PDA

View Full Version : { تســـاقط زمـــن }



عبدالله بيلا
08-07-2007, 03:09 PM
( تساقـط زمـن..)




يتشرّدُ الغيمُ المحـيطُ بأُفقنا ..

تتبعثرُ الذكرى الغريبةُ في محاجرنا ..

وتنفصلُ الفصـولُ.

صار الزمانُ مشـرّداً كالغيمِ

رحّالاً ..

كأرصفةِ الموانىءِ .. والمنـافي .

لا النهايةُ فيه مُطفأةٌ..ولا ضوءُ البدايةِ

لا الطريقُ تمُـدُّ أرجـلَها لِـنعبرَهـا !

ولا أيدي الهـواءِ تُصافحُ الأيدي التي

عبرَتْ سديمَ الوقتِ ..

والتَـحَـفَـتْ سرابا .

لا الوقتُ يمنحنا البقاءَ ..

وليس يبغتـُنا الرحيلُ -------

كانت عقاربُ ساعةِ الماضي

تحاولُ أنْ تُسابقَ عُمـرَها الفَـرَضيَّ ..

تـدخلَ آلةَ الزمـنِ السعـيدِ ..

لعلَّ صـورتَـها القديمةَ ..

تستحـيـلُ كصورةِ الآلـيِّ !!

جِـلدٌ من حديـدٍ غارقٍ في الرمـلِ

أو في الوحلِ ..

فـوق دمٍ مِـن الفـولاذِ .. تنصهرُ الدماءُ به

وتنفطرُ القـلوبُ . -------

زمــنـــــانِ

بينهما توقّف .. تائهاً ..

كالطفل في صـخَـبِ الزِحـامِ

زمـنٌ تبـخّر في سماءِ الغيبِ أُحجيةً

وأُغنـيةً تدُقُّ طـبولَـها الفـوضى

علـى وتـرِ الغمـامِ .



كانَ الزمانُ .. علـى سـذاجـتهِ ..

يعُـدُّ حـصى الشـواطيءِ ..

يبتني قصراً من الأوهـامِ .. يهدمُـهُ ..

يُـعفِّـرُ وجهـهُ الفضـيَّ في رمـلِ الشواطـيءِ ..

لا تكِتلُّ نوارسُ المعنى ..

تحُـلُّ علـى شـواطئـهِ ..

تُـطوِّقـهُ الكـواكـبُ .. والنجـومُ.

ويـلُـوحُ في مِـرآته زمنٌ خُـرافيُّ التموُّجِ ..

يبتني قبراً .. ليَـسكُـنهُ ..

لِـيُـسكِنهُ الأُلـى مرُّوا عـلى عجـلٍ

علـى الزمـنِ ـ المـقابرِ ـ

حين تـدخـلُ في سـراديبِ السماءِ الأمنيـاتُ

ويستحيلُ القمحُ مِشـنقةً

وتنتحـرُ الحقـولُ !! --------

خرجَ الزمـانُ مُجرّداً مِن ثوبه الأزلـيِّ ..

عـــــــــاريْ ..

حتى من الألوانِ .. والأوقاتِ .. و(الروتينِ) ..

حتـى من طبيعته التي انطبَعَتْ

على الدهرِ الجِـدارِ .

عـارٍ هو الزمنُ الذي يترصّدُ اللاشيءَ

يخرُجُ صـوبَ غـابتهِ الطـريدةِ

في فضـاءِ اللهِ ..

حينَ تصُـدُّ كفُّ الشمسِ عن تأريخها

زبـــدَ الغُـبـــارِ . --------

لا شيءَ يُقـنِعُ بالتـقـنُّعِ مـرّةً ..!

كُلُّ العناصرِ في مـدارِ الله ..

تلبسُ كلّ يومٍ صـورةً أُولى ..

وتخـلعُ كلّ يـومٍ صـورةً أُخـرى ..

يُـطاردُ ظبيةً ليـثٌ ..

تُطـاردُ ظبيةٌ ليـثاً !!


فــقــطْ ..تـتـغيّرُ الأدوارُ ..

إذ تتغيّـرُ الصـورُ العـتيـقةُ في البـراري .

مـاذا سيلبسُ عـاريُ الأزمـانِ

في حـفـلِ اقتـسامِ الضـوءِ ؟

أو حفلِ التـعارفِ بين ليـلٍ مُشـرقٍ كالصـحـوِ !

صُـبحٍ كـالغـدائـرِ لا تبِـينُ له العـيونُ ؟!

يُـقـعي الزمـانُ العُـريُ بين الحيـرتـينِ ..

رُجـوعُهُ كُـفرٌ ..

ويُعـجِزُهُ الـوُصـولُ --------

يتوكّـأُ الزمنُ العجـوزُ عليَّ

أحمِـلُه إذا ضاقتْ أزقّـتُهُ ..

أطوفُ به .. عـليـهِ !

أقـولُ : هذا الصاعدُ العُـلويُّ أنتَ

وأنتَ هـذا النـازلُ السُـفليُّ ..

أنت حقيبةُ السفرِ التي نَـسِـيَـتْ بضائعَها !

وأنت الشوكُ يقـتعِـدُ الطريقَ..

وأنتَ حقـلُ الياسـمينِ

وأنتَ طُـبشُـورُ الجمالِ

وأنتَ مِمحـاةُ الجمـالِ!!

وأنت ما ستراهُ عينُكَ في الطريقِ

ولـــن تــراهُ !

حـدِّق بِقلبِكَ أيـها الزمـنُ العجـوزُ ..

فـهل رأيتَكَ في طـريقكَ ..؟

هـل تعثّـرتِ الدروبُ إلـيكَ ..؟

هل آن الأوانُ لنـختلي يوماً ..

تُـسِـرُّ إليَّ فيه بسرِّكَ الأسمـى ؟

وهـل سأظلُّ أحملُ همَّـكَ الأعمـى ؟

متى تصِـلُ الحروفُ إلـى قصيدتها ..

وتبتسمُ السُــدوفُ ؟ .

يتوقّفُ الزمنُ العجـوزُ ..

يقولُ : دعني هاهنا .. فـرداً ..

طـريقُك في مهبِّ الضوءِ قاتـمةٌ ..

فـدَعْ عنكَ التشـاغُلَ بي .

أنا الــزمنُ الـمؤقّـتُ ..

والــمـؤبّــدُ .. والرحـيــلُ !!. -------

يتساقطُ الزمــنُ الخـريفُ علـى يديْ .. ورَقاً

تكسَّـرَ أصفراً كالوهــمِ ..

أجـمـعُـهُ .. وتجمـعُهُ الريـاحُ. -------


وحــدي عـلى الكُـرسيِّ

أجلِسُ في خـريفِ حديقتي زمـناً ..

وأُشـرقُ مِـن جهاتي السِـتِّ مُضطرِباً ..

يُحاصِـرني الأُفــولُ . --------


وسُــدىً ..

أُحـاولُ أنْ أُجـمِّعَ ما تشرَّدَ

مِن غـيومِ سمـاءنا ..

وأُوحِّــدَ الذكرى بكُــلِّ محاجـر المـاضي ..

لِــتـتـحِــدّ الفُـصـولُ 0








عبدالله مـوسى بـيـلا

الصـمـصـام
08-07-2007, 03:26 PM
زمــنـــــانِ

بينهما توقّف .. تائهاً ..

كالطفل في صـخَـبِ الزِحـامِ

زمـنٌ تبـخّر في سماءِ الغيبِ أُحجيةً

وأُغنـيةً تدُقُّ طـبولَـها الفـوضى

علـى وتـرِ الغمـامِ .



مرحبا بهطل الغمام

مرحبا بالفصول التي انفصلت استهلالا وتوحدت مسكا لختام


مرحبا بالفاضل عبدالله بن بيلا


حرفك فيه الكثير من العمق


تحيتي وتقديري

سلطان السبهان
08-07-2007, 04:33 PM
جميل نفَسُك يا عبد الله
ذهبت بي يمينا وشمالاً حتى ذهلت من صورك وتقاسيمك الرائعة
لم أفهم قولك " لا تكتل نوارس المعنى " !!
ثم إنه بودي لو راجعة وزن هذا السطر :
متى تصِـلُ الحروفُ إلـى قصيدتها
دمت .

عبدالله بيلا
28-08-2007, 01:02 AM
الشاعر / الصمصام ..

آســــــــفٌ .. بكل مرادفاتِ هذه الكلمة ..

لتـأخري الغـير مبرر في الرد على قراءتـك ..

ولكن إذا عُرفَ السبب بطُل العجب .. فقد كانت هذه المشاركة

مِن أوّل مشاركاتي بمنتدى ( أفياء ) ولم تكن لدي المعرفة التامة

بأسلوب الأخذ والعطاء في المنتديات ..

أما بعـد ..

شكراً لك على ترحيبك الحار بي في أول مشاركاتي

وثناءك العاطر على قصيدتي ..

واكرر الاعتذار منك ..

ولك تحياتي .

آلام السياب
28-08-2007, 01:05 AM
أمام هكذا جمال لا يصلح سوى الصمت

والصمت العميق

وأبجرت مع صورك الرائعة

الآن سأضطر الإنفراد للتمتع بصادها

عبدالله بيلا
28-08-2007, 01:11 AM
الشاعر السلطان / سلطان ..

أُكـرِّرُ كلمةَ آســـف .. جداً .. لك على التأخر الغير مقصود

في الردِّ على قراءتك الجميلةِ للقصيدة ..

وقد بيّنت السبب في الرد السابق ..

أما بعد ..

فنفسُك هو الأعذبُ والأجمل .. وقد أدهشتنا آنِفاً بالعديد

من نصوصك المُحلِّقة ..

وبخصوصِ تساؤلك عن مدى صحة هذا المقطع وزنياً :

متى تصِـلُ الحروفُ إلـى قصيدتها ..

فلا اعلمُ -والله - إن كان في الوزن شيءٌ وقد ألقيتُ هذه القصيدةَ

في أكثرِ من محفل .. ولم يُنبهني أحدٌ إلى ما أشرتَ إليه ..

ولكنّي قليلُ الخبرةِ بالعَروض .. ومنكم نستفيد ..

ولا عدمنا ملاحظاتكم وتصويباتكم ..


ولك تحياتي ..

وحي اليراع
28-08-2007, 01:20 AM
الفاضل عبد الله بيلا ..

جميلٌ ما خطَّهٌ قلمُكَ .

ولا غرابةَ أيها الغريبُ ..

لك مودتي ..

تحياتي :
وحي .

عبدالمنعم حسن
28-08-2007, 04:03 AM
الشاعر العظيم / عبد الله بيلا


لست أدري لم لم يعط هذا النص البديع هنا حقه الفني المرموق ..

و أنا لا أمل مراودته و الالتذاذ بمعايشته ...

دُم بالله شاعرا ساحرا ..

متمكن
28-08-2007, 07:47 AM
نص رائع

حمل الكثير من الصور التي تحتاج إلى وقفة تأمل

الرائع عبدالله

أتمنى أن أقرأ لك أكثر

تحياتي

فايز ذياب
28-08-2007, 09:02 AM
هذه القصيدة محلقة إلى عالم ما تحت المحيطات

شكرا عبدالله

عبدالله بيلا
28-08-2007, 07:42 PM
الشاعر / آلام السياب ..

لا أملك أمام ردٍّ جميلٍ كردِّك .. إلا أنْ أنحني له .. تكريماً وامتنانا .


كلما رأيتُ صورةَ السيّاب .. تذكَّرتُ ذاك العراقيَّ الجميل

الذي .. يندُرُ على الأرحامِ أن تحمل بمثله ..


لك تحياتي .

محمد إ ص
28-08-2007, 08:53 PM
أخي الشاعر عبد الله
لقد مررت من هنا و مضيت ثم مضيت
تحيتي............ محمد

هاني درويش
28-08-2007, 09:08 PM
مقدار وعيك حمل عبء لم يكن اعمىً ولن بوقتٍ يا صديق

مقدار هذا الحرف ان ينمو على شفتيك ابداعاً جماليَّ الدَّلالاتِ القريبة والبعيدةِ في اتحادات الفصول

اعجابي بلا حدود

ومودتي

ماجد راشد
28-08-2007, 09:55 PM
عبد الله بيلا ..

أدهشني العمق الوجداني و الأدبي في آن في هذا النص ..

و بحق استمتعت جداً به

تقبل أطهر ودي

سلطان السبهان
29-08-2007, 08:47 PM
هو ما قلت يا أستاذي
قد زاغ البصر ، وإلا فالسطر متزن تماماً
تقبل اعتذاري
ولا زلت أنتظر الاجابة عن الاشكال الأول :)

دمت لمحبك

عبدالله بيلا
29-08-2007, 09:08 PM
هو ما قلت يا أستاذي
قد زاغ البصر ، وإلا فالسطر متزن تماماً
تقبل اعتذاري
ولا زلت أنتظر الاجابة عن الاشكال الأول :)

دمت لمحبك


الشاعر السلطان / سلطان !!

مرحباً بك مرةً أخرى .. وشكراً لك على تفاعلك مع النص .

أعذرني لأنني كثير النسيان .. وبالعودة إلى سؤالك الأول

عن معنى ( تكتلُ ) ..

تساؤلك وجيه .. لأنني أردتُ (تكَـلُّ) ولكن أخطاتُ في طباعتها.

وليتني أستطيعُ تعديلها الآن ..

ولك الشكرُ على ملاحظاتك الدقيقة .. ولا حُرِمنا منك .

ولك تحياتي .

عزت الطيرى
29-08-2007, 09:36 PM
( تساقـط زمـن..)




يتشرّدُ الغيمُ المحـيطُ بأُفقنا ..

تتبعثرُ الذكرى الغريبةُ في محاجرنا ..

وتنفصلُ الفصـولُ.

صار الزمانُ مشـرّداً كالغيمِ

رحّالاً ..

كأرصفةِ الموانىءِ .. والمنـافي .

لا النهايةُ فيه مُطفأةٌ..ولا ضوءُ البدايةِ

لا الطريقُ تمُـدُّ أرجـلَها لِـنعبرَهـا !

ولا أيدي الهـواءِ تُصافحُ الأيدي التي

عبرَتْ سديمَ الوقتِ ..

والتَـحَـفَـتْ سرابا .

لا الوقتُ يمنحنا البقاءَ ..

وليس يبغتـُنا الرحيلُ -------

كانت عقاربُ ساعةِ الماضي

تحاولُ أنْ تُسابقَ عُمـرَها الفَـرَضيَّ ..

تـدخلَ آلةَ الزمـنِ السعـيدِ ..

لعلَّ صـورتَـها القديمةَ ..

تستحـيـلُ كصورةِ الآلـيِّ !!

جِـلدٌ من حديـدٍ غارقٍ في الرمـلِ

أو في الوحلِ ..

فـوق دمٍ مِـن الفـولاذِ .. تنصهرُ الدماءُ به

وتنفطرُ القـلوبُ . -------

زمــنـــــانِ

بينهما توقّف .. تائهاً ..

كالطفل في صـخَـبِ الزِحـامِ

زمـنٌ تبـخّر في سماءِ الغيبِ أُحجيةً

وأُغنـيةً تدُقُّ طـبولَـها الفـوضى

علـى وتـرِ الغمـامِ .



كانَ الزمانُ .. علـى سـذاجـتهِ ..

يعُـدُّ حـصى الشـواطيءِ ..

يبتني قصراً من الأوهـامِ .. يهدمُـهُ ..

يُـعفِّـرُ وجهـهُ الفضـيَّ في رمـلِ الشواطـيءِ ..

لا تكِتلُّ نوارسُ المعنى ..

تحُـلُّ علـى شـواطئـهِ ..

تُـطوِّقـهُ الكـواكـبُ .. والنجـومُ.

ويـلُـوحُ في مِـرآته زمنٌ خُـرافيُّ التموُّجِ ..

يبتني قبراً .. ليَـسكُـنهُ ..

لِـيُـسكِنهُ الأُلـى مرُّوا عـلى عجـلٍ

علـى الزمـنِ ـ المـقابرِ ـ

حين تـدخـلُ في سـراديبِ السماءِ الأمنيـاتُ

ويستحيلُ القمحُ مِشـنقةً

وتنتحـرُ الحقـولُ !! --------

خرجَ الزمـانُ مُجرّداً مِن ثوبه الأزلـيِّ ..

عـــــــــاريْ ..

حتى من الألوانِ .. والأوقاتِ .. و(الروتينِ) ..

حتـى من طبيعته التي انطبَعَتْ

على الدهرِ الجِـدارِ .

عـارٍ هو الزمنُ الذي يترصّدُ اللاشيءَ

يخرُجُ صـوبَ غـابتهِ الطـريدةِ

في فضـاءِ اللهِ ..

حينَ تصُـدُّ كفُّ الشمسِ عن تأريخها

زبـــدَ الغُـبـــارِ . --------

لا شيءَ يُقـنِعُ بالتـقـنُّعِ مـرّةً ..!

كُلُّ العناصرِ في مـدارِ الله ..

تلبسُ كلّ يومٍ صـورةً أُولى ..

وتخـلعُ كلّ يـومٍ صـورةً أُخـرى ..

يُـطاردُ ظبيةً ليـثٌ ..

تُطـاردُ ظبيةٌ ليـثاً !!


فــقــطْ ..تـتـغيّرُ الأدوارُ ..

إذ تتغيّـرُ الصـورُ العـتيـقةُ في البـراري .

مـاذا سيلبسُ عـاريُ الأزمـانِ

في حـفـلِ اقتـسامِ الضـوءِ ؟

أو حفلِ التـعارفِ بين ليـلٍ مُشـرقٍ كالصـحـوِ !

صُـبحٍ كـالغـدائـرِ لا تبِـينُ له العـيونُ ؟!

يُـقـعي الزمـانُ العُـريُ بين الحيـرتـينِ ..

رُجـوعُهُ كُـفرٌ ..

ويُعـجِزُهُ الـوُصـولُ --------

يتوكّـأُ الزمنُ العجـوزُ عليَّ

أحمِـلُه إذا ضاقتْ أزقّـتُهُ ..

أطوفُ به .. عـليـهِ !

أقـولُ : هذا الصاعدُ العُـلويُّ أنتَ

وأنتَ هـذا النـازلُ السُـفليُّ ..

أنت حقيبةُ السفرِ التي نَـسِـيَـتْ بضائعَها !

وأنت الشوكُ يقـتعِـدُ الطريقَ..

وأنتَ حقـلُ الياسـمينِ

وأنتَ طُـبشُـورُ الجمالِ

وأنتَ مِمحـاةُ الجمـالِ!!

وأنت ما ستراهُ عينُكَ في الطريقِ

ولـــن تــراهُ !

حـدِّق بِقلبِكَ أيـها الزمـنُ العجـوزُ ..

فـهل رأيتَكَ في طـريقكَ ..؟

هـل تعثّـرتِ الدروبُ إلـيكَ ..؟

هل آن الأوانُ لنـختلي يوماً ..

تُـسِـرُّ إليَّ فيه بسرِّكَ الأسمـى ؟

وهـل سأظلُّ أحملُ همَّـكَ الأعمـى ؟

متى تصِـلُ الحروفُ إلـى قصيدتها ..

وتبتسمُ السُــدوفُ ؟ .

يتوقّفُ الزمنُ العجـوزُ ..

يقولُ : دعني هاهنا .. فـرداً ..

طـريقُك في مهبِّ الضوءِ قاتـمةٌ ..

فـدَعْ عنكَ التشـاغُلَ بي .

أنا الــزمنُ الـمؤقّـتُ ..

والــمـؤبّــدُ .. والرحـيــلُ !!. -------

يتساقطُ الزمــنُ الخـريفُ علـى يديْ .. ورَقاً

تكسَّـرَ أصفراً كالوهــمِ ..

أجـمـعُـهُ .. وتجمـعُهُ الريـاحُ. -------


وحــدي عـلى الكُـرسيِّ

أجلِسُ في خـريفِ حديقتي زمـناً ..

وأُشـرقُ مِـن جهاتي السِـتِّ مُضطرِباً ..

يُحاصِـرني الأُفــولُ . --------


وسُــدىً ..

أُحـاولُ أنْ أُجـمِّعَ ما تشرَّدَ

مِن غـيومِ سمـاءنا ..

وأُوحِّــدَ الذكرى بكُــلِّ محاجـر المـاضي ..

لِــتـتـحِــدّ الفُـصـولُ 0








عبدالله مـوسى بـيـلا



منذ زمن لم اقرأشعرا جميلا يدخل القلب
لم تفسد فرحتى الا كلمة عارى
فهى عاريا
ولاتوجد ضرورة شعرية تتيح لك ذلك واقترح
خرج الزمان مجردا من ثوبه الازلى يركض عاريا

وبهذا نحل المشكلة
كذلك لم استسغ ماذا سيلبس عارىُ الازمان
راجعها
قلبى يقول عار الازمان لصعوبة ضم الياء
وقد تكون صحيحة

قِصّة
30-08-2007, 03:14 AM
.
أتعلم أيها الشاعر .. هذه القصيدة كنوادر اللوحات

يتداخل بها الجمال والفلسفة .. فتتطلب الكثير من التركيز وترفض عينيك مغادرتها ..

كلما أمعنت فيها ظهر لك جمال جديد ..

:)

محمد الياقوت
30-08-2007, 02:01 PM
قصيدة عميقة ..
فيها الكثير من المعاني النبيلة ...
والكثير من نوافذ التأمل
.
.
لا فض فوك أخي

عبدالله بيلا
30-08-2007, 02:46 PM
الشاعرة / وحي اليراع ..

تعليقك الجميل .. هو ما سيضفي النكهةَ الشعريةَ

إلى القصيدة ..

لك تحياتي .

عبدالله بيلا
30-08-2007, 02:52 PM
الأخ الشاعر / عبد المنعم حسن ..

أشكرك أولاً على الزيارةِ المباركة .. والثناءِ اللامُستَحق ..

وثانياً .. أظنّ أن النصَّ وللحمد

أخذ من الثناء والتقدير أكثر مما يستحقه ..

فلكم الشكر جميعاً ..

ولك تحياتي .

عبدالله بيلا
30-08-2007, 02:54 PM
الشاعر / المتمكن ..

شرَّفت النصَّ وكاتِبَه .. بزيارتك ..

ونتنمنى دوام التواصل ..

ولك تحياتي .

عبدالله بيلا
30-08-2007, 02:56 PM
الأستاذ الشاعر / فايز ذياب ..

الشكـرُ لك أنتَ .. على الحضورِ .. والتعليقِ المُجـنِّح ..

.. حضوركم شرفٌ للقصيدةِ .. وكاتبها ..

ولكم أصدق التحايا .

عبدالله بيلا
30-08-2007, 02:58 PM
الشاعر / محمد إ ص ..

مرورٌ .. يسكُبُ الفرحَ والسـرورْ ..

لك تحياتي .

عبدالله بيلا
30-08-2007, 03:01 PM
الشاعر الرائع / هاني درويش ..

ولأنك جعلتَ من الجمالِ لغةً .. وصورةً .. ومعنى ..

نثرتَ قصيدَك العذبَ هنا ..

لا فضَّ اللهُ فاك .

لك تحياتي .

عبدالله بيلا
30-08-2007, 03:03 PM
الشاعر / ماجد راشد ..

شكراً على القراءةِ المتأنية .. والثناءِ الزاخر ..

ولك تحياتي .

عبدالله بيلا
30-08-2007, 03:08 PM
الشاعر الكبير / عزت الطيري ..

أسعدتني .. وأبهجتَ خاطري .. بقراءتك المتروية ..

وثناءك الجميل على القصيدة ..

وعندما يكون الثناء من شاعرٍ كبير فإنه يكون أكثر وقعاً في النفس .

أما بخصوصِ ملاحظاتكم الفنية .. فهي سديدةٌ وفي محلها ..

وسأُصحح ما أشرتَ إليه إن شاءِ الله .

ولك بالغ الشكر والتقدير .

عبدالله بيلا
30-08-2007, 03:10 PM
الشاعرة / قـصة ..

الجمالُ الشعري .. هو ما يصنعه القاريءُ المتمكن من أدواتِ

القراءةِ الشعريةِ الراقية ..

وهذا ما صنعتيه هنا .. وأفاضَ به خيالك الواسع ..

لك تحياتي .

شيطان الشعر
30-08-2007, 06:58 PM
هذا هو الشعر الحداثي الذي نريده وليس تلك الطلاسم المحيرة

سعدت بالقراءة لك عبد الله

رائد33
30-08-2007, 09:49 PM
الشاعر الفذّ عبد الله بيلا
قد أتيت من قبل بروائع إلّا أنّ هذه الأروع
فعلاً قصيدة قصيدة
من جميل ما قرأت هنا
دمت عبد الله
بكلّ ودّ
رائد

عبدالله بيلا
02-09-2007, 02:50 AM
الشاعر / محمد الياقوت ..

لك شكري وامتناني على قراءتك وتعليقك الجميل ..

ولك تحياتي .

عبدالله بيلا
02-09-2007, 02:53 AM
الشاعر / شيطان الشعر ..

الحمدُ لله أنَّ القصيدة قد اعجبتك ..

بغضِّ النظرِ عن كونها كلاسيكيةً أو حداثية ..

وأظنًّك وأنت شيطانُ الشعر .. تتفقُ معي في أنَّ الجمال

هو المقياس الحقيقي للحكم على القصيدة ..

ولك تحياتي .

عبدالله بيلا
02-09-2007, 02:56 AM
الشاعر الجميل / رائد 33

سرَّني كثيراً تعليقُك الرفيع .. على قصيدتي ..

وثناءُك هذا لا ينمُّ إلا عن نفسٍ متشربةٍ بالجمال ..

لك مودتي .. وتحيتي .

أَحْمَـــدْ
02-09-2007, 03:21 AM
الشاعر السامق عبدالله بن بيلا

أبهرني والله أسلوبك
فعلى طول جميلتك
إلا أني لا أمل العوده إليها

ساحرٌ هو حرفك يا أستاذي

حفظك الله ومتعنا بجميل كَلِمك

تلميذكم
أَحْمَـــدْ

عبدالله بيلا
05-09-2007, 08:25 PM
الشاعر / أحمد ..

شكراً لك .. ولشعورك الجميل .. وتعليقك المبدع .

وأتشرَّفُ بشاعرٍ مثلك .. قارئاً للقصيدة ..

ولك تحياتي .

عبدالله سالم العطاس
05-09-2007, 08:46 PM
شكراً لك إذ حملتنا على سفينة الإبداع ، مستعينين بمجاديف التأمل ، حتى شعرنا بلذة الجمال !

دمت بألق

والله يرعاك،،

عبدالله بيلا
06-09-2007, 03:21 AM
الشاعر / عبدالله العطاس ..

الشكرُ لك .. ولأمثالك من أربابِ الأدبِ والجمال ..

الذين لا يمرونَ بأرضَ القصيدة إلاّ وقد اتشحت بالخُضرة .

اك تحياتي .

خالدعبدالقادر
06-09-2007, 03:42 AM
..

كن دائماً هكذا يا صديق

جمالاً على جمال :)


محبتي

..

الشاحب الأنيق
06-09-2007, 07:18 AM
الشاعر الأديب / عبدالله

قصيدة حالمة طائرة وعميقة جدا
بصراحة القصيدة تحتاج لخيال ذو لياقة عالية
نقلني من غرفتي إلى عوالم شعرية
في كل سطر صور مركبة مبدعة وغريبة أستلذ بمحاولة صنعها وتشكيلها
لذلك فهي كما عنونت لهذا التعليق "متعبة" .. لا يستمتع بها إلا عاشق للخيال..
"ماذا من الشعر يبقى حين يرتاحُ"

أبدعت يا أستاذ عبدالله...
وسحرت المتذوقين ببيانك .. وإن من البيان لسحرا

عبدالله بيلا
06-09-2007, 08:48 PM
الشاعر الرائع / خالد عبد القادر .

مرورٌ مشرِّفٌ لي .. وللقصيدة .. مِن شاعرٍ أحترمهُ جداً ..

وأظنُّ أنَّ اللغةَ تراهنُ عليه ..

لك تحياتي .

عبدالله بيلا
06-09-2007, 08:51 PM
الشاعر / الشاحب الأنيق ..

أنيقٌ أنتَ في شحوبك ! .. ولذا لا أستغربُ هذا الثناءَ الأنيق

وهذا الإطراءَ الكثير عليَّ .. مِن شاعرٍ جميلٍ مثلك ..

لك تحياتي .

Firas
06-09-2007, 10:17 PM
الشاعر المبدع مع سبق الإصرار والترصد عبد الله بيلا
تحية تليق بروعة هذه المعزوفة الفريدة الخريدة
أخذتني إلى أبعد ما يمكن أيها الرائع
تحياتي وتقديري الشديد
وأسعدني السفر برفقة حرفك
والسلام خير ختام.

عبدالله بيلا
07-09-2007, 02:50 AM
الشاعر الجميل / Firas

الإبداعُ الحقيقي .. هو أن تمرَّ بالجمالِ فتفتحَ عينيك اندهاشاً

واعترافاً بفضيلة الجمال ..

وهذا ما تصنعه بمرورك وتعليقك الزاخر بالروعة .

ولك تحياتي .

علي فريد
07-09-2007, 03:14 AM
الشاعر الرائع : عبدالله بيلا
هل جربت قبل اليوم أن تصاب بالخرس من شدة الدهشة ... أنا جربت ذلك الآن بعد أن قرأت رائعتك هذه ... حاولت أن اختار منها مقطعاً لأثبته في ردي فإذا بها كلها تناديني لأختارها ... سأنسخها واحتفظ بها ... دمت رائعاً

عبدالله بيلا
08-09-2007, 01:02 AM
الشاعر / علي فريد ..

فريدٌ هو تعليقك هذا .. ويزيدني غبطةً وسروراً ..

واحتراماً لشعورك الجميل .. وتعليقك الرفيع ..

ولك تحياتي .