PDA

View Full Version : سارة ( قصة قصيرة )



هو
09-09-2006, 12:23 PM
في مركز لتحفيظ القرآن , كانت تجلس صامتة , وكأن الهدوء أخذ قدسيته وجلاله من عينيها .
حزينة ذابلة , كوردة خريفية تلوح من خلف ضباب الثلج ...
ستة أيام وأنا أراها وحيدة منفردة كشجرة صحراء , متخذة لها زاوية بعيدة , أضحت كأنها موقعة الملكية باسمها .
لم تكن منسجمة مع أندادها ولم أرها يوما ً تلعب مع أطفال المركز ! ..
إنها طالبة صغيرة تدرس تحت يدي , في الحادية عشر من عمرها , تردد خلفي الآيات بصوت خفيض كأنه قادم من آبار سحيقة في القدم ..
وككل يوم : تلتقي عيناي بعينيها فأبتسم , غير أن شفتيها مستكينتان لم تنفرج ............ ولا عن شبه ابتسامة .
وأصر أنا : أن يكون هذا اليوم مختلفا ً , فأحصل على ابتسامتها ؛ فرسمت ابتسامة عريضة على شفتي وانتظرت .... دون فائدة.
فوسعت بعناد من ابتسامتي حتى أصبحت عيناي تشعان بالإصرار , محفزة ً إياها على التجاوب معي . تتعلق عينا سارة بي , بحيادية صامتة تبدو متعمدة , وأيضا ً لا تبتسم .
سارة أرجوك ابتسمي , تجاوبي معي , ماذا تخبئين خلف هذه الملامح , التي تصر أن تكون غير شفافة ؟! .
وتتابع سارة ترديد الآيات ـ بشفتين باردتين ـ خلفي ,وعيون مطفئة تتعلق بعيني ..
ما أصعب أن يبخل عليك طفل بابتسامة ! .

فأزيح نظري مضطرة عنها , لأوزع نظراتي على الفتيات الأخريات , و اللاتي يجلسن على الأرض حولي ,في حلقة شبه مستديرة ؛ كنوع من العدالة التعليمية والإنسانية , وفي قلبي غصة : من حزن سارة المستديم منذ أن رأيتها ..
هنا ( فاطمة ) الصغيرة السمراء بعيونها السوداء الذكية اللامعة , وشعرها البني .
وهذه ( رناد )الفتاة الأكثر شغبا ً وحديثا ً في الحلقة ,والتي تسليني مبددة مللي حينا ً , وحينا ً تثير غضبي الصامت ..
وتجلس عن يميني (وحيدة) الفتاة الأكثر حفظا ً والأتقن تجويدا ً, صاحبة الاسم الذي لفت انتباهي وشغفي , وذات البشرة السوداء ..
عن يساري كانت جميلة المحيا ( عنود ) من أبرأ من خلق الله , وأجمل من برأ الله , آية في الجمال سبحان الله .
فتيات صغيرات متقاربات في العمر , كل واحدة منهن تحاول أن تستأثر بانتباهي ومدحي ..
سعيدات ولطيفات وذكيات المحيا والعقل . ولديهن قصصهن الخاصة , التي يردن أن يحكينها باستمرار لي ..
وكما يأخذن الأطفال ما يشاؤون منا : حصلن هن على حبي ورغبتي في تعليمهن ....أفضل ما عندي .
وكان هذا هو اليوم السادس من بداية رحلتي معهن في حلقة ( عائشة بنت أبي بكر ) رضي الله عنها , وكنت عرفت تقريبا ً تركيبة الشخصيات الماثلة أمامي ومعادنهن ,إلا هذه السارة كانت لغز هذا الصيف الذي يثير فضولي ..
لم تكن تبتسم , كانت تتفاعل _اجتماعيا _ بالقدر الذي يوقف فقط : إلحاحي عليها .. كما يقول المثل ( كلمة ورد غطاها ! ) ..
لم تكن لديها قصة لتحكيها , ولا كانت تحاول أن تثير إعجابي ولا أن تحصل على حبي , على الأقل هذا ما كنت أراه وأشعر به ..
من الناحية التعليمية كانت الفتاة ممتازة جدا ً ولديها مداخلتها الذاتية الجيدة , وكانت لديها هواياتها الخاصة التي تبرز في فسحة الترفيه : ترسم , وتخط بخط ممتاز , والأجمل بالنسبة لي : تكتب بتعبير متدفق الشعور والمعرفة .
لكن كانت مشكلتها في التفاعل مع المجموعة , لم تكن اجتماعية .
في هذا اليوم أنهيت درس القرآن بسرعة نسبية , بعد أن قررت أن أعرف ولو قليلا ً من قصة هذه السارة ..
وختمت الدرس بقولي : ما رأيكن اليوم أن نصنع شيئا ً مختلفا ً ؟ ..
وتعلقت العيون متحفزة بي ..
فقلت : كل واحدة , أريدها أن تخبرني عن أجمل موقف مر بحياتها ؟ ..
فبدأت الصغيرات بالتدافع مرة واحدة , وبصوت واحد يحكين قصصا ً مختلفة !.
فوضعت يداي على أذني وأغمضت عيناي, وعندها توقفت الفتيات بدهشة , من تصرف بدا لهن غير معتاد من معلمة , وربما غير لائق ! .
ضحكت وأنا أقول : لدي أذنان فقط , وهي لا تستطيع سوى سماع قصة واحدة , كل مرة .. فابتسمن .
نبدأ من اليمين رجاء ً , وصنعت بحركة من كفي وأصابعي : مايكرفونا ً , وابتسمت وأنا أضع كفي أمام فم ( وحيدة ) .. لينفجر الصغيرات بالضحك .
فحكت لي وهي تضحك بأسنان بيضاء كالثلج : أنها يوما كانت تقف أمام محل تجاري , رأت في واجهته الزجاجية فستانا ً أعجبها جدا ً , فركضت تسبق أمها في اتجاه الباب , وهي تلتفت قائلة : ماما , هنا فستان أريده ..
وهي تركض بسرعة تجاه الباب الزجاجي الذي يفتح ( أوتوماتك ) ...... طراخ , ثم ارتداد عنيف ناحية الخلف ! ..
كان باب المحل مغلق للصلاة ..
وضحكنا جميعا ً .......... إلا سارة ابتسمت باقتضاب , كانت لهذه الطفلة _ دائما ً _ ردة الفعل الأهدى والأقل تفاعلا ً !.
ومضت القصص المضحكة تُحكى مرة تلو الأخرى , وأنا أضحك بقلب مشغول ! أنتظر دور سارة ..
...........
...........
...........
...........
و توقف الزمن لوهلة متعلقا ً بحنجرة سارة ..
وبلعت غصة تعلقت بحلقي , كان يبدو أنها لن تحكي , أو أن ليس لديها ما تحكيه .
وفكرت بسرعة هائلة : إذا كنت الآن , قد وضعت نفسي في موقف تعليمي تربوي سيء , أمام الصغيرات , فهل أنا قادرة على مواجهة التحدي بأقل حجم من الخسائر ! مع سارة لم أكن أفكر في النصر , بل بأقل الخسائر فقط ..
وهمس صوت داخلي : أرجوك سارة لا تخيبي ظني .
وقالت الصغيرات بصوت بدا لي أنه خالي من الرحمة : بسرعة يا سارة قولي لا تطفشينا , وإلا خلي عنود تقول .
وقلت بصوت خرج بالكاد يسمع : دعوها تأخذ راحتها .
وتقلص الوجه المهيب , وتحركت الشفتان الورديتان قائلة : ليس لدي موقف سعيد ..
وقالت الصغيرات بسرعة : يلا يا عنود ! .. متجاهلات لسارة ..
آوووه تعرفون هذه القسوة الطفولية ! بالتأكيد تعرفونها , ولابد أنها مرت بكم يوما ً ..
هذا الإنسان الطفولي الهمجي قبل أن تعلمه الحياة , وترقق قلبه الحوادث ..
ذلك الطفل المنطلق الواضح الصريح في مواقفه والذي لا يجامل,يتعاون مع فريق من الأطفال _ في لحظة _ للمتعة فقط , ويسحق الآخرين في لحظات بأنانيته دون مبرر..... للمتعة أيضا ً, مقررا ً أن تبقى ألعابه له وحده , دون أن نستطيع تأنيبه , لأنه غير قادر على الشعور أو الفهم.

وأوقفت الصغيرات بنظرة من عيني وأنا أقول : دعونا نسمع من سارة .. وهمهمت الصغيرات بصوت غير راضي .
سارة تقولين :( ليس لدي موقف سعيد ) , من فضلك .. دعيني أفهم قليلا ً , أنت تقصدين : أنا لا أتذكر أي موقف سعيد لي . وهذا يختلف عن ليس لدي موقف سعيد .... وأنا أحاول تبسيط وتفسير فكرتي بمنطقهن الطفولي , قاطعتني سارة وهي تركز عينيها في عيني : أقصد بـ (ليس لدي موقف سعيد ), أي : (لم يحدث لي يوما ً موقفا ًسعيدا ً ) ..
ولمحت فراغا ً هائلا ً في عيني سارة , وشعرت أنها أذكى مما تصورت , وتفهم أبعد مما يليق بطفولتها ! ..
وكنت أريد منها أن تقول كل شيء غير هذا ..
فأنزلت عينيَ مفكرة : ( كيف أتحاور مع هذه الطفولة , دون أن أجرح اعتزازها بذاتها ؟), ثم عدت ورفعتهما تجاه وجه سارة ناسية ً كل من حولنا .
وأنا أتأملها لاح لي أنها تشبهني كثيرا ً عندما كنت في مثل عمرها , وذهلت كيف لم أكتشف هذا الشبه طوال هذه الأيام الستة .
وأخيرا ً شعرت بها تتحدث بلسان طفولتي , عندما حدث لي موقف مشابه مع معلمتي لمادة التاريخ (سميرة ) , وتذكرت شعوري وأنا أهمس لتلك المعلمة بعيني , وفي أعماقي أتوسل دون أن أتكلم : (أبلة سميرة : أنا وأنت فقط نعرف ما يسكن الأعماق , ولدينا أنفسا ً شاعرية, أكثر ممن يجلسون هنا في صفنا الدراسي , لا تخاطبيني_ رجاء ً _ مثلهن , ولا تخاطبيني أمامهن بشيء قد يكشف لهن سريرتي) .
فابتسمت لسارة _ متأكدة أنها ابتسامة بروح ميتة _ وقلت : ( كنت في مثل عمرك ,وكنت حزينة جدا ً , بحيث أنني لم أستطع تذكر أي موقف سعيد وأنا أفكر في حياتي ) ..... فترة صمت لأرى ردة فعلها , وكانت تستمع , فواصلت :
( كنت غاضبة وأنا أشاهد نصف الكوب الفارغ فقط , وكنت أرى أن الحياة ظالمة , والبشر أكثر قسوة من أن يفهمونني أو يشعرون بي , وفي يوم قالت لي معلمة التاريخ الحكيمة : عندما تكبرين يا "أبرار" ستجدين كل هذه المواقف البائسة التي حدثت لك :مضحكة جدا ً , وأنت تتذكرينها .. ) . ولمعت عينا سارة غير مصدقة , فتأكدت أنها تفهمني ..
تابعت القول وأنا أشدد على العبارات :
(في ذلك الوقت يا سارتي : شعرت أن معلمتي مضحكة وقاسية ولا تفهمني , كما كل الناس الذين يحيطون بي , وأن تنبئها لن يحدث مطلقا ً ! كان الماضي أسودا ً وخانقا ً ولا تلوح منه شارة ضوء ! أما اليوم وقد مضت سنوات كثيرة , فأنا أضحك من مواقفي المحزنة تلك ).
و استرخت تقاسيم وجه سارة ..
( ليس هذا فقط يا سارة , بل أصبحت أجعل من كل موقف مؤلم يحدث لي : موقف مضحك منذ اللحظة التي يحدث فيها , وعرفت أن السعادة تنبع من الداخل , عندما أريد أن أكون سعيدة فلن يمنعني أي بشري أو موقف ) .
وضعت يدي على قلب سارة وقلت : ( أريدك أن تتذكري دائما , أن السعادة تنبع من قلبك يا صغيرتي , أميرتي الرقيقة جدا ً ) ..
ولوهلتين نظرنا لبعضنا البعض ثم ابتسمت لسارة , لطفولتها , لوجهها الصغير , لقلبها .... بالتأكيد هي لم تبتسم .
ولكن فكرت أن هذا ليس مهما ,إذا كان ما قلته قد يحدث فرقا ً , كما فعلت لي يوما معلمتي !.
وقلت وأنا ألتفت للفتاة التي بجوارها :الآن دورك عنود .

محمد شتيوى
09-09-2006, 06:08 PM
ما أصعب أن يبخل عليك طفل بابتسامة !
نعم فعلا
ولكن لو انهيت القصة بإبتسامة سارة لكان ذلك افضل

هو
09-09-2006, 06:50 PM
أتعرف يامحمد :
نحن العرب ( رومانسيون ) جدا ً ! ألا توافقني ؟ ..
نتوقع من كل المأسي أن تنتهي بابتسامة , غير أن هذا ليس واقعيا ً على الدوام ..

نحن نحتاج أن نعرف بقوة أن ثمارنا ليست بالضرورة أن تشاهدها أعيننا , بل لا بد لنا من زراعة الفسيلة ثم نمضي ..

كان هذا هدف القصة في زمن تعودنا فيه على الانتصارات الرخيصة , في زمن كل مرة يختم على قضية مصيرية لنا بابتسامة صفراء من رئيس دولة لا يعرف عن وجع الرعايا شيء ! ..

في زمن أصبحت تنتهي فيه مشاهد فيلم وثائقي مأساوية , برقصة وابتسامة من جسد أنثوي (مفلطح ) بالسيلكون ! ..

دعنا نعرف أن بعض الابتسامات سخف , الأجمل منها ترف الحزن ! صدقني للحزن ترف في زمننا هذا الذي أصبح لا يتوجع , على الأقل هذا يثبت أنك انسانا ً ..

محمد شتيوى
09-09-2006, 09:51 PM
مآسى امتنا لا نتتهى والحزن لا ينتهى
ولكننا يجب الا نفقد الامل
والابتسامة امل

هو
10-09-2006, 10:58 AM
محمد ممتنة جدااا لعودتك والعود أحمد ..

أتمنى أن يربط الله على قلوبنا بالأمل ... وحتى ذلك الوقت لك من التحايا أرقها وأعذبها ..

أختك يا أخي الطيب ..

راح الأمل
10-09-2006, 01:38 PM
هو كذلك ..

يتأثر مابداخلنا دوم ان يظهر على ملامح الوجوه

فربما ظهرت ابتسامه خادعه زائفه تعكس غير مانشعر به


ولكن ساره لم تفهمكي يا ابرار
لأنها طفله :)
ولو كانت قد فهمت لبتسمت :)

محمد شتيوى
10-09-2006, 02:51 PM
لبتسمت
اعتقد انك تقصد (لإبتسمت)

هو
10-09-2006, 03:37 PM
راح الأمل ...
أتعرفين أن أكثر ما يسعدني أن أول مشاركة لك كانت من نصيبي ...

بصدق أشكر لك مرورك أيتها الطيبة ..

وأتمنى أن يصنع لكل سارة في الدنيا فرقا ً من السعادة ..

والآن هذه ابتسامتي لك ...

وأيضا ً لمحمد , بدلا ً عن ابتسامة سارة ...

adamo
10-09-2006, 05:34 PM
السلام عليكم
ما أروع الطفولة، و ما أصعب الطفولة... فأتعس مخلوق في الكون طفل يشعر كثيرا و لا يعرف إلا القليل جدا...
لربما كثير منا كان سارة في طفولته، و أنا منهم و لازلت مع أنني أكابر و أخادع. ولكم مرة تمنيت لو لم أكبر يوما. كما قال مجنوننا:
كنا صغارا نرعى البهم يا ليتنا لم نكبر و لم تكبر البهم
يحضرني موقف عشته ذات يوم مع أستاذ فرنسي، سألني لماذا دائما أنا مكتئب؟؟؟ فكان جوابي بعد كضير من النقاش لكم تمنيت لو أن حياتي انتهت حين فقدت براءة طفولتي، لكن لو أنني لم أكن يوما بريئا؟؟؟ صرت أشك في براءة طفولتي...
j'ai tant aimé que ma vie finisse le temps où j'ai perdu mon innocence!!! mais; si jamais j'étais inocent
شكرا جزيلا على هذه القصة الرائعة و المؤثرة،
شكرا جزيلا

هو
10-09-2006, 06:49 PM
adamo

ردك لمس شيئا ً عميقا ً داخلي ... إذن لست وحدي من يشعر بهذا ! سبحان الله ..

اللهم أعنا على أنفسنا وأنزل بنا سلوانك وصبرك ...


عد لزيارتي يابن المغرب الشقيق ..

adamo
11-09-2006, 10:13 AM
السلام عليكم
كلمات الكون هذه كلها لن تسعني لأعبر لك عن شكري و امتناني أن قبلت مني كلماتي...
جزاك الله عني كل خير

نائية
11-09-2006, 01:53 PM
محمد شتيوي / راح الأمل >> تقصدان : لابتسمَتْ ..!!!! ^^ :) :) :)
أما الآنسة صاحبة القصة . . من اختارت أن تكون "هو" .. .
عدت ِ بي أربع َ سنوات باتجاه الماضي . .. كنت لا أزال بريئة "جداً" و لا أعرف شيئا ً
سوى دراستي / صديقاتي / منتديات ركن البراعم و هيجي .. فادي و كونان . . !
يا الله . ..
قبل أربع سنوات دخلت مركزا ًلتحفيظ القرآن أول مرة .. .
حفظت وقتَ ذاك سورة البقرة . ..
كنا نصغي كثيرا ً . . و نمرح كثيرا ً . . كانت ذكريات .. أستطيب رحيقها المخبوء في داخلي الآن ..
إحدى المعلمات كانت تشبه أبرار التي ذكرت ِ ... .
علمتني شيئا واحدا ً ..
"أجمل ما في الأخوّة .. .أن تحدّثك جوارحه / لا يخاطبك لسانه . .. "
.
لو أنّ لي أختا ً تشبهك !! :)
.
تخاطبيننا حقا ً بجوارحك . ..
أحبّ اسلوبك الهادئ لرقيق . . تسلسل الأحداث جميل . .. وصفك للشخصيات .. .
و كلّ شيء رائع/ عدا .. .
تعلمين !!
جمال ٌ كهذا ((حراااااااااام )) أن تخدشه شعرة . ..
وظّفي النحوَ الذي تعلمته جيدا صديقتي .. . سـأدعو لك .. دائما أعدك
بالتوفيق . .. "هو"

مملكة الأحلام
11-09-2006, 04:13 PM
ياالله ..
ماهذا الجمال الآسر الذي أراه هنا ..

والله إنها من أجمل ما قرأت ..

ورغم ماأرى بها من ألم - بالنسبة لي- فانا أري أن الأطفال هم بسمة هذا العالم ..
فما بالك أخية أن هذا البسمة لا تجد في حياتها ما يجعلها تبتسم ..
إلا أن القصة أقل ما توصف بـ .. روعة !!


وتقلص الوجه المهيب , وتحركت الشفتان الورديتان قائلة : ليس لدي موقف سعيد ..
يا الله !
ما أقسى هذه الحياة !
تبخل علي وردة بريئة بابتسامة واحدة !!

أخية ..
كم تفاعلت معك في هذه المشاهدة الرائعة ..
البريئة تارة ..
والمؤلمة تارة أخري ..

بقدري تألمي لسارة .. أعجبتني النهاية
نغرس الغرس والله يرعاه ..
نسعي وإدراك النجاح ليس من شأننا
فالله هو ولي ذلك .. فقط

وبالتأكيد سيترك هذا الموقف أثراً في نفس سارة
وستضحك كثيراً عندما تتذكر هذا الموقف بل وكل المواقف الحزينة التي مرت بها في حياتها ..

أختاه ..
سعدت بمروري هنا
ابتسمتُ وتألمت وتأملت وضحكت وتحركت عبراتي ..

أخية ..
شكراً لكِ علي كل شئ

أخوكـ..
عزت

بقيَ شئ واحد ..
كنت أرى رداً لأيمن هنا ..
أين هو ياترى ولماذا حذف ؟ ( وجه يبتسم )

[جمان]
11-09-2006, 05:01 PM
/

خُيل لي بأن النهـايه ستكون [ إبتسامه ] ترسم على ثغر [ سـارّه ] ..!

يال شموخ تلك [ الطفله ] ..!

رسمت بشموخ الكبرياء [ الألم ] ..!

/
دام قلمك [ المبدع ] ..!

/

هو
11-09-2006, 05:26 PM
adamo
جميل أنت يا أخي ...

كيف لا أحب كلمات , كأنها نطقت بي ... في طفولتي ؟!
في الحقيقة عندما قرأت ردك حاولت أن أقتبس منه شيئا ً لمس روحي أكثر , وجدت أنه لا شيء يمكن أن يقتبس منه , فكله كأنه وحيا ً من قلبي تمنيت أن تنطق به شفتي : اعترافا ً ! ..

مثلك أنا أشك في براءة طفولتي فمنذ أن عرفت نفسي , طوقني الحزن كشبكة عنكبوت وقع بها طائر ضعيف ..

والآن أخبرني : كيف أتجاوز في الرد روحا ً كروحك أيها الطيب , المتدفق الشعور ؟ ..

أتمنى أن تعود لتعرف كيف لمست روحي مرة أخرى ..

لك من التحية أجملها يا أخي ..

هو
11-09-2006, 05:41 PM
نائية ! ..

ألست جميلة كعادتك ؟ ..

محمد شتيوي / راح الأمل >> تقصدان : لابتسمَتْ ..!!!! ^^ ( هل تعرفين قدر ماذا أضحكتني هنا ؟ ) ...

مثلك أنا أعتبر فترة التحفيظ من أجمل الفترات : ( معلمة وطالبة ) ..

كانت لحظات لا تنسى مع الله ..
أما سارة فكانت تشبهني لدرجة أنني فكرت أنها : أنا لا غير , فطالما كنت صامتة أترقب العالم بمنظار خاص بي ..

لو أنّ لي أختا ً تشبهك !!
تخاطبيننا حقا ً بجوارحك . .. ( ولكن يا أماني ألست أنا هنا أختك ؟ تعرفين كم يشرفني أن أعرفك حقا ً ) ..

أما النحو ! فما رأيك أن أكتب أنا قصصي وأنزلها في الساخر , تعدلين أنت اخطاءها النحوية وتزلينها في رد لاحق , أليس هذا جميل ؟! ...

كم مرة فتحت كتب النحو لأحسن من نحوي ولكن مللت , تعرفين أعتقد أنني عندما أكتب دون أن أفكر بالقواعد الاعرابية , فقط بحسي اللغوي أنا أكتب أفضل , ولكن لا أعرف لماذا عندما أفكر في الكتابة في الساخر أركز طويلا ً على النحو لدرجة الوسوسة ثم الخطأ ! ربما لأني لا أحب التعبير تحت الضغط فطالما كنت أكره أن أفكر في النحو والاملاء والتعبير مرة واحدة , كما كان يضغط علي ......... كان يعتبر نحوي سيء لا يليق بتعبيري ( أخبرتك من هو , قبل ذلك ! أتذكرين ؟) ! ..


والآن نائية هذه قبلتي , ومن الآن لك قصصي , عدليها كما تشائين من ناحية النحو والاملاء ولا عليك ... تفعلين خيرا ً كثيرا ً لي ..

هو
11-09-2006, 05:51 PM
مملكة الأحلام :
عزت يا أخي ...

ممتنة أنا لمرورك الغزير هذا , ممتنة لروحك الشفافة التي مرت كالحلم ..

وأما اطراءك فسيكون شهادة أعتز بها كثيرا ً...

عد كلما أسعفك الوقت لتقرأني , فكم سيسعد هذا قلب أختك ( هو ) ..
































































والآن قبل أن تذهب .. أيها المشاغب : سأعرك أذنك بقوة , مالك وللرجل الطيب أيمن ؟ دع الناس يعبرون عن ذواتهم كما يشاؤون : ( ردا ً , وخذفا ً ) ..


*****

أيمن شكرا ً لك يا أخي لأنك زرتني , أعتذر لأني ربما دون أن أدري : قسوت عليك ..

قبلاتي لأبناء أرض الكنانة فردا ًفردا ..

هو
11-09-2006, 05:56 PM
جمان :

أختي / أخي , نعم سارة فتاة استثنائية , ولم تكن لترضى أن تحيد عن موقفها , مادامت لم ترى بأم عينها نتيجة لفلسفتي ! عندما تكبر , أثق أنها ستبتسم فقط هي تحتاج لحقيقة المعرفة , دعونا نعطي الصغار فرصتهم ليروا العالم بأنفسهم ..

أتعرفين جمان ( أظنك فتاة ) : كان ردك جميلا ً براقا ً وثمينا ً كما اسمك , كما أنت ..

يبدو لي أنك نفذت للأعماق ..

شكراااا كثيرا ً جمان ..

أيمن ابراهيم
11-09-2006, 06:18 PM
يا دكتور عزت ليه بس تقلب البطاطس هنا ، هو حذفت ردودها وأنا حذفت ردودى ، واضح إن توقعاتنا بتكون متفائلة أكثر مما ينبغى ، لا ألوم هو ولا ألوم أنا ، هى قريبة منى بحكم ما بيننا من صداقة قديمة بس أنا يمكن حساس حبتين وردى الأول جاء مستفز ، هى بحسن نية جاء ردها ساخرا أكثر مما توقعت ، فحتى بحواراتنا معا لم يكن للسخرية مكان .

مملكة الأحلام
11-09-2006, 06:26 PM
يا دكتور عزت ليه بس تقلب البطاطس هنا ، هو حذفت ردودها وأنا حذفت ردودى ، واضح إن توقعاتنا بتكون متفائلة أكثر مما ينبغى ، لا ألوم هو ولا ألوم أنا ، هى قريبة منى بحكم ما بيننا من صداقة قديمة بس أنا يمكن حساس حبتين وردى الأول جاء مستفز ، هى بحسن نية جاء ردها ساخرا أكثر مما توقعت ، فحتى بحواراتنا معا لم يكن للسخرية مكان .
من الواضح أنني لم أقرأ إلا الرد الأول للحبيب أيمن ..
فعلاً هو رد أيمن الأول والوحيد الذي قراته ..
كنت نويت التعقيب ساعتها ولكني الأيام الفائتة تشغلني أمور كثيرة .. دعواتكم ان تمر الأيام القادمة لي علي خير وأن تمر دون أي خسائر "معنوية طبعاً" ..
اخوكم يحتاج دعاءكم ..
فلا تنسوه من دعاءئكم ياأقرب من أخوة ...

المهم ..
حصل خير .. وخير عظيم كمان
وكويس إن الردود إتحذفت .. مع إني كنت عاوز أقرأها :p << مايعرفش مايكونش متطفل

دمنا في الله أخوة ..

ودمت أختاه بروعتك
ودام أستاذي وأخي الحبيب ايمن بنقائه ..

عزت

أيمن ابراهيم
11-09-2006, 06:30 PM
المشكلة يا صاحبى إن اللى يعرف الست هو ما يقدرش ما يكونش حساس تجاه كلماتها
أستاذة وأديبة ورسامه وسبع صنايع عقبال عندك
والمشكلة كمان انك ما تعرفش تزعل منها
ربنا يخلى قلبك الجميل يا أغلى أخ

هو
11-09-2006, 06:39 PM
أستاذ أيمن و دكتور عزت : خذوا راحتكم عل الآخر ... ماورايه شيء ( وجه يبتسم ) ..

طيب يا دكتور الله يوفأك يا ابني ونشوفك زي ما تتمنى وأكتر ...


تحياتي الكبيرة لك .. وأكيد لأيمن ...

هو
11-09-2006, 06:42 PM
ست أيه يا أيمن لاكسر راسك , دنا أنسة وربي , مالك أنت وأم أميرة شغالين تخلوني ست ...

إيه عاوز تجوزني لا مأخده ؟ ..

يلا بلاش ما نخلي الشغلة شأتنك ونشوف ( سارة ) في الشتات , غير مأسوف علي ..

adamo
11-09-2006, 09:04 PM
السلام عليكم
في الحقيقة، شيء ما خلق مجالا مغناطيسيا يجذبني إلى هنا كلما فتحت نافذة النت. صرت و كأنني من أصحاب البيت أدخل متى أشاء لا أطلب إذنا ولا حتى أطرق الباب...
ليس غريبا أن تأسرني هذه القصة بين أسطرها، فقد تملكتني تعابيرها في ضوضاء حرب ضروس ضد دهر هصور، لم أكن أحتمي حينها بأي درع، و لم تكن عندي الشجاعة الكافية لأحمل سيف الصراحة و أدافع به عما ينتابني من شجون...
ليس غريبا -أنا المتعطش للجمال- أن أرتاد كل ساعة حوض الكلمات هذا، لأرتوي من فنه دموعا توقظ الروح...
ليس غريبا أن أقرأ قصة خطتها أنامل رقيقة، هي الأخرى استقت المداد من بحر هائج و ثائر داخل نفس جياشة ملهمة...
ليس غريبا أن أعود لأنفح بعضا من بقايا رائحة طفولة لا زالت تطاردني حتى اليوم...
كما قلت من قبل، كنت سلرة في فترة مضت، و لربما لا أزال سارة إلا أني لست في براءتها...
أنا ابن البادية رغم أني ولدت في أكبر مدن وطني، و لدت في البيضاء، في مدينة أقرب من باريس إلى الغرب، ثم بعد ولادتي أخذت إلى بادية لأعيش هناك بين أخوالي، هناك ترعرعت شرقيا تماما...
ربما ذهبت إلى الكتاب و أنا أصغر سنا من سارة، أكملت حفظ القرآن الكريم و أنا بن التاسعة من العمر... درست عند أربع من الطلبة- برفع الطاء و جزم اللام، فهكذا يسمون في المغرب- و قد أتجنب أن أقول فقهاء، أو حملة لكتاب الله لأني لم أر في الوجود أخبث منهم.
لعل سارة كانت أوفر حظا مني لأن وجدت إنسانة رقيقة و حساسة حاولت أن تحمل عنها بعضا من ثقل الهم الذي كان يثقل كاهلها الصغير... أما معي فقد كان الحال مختلفا، لا أقول إني كنت مكتئبا و حسب، و لكن سأقول أني كنت مضرب المثل في الكآبة و الصمت. كنت غريب الأطوار بما تعني الكلمة،... صدقيني لا أعرف كيف يكون اللعب حتى يومنا هذا...
كانت كآبتي مصدر قلق لكل أهل القرية، ثم بعدها صارت مصدر اشمئزاز و تطير... لم تكن حينها أبرار في الكتاب، كان الفقيه سامحه الله، لكم من مرة طردني، ضربني، شتمني... و بعد أن استنفذ كل صبره آثر أن يتركني و شأني إلى أن انتهت مدته و غادر القرية... أما الثاني فقد كنت مصدر شؤم له حقا، كان إيذاؤه إياي شديدا، ففكرت أن يطوله انتقامي، وكان أن فعلت. و بحيلة ماكرة، كلما تذكرتها ازدت شكا في براءة طفولتي، جعلته يغادر القرية... جاء الثالث كان اسمه السي الصالح، لكنه كان أكثر فسادا من سابقيه، لقد كان فاسدا حقا... كان مشعوذا كبيرا، وكانت تتردد عليه النساء الجاهلات قليلات الحياء بوثيرة عالية... نسيت أن أخبركم عن الكتاب، كان مسجدا صغيرا بني علي أعتاب ضريح رجل صالح عاش في غابر الزمن، يقصده كل يوم عشرات من الأهالي للتبرك، لكن ما أثار انتباهي أن بعض النساء كن تأتين أكثر من مرة في لليوم للتبرك. فتتبرك أولا من قبر الميت في الضريح، ثم تذهب بعدها للتبرك عند السي الصالح في غرفته التي تقع داخل المسجد، بعضهن صارت تتجاوز الباروك الأول و تذهب مباشرة نحوباروك الأحياء، حتى أن السي الصالح لم يعد له وقت ليسمع استظهاري و يتأكد من حفظي...
كان ذلك مبعثا للشك في نفسي، ربما كنت منطويا و منزويا بشكل أنه لا شيء كان يثير فضولي، إلا أن الغيرة هذه المرة حركت بداخلي شيئا جعلني أطل من شق على باب غرفة السي الصالح، لأتأكد من أن الباروك هذا كان ... أجل ما يبادر الذهن اللآن... لم أتمالك نفسي حينها، دخلت عليهما، ضربتهما بنعلي وأنا أذرف الدموع، قام السي الفاسد مهرولا نحوي و أمسكني و وضع يده عل فاي محاولا إسكاتي، ثم صرخ في بعنف و حاول أن يوهمني أن ما كان يقوم به شيء تستلزمه ضرورة العلاج من السحر...
أطبقت فمي حينها و عدت لصمتي القديم مع أني لم أستسغ مبرراته... حاول السي الصالح جاهدا أن يبعدني عن الكتاب، و قد تسنى له ذلك، فقد أوهم الجميع أني مصاب بمس، و أن ذهابي إلى الكتاب يعقد الأمور أكثر. لم يكن صعبا عليه أن يقنع جدي، و هو أكثر من كان يثق بي، فلست أدري كيف كان يجعلني أسقط و أغيب عن الوعي و أنطق بما يريدني أن أنطق حين يتلو عزائمه علي أمام الجميع... لم يمر ذلك بسلام، كان لابد من انتقام. فعلت ذلك و أرجوا ألا يسألني أحد كيف؟ لأنكم ستشكون أني كنت طفلا في الثامنة من عمره.
كنت حينها أدرس بالقسم الثاني ابتدائي حين قرر السي الصالح أن يترك القرية و يورث مكانه لصديقه السي اليمين. كانت سمعة هذا الأخير في الشعوذة و الصرع حافزا كبيرا لأن ياخذوني إليه فلعله يصرع الجن الذي يسكنني، عدت من جديد إلى الكتاب، كنت غادرته و نحن خمسة من المتعلمين، عدت إليه حينئذ و أنا المتعلم الوحيد، و المريض الذي يلأأزم الفقيه كظله في كل ما يفعله حتى يتسنى له شفاؤه. تعلمت منه طرق الشعوذة، والدجل... لم أكن لأطلب منه ذلك، و لكن ملازمته اضطرتني إلى ذلك... رأيت من العجب الكثير معه، و على يده ختمت حفظ القرآن...
هو الآخرحاول أن يخرجني من قوقعة الصمت و الكآبة، ليس كما فعلت أبرار، و لكن بكل الوسائل الوحشية... لم يكن تحترم شيئا من طفولتي، و لم تشفع لي عنده رقتي و حساسيتي. ومع ذلك فقد كان شديد الحذر مني و كانت تخيفه جدا نظراتي، حتى أنه كان لا يطيق أن ينظر في عيني... مضحك ما كان يقول لي : الجن الذي يسكنك، يسكن بالضبط في عينيك فلا تنظر إلي مرة أخرى...
و الله لم يكن يسكنني إلا حقد اغتصب براءة طفولتي، و لم يكن يخرج من عيني إلا شرارة ألم و غضب شرس يتبتل أن يلهم القوة حتى ينقض على أولئك السفلة...
في تلك السنة، إلتحق عمي للتدريس في مدرسة قروية بعيدة، ونظرا للبعد فقد وفروا له سكنا و إن كان غير لائق داخل المدرسة. أخذني عمي عنده ليتولاني هو هذه المرة، فقد كانت المدرسة في قريتي بعيدة جدا، سبع كيلومترات...
ارتاحت القرية مني، و ارتاح مني الفقيه و الكتاب، و رواد الضريح أيضا... لكني لم ارتاح، كان من الصعب علي أن أترك أهلا ألفتهم بشدة، و كان من الصعب أن أترك أرضا، بهائما، خرفانا... كلها قرأت صمتي و استوحت منه تعابير حزني...
تركت القرية، إلا أن الكوابيس كانت تراودني كل ليلة، تحرمني النوم، و تملأ حياتي رعبا و خوفا، أفقد الوعي كل يوم و أهذي بأشياء لا يفهمها أحد... كان من جهلي في الصغر بعد أن ضقت ذرعا أن قلت، ليتني لم أحفظ حرفا من القرآن، ما دام هذا هو الثمن. لم أكم أدري أي شيء كنت أحمل حينها في صدري، فقد كنت أحفظ القرآن فقط لأصير فقيها أنا الآخر...
طويلة هي القصة، و قد حاولت أن أكتب دون مسودة بعض المشاهد القليلة، لا شيء مرتب في هذا النص. ولست أدري لماذا اخترت تجربة الكتاب بالضبط مع أنها لم تكن الأكثر قساوة... لكن ربما لأنك إن عاودت سؤال سارة هذه المرة، فستقول أن أسعد موقف لها كان في الكتاب حين كلمتها بتلك الكلمات، و لربما سترسم بسمة بريئة على خذها حين تراك... أما أنا فلا أذكر موقفا سعيدا في الكتاب، ظللت أحقد عليه حتي بلغت من عمري 16 سنة و اغتنمت فرصة أتيحت لي و هدمت الضريح الذي كان و سط قريتنا. هدمته و أنا أصرخ و أبكي... و لكن المؤسفأني لم أستطع أن أهدمه من ذاكرتي...
أستسمح أختي فقد اطلت الكلام، و قد كان غير مرتب بالمرة... تعابيري ركيكة ولغتي ضعيفة، فتقبلي مني ذلك، فلست أدري كيف دفعتني كلمات ردك لأن أكتب، فكتبت.
كما قلت في الأول، قد صرت أحسبني من أصحاب هذا البيت، سأعود لأزوره كل مرة، حاملا معي كل التقدير و الإحترام...
السلام عليكم

Abeer
12-09-2006, 12:44 AM
أتعلمين ؟

إنّ آلَم " الصراع " ../ هو ذاك الذي تكون الإبتسامةُ فيه " موجودة " ..!
ولكن طريقها قد ازدحمَ بالتعثّر .! .. فلا تخرج - إن خرجت - إلا متخمة بـ " جراح " / مثخنة بها ..!


يا لهذه السارة .. كم أشجتني .!



.

هو
12-09-2006, 03:22 PM
adamo

آووووه ياصغيري أتعرف كم أوجعتني وأبكيتني ..

بسيطة هي الكلمات , صغيرة هي الكلمات , ضحلة جداااا أمام نقاء كهذا ... أمام صدق كهذا ..

وتعتذر عن تعبيرك ؟! ..
وهل التعبير إلا خلاصة قلب موجوع ؟
ومالقواعد وماللغة إن لم تزدن بصدق وبساطة قلوبنا ؟ ..
أرمي اللغة خلفك , كفى بقلبك , أن جاء اليوم يتوسد صفحتي ..





سأكون لاشيء , مجرد فتاة مضحكة , لو حاولت أن أحكي لك عن طفولتي .... لا حزن في طفولتي , أنا فتاة مترفة إلى جوارك , حتى حزني مجرد حزن فني ! سأخجل أن أحكي عنه يوما ً , لأنه مالمسه حزنا ً مثل هذا ..

أخبرني ياصديقي ماذا أقول لك وقد كتبت كل هذا البوح هنا , وأبكيتني والله؟..

تعرف يا أخي أنا ضائعة الروح , لا أدري أي مواساة أملكها لقلبك الذي كان يوما ً طفلا ً ؟
كنت قد جئت من غرفتي في السكن الداخلي لأدخل النت عجلة , لم أعرف أن حميمية وصدقا ً مثل هذا ينتظرني .... والآن وقد قرأت كل هذا ! أيكفي أن أضع يدي أمام يدك لأشد عليها , وأهمس لك : لابد أن هناك حكمة ما ! ..
صديقي : تأكد أن هناك من لايزال يحمل قلبا ً , وأنه مستعد للمساعدة ولو بنفسه , أعرف أن زمن مثل زماننا لم يعد فيه شهداء روح , وأمثلة جميلة , ولكن لا بأس لو نأمل , قليل من الأمل الذي نحيا به ..



رفيقي:
هات يدك دعنا نمضي الدرب سويا , لابد من نهاية جميلة تنتظرنا هناك ..
حتى نصل دعنا نتذكر أن لا نورث أوجاعنا الطفولية , لأجيال قادمة من بعدنا , وسنتعلم بالتأكيد أن نجعل من أروحنا بستانا ً للحب , يرتع فيه كل الموجوعين ...

آه يا رقيق الروح : أتعذرني إن توقفت الآن لألملم شتات نفسي , وبقية دمعة تأبى إلا أن تهرب ؟!..





















































































لا أعرف كيف أنتهي , لا أعرف ..

فقط آسفة , لأن العالم كان بسواد كهذا ..
سامحني ..

هو
12-09-2006, 03:35 PM
عبير أحاول أن أرد عليك , ولكن أعترف _ بعد الإنحناء لعاصفة الحزن الذي سبقتك( adamo )_ ظلال الحزن ألقت على قلبي سوادا ً , قتل بقية بياض كنت أعتد به ..

سامح الله سارة أشجتني قصتها مرات ! مرة لقلبها , ومرة لقلوب جاءت هنا فشاركتها الاضراب عن الابتسام ..

لو تعرف سارة أن قلوبا ً نبيلة كهذه , شاركتها الحزن أكانت ستحزن ؟ ! ..

أظنها ستبتسم لتمسح بقية حزن يلف من حولها , لكي لا تزيد بحزنها مآسي العالم وأحزانه ..


بصدق حياك الله عبير ..
حياك قريبة التواجد مني كما أنت لقلبي ..

نائية
12-09-2006, 04:21 PM
غاليتي


نائية ! ..
ألست جميلة كعادتك ؟ ..

أنت ِ أحد ُ الذين يمنحونني (ما وصفتِني) به ! :)


محمد شتيوي / راح الأمل >> تقصدان : لابتسمَتْ ..!!!! ^^ ( هل تعرفين قدر ماذا أضحكتني هنا ؟ ) ...
لست ُ أدري ، لكنني توقعت أن تفعلي .. ! :) عسى ألا تفارق الضحكة و البسمة محيّاك ِ و قلبك ِ غاليتي ..


لو أنّ لي أختا ً تشبهك !!
تخاطبيننا حقا ً بجوارحك . .. ( ولكن يا أماني ألست أنا هنا أختك ؟ تعرفين كم يشرفني أن أعرفك حقا ً ) ..

بلى ! أنت ِ كذلك .. . أختي التي أحبها في الله ، أحبها بكلّ نبضي و الله ِ ..
ثمّ .. الشرف لي يا غالية .. . ^^

أما النحو ! فما رأيك أن أكتب أنا قصصي وأنزلها في الساخر , تعدلين أنت اخطاءها النحوية وتزلينها في رد لاحق , أليس هذا جميل ؟! ...
بلى جميل جدا ً ..!
في تصيّد الأخطاء متعة لا تصدّق ، لا سيّما و أنني اعتدت ذلك عندما كنت أساعد الاساتذة في تصحيح أوراق التعبير لزملائي و زميلاتي .. .
سأفعل إذن إن كان هذا لا يضايقك .. :)

كم مرة فتحت كتب النحو لأحسن من نحوي ولكن مللت
لكنّك أفضل بكثير من السابق ، انظري الى النص الذي سأضيفه بعد قليل ، نص قصتك .. أخطاء عفوية و قليلة
صدقيني ستصبحين أفضل ، لأنك رائعة

,
تعرفين أعتقد أنني عندما أكتب دون أن أفكر بالقواعد الاعرابية ,
فقط بحسي اللغوي أنا أكتب أفضل ,
و أنا أعتقد هذا كذلك

ولكن لا أعرف لماذا عندما أفكر في الكتابة في الساخر أركز طويلا ً على النحو لدرجة الوسوسة ثم الخطأ !
ربما لأني لا أحب التعبير تحت الضغط فطالما كنت أكره أن أفكر في النحو والاملاء والتعبير مرة واحدة , إذن لا تفعلي !
لا تفكري سوى بالفكرة . ..
اجعلي وقتا خاصا بالنحو بعيدا عما تكتبي ، و شيئا فشيئا ستجدين انك قادرة على توظيفه تلقائيا ً
إن شاء الله

كما كان يضغط علي ......... كان يعتبر نحوي سيء لا يليق بتعبيري ( أخبرتك من هو , قبل ذلك ! أتذكرين ؟) ! ..
أعتقد أنني أذكر ^^ .. . :)

والآن نائية هذه قبلتي , ومن الآن لك قصصي , عدليها كما تشائين من ناحية النحو والاملاء ولا عليك ... تفعلين خيرا ً كثيرا ً لي ..
أشكرك حبيبتي .. . :)
هذا يسعدني لأنني .. . سأقرأها أكثر .. لا شيء يسعدني أكثر من أن أقرأ لك مرارا و تكرارا ً ^_____^

نائية
12-09-2006, 04:23 PM
القصة :
في مركز لتحفيظ القرآن , كانت تجلس صامتة , وكأن الهدوء أخذ قدسيته وجلاله من عينيها .
حزينة ذابلة , كوردة خريفية تلوح من خلف ضباب الثلج ...
ستة أيام وأنا أراها وحيدة منفردة كشجرة صحراء , متخذة لها زاوية بعيدة , أضحت كأنها موقعة الملكية باسمها .
لم تكن منسجمة مع أندادها ولم أرها يوما ً تلعب مع أطفال المركز ! ..
إنها طالبة صغيرة تدرس تحت يدي , في الحادية عشر من عمرها , تردد خلفي الآيات بصوت خفيض كأنه قادم من آبار سحيقة في القدم ..
وككل يوم : تلتقي عيناي بعينيها فأبتسم , غير أن شفتيها مستكينتان لم تنفرج ............ ولا عن شبه ابتسامة .
وأصر أنا : أن يكون هذا اليوم مختلفا ً , فأحصل على ابتسامتها ؛ فرسمت ابتسامة عريضة على شفتي وانتظرت .... دون فائدة.
فوسعت بعناد من ابتسامتي حتى أصبحت عيناي تشعان بالإصرار , محفزة ً إياها على التجاوب معي . تتعلق عينا سارة بي , بحيادية صامتة تبدو متعمدة , وأيضا ً لا تبتسم .
سارة أرجوك ابتسمي , تجاوبي معي , ماذا تخبئين خلف هذه الملامح , التي تصر أن تكون غير شفافة ؟! .
وتتابع سارة ترديد الآيات ـ بشفتين باردتين ـ خلفي ,وعيون مطفئة ( مُطفَـأَة ) تتعلق بعيني ..
ما أصعب أن يبخل عليك طفل بابتسامة ! .

فأزيح نظري مضطرة عنها , لأوزع نظراتي على الفتيات الأخريات , و اللاتي يجلسن على الأرض حولي ,في حلقة شبه مستديرة ؛ كنوع من العدالة التعليمية والإنسانية , وفي قلبي غصة : من حزن سارة المستديم منذ أن رأيتها ..
هنا ( فاطمة ) الصغيرة السمراء بعيونها السوداء الذكية اللامعة , وشعرها البني .
وهذه ( رناد )الفتاة الأكثر شغبا ً وحديثا ً في الحلقة ,والتي تسليني مبددة مللي حينا ً , وحينا ً تثير غضبي الصامت ..
وتجلس عن يميني (وحيدة) الفتاة الأكثر حفظا ً والأتقن تجويدا ً, صاحبة الاسم الذي لفت انتباهي وشغفي , وذات البشرة السوداء ..
عن يساري كانت جميلة المحيا ( عنود ) من أبرأ من خلق الله , وأجمل من برأ الله , آية في الجمال سبحان الله .
فتيات صغيرات متقاربات في العمر , كل واحدة منهن تحاول أن تستأثر بانتباهي ومدحي ..
سعيدات ولطيفات وذكيات المحيا والعقل . ولديهن قصصهن الخاصة , التي يردن أن يحكينها باستمرار لي ..
وكما يأخذن ( هنا في نون زايدة صح؟؟ ^^ خطأ مطبعي) الأطفال ما يشاؤون منا : حصلن هن على حبي ورغبتي في تعليمهن ....أفضل ما عندي .
وكان هذا هو اليوم السادس من بداية رحلتي معهن في حلقة ( عائشة بنت أبي بكر ) رضي الله عنها , وكنت عرفت تقريبا ً تركيبة الشخصيات الماثلة أمامي ومعادنهن ,إلا هذه السارة كانت لغز هذا الصيف الذي يثير فضولي ..
لم تكن تبتسم , كانت تتفاعل _اجتماعيا _ بالقدر الذي يوقف فقط : إلحاحي عليها .. كما يقول المثل ( كلمة ورد غطاها ! ) ..
لم تكن لديها قصة لتحكيها , ولا كانت تحاول أن تثير إعجابي ولا أن تحصل على حبي , على الأقل هذا ما كنت أراه وأشعر به ..
من الناحية التعليمية كانت الفتاة ممتازة جدا ً ولديها مداخلتها الذاتية الجيدة , وكانت لديها هواياتها الخاصة التي تبرز في فسحة الترفيه : ترسم , وتخط بخط ممتاز , والأجمل بالنسبة لي : تكتب بتعبير متدفق الشعور والمعرفة .
لكن كانت مشكلتها في التفاعل مع المجموعة , لم تكن اجتماعية .
في هذا اليوم أنهيت درس القرآن بسرعة نسبية , بعد أن قررت أن أعرف ولو قليلا ً من قصة هذه السارة ..
وختمت الدرس بقولي : ما رأيكن اليوم أن نصنع شيئا ً مختلفا ً ؟ ..
وتعلقت العيون متحفزة بي ..
فقلت : كل واحدة , أريدها أن تخبرني عن أجمل موقف مر بحياتها ؟ ..
فبدأت الصغيرات بالتدافع مرة واحدة , وبصوت واحد يحكين قصصا ً مختلفة !.
فوضعت يداي على أذني وأغمضت عيناي, وعندها توقفت الفتيات بدهشة , من تصرف بدا لهن غير معتاد من معلمة , وربما غير لائق ! .
ضحكت وأنا أقول : لدي أذنان فقط , وهي لا تستطيع سوى سماع قصة واحدة , كل مرة .. فابتسمن .
نبدأ من اليمين رجاء ً , وصنعت بحركة من كفي وأصابعي : مايكرفونا ً , وابتسمت وأنا أضع كفي أمام فم ( وحيدة ) .. لتنفجر الصغيرات بالضحك .
فحكت لي وهي تضحك بأسنان بيضاء كالثلج : أنها يوما كانت تقف أمام محل تجاري , رأت في واجهته الزجاجية فستانا ً أعجبها جدا ً , فركضت تسبق أمها في اتجاه الباب , وهي تلتفت قائلة : ماما , هنا فستان أريده ..
وهي تركض بسرعة تجاه الباب الزجاجي الذي يفتح ( أوتوماتك ) ...... طراخ , ثم ارتداد عنيف ناحية الخلف ! ..
كان باب المحل مغلق للصلاة ..
وضحكنا جميعا ً .......... إلا سارة ابتسمت باقتضاب , كانت لهذه الطفلة _ دائما ً _ ردة الفعل الأهدى (( أنا أسألك ، هل هذه صحيحة ؟!! @_@ )) والأقل تفاعلا ً !.
ومضت القصص المضحكة تُحكى مرة تلو الأخرى , وأنا أضحك بقلب مشغول ! أنتظر دور سارة ..
...........
...........
...........
...........
و توقف الزمن لوهلة متعلقا ً بحنجرة سارة ..
وبلعت غصة تعلقت بحلقي , كان يبدو أنها لن تحكي , أو أن ليس لديها ما تحكيه .
وفكرت بسرعة هائلة : إذا كنت الآن , قد وضعت نفسي في موقف تعليمي تربوي سيء , أمام الصغيرات , فهل أنا قادرة على مواجهة التحدي بأقل حجم من الخسائر ! مع سارة لم أكن أفكر في النصر , بل بأقل الخسائر فقط ..
وهمس صوت داخلي : أرجوك سارة لا تخيبي ظني .
وقالت الصغيرات بصوت بدا لي أنه خالي (( خال ٍ )) من الرحمة : بسرعة يا سارة قولي لا تطفشينا , وإلا خلي عنود تقول .
وقلت بصوت خرج بالكاد يسمع : دعوها تأخذ راحتها .
وتقلص الوجه المهيب , وتحركت الشفتان الورديتان قائلة : ليس لدي موقف سعيد ..
وقالت الصغيرات بسرعة : يلا يا عنود ! .. متجاهلات لسارة ..
آوووه تعرفون هذه القسوة الطفولية ! بالتأكيد تعرفونها , ولابد أنها مرت بكم يوما ً ..
هذا الإنسان الطفولي الهمجي قبل أن تعلمه الحياة , وترقق قلبه الحوادث ..
ذلك الطفل المنطلق الواضح الصريح في مواقفه والذي لا يجامل,يتعاون مع فريق من الأطفال _ في لحظة _ للمتعة فقط , ويسحق الآخرين في لحظات بأنانيته دون مبرر..... للمتعة أيضا ً, مقررا ً أن تبقى ألعابه له وحده , دون أن نستطيع تأنيبه , لأنه غير قادر على الشعور أو الفهم.

وأوقفت الصغيرات بنظرة من عيني وأنا أقول : دعونا نسمع من سارة .. وهمهمت الصغيرات بصوت غير راضي . ( راض ٍ)
سارة تقولين ليس لدي موقف سعيد ) , من فضلك .. دعيني أفهم قليلا ً , أنت تقصدين : أنا لا أتذكر أي موقف سعيد لي . وهذا يختلف عن ليس لدي موقف سعيد .... وأنا أحاول تبسيط وتفسير فكرتي بمنطقهن الطفولي , قاطعتني سارة وهي تركز عينيها في عيني : أقصد بـ (ليس لدي موقف سعيد ), أي : (لم يحدث لي يوما ً موقفا ًسعيدا ً ) .. موقف ٌ سعيد ْ
ولمحت فراغا ً هائلا ً في عيني سارة , وشعرت أنها أذكى مما تصورت , وتفهم أبعد مما يليق بطفولتها ! ..
وكنت أريد منها أن تقول كل شيء غير هذا ..
فأنزلت عينيَ مفكرة : ( كيف أتحاور مع هذه الطفولة , دون أن أجرح اعتزازها بذاتها ؟), ثم عدت ورفعتهما تجاه وجه سارة ناسية ً كل من حولنا .
وأنا أتأملها لاح لي أنها تشبهني كثيرا ً عندما كنت في مثل عمرها , وذهلت كيف لم أكتشف هذا الشبه طوال هذه الأيام الستة .
وأخيرا ً شعرت بها تتحدث بلسان طفولتي , عندما حدث لي موقف مشابه مع معلمتي لمادة التاريخ (سميرة ) , وتذكرت شعوري وأنا أهمس لتلك المعلمة بعيني , وفي أعماقي أتوسل دون أن أتكلم : (أبلة سميرة : أنا وأنت فقط نعرف ما يسكن الأعماق , ولدينا أنفسا ً شاعرية, أكثر ممن يجلسون هنا في صفنا الدراسي , لا تخاطبيني_ رجاء ً _ مثلهن , ولا تخاطبيني أمامهن بشيء قد يكشف لهن سريرتي) .
فابتسمت لسارة _ متأكدة أنها ابتسامة بروح ميتة _ وقلت : ( كنت في مثل عمرك ,وكنت حزينة جدا ً , بحيث أنني لم أستطع تذكر أي موقف سعيد وأنا أفكر في حياتي ) ..... فترة صمت لأرى ردة فعلها , وكانت تستمع , فواصلت :
( كنت غاضبة وأنا أشاهد نصف الكوب الفارغ فقط , وكنت أرى أن الحياة ظالمة , والبشر أكثر قسوة من أن يفهمونني أو يشعرون ( يفهموني ، يشعروا ) بي , وفي يوم قالت لي معلمة التاريخ الحكيمة : عندما تكبرين يا "أبرار" ستجدين كل هذه المواقف البائسة التي حدثت لك :مضحكة جدا ً , وأنت تتذكرينها .. ) . ولمعت عينا سارة غير مصدقة , فتأكدت أنها تفهمني ..
تابعت القول وأنا أشدد على العبارات :
(في ذلك الوقت يا سارتي : شعرت أن معلمتي مضحكة وقاسية ولا تفهمني , كما كل الناس الذين يحيطون بي , وأن تنبئها (تنبّؤَها) لن يحدث مطلقا ً ! كان الماضي أسودا ً (أسود َ ) وخانقا ً ولا تلوح منه شارة ضوء ! أما اليوم وقد مضت سنوات كثيرة , فأنا أضحك من مواقفي المحزنة تلك ).
و استرخت تقاسيم وجه سارة ..
( ليس هذا فقط يا سارة , بل أصبحت أجعل من كل موقف مؤلم يحدث لي : موقف مضحك ( أجعل ُ ... .. موقفا ً مضحكاً ) منذ اللحظة التي يحدث فيها , وعرفت أن السعادة تنبع من الداخل , عندما أريد أن أكون سعيدة فلن يمنعني أي بشري أو موقف ) .
وضعت يدي على قلب سارة وقلت : ( أريدك أن تتذكري دائما , أن السعادة تنبع من قلبك يا صغيرتي , أميرتي الرقيقة جدا ً ) ..
ولوهلتين نظرنا لبعضنا البعض ثم ابتسمت لسارة , لطفولتها , لوجهها الصغير , لقلبها .... بالتأكيد هي لم تبتسم .
ولكن فكرت أن هذا ليس مهما ,إذا كان ما قلته قد يحدث فرقا ً , كما فعلت لي يوما معلمتي !.
وقلت وأنا ألتفت للفتاة التي بجوارها :الآن دورك عنود .

هو
12-09-2006, 05:51 PM
نائية !
أختبئ خلف حرف الزاي ! ما أكثر ما يحيرني هذا ... فكرت في كل الكلمات التي قد تخطر , وتبدأ بحرف الزاي ولم أكتشف اللغز ..

هيا أخبرني فأنا فضولية ..

****

ننتقل للنحو والاملاء ..
هل تعرفين ما المضحك ؟ ! ..
الآن وأنا أرى تعديلاتك , أشعر أنني عدت للمدرسة الابتدائية ! ..

كانت لا تطولني يد التصحيح ! لا في الأخطاء الاملائية _ بالضرورة _ لسهولة الموضوعات وضحالتها , بحيث كانت كلماتها سهلة لاملائي , ولا في النحوية _ بالتملق _ لأن تعبيري كان أجمل من أن يُحبط بالنحو ! ..سامح الله معلماتي .

الآن أعرف أن من لم يتعلم الدرس , لا بد أن يُعاد عليه حتى يتعلمه ..
..

لأتعلم أفضل فأنا أحتاج لتفسير السبب النحوي ..
حسنا ً دعيني أحاول :

بالنسبة لعيون مطفئة , تكتب مطفأة .. لأن حركة الفاء الفتحة فيناسبها الألف ..
ولو كانت كسرة لكانت على نبرة كما كتبت أنا .. أليس كذلك ؟ ..

***
وكما يأخذن الأطفال : لا أعرف إن كان التفسير الذي سأورده , جيد من الناحية الكتابية التعبيرية , ولكن أنا عندما كتبت النون , كنت أقصد نون النسوة ! لسببين : أولا ً : أن الفتيات أكثر مقدرة من الأولاد على أخذ مايشاؤون بدلالهن وتلطفهن ولذلك خصصتهن بالنون الدالة عليهن . الثاني : أن المحيطات بي أصلا ً كن فتيات ..

****
الأهدى ! خطأ بالتأكيد , ولكن هذا تستطيعين أن تقولين مطبعي .. أقصد الأهدأ .

****
أنه خالي ( خال ) ..

لا أعرف لماذا بالضبط أصبح هكذا ! هل لهذا علاقة بأن ؟! ولكن أن تنصب المبتدأ وترفع الخبر ! أليس هذا جر ؟ أم أنه منصوب بحذف الياء ! ...

ثم تعالي أخبريني أليس في العربية : أن وإن ؟! قمة الجهل بالعربية ! ... لا عليك مثل هذه الوساوس هي التي تتعبني , وتدور في رأسي عندما أدقق كثيرا ً , ليختلط عندي ( عباس على دباس ! _ مثل شعبي _ ) ..

***

تعبت ربما أعود ..
هل من المسموح الاستعانة بصديق ؟ ( وجه يضحك ) ..

لا عليك سأتعلم بسرعة بإذن الله , أحتاج فقط للتطبيق , لأني أحفظ قواعد العربية ( العامة ) , ولكني لا أعرف مواضع تطبيقها أحيانا ً .. ربما كثيرا ً . ( وجه خجول ) ..


أسعدتني يا نائية , ربما يتعلم أحد هنا ... معنا : النحو , لتكوني أنت المعلمة الرقيقة ..

والآن : قبلاتي , أضعها بتمهل على جبينك .. وليحفظ الله ويرعاك حبيبتي .

adamo
13-09-2006, 04:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
أيتها العزيزة، أشكرك كثيرا...
في الحقيقة لنا رب كبير متعال، يصرف الأمور بحكمة بالغة و تدبير محكم، لا مجال للصدفة أبدا في هذا الكون الشاسع... لن أقول ما أجملها صدفة جعلتني ألتقي فجأة كلماتك الراقية، بل سأشكر الله عز و جل على أن هداني إلى حيث أنت...
أقول: الحمد لله الذي هدانا إلى هذا و ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله...
أعشق حتى النخاع أديبا و شاعرا كبيرا، قضى وودعنا صغيرا بعد زرع بذور الثورة في نفوس الشعوب المستضعفة المقهورة، ودعنا و لم يكد بعد يشعل شمعته الواحدة و العشرين بعد أن أشعل الشعر شجوننا، تفاؤلا، رقة... و صبغ بالوان الرومنسية الحقة كل شيء في الأدب...أعشق أبا القاسم الشابي كثيرا...
إنتهت سنة جامعية بكل نصبها و تعبها، و هي فرصة سانحة إذا لأخلد إلى نفسي و أريحها من عبئ حياة جافة لا تفهم إلا حساب الأموال... كانت فرصة لأنفض الغبار عن ذاكرة تحمل في طياتها عبقا من الأدب ولغة عربية أهملتها و نسيتها في دواليب الزمان حتى صارت بالية عديمة اللمعان... دخلت محرك البحث غوغل، و كتبت اسم أبي القاسم الشابي للبحث عنها، أخذني الباحث إلى موقع أدب... و بعد تردد متواصل على هذا الموقع، جربت أن نقرت بسهم الماوس رابطا إلى مجلة الساخر... أختار المنتديات، أقرأ العناوين: الحرف التاسع و العشرون، الفصل الخامس، أسلاك شائكة... كلها كانت توحي شيئا و تترك انطباعا خاصا، غير أن أفياء ذكرتني بشيء ما... ظللت أفكر فيه... أخيرا تذكرت... المطربة الكبيرة فيروز، تتحدث عن فلسطين قائلة: أنا في أفياءك نسرين... كان ذلك حافزا قويا لأن أدخل هذا المنتدى و أبحث فيه عن النسرين...
تصفحت مرة أخرى العناوين، , إذا بي أقرا قصة سارة، ذكرتني هي الأخرى بشيء ترك أثرا طيبا هو الآخر في نفسي، كيف لي أنسى قصة جعلتني أبلل مآقين هاته العينين؟ قصة سارة للأستاذ عمر خالد جزاه الله عنا كل خير... لم أفكر حينها، وجدتني أمام غيث من الكلمات الممطرة من غيمة فؤاد حي و شاعر... وجدتني أمام ضالتي تماما...
ألم أقل إنها تدبير إلهي محكم؟...
لا أنكر أني ذرفت الدموع حين قرأتها، و لا أنكر أني قلت في نفسي: تبا، من أخبرها عني؟ من حدثها عني؟ هل تعرفني؟ وكأنها تكتب بدمي على قرطاس من جلدي...
مشتاق لأن أعرف هذه التي لولا أنها امرأة، و لولا أن محمدا بن عبد الله قد ختم قافلة الأنبياء لقلت بنوؤتها، النبي و حده القادر على تنبؤ ما في قلوب الآخرين... كانت نبوؤتها من نوع آخر، لم يوح إليها قرآن، بل استوحت هي من هذا الكون و من هذه الحياة معان الإنسانية، و نطقت باسم آلاف القابعين في قبو الشجون لتشق طريق دمعة يأبون إلا أن يتركوها حبيسة الألم و اليأس...
كم أشعر أني صغير جدا إلى حد الاضمحلال حين أحاول أن أتحدث عن عظيمة مثلك... لو أني سأتحدث عنك، فسأرخي اللجام لكلمات قلبي لا لكلمات عقلي لعلها ترقى إلى مستوى يناسب رقتك، حساسيتك، شاعريتك و انسيابك... رائعة أنت...
لم أكن مشتركا في المنتديات، و لن أكن قط لأفكر أني سأكتب... ما زلت متيقنا من أن الكتابة، باللغة العربية، خلقت لأناس و لدوا لها، و لدوا للعربية... خمس سنوات أو أكثر لم أحرك قلمي باللغة العربية إلا لملأ استمارة ملف التسجيل في المؤسسة... سنين و أعوام وأنا لا أكتب إلا بالفرنسية و لا أتكلم إلا بالفرنسية، ولا أدرس إلا بالفرنسية، ة أنزعج لو أن برنامج ويندوز على حاسوبي بلغة أخرى غير الفرنسية حتى و لو كانت اللغة الأم، حتى صرت مبدعا في الفرنسية أفضل من شريحة واسعة من الفرنسيين أنفسهم... فأنى لي أن أكتب بالعربية؟
زاد اقتناعي بضرورة التخلي عن فكرة الكتابة بالعربية، حين دخلت الساخر... ليس لكلماتي أي مؤهل لتناطح هذا الإبداع، أو أن تجد موضعا هنا... لا لا لا، لا تحاول ستكون كلماتك و صمة عار هنا، إنس الفكرة تماما... غير ن قرائتي المتكررة لقصتك، خاصة، و مواضيعا أخرى هنا، استفزتني، و ساعدت قلمي على أن يتغلب على خجله... فكتبت، فرد، فشكر، فترحيب و تجاوب... ثم ها أنا هنا من جديد، لأشكرك كثيرا كثيرا كثيرا ...
عندما اخترت اسم الدخول adamo و هو اسم فرنسي، و أنا متعمد ذلك، و متعمد أيضا كتابتة بأحرف لاتينية، لأخبر القارئ أني هارب من الغرب لأرتدي من جديد حلتي العربية الشرقية... فانتبه معي و أعني و خذ بيدي لأشرب من لغتي... فوجودي عطش لماء العروبة... أنقذني من مدن تجتر هويتي و تطمس ما تبقى من إنسانيتي... أنا عائد من إخر نفق مظلم إلى حيث ماء و جودي فاقبلني... كنت أنت الوحيدة ممن كبت عندهم من رد علي، فكان من الواجب أن أشكرك، فشكرا كثيرا كثيرا كثيرا...
حين كتبت آخر مرة في صفحاتك الذهبية، كانت المسألة في حقيقة الأمر استثناء كبيرا، لم يسبق أن حكيت لأحد عني... و الله الذي لا يجوز القسم إلا باسمه، لا أحكي لأحد حتى لأمي... كل ما في الأمر أن ردك أركبني مركبا من التلقائية و العفوية رسى على ميناء ذلك الشاطئ... لم أقصد بالمرة أن أوذي عينيك، وأحمل قلبك الشاعر الحساس حزنا آخر. ربما لأنها كانت تجربتي فمن أين لي أن أعلم أنها ستحزن الآخرين... أختي الفاضلة، ما من إنسان على و جه الأرض يشعر و يدرك الكون الذي حوله، غلا أخذ نصيبه من الحزن و المأساة... إن أكثر من يحزن في الدنيا هو من يحزن للآخرين، و انت هي؟؟؟ لكم تذكريني بقولة لهنري ثورو، أحفظها بالفرنسية، لكن سأحاول ترجمتها: ليست الأخلاق أن تكون نافعا لشيء ما في الحياة، و لكن الأخلاق حياة لإسعاد الآخرين...
ألست أنت هذه أنت يا آنسة؟) لم أقل ست( بلى، هي أنت... و لربما كانت دعوتك لي للمضي إلى آخر الطريق هي هذه...
فعلا، ما قلت كان صحيحا، لابد و أن لهذا حكمة... أجل.
إن الأحداث كلما كانت قاسية كلما شحنتنا بالتحدي إن تمسكنا بالحياة -لا أعني بها الحياة الدنيا- أعني بها الحياة التي تحدث عنها أبو القاسم الشابي في قصيدة إرادة الحياة... لولا نار الحزن التي توقظت بداخلي لما كان لضريح الظلام و الجهل الذي يختزن بعضا من أسوأ ذكريات الطفولة ليهدم... هدمته دموعي قبل أن يهدمه معولي... لعل قصيدة الشابي يا شعر، قد تعبر عن هذا النوع من الحزن و الدموع بشكل أفضل...
...
طهر كلومك بالدموع و خلها و سبيلها
إن المدامع لا تضيع حقيرها و جليلها
فمن المدامع ما تدفق جارفا حسك الحياة
يرمي لهاوية الوجود بكل ما يبني الطغاة
و من المدامع ما تألق في الغياهب كالنجوم
و من المدامع ما أراح النفس من عبئ الهموم
...
لا أنسى حين قرأت ردك على أحد ضيوفك الكرام حين قلت:
دعنا نعرف أن بعض الابتسامات سخف, الأجمل منها ترف الحزن ! صدقني للحزن ترف في زمننا هذا الذي أصبح لا يتوجع , على الأقل هذا يثبت أنك انسان...
لا أدري كيف امتلكتني تلك الكلمات... أليس من شعر بالسعادة الحقة يذرف حينها دموعا؟ تذكرت هشام الكروج حين توج لتحطيمه الرقم القياسي لأول مرة في حياته، كانت لحظات لا تنسى و هو يردد النشيد الوطني، و لم تعبر حينها البسمة عن فرحته بل تركت المهمة لدموع صادقة... لو نسأل أي أم عن أقسى ألم عاشته فستقول ألم المخاض، و لو نسألها عن أسعد لحظاتها فستقول حين و ضعت للدنيا طفلي... تلد الأم فرحتها من الهول لا فقط من الألم...
لكم أستأنس و أنا أكتب هنا... أنا لا أتقن الضرب على مفاتيخ العربية في الكيبورد، قد تتخيلين كم أخذ هذا من الوقت مني... و الله مر كما لو هي لحظة صغيرة، أشبه ما يكون بمدة و مضة... لا أريد أن أنهي الكتابة، لكن أجدني أطلت و أكثرت، و خير الكلام ما قل و دل، و أنا لا أتقن هذا الفن، فأتجاهل هذه القولة و أطيل... لأنني صرت ثرثارا...
أشكرك أن مددت يدك إلي... و الحقية أن الطفولة أحوج ما يكون إلى منظمة رومنسيون بلا حدود، فلعلها تقتلع جذور الأسى منها... لكم ظلم الأدب الطفولة: نجد شاعر المرأة، شاعر الخمرة، شاعر الحماسة... حتى الذئب، السبع الفرس و جدوا شعرا يتحدث عنهم، ولا من أنصف الطفولة... ربما لأنني لم أتصفح الأدب بشكل جيد فلا أذكر إلا رواية لحنمينة اسمها الثلج يأتي من النافذة، و بعض قصائد للشابي و غيره قليل، لكنها لا ترقى إلى حجم القصائد الأخرى... ليس عندنا من يلقب بشاعر الطفولة...
لا بد أن ما كبت أيتها الغالية عن سارة جاء متداركا بعض النقص في هذا الأدب، و قد تفاعلت معه حقا بعض القلوب، لأنك أديبة متميزة، أنت تزرعين و بعدها سيأتي جيل ليحصد...
ذكرتني بقصيدة انحناء السنبلة للشاعر الكبير أحمد مطر، و بقولة لن أنساها ما حييت للشهيد المجاهد فتحي الشقاقي: يا أهلي هاكوا الملح، كي لا ننسى هذا الجرح...
أشكرك لأنك ساعدتني على أنسى الجرح...
اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع،
ملحوظة: كم أتمنى من أقرب نائية إلينا أن تنثر بضا من حبر قلمها الأحمر على و رقي مصححة أخطائي... و شكرا مسبقا
السلام عليكم و رحمة الله،

طارق المصرى
14-09-2006, 05:24 PM
الاخت الفاضله ...
تحياتى لك ....
أسلوبك جميل حقا .. جعلنى أرى ساره بكل برائتها .. واسمع صوتها العذب .. وتمنيت معك أن ارى ابتسامتها مرتسمه على وجهها مزينة وجنتيها ..
هذا قلم جميل ...
لك كل الشكر
طارق المصرى

هو
14-09-2006, 05:42 PM
adamo

يابن المغرب الجميلة : الجميل ..

سأخبرك بأشياء ربما تضحك منها ! فلقد عزمت أن أرسم بسمة على شفتيك ..
بدأ ً : أنا لا أعرف معنى اسمك , وسأكون صادقة أنني كنت أتعب كثيرا ً متهجية ً إياه ! ... لدرجة أنني عندما حدثت أختي عنك , قلت لها : ابن المغرب, فأنا أحب دائما ً أن أعرف اسما ً لمن يلمس قلبي ..

لم أشعر بالألفة مع هذا الأسم , رغم أنني أحببت روحك .. كان مؤلما ً لي أنك عربي مسلم أحببت روحه , ولم أفهم اسمه ..

فعزمت أمس : أن اسألك عن معنى اسمك ! .. لسببين :

لأشعر بك أكثر , فالاسم الذي نختاره لنطل به على عالم النت , هو نافذة مفتوحة على مصرعيها ! لنرى الآخرين , وليروا دواخلنا الآخرين ..

لأعرف أكثر عن حضارة المغرب , وقدر ماذا أثرت فيكم الحضارة الفرنسية ؟..


***
أعترف لك أيضا ً : أنني عندما قرأت أنك من المغرب , كان حافزا ً لي لأسهب عليك ردا ً , كنت أشعر بالفرح أن مغربيا ً يشاركنا العربية .... نادرا ً ما أجد جزائريين , ومغربيين , وتوانسة في المنتديات العربية ..

كنت أعرف مقدما ً : أن العربية لا تعتبر اللغة المستخدمة عندك , وإن كانت اللغة الأم لك , ولذلك شعرت بقدر المعاناة التي كتبت بها ردك الأول , والثاني ... شعرت بهذا حتى قبل أن تخبرني , ولذلك شعرت أكثر أنه من الواجب علي أن أرد عليك ..

لكنني لم أُشعرك بهذا قبلا ً , لأنني خفت أنني مخطئة , وأنني بهذا أسيء لعربيتك ! فكرت أنك : تحفظ القرآن , وتكتب بتعبير جيد جداا, ربما أنك تستخدم العربية أفضل مني ..

قديما ً كنت أعرف رجلا ً جزائريا ً : كان يكتب نصفا ً بالعربية , ونصفا ً بالفرنسية , وكان بطيئا ً جدا ً في الكتابة بالعربية , بل إن جمله العربية كانت مبعثرة ! يجب أن أرتبها قبلا ً لأفهمها ! .
كان هذا في بداية دخولي للنت , كنت في الثامنة عشرة ! تعبت جدا ً وأنا أتحدث معه , وفي النهاية حاولنا أن نتعلم العربية معا ً بشكل أفضل , ولكن أعترف لك : كانت أخلاقه سكينة , قتلت العلاقة في مهدها .... كان محاميا ً في الخامسة والثلاثين من العمر _ تقريبا ً _ في ذلك الوقت .


لماذا أخبرك بهذا ؟ لأخبرك أنني كنت منذ البدأ أفهم الصعوبات التي واجهتك , والتي تغلبت عليها بشجاعة , منقطعة النظير ... كان تعبيرك جميل فوق العادة , بالنسبة لشخص لا يكتب بالعربية .

بل حتى لشخص يكتب بالعربية , صدقني : كان تعبيرك جميلا ً ..

أنا أدرس في الجامعة , وأعرف أن ( معظم ) طلاب الجامعات العربية , والذين يتربون في أحضان أرض عربية , لم يكونوا ليكتبوا بجمال كالذي كتبت به .. صدقا ً والله لا أجاملك .. لو أحضرت لك كراسات صاحباتي واللاتي يعتبرن متفوقات فكريا ً , لأفتخرت بنفسك أمامهن .. مع ملاحظة أن النساء مهاراتهن اللغوية _ بشكل عام _ أفضل من الرجال ..

كنت أشعر بالفرح أنني التقيت بك , فلقد قرأت قبل شهرين في مجلة عربية : أن المغرب تتميز بأكبر نسبة أمية , وأنها من بين كل الدول لم تتغير عندها نسبة التعليم للأفضل ! ... كان يرافق الموضوع صورة أطفال جميلوا الهيئة , يمضون بفرح ناحية المدرسة .. ولذلك شعرت بالمسؤولية تجاه المغرب من ذلك الوقت , وعزمت أن أبحث في النت عن رجال مغربيين ! كنت أريد أن أفهم أكثر عن صقع عربي , نسي معظمنا عربيته !..كنت أحتاج أن أعرف عنكم أكثر ..

**

والآن هل أخبرك بشيء ولا تزعل ! _ زعلان : كلمة عربية , بمعنى غضبان _: أنا وأختي من هواة مشاهدة القناة المغربية , لا نفهم إلا القليل جدا ً من حديثهم ! ولكنها تعتبر بالنسبة لنا شيئا ً مسليا ً , ومكافحا ً للملل .. نضحك من جهلنا بحديثهم , ونتحدى بعضنا البعض : من يفهم كلمات أكثر ؟..

لا تضحك مني ! ..
أمس قلت لأختي وأنا منتشية : وجدت مغربي , هل تصدقين إنه يتصرف مثلنا ! ولديه نفس القيم التي نؤمن بها , ويستخدم مفرداته بنفس الطريقة التي نستخدمها , فقط هل تصدقين : أنني فهمت كل حديثه , لم أقف جاهلة , كما كنت أقف مذهولة ضاحكة أمام قناتهم .... وجعلتها تقرأ موضوعك ( لن أقول ردك ! فلقد كان أجمل من رد , كان موضوعا ً عن التعليم في المغرب ! هكذا رأيته عندما غضضت النظر عن حزنك , وعرفت فيه قدر ماذا أنكم عربيون حقا ! حتى أن لديكم نفس المشاكل والجهل العربي ! _ ما أشبهنا نحن العرب ببعض , عندما يتعلق الأمر بالجهل _ ) ..


والآن هل أخبرك أنني أحسدك ( وجه يبتسم ) , لا .. أمزح , أنا أغبطك , لأنك أثبت أنك عربي بكل هذه الثقافة العربية , التي جئت تحملها , ومطلع بشكل رائع _ لا أستطيعه _ على الثقافة الفرنسية التي أحب معرفتها ..

والآن هل يمكن أن تعلمني المزيد عن المغرب , المزيد عن حضارتك , المزيد عن الحضارة الفرنسية ..
سيكون هذا جميلا ً ورائعا ً : كالحلم البعيد ..

***
أنا أيضا ً أحب الشابي كثيرا ً , أحب شعره , ورقته ..
وأحب : إذا الشعب يوما ً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر
ولابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر

***

كثيرة الأشياء التي وجدتها في ردك : أضحكتني , وأبكتني , وأفرحتني , وشجعتني , وألهمتني , والأهم جعلتني أحب المغرب وأبناءها أكثر ..

ولأنني أكتب وأنا على النت مباشرة , وبدون تصحيح أو مراجعة فأعذرني لكي لا أطيل أكثر , مازلت طالبة ( وجه خجول ) ليس لدي المقدرة المالية , لأحتمل نفقات مقهى النت بشكل طويل ..



فقط أشكرك بعمق , أشكرك , أشكرك , أشكرك حتى لا يبقى من كلمات الشكر شيء : لأنك أرضيتني وأسعدتني بكل هذا القدر من اللطف والرقي والانسانية ..

أتمنى أن لا يجد المشرفون في هذا تعدي على نظام المنتدى ! ...
أعتقد أننا نتعلم من حوارات مثل هذه , أفضل مما نعتقد ..

أكتب لي مزيدا ً , وأخبرني عن اسمك الحقيقي العربي , أو فسر لي فقط معنى ( النيك نيم ) الذي تستخدمه , إذا كنت تفضل هذا ..

أختك , أيها الشفاف الروح ..

هو
14-09-2006, 05:57 PM
طارق ! وااااااااااااااو ابن زياد هنا ؟! ..

جميل اسمك يا طارق ... ومن مصر الحبيبة , مصر الحضارة , مصر التاريخ ..

دخلت يا طارق , فدخل معك التاريخ منشيا ً , وأنت تحمل اسما ً لرمزٍ مسلم ٍمناظل , وتتبعه بدولة أتعبت التاريخ : تاريخا ً ..

حياك الله يا طارق , وحيا الله ردك ..

أشكر الله كثيرا ً أنني وفقت في كتابة هذه القصة , لدرجة أنها أوقفتك لتكتب ردا ً ..
وأشكرك أنت أيضا ً على اطراءك الجميل , وعلى ( أختي الفاضلة ) ..

أختك ..

هو
14-09-2006, 06:02 PM
نائية نسيت أن أهنئك ... أن أضحك مغيظة لك ! وقد زادت أعباءك ... هاهو ابن المغرب انضم لصفنا الدراسي النحوي ..

كوني حنونة , كوني لطيفة , وكوني صبورة علينا , وعلى من سينظم من بعدنا ..

زادك الله علما ً , وزادك طلابا ً ( وجه يقهقه بقوة ... ولؤم )..

الفارس المميز
15-09-2006, 03:00 AM
تابعتها حتى النهايه ....................... ومازلت ايها الضمير المستتر الرائع .. رائعا متألقا كما عهدتك

adamo
15-09-2006, 08:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم، و صلى الله على سيدنا محمد و عل آله و صحبه و سلم تسليما كثيرا.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
يمكنك أن تتخيلي حجم السعادة التي انتابت شعوري و أنا أقدم إلى النت فأجد أن شلال العواطف قد نضح ببعض من نداه ليغمرني بكل ما يخالج الإنسان من المعاني الفاضلة... مجرد فتح الصفحة و إيجاد رد من ضمير مستتر يختبأ خلف سلسلة جبلية من المشاعر كفيل بأن يرسم أكبر ابتسامة على الخدين... بسمة عارمة صارت تربط بين أذناي، كلما خصني هو بغال من الوقت ورائع من الكلمات...
ثم بمجرد أن أضع عيبي على أول حرف حتى أغادر هذا العالم وأ تخلص من مفاهيم الزمان و المكان فيه... كلماتك جواز سفر نحو عالم من الأماني حيث يحيا لف ألف معنى ويثور ألف ألف خضم، حيث هناك تجد أذني لحنا طروبا يمتعها و تجد روحي نشوتها الصوفية المنعدمة النظير في عالمنا المشهود،... كلماتك كبسولة، مركبة، تبحر في فضاء الزمن، و تقلب كل المفاهيم فيه. تسير للخلف عقارب الساعة، ثم تأخذها إلى الأمام من جديد، فتعيش ماض و حاضرا و مستقبلا. لو أن ألبرت إينشطين لازال حيا اليوم يعيش بيننا لحاول أن يقتبس من فنك جسدا لنظرية النسبية... مازال المسكين متخبطا كيف يسافر عبر الزمن... أود لو أخبرك هنا أنهم علموني أن السنة ستون و ثلاثمائة يوم، و اليوم أربع و عشرون ساعة، و الساعة ستون دقيقة، و الدقيقة ستون ثانية... و لم يعلمني أحد أن ثانية في انتظار ردك تساوي سرمدية، و أن ساعات في قراءة نصوصك لا تعدوا تجاوز لحظة... فلك و لكلماتك أجمل التحية...
أما العبد الضعيف الذي يكاتبك الآن، فاسمه هو أحب الأسماء عند الله تعالى... إسمي الحقيقي عبد الله... و أنا متشرف جدا بمعرفتك...
أما اليوزر، adamo فهو لقب أطلقته علي مدرسة اللغة الفرنسية في القسم الثاني الثانوي، و قد صار غالب أصحابي و زملائي ينادونني به... ربما احتفاظي بهذا القب لسنوات لم يكن مجرد و فاء لها،فله قصته هو الأخرى...
قبلها لقبني مدرس العربية بابي القاسم، فقد كنت أزعجه جدا بقصائد أبي القاسم الشابي، فصار يناديني ملقبا إياي به، و قد كنت فخورا بهذا اللقب و أحببته جدا. إلا أنني ذات يوم قرأت حديثا لرسول الله صلى الله عليه و سلم ينهى التلقب بألقابه، ... تسموا بأسمائي و لا تلقبوا بألقابي. أو كما جاء في الخبر... إذن لنلغي لقب أبي القاسم، فهو لقب لرسول الله صلى الله عليه و سلم... أخبرت بذلك أستاذي، وتأكد أيضا من الأمر، لكنه أبى إلا أن يلقبني لقبا يذكرني به...
كانت بيني و بين هذا الأستاذ علاقة حميمية جدا، أحببته كثيرا، و قد أحسست من تجاهه نفس الشعور، قال لي: إن أحب أديب و شاعر عندي هو أبو فراس الحمداني، و سألقبك بأبي فراس لأنك أعز تلميذ تعلقت به... أظن أن لي دافعا كبيرا لأحتفظ بهذا اللقب وفاء لثلات سنوات قضيتها في كنفه...
مدرسة الفرنسية، لم تكن أقل منه شأنا، لقبتني باسم أعز مغن عندها، سالفتور أدامو SALVATOR ADAMO ... لم أكن لأحمل لقبا دون أن أعرف إلى ما يوحي، مع أني كنت شديد التعلق باسمي و أفتخر به أكثر... كيف أقبل أن أحمل لقب من لا يعرف الله تعالى...
كنت أعرف بعضا من أغاني هذا الفنان البلجيكي الكبير، وفي الحقيقة كانت رائعة، و تجسد فنا رومنسيا منقطع النظير، كنت جد معجب بإحدى أغانيه، الثلج يسقط "tombe la neige" ، لم أكن أدري ما قصة الأغنية. لكن مدرستي تأتيني بقصتها، و كم كانت شاعرية جدا ومؤثرة...
المسكين كان يعشق فتاة جزائرية اسمها سليمة، كان يراها كل مساء في حديقة عمومية حين تخرج للنزهة... كان يعرف جيدا أن الفتاة العربية تحمل معها شرف أسرتها إلى جانب شرفها، كان يدرك ذلك جيدا، فكان يكتفي بمجرد الجلوس بعيدا عنها و مراقبتها، و لم يكن ليضرب معها المواعيد... ذات يوم يخرج إلى الحديقة ليراها كالعادة، لكن الثلج كان يتساقط، فكان أن لا تأتي سليمة، فغنى تلك الأغنية تصف شعوره حينئذ...
إعتنق الإسلام، و غنى على القضية الفلسطينية أغنية إن شا الله inchallah ...
صرت معجبا به شيئا ما، لكن هذا لم يكن و حده مبررا لأحمل ذلك اللقب... كما قلت لي في ردك علي، اللقب نافذة مفتوحة على مصراعيها لتتحدث عنا... adamo آدمو عند الفرنسيين هو اسم دلع لاسم أدم Adam ... و عند البلجيكيين، الهولنديين، الرومانيين، الإيطاليين، الأمريكيين اللاتيين و غيرهم adamo أدمو هو اسم النبي آدم عليه السلام...
أول أيامي في النت كانت مع الفرنسيين و الغربيين بصفة عامة، فاخترت للتواصل معهم هذا اللقب لعدة أسباب. فهي أولا إيحاء إلى أنني أحمل فلسفة إنسانية في كليتها ، فكلنا لآدم و آدم من تراب... لن أقول فقط عربي فهذا نسبي، و لن أقول فقط أوإ سلامي فهذا انتماءي. معهم أنا مسلم آدمي فهذا أصلي و أصلنا نحن جميعا، و هذا قاسم مشترك بيننا...
ثم أن معظم الحوارات بيننا كانت تتطرق لنفاش العقيدة، و قد يخلق هذا اليوزر فرصة لنبش قصة أبينا آدم عليه السلام، فالعقيدة النصرانية مليئة بالثغرات في هذا، و كنت أعتمد جدا على بيان تناقضاتها لإقناعهم بعقيدتنا، و دعوتهم للإسلام...
أما في كونه اسما لأحد أشهر فنانيهم، فقصة إسلامه، و أغانيه على فلسطين، كانت تشكل مرقا لحواري معهم... أدعوهم للإقتداء به، و قد أثمر ذلك فعلا... و ساعدني جدا لبيان حقيقة القضية الفلسطينية و التعبئة لها في صفوفهم.
مع غير الغربيين، لا ادري لماذا ينظر إلى سيدنا آدم عليه الصلاة و السلام بعين النقص، حتى أن الكثير من المسلمين يعقدون الحلقات لمحاكمة هذا النبي العظيم، و التهم كما دائما، لولا عصيان آدم لما خرجنا من الجنة... عجبا لو أنه انتبه إلى عصيانه لرأى أنه يستحق الطرد من رحمة الله، أهكذا يتحدث المرء عن أبيه؟ عن نبي من الأنبياء؟ عن أعلم خلق الله و أجمل خلق الله على الإطلاق؟ عن الذي نحثه الله بيديه و نفخ فيه من روحه؟ ... يا لجهالتنا... بالنسبة لي، أجد كل الشرف في أن أحمل لقب هذا النبي العظيم الذي نجهل قدره و مكانته....
إضافة لهذا،adamo أدمو سهلة النطق، و مثيرة شيئما للإنتباه...
أيتها الغالية العزيزة، قد أخبرتك بكل شيء عن الإسم... و في الحقيقة تظل عبد الله أفضل...
أما ما يخص قناة المغربية، فلا اظن أن في الدنيا من يمقتها كما أمقتها أنا، لا أثق بها... في الحقيقة لا أثق بالإعلام بصفة عامة، لكن قناة المغربية تبقى القمة في اللا مصداقية... أكرهها، و أكره القناة الثانية أيضا... لكل منا رأيه... هي تضحك الكثيرين كما تضحكك أنت و شقيقتك... مصداقا لقول الشاعر يا أمة ضحكت من جهلها أمم... المغربية قناة تأخذ نحو الجهل... مرآة الجهل المغاربي. سيكون لي عودة و حديث خاص عنها فيما بعد، إن شاء الله...
و الآن نحو الآهات...، التعليم... هنا ستسمحين بأن أؤجل الحديث عنه، فهو يتطلب مواضيع و مواضيع، أعدك بأن أكتب عنها قريبا جدا...
الثقافة المغربية... كلها سأتطرق إليها إن شاء الله لاحقا، و سترين أن الفرق بيننا و بينكم لا يعدوا يكون لا شيء...
سنلقي قريبا إن شاء الله...
السلام عليكم.

إبن العروبة
16-09-2006, 10:23 AM
قصة رائعة.
مشكورة

adamo
16-09-2006, 10:41 AM
السلام عليكم.
انتهيت لثوي من قراءة كل مواضيعك...
لا أستطيع قول شيء...
bouche b&#233;
je peux un jour cesser d'aimer les lettres, mais jamais je cesserai d'aimer le jour o&#249; je suis venu ici pour lire tes lettres
وأنا أتصفح الساخر اكتشفت أن:
pour chaque jour il faut un soleil, pour chaque nuit il faut une lune, pour chaque jardin il faut des roses, pour chaque mer il faut des vagues... pour chaque SAKHER il faut un lui
السلام

هو
16-09-2006, 01:59 PM
آدمو ..

سأعود للرد عليك بإذن الله ... ولكن الآن أنا في الجامعة ... ممنوع فتح المنتديات ...c*

فقط رجاء ً حارا ً : ترجم جملك الفرنسية :e: ... لا أتحدث الفرنسية للأسف ..:n:

شكرااا لألقك , قلبك , ولمتابعتك ... أيها الدافئ الروح ...

هو
16-09-2006, 07:29 PM
الفارس المميز !

ومازلت أيها الضمير المستتر , رائعا ً كما عهدتك ! ..... هذه الجملة توحي بأنك تعرفني , أو كنت تعرفني ! ... من أنت ؟ ..

ما أكثر الأشخاص الذين يكتبون بأكثر من معرف في الساخر ! كما أفعل أنا ... ولذلك نحن ضائعون بين من نعرفهم أو سبق أن عرفناهم , وبين من سنتعرف عليهم قابل الأيام ...


الخلاصة : حياك الله ..

هو
16-09-2006, 07:31 PM
ابن العروبة :

حياك الله أخي ...

ألست محظوظة أنا هذه الأيام ؟
ردين لك فقط , وأحدهما جدت به علي َ ... سعيدة أنا أنني من أثرت بداياتك ... لتسطر ردا ً ..

حياك المولى كثيرا ً ...

هو
16-09-2006, 07:34 PM
آدمو ..

يطول الحديث بين القلوب .... أليس كذلك أيها الأخ ؟...


لدي فكرة ! ستعجبك إن شاء الله ... فقط لأنني أريدك أن لا تتوقف عن الكتابة , ولأني طامعة أن أعرف المزيد عن المغرب وأهلها ..


حتى أقدم مرة آخرى حاملة فكرتي , لك متعة الانتظار ... وخلاصة الروح والود ..

أختك ..

نائية
22-09-2006, 07:47 PM
adamo
مممممممم
هل تقبل بضع َ ملحوظات نحويّة صغيرة ؟

و صبغ بالوان الرومنسية الحقة كل شيء في الأدب...أعشق أبا القاسم الشابي كثيرا...
ألوان . . لا تنس َ همزة الـ قطع ثانية ً .. ! لا تدعها تحزن !

إنتهت سنة جامعية بكل نصبها و تعبها،
انتهت . . همزة وصل :)

و أريحها من عبئ حياة
عبْء .. الهمزة يسبقها حرف ٌ ساكن .. . كسكون ِ الوجع الدفين فينا !!
لا تنس َ .. .!

فيروز، تتحدث عن فلسطين قائلة: أنا في أفياءك نسرين...
لا أعرف الأغنية ، لكن .. .
في حرف جرّ ، إذن ْ . . أفيائِــ/ ـك
صح ؟
الهمزة + كسرة = تكتب على نبرة

أنت َ أيضا ً بحاجة لـ توظيف ما تعرفه صديقي . ..

كانت نبوؤتها من نوع آخر،
نبوءَتُها

إنس الفكرة تماما
أولا ، هي : انس َ
ثانيا ، لا تنس َ ، أرجوك !!!

ثمّ ، أجدني أتوقف مجددا ً هنا .!.!

ملحوظة: كم أتمنى من أقرب نائية إلينا أن تنثر بضا من حبر قلمها الأحمر على و رقي مصححة أخطائي... و شكرا مسبقا
كيف َ وصلت إليها _هذه الجملة _ مجددا بسرعة ، لست أدري !
كنت أظنّني ألاحق الهمزة هنا ، فتمسك ساعدي كلمة تنقصها نون هناك .. ! و فجأة
و جدتني ... . أقرأ و أقرأ و أقرأ و أعيش لحظات قليلة بين كلماتك !!
أواثق من أنّك لا تريد أن تكتب ، أكنت ؟!
لا تجيد طباعة الحروف العربية بقدر ما تجيد طباعة الفرنسية ؟ ؟
تظنّ أنك عروبتك مسلوبة و بأنهم سيعتقدون وجودك _غن كتبت _ وصمة عار ؟!!!
بالله عليك !!
أنى لك هذه الأفكار الـ غريبة ؟!!
دخيلة هذه الأفكار ! لا أسااس لها من الصحة . . ..
أعجب منك !!!
أسلوبك ساحر ، لا لشيء ، فقط شعرت ( بصدق)
صدق عميق ، عميق ، عميـــــــــــــق . .. و أبعد من هذه الكلمة ، و أعمق !!
صدق رهيب يتخلل هذه الكلمات ، فيشدّ قارءها .. .
تحبّ أبا القاسم ، أيّ رقّة !!! يا الله . . . :) :)
اعذرني صديقي . .. صدق ما قرأت منك ، أنساني ما كنت قد بدأت به
أخطاء جدّ قليلة .. عفوية أعتقدها . . مذهل صدقني !
لن أكرر ما فعلت !!!!!
حفظ الله روحك و قلبك من كل سوء

نائية
22-09-2006, 07:48 PM
و .. .

كان تعبيرك جميل فوق العادة , بالنسبة لشخص لا يكتب بالعربية .

بل حتى لشخص يكتب بالعربية , صدقني : كان تعبيرك جميلا ً ..

أرأيت ؟!!
لم أكن قد قرأت كلامـ / ها بعد.. عندما أخبرتك برأيي !! : )


نائية نسيت أن أهنئك ... أن أضحك مغيظة لك ! وقد زادت أعباءك ... هاهو ابن المغرب انضم لصفنا الدراسي النحوي ..
ممممم .. .
شكرا ً لك ِ غالية !!
هذا أولا ً
ثانيا ً .. بماذا أعاقبك ؟!
كان يجدر بك أن تكتبي : زادت أعباؤك ، لأنّ أعباؤك فاعل مرفوع ، و علامة الرفع "ضمّة"
مكانها هنا الهمزة ، إذن تكتب على واو ، يا سوكو !

ثالثا ً .. أهلا ً و سهلأ بابن المغرب .. . تلميذ جديد . . بس ينتبه من العقوبات ترى ! :) :)


كوني حنونة , كوني لطيفة , وكوني صبورة علينا , وعلى من سينظم من بعدنا ..
إن شاء ربّي . .. سأفعل :)

زادك الله علما ً , وزادك طلابا ً ( وجه يقهقه بقوة ... ولؤم )..
يا لئيمة !
بس والله غالية



كلماتك جواز سفر نحو عالم من الأماني حيث يحيا لف ألف معنى ويثور ألف ألف خضم،
كتب أماني ، كتب أماني !!!!!!
.
.
هل لي بمداخلة ؟ و قطع حواركما قليلا ً فقط . ..
أدامو ، تكتب بانسيابية مذهلة ، إي و ربّي .. .!!
تستخدم صورا ً فنية جميلة حدّ الدهشة ، رائعة جدا ً . . بل أكثر !
المشكلة ، أنّ أكثر صفة غالبة على كلماتك الرائعة هي الصدق
و رغم ذلك ، فـ لست أصدّق ما كنت َ "تهذي به " في ردود سابق
أسألك بالذي خلق فأوجد و بالذي جعلك عربيا ً مبدعا هكذا أن تكتب !!
اكتب أكثر ،
لديك موهبة لمستها و " هو " ..
لا تضِعها ..
أنت تكتب أفضل منّي بكثيـــــــــــــــر أنا التي تعشق الكتابة مذ كانت طفلة
تكتب أفضل من كثيرات أعرفهنّ ، و من كثيرين لم أعرف عنهم سوى أسماء قد أطلقت عليهم
تكتب أفضل من ساخرين كثر ينشرون كتاباتهم هنا ، و يلقون بها فوق أرض ِ الرصيف التي تعجّ بالكثيرين

و رجاء ..
كن دوما ً بالقرب من هنا

نادر جدا ، و جدا ، و جدا ،،، ما نجد صدقا كـ هذا أخي آدامو

أزاح الله عن قلبك كلّ همّ و كدر

صديقاي َ .. . رمضان مبارك ^^


نائية
اعذراني

أعود لمهمتي ، / المعلمة نائية !

adamo
23-09-2006, 10:40 PM
السلام عليكم
يحفظك الله سيدتي و معلمتي نائية... و الله الذي لا يحق القسم إلا به أنا غاية في الخجل، أخجلتني عباراتك الرقيقة...
في الحقيقة لقد حظيت هنا بما لم أكن أحلم به يوما في حياتي... ثقي أن القلب و حده من كان يملي على البنان ما تكتبن و لو لم أتجرد من رقابة عقلي لما كنت لأخط شيئا...
أنا غاية في السعادة رغم ما يعتريني من خجل، كان من حلمك و حلم هو أن قلتما أنني أكتب أفضل منكما، هذه بادرة طيبة جدا منكما، لكن لا تجعلا تواضعكما يقلب الموضوع... خجلت و أنا أكررها، و الله حروفكما شامخة لحد أنني اشعر بقزميتي أمامها، و أنا أحب أن أقرأ لكما كثيرا حتى أنني صرت مدمنا على قراءة مواضيعكما...
أيتها العزيزة نائية، كلماتك المنسابة بالتواضع راقية، أدبك و تعبيرك سماء عالية، ثقتك و تشجيعك نعمة غالية...
معلمتي العزيزة نائية، لا أدري كيف نائية و أنت أقرب من نفسي إلى نبسي،قد أخرجتني و هو بالمودة من ظلمة رمسي... اعلمي أيتها العزيزة أن حبر قلمك الأحمر في نصوصي أوسمة الشرف، يشرفني أن أقول ذات يوم تعلمت من هو كيف أكتب و كانت نائية تصحح و توجه و تقوم... شكرا لك نائية.
اختي هو، أختي نائية، أشكركما جزيل الشكر على الثقة التي منحتماني، و إن أعز ما أكسب الثقة... ثقتكما غالية كما ماء و جهي أسأل الله أن أكون عند حسن ظنكما بي...
قبل الختام، رمضان كريم لكما، و لكل الأعضاء، و للأمة الإسلامية جمعاء...
و السلام

هو
24-09-2006, 03:11 PM
( شفتان مبتسمتان من اليمين للشمال ) ....


سأعود إن بقي في الأرض من موطئ ! ..

نائية
02-10-2006, 05:35 PM
آدمو ، ،
أدعو لكَ بمثل ما دعوت َ لي صديقي !!

أتعلم ، فيم َ كنت أفكر لحظة َ قرأت ُ ما سطرت َ لي من كلمات ؟ ؟؟
كنت أقول : أيّ قلب ٍ يقبع داخل هذا الفتى ؟!
لمست ُ فيكَ أشياء ، يسمّونها وجلا ً و شجنا ً و خجلا ً .. ما ظننت أنّني سأشعر بوجودها .!!!
بيد أنّي لم أشكّ لحظة في انسياب الصدق من شقوق تلك الكلمات الرقيقة .. .

يا صديقي ،
سعيدة ٌ أنا كما أنت !!
لم أقل أنّك تكتب أفضل منّي "حلماً" .. ! و لم تكن تلك ملامح تنمّ عن "طيبة " أجهل إن كانت تسكنني حقا ً أم لا !
لا والله ما كان الأمر كذلك !
لكن ، و إن كنت لا تدري _فاعلم_ ، بأنّني أتعلّم منك َ تماما ً كما تتعلم منّي . .
و صديقتي الغالية سارة ، نجمة القطب "هو" ، تفيدني بكتاباتها الجميلة أكثر مما أفيدها أنا ذاتي !!
أنتما علمتماني أكثر مما يكن لي أن اذكره
لا تعلم كم تسعدني قراءة ردودكما ، و أحاديثكما معا ً ، تلك النقاشات العذبة !!
يا الله ، كم يسعدني هذا !
لست َ تعلم !

أشكر لك ثقتك الغالية ـ و اعلم أنّني أبادلك بمثلها صديقي : )

و كلّ عام ٍ و أنت َ إلى الله أقرب

نائية . .

سخرية الأقدار
15-10-2006, 10:58 PM
معبره ، مثيره و جذابه

بالبدايه نظرت للقصه و تراجعت عن قراءتها لكن بمجرد ان بدأت القراءة لم اشعر الا وانا انهيها معك

بكل استمتاع و تعمق

دمت مبدعة "هو" ودام نبضك لنا

تحياتي

سخرية الأقدار :)

محمد القواسمي
01-11-2006, 01:45 AM
قرأتها !!!

وسكنت سطورها


غدا موعدي معها !!!


انتظري

محمد القواسمي
03-11-2006, 08:04 PM
قلت إن لي لعودة ,,

واحمد الله على ان أبقاني حياً لأعود ولا أخلف وعدي هنا !!


سارة !!

تلك الباقية بحزنها ,, قد لا تسمعك الآن

قد أمنتك على شيء وفضحته - ادباً -


ولكن هل لنا ان تعلم من سارة شيئا !!!


جل ما يمكن ان نتعلمه من سارة الصغيرة أن نترك للحزن مساحته فينا

شريطة أن لا ننكر أن هناك ضوء قادم من بعيد يخترق العتمة !!



هو


رائع ما كتبت !!

واعذري لي ما أسلفت !!


ودعيني أقتبس حروفا ثلاثة منك !!!




ما أصعب أن يبخل عليك طفل بابتسامة !

- حتما - مؤلمة جدا !!!



هذا الإنسان الطفولي الهمجي قبل أن تعلمه الحياة , وترقق قلبه الحوادث ..

اناقضك .. وبشدة !!!



أما اليوم وقد مضت سنوات كثيرة , فأنا أضحك من مواقفي المحزنة تلك ).
ذات لحظة قلت : لا بد وان يكون الألم رائعا !!

متى ؟؟

الجواب في ما اقتبست !!!






دمت رقيقة المشاعر كما أنــ تــ