PDA

View Full Version : \/\/\/ صُبـَابَة ُ شَـاي \/\/\/



نديم ع ـبرتي
23-04-2007, 04:39 PM
http://www.peacefulmind.com/images/tea_wand.jpg






أوردة الضوء تتسلل عبر نافذة الإنتحار.!

والسجاد الفاخر يداعب خصلات الفرش الوثير..

لحظة صمت ٍ كحداد الموت!

وكوب شاي ٍ وأنا
...
تنطفئ تفاصيل المشهد الأول ؛

لتواصل غيرها الدرب الطويل الملل

أتأمل لون الحمرة ببطن الكوب ..

كلفحة الشمس في لحظة الغروب

أدورها بأناملي..كدولاب القدر

تنعكس زوايا الضوء بل تنكسر..

ومع كل إنكسارة مشهد آخر و اللون ذاته ..

تحتضن جدران الكوب الزجاجية

نقاط الشاي كأم ٍ رؤرم

وتهصرها أحيانا ً بعنف ٍ

فتبدو قفصا ً شيطانيا ً تمنعها حرية الإنسياب..

...

أتأمل و أمعن وأطلق لفكري العنان

فترتسم على انحناءة الزجاج الشفاف

صور من غابوا ولا غابوا

وأشير بسبابتي إليهم

وأنطق بحروف أسمائهم

وتخرج الحروف كالأشواك العطشى!

والنعناع المورق قصوا أجنحته

ليسبح في محيطات الحر

الممزوجة بالغربة القاتلة

يلقي ببضع روحه

لينفث في رائحة الصيني نكهة الجرأة

وتسبح تفال الشاي السوداء

كأفئدة الحرية الملدوغة

في القاع تسكن!

يجبرها ظلم قانون الكثافة

أن تغرق في الأحراش العفنة

حتى إذا علقت ـ خطأ ـً بفيه أحدهم

يلفظها لفظ القرِف!

وتحترف الموت وتخرس !

تذكرني بجماجم البراءة

بين أنياب الشدة العمياء !

وأطياف الدخن كروح شهيد تصعد..

مكتوية ً بجمار الحقد الإبليسي !

....
ليس لهذا الحد

أبعد عيناك َ

خذ زاوية ً أبعد

لتظفر بكل المشهد !

صُبابة الشاي عين التنين الأخطر!

سأما ً وغروبا ً أحمر !

...

وأبتعد عن سفسطائيتي

وأحاول أن أرتشف من صُبابتي لذة..

لكن تتقدم الخطوات الماغولية

فتحسوا أقدام الخيل ما تبقى في الكوب !

وتبتلع رفات الشاي !

لقد ظفروا بمعشوقتي!

صُبابتي

فأغضب !

وأستل خنجري المُخبأ في صبري

و أصوب !

لا إليهم بل إلى قلبي

نعم ..حدد مكانه

شبرا ً إلى اليسار

وضربة ٌ غائرة ..

حتى ينجرح حد الخنجر !

ويهطل المطر!

وأسرع لنفس الكوب الفارغ

الذي مازال ساخنا ً

فتتلامس حرارة شراييني ودفئه العفوي !

وأشرب !

...
...
إحساس ٌ آخر
نديم ع ـبرتي

21ـ4