PDA

View Full Version : المـــلاكُ ( والحـديث الصَّامـتُ ) ...!!



وحي اليراع
10-08-2007, 04:33 AM
بين يدي ملاكٍ

حديثٌ صامتٌ .!!




***

مَا عُنوَةٌ وأتتْ وعينٌ هَائِمةْ

حِسٌّ تَبَدَّى هيكَلاً فِيها لِمَهْ ؟!

أَوَ مَا شعُورٌ باتَ يطحنُ نفسَهُ

حَتَّى يَرى بالعينِ منه معالمَهْ!

فبِهَا اطِّرادُالكَونِ فَسَّرَ بعضَنَا

مَابينَ حاطمةٍ وأخرى حاطِمَةْ

حَتَّى إِذا ظهَرت وَكونِي ناقِمٌ

في القلبِ مَدَّت بالحيَاةِ أعاظِمَهْ

فنظَرتُ يغشانِي هدوءٌ عارمٌ

عينايَ فِي بَحرِ السَّكينةِ عائِمَةْ

مَالِي أغوصُ إلى عميقِ بحورِهَا؟!

والنَّفسُ لا تقوى إذا هِيَ ظالمِةْ

فَكأنَّ غفلتَها بعيني صحوةٌ

وكأنَّ عينيَ فِي منامٍ دائمَةْ

فأخذتُ أرقبُ يقظةً أدري بها

ذهبتْ عن الدُّنيا بعيدًا سائِمَةْ

حُمِلَتْ بأجنحةٍ تراختْ عندها

وأكادُ ألحظُهَا إليها هَائِمَةْ

سُبحان َمن خلقَ الذَّواتَ وَسرَّهَا

سِرٌّ أحاسيسُ النُّفوسِ العارِمَةْ

رُوحُ الملائِك فِي بليغِ شُعُورِهَا

لِي قَد أَبانَ عنِ المَلاكِ الحَالِمَةْ

أبحَرتُ فِيها رغمَ أمواجٍ لَها

لكنَّها فِيما أراهُ مُسَالمَةْ

والكَونُ يُقتَلُ بين جفنيهَا فَلا

أدري فهل سلَّت سُيوفًاصارِمَةْ

ذُلَّت معانِيهِا الدَّنِيئةُ بعدَمَا

تأتِي وحَقٌّ أَنَّ نفسيَ نَاقِمَةْ

وتساقَطَتْ فِيهِ معالِمُ قَسوَةٍ

فُضِحَت بِهَا دُنيًا بُدنيًاقَاتِمَةْ

وتهَاوَتِ الرَّايات ُحَولَ حمًى لَهَا

السَّاقِطَاتُ البَالياتُ الظَّالِمَةْ

والكونُ يثأرُ بالجَهالةِ عندهَا

شُهبٌ على أَرضِ الطَّهارة ِحَائِمَةْ

قَد أشرَقت فِي عهدِ ظلم ٍشمسُهُ

فاليومَ فِي سُحُبِ الفضِيلةِ غائِمَةْ

ضَلَّت مساراتِ الهِدايةِ إِذ أرَى

كونًا بأمواجٍ لَهُ متلاطِمَةْ

هَالاتُهَا أخفَت بصائرَه ُالَّتِي

عُمِيَت بشَمسٍ مِن شُموسٍ دَائِمَةْ

وَكأنَّهَا اصطَدَمتْ بِصخرَةِ حِسِّهَا

قِمَمُ الجُمودِ فعندَهامُترَاكِمَةْ

فإِذا استطَارَ بعنفُوان ٍقادمٍ

وتضَجَّرَت شُعَلٌ لِغَيظٍ كاظِمَةْ

ولهَا زفيرٌ كَالأَعَاصيرِ ارتَمتْ

إِذ وَلَّتِ الأَدبَارَعنهَا نَادِمَةْ

قَد سلَّتِ الثَّغرَ السُّليمَانِيَّ فِي

وَجهِ الطُّغاةِ إِذا تسَامَت بَاسِمَةْ

وأرِيجُهُ طُهرُ النُّفوسِ بَقِيَّةٌ

يُودِي بأنفَاسٍ لَهُ مُتلازِمَةْ

والخَتمُ مِنهُ لآلئٌ قَد أطلَقتْ

نَحوَ الكرِيهةِ للسَّلامِ حمَائِمَهْ

هَبَّتْ إلَى قَلبٍ تَجرَّعَ غُصَّةً

واستَمطَرتْ بعدَالهَلاكِ غمَائِمَهْ

رَسَمَت عَلى تِيه ِالحيَاةِ خَرائِطًا

فِيها أرَى بعدَ الضَّياعِ مَعالِمَهْ

فدنوتُ والإجلالُ فِي نفسي سَما

إجلالَ تعظيم ِالملاكِ الحَالِمَةْ

حَدَّثتِ مَا عجَزَ العليمُ مقَالَهُ

وأفَضْتِ فِي صمتٍ وكنتِ العالِمَةْ

وإليَّ أوحيتِ النَّقاءَ بآيةٍ

تَحوِي الفنونَ ،وَما يَكونُ كُشَاجِمَهْ

ودنوتُ ألثمُ ثغرَها فِي رِقَّةٍ

قبَّلتُهَا ، لا لستُ أخشى لائِمَةْ

هَذا حديثُ العينِ مِني قَد جَرى

يَا طِفلةً مابينَ عيني نائِمَةْ ..!!!



تحياتي :
وحي .

محمد مصطفى
10-08-2007, 11:01 AM
بين يدي ملاكٍ

حديثٌ صامتٌ .!!




***

مَا عُنوَةٌ وأتتْ وعينٌ هَائِمةْ

حِسٌّ تَبَدَّى هيكَلاً فِيها لِمَهْ ؟!

أَوَ مَا شعُورٌ باتَ يطحنُ نفسَهُ

حَتَّى يَرى بالعينِ منه معالمَهْ!

فبِهَا اطِّرادُالكَونِ فَسَّرَ بعضَنَا

مَابينَ حاطمةٍ وأخرى حاطِمَةْ

حَتَّى إِذا ظهَرت وَكونِي ناقِمٌ

في القلبِ مَدَّت بالحيَاةِ أعاظِمَهْ

فنظَرتُ يغشانِي هدوءٌ عارمٌ

عينايَ فِي بَحرِ السَّكينةِ عائِمَةْ

مَالِي أغوصُ إلى عميقِ بحورِهَا؟!

والنَّفسُ لا تقوى إذا هِيَ ظالمِةْ

فَكأنَّ غفلتَها بعيني صحوةٌ

وكأنَّ عينيَ فِي منامٍ دائمَةْ

فأخذتُ أرقبُ يقظةً أدري بها

ذهبتْ عن الدُّنيا بعيدًا سائِمَةْ

حُمِلَتْ بأجنحةٍ تراختْ عندها

وأكادُ ألحظُهَا إليها هَائِمَةْ

سُبحان َمن خلقَ الذَّواتَ وَسرَّهَا

سِرٌّ أحاسيسُ النُّفوسِ العارِمَةْ

رُوحُ الملائِك فِي بليغِ شُعُورِهَا

لِي قَد أَبانَ عنِ المَلاكِ الحَالِمَةْ

أبحَرتُ فِيها رغمَ أمواجٍ لَها

لكنَّها فِيما أراهُ مُسَالمَةْ

والكَونُ يُقتَلُ بين جفنيهَا فَلا

أدري فهل سلَّت سُيوفًاصارِمَةْ

ذُلَّت معانِيهِا الدَّنِيئةُ بعدَمَا

تأتِي وحَقٌّ أَنَّ نفسيَ نَاقِمَةْ

وتساقَطَتْ فِيهِ معالِمُ قَسوَةٍ

فُضِحَت بِهَا دُنيًا بُدنيًاقَاتِمَةْ

وتهَاوَتِ الرَّايات ُحَولَ حمًى لَهَا

السَّاقِطَاتُ البَالياتُ الظَّالِمَةْ

والكونُ يثأرُ بالجَهالةِ عندهَا

شُهبٌ على أَرضِ الطَّهارة ِحَائِمَةْ

قَد أشرَقت فِي عهدِ ظلم ٍشمسُهُ

فاليومَ فِي سُحُبِ الفضِيلةِ غائِمَةْ

ضَلَّت مساراتِ الهِدايةِ إِذ أرَى

كونًا بأمواجٍ لَهُ متلاطِمَةْ

هَالاتُهَا أخفَت بصائرَه ُالَّتِي

عُمِيَت بشَمسٍ مِن شُموسٍ دَائِمَةْ

وَكأنَّهَا اصطَدَمتْ بِصخرَةِ حِسِّهَا

قِمَمُ الجُمودِ فعندَهامُترَاكِمَةْ

فإِذا استطَارَ بعنفُوان ٍقادمٍ

وتضَجَّرَت شُعَلٌ لِغَيظٍ كاظِمَةْ

ولهَا زفيرٌ كَالأَعَاصيرِ ارتَمتْ

إِذ وَلَّتِ الأَدبَارَعنهَا نَادِمَةْ

قَد سلَّتِ الثَّغرَ السُّليمَانِيَّ فِي

وَجهِ الطُّغاةِ إِذا تسَامَت بَاسِمَةْ

وأرِيجُهُ طُهرُ النُّفوسِ بَقِيَّةٌ

يُودِي بأنفَاسٍ لَهُ مُتلازِمَةْ

والخَتمُ مِنهُ لآلئٌ قَد أطلَقتْ

نَحوَ الكرِيهةِ للسَّلامِ حمَائِمَهْ

هَبَّتْ إلَى قَلبٍ تَجرَّعَ غُصَّةً

واستَمطَرتْ بعدَالهَلاكِ غمَائِمَهْ

رَسَمَت عَلى تِيه ِالحيَاةِ خَرائِطًا

فِيها أرَى بعدَ الضَّياعِ مَعالِمَهْ

فدنوتُ والإجلالُ فِي نفسي سَما

إجلالَ تعظيم ِالملاكِ الحَالِمَةْ

حَدَّثتِ مَا عجَزَ العليمُ مقَالَهُ

وأفَضْتِ فِي صمتٍ وكنتِ العالِمَةْ

وإليَّ أوحيتِ النَّقاءَ بآيةٍ

تَحوِي الفنونَ ،وَما يَكونُ كُشَاجِمَهْ

ودنوتُ ألثمُ ثغرَها فِي رِقَّةٍ

قبَّلتُهَا ، لا لستُ أخشى لائِمَةْ

هَذا حديثُ العينِ مِني قَد جَرى

يَا طِفلةً مابينَ عيني نائِمَةْ ..!!!



تحياتي :
وحي .


عزيزي وحي اليراع ..سلمت يراعك قرأت القصيدة وفيها مواضع قسما إني أغبطك عليها وفعلا أغبطك فيها..ولكن مواقع أخرى إما أني عجزت عن الفهم أو أن الصورة غير واضحة فيها فدعني أشير اليها..




.
.
رُوحُ الملائِك فِي بليغِ شُعُورِهَا

لِي قَد أَبانَ عنِ المَلاكِ الحَالِمَةْ

أبحَرتُ فِيها رغمَ أمواجٍ لَها

لكنَّها فِيما أراهُ مُسَالمَةْ

والكَونُ يُقتَلُ بين جفنيهَا فَلا

أدري فهل سلَّت سُيوفًاصارِمَةْ

ذُلَّت معانِيهِا الدَّنِيئةُ بعدَمَا

تأتِي وحَقٌّ أَنَّ نفسيَ نَاقِمَةْ

وتساقَطَتْ فِيهِ معالِمُ قَسوَةٍ

فُضِحَت بِهَا دُنيًا بُدنيًاقَاتِمَةْ

** لا أدري إما أنه انتقال غير مبرر وغير او حتى دون شيء يقدم له ..أو أني فهمت خطأ ..فأرجو منك التوضيح اذا تفضلت.

ثم هنا..
.
.
.
فَكأنَّ غفلتَها بعيني صحوةٌ

وكأنَّ عينيَ فِي منامٍ دائمَةْ

فأخذتُ أرقبُ يقظةً أدري بها

ذهبتْ عن الدُّنيا بعيدًا سائِمَةْ
//شعرت تناقض في البت نفسه ..!! فهل انا مصيب أرجو أيضا التوضيح اذا تكرمت.

من التي ذهبت بعيدا سائمة ...؟؟

.
.
لي عودة بإذن الله ..بعد ان تجيب ما سبق
//أخي أرجو ان تتحملني فأنا اقل من عادي وربما لم اصل مستواك فتقبلها من أخوك بصدر رحب ..ولست هنا ناقدا بقدر ما انا متعلم ..دمت بخير

رائد33
10-08-2007, 12:21 PM
أترك إعجاباً هنا
و تحيّة لهذا اليراع
و لهذه القافية الرائعة
جميلة يا وحي اليراع
دمت بود
رائد

عبدالله بيلا
10-08-2007, 01:46 PM
وحـي اليـراع ..

جميلٌ هذا الوحي الشعري .. الذي أوحيت به إلى مشاعرنا ..

بالرغمِ من وُعورةِ القافية التي ركبتها إلا أنك أجدت أيّما إجادة ..

ولك تحياتي .

وحي اليراع
10-08-2007, 08:26 PM
أهلا عزيزي نيزك ..
وسلمتَ دومًا وأبدًا ..

بالنسبة للأبيات التي في الأعلى :


رُوحُ الملائِك فِي بليغِ شُعُورِهَا

لِي قَد أَبانَ عنِ المَلاكِ الحَالِمَةْ

ينظرُ الشاعر إلى تلك الطفلة النَّائمة فيجد فيها روحًا من أرواح الملائكة الطاهرة ، تلك الروح التي تجسَّدت في هيئة ملاكٍ ( طفلة صغيرة ) بدليل إبانة الشعور المحيط بها والذي يُحسُّهُ الناظرُ إليها .


أبحَرتُ فِيها رغمَ أمواجٍ لَها

لكنَّها فِيما أراهُ مُسَالمَةْ

هذا البيت تابعٌ البيتَ السابق :

مَالِي أغوصُ إلى عميقِ بحورِهَا؟!

والنَّفسُ لا تقوى إذا هِيَ ظالمِةْ

فكأن الشاعر بعد أن تحدَّث عن أن الإحساس المحيطَ بالطفلة كالبحر العميق ، أخبر بأنه أبحرَ فيها رغمَ أمواجِ الشعور ، ولكنَّ هذه الأمواج هي أمواجٌ مسالمةٌ ليست كأمواجِ البشرِ الآخرين ممن تموجُ بحارهم بأمواج الدونية البشرية .



والكَونُ يُقتَلُ بين جفنيهَا فَلا

أدري فهل سلَّت سُيوفًاصارِمَةْ

هنا وصفٌ لحالة الكونِ ، فهو كونٌ سافلٌ صاغرٌ أمام ما رآه الشاعرُ في هذه الطفلة الطاهرة ، فتساءلَ هو : هل هذان الجفنان الممتلآنِ عاطفةً قَد سلَّت بهما هذه الطفلة سيفًا صارمًا فقتلت فيه الكونُ ؟


ذُلَّت معانِيهِا الدَّنِيئةُ بعدَمَا

تأتِي وحَقٌّ أَنَّ نفسيَ نَاقِمَةْ

هنا خطأٌ والحقُّ أنَّ الضمير في كلمة ( معانيها ) حقُّهُ التذكير فتكون ( معانيه )
فأرجو من أحد المشرفين تصحيحها إن كان لديه بعض الوقت .



فالمعاني الدنيئة للكون من كرهٍ ، وحقدٍ ، وحسدٍ .. قَد ذُلَّت بعد أن أتت هذه الصغيرة إلى عالم الشاعر ، ويتحدثُ عن نفسه ويقرُّ بأنَّ نفسَهُ فعلا كانت ناقمة على مثلِ هذه المعاني .


وتساقَطَتْ فِيهِ معالِمُ قَسوَةٍ

فُضِحَت بِهَا دُنيًا بُدنيًاقَاتِمَةْ

هذا البيت تابعٌ للبيت الذي قبله ، فتلك الطفلة الصغيرة فَضحَت الدنيا لما في فيها من أحوالٍ قاتمة كريهة .


فَكأنَّ غفلتَها بعيني صحوةٌ

وكأنَّ عينيَ فِي منامٍ دائمَةْ

يقول الشاعرُ : بأن تلك الطفلة بالرغم من نومها وغفلتها إلا أنَّها في صحوةِ العاطفةِ ، ويصبُّ الاتهام على نفسهِ بأنَّه بالرغم من يقظتهِ فكأنه في نومٍ دائم .


فأخذتُ أرقبُ يقظةً أدري بها

ذهبتْ عن الدُّنيا بعيدًا سائِمَةْ

المعنى هنا متمِّمٌ للمعنى السابق ، فتلك اليقظة المحيطة بالطفلةِ يقِرُّ الشاعر بأنَّها سئمت من الدنيا وذهبت عنها بعيدًا ؛ لأنَّ الضِّدَّينِ لا يجتمعان أبدًا .


لي عودة بإذن الله ..بعد ان تجيب ما سبق
//أخي أرجو ان تتحملني فأنا اقل من عادي وربما لم اصل مستواك فتقبلها من أخوك بصدر رحب ..ولست هنا ناقدا بقدر ما انا متعلم ..دمت بخير

مرحبًا بكَ دومًا .
ونحنُ هنا جميعًا نتعلم ونستفيد ، ولولا رغبتي بعرض ما لدي علي العقول الناقدة والمتبصِّرة لاحتفظت بما لديَّ وقعدتُ أتغنى به ليل نهار :)

وبالمناسبة فالطفلة التي في الأعلى من نسج الخيال، فلا يزالُ محدِّثكَ في سجن العزوبية :(





تحياتي :
وحي .

وحي اليراع
10-08-2007, 08:29 PM
أترك إعجاباً هنا
و تحيّة لهذا اليراع
و لهذه القافية الرائعة
جميلة يا وحي اليراع
دمت بود
رائد

أهلا بك أخي الكريم ..

سررتُ بزيارتكَ بالطبع ..
شكرًا لك على المرور العذب .

تحياتي :
وحي .

وحي اليراع
10-08-2007, 08:31 PM
وحـي اليـراع ..

جميلٌ هذا الوحي الشعري .. الذي أوحيت به إلى مشاعرنا ..

بالرغمِ من وُعورةِ القافية التي ركبتها إلا أنك أجدت أيّما إجادة ..

ولك تحياتي .


مرحبًا بالأخ الكريم عبدالله ..

الجميل تعطيرٌ بلغَ الحروفَ بزيارتكم الكريمة ..
أسعدني حضوركَ الأنيق ..

تحياتي :
وحي .

محمد مصطفى
10-08-2007, 09:32 PM
وحي اليراع كما قلت لك سلمت يراعك :
سؤال هل أنت من قراء الشابي ..؟
النمط متقارب الى حد ما ..وانا من عشاقه أيضا .
.
.


هنا خطأٌ والحقُّ أنَّ الضمير في كلمة ( معانيها ) حقُّهُ التذكير فتكون ( معانيه )
فأرجو من أحد المشرفين تصحيحها إن كان لديه بعض الوقت .

ﻻ أخفيك قد يكون خطأ بسيط لكنه صدقا غير كثير من المعنى والآن استقامت الفكرة لدي.
أنا شخصيا بصراحة كنت فاهم نوعا ما ما شرحته لكن هذا المعنى أعلاه دوشني
وفي النهاية خمنته انه معانيه وليس معانيها لكن احببت التأكد.

.
.
.
دعني اخي أناوشك وأرجو ان تتحملني ..

--------------------------
رُوحُ الملائِك فِي بليغِ شُعُورِهَا

لِي قَد أَبانَ عنِ المَلاكِ الحَالِمَةْ

هنا جميل المقطع وجعلت القارئ يتخيل صورة ملاك ودود لطيف بريء

أبحَرتُ فِيها رغمَ أمواجٍ لَها

لكنَّها فِيما أراهُ مُسَالمَةْ
ثم رجعت وقلت أبحرت فيها ..جميل و هنا اوجدت ضدا للملاك ..مع التأكيد على أنها مسالمة ..أنت رمزت بالموج أنه نوع من الاضطراب قوة خفية لا تنم من اشارتك في الشطر الثاني إلا أنها غضب أو اضطراب مخيف بمعنى آخر.
لأنك رجعت وقلت ولكني بنظرتي الشخصية أراها مسلمة..a* وهذا شيء موفق بنظري لأنك جعلتها مجمع الاضداد؛ تكون كما الناظر اليها إن كان طاهر النفس طانت كمثله وان كان كريها النفس كانت نقمة عليه..هكذا فهت منها وبعد توضيحك

والكَونُ يُقتَلُ بين جفنيهَا فَلا

أدري فهل سلَّت سُيوفًاصارِمَةْ

--------------------
ذُلَّت معانِيهِ الدَّنِيئةُ بعدَمَا

تأتِي وحَقٌّ أَنَّ نفسيَ نَاقِمَةْ

وتساقَطَتْ فِيهِ معالِمُ قَسوَةٍ

فُضِحَت بِهَا دُنيًا بُدنيًاقَاتِمَةْ

:i:
.
.
.
أما هنا :

فَكأنَّ غفلتَها بعيني صحوةٌ

وكأنَّ عينيَ فِي منامٍ دائمَةْ
بواسطة وحي اليراع:

يقول الشاعرُ : بأن تلك الطفلة بالرغم من نومها وغفلتها إلا أنَّها في صحوةِ العاطفةِ ، ويصبُّ الاتهام على نفسهِ بأنَّه بالرغم من يقظتهِ فكأنه في نومٍ دائم .

اقتباس :
فأخذتُ أرقبُ يقظةً أدري بها

ذهبتْ عن الدُّنيا بعيدًا سائِمَةْ


أما هنا قولك: (لمعنى هنا متمِّمٌ للمعنى السابق ، فتلك اليقظة المحيطة بالطفلةِ يقِرُّ الشاعر بأنَّها سئمت من الدنيا وذهبت عنها بعيدًا ؛ لأنَّ الضِّدَّينِ لا يجتمعان أبدًا)

ألا ترى معي ان قولك يفسر على أنك اخذت ترقب يقظة أي صحوة تستوعب بها وتكون صاح على ما حولك ..ثم تقول ذهبت عن الدنيا سائمةْ ..أيضا رغم تفسيرك لا أرى ان الفكرة قائمة ..
.
.
وحي اليراع ومن الاقلام ما تعشق مداعبتها علّ عبيرها يصيبك ..وقلمك منها وانا اعشق هكذا مناقشات فتحملني ..وأيضا علّ عبيرك يصيبني.
دمت بخير
.
.
ولي عودة بإذن الله في القراءة الثانية للقصيدة ان رأيت شيء يجبرني )k

.
.
صحيح إنت بتحب من ورانا :sd:
مزحة مش اكثر

وحي اليراع
11-08-2007, 08:28 PM
وحي اليراع كما قلت لك سلمت يراعك :

وسلمتَ أخي نيزك .


سؤال هل أنت من قراء الشابي ..؟
النمط متقارب الى حد ما ..وانا من عشاقه أيضا .

للأسف لست من قرَّائهِ ، ولعلي أطَّلعُ فيما بعد ..



.
.
اقتباس :
هنا خطأٌ والحقُّ أنَّ الضمير في كلمة ( معانيها ) حقُّهُ التذكير فتكون ( معانيه )
فأرجو من أحد المشرفين تصحيحها إن كان لديه بعض الوقت .
ﻻ أخفيك قد يكون خطأ بسيط لكنه صدقا غير كثير من المعنى والآن استقامت الفكرة لدي.
أنا شخصيا بصراحة كنت فاهم نوعا ما ما شرحته لكن هذا المعنى أعلاه دوشني
وفي النهاية خمنته انه معانيه وليس معانيها لكن احببت التأكد.

بالفعلِ ، ربَّ حرفٍ جعل من المعنى ضِدًّا .!

.
.
.

دعني اخي أناوشك وأرجو ان تتحملني ..

على الرَّحب والسعة ..

--------------------------

رُوحُ الملائِك فِي بليغِ شُعُورِهَا

لِي قَد أَبانَ عنِ المَلاكِ الحَالِمَةْ

هنا جميل المقطع وجعلت القارئ يتخيل صورة ملاك ودود لطيف بريء

أبحَرتُ فِيها رغمَ أمواجٍ لَها

لكنَّها فِيما أراهُ مُسَالمَةْ
ثم رجعت وقلت أبحرت فيها ..جميل و هنا اوجدت ضدا للملاك ..مع التأكيد على أنها مسالمة ..أنت رمزت بالموج أنه نوع من الاضطراب قوة خفية لا تنم من اشارتك في الشطر الثاني إلا أنها غضب أو اضطراب مخيف بمعنى آخر.
لأنك رجعت وقلت ولكني بنظرتي الشخصية أراها مسلمة.. وهذا شيء موفق بنظري لأنك جعلتها مجمع الاضداد؛ تكون كما الناظر اليها إن كان طاهر النفس طانت كمثله وان كان كريها النفس كانت نقمة عليه..هكذا فهت منها وبعد توضيحك

في النظر الكُلِيِّ للأبياتِ كان الاهتمامُ منصَبًّا على سُمُوِّ الطفلةِ ، وضَعَةِ من سواها ، فالأمرُ يأخذُ منحَيَينِ ، الأول هُو وصفُ حالِ الطفلةِ ، والثاني وصف الكونِ المحيطِ بالطفلةِ ومنهُ حالُ الشاعرِ ، فهوَ يرى بأنَّ الطفلةَ بحرٌ لا يستطيعُ أن يغوصَ فيه ، لذلك فالرائي إليها يرى موجًا من المشاعرِ عسيرٌ عليه بلوغهُ ، ولكن بالرغمِ من ذلك فهذا الموجُ يتصفِ بالمسالمةِ ، فأمواجُ الطفلة لا يُرادُ بها الاضطرابُ إنما الاضطرابُ يُرادٌ بهِ حالُ الناظرِ إليها .


والكَونُ يُقتَلُ بين جفنيهَا فَلا

أدري فهل سلَّت سُيوفًاصارِمَةْ

--------------------
ذُلَّت معانِيهِ الدَّنِيئةُ بعدَمَا

تأتِي وحَقٌّ أَنَّ نفسيَ نَاقِمَةْ

وتساقَطَتْ فِيهِ معالِمُ قَسوَةٍ

فُضِحَت بِهَا دُنيًا بُدنيًاقَاتِمَةْ


.
.
.
أما هنا :

فَكأنَّ غفلتَها بعيني صحوةٌ

وكأنَّ عينيَ فِي منامٍ دائمَةْ
بواسطة وحي اليراع:

يقول الشاعرُ : بأن تلك الطفلة بالرغم من نومها وغفلتها إلا أنَّها في صحوةِ العاطفةِ ، ويصبُّ الاتهام على نفسهِ بأنَّه بالرغم من يقظتهِ فكأنه في نومٍ دائم .

اقتباس :
فأخذتُ أرقبُ يقظةً أدري بها

ذهبتْ عن الدُّنيا بعيدًا سائِمَةْ


أما هنا قولك: (لمعنى هنا متمِّمٌ للمعنى السابق ، فتلك اليقظة المحيطة بالطفلةِ يقِرُّ الشاعر بأنَّها سئمت من الدنيا وذهبت عنها بعيدًا ؛ لأنَّ الضِّدَّينِ لا يجتمعان أبدًا)

ألا ترى معي ان قولك يفسر على أنك اخذت ترقب يقظة أي صحوة تستوعب بها وتكون صاح على ما حولك ..ثم تقول ذهبت عن الدنيا سائمةْ ..أيضا رغم تفسيرك لا أرى ان الفكرة قائمة ..


ما فهمتُهُ منكَ هو : كيف تراقبُ أمرًا قد رحلَ ..

الرحيلُ هنا ليس رحيلَ ابتعادٍ ، إنما رحيلَ بٌعدٍ عن المتناولِ ، إلا ترى الشمس بأنها قريبةٌ منَّا بالنظرِ بعيدةٌ بالمكانِ ؟!
، فعندما نُظِرَ إلى الطفلةِ كان من ينظرُ إليها يرى عاطفةً أو يقظةً شاعرِيَّةً ، قد ملَّتِ الدنيا فأصبحت لوحدها لا يساومها عليها أحدٌ ، فكأنَّ تلك اليقظةَ كان بينها وبين الكونِ المحيطِ بعدًا رغم وجودها بهِ .


.
.
وحي اليراع ومن الاقلام ما تعشق مداعبتها علّ عبيرها يصيبك ..وقلمك منها وانا اعشق هكذا مناقشات فتحملني ..وأيضا علّ عبيرك يصيبني.
دمت بخير
.
.
ولي عودة بإذن الله في القراءة الثانية للقصيدة ان رأيت شيء يجبرني


دائمًا وأبدًا نحن بانتظار مناوشاتكَ ..


.
.

صحيح إنت بتحب من ورانا
مزحة مش اكثر


ذكَّرتني بالقائل :

إذا أنت لم تعشَقْ ولم تعرِفِ الهوى
فقُمْ ............................ :)




شكرًا أخي نيزكَ على تواجدكَ




تحياتي :
وحي .

معين الكلدي
13-08-2007, 01:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشاعر الرائع

وحي اليراع

هنا نقلة واضحة بين القصائد الماضية والتي هي في إطار الوطنية وكانت كلماتك بين المباشرة وقوة التشبيه والطرح

وبين هذه القصيدة التي شكل جزء منها لغز في البداية نحاول فك شخوص القصيدة وكثرة الرمزية والتشبيهات

أضف إلى قافية ليست سهلة الطرح وتحتاج لتمكن في ترويضها مع معطياتك المطروحة

لكن جاءت الأبيات الأخيرة لتوضح لنا لمن هذه القصيدة وكشفت الكثير من اللبس

نص قوي ومتعوب عليه لغةً وصياغة

وهذا التنوع يدل على تمكن وقدرة لدى الشاعر

بورك في المداد واليراع

يا وحي

وحفظ الله الطفلة وبراءتها النقية

أخوك

وحي اليراع
14-08-2007, 04:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشاعر الرائع

وحي اليراع

هنا نقلة واضحة بين القصائد الماضية والتي هي في إطار الوطنية وكانت كلماتك بين المباشرة وقوة التشبيه والطرح

وبين هذه القصيدة التي شكل جزء منها لغز في البداية نحاول فك شخوص القصيدة وكثرة الرمزية والتشبيهات

أضف إلى قافية ليست سهلة الطرح وتحتاج لتمكن في ترويضها مع معطياتك المطروحة

لكن جاءت الأبيات الأخيرة لتوضح لنا لمن هذه القصيدة وكشفت الكثير من اللبس

نص قوي ومتعوب عليه لغةً وصياغة

وهذا التنوع يدل على تمكن وقدرة لدى الشاعر

بورك في المداد واليراع

يا وحي

وحفظ الله الطفلة وبراءتها النقية

أخوك




الفاضل : معين الكلدي .

وقوفُكَ شمسٌ تظهِرُ الجمالَ وإن كان خاليًا الأمرُ منه .

أسعدني حضوركَ وأبهجني تواجدكَ ..

في رعاية المولى .

تحياتي :
وحي .

عبيرمحمدالحمد
14-08-2007, 12:25 PM
مرحبًا وحي اليراع
ماشا الله ماشا الله ..ألحينا مين اللي نصه غامض بالله ؟؟؟:sd:
<<جاية تخانق:biggrin5:
............

لا أخفيك أخي أني وقفتُ مع حرفِكَ هذا طويلاً
وكنتُ قد أدنيْتُ مني فنجان قهوةٍ فنهضت أستبدلُهُ بكوبٍ كبير يُعينُ على مناورةِ هذا النص العميق
...
ثم اسمح لي أيها الشاعرُ بأن أستوقفَك بين استفسارٍ واستنكار
وأتطفّلَ قليلاً
وماعدَوْتُ وجهاتِ نظرٍ أنت منها بمكانِ المتفضّلِ بالاستماع
فلا تستثْقِلَنْ قلَمي ولا تستطيْلَنْ مُكثي
.
.


مَا عُنوَةٌ وأتتْ وعينٌ هَائِمةْ


حِسٌّ تَبَدَّى هيكَلاً فِيها لِمَهْ ؟!
هل الضمير في (وأتت) عائدٌ على (عنوة) أم على الملاك؟
فلئن كان على (عنوة) فما معنى الواو في جملة الصفة بعد النكرة؟
ولو قلت: ماعنوةٌ جاءت .. لاستقام معنًى و زِنَةً ..
ولئن كان المعنى: ماعنوةٌ ؟ وأتت وعينٌ هائمة...
وكان الضمير عائدًا على الملاك؛ فما موقِعُ العنوةِ من المعنى؟
.
.

أبحَرتُ فِيها رغمَ أمواجٍ لَها
وتهَاوَتِ الرَّايات ُحَولَ حمًى لَهَا
كونًا بأمواجٍ لَهُ متلاطِمَةْ
يُودِي بأنفَاسٍ لَهُ مُتلازِمَةْ
وهنا لاحِظ -وحيَ اليراع- كيف أحْوَجتْك التفعيلةُ إلى قطْع الإضافة والجنوحِ إلى الجار والمجرور بتكلُّفٍ بيّن, وأنت تقترفُ هذا بكثرةٍ, وقد قلتُ ذلك في غير هذا النص .. أتذكُر؟؟:)
.
.

وَكأنَّهَا اصطَدَمتْ بِصخرَةِ حِسِّهَا


قِمَمُ الجُمودِ فعندَهامُترَاكِمَةْ
مارأيكَ بهذه الصياغة ؟
أليست تبدو وكأنما سقط منها شيءٌ أو لـِ نقُل: أُسقِطَ منها ليستقيم الوزن؟
وهنا أسأل:
هل العبارة: اصطدمتْ بصخرتها قممُ الجمود.
أم : قممُ الجمود عندَها متراكبة؛ والفاء حُشرتْ لتعدِلَ كفّة الوزن ؟؟؟؟:)
.
.
وهنا:

فإِذا استطَارَ بعنفُوان ٍقادمٍ


وتضَجَّرَت شُعَلٌ لِغَيظٍ كاظِمَةْ


ولهَا زفيرٌ كَالأَعَاصيرِ ارتَمتْ


إِذ وَلَّتِ الأَدبَارَعنهَا نَادِمَةْ


تتالت الشروط .. وانتظرتُ الجواب
فطالعَني هذا :

قَد سلَّتِ الثَّغرَ السُّليمَانِيَّ فِي
كأنسبِ جوابٍ للشرط .. فلمَ لم يقترن بالفاء لما تصدَّرتْهُ (قد)
وكأني بك أردت : فإذا كذا وكذا ..... سلّتْ الثغرَ ..
فتسلَّطتْ عليك التفعيلة
(حسبي الله على ذا التفعيلة ياهي مسوّية زحمة بهالنص) :j:
إلا أن يكون الجواب :

هَبَّتْ إلَى قَلبٍ تَجرَّعَ غُصَّةً


واستَمطَرتْ بعدَالهَلاكِ غمَائِمَهْ
.
فعندَها سيدور رأسي, وأستقيلُ من محاولاتي تفحُّصَ النصوص!*c
.
.

والكَونُ يُقتَلُ بين جفنيهَا فَلا


أدري فهل سلَّت سُيوفًاصارِمَةْ
مارأيكَ في استهلاكِ الفاءاتِ للربط بين الجمل؟ أولا تراهُ قد عاب العبارة؟
فلا أدري فهل سلّت ..
ماذا لو جعلتَها : فلا أدري أوَ استَلَّتْ ..
أعتقدُ بأنَّها هكذا أجملْ .. وأكثرُ انسِباكًا مع التي قبلَها ..
.
.
وبعْد ..
فإنه حقٌ لك عليّ أن أنقلَ لك إعجابي بـِ تمكُّنك النَّحْويّ, وبراعة موسوعتك اللُّغَويّة, لولا أنّك لا تُولي التركيبَ (البيان) عنايتَكَ؛ مما يوقِعُ قارئكَ في اختلاط المفهوم ..
وربما بدا لي بعد القراءةِ المتكررة لأكثرَ من نصٍّ لك أنَّ هذا إجمالاً مايؤخَذُ على يراعِك يا وَحيَهُ ..
جميلةٌ والله روحُكَ وروحُ الطفلة ..
وباركَ الله الأحبار
.
.
كنتُ هنا بود واحترامٍ وفيرين .:)
.
.

نيلوفرة
14-08-2007, 01:28 PM
رائع يا وحي اليراع ..ما أتى به اليراع


سلم اليراع ووحيه وصاحبهما

وحي اليراع
16-08-2007, 02:27 AM
مرحبًا وحي اليراع
ماشا الله ماشا الله ..ألحينا مين اللي نصه غامض بالله ؟؟؟
<<جاية تخانق
............
لا أخفيك أخي أني وقفتُ مع حرفِكَ هذا طويلاً
وكنتُ قد أدنيْتُ مني فنجان قهوةٍ فنهضت أستبدلُهُ بكوبٍ كبير يُعينُ على مناورةِ هذا النص العميق
...
ثم اسمح لي أيها الشاعرُ بأن أستوقفَك بين استفسارٍ واستنكار
وأتطفّلَ قليلاً
وماعدَوْتُ وجهاتِ نظرٍ أنت منها بمكانِ المتفضّلِ بالاستماع
فلا تستثْقِلَنْ قلَمي ولا تستطيْلَنْ مُكثي

حيَّاكِ الله أختي عبير .
أولا أشكر وقوفكِ على أبياتِ القصيدة ، ووقتًا لكِ أُمضِيَ هُنا ، وإِن فرحي بأحرفِ النَّقدِ أشدُّ منه بأحرفِ المديح أو المجاملة الفجَّةِ ، ولهذا هِي هُنا كما هي سائر أعمالي ولسانُ حالهِا ( نقدًا يا محسنين ) على طريقة الشاعر أحمد مطر ..

.
.
اقتباس :
مَا عُنوَةٌ وأتتْ وعينٌ هَائِمةْ


حِسٌّ تَبَدَّى هيكَلاً فِيها لِمَهْ ؟!
هل الضمير في (وأتت) عائدٌ على (عنوة) أم على الملاك؟
فلئن كان على (عنوة) فما معنى الواو في جملة الصفة بعد النكرة؟
ولو قلت: ماعنوةٌ جاءت .. لاستقام معنًى و زِنَةً ..
ولئن كان المعنى: ماعنوةٌ ؟ وأتت وعينٌ هائمة...
وكان الضمير عائدًا على الملاك؛ فما موقِعُ العنوةِ من المعنى؟

الضمير في ( وأتت ) يعودُ على ( عنوة )

عندما يُقال : ما أمرٌ ألمَّ بِنا ؟!
و يُقالُ : ما أمرٌ وألمَّ بِنا ؟!

يظهرُ جليًّا أن قولنا ( ما أمرٌ ألمَّ بنا ) يفيدُ الاستفهامَ عن الأمرِ المُلِمِّ بالقومِ ، فهذه الجملةُ تُشيرُ إلى اتجاهٍ واحدٍ ، بعكسِ الجملة ( ما أمرٌ وألمَّ بنا ) فهنا الواو جعلتِ المستفهمَ منه أمرينِ هما ( الأمر ) و ( إلمامهُ ) ، فالجملة هنا ذاتَ اتجاهينِ الأول استفهامٌ عن الأمرِ ، والثاني استفهامٌ بقصدِ تأكيدِ الإلمامِ .

فقولي ( ما عنوةٌ وأتت ) تأكيدٌ بالإتيان برغمِ أنَّ الأمرَ عنوةٌ .
فنلحظُ أنَّ حرفَ الواوِ هُنا جاءَ لتأكيدِ المعنى ووقوعهِ في حالِ بُعدهِ عن الوقوعِ ، بدليلِ الاستفهامِ عنهُ ، وكذلك بالدلالةِ المعنوية للفظة ( عنوةٌ ) ، فعندما أقول ( ما عنوةٌ أتت ) هي جملةٌ صالحةٌ تفيدُ أنَّ الرُّغمَ أتَى ، هُنا نجدُ أن لا دلالةً تفيدُ الاستغرابَ أو الالتفاتَ أو التأكيدَ أو وضعَ الإتيانِ فِي بؤرةِ الاهتمامِ حيثُ أنَّهُ لا يقِلُ أهميَّةً عن العنوةِ ذاتِها .


.
.
اقتباس :
أبحَرتُ فِيها رغمَ أمواجٍ لَها
وتهَاوَتِ الرَّايات ُحَولَ حمًى لَهَا
كونًا بأمواجٍ لَهُ متلاطِمَةْ
يُودِي بأنفَاسٍ لَهُ مُتلازِمَةْ
وهنا لاحِظ -وحيَ اليراع- كيف أحْوَجتْك التفعيلةُ إلى قطْع الإضافة والجنوحِ إلى الجار والمجرور بتكلُّفٍ بيّن, وأنت تقترفُ هذا بكثرةٍ, وقد قلتُ ذلك في غير هذا النص .. أتذكُر؟؟

طرِيفٌ ذاك الاقتباسِ :)

الإضافةُ كائنٌ نحَوِيٌّ كالجارِّ والمجرورِ ، وما علمتُ من ألزمَ استخدامها ، لأنهُ ليسَ هُناكَ مِزيَةٌ في استخدامِ هذا مكان ذاك ، أو ذاك مكان هذا ، إلا من احتقَرَ حرفَ الجَرِّ :)
وربما غابَ أنَّ الجارَ هو أصلُ المضافِ والمضافِ إليهِ ، فهما ( إي المضافُ والمضافُ إليه ) اسمان وقعا بينَ حرفِ جرٍّ مُقَدَّرٍ فقولُنا : ( هذا مدرسُ الفصلِ ) نقصدُ هذا مدرسٌ للفصلِ .
أقولُ هذا وهو خارجٌ عن قولي بخصوصِ ما ذُكِرَ .

يشفعُ لالتقاطِ ما يُؤَيِّدُ الحُجَّةَ مِن هُنا وهناكَ ، قولكِ : ( بتكَلُّفٍ بَيِّن )

فدعينا نرى أحقِيَّة ذكرِ الجار والمجرورِ مكانَ الإضافةِ ، وسآخذُ مثالاً ربَّما يفِي عن البقيةِ هنا ، أو البقية في إمالة البانة ، وقد يَقوَى هذا المثالُ فِي بقيَّةِ الأمثلةِ أو يَضعُفُ على وجهِ القياسِ .


أبحرتُ فيها رغمَ أمواجٍ لها

جاء هذا البيت بعدَ قولٍ متمِّمٍ في بيت سابقٍ هُو :
مَالِي أغوصُ إلى عميقِ بحورِهَا
والنَّفسُ لا تقوى إِذا هِيَ ظالِمَةْ
ثُمَّ قلتُ :
أبحرتُ فيها رغم أمواجٍ لها
لكنَّها فيما أراهُ مسالِمَةْ

بينَ البيت ( ما لي أغوصُ ...) والبيت ( أبحرتُ فيها ..) خمسةُ أبياتٍ
فخلالُ هذه الأبياتِ الخمسةِ جاءَ ذكرُ ( الغفلة ، الصحوة ، الدنيا ، الأحاسيس ، الذَّوات ، الأجنحة ، الملائكة ، الملاكِ ...) فالصِّلَةُ بين الموج والبحور انقطعتْ ، فعندما تُضافُ كلمةٌ إلى كلمةٍ هي بحدِّ ذاتها مضافٌ إلى كلمة أخرى ، فأعتقدُ أنَّ الكلامَ سيصبحُ معقَّدًا وأشبهَ بالطَّلاسمِ ، فلو قلتُ ( أبحرتُ فيها رغمَ أمواجِ البحورِ ) طيب ، بحورُ من ؟! بالتأكيدِ بحورُ الفتاةِ ، فأضطرَّ إلى أن أضيفَ البحورَ إلى الفتاةِ فأقول ( أبحرتُ فيها رغم أمواجِ بحورِ الملاكِ ) ، وربما يُقالُ : إِنَّ استخدامَ التعريفِ بالإضافةِ أنسبُ وأتمُّ فلو قلتَ : ( أبحرتُ فيها رغم أمواجِ بحورها ) سيكونُ أفضلُ ، هُنا تختلفُ الأمزجةُ وتتنافرُ الطِّباعُ ، وأمرٌ آخرُ هو أنِّي عندما أقول : ( أبحرتُ فيها رغمَ أمواجِ الملاكِ ) أو ( أبحرتُ فيها رغمَ أمواجِ بحورها ) وأقومُ بعملٍ مقارنةٍ بينهما وبينَ ( أبحرتُ فيها رغم أمواجٍ لها ) فسأخرجُ بالآتي :


1- قالوا قديما البلاغة تعني إيصالُ المعنى بالقليل من الألفاظِ
2-لا شكَّ بأنَّ المعاني في الأساليبِ الثلاثة السابقة متفِقَةٌ .
3- يَزيدُ من حقِّ استخدامِ البيتِ أنَّهُ متفِقُ المعنى مع غيرهِ وكذلك متطابقٌ مع البحر الخليلي .
4- و حتَّى قولي ( أبحرتُ رغمَ أمواجِ بحورها ) أو (أمواج الملاكِ ) فإن المعنى المقصودَ هو ( أبحرتُ رغمَ أمواجٍ لبحورها ) أو ( أمواجٍ للملاكِ ) وهناك فرقٌ بين استخدام الضمير ( ها ) وبين استخدام غيرها لما فيه من الاختصارِ ، ولأنَّ فيه سلامةً من التدويرِ




.
.
اقتباس :
وَكأنَّهَا اصطَدَمتْ بِصخرَةِ حِسِّهَا


قِمَمُ الجُمودِ فعندَهامُترَاكِمَةْ
مارأيكَ بهذه الصياغة ؟
أليست تبدو وكأنما سقط منها شيءٌ أو لـِ نقُل: أُسقِطَ منها ليستقيم الوزن؟
وهنا أسأل:
هل العبارة: اصطدمتْ بصخرتها قممُ الجمود.
أم : قممُ الجمود عندَها متراكبة؛ والفاء حُشرتْ لتعدِلَ كفّة الوزن ؟؟؟؟

بالفعل صياغةٌ فيها ما فيها ، حتى لو فُهِمَ منها أن المراد ( فهي عندها متراكمةٌ )



.
.
وهنا:
اقتباس :
فإِذا استطَارَ بعنفُوان ٍقادمٍ


وتضَجَّرَت شُعَلٌ لِغَيظٍ كاظِمَةْ


ولهَا زفيرٌ كَالأَعَاصيرِ ارتَمتْ


إِذ وَلَّتِ الأَدبَارَعنهَا نَادِمَةْ
تتالت الشروط .. وانتظرتُ الجواب
فطالعَني هذا :
اقتباس :
قَد سلَّتِ الثَّغرَ السُّليمَانِيَّ فِي
كأنسبِ جوابٍ للشرط .. فلمَ لم يقترن بالفاء لما تصدَّرتْهُ (قد)
وكأني بك أردت : فإذا كذا وكذا ..... سلّتْ الثغرَ ..
فتسلَّطتْ عليك التفعيلة
(حسبي الله على ذا التفعيلة ياهي مسوّية زحمة بهالنص)
إلا أن يكون الجواب :
اقتباس :
هَبَّتْ إلَى قَلبٍ تَجرَّعَ غُصَّةً


واستَمطَرتْ بعدَالهَلاكِ غمَائِمَهْ
.
فعندَها سيدور رأسي, وأستقيلُ من محاولاتي تفحُّصَ النصوص!



فإذا استطارَ بعنفوانٍ ..

جملة شرطية ، جوابها : ( إِذ ولَّتِ الإدبارَ ..)
وهذه الجملة مما لا يشترطُ فيه دخولُ فاءِ الجوابِ .
فهل نقولُ : فإذا استطار ... فإِذ ولَّتِ الأدبارَ ؟!
وكما عُطِفَت الشروطُ ، عُطِفَ على الجوابِ أيَضًا القولُ :
قَد سَلَّتِ الثَّغرَ السُليمانِيَّ ..

وقد تحذفُ فاءُ الجوابِ في الشِّعرِ

ومما وجدتهُ قولُهم :
ومن لا يزل ينقادُ للغَيِّ والصِّبا
سَيُلفى على طولِ السَّلامةِ نادمَا

بل وحُذِفت في قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها ) .


.
.
اقتباس :
والكَونُ يُقتَلُ بين جفنيهَا فَلا


أدري فهل سلَّت سُيوفًاصارِمَةْ
مارأيكَ في استهلاكِ الفاءاتِ للربط بين الجمل؟ أولا تراهُ قد عاب العبارة؟
فلا أدري فهل سلّت ..
ماذا لو جعلتَها : فلا أدري أوَ استَلَّتْ ..
أعتقدُ بأنَّها هكذا أجملْ .. وأكثرُ انسِباكًا مع التي قبلَها ..

نعم ، ألحظُ هذا ، صياغة فيها ركاكة .


.
.
وبعْد ..
فإنه حقٌ لك عليّ أن أنقلَ لك إعجابي بـِ تمكُّنك النَّحْويّ, وبراعة موسوعتك اللُّغَويّة, لولا أنّك لا تُولي التركيبَ (البيان) عنايتَكَ؛ مما يوقِعُ قارئكَ في اختلاط المفهوم ..
وربما بدا لي بعد القراءةِ المتكررة لأكثرَ من نصٍّ لك أنَّ هذا إجمالاً مايؤخَذُ على يراعِك يا وَحيَهُ ..
جميلةٌ والله روحُكَ وروحُ الطفلة ..
وباركَ الله الأحبار
.
.
كنتُ هنا بود واحترامٍ وفيرين .



ختامًا ..

الشاعرة الغامضة والناقدة : عبير الحمد :)

أهُنّئكِ على دِقَّة هذه الملاحظاتِ التي تَدُلُّ على تَذُوُّقٍ قلَّ وجودُهُ هُنا ، فمعظمُ ما نقرأُ من نقدٍ لا يتعدَّى خطأً نحويًّا أو زلَّةً عروضِيَّةً ، مبتعدينَ عن نقد المعاني أو الوقوفِ على الأساليبِ ، وهما روحُ الشعرِ .

ولا تبتعدي ونقدَكِ كثيرًا ، ولا تأخذْكِ فِي الشعراءِ رأفةٌ ..

شكرًا لكِ .


تحياتي :
وحي .

وحي اليراع
16-08-2007, 02:33 AM
رائع يا وحي اليراع ..ما أتى به اليراع


سلم اليراع ووحيه وصاحبهما

الفاضلة نيلوفرة ..

روعةٌ أقلُّ من روعةٍ ..

سلمتِ أبدًا ..

وشكرًا لكِ على التواجدِ النيلوفَرِيِّ ..

تحياتي :
وحي .