PDA

View Full Version : كرسيّان



خالدعبدالقادر
17-08-2007, 07:18 AM
..

هيَ لم تكنْ يدَه التي تمتد نحوي
حين أنظرُ فيهِ ,
أو أحتدُّ في ضعفٍ عليهِ
و لم تكنْ أحداً .. سواهُ
" الحبُّ في المنفى " *
قرأتُ , و لا أفسرُ بالقصيدةِ
ما هوَ الـْ ... !
أو منْ هيَ الـْ ... !

حبٌّ

و منفى !

..



مُتقابِلينِ على أرائكِ وحدةٍ فضيّةٍ
كنّا ,
كما كان البدائيونَ ..
لا لغةٌ تُفسر صمتنا
أو خِطَّةٌ
للبدءِ في شيءٍ يُسمِّيهِ البلاغيون إيجازاً
لِننهيَ ما بدأنا من إشاراتٍ
تعدَّتْ
- حين خطَّ ترابُنا فوقَ الأماكنِ ظلَّنا -
عشرين باباً في كتابِ الوقتِ
كُنّا مُتعبيْنِ
كأننا جِئنا من الجهةِ التي خَلْف المجرَّةِ
حامليْنِ بياضها
تعباً على تعبٍ
جلسنا في جمالياتِ الأرضِ
نحسبُ زخرفَ الأشياءِ جوهرَها
و نعقد ماءَ دهشتنا على رأسِ النهارِ
و نستديرُ هنا .. هناكَ
لنا نِقاطٌ لا تُحدِّدها العيونُ
لنا مدًى من تيهِ نظرتِنا
و من رؤيا مشرَّدةٍ
على أبراجِ كابوسِ المشاكلِ
نستظلُّ بما رُزقْنا من غدٍ طفلٍ
بوادٍ غير ذي زرعٍ
و بيتٍ قد يؤسِّسُه الحمامُ
لهُ نوافذُ باتساع قلوبنا
سقفٌ حريرٌ
لا يمانعُ أن تكونَ الشمسُ ضيفتَنا صباحاً
أن يكونَ الليلُ قمريّاً
و بابٌ صاعدٌ من بحرِ أعيادٍ مُفاجِئةٍ ,
سريرٌ .. واحدٌ ! .
و مِنضدةٌ
و كرسيّانِ !
..
كُنّا
تخافينَ الغيابَ
و تهتفينَ :
" أيا سحابةُ ضمِّديهِ
إذا تعثَّرَ قلبُهُ
و رأتْهُ عينٌ لمْ تُصلِّ عليهِ
يا عنوانُهُ يَمِّمْهُ نحوي
كُنْ أنا " .
..
كُنّا
أخافُ عليكِ من جرحِ المدينةِ
فاسْلَّمي من كل صوتٍ
لا يبسملُ قبلَ ذِكرِكِ
كلِّ أرضٍ
لا تُكبِّرُ في خُطاكِ
و كلِّ نخلٍ لا يُسَاقطُ ساجديِهِ
إذا رآكِ
و كلِّ نهرٍ لا يسبِّحُ
بِاسمِ مَنْ آتاكِ قلباً فاتِناً
..
كُنّا
ثلاثةَ فاقِدينَ
أنا و أنتِ .. و صمتُنا
مُتناسقينَ
مُثلثاً شحبتْ ملامحُهُ
و منشوراً زجاجيّاً
تخلَّلهُ الدُخَانُ
الصمتُ .. يفتقدُ الكلامُ
و أنتِ تفتقدينَني ...!
أمّا أنا
أخشى إذا أغمضتُ عيني مرةً
أبصرتُ ظلّكِ باكياً
و الفقدُ أعمى يا حبيبةُ
لا يصيبُ سوى الأحبَّةْ !!
..

خالد عبد القادر

____
* الحب في المنفى : رواية / بهاء طاهر :)

أبو سفيان
18-08-2007, 03:41 AM
رغم إنني ثائر على الشعر
وأحاول أن أنقلب عن الشعر من داخله ..
مع هذا كله ما زلت أحب الجمال تلوين الكلمات بالأصوات .. اقتحام اللغة المفاجئ .. تكسير النمطي والسائد من التراكيب التي أكل الدهر عليها وشرب
تجريب المتعة في المجاز ..
الإيهام والإبهام وتحريك الراكد من مياه الشعر
كل هذا رأيته في هذا النص الذي كان لي شرف الوصول إليه مبكرا .. قبل غيابه في صفحات خلفية ..!!
أشكر الأخ سهيل اليماني الذي منحني حميا هذه الكأس الشاعرية ..
وأشكره إذ جعله يواجده زائري الساخر على صفحة المجلة هنا
http://www.alsakher.com/modules.php?name=News&file=article&sid=909

من القلب لك القلب ...!
:m:

عبدالله السفياني ذات نشوة ..!

أبو سفيان
18-08-2007, 03:42 AM
أمّا أنا
أخشى إذا أغمضتُ عيني مرةً
أبصرتُ ظلّكِ باكياً
و الفقدُ أعمى يا حبيبةُ
لا يصيبُ سوى الأحبَّةْ !!

لله شعرك ..!

موسى الأمير
19-08-2007, 12:17 AM
خالد عبدالقادر ..

أشكر الشريط الأصفر الذي دلني عليك ..

كنتَ هنا كثيراً .. فشكراً لأنكْ ..


تعباً على تعبٍ
جلسنا في جمالياتِ الأرضِ

..
مجرد خربشة .. أظن أن كلمة " هذي " جميلة أن تأتي بعد كلمة : جماليات ..

بوجودها شعرت بالوزن يستقيم .. أو أن الموسيقى ستكون أكثر إيقاعاً ..

الأصل أن أكون مخطئاً والأمر إليك ..

شكراً أخرى ،،

**بسنت**
19-08-2007, 12:39 AM
و الفقدُ أعمى يا حبيبةُ
لا يصيبُ سوى الأحبَّةْ !!
هو كذلك يا خالد..

شكراً لأنك هنا..

* جفرا *
19-08-2007, 12:40 AM
كل مرة أقرأ لك , أتذكر نصك الأول وأثق في ذائقتي وأفتخر بحدسي الذي همس لي ذات مرة بأن لديك ما يميزك .....

شكرا لانك تثبت نفسك وحرفك , باستمرارية الأفضل لديك .

تحياتي .

عبدالله بيلا
19-08-2007, 02:16 PM
الشاعر الفذ / خالد عبدالقادر ..

أو .. محمود درويش !

نصّك الشعري هذا هو القمة في الإبداع اللفظي والصوري والمجازي .. وكم هو جميلٌ أن أقرأ لشاعرٍ مُقتدرٍ مثلك

في منتدى ( أفياء ) الأدبي .

لك أصدق التحايا .

خالدعبدالقادر
19-08-2007, 11:09 PM
رغم إنني ثائر على الشعر
وأحاول أن أنقلب عن الشعر من داخله ..
مع هذا كله ما زلت أحب الجمال تلوين الكلمات بالأصوات .. اقتحام اللغة المفاجئ .. تكسير النمطي والسائد من التراكيب التي أكل الدهر عليها وشرب
تجريب المتعة في المجاز ..
الإيهام والإبهام وتحريك الراكد من مياه الشعر
كل هذا رأيته في هذا النص الذي كان لي شرف الوصول إليه مبكرا .. قبل غيابه في صفحات خلفية ..!!
أشكر الأخ سهيل اليماني الذي منحني حميا هذه الكأس الشاعرية ..
وأشكره إذ جعله يواجده زائري الساخر على صفحة المجلة هنا
http://www.alsakher.com/modules.php?name=News&file=article&sid=909

من القلب لك القلب ...!
:m:

عبدالله السفياني ذات نشوة ..!
..
يا عبد الله

هل أخبرك أني كدت أبكي
هل أخبرك أني أشعلت سيجارتي أكثر من مرة و لا زالت تنطفىء حتى تركتها لحال سبيلها.. من فرط شيء ما يشبه السعادة
هل أخبرك أني وجدت حفنة هواء أهديتَنيها أنت ههنا

هل أخبرك يا صديق .. أني عرجت على مركز كمبيوتر - فأنا لا أقتني فيما أسميه بيتي كمبيوتر أو تلفزيون أو تليفون أو راديو - لأرى عالمي الذي حددته بحدود عيني , و فعلتها أنت و جعلت عيني تتسع !

و صدري أيضاً

هل لسهيلٍ أن يعلم أني أبعث له بقلبي .. فهل يقبله


محبتي
..

خالدعبدالقادر
19-08-2007, 11:11 PM
أنتَ حَزين .. وهذا أجمل مَا فيك

..
نعم يا صبح

أنا حزين .. دائماً

و هذا أسوأ ما فيّ


محبتي
..

خالدعبدالقادر
19-08-2007, 11:14 PM
خالد عبدالقادر ..

أشكر الشريط الأصفر الذي دلني عليك ..

كنتَ هنا كثيراً .. فشكراً لأنكْ ..


تعباً على تعبٍ
جلسنا في جمالياتِ الأرضِ

..
مجرد خربشة .. أظن أن كلمة " هذي " جميلة أن تأتي بعد كلمة : جماليات ..

بوجودها شعرت بالوزن يستقيم .. أو أن الموسيقى ستكون أكثر إيقاعاً ..

الأصل أن أكون مخطئاً والأمر إليك ..

شكراً أخرى ،،
..
بل أصبتَ يا أمير
و صحت ذائقتك

نبضاً لأنك هنا


محبتي

..

خالدعبدالقادر
19-08-2007, 11:16 PM
هو كذلك يا خالد..

شكراً لأنك هنا..
..
هل رأيتِ يا بسنت فقْداً مثل ما يلمُّ بي

لا أراكِ الله مثلَهُ يا عزيزتي .. أبداً


محبتي

..

خالدعبدالقادر
19-08-2007, 11:17 PM
كل مرة أقرأ لك , أتذكر نصك الأول وأثق في ذائقتي وأفتخر بحدسي الذي همس لي ذات مرة بأن لديك ما يميزك .....

شكرا لانك تثبت نفسك وحرفك , باستمرارية الأفضل لديك .

تحياتي .
..
أن أستمر .. يعني أن أجدك قبل كل شيء في ثقتك بي


أحاول .. أحاول فقط يا صديق

محبتي

..

خالدعبدالقادر
19-08-2007, 11:24 PM
الشاعر الفذ / خالد عبدالقادر ..


أو .. محمود درويش !


نصّك الشعري هذا هو القمة في الإبداع اللفظي والصوري والمجازي .. وكم هو جميلٌ أن أقرأ لشاعرٍ مُقتدرٍ مثلك


في منتدى ( أفياء ) الأدبي .


لك أصدق التحايا .

..

عبد الله

أعطيتني فوق ما أستحق بمراحل

أما عن درويش , فله فضل عليّ لا أنكره أبداً .. مرةً التقيته في القاهرة .. فقال لي : على الأرض ما يستحق الحياة

كنت قرأتها كثيراً .. و اختلفتْ كثيراً


محبتي

..

ن.ليلـى
20-08-2007, 12:10 PM
..


هيَ لم تكنْ يدَه التي تمتد نحوي
حين أنظرُ فيهِ ,
أو أحتدُّ في ضعفٍ عليهِ
و لم تكنْ أحداً .. سواهُ
" الحبُّ في المنفى " *
قرأتُ , و لا أفسرُ بالقصيدةِ
ما هوَ الـْ ... !
أو منْ هيَ الـْ ... !


حبٌّ


و منفى !


..



مُتقابِلينِ على أرائكِ وحدةٍ فضيّةٍ

كنّا ,
كما كان البدائيونَ ..
لا لغةٌ تُفسر صمتنا
أو خِطَّةٌ
للبدءِ في شيءٍ يُسمِّيهِ البلاغيون إيجازاً
لِننهيَ ما بدأنا من إشاراتٍ
تعدَّتْ
- حين خطَّ ترابُنا فوقَ الأماكنِ ظلَّنا -
عشرين باباً في كتابِ الوقتِ
كُنّا مُتعبيْنِ
كأننا جِئنا من الجهةِ التي خَلْف المجرَّةِ
حامليْنِ بياضها
تعباً على تعبٍ
جلسنا في جمالياتِ الأرضِ
نحسبُ زخرفَ الأشياءِ جوهرَها
و نعقد ماءَ دهشتنا على رأسِ النهارِ
و نستديرُ هنا .. هناكَ
لنا نِقاطٌ لا تُحدِّدها العيونُ
لنا مدًى من تيهِ نظرتِنا
و من رؤيا مشرَّدةٍ
على أبراجِ كابوسِ المشاكلِ
نستظلُّ بما رُزقْنا من غدٍ طفلٍ
بوادٍ غير ذي زرعٍ
و بيتٍ قد يؤسِّسُه الحمامُ
لهُ نوافذُ باتساع قلوبنا
سقفٌ حريرٌ
لا يمانعُ أن تكونَ الشمسُ ضيفتَنا صباحاً
أن يكونَ الليلُ قمريّاً
و بابٌ صاعدٌ من بحرِ أعيادٍ مُفاجِئةٍ ,
سريرٌ .. واحدٌ ! .
و مِنضدةٌ
و كرسيّانِ !
..
كُنّا
تخافينَ الغيابَ
و تهتفينَ :
" أيا سحابةُ ضمِّديهِ
إذا تعثَّرَ قلبُهُ
و رأتْهُ عينٌ لمْ تُصلِّ عليهِ
يا عنوانُهُ يَمِّمْهُ نحوي
كُنْ أنا " .
..
كُنّا
أخافُ عليكِ من جرحِ المدينةِ
فاسْلَّمي من كل صوتٍ
لا يبسملُ قبلَ ذِكرِكِ
كلِّ أرضٍ
لا تُكبِّرُ في خُطاكِ
و كلِّ نخلٍ لا يُسَاقطُ ساجديِهِ
إذا رآكِ
و كلِّ نهرٍ لا يسبِّحُ
بِاسمِ مَنْ آتاكِ قلباً فاتِناً
..
كُنّا
ثلاثةَ فاقِدينَ
أنا و أنتِ .. و صمتُنا
مُتناسقينَ
مُثلثاً شحبتْ ملامحُهُ
و منشوراً زجاجيّاً
تخلَّلهُ الدُخَانُ
الصمتُ .. يفتقدُ الكلامُ
و أنتِ تفتقدينَني ...!
أمّا أنا
أخشى إذا أغمضتُ عيني مرةً
أبصرتُ ظلّكِ باكياً
و الفقدُ أعمى يا حبيبةُ
لا يصيبُ سوى الأحبَّةْ !!
..


خالد عبد القادر


____
* الحب في المنفى : رواية / بهاء طاهر :)


اروع ما يشد في حرفك
هذا النبض الحزين يثوي تحت رماد الألم والحنين
دمت بكل الود

خالدعبدالقادر
21-08-2007, 09:24 PM
اروع ما يشد في حرفك
هذا النبض الحزين يثوي تحت رماد الألم والحنين
دمت بكل الود
..
الألوان الداكنة تنجذب لبعضها أكثر :)

محبتي

..

أنس بن منذر
23-08-2007, 06:39 AM
.
الله ! أخّـاذ و آسر ..
شكراً لك كثيراً .
.

عبدالرحمن ثامر
23-08-2007, 04:56 PM
خالد

سعيد جدا بهذا الحرف

ممتع ومؤلم ولك الله

خالدعبدالقادر
03-09-2007, 06:32 AM
.
الله ! أخّـاذ و آسر ..
شكراً لك كثيراً .
.
..

بل .. شكراً لقلبٍ كقلبك


محبتي

..

خالدعبدالقادر
03-09-2007, 06:33 AM
خالد

سعيد جدا بهذا الحرف

ممتع ومؤلم ولك الله
..

و هكذا يا عبد الرحمن .. نكتب لنتألم بينما يسعد أحدٌ ما

و سعادتنا في بعض سعادته :)


محبتي

..