PDA

View Full Version : سنوات بلير.. مذكرات آليستر كامبل



الذيب سرحان
27-07-2007, 02:43 AM
http://img.dailymail.co.uk/i/pix/2007/03_01/CampbellBook_468x374.jpg


القاهرة : مجدي كامل
الكتاب : سنوات بلير.. مذكرات آليستر كامبل
المؤلف : آليستر كامبل
الناشر : نووف
ما أشبه اليوم بالبارحة.. منذ أسابيع قليلة خرج مدير مخابرات الرئيس بوش السابق جورج تينيت عن صمته، لأول مرة منذ أن استقال من منصبه في عام 2004، ليكون أول مسؤول في الإدارة الأمريكية يفضحها على الملأ، في كتابه "في قلب العاصفة"، ويكشف أخطر وأدق أسرارها، وخاصة نيتها المبيتة لغزو العراق من قبل وصولها البيت الأبيض وجعلها منه كبش فداء لحربها في العراق باتهامه بتزييف مبررات الحرب، وخاصة أسلحة الدمار الشامل العراقية..
واليوم يخرج أحد أفراد المطبخ السياسي البريطاني عن صمته، بعد أن استقال أيضاً من منصبه عام 2003، ليفضح مخدومه السابق توني بلير رئيس الوزراء البريطاني المستقيل لتوه، ويقول أيضاً إنهم جعلوا منه كبش فداء بنفس الطريقة، وعين الادعاءات، وأيضاً في كتاب يحمل مذكراته اختار له عنواناً يقرأ: "سنوات بلير"..
صاحب المذكرات التي انتظرتها بريطانيا طويلاً هو آليستر كامبل مستشار بلير الإعلامي، ومدير الإعلام والاستراتيجية في حكومته، والمتحدث باسمه، ومخطط حملاته، ومسوق سياساته، الذي كان يتمتع بنفوذ رهيب لدى مخدومه، ويوصف بأنه "نائب رئيس الوزراء غير الرسمي"، و"سلطان الدعاية"، و"ملك الاحتيال السياسي"، والذي لم يسلم أيضاً من تهمة الاشتراك معه في تضليل البريطانيين، وتزييف مبررات دخول بريطانيا الحرب الأمريكية على العراق!.
يقول كامبل في بداية كتابه إن مذكراته تعتمد على مليونين ونصف مليون كلمة هي سدس ما سجله - يوماً بيوم - خلال سنوات عمله مع بلير، الذي رافقه على مدى 12 عاماً، منذ فوزه بزعامة حزب العمال عام 1994، ثم رئيساً للوزراء فيما بعد، وتكشف كل ما يتعلق بشخصية الأخير كسياسي شاب، وكزعيم للمعارضة، وصعوده قمة الهرم السياسي في بلاده، ثم أسرار فترة حكمه، وكيفية تعامله مع الأزمات الدولية، التي شهدها العالم إبان وجوده في منصبه!.
وكان كامبل الذي ولد عام 1957، وتخرج من " كامبريدج " ثم عمل صحفياً، قبل استعانة بلير به، قد اضطر إلى تقديم استقالته من منصبه في شهر أغسطس عام 2003، بعد اتهامه بفبركة الوثيقة الشهيرة التي كانت تؤكد قدرة العراق على استخدام أسلحة دمار شامل في غضون 45 دقيقة!.
وحول قصة تعيينه مستشاراً لبلير، يقول كامبل : "عندما طلب مني زعيم حزب العمال الشاب العمل معه - لأول مرة - عقب فوزه بزعامة الحزب عام 1994، كان يرتدي الجينز والتي شيرت، وكان ذلك على رصيف محطة مترو أنفاق لندن .. طلب مني - بحماسة الشباب - العمل معه كمستشار إعلامي وقال لي : " أنا وأنت سنغير وجه السياسة البريطانية وسنغير العالم "، وما إن انتهى من كلامه، حتى انغلق باب القاطرة في وجهي، وراح يلوح لي من خلف النافذة مبتسماً " !.
ويعود كامبل ليقول في كتابه: ولكن سنواتي مع بلير لم تجلب لي سوى الإحباط والمعاناة لي ولأسرتي، ويتهم بلير بأنه : "ممثل ومخادع، ومشكلته أنه كان يبحث عن دور تاريخي، واعتقد أن بوش هو بوابته لدخول التاريخ، فذهب به إلى الجحيم، ودفع الشعب البريطاني للمطالبة برحيله في النهاية".
وحول السؤال: لماذا ذهبنا للحرب ؟.
يقول كامبل إن قرار الحرب على العراق تم اتخاذه يوم 11 سبتمبر عام 2001، ويروي كيف انجر بلير وراء بوش إلى الهاوية، ليشترك في الحرب على أفغانستان والعراق، ويقول إن هناك دولة ثالثة كان مقرراً شن حرب عليها بعدهما هي إيران.
ويقول كامبل: لقد حذرت بلير - بشدة - من أن يسير كالأعمى في ركاب بوش، ومن أن يجاريه، أو يوافقه، أو يشاركه استخدامه تعبير "محور الشر" الذي أطلقه بوش!.
ويقول كامبل إنه كان حاضراً المكالمة الهاتفية، التي أبلغ بوش فيها بلير بأنه يعد العدة للهجوم على "محور الشر" بدءاً بأفغانستان ثم العراق، وأن هناك دولة ثالثة سيهاجمها - فيما بعد - من دون أن يذكر اسمها , قبل أن يبلغه في مرحلة تالية أنها إيران.
ويقول كامبل إنه فوجئ ببلير يندفع كالأهوج في هذه المكالمة، هو يتحدث إلى بوش، ويرد عليه قائلاً "سنكون معك في كل شيء تقرره"!.
ويتذكر كامبل أنه أمسك برأسه، وحاول أن يتمالك أعصابه، ويسيطر على غضبته من بلير، ليس كمساعد له، ولكن أيضاً كمواطن بريطاني يشعر بالإهانة لما يفعله رئيس وزرائه، وفي النهاية خرجت منه - لا إرادياً - صرخة احتجاج، وقال له معنفاً : "ماذا فعلت، وعلى أي شيء وافقت بوش الآن، إنه يجرنا معه للهاوية.. محور الشر هذا كلام فارغ، ولن نستطيع أبداً إقناع الشعب به"!.
ويقول كامبل : ولكن للأسف لم يستمع بلير لي جيداً، وركب رأسه، واعتقد أنه وبوش سيغيران وجه العالم معاً، ولم أستطع ثنيه عن خطابه الشهير الذي ألقاه في مجلس العموم ليردد - كالببغاء - نفس ما قاله بوش عن "محور الشر"، والدول الراعية للإرهاب.
ويؤكد كامبل أن بلير كان تقريباً المسؤول الوحيد المطمئن لقرار الحرب دون تحفظ على عكس الجميع.. وأنه لم يمر بلحظات عصيبة من الشك في صحة ما هومقبل عليه من مخاطر.. وإذا كانت لديه مثل هذه الشكوك فقد أخفاها عن الجميع!.
ويقول كامبل أيضاً إن وزير الخارجية كوك الراحل، والذي كان قد استقال من منصبه، وزعامته لمجلس العموم عام 2003، احتجاجا على قرار شن الحرب على العراق، كان أيضاً قد استمات لإقناع بلير بالتراجع عما يمليه عليه بوش، وأنه قال له إنه من الأفضل لبريطانيا أن تعمل على إحلال السلام في الشرق الأوسط، وخاصة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بدلاً من شن حرب على العراق، وأن كوك استمر على موقفه حتى بعد تقديم استقالته من منصبه وراح يمارس الضغط على بلير من داخل البرلمان كرئيس لكتلة حزب العمال!.
ويقول كامبل في كتابه محاولاً إبراء ذمته من ملف أسلحة دمار العراق المزيف : إنه لم يكن معنيا بتحضير الملف، وإن الذي قام بإعداد الملف هو رئيس المخابرات جون سكارليت وإنه طلب من وكالات الاستخبارات عدم نشر أية معلومات ما لم تكن هناك قناعة بمصداقيتها!.
وأشار كامبل إلى أن الملف عندما تم عرضه عليه كان يحتوي على إشارة بأن العراق في ذلك الحين قادر على نصب أسلحته خلال 45 دقيقة. وأنه طلب من سكارليت عدم نشر أية معلومات ما داموا غير مقتنعين بها بشكل قاطع.
ويقول كامبل أيضاً إنه بعث بمذكرة لسكارليت في التاسع من سبتمبر 2002 قال له فيها: "من البديهي ألا ينشر أي شيء لا تشعر أو يشعر الآخرون عنه بالرضا بنسبة 100%، لأن مصداقية هذه الوثيقة تعتمد في الأساس على أنها عمل لجنة المخابرات المشتركة.. هذا هو ما يجب أن يكون أساس أسلوبنا في العمل من البداية"!.
ويكشف كامبل في مذكراته النقاب عن أن بلير أراد في شهر يونيو عام 2002 التنحي عن منصبه قبل عام من حرب العراق بعد تدهور شعبيته.، وأنه سأل مجموعة من المستشارين إذا كان يجب أن يعلن أنه لن يقود حزب العمال في انتخابات ثالثة. 2002 بعدما استمع بلير لإيجاز عن "تدنٍّ حقيقي" في شعبيته في استطلاعات الرأي.
ونقل كامبل عن بلير قوله "في الحقيقة لم أرغب مطلقا في الاستمرار أكثر من فترتين كاملتين".
وقال كامبل "كان واضحا تماما لي أنه على وشك الاستقرار على رأي وأنه سيعلنه في وقت ما قائلاً إنه سيبقى، لكنه لن يخوض الانتخابات كزعيم".
يقول كامبل إنه يعطي بلير كزعيم سياسي وكرئيس وزراء ست درجات ونصف الدرجة من عشرة.
ويقول كامبل إنه فكر أكثر من مرة في ترك بلير والاستقالة من منصبه، وخاصة بعد انتهاء فترة رئاسته الأولى، ولكن بلير كان يذكره دائماً: "نحن في مركب واحد، وتعاهدنا على تغيير وجه كل شيء في بريطانيا، والإعلام جزء لا يتجزأ من هذا التغيير"!.
ويكشف كامبل عن أسباب استقالته في النهاية فيقول إنه اكتشف أن وظيفته كمخطط إعلامي أو ما يطلق عليها بالإنجليزية مصطلح Spin doctor أثرت سلبا على علاقته بشريكة حياته الصحفية "فيونا"، وأولادهما الثلاثة.
وقال: لم يكن لدي أي وقت للراحة.. فالعمل ليل نهار، وحتى لو كانت هناك إجازة قصيرة فنادراً ما تمر دون إزعاج، فالضغوط هائلة، وممارسة مثل هذه الوظائف غالبا ما تدفع الأسرة ثمنها"!.
ويؤكد كامبل أن استقالته لا ترتبط - كما يشاع - بتحقيقات "لجنة اللورد هوتون" حول ملابسات انتحار خبير الأسلحة البريطاني دافيد كيلي، الذي اتهمته الحكومة البريطانية بتسريب معلومات للصحافة حول عملية إعداد ملف أسلحة الدمار الشامل العراقية، والذي شارك فيه كيلي، وأثناء التحقيقات بثت الـ"بي. بي. سي" تقريراً اتهمت فيه الحكومة البريطانية بتزييف ملف الأسلحة لتبرير الحرب. وأثار التقرير حرباً بين الـ"بي. بي. سي " ورئاسة الوزراء بشكل عام، وكامبل بصفة خاصة باعتباره المسؤول الإعلامي الأول برئاسة الوزراء، انتهت باستقالة رئيس الهيئة ومديرها العام بعدما فشل مراسلها أندرو جيليجان في إثبات معلوماته عن التزوير أمام لجنة لورد هاتون.
ويقول كامبل إنه غير مسؤول عما حدث لكيلي، وإنه يعتقد أنه راح ضحية الصحافة التي حاصرته قبيل رحيله، وإنه ورغم تمتعه بشخصية قوية وحازمة إلا أنه لم يتحمل الضغوط الهائلة، التي تعرض لها!.
ويقول كامبل في نهاية كتابه: "إن من حسنات الوظيفة التي تخليت عنها أنك تشهد صناعة التاريخ من داخل ردهات السلطة، لكن ذلك يكون دائماً على حساب عائلتك". وأضاف: "سأكون من الآن وصاعداً إلى جانب أولادي الثلاثة بدلاً من البقاء مستنفراً 24 ساعة ليل نهار وحتى في العطلات".

" منقول "

hiam
04-08-2007, 12:26 AM
مهما يقال عن بلير فأظن أنه مجرد كلام لأن بلير بقي. استبدل منصب داخلي بمنصب خارجي
سيذل ما يبقى من بشر !!!!!!
باسم الشرعية الدولية !!!!!!