PDA

View Full Version : في مديح اليأس!



فاطمه.ن.
21-04-2007, 06:44 AM
ها أنذا أعبر بك أيها اليأس الجميل..مفازة الأمل
حتى لا يكون هناك شك.
و لكي يتكوم ثلج اليقين ، جبالاً..جبالا
ولا رفّة صغيرة كجناح فراشة.. تجعل المحيطات تضطرب، لتخل بتوازن الأرض
أو قطرة تسقط فى نهر فترفع منسوب الماء الى فيضان
ها أنذا أعبر احتمالات الممكن واحداً واحدا
وأدخل اضطرام المستحيلات ناراً بعد أخرى
قبل أن أمضى إلى نهاية، أو بداية تعرفنى


لا جبل تركته يعتب عّلى فأمنحه نظرة
ولا صحراء تنكر خطوي فألتفت
لا مرفأ يرد علىّ قلقي فأطرق
أو بساتين تهاجر من أجلى فأجرؤ على الأسى
هكذا أسير فى يقين اليأس
وحجر البصيرة.. يشع مثل شمس الظهيرة.

أنصت للسكون الذى يئز ..
بعد أن تسربت القوافل إلى دروبها، والرعاة الى هضابهم الجبلية
وكهيئة الطير تشكلت الأحلام وهى تتعثر فى سماء باردة وبعيدة
تاركة صمتاً مثل حشرجة مكتومة
توشك أن تتلاشى فى ضباب المساء

الان أبدأ

بلا شك صغير أن هناك فجوة فى امتداد، ما
فى غابة مظلمة من الحزن المصمت
التي أسميتها قلبي..
ستدخل قبساً ساهيا ، أو شعاعاً عابرا
فتربك هذه السكينة
وتقترح عذاباً.. يشبه الحياة.


بلا ادعاء.

أن بوابات المدن المنسية
قد تنفتح فجأة،عن غرباء يحتفون بوحشة المنافي
أو حنطة تنبت فى السهوب البعيدة
ويشربون نخب الوطن صرفا..
لا يختلط إلا بدمع الحنين.


بلا انتظار..

لجرائد الغد، أو تكملة تجيء خاذلة للتوقع
للبريد يمتلىء بالفواتير ولا رسالة حب واحدة
للمطر، يعجز عن ملاحقة طيور الشوق .
لصديق، غادر على عجل وبلا عنوان
ولعدو، استسلم فجأة لعارض المغفرة.

بلا احتمال
أن يجيء وقت لهجاء الحياة،
وهى تعبر ارتباكها.. لفتنة الفناء
أومديح الموت وهو يرتقي مرتفعات الأمل
أو حتى أن يشق تربة الظلام.. برعم بحجم ذرة غبار
يفتح للشمس نافذة صغيرة تتكىء عليها.. لتمشط شعرها على مهل
وهي تفكر بالأعاجيب التى ستهدرها على النهار

هكذا أمضي...

وكما جئت أول مرة
أخب فى اليقين.. بأن ما لم يكن لي.. لم يكن لي
وما لم يكن.. ما كان.
بلا وهم أسود أو أبيض، ولا حلم جليل
وليس غير الريح.. تنشر رائحة ورد يحترق
وتتفقد قطعان حزني....حتى آخر الثغاء.

عبدالرحمن الخلف
21-04-2007, 08:27 AM
خاطرة حلقنا بها ومعها نحو المستحيل..

حيث الثلج.. وحيث النار..

واليأس إن كان بمثل هذه التضاريس فإنه لاشك يأس بديع!

هذه الحروف يافاطمة لم تختطفها سطوة اللحظة.. فبدت متماسكة كأشجار الصنوبر في وجه العاصفة..

وبما أن الزين لايكمل.. فالسطر الأخير لم يواكب سيمفونية الأسطر الـ..فوقه..

لك ولحرفك التقدير والتحية.

لماذا؟
21-04-2007, 12:39 PM
هذا شيء يشبه الفصل الخامس فإلى هناك ..

wroood
21-04-2007, 02:06 PM
بلا احتمال
أن يجيء وقت لهجاء الحياة،
وهى تعبر ارتباكها.. لفتنة الفناء
أومديح الموت وهو يرتقي مرتفعات الأمل
أو حتى أن يشق تربة الظلام.. برعم بحجم ذرة غبار
يفتح للشمس نافذة صغيرة تتكىء عليها.. لتمشط شعرها على مهل
وهي تفكر بالأعاجيب التى ستهدرها على النهار


على ضفة الروح كان لي موعد مع كل رسمتيه هنا

لله درّك يا فاطمة ما أبهاك...!!

>عيـن القلـم<
21-04-2007, 04:49 PM
أختي فاطمة.ن. ..

فواصلٌ عكستْ قلم ثمين / يحمِل بين طياته فلسفة عن حياةٍ تستحقّ المُراجعة !

عباراتٌ هشّمت بَقاياي / لا بَأس لرُبما هي أَرضِي إن اِهتزتْ وربتْ !

مايهـم أنني استمتعت حد الهذيان !

شكري وتقديري
تحيتي أطيبها

الحب خطر
21-04-2007, 08:31 PM
أحببت فى اليقين.. بأن ما لم يكن لي.. لم يكن لي

مع رائحة الموت التي تسللت إليّ صباح اليوم وجدت أن ما ورد أعلاه كان كفيلاً بأن يجعل مساحة حزني على الرحيل مساحة مقننة كادت يوماً ما أن تعصف بعمري

سبحان الله حين يتذكر الإنسان

" ماأصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك "

أفكر كثيراً

تُرى لو كان ما كان لشققت جيباً ولسمع الكون نحيباً لم يسمع به قط

لكنها رحمة الله حين تدركنا

بي شيء عجزت فهمه ليس حزناً بقدر ما هو دهشة في مسافات المصيبة

يا ألله رحماك

ســــراب
21-04-2007, 11:40 PM
ذلك اليأس .. ضيفٌ ثقيلٌ يا فاطمه يرزحُ على صدورنا..!!
لحظات .. أشعرُ وكأنه طريقٌ يأبى أن يلفظني على حافته ...!!
ولحظات .. أتخيله كـَـ عنكبوت .. ينسجُ خيوطَه .. على روحِ الـ ... ..
حتى تلَفِظ آخر أنفاسها .. فــ تموت ..!!
.
وَجَعٌ هنا .. يفضي إلى شتــاتٍ .. يا فاطمه ..!!
.
رحماك ربي ..!!

كولونـ القلم يل
22-04-2007, 02:58 PM
وسببُ ذلك المديح

ذلك القريح

الذي لطالما

هاجت به الريح

فلا راحةَ به

ولا مستريح

لعله أمل اليأس

يتسلل من خلاله

يأس الأمل

فخرجَ خِلسةً

وبلا تصريح

فَخَلّفَ خلفه

بقايا من جريح ...

=======

كوني في راحة
يا فاطمة

فاطمه.ن.
23-04-2007, 08:30 AM
اخي عبد الرحمن الخلف..
سعدت بهذا الاحتفاء الجميل ...فى ..مديح اليأس.
هو يأس العارف...
يأس من يريد ان يبدا من صفر البياض الكبير..
قاطعا كل التباس..ومتماهيا مع حقيقة وحيده..
لا تفتح بابا...قبل ان تغلق الباب الذى ادرت ظهرك اليه...
لتحمى ظهرك من ذيول العواصف..
يأس..كامل..من اجل بداية حقيقيه.
ولعلها تكون.فعلا كذلك..
كانك منحتني..يوما من البهجة الخالصه...أشكرك..

(لماذا؟)

أشكرك على قراءة المديح.


ورووود

قليل ان اشكرك...يا وروود
كيف تشكر ما يضوع باجمل الاحساس..
لحرفك السمو.
ولروحك الامل.


عين القلم

رأيك في النص..شهادة اعتز بها
غمرتنى بلطفك
شكرا.


الحب خطر

وضوح الرؤية.. طريق الامل..
والايمان العميق بان لا عبث في هذا الكون...يثبت الخطو على رمل الطريق
نحن اسرى اوهامنا الخاصه..
حين نتركها تمضي في سبيلها..
يكون ياسنا فادحا.
وبحجمه..يكون الامل.



سراب..

فضيلة اليأس يا سراب..انه قادر على انقاذنا من العبث.
من ان ندور حول انفسنا...
ان نقص كل الاوراق التى نعتقد بحياتها.. وهى حال كل شىء آخر..قادرة على العبث بانسانيتنا!

هكذا قال لي صديق...وحفظت قوله عميقا.


الكولونيل..
مرورك والبهاء..

تيماءالقحطاني
24-04-2007, 04:36 AM
لولا اليأس لما كان الأمل، فمتى ندرك؟

فاطمة


ستدخل قبساً ساهيا ، أو شعاعاً عابرا
فتربك هذه السكينة
وتقترح عذاباً.. يشبه الحياة.

قولي معي..

يا الله!

/

نـورا
25-04-2007, 04:46 PM
مَا أزْهَى يَأْسَكِ ....!

قبضت حرفكِ هُنا وهناك وقد كان .... َسلْسَبِيلاً في كل طُروحاتِه
َسلمتِ دوماً

abdekham
25-04-2007, 10:21 PM
اليأس هو أن تقر بأن الأمير الراقد بظله فوق شعبه عادل
أو أن ترى كل شيء بل ألوان

فاطمه.ن.
27-04-2007, 08:01 PM
كالضوء...تمرون خفافا..
تلقون باحرفكم في فلاة النص..فتشع بأطيافكم العابره..

صبح..لعلى اكتب فى الامل مديحا..يسحب الياس الى زاوية النسيان.فاتذكر مديحا للكلام الابيض..كالياسمين تركته لى بود..وظل يغمر المكان بزكى الرائحه..اشكرك.

.
.نتشبث يا تيماء.. وبقوه....ولو كان قبسا ساهيا..تعثرنا به او تعثر بنا بلا اتفاق...ونكيد للموت بأقل من ذلك..
مرورك والامل.

نورا..لوقفتك هنا..نافذة مفتوحة على الضوء..اتمنى..ان يكون لك من اسمك... نصيب


abdekham

وليكن...لا بد ان نرتطم أحيانا بالجدار الأخير...ثم نبدأ الحفر....
كثيرون يرون العالم بالابيض والاسود...احيانا هو غيب خلقى...واغلب الوقت اختيار..
اشكرك على الفكرة..تحياتى

همسات دامية
09-05-2007, 08:10 PM
ما ابرعك يا فاطمة... وما أبرع قلمك
كونا صديقين للأبد
وللأمام يا حبيبة......................>>>>>>>>>>

فاطمه.ن.
14-05-2007, 04:04 PM
همسات داميه..
أشكر ثقتك الغاليه..
هي رصيد إضافي.حين ينخفض منسوب الأمل فى نهر الحلم بالاجمل..
أجمل رفقه..رفقة القلم..
حين نخلص لها..تمنحنا ما لا نقوى على التفكير به
تحياتى

نقــاء
15-05-2007, 01:45 PM
فاطمة


ارتكبت جريمةً بهذه الأسطر


و لكي يتكوم ثلج اليقين ، جبالاً..جبالا
ولا رفّة صغيرة كجناح فراشة.. تجعل المحيطات تضطرب، لتخل بتوازن الأرض
أو قطرة تسقط فى نهر فترفع منسوب الماء الى فيضان



ما أفظعَ روعتك



**


سأكونُ هناَ

معك أينما حللت

مرآة الذات
15-05-2007, 02:00 PM
جميل ماكتبتيه بمشاعرك هنا ...

فاطمه.ن.
20-05-2007, 07:54 AM
فاطمة


ارتكبت جريمةً بهذه الأسطر


و لكي يتكوم ثلج اليقين ، جبالاً..جبالا
ولا رفّة صغيرة كجناح فراشة.. تجعل المحيطات تضطرب، لتخل بتوازن الأرض
أو قطرة تسقط فى نهر فترفع منسوب الماء الى فيضان



ما أفظعَ روعتك



**


سأكونُ هناَ

معك أينما حللت

يا للجرائم التى تنتبهين اليها يا نقاء..!
أعدى سكاكينك. الرائعه....ثمة ضوار تلوب على غير هدى..
ذئاب تتربص بظل الحكايا..
أشداق..يسيل على جوانبها.دم الكلام..
وثمة ضوء فريد...يلوذ به المطر...والورد عند اشتداد العواصف..
تاكدى من مضاء النصال.....ما زلنا فى اول الطريق...والرحلة لم تبدا بعد.!
ود خالص..