PDA

View Full Version : سقوط



عبدالله أكرم
19-04-2007, 01:31 AM
ما زال في حشاشتي

رمح المنية

يقودني حيث الظلام مقدسا

ويبعيني ما تبقى من حطام العيش

بين الحروف

وفوق السحاب

وتحت الانين

وعندي تراتيل الشهود على المساء

جاعلا مني حياة اثقلتها الذكريات

ثم اعزم في غروبي

لا لايام الشروق

قد غاب في غسق الضباب ما كان عندي من امل

كل شيء زائل حتى السحيق

وكل هذا الصبر مثلي

تائه في الانتظار

والطائر المحزون يشدو

مهلا... فقد حان التعب

مهلا فقد حان التعب

يا ارض ما القمتني الا فتات من رحيل

يا ارض قد ناديتني للعيش تحت لظى القبور

مثقلا بالموت وحدي

والربيع مسافر نحو درب في شتاء

مثل صحراء حزينة من ورائي خلف طفل من سراب

مثل ان تحيا على شرف تربى بين احضان الخيانة



هذي الجنازة ملك حلم كان يسكن مركبي

تابعا قوما الم بهم زيف الكتاب

ثم يهرب ثائرا

تاركا مني عبائة

قابعا على سبل المودة يحترق

يتلو مراسيم انهزامي

في وحدتي

هاربا مني الى بعض السؤال

هاربا من مقتلي

عابثا بالوقت بحرا عاصفا ومذبحة

في كل وجه مرحلة

في كل وجه لي مزار

ماشيا مثل العناقد نحو تلك البوصلة

مثل الضحية جالس... والقاتل المأجور روحي

مثل المعابد حين تكبر في حضون المهزلة



هذي الشجاعة في ثقوب الضعف تلتجئ المبيت

والصرصر المسكون في تلك السفوح مبجلا

والفكر يغرق بين حبات المطر..

والقلب يعترف الذنوب

كالطفل ينتحب البرائة بذلك الجهل السديد

قد تأتي في اللحد القديم قبائل العيش السعيد

وتأتي بعزف من سقوط كلما غنت على العشق المدينة…

لا تختبئ بين الذئاب

واحذر على هذي البحار من الغرق..

فالباب في صك المقابر موثقا

مثل المغارة في يدي….

في مجلس الاعراف اكتب قصتي

جسد من الدم المضرج بالالم

ورق عل سطر تفاقم بالجراح

وجثث يملأها ظلام حين كنا في التراب

هذا الرحيق من الرؤى في ملامح جنتي

يسري على وجه تلطخ بالسواد

يجري على عشب المحبة مكرها

ويقتات ما يجد القدر

هذا جنون القلب يأتي خلسة

والروح تأتي فجأة كالعمر يأتي في الممات

والصمت يجلس في زوايا الغابرين

في محفل الاطفال اجلس كاهلا

ناكرا كل الذي قد كان دوما في العيون

حاملا رأسي على قدمي

حاملا عبثي

قائما بالظلم مجدا بين اصداف السقوط

كاسرا حلمي امامي

حتى تعود متيما بالنصر يعلوك الامل

مزق... كتابي او كل ما ملكت يداي

واحترق

ألقني خلف ظل شارد يبتاعني ورق الخريف

اعطني نصف العذاب

اعطني قلبي الذي قد صار يعتقد الرحيل

حتى اعود ورحلتي نحيا معا

وارجع كنهر حين يصدقه السحاب

وابقى على عقد الجراح مهمشا

انا لست مضطرا لاقبع تحت زيف الاتقياء

اليس الروح رمل من مساء؟

والحبل جسد المشنقة؟

من يرتوي طعم المرار ويبتسم؟

هات الذي قد كان عندك من كلام

وأعطني وحدتي

انا لست مضطرا ليشربني القمر

قد كان عندي الف عام من ثمار

وحيرة في معبر الدرب السعيد

فأتوه في اللحظات استرق الوضوح

وامشي مسرعا حين يعنيني الوضوء

وأمضي على مرسى المريد....

هات الذي ما تبقى من جراح

فالماء عندي عاطشا مثل الإباء

هات الفشل

سأشريه منك بكل طوع كرامتي

فالقلب يرنو حقنة حتى يعود

وينتشي

شيد جبالا من خيال اصابعي

واوثق صهيل الصبح حين يرتحل المساء

واركض مع البحر حتى الساحل المقتول

ثم انجلي مثل الطيور

او احترق

يا بائع الظل الملطخ بالسيادة والكذب

اربط وثاق اناملي

وابني سدودا من عقاب كلما نطقت شفاهي واستوت

وارجع كورد كلما هب النسيم تكبرا

من يعتلي سفح النجوم ويرتجي؟

هذا جنون القلب يأتي فجأة

والروح تأتي مثل اللحظ في الماضي

فاكتب على مر الرماد تطرفي

واحرق سمائي

واحترق

قال الذي قد كان يسرف في الحديث

اسكت

واجعل من هش الحديد معالم الحصن العتيد

واغزوا على ما شئت من هذا الردى

وإلا فعد

لتواري نفسك خلف اسياج القناع

فسنبل الحلم المبجل قد أفل

والرحب ضاق مجوعا

وشرائع التاريخ يأكلها الجديد

مزق...كتابي او كل ما ملكت يداي

واذهب كلما حان الجنون واوردا

واغمر انين العمر في وقع الصموت

و احفر سنين عاتيات في رحيق تنفسي

قد كان لي يوما حياة

فاعلن عبوسك واحترق

ثم احترق

ثم احترق

ثم احترق.....