PDA

View Full Version : مساحة بيضاء



travelling woma
12-08-2007, 09:15 AM
(1)
مساحة بيضاء..تتحدى الصمت؟1!!
كاذب............
فالصمت فى الأكوان ،
على الأرواح
غالب

(2)
حين سمعتها---- كسرتنى من جديد
أغمضت عينى لأبتلع الشظايا
وأجمع فورا أشلاء الضحايا
يتجمد الحلم عندى فوق قمم الأنهار
حين يرمقنى صغيرى باستفسار
" ترى، هل يعلم هو أيضا تلك الاسرار"
وحين يمرق أخاه بانبهار
صائحا:" هل سمعت توا صوت القطار؟"
تتضاءل أمامهما الأهواء

وحين يهتز قلبى مشفقا،مفتقدا
يرد العقل مقتدرا
ما أسخف الرومانسية----------
حين ترمقها عيون الصغار.

(3)
غجرية الروح،لا أبالى
كالنار ،يقول
لا أهاب
أن يحرقني الخطأ
أو أكتوى بالعذاب
نعم وإلا-------------
أأبقى جارية الخوف، سبيه التراب؟
يقول اننى كاليمامة أحلق-----
ويسأل أى الكائنات أعشق؟
تتشاجر الكلمات العمياء
يكتسى وجهى بالدماء
تتسكع "لاأدرى" هزيلة----هزيلة
كيف أنطق بما هو كاذب؟
"كذبة بيضاء، تخفى المسا لب"
كاذب!!
فالصمت فى الأكوان -------
على الأرواح
غالب.

(4)
أخاف ان أقول-----
اننى لست لغزا يستبعد الحلول
كائن هين ---أنا، يخشى المثول
أمامك..
يا من لا يفهمنى
ولا يخاف على خوفى
فأنت ترانى غموضا
يتكشف عن ضباب
فتؤثر الانسحاب..
ليبقى سؤالك دوماً دون جواب
لماذا تعشق احتراق الشمس
و أخشى ما تخشاه هو السحاب؟؟؟

travelling woma
14-08-2007, 09:39 AM
"لم ألحظ القمر"

بين سلسلة من الجبال المهيبة، فى تلك البقعة القابعة أمام البحيرة الأصطناعية، اتخذنا مجلسنا على مقعد خشبى متسع.
" المنظر رائع ، والهواء يذكرنى بالوطن"، تقول رفيقتى.
بإعجاب تشير بإصبعها إلى بقعة غائرة بفعل البشر.
" سوف يقيمون بحيرة هنا أيضا!"،( تقول لى مبتسمةً)
البوح فى جوفى يخنقنى
"لا شيء يذكرنى "أنا" بهواء الوطن ، فهواء الوطن هو هواء الوطن ،لا يتكرر، ولا ينسى.
همست وأنا أقاوم رعشة خفيفة :"الكلمات عندى كالحليب بصدر المرضع ، لابد له من منسكب "
تجاهلت الرد ،صمتت برهه ثم استطردت
" وماذا عن موسم الاختبارات ؟ و موسم تسليم تقارير نهاية العام؟ هل قمت بشراء الهدايا للأهل قبل العودة؟"
الألم يزيد فى جنبى ، يجف حلقى، وأطلب بعض الماء
تنساب نغمة الجوال ، نغمة هادئة محببة تذ كرنى بأيام الجامعة
سألتها : "كيف تركبين النغمات ؟"
أسهبت فى شرح لم أتبين تفاصيله،من حين إلى حين اومىء برأسى موافقة
"يمكننى ان أصحبك الى متجر الحلى الذهبية لأريك الهدية التى اشتريتها لوالدتى"
تنبهت ، تمتمت معتذرة بانشغالي ، بعد قليل قررت ان اتوقف عن محاولة الحوار، نظرت اليها مبتسمةً وقد عزمت أن أشجعها هى على الكلام.
تسود روح الانتقاء ، موضوعات عامة مهذبة،لا تعنى لكلينا الكثير.
قمت إلى السور القريب من المياه ، "أريد أن أحج وان ابعث الى امى لتمضى معى بعض الوقت"
التفت لأخبرها فوجدت صغيرتها تبكى لأن ابنى قذفها بالكرة
أخذتها بين ذراعى معتذرة، أعطيتها ثمرة من اليوسفى : "ضعيها فوق مكان الألم قليلا ثم لتقشريها ولتأكليها "هم هم "
تناولت رفيقتى الثمرة وقد بدا عليها بعض الضيق
"هل تعرفين لماذا لا أحب اليوسفى ؟ "لأنى اضطر الى ان أقشره لهم بل وانزع البذر أيضا !"
بدأت التقشير مضطرة ثم لم تلبث أن أشارت بسعادة الى الأفق:
"الجبل والقمر رائعان".
قمت وسرت متمهلة نحو الجبل الحاد متظاهرة بتأمل المنظر ... انتابتنى الحيرة، فأنا كنت أنظر الى المكان ذاته، نفس المكان الذى كانت تشير رفيقتى اليه،ولكنى لم ألحظ القمر!!

عبيرمحمدالحمد
14-08-2007, 09:55 AM
لم ألحظِ القمر
.
.
.
جميييلة جدًا يا (تْرافيلينق وُومَنْ)
أخذتني إلى جوِّها بعفويتها وبساطتها وجمالها والشفافية
....
أتدرين ؟
أنا أيضًا لم أعد أرى القمرَ في الليالي البيض منذ مدة .. بل ولا في غيرهن
تُرى ؟
هل هجرني أنا الأخرى ,, أم أني أصبت بالعشى الليليّ ..؟؟
قلبي لم يعد يفقهُ يا سيدتي
لم يعد يفقه !
.
.
كوني بخير .. وقشري لي أيضًا مَنْدَرِينا .. فثمَّ مواضِعُ كثيرةٌ تؤلمني ..
.
.
ود كثير
.
.

travelling woma
14-08-2007, 02:39 PM
يا"عبيرتى"

بل تفقهين..

وماأراك إلا بعيدة كل البعد عن العشى الليلى.


فقط... ربما يعذبنا غموض أنفسنا أمام أنفسنا..

ربما تعذبنا الوحشة ونحن وسط الجمع..

وقد تكون "أقمارنا" و"أقدارنا" مختلفة عن الأخرين..

وربما تحتم علينا أن نبذل جهدا ًأكبر لنسبر غور أقمارٍ تكمن بداخلنا

وأخيراً، ماحاجتنا "للمندرين" وقد تلاقت كلماتنا؟!

رعاك الله.

travelling woma
14-08-2007, 02:43 PM
يا"عبيرتى"

بل تفقهين..

وماأراك إلا بعيدة كل البعد عن العشى الليلى.


فقط... ربما يعذبنا غموض أنفسنا أمام أنفسنا..

ربما تعذبنا الوحشة ونحن وسط الجمع..

وقد تكون "أقمارنا" و"أقدارنا" مختلفة عن الأخرين..

وربما تحتم علينا أن نبذل جهدا ًأكبر لنسبر غور أقمارٍ تكمن بداخلنا

وأخيراً، ماحاجتنا "للمندرين" وقد تلاقت كلماتنا؟!

رعاك الله.

عبيرمحمدالحمد
15-08-2007, 03:56 AM
متفرِّدَةٌ بـِ جنونٍ أنتِ يا سيّدةَ السَّـفَر ..
أينَ كنتِ .. من أين جئتِ .. متى تمخّضت عنكِ رحِمُ الجمال؟
مَنْ فتَقَ أكمامَكِ وأضاعَ عِطرَكِ وجاء بكِ إلى هذه القواحل ؟؟؟؟
.
.
ما أسعدني بالتقاءِ كلماتِنا .. ولَكَماتِنا .. وضِماداتِ المَنْـدَرِينْ !!
فامكثي هنا طويلاً .. وخذي بيدي إلى الغموض المؤرِّقِ فربَّما وجدتُ أشيائيَ التي أفقَدَنيْها هبوبُ التجاهل وزوابِعُ الإشاحَةْ !
.
.
ثمَّ حدَّثَتْني نفسي :
أحقًّا أنفُسُنا تجهلُ أنفُسَنا ؟
أم أننا نراوِغُ بارتداءِ الجوابِ الفضفاضْ.. كيلا يقتحمَ النورُ أعينَ حقائقِنا المعتادةَ على الظلمةِ والسُّباتْ !؟
وهل ثمّةَ كرسيُّ اعترافٍ يجعلُ من نفسِهِ صليبًا تتقطَّعُ عليه أوصالُ صمتِنا
لـِ تموتَ .. ونحيا ؟!
.
.
.
تُرى؟
ما الذي يُشعِرُنا بالوحشة بين الناسْ ؟
هل نحنُ المختلفون؟ هل نحنُ حططنا من كوكبٍ آخر؟
أم أنَّ افتقادَنا لأبسطِ مقوِّماتِ الحياةِ في قلوبِ الآخرين يجعلُنا نأنَفُ من محاولِةِ الدُّلوفِ إلى هناك ..لأننا لا نطيقُ أن نموتَ داخلَها .. ونتعفَّن .. دونَ أن يُحِسَّ بذلك أحد ؟؟؟؟ !!!
لماذا يا غاااالية .. لماذا نستهلِكُ طاقاتِنا العاطفية لسنواتْ .. في محاولةٍ يااائسةْ
للتفتيشِ عن انعكاسِنا .. ونحنُ ندرك تمامًا أنَّ الأقطابَ المختلِفَةَ فقط .. تتجاذب!
وحين نلمحُ طيفًا يشبِهُنا على مرآهْ .. ننهمِكُ -عن كسبِهِ- باستخراجِ الفُروقِ السبعة ..ولا ننتبِه .. إلا حينَ يضيعُ منّا ..
أوَ ليسَ عيبًا فينا أنّا نحِنُّ لماضينا ..ونعشَقُ خيبتَنا وهزيمتنا حدَّ الحلول !؟
.
.
.
أقمارُنا وأقدارُنا مختلِفَةٌ عن الآخرين ..
نعم .. لكنْ ليسَ لأننا خُلِقنا من نورٍ ومشينا ملائكَة ..
بل لأننا نقلب أبصارَنا بحثًا عنها في أجواز السماءْ ..
وهي مدفونةٌ داخِلَنا كائنًا منهوكًا يئنّ .. أنينُهُ الخفيضُ وَجعْ .. ووجعهُ الصاخبُ أنينْ ..
بحثْنا عنهُ في غياهِبِ الآخرين .. وبخِلْنا عليه ببعضِ عنايتِنا
فمازالَ يتعذَّبُ بنا ويُعذّبُنا
ومازلنا لا نجدُ في الخارجِ غيرَ الوحشةِ والخذلان!
ياااااااااااااإلهي ..
أليسَ من شجاعةٍ تقتل تَوْقـَنا لأيدي الغرباءْ .. وتعلمنا كيف نقفُ على سوقِنا كما يقفون؟
.
.
.
أقمار تكمن داخِلَنا ..
هنا أشعُر بأنَّ نظارتِي تهشَّمت في عينيَّ .. وبحسرةٍ قاااتلَةْ .. كيفَ لم أبصرْ يومَ كانت عينايَ بخير.. وقلبي بخير .. وصورتي في مرآهِ الروح .. أيضًا بخيرْ !
.
.
مازلتُ أتلمَّسُ دربي في عتمةٍ لا تَرِيم !
لأن العمى ليسَ كـَ العشى
.
.
والمزيد من المندرين / لكل القادمين بجراحهم من المجهول/ وغير المجهول
.
.

travelling woma
27-08-2007, 11:31 AM
كلماتك تعيد للقلب اعتصاره
كلماتك تعيدنى إلى دهشتى و أنا أتأمل روعة "تمرة"
وهى تؤصل الروح فى جدور الروح
( وقد فقدتها يوما على إحدى الصفحات
ولم أجد الوقت حينها لأقول لها
كم هو رائع عمقك يا "تمرة")
أقولها لك الآن يا عبير
وقد تعود "الأرواح جنود" إلى "تمرة" لتقرأها على قلبها ذات مساء.
فهل تقبلين، كما قبلت، تعارف الأرواح؟

وددت لو أوضحت ،عفواً ، "لم اعد ابحث عن شىء، (فأنا لاأجد الوقت حتى لأعيش يا نسمة المساء)
أقولها "لك" الآن رغم كل التأخير
كنت فى سفر جديد ياعبير
ولكنى لم أنس
بحثت باضطراب عن حروف اسمك الصغيرة
بارتباك رجوت أن المح الحروف
قبل ان يطل ر أس رقيب ويدرك أننى أخفى رفيقة للبوح والروح

(أحاول أن أتنفس ببطء حتى أتيح لفكى المشدود أن يرتخى
فأنا أضبط نفسى تأكل نفسى ،
(تلفت بسرعة وتعجبت،فلم يكن يراقبنى سواى ..
ماهذا العناء والإعياء ؟)

نعم ،كل سعادة إلى فناء وكلنا إلى فناء ولكن ...
منتشية أنا بالاكتشاف والإنبهار وسعادة اللقاء

وإن كنت اعلم أن لدى سفر جديد
وليس لدى وقت لأتمذذ وقع الكلمات.

(الطائرة مخفضة الأضواء و انا أفرغت جعبتى من كل أسهم قتل الوقت ولم يعد غير أن ألتمس الشريط المسمر أمامى )
مفاجأة ..
كان لقاءهما يولد فى برد عادى قاحل
فجأة ترى دفئاً لايعرف إلا الفيضان الإنسانى لغة
كانت رائعة تلك اللفتة
مثلك ياعبير
هى تقضم جراح الوحدة وتصر باستماتة أن تموت ..
تناجى جنينها : " أتوق على إحتواء لايبطنه امتلاك"
وبينما تصنع هى الفطائر، أخفى دموعا متسللة "غير شرعية" على وجهى .

(كيف أخنقها ، كيف أوئدها ؟؟
وهل على من ذنب إذا أ راد بعض منى ان يغتال بعضاً منى؟)

قلت عندما أعود سوف أجدها (تلك الكلمات )
ولكن جاء النهار حزيناً والليل مؤرقاً
والفهم بينى وبين العالمين بعيد
(ترى كيف تمضى الليل أم الشهداء؟؟)

أجمل مافى البدايات ياعبير أنها بدايات ،
تجندت وتألفت وهذا يكفينى
و إن أدركنى يوما الرحيل لسفر جديد
سيبقى لى دوماً وقع الكلمات.

عبيرمحمدالحمد
29-08-2007, 03:25 AM
وعلى جناحِ سفَر .. يبقى متَّكِئًا هذا الطائرُ المرفرفُ بين حنايانا ..
وبينما نتنقَّلُ في أفئدة الآخرين انتقال الرحالة بين الفنادق ..
لا هو يطيلُ المُكْثَ .. ولا الفنادِقُ تمنحه مساحاتِها دون أجرة !
.
.
نعطيهم ثمين مالدينا ..
نخرج صِفْر اليدين
وتبقى الغرفةُ التي استقللناها لهم .. فهم الرابحون على كل حال
ونحنُ المفلسون عاجلاً أم آجلاً ..
.
.
صديقتي ..
وكيفَ لي ألا أقبل تعارُفَ الأرواحْ ؟
ألم تقتُلْكِ الوحشةُ لتدركي معنى أن تتعارفَ الأرواحُ حينَ بضِدِّها تتميّزُ الأشياءْ ؟؟
.
.
الدموع لا تأكلنا بقدرِ ما تأكلُ أوجاعَنا .. فاتركيها تغسلُ كلَّ شبْرٍ ينزف
لـِ تُعَقِّمَهُ ضد تلوُّثِ الهزيمة!
صدقيني
شجاعتُنا الحقيقية أن نعترفَ بالبكاء .. لأننا حين نؤمن بجدواه
يجلو عن عيوننا غشاوةَ عيوبِنا الكثيرة .. وقسوةَ المساء
فنستفيقُ .. ونفتِّشُ جيدًا عن أشيائنا التائهة فينا!
.
.
.
والفهم بيني وبين الناسِ بعيد !!
لا تثريبْ .. مادام فَهمنا لذواتِنا سيغدو قريبًا ببعضِ التفاتةٍ نحونا ..
وانصرافةٍ عن الحزن لأجل الآخَرين/ الآخِرين !
.
.
وإن سافرتِ .. ستتشبَّثُ بك كلماتُكِ .. وكلماتُ من تحبين
فاجعليها أنسَكِ حين تطفئين مصباحَ الطائرة المزعج .. وتغطينَ في حزنٍ عميق !
.
.
دومي مندرينةَ كدماتي !
.
.

**بسنت**
29-08-2007, 05:27 AM
جميلة أرواحكم..



صديقتي ..
وكيفَ لي ألا أقبل تعارُفَ الأرواحْ ؟
ألم تقتُلْكِ الوحشةُ لتدركي معنى أن تتعارفَ الأرواحُ حينَ بضِدِّها تتميّزُ الأشياءْ ؟؟
.
.
.
نبض متفرّد
ودّي ..

travelling woma
03-09-2007, 06:54 AM
ولك يا بسنت كل عطور الصباح

travelling woma
03-09-2007, 06:55 AM
" بين الأقواس "

وضعت سماعة الهاتف ونظرت فى المرآة

نعم كنت سعيدة، وأنا ذات الروح المتنافسة دوماً، أن الاختيار وقع على ( لم أكن اعرف وقتها دوافع الاختيار)

مسرعةً ركبت السيارة الأجرة الى حيث يتم التوقيع على بداية غربةٍ جديدة.

تزحف السيارة فى خط طويل يتعلق صاحبه بإشارة المرور ( عفوا ، إشارة المرور هذه هنا، أما هناك فهى صفارة ويد لشرطى المرور المؤذى)

نحن الان بمنطقة الجراج ( وان كنت لم اتمكن يوماً من رؤية هذا "الجراج" الذى يحمل الشارع اسمه)

هناك على الرصيف المقابل أرى الفتحة التى لا يميز وجودها سوى أهل المنطقة ، فهى فتحة مغمورة منخفضة تقع بين محطة الاتويبس والمسجد الذى تعلو حوائطه بقايا الدخان

انظر الى الفتحة فى ذعر،و كأننى أدركت للتو أنى سأغادر هذا المكان.

افتقد منذ الان برودة مياه النهر وهى تجبرنى على الاستيقاظ من نومى والاستعداد للقاء الطلاب
صوت المحرك المزعج يبدو لى" الآن" اقل إزعاجا.

قلبي يعتصر قليلا، سأفتقد تأملاتي الصباحية لخدم الحى الغنى القابعين فى الضفة المقابلة وهم يركبون "المعدية"العتيقة فى نزوح يومى صوب سوق الخضر ذات الأثمان الرخيصة فى ناحية الحى الشعبى الذى أقطن فيه.

(ألن أرى بعد الآن الصغار وهم ينتقلون من الناحية الفقيرة المكدسة ليصلوا الى المدارس باهظة التكلفة فى الناحية المقابلة؟؟)

كم يعانى هؤلاء للحاق بالطرف الاخر من النهر!!

ابتسم عندما اتذكر يوم ان رآني احد الطلبة بداخل المعدية، ادعيت العصامية ،وان كنت فكرت فى التضحية ببعض المال لاستقل سيارة أجرة تفاديا للنظرات الفضولية(طبعا تراجعت عن الفكرة مع استلامي خطاب مدرسة أبنائى يدعوني لسداد القسط الأخير من المصاريف)
السيارة تقترب من الحى الراقى الذى تقع فيه السفارة.

"لا أريد ان ارحل"، قلت لنفسى فى فزع
"الغربة اختلاس للعمر وعبودية للمال"
"أريد ان أكون حرة وان جعت يوما وشبعت يوما"

(عندما انفتح باب السفارة اتوماتيكا تجاهلت هذه الخواطر)

مندوب الجهة المتعاقدة يقدم لى قلماً تعجبت لسلاسة الكتابة به
(اعرف انى متى سأوقع العقد لن تكون هناك فرصة لكتابة ما أريد كما أريد، لن اكتب بهذا القلم ولا حتى بالقلم اليابس الذى استعمله بالبيت)

وقعت بيد مضطربة وتمتمت ببعض عبارات الشكر
حين وقفت أنتظر سيارة الأجرة ، شعرت بخيبة أمل..
فى البيت وقفت أمام المرآة انظر إلى وجهى،
فى استسلام حاولت إخفاء خصلة شعر بيضاء.

travelling woma
02-10-2007, 07:51 AM
أين الجموع؟

ذات يوم قالت لى الصديقة: "لاتجلسى وحدك ، لاتعتادى البقاء بمفردك، انضمى إلى أى حلقة وإن لم تشاركى بالحديث فيها،فقط كونى مع الآخرين ولو بالجسد."

حين انضم إلى المجلس ينفض من حولى ، كل ورفيقتها تتنحيان جانباً أو تسيران معاً وتبقى أمامى الحقيقة ثابتة "أنا الوتر الوحيد فى كل حلقة".

تزداد الوحشة توحشاً

صرت أسير قصداً فى الشوارع المزدحمة واتفقد واجهات المحال فى سعادة،
ولكن رفيقى لايحب الزحام ، ولامشاهدة الواجهات،
اقلع عنها مجاملةًً له.
يقول رفيقى :" الوحدة خير من رفيق السوء" بحسبك التوتر المحتم متى سرت فى الزحام،فضلاً عن ا لملاحظات الجارحة و السلب المحتمل لمحفظة نقودنا.
حين اجبت أنا يمكننا أن نسير دون أن نحمل نقوداً ، قال إنه لايسمعنى جيدا،ً فصوت محركات السيارات مرتفع بشكل جنونى ،كما أنه يفضل أن يبتعد عن الغبار حتى لاتزداد حساسية عينيه.
نسير الآن فى الطرقات الجانبية الهادئة،صامتين، حين أطلب أن نتوقف قليلآ ونجلس على الرصيف الجانبى يجيب فى حسم " أنسيت من أنت؟"

فى طفولتى اعتدت أن اذهب إلى والدتى فى محل عملها فأراها قد اتخذت مقعداً وحيدا فى حديقة ملحقة بالمبنى الذى تعمل فيه،
كنت دائما أشعرأن أمى لاتجد من تحادثه،
فى محاولة خجولة لكسر الصمت اسأل " أمى: لماذا تجلسين وحدك؟"
" أحب أن اقرأ ؟، والكلام مع الناس لايفيد" تجيبنى وهى تشير لى أن ارحل وألعب مع صاحباتى.
ولكن أين هن ؟

الليلة قررت أن أصلى التروايح بالمسجد.
ترمقنى عيون المتردادت بتساؤل، أتجاهل النظرات والجأ إلى ركن قصى حتى تبدأ الصلاة.
حين حدثتنى إحداهما تلعثمت الرودود و انتجت خليطاً مبهماًمن الأصوات الخافتة.
سألت رفيقى كيف يحادث الرجال بعضهم بعضاً بالمسجد، أجاب فى اقتضاب " كل منا يصلى ثم يذهب لحال سبيله"
أشعر أنى كائن صامت حتى الموت

أقبع فى مكتبى ...
انظر إلى الباب ،قلما يطرقه أحد.

travelling woma
08-10-2007, 03:09 PM
(فى ليلة القدر، أهدى نبضات هذه القصيدة إلى كل مصلٍ قصد الأقصى ومنع من الصلاة فيه)
أيام جنين

متشحين بالراية البيضاء انحنينا
وتحت اقدام سالومى ارتمينا
أيدينا مبتورة
قاماتنا مغمورة
فى الزيت والذل والمكاسب
فكيف بالله ياقدس نحارب؟؟!!
اختبرنا المقابض
الباب موصد
والجند يغفون على الحدود
وبعد أن ننعم بالدفء نعود
لنسد ثقوب صدورهم ببعض الوعود
مدعون للصمت جميعا ،اصمتوا
بالمال طوعاً أو بالبارود
برد الشتاء يعود يأسر جدراننا
وحين يحين ذاك الفجر المنشود
لن يسمع أحد ندائنا
نرتعد...نرقب العراء
يسمم الصمت الهواء
الصمت شيطان يسود،
وشهقة الموت أخدود
يسيل بالدماء
"ظمآن "، يصيح حتى الجنين
ظمىء، تئن " جنين"
يا جنوب الشهداء غوثاً
شربة الماء أنتم
الأحياء أنتم
والباقون كلهم ،منعدمون.

عربدة البطش تنكشف
كآبة الموت فى العيون ،
والعيون ترتجف
يا قاصد البيت .. هلا تنصرف
فنحن ، و أولادنا، صوب أعيننا يتساقطون، من آبار الخوف صرنا نغترف

ألا فلنمت ألف ألف مرة
قبل أن نكون و أنت يا أقصى لاتكون.

تشق "جنين" صدرى
يستنفذ الجرح صبرى
يودعنى نبتة الثأر
يبدد ظلمة الأسر
فأمضى لأصل جنين و أصلى
قدمان داميتان انا
ولكنى اعاند يأسى
عينان منهكتان أنا
ولكنى ارقب قدسى
" حنين" ياعذراء
أجراس المهد ترقب الولادة
ولد اليوم " رام لله" يرنو الشهادة
دفوف ... دفوع... دموع،
ستبلل الصحراء ، ستبارك الشهداء
ثأر الشهيد أبداً لايفوت،
إن المستحيل بالمستحيل يموت.

نـورا
09-10-2007, 05:10 AM
travelling woman
لاشيء لديّ ,.... فقطْ أريدُ أنْ أقُول أنني بقيتُ هُنا طويلاً
وُجودك صدفة هنا ؟ ربّما كحالِ مُعظَمنا ....
َسلمتِ دوماً