PDA

View Full Version : 10:30 ..!!



البـارع
26-08-2006, 10:35 PM
كان يا ما كان..
رجلان ( جاحد و حامد ) وكنت أنا الشخص الجالس بينهما .. مرة أشطر الذرة لأبحث عن إجابة ومرة أجمع الكون بفمي وأنا أنطق اسم " الله " سبحانه .. ما كنت جاحداً ولا حامداً .. كنت دائماً أنا .. أي الشخص الجالس بينهما .. إلا أنهما غادرا فبقيت وحدي لا أدري من أنا.. !!

ثم فجأة " كان يا ما كان "
شاب معدم وصعلوك حتى النخاع.. يؤمن "بالبراق" ولا يؤمن بذهاب الأمريكان للقمر.. يكتب لمن يبالي ؛ أن الغباء البشري هو الانعكاس العقلي للظلام .. لذا نفكر كثيراً حين ننظر للنجوم .. إن " شهرزادي " معطوبة ومزورة .. مثل تاريخنا وواقعنا.. وبقية أشياؤنا.. لذا أعتذر عن ذكر "كان يا ما كان " في مكانٍ لم يكن فيه أي شيء ..

حين أخلع النظارة لا أرَ.. أصبح تائهاً ومخدوعاً بالصور المشوشة .. ثم تبدأ الأشياء ترتطم بي بقسوة .. أحياناً أقع وأنهض بسرعة لأنفض ثوبي بطريقة لا إرادية .. وأحياناً أشعر بعقارب الزمن وهي تلدغ عمري .. فيسري سمّها في دمي البارد .. لذا أنام بها .. كي أعيش حلمي بوضوح..

أعلم ألاّ أحد يبالي بأحد , ولا أحد يهتم بمصير أحد , وأن الكل غارق في شؤونه الخاصة , والتي لا تتجاوز سنتيمتر مربع واحد في عقله؛ ومثلهم أنا لا أبالي بأحد ولا أهتم بشيء حتى لو كنت أنا هذا الشيء .. ليس من منطلق عدمي ولكني مجرد كائن منهك جداً.. ولا يهمني تعريف نفسي أو شرحها بالمصطلحات العلمية بقدر ما يهمني التصالح معها.. أريد أن أكون سعيداً ولو للحظة, حتى لو غيرت الخريطة وأزلت الحضارات وأنهيت اتحادات الأمم .. هكذا فكر اليهود وهكذا سيطروا على العالم , مع أنهم أغبياء وجبناء وليس عندهم قرآن ولا نبي أسمه محمد إلا أنهم سيطروا على العالم بكل بساطة ووقاحة .. لأنهم فكروا باللحظة وعاشوا فيها .. لذا سأفكر في اللحظة وسأعيش فيها... سأصلي لأني أثناء الصلاة فقط أتمنى أن أموت.. سأقول الحقيقة لأنني حين أقولها أكون من كائنات الحقيقة .. سأعيش اللحظة وسأعبر عما أريد, وليذهب الكل أثناء هذا إلى " لحظته " الخاصة ليرتكب فيها نفسه بأفضل طريقة ممكنة لأنه سيعيد تمثلها فيما بعد أمام الله العظيم خالق كل هذا والمتحكم بكل شيء نعرفه وكل شيء لا نعرفه..

نحن كبشر مجرد مخلوقات مفكرة , وكمسلمين قصة صراع هائلة بين العمل والنتيجة وبين الحق والباطل وبين العقل والنفس والممكن والمستحيل .. أي أن الإنسان يفكر في كل هذا ليتحول لكائن كئيب ولكن الإنسان المسلم يعيش كل هذا فيتحول إلى مخلوق سامي كئيب بمعرفته وسعيد بجهله, لا يعيش لأنه ولد فقط , ولكن يمسك الدنيا من ناصيتها ليسوقها بعظمة لدرب الله..

لا نحتاج لأي "حبكة" لندس أنفسنا بينها .. إننا هنا شئنا أم أبينا , وقوانين الكون ونواميس الوجود تدفعنا منذ الولادة نحو المشيب .. لذا نحن هنا .. دائماً وأبداً.. أي في المكان الذي تبدأ فيه الحكايات وتنتهي .. لذا حين تنهض أعلم أنه أحدهم قال أو كتب أثناء نهوضك " ثم نهض فلان من النوم .." أي أنك أنت المؤلف والمخرج والبطل .. لذا حاول أن تؤلف قصة تقرأ في الجنة بدل أن توضع بأحد رفوف جهنم..

إن الحكايات التي لا تبدأ " بنا " لا تنتهي معنا.. والحياة حكاية طويلة.. ونحن فيها مجرد شخصيات قرر البعض منها " أن يكون " والبعض الآخر فضل " ألاّ يكون" .. وهي مجرد كينونة أخرى إلا أنها لا تليق بمخلوق مفكر يعلم أن كل شيء خلق ليقوم بعمل محدد , ولزمن محدد , وفي كينونة محددة , ومن أجل هدف محدد .. وهو النفاذ بسلام من عالم الزوال إلى عالم الأبد..

كنت أنت دائماً..فلا أحد يبالي بك إلا أنت.. وكل شخص هو " نفسه " فقط بالنهاية..


إبراهيم عبد الله الزنيدي
الشباب الأحرار

>عيـن القلـم<
27-08-2006, 12:33 AM
أخي البارع ..

جميــل ,, جزيت كل خير :)

تحية طيبة

هارب إليها
27-08-2006, 02:23 AM
قصة صراع هائلة بين العمل والنتيجة

أعجبتني هذه..:)
تصورٌ أبعد مايكون عن مثالبِ السطحية





لا أعلم هل ننجحُ في ترويضِ جهنم -التي تتربص بنا- قبل قيام الساعة.. أم أننا إلى أتُونها لمسوقون..

حالة استفزاز
27-08-2006, 03:52 PM
:)

تحيـــاتي

قافية
27-08-2006, 04:21 PM
جميل..

يكفي أن نعرف ماذا نريد..

نتابعك مع خالص الدعاء والتحايا..

بشائر النور
28-08-2006, 02:53 PM
الكل ينتقي الجزئية التي تناسبه ...والطريق الذي يعرف منحنياته...

ليس وحدهم المسلمون من يشوكهم الصراع...على الاقل هم يعرفون من أين وإلى اين ...ولماذا...

وهناك ....مدفن يحتويهم ويستعدون له....

الموجع عندما تصارع لذات الصراع....وتغرقك الحظة بعيدا عن الافق فتحجزك في مساحتها الضيقة وأن رأيتها فسيحة*********** *

تقديري لفكرك أيها البارع

مشاعل الداخل
28-08-2006, 04:42 PM
كل ليله ارتكب نفسي جيدا وأعبر عما اريد بيني وبين نفسي أيضاً



إبراهيم((ياأيها الشاب الحر)) لك كل الاحترام:kk

محمد العَرَفي
28-08-2006, 05:17 PM
لن أتسائل عن علاقة العنوان بالمكتوب أدناه..
يكفي الإهتمام بالظاهر والمظاهر...
أبدعت يا برم..جزيت خيرا
سأعود للقراءة مرة أخرى..
مودتي..،

Abeer
29-08-2006, 01:57 AM
السلام عليك ..حينَ " آمنت" .. وحين " كتبت " .. وحيثُ ترزق حيّـا ..


.

البـارع
29-08-2006, 06:47 AM
:biggrin5:

الغضب
29-08-2006, 08:10 AM
مسألة أن أكون أنا تبقى صعبة إلى حد ما ..سأنجح في ذلك حين أدرك من أنا ..!

شكرا لك فقد جعلت السنتمتر مربع يشتغل أخيرا في رأسي !

صدر السمهري
29-08-2006, 02:51 PM
ممتاز و:cwm15: جميل وننتظر



المزييييد،،،،،،،،:i:

قهْوة
29-08-2006, 09:40 PM
=البـارع
كنت أنت دائماً..فلا أحد يبالي بك إلا أنت.. وكل شخص هو " نفسه " فقط بالنهاية..
.....
/
بجد ... تو أعرف أن كل شخص هو نفسه!!
.......يا الله معلومة خطيـرة ,:p
/

البـارع
30-08-2006, 03:23 AM
قهوه
نعم خطيرة
حتى أنها كشفت شيئاً منك أمامي بسهولة


صدر السمهري
لا تنتظر
بل اعمل


الغضب
لن تدرك من أنت إلا إذا كنت أنت


البارع
:biggrin5:


عبير
وعليك السلام كل يوم الصبح والليل والمغرب وحتى بالظهر
سلام على طول إن شاء الله
وشكراً بعنف


المهاجر
في العاشرة والنصف قررت أن أعبر عما سبق
فقط هذا كل ما في الأمر دائماً وأبداً

مشاعل الداخل
اليوم اكتشفت أن الحقائق أسهل حين تسرد بقصة خيالية ..
ولك كل احترامي


بشائر النور
بالضبط يا بشائر لذا يتوه دائماً من ينسى أهدافه ومبادئه أو من يظن بأن المحافظة على المبدأ هي القيمة الأساسية لأنه غير مدرك بالغايات والقناعات التي جعلت هذا المبدأ " مبدأ " بالأصل ..
لذا يقدم البعض القرابين للجهل الذي يمنعنا من التفكير حتى برغبة النهوض والتطور
تقديري لك ولفكرك يا أختي الكريمة


قافية
شكراً يا صديقي " بعنف "


حالة استفزاز
حتى أنا تحياتي أيضاً


هارب إليها
لم يطلب منا أن نروض جهنم بل أن نروض أنفسنا فقط


عين القلم
الجميل وجودك يا كريم
دمت بخير

هارب إليها
30-08-2006, 06:41 AM
هارب إليها
لم يطلب منا أن نروض جهنم بل أن نروض أنفسنا فقط

وألا توافقني الرأي بأنه لولا جهنم لما تحولنا إلى كائنٍ جموح..؟ إنطلاقاٌ من إمعاننا -لقافتنا- البشرية في البحث عن الآخر والبراعة في فن الاستقصاء حدّ الاقصاء؟

ولكَ أنْ تعلم أن -اللقافة- آنفة الذكر ليست إلا وجهاً مُحسّناً بثلّةٍ من عملياتِ التجميل للمرادفات المُعنّونة بـ (الغباء و الحمق)


عموماً ما قصدته بترويضِ جهنم كان ما أشرت إليه أنت في فحوى تعقيبك ألا وهو ترويض أنفسنا.. وأحسبُ أنّ ترويضَ أنفسنا لا يتأتّى إلا بصبّ الحسناتِ الزلال على براثن الشيطان..وهنا تبرز حاجتنا المُلحّة لترويضِ جهنم

إذاً هاهو السؤال تتهادى خطاهُ مرةً أخرى: هل ننجحُ في ترويضِ جهنم -التي تتربص بنا- قبل قيام الساعة.. أم أننا إلى أتُونها لمسوقون..؟

الحب خطر
30-08-2006, 03:20 PM
كان يا ما كان..
رجلان ( جاحد و حامد ) وكنت أنا الشخص الجالس بينهما .. مرة أشطر الذرة لأبحث عن إجابة ومرة أجمع الكون بفمي وأنا أنطق اسم " الله " سبحانه .. ما كنت جاحداً ولا حامداً .. كنت دائماً أنا .. أي الشخص الجالس بينهما .. إلا أنهما غادرا فبقيت وحدي لا أدري من أنا.. !!

ثم فجأة " كان يا ما كان "
شاب معدم وصعلوك حتى النخاع.. يؤمن "بالبراق" ولا يؤمن بذهاب الأمريكان للقمر.. يكتب لمن يبالي ؛ أن الغباء البشري هو الانعكاس العقلي للظلام .. لذا نفكر كثيراً حين ننظر للنجوم .. إن " شهرزادي " معطوبة ومزورة .. مثل تاريخنا وواقعنا.. وبقية أشياؤنا.. لذا أعتذر عن ذكر "كان يا ما كان " في مكانٍ لم يكن فيه أي شيء ..

حين أخلع النظارة لا أرَ.. أصبح تائهاً ومخدوعاً بالصور المشوشة .. ثم تبدأ الأشياء ترتطم بي بقسوة .. أحياناً أقع وأنهض بسرعة لأنفض ثوبي بطريقة لا إرادية .. وأحياناً أشعر بعقارب الزمن وهي تلدغ عمري .. فيسري سمّها في دمي البارد .. لذا أنام بها .. كي أعيش حلمي بوضوح..

أعلم ألاّ أحد يبالي بأحد , ولا أحد يهتم بمصير أحد , وأن الكل غارق في شؤونه الخاصة , والتي لا تتجاوز سنتيمتر مربع واحد في عقله؛ ومثلهم أنا لا أبالي بأحد ولا أهتم بشيء حتى لو كنت أنا هذا الشيء .. ليس من منطلق عدمي ولكني مجرد كائن منهك جداً.. ولا يهمني تعريف نفسي أو شرحها بالمصطلحات العلمية بقدر ما يهمني التصالح معها.. أريد أن أكون سعيداً ولو للحظة, حتى لو غيرت الخريطة وأزلت الحضارات وأنهيت اتحادات الأمم .. هكذا فكر اليهود وهكذا سيطروا على العالم , مع أنهم أغبياء وجبناء وليس عندهم قرآن ولا نبي أسمه محمد إلا أنهم سيطروا على العالم بكل بساطة ووقاحة .. لأنهم فكروا باللحظة وعاشوا فيها .. لذا سأفكر في اللحظة وسأعيش فيها... سأصلي لأني أثناء الصلاة فقط أتمنى أن أموت.. سأقول الحقيقة لأنني حين أقولها أكون من كائنات الحقيقة .. سأعيش اللحظة وسأعبر عما أريد, وليذهب الكل أثناء هذا إلى " لحظته " الخاصة ليرتكب فيها نفسه بأفضل طريقة ممكنة لأنه سيعيد تمثلها فيما بعد أمام الله العظيم خالق كل هذا والمتحكم بكل شيء نعرفه وكل شيء لا نعرفه..

نحن كبشر مجرد مخلوقات مفكرة , وكمسلمين قصة صراع هائلة بين العمل والنتيجة وبين الحق والباطل وبين العقل والنفس والممكن والمستحيل .. أي أن الإنسان يفكر في كل هذا ليتحول لكائن كئيب ولكن الإنسان المسلم يعيش كل هذا فيتحول إلى مخلوق سامي كئيب بمعرفته وسعيد بجهله, لا يعيش لأنه ولد فقط , ولكن يمسك الدنيا من ناصيتها ليسوقها بعظمة لدرب الله..

لا نحتاج لأي "حبكة" لندس أنفسنا بينها .. إننا هنا شئنا أم أبينا , وقوانين الكون ونواميس الوجود تدفعنا منذ الولادة نحو المشيب .. لذا نحن هنا .. دائماً وأبداً.. أي في المكان الذي تبدأ فيه الحكايات وتنتهي .. لذا حين تنهض أعلم أنه أحدهم قال أو كتب أثناء نهوضك " ثم نهض فلان من النوم .." أي أنك أنت المؤلف والمخرج والبطل .. لذا حاول أن تؤلف قصة تقرأ في الجنة بدل أن توضع بأحد رفوف جهنم..

إن الحكايات التي لا تبدأ " بنا " لا تنتهي معنا.. والحياة حكاية طويلة.. ونحن فيها مجرد شخصيات قرر البعض منها " أن يكون " والبعض الآخر فضل " ألاّ يكون" .. وهي مجرد كينونة أخرى إلا أنها لا تليق بمخلوق مفكر يعلم أن كل شيء خلق ليقوم بعمل محدد , ولزمن محدد , وفي كينونة محددة , ومن أجل هدف محدد .. وهو النفاذ بسلام من عالم الزوال إلى عالم الأبد..

كنت أنت دائماً..فلا أحد يبالي بك إلا أنت.. وكل شخص هو " نفسه " فقط بالنهاية..


إبراهيم عبد الله الزنيدي
الشباب الأحرار



ربما أنا بحاجة لكثير من هذا الذي ذكر أعلاه الآن تحديداً أكثر من أي وقت مضى

البارع

اخترت معرّفاً يعرّفك

العمر ماشي
31-08-2006, 07:31 PM
اهلا بجماعة الاحرار
هو احنا تحررنا ولا ايه يا جدعان
يبدوا ان هناك تلميح بان كل شئ تكتبه يخصك انت سواء كانت حكاية او موضوع
علينا ان نقراء جيدا لنعرف الكاتب
تحياتي وتقديري اخي البارع