PDA

View Full Version : الأنثى التي استذكرتكَ جيّداً



حاسّة رماديّة
30-05-2007, 06:13 PM
أنصتُ لضحكةٍ ساخرة يتلذذُ القدر بتعليبها و تغليفها

ربما سيهديها لي في عيدنا القادم !

تعلمُ أنّي عبثاً أحاولُ الركضَ لاهثةً خلفَ بقايا رائحةِ عطرك

أنّي بسذاجةٍ أحلمُ أن أكونَ كتاباً مهملاً في الرّفِ بينَ أشياءكَ الثمينة

و بسذاجةِ عاشقةٍ متطفّلة أحلم بأن أفتّش في أدراجك و قصاصاتكَ المطويّة بعنايةٍ فائقة

عن كلمة منسيّة لامرأةٍ أخرى

أن أتفحّص أكمام قميصك علّها تشي عن قبلةٍ تركتها لكَ أنثى بشرعيّة حب

أن أحصي عدد عشيقاتك و كم من أنثى استحضرتها الأقدارُ أمامك

كم رقصة رقصت مع أنثى و كم من قبلةٍ ذابت في الهواءِ قبلَ أن تلتصق بثغرِِ عابرة

و كم يلزمكَ من أيمانٍ و وعودٍ تبرمها أمامي

لأؤمن أنّي أنثاكَ الوحيدة

أنا .. تلكَ التي استذكرتكَ جيداً و حفظت آخر جرعاتِ وفاءك

تلك الأنثى التي تتلقّف سكناتكَ بفرحٍ مريض و تفضحُ غموضك

الأنثى المحرّمة إلا عليك .. و أنّك قبلها أمّي حب

لمَ تجيدكَ أنثى من قبل .., و كنتُ وحدي من أحبّتك بلا تلقين

بلا رسائل ورديّة أو أحاديث سافرة



لازلتُ أسردكَ حكايةً عشقيّة لن تكرر .. لازلتُ أدسّ وجهي تحتَ وسادتي

كلما تذكّرتُ طيفكَ الوفيّ الـ يأتي كلّ ليلةٍ شتوية

و أنا أدّعي النومَ ليحكمَ غطائي المهمل .. و يخبّئ ( أحبكِ ) في أذني

و يقبّل جبيني كما تفعل الأمهات .. و يمضي !


أستطيعُ بكيدِ أنثى أن أنفضَ ماضيكَ كقطعةٍ ورقيّة

و أراكَ مبتسماً تشهدُ تساقطَ النساءِ العالقات كأوراقٍ خريفيّة

و أبقى جذعاً راسخاً في ذاكرةِ قلبك


كفّ يا سيّدي عن تقليمِ جنونك .. دعهُ يتكاثر بفوضويّة

و دعني أسافر عبرك و أفتّشُ فيكَ عنك

أمهلني ساعةَ حبٍ اضافيّة ... قبل عيدنا القادم بـ شتاء

تعلّمت ألاّ أثقَ بقدري معك , فلربما استعجل القدرُ بضحكةٍ ساخرة

و أشهدُ ساعةَ الصفر قبل أن تعودَ و يسعفنا الشتاء !

عناد القيصر
30-05-2007, 07:55 PM
اعجبني هنا كثيراً

أستطيعُ بكيدِ أنثى أن أنفضَ ماضيكَ كقطعةٍ ورقيّة
و أراكَ مبتسماً تشهدُ تساقطَ النساءِ العالقات كأوراقٍ خريفيّة
و أبقى جذعاً راسخاً في ذاكرةِ قلبك


نص جميل ,

وبوح مغلف بعتاب هادئ

سلمتِ

راهب الفكر
30-05-2007, 08:00 PM
و أنا أدّعي النومَ ليحكمَ غطائي المهمل .. و يخبّئ ( أحبكِ ) في أذني
و يقبّل جبيني كما تفعل الأمهات .. و يمضي
*******
كلمات ليس كالكلمات
أوصاف مؤثرة وخيال مبحر خلاب
أكبر من أى كلام يقال

سيدتى
ما اروعك
لك أسمى تحياتى
محمود عوض

( أبو نايف )
30-05-2007, 08:00 PM
حزنٌ يغلفه العتبى .. لكِن بدم جرحَة !


كلما تذكّرتُ طيفكَ الوفيّ الـ يأتي كلّ ليلةٍ شتوية
و أنا أدّعي النومَ ليحكمَ غطائي المهمل ..

ما تحته خط .. ما مُبرره .. أعلمُ أن تقدير الكلام الذي يأتي ! لكن أذكره ضرورةً شعريَّة .. فهل هو مباحٌ في النثرِ ؟

تبتهج أفياء بمقدمكم .. كما ابتهجت أنا .
سرّني مصافحتي الثانيَة .


فلربما استعجل القدرُ بضحكةٍ ساخرة

لم ترُقني .. فالله مقدر القدر ومصرفه الأمور !


دُمتِ .

الوردي ساري
30-05-2007, 08:56 PM
.. وللحاسة الرمادية الكثير ،
كل دواوين شعر الرمان ،
الخرز الملون من سرة الحرير البيضاء
باقات الورود
نبلي وامتناني

ساري

حاسّة رماديّة
31-05-2007, 05:24 AM
عناد القيصر

كنسمةِ صباحٍ رقيقة .. شكراً لك .

حاسّة رماديّة
01-06-2007, 02:00 PM
راهب الفكر


أتيتَ محمّلاً بعطرٍ و ورد
امتناني لكل ما أثاره حضوركَ من بهجة .


http://up.eqla3.com/files/Pics/eqla3_com_1174800611.gif

قِصّة
03-06-2007, 03:36 AM
.
أهو عتاب .. ؟ أم ذلك الألم الخارج كصرخة تثير معها غبار الجراح المدفونة..

أنّى كان .. فوجعه المتردد كصدى بين جبال .. نطقته الأحرف حتى سال منها

ذاك التوعد في خاتمة الموضوع أو الكبرياء المثقلة .. أتى كتقرير لما يجب أن يكون

أو ماتتمنى الروح حين تطعن أن يكون .. :)

ومع هذا الألم ,, أتيتِ جميلة بل جميلة جداً :m:

لحرفك القدرة على التجدد أنى كان .. لتصاحبه الدهشة الأولى ولذة القراءة الأولى .. :)

حفظ الله روحك من الألام ياطيّبة :m:

حاسّة رماديّة
09-06-2007, 09:31 AM
أهلاً بكَ ( أبو نايف )

شكراً للمصافحةِ الثريّة و إن كنتُ أجهل أينَ تقاطعنا لأوّلِ مرّة

أثريتني بوقفتكَ الأولى .. شكراً

رائد33
09-06-2007, 11:35 AM
رهيبة
بها عمق و سعة خيال
جميلة جداً
دمت بودّ
رائد

حاسّة رماديّة
09-06-2007, 06:23 PM
الوردي ساري


شكراً لكلِّ ما يبعثه حضوركَ من بهجة
دمتَ طيّباً