PDA

View Full Version : قصائد من ديوان أحبك صامتا كالورد



اشرف الخضرى
14-04-2007, 12:43 AM
حين يموت الشعراء

هل ساءلـوكَ عـن القصائـدِ والنسـاء

عــن الخلـيـقـةِ وانـكـسـارِِ الأنبياء

هـل أجلسوك علـى التُـرابِ وَحلَّقـوا

واستخلصوا حق القضاءِ بـلا قضـاء

يتساقـط ُالشعـراءُ حبُّـا في المـمـات

وأرى التمـرُدَ يشرئب علـى الرفـات

وَيُشقُ صدري لانطفـاءِ الـروحِ فيـك

هـرولـتَ منتمـيـاً إلى زمــنٍ فـفـات

يأيها الشعـراءُ ماتـت دهشـةُ المـوتِ

يأيـهـا الغـربـاءُ فــرّ الحـلـمُ بالـبـيـتِ

سنموتُ بالإيحاء أو سنموتُ بالكبـتِ

الآن يبدو الفرقُ بين الموتِ والموتِ
............. .............................................




هذه بلادي




أخطيئةٌ أنى أُحبُّ وأشتهى خمر الحياة

أم أنحنى للريح كالموتى وأسألها النجاة
...
أخطيئةٌ أنى أعيش على الشموع و أحلمُ

تتورمُ الضراءُ في كبدي وقلبي يهـرِمُ

وأحبُّ ثم أموتُ في ظمئي ولا أتكلـمُ
.....
أعدالةٌ أن تمنحي ضرعيـك للغربـاء

جسدي ُيوحَوُحُ جائعاً فتقدميـن المـاء
...
أعدالةٌ يا أم أن نحيا كما يحيـا الذبـابُ

وفى العروق معاول ومخالـب وحـرابُ

يا أمُّ إن لـم تعدلي ستولوليـن دمـاً

أم أنّ أوردة الأمومة ضيعـةٌ وكـلابُ
....
فبأي حـق أرتضـى خبـز الرصيـف

وِمـلــحُ طـمـيــكِ دمعي

وإذا سألـتُـك حـاجـةُ تتجاهلـيـن

وتــأُمــريــن بمنعي

فبأي ُسلطـانٍ أُشـرِّدُ في الـبـلاد

وتـحـكُـمـيــن بقمعي
....
عينـاك أزمـنـةٌ مــن الزيـتـون

أدركـــهـــا الطغاة

زيتـونُ عينـك ينحني ويـقـولُ آه

ويـطـيـبُ لي أنّــــى أراه

أفـلـم أمُـــد إليك كـفِّــى

فــاســتــدرت لـلـشــيــاه
..
الـيــوم أبـسُـطـهـا بــــدم

وأضُـمـهــا غــمــاً بــغــم

أفبـعـدمـا رمَّـلــتِ أحـلامــى

أجــيُــئـــكِ طــائــعـــاً

وأقـــــــــــــول......أُم.

.................................................. ................




أنثى على كراستي

يا ويلها

رافقتها فى الروح قبل مجيئها

وحلمت أن أنداح في أرجائها

وأقيم ويلاتي قُبيل عنــــائها
...
شكلتُها ورسمتُ عينيها وحورتُ الجُفون
صببتُ بين شفاهها عسل البراءة والمجون
ومكرتُ خوف جحيمها دهراً ومررتُ الظنون
...
هل كنتُ أحلمُ بالفتاة ولم تكن بين البنات
قلَّبتُ فى كفىَّ ألاف الزنابق واصطفيتُ الطاغيات
حتى تهاطل غيمُ روحي فوق علياء التوحد والشتات
....
قالت أتصحبُنى إلى الدار؟ ارتجفت..وطوَّقت كفى ثناياها
حدَّثتُ روحى كيف كانت فى الخيال وكان ذكراها
كيف استجابت للنداء وأطفأت جمرى برؤياها
........
قالت كلاما ً عن كلامٍ أطلقته على غدى
وسعت مسام الحلم واهتزت يدى
هل ينبغى للبنت ذبح صباحها إذ يغتدى
...
هل ينبغى للنار هندسة الشجر ؟؟؟؟
هل ينبغى للطير تعليق القدر...؟؟
أم ترتضى علياء تجريح المطر ؟؟؟؟
...
يومٌ على يومٍ وفاضت فى دمى
قد تحتوى غضبى وتطوى أنجمى
هل تنتمى علياء حتى أنتمى؟؟؟؟؟
.....
كان الفضاءُ ِمزاجها وشرابُها قلقى
ولسانُها الريحُ العصيةُ هاجها أرقى
انى أحبك فانتمى أو قلصى رهقى
...
كانت على عينيك أتربةُ الضياع وفيهما الجبروت
ما بين طنطةٍ وأخرى رعشةٌ ستموت
هل أنت جلجلةُ الرعود وفرصةٌ ستفوت ؟؟؟؟؟
....
لمَّا تلاحمنا
تفجَّرت النجوم
شذى
وفى عينيك سال الكحلُ
وامتزج الوهن
ورأيت صوتى يضمحلُّ
وهدَّ نى صوت الزمن
ورقصتُ حتى غبت
فى عينيك
بل غابت على كفيك
عاصفة الفتن
....
هذا كلامُك قريةٌ ترك الصغارُ حقولها
وتمزقت فيها السنابل والعواصف حولها
تبكى على أشلائها وتصبُّ فيها هولها
....
أنثى على كراستي
دخلت ظلام حقيقتى
......
فتعاركت أفكارها فى فجوة المُدنِ
وتصارعت أسرارها فى هدأة البدن
فضاع صيف مسائها
وعتى صباحُ شتائها
فمن يقيم زجاجها؟
ومن يخيط ثيابها؟
يا ويلها.



.................................................. ..........













قيامات مصر الأربع

1..الملوك
كما مضت..أتت بخيلها الملوك

سيوفهم بريقها يضيء كاليقين
وفى نصالها ضراعة الشكوك؟؟

على صحائف النخيل علقوا حبالهم

سلالة تكاثرت بغير ضجةٍ ولم تَضع زمانها

فلم يكن يروعها مصارع ٌومنخضع

فان ما تقطعت جذوره استفاق يرتفع

وبعد ستةٍ وأربعين شاهداً

كما مضوا أذلة نعالهم تدب خلف أعظمى

أتى الملوك في ضجيج خيلهم

لتستحم في دمى..؟
.................................
2..ثمود
البدر الساطع اهملنى واحلّ مقامى نرمين وبوذا

واستغنى عن أمى وأبى وارتد إلى شعب يهوذا

وزحام الأعين وبرودة أعضائى

ورخام المترو المتآكل فى امعائى

والشلل الأعمى في لحج الضوضاء

وضياعي وسقوطي في يم التعساء
إن الظلمة تلو الأخرى

تعظم في الوقت المنكوب

حتى تصبح خنزيرا وحشيا

في الوطن المثقوب

في الحمى والعتمة

والبدر الساطع في ماء ثمود

النار عليها بنيامين ويوسف مفقود؟؟؟
...................
3..العمد
نساء تكدسن كالقطن فى بيت أمى عرايا زبد

خليق لهن المدينة في ليلها المنفتح

خليق لهن السرايات والعربات الشبح

نساء سيقهرن ما لا يخفن بكحل العيون

وعند يقين الهلاك سيرصفن بالحلمات الوتد

نساء لديهن ما نبتغيه ولسنا عمد؟؟؟
..................
4..المطايا
خصاءٌ توزع فى كل شىء

تراه تراخى على الأعظم اللينة

وتسمع ما يستفز الدماء ويحيى العنة

شباب لديه مشدات صدر

وقمصان نوم وأبار عطر

شبابٌ هنالك رخوٌ حريرٌ يداه

إذا ما تقصف ظفر تنخ قواه

إذا ما احتككنا فلسنا سواء

تعاليت لا امتطيه.. ولو أمكن النزغُ منى

تلوكُ المواليد أرحامها... فتركب فوق المياه مياه؟؟

.................................................. .............................



هوانا هوى..ثم أنت هويت..



جثوت أمامك أن صدقيني

فكدت تشقين قلبى ولم ترحمينى

ولما بكيت كغيم الشتاء

ترفق قلبك ثم تراحم كالياسمين

وفى آخر اليأس تطلع لى وردة من عقيق

كخمر على شفتيك روته دموعى سنينا

وفىلحظة لملمته شفاه الحريق

وفى دهشة أزهلتك

ظمئنا....ظمئت

روينا...رويت

وفى بهجة زلزلتك

هوانا هوى ثم أنت هويت..

وحين يزوم الشتاء

وتعوى( الشبابيك) خلف الستائر

يدمدم فى القلب قصف الهواء

ويزبد موج المشاعر

أحدث نفسى بأنك جئت

فتقتحمين علىّ دموعى

وتكتملين خلال ضلوعى

وتلتحمين بشفتى

أضمك فى لهفة محرقه

وأقسم أن صدقينى

أحبك أنت

فعنهن لا تسألينى.
.................................................. ...........





القديسة


ولمّا تّوقعت أن تهجرينى

تعاظم فى مقلتّى العذاب

وجفّ حنينى

وأنت تبيعيننى مكرهه

وتنسكبين انسكاب الظلام على الارصفه

وتستسلمين لصمت الحديقه

وتكتئبين كأنّك عصفورة خائفه

تحب زفيف الرياح

وليس لها أجنحه ...؟؟؟



تذوبين من نشأة الليل

حتى تحين الصلاه

وحين يقول المؤذن

(خير من النوم)

تنتصبين كأنّك قديسة من حجر

تظلين مُفزّعة فى الظلام

كأنّك قطعةُ شاشٍ

عليها دماءٌ أغارت عليها الرياحُ فطارت

ولمّا تدانت من الأرض حقَّ عليها العذاب

فصارت بلا جاذبية ؟؟؟


ويمضى بك الدهرُ

فى كل ليل مطر

وفى كل فجر دموع

فماذا سيبقى

وقد غادر العطرُ ورد الربيع

وكيف ستفلت عصفورةٌ

تدانت من النهر عطشانةً

ولمّا اشرأبت بمنقارها

لتدفع فى رقة العاشقه

إلى جوفها قطرةً من حنين

تهاوت على رأسها مطرقه.
...
........................................
....


احبك صامتا كالورد


تخوفت منك ومنى

وأخفيت عنك فأخفيت عنى

ولو يفضح الموج قاع المحيط لأطفأت عيني

تنازلت عنك



لانى أخاف عليك الشقاء

لأنك لاتحلمين بخبز وماء

لان مصيرى ضباب وأنت

تحبين لون الضياء



تنازلت عنك

لان ذراعى لحم ودم

وأنت تريدينها من ذهب

لانى سأزرع زيتونتي

ولن استجدى ماء السحب



تنازلت عنك

لان الطريق التى سرت فيها

تصب الهلاك على سالكيها

وتقتل أحلامنا بالنهار

وتزعم أنّا اعزّ بنيها



تنازلت عنك

لان زمانى تأخر

لانا توهمت أنى انتصرت

لانى ظمئت

ولمّا أتيت الغدير تبّخر

.................................................. ......




فتاة الحديد



أنا لم أقل لك أطفىء ريحانتى

إذ تعتريها النار

ولم أقل أن تتركيها هكذا

تغتالها الأقدار

كل الذى أحببته أن تحملى ظلى

فيعرفنى النهار

لكن قلبك تشمخ الجرذان فيه وتركع الأقمار
......................
أرأيت كيف تهامست أحلامنا رغم العيون

كيف انحنيت بصدرك العالى ولامست الوتين

كيف استقام الجمر فى خديك أشعله الحنين

وتحرَّجت شفتاك وتَّرك الذى لا يشعرون.
..............
كنتُ ارتعشتُ وكنتِ قاب الرعشة

كبُر الظلامُ أمامنا واختصنا بالوحشة

فمددتُ نحوك راحتىَّ فعادتا مهزومتين

فعضضتُ أحلامى عليك

وفوق ظهرى دهشتى.
..........................
ظننتُ أنك نجمةٌ تهوى إلى صدرى

فأوسعتُ الضلوعا

وتلاقيا فتصاعدت ضحكاتنا وأذابت النارُ الشموعا

ثم استحالت نجمتى حجراً وأحلامى دموعا...

............

قدرٌ علىَّ بأن أحب وأكتفى بخطيئتى

والحبُ يكبرُ بالحنين وينحنى بالقسوة

فتحولى عنى بوجهك فى غبار العاصفة

فسينبحُ الطوفانُ مئذنتى ويأكل مهجتى
.................

ماذا عساك تخسرين وما عساى أخسرُ

كلمٌ يصير إلى الهباء وخمرهُ لا تُسكرُ

لهبٌ حماسىُ الشفاه وآهةٌ تتكسرُ

وهمٌ يذيبُ العاشقين وفجأةً يتبخرُ

هذا هو الحبُ المهمينُ يُزدرى وُيحقرُ

..............
هذا آوانُ التهتهه

فعمائرُ الدخانِ تعلو فى الرئه

أسندتُ قلبى فى ظلام الُّسلمِِ

وقبضتُ كفك فى جحيم التهدئه

..أحسستُ إعصار الجليد يجيُئنى

من ظلمةِ القلبِ

كخديعةٍ ألقى بها الشيطانُ

فانزلقت مع الكذبِ

سارت على عضدى سحابات الجليد

فتركت كفك فى الظلامات تميد

ورأيتُ وجهك يستردُ حقيقة الأفعى

وأنسام الحديد
...

من ذا الذى يبكى عليك وأنت شيطانه

تستدرجين الحالمين لظلمة الحانه

يا من أحبك منذ كنت ضريراً

اليوم أبصرنا

ومات هوانا.
.............................................

ديوان احبك صامتا كالورد

اشرف الخضرى