PDA

View Full Version : لمحه موجزة عن ارنستو ساباتو "ملاك الجحيم"



seef
03-07-2007, 12:46 AM
الى المشرفة التي أدهشتني :لسعة أطلاعها ربما ..لاننا لم نتعود على أمرأة تمتلك ثقافة واسعة ..كأوفيليا
بناء على ماطلبت:وأن كانت الروايه غامضه فهي ومضات سورياليه وليست روايه عمومااذا كانت صعبه فأنا أعتذر لسبب بسيط هو انني لست مؤلفها.ولو كنت مؤلفها سأكتبها تماما كما كتبها ارنستو..لك تحياتي الاخت أوفيليا
ولد آرنستو ساباتو في العام 1911 في الأرجنتين ، في مدينة بوينس آيرس ، وقد كانت مدينة مضطربة ذلك الوقت ، فقد عصفت بها الزلازل السياسية والعنف العسكري والثورات والتقلبات الاجتماعية والهجرات المتنوعة طوال القرنين الماضيين ، وقد عرف آرنستو ساباتو مجموعة هائلة من النصوص الراقية في ثقافة بلاده: فقد قرأ وبشكل مبكر الكاتب (ريكاردو جوير آلديس) وقد تعلم منه التركيز بشكل جلي علي النزاعات الإنسانية الساحقة ، والتركيز على الخيال الشعري الخلاق للذات الإنسانية في لحظة توترها وتهدمها ، وقرأ (بورخس) وتعلم منه التعلق بالتجريد الميتافيزيقي وصناعة الحبكة المتشابكة المعقدة ، وقرأ (أدولف يويس كاسيرس) وقد تأثر بصياغاته اللغوية وحيله الأسلوبية ، كما أنه تأثر بالروائي الأرجنتيني (خوليو كورتازار) الذي شغل الأدب العالمي بروايته الشهيرة (الحجلة) التي صدرت في العام 1966 ، كل هذه الأعمال ولدت في الأرجنتين ، الأمة التي كانت تفقد هويتها القومية شيئا فشيئا ، وقد شهدها ساباتو وهي تعيش قمة صراعاتها ونزاعاتها مع الغرب ، وقد خلقت في تلك الفترة تراكما هائلا من الانتاج الثقافي والفكري بالرغم من الهزات السياسية والحروب الأهلية والنزاعات الحزبية الدموية وتمرد الدكتوتاريات العسكرية.

* عن الرواية:

"ملاك الجحيم" آخر رواية كتبها أرنستو ساباتو الكاتب الروائي الأرجنتيني وهي من الروايات الصعبة التي لا بداية ولا نهاية لها كما الحياة، فهي تغص بالأحداث المتشابكة، والمشاهد المتقاصفة، وتتراكم فيها المشاهد المثيرة للرعب، والتي شكلت في كوابيس مخيفة لا تخرج من ذاكرة قارئها ولا تفارق بصيرة مشاهدها، ولأن سابا توليس ليس متصالحاً مع واقعة، ولأنه رافض عصره الساحق الذي حول الإنسان إلى أداة تستهلك منتجات العصر ذاته، حول عالمه الروائي إن كابوس يملأ صاحبه رعباً فهنا عصابة للتزوير وهناك عصابة للتهريب وبينهما عصابة لارتكاب الموبقات وأهدافها القتل بدون عذاب، ومن حول هذه وتلك عرّافات ومشعوذون ونساء يسترقن النظر شهوة إلى الجنس بعيون مفترسة متوحشة. وخلال القراءة لا تكاد تصدق أن هذه الأحداث تخلق في مدينة هائلة الاتساع كثيرة السكان كعاصمة الأرجنتين بل يراودك باستمرار شعور موغل في الغرابة، لأنك تعيش في أمكنة تملؤها الغرائب.

ومن بين مخلوقات تشبه مخلوقات كافكا، وأحداث تذكرك بعذاب اليوم الآخر، ودوران ضمن حدود بيوس أيرنس يذكرك بقسم نجيب محفوظ الذي لم يغادر مدينة القاهرة في رواياته كلها، وتداعيات متباعدة تذكرك بأسلوب وليم فوكيز. وسخرية حزينة تذكرك بسرفانتس مبتكر دون كيشوته، وشاطحات صوفية تذكرك بالعرفانيين عبر كل الأديان، ومتانة في السرد تذكرك بأندرية والرد، مروراً بالروائيين الكلاسيكيين العظام كتولستوي، ودوستوفسكي، وأحياناً برشاقة السرد في الدون الهادئ بين ميخائيل شولوخوف... تعثر على ساباتو الإنسان العابث حيناً والمتمرد حيناً والمتمرد حيناً. هو يوحي إليك برؤية عالم جميل لا حرب ولا عنف ولا آلة تسحق الإنسان فيه. لكنك تستطيع رؤية هذا العالم الحالم، أو الوصول ليه، إلا بعد معاناة العيش في الكوابيس والأحلام المفزعة التي يفرزها القهر والاستلاب في هذا العالم المرفوض.

Ophelia
04-07-2007, 10:03 PM
شكراً جزيلاً على هذه اللمحة يا Seef
فعلاً عندما بدأت بقراءة هذه الرواية وصلت يمكن للصفحة 50 دون أن أفهم ما يجري ولم أستطع إكمالها
شكراً جزيلاً لك رغم عتبي على السطر الأول في موضوعك..
أولاً لأن ما أعرضه هنا ليس سعة إطلاعي ولا ثقافتي وإنما هو جزء من عمل إشرافي
وأستطيع ببساطة أن أقص وألصق ما أريد لكن هذا لا يعني أنها سعة إطلاع
إضافة لأنه دائماً كان هناك نساء مثقفات ومطلعات وليس بالأمر المستغرب ولا المستصعب عليهن..
وشكراً لك إذ جعلتني أفكر بإعادة النظر بقراءة تلك الرواية..

بدرالمستور
08-07-2007, 09:22 AM
Ophelia ..
وماالضرر لو عرضتي هنا سعة إطلاعك ؟!!!
أليس الهدف هنا تبادل الثقافات ؟!! وكيف نتبادلها إذا لم نعرف سعة إطلاع بعضنا البعض ؟!!!
وكيف أثق بطرحك إذا لم أعرف مدى ثقافتك ؟!!
( أسئلة أطرحها على ضيف الإتجاه المعاكس الدكتورة الدكتاتورية / أوفيليا بالهمزة ) :p
أنا أرى أن مزجك للعمل الإشرافي بثقافتك شيئا تمارسينه هنا بكل إنسيابية :)

===================
seef ..
شكرا وليتك تضع الرواية هنا لنقرأها أو على الأقل تشير إلى المصدر لنذهب إليه :)
تحياتي

Ophelia
09-07-2007, 05:43 PM
^
^
لا أبداً ما في ضرر
وكما يقول المثل الأوفيلي الشائع
صيت غنى ولا صيت فقر