PDA

View Full Version : القصيدة حلم اللغة والشاعر يراه



لورانس
19-08-2007, 01:44 PM
الحبّ ديني والغواني معبدي ................ والشّعر أحصنةٌ حظيرتها يدي
رغم الّتقوقع والّتمزق والّنوى................ ما زال يزخر بالضّحايا مأسدي
متسّلط متغطرسٌ متمركزٌ.................. .. أبداً على هام الّسحاب بمفردي
متمرّس متمكّن متربّع ٌ................ .. . وحدي على عرش القوافي الُّشّردِ
ما دام تاريخي مذلّاً كله .........................فلأنتفض فلأغتصب فلأعتدي
فأنا الذي أهَب القصائد قدرةً .....................وأُري جلّياً سامعيها مقصدي
وأنا أسوق الشعر سوق بهيمةٍ...................... وأدير كلّ العالمين بمقودي
للحب دوماً تشرئبُّ نفوسنا .......................هرباً من النفر الرذيل المفسد
لحبيبتي شعر كَليلٍ أسودُ .......................ينساب كلأحزان في زمن ردي
لما احتواني في ظلامه لم أعد....................... أدري أمُنتهيٌ أنا أم مبتدي
لما رأت أني انتشيت بعطرها ........................قالت نؤجّل كل شيء للغد
جرفت سيولك كل صرح شدته.............. ما عاد يجدي في الحروب مهندي
جرفت سيولك كل صرح شدته................. لو تعطني كوخاً على تخم الثدي
وجعلت من جسدي لزينة معطفاً .....................لو أنها تحنو علي وترتدي
ما كنت أعلم أن دهري ظالم ٌ........................ حتى رأيتك ترفضين توددي
وبحثت في أرجائها عن مربد........................ أروي عليه قصائداً لم تولد
قد كنت أحلم أن أشاهد غيمة ً ........................والان من أمر السّماء تلّبدي
كل الدروب إلى حماك سوالك......................... وأنا أجدّ السير نحو الأبعد
أين الدموع وذلتي وتعاستي .........................أين الدمار وحيرتي وترددي
فالحب يجعل من جهنم جنة ...........................أملاً ومأوى للغريب المبعد
والحب حلم رائع ومروع ...............................ثر ٌمثير ٌسلسبيلٌ سرمدي

ابن منقذ
19-08-2007, 10:50 PM
ايها الشاعر لورانس
سلام الله عليك و رحمته و بركاته
اعجبني اعتزازك بقدرتك على نظم القصيد حتى وصفته بالبهيمة و إن كنت أجله عن ذلك
و لئن كنت اجد في نفسي شيئا من البيت الأول حيث إنني أحب إبعاد الرموز الدينية في الشعر الغزلي
إلا أنه أمر ذوقي يختلف فيه شخص عن آخر
و قد أعجبني قولك وأُري جلّياً سامعيها مقصدي
فلكم قرأنا من قصيد لم نفهم ما يريده ناظمه

و رأيت في قولك أدري أمُنتهيٌ أنا أم مبتدي
أنك نونت ياء منتهٍ و لا أدري إن كان يجوز لك ذلك أم لا لأني أعرف المنقوص تحذف ياءه اذا كان مضموم الآخر أو مجروره غير أني كأني قرأت من قبل بيتا لقيس بن الخطيم ربما يكون شاهدا لك لكني لا أذكره حاليا و سأحاول البحث عنه

و أما قولك لما رأت أني انتشيت بعطرها ...قالت نؤجّل كل شيء للغد
فحسن ما رأته :gh:

و اما قولك : لو تعطني كوخاً على تخم الثدي
فلم أعرف سبب جزمك" تعطني " و لا أظن أن " لو " من ادوات الجزم , فهل تفيدني ؟
و لماذا طلبت كوخا فالمبيت في العراء افضل :y:

و لكوني من المستمتعين بالغزل المحبين له فإليك ردي منظوما :

قصد الهوى و الحب أشرف مقصد ... و أراد منها الوصل دون تردد

و أفاض في صفة الغرام و فعله ... بفؤاده مذ سـوّ فـتْـه إلى الغد

و أخوالهوى مما به متعطش.... و رضاب من يهواه أعذب مورد

و يتوق إن حضر الحبيب لقبلة ... نزلت بخد مترف متورد

فاقنص أخي الوصل الجميل فإنما .... هي ساعة فتهن فيها و ازدد

و عذرا على الإطالة

شيطان الشعر
21-08-2007, 07:52 PM
قرات هذه الباذخة منذ مدة

واقراها الآن بعد التعديل

وارى ان تعديلك كان موفقا جدا

ننتظر جديدك ايها المميز

ن.ليلـى
22-08-2007, 02:28 PM
متسّلط متغطرسٌ متمركزٌ.................. .. أبداً على هام الّسحاب بمفردي
متمرّس متمكّن متربّع ٌ................ .. . وحدي على عرش القوافي الُّشّردِ
ما دام تاريخي مذلّاً كله .........................فلأنتفض فلأغتصب فلأعتدي
فأنا الذي أهَب القصائد قدرةً .....................وأُري جلّياً سامعيها مقصدي
وأنا أسوق الشعر سوق بهيمةٍ...................... وأدير كلّ العالمين بمقودي


لا والله لا أقبل ان يساق الشعر كبهيمة
ولكن صدقا الشاعر ابن بيئته....
جميل على كل وان اختلفت الرؤى
مودتي

فيصل الجبعاء
25-08-2007, 12:17 AM
أيّها المبدع

سلام الله عليك ورحمته وبركاته

كلّ ما أردت قوله سبقني عليه الأخوة هنا فلي مثل ما قال ابن منقذ

وقول ن. ليلى

أن الشعر فعلاً ليس بهيمة


وأنا أسوق الشعر سوق بهيمةٍ...................... وأدير كلّ العالمين بمقودي

وإن سمحت لي أن أقترح أن تقود الشعر كالموكب الفاخر

دمت ودام إبداعك

لورانس
25-08-2007, 01:16 AM
الأخ العزيز ابن منقذ
أشكرك على قراءتك الواعية وتمحيصك الدقيق الذي أثمر ملاحظات قيمة ولكن اعلم يا صديقي أنني لست بغافل عن وجود بعض الهنات اللغوية في القصيدة ( وهذا مما لا يجوز طبعاً ) ولكن ما يعزّيني أن القصيدة كتبت في 30/9/1997 فهي ترجع لطفولتي الشعرية التي ليس هناك من أشد لتبلغه بعد وأبداً
ولكن فيما يخص الاسم المنقوص فهذا جائز في الشعر وإن كان قليلاً لأنه بمثابة صرف ما لا ينصرف
وهناك من يقدر الضمة فيه على الياء للثقل بدلاً من حذفها . وبالتأكيد لا يجوز إعمال لو للجزم وهذا ليستوي الوزن فقط .
لك مني كل الود والاحترام .
وإلى شيطان الشعر أقول : إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون وما هو بقول شاعر ولكن يلهج به لساني مراعاة لتوجهات المنتدى ولم أجد غضاضة في التعديل لأن القصيدة منشورة في أماكن كثيرة بنسختها الأصلية .
لك مني كل الود
( ما كنت أعرف أن لشيطان الشعر حدودا ) .
إلى ليلى
صباح الشعر
لو كنت أعلم من قبل أنك المرجع الشعري الأعلى لأتيتك راجلاً وعلى كل ضامر .
لا يعني هذا البيت أن الشعر بهيمة لكن هنا شاعر يعتدّ بقدرته على ترويض اللغة .
( أيها الحزن .. معاشرة الكائن تهريج )
أستوعبك

العالم لايكفي
25-08-2007, 06:30 PM
للشاعر أقول:
بعد قراءتي المتأنية للقصيدة تولد لدي إحساس غريب ولدى إعادة القراءة مرة بعد مرة بعد مرات كثيرة أحسستني غارق في حقول من الإبداع التي تفتح للعقل أوسع المجالات للتأمل.
أقول للشاعر بَخّ ٍ بَخْ ما هذه الصور البعيدة المدى كما تكون الأحلام وما هذه المخيلة الشرسة التي تأبى إلا أن تمزق الواقع وتعيد صياغته على نسق جميل قوي يروع الروائع فالجمال الموجود في حنايا القصيدة إنما هو متعة لأصحاب العقل القادر على الترحال إلى أقاصي القصد.
فقصيدتك يا سيدي إسهاب في الجمال وأكثر قوة من أي قول قد يقال وأرى فيها إعتاق للعقل من القيد وحض للروح على الانفلات من كل ما قد يعيق النشوة والشهوات.
للأخ بن منقذ أقول:
محترم أنت في الرد محترف أنت في النقد.
وأقول أيضا: هنيئا لمنتدانا أن يكون مثلك عضوا فيه، فأنت ولا شك كريم و يستدل على ذلك من تكرمك في إطالة واحتراف الرد الذي يدل على القراءة الجادة المتأنية.
ومما لاشك فيه أيضا هو رقيك في توجيه الملاحظة ورشاقة أسلوبك في الانتقال الخفيف الظل بين الإعجاب وبين الرفض.
ولقد أعجبتني الفكاهة التي افتعلتها لما يوحي ذلك من إتقان فن توجيه الكلام.
فأنت برغم الإشارات لما لم يطب لك من الفكر أو من الكلام وددت أن تكون الخاتمة مسكا بأن توجه للشاعر من فكاهتك رسالة مغزاها أنك قصدت من تعليقك حوارا جريئا ونقدا بناءا ينتهي للسلام.
شيطان الشعر:
لا املك أن أقول لك شيء لأني لم اعتد التحدث مع الشياطين.
ن.ليلـى:
الرسول الكريم ( ص) كلنا يعلم انه كان يرعى الماشية واعتقد أن من ذلك أراد الله جل جلاله لنا حكمة أعتقد أنك عارفة بها.
والحق أقول لك أن في قولك خروجا عن الكلام اللائق وأجد فيه دعوة للكلام السافر وأرى أيضا أنه من الوارد القول كما قد قيل لقد ارتد السحر على الساحر فما أردت أن تصيبي به الشاعر من القذف قد ارتد اليكِ مما لا شك فيه خاصة بعد أن أعرب الشاعر عن استيعابه لعدم رجاحة قولك وعن صرفه النظر عن قلة فهمك.
أما عن قولك بأنك لا تقبلين ..... فمنه نطلب إليك أن تعلقي شعرا مكتوبا تحبينه في احد زوايا البيت وأن لا تدعي أحدا يوجه كلاما كريها إليه
و نهيب بك أن تتعظي بالقول المأثور دع الخبز للخباز فإنك على ما يبدو عن شعاب الشعر لا تفقهين شيئا وأفضل نصيحة نوجهها إليك أن تتقني الطبخ وشغل البيت.

محمد غطاشة
25-08-2007, 08:35 PM
^
^
^
بالراحة يا رجل..
وبعض المنطقيّة يا شيخ
مهما كانت القصيدة جميلة فهي لا تستحقّ كل هذا مع احترامي الشديد للشاعر
لما قرأت ردّك ظننتك تمتدح المتنبي
هلا تكرمت علينا وفصّلت جماليات القصيدة التي دفعتك لتتكلم بكل هذا المديح والإطراء الذي لم ينله شاعرٌ من قبل
هل هو "دين" الشاعر و"معبده" الذين ذكرهما في مطلعه؟!
أم هو استهزاؤه بلغة العرب والشعر وتشبيهه لها بصورٍ ممجوجة؟!
أم هي مزاوداته وفخره المبالغ فيه الذي لم يتشدّق به عنترة في تاريخه؟!

تبّاً.. f*

زادني الله بسطةً في العلم والرزق
.

ماجد راشد
25-08-2007, 09:12 PM
القصيدة فيها "شيء" من الجمال الممتع ..

و لكن الرد رقم 7 غريب و عجيب جداً !! :) فقد قلت في نفسي أن أخينا في الله يمتدح "ديواناً" كاملا لنزار قباني او عبد الله البردوني

ابن منقذ
25-08-2007, 10:39 PM
أخي الكريم لورانس
اشكرك على تقبل نقدي و على افادتي فيما يخص الاسم المنقوص "ولكن فيما يخص الاسم المنقوص فهذا جائز في الشعر وإن كان قليلاً لأنه بمثابة صرف ما لا ينصرف "
فلك كل الشكر
---------
أخي الكريم العالم لايكفي
لقد قلت فيّ ما أرجو أن أكونه و إن كنت أعلم أني دونه
فلك كل الشكر و أرجو أن اكون عند حسن ظنك فلقد أخجلتني و أفرحتني بردك k*

dummarhabib
25-08-2007, 10:45 PM
أستغرب تسجيل البعض استغرابهم من رد العضو العالم لايكفي ....
وأنا أضم صوتي الى صوته .........
ولا أعتبره متنبيا .....
بل نبيا .........
وليست هذه القصيدة التي جعلتني أكون هذا الرأي بل كل شعره
......................................
فمثلا ..........
لا أظن المتنبي كتب أجمل من هذه القصيدة التي كتبها لورانس
ويجب على منتدى الساخر أن يفخر بهذا الشاعر .......
لا أن يقلل من قيمته
اليكم القصيدة
الحبُّ قاعٌ
صحارى العمرِ
ظمأُ زهرةِ القصيدة
ويداكِ استهدادُ حُلُمي الدَّفِق
أفكاري
يهلعُ منها جريانُها
تنساقُ لقرعِ الطُّبولِ في قطراتها
الوقت مِشْطُ الجرح
الحلمُ تكثيفُ الفراغ
النَّهدُ حُلُمٌ كرويٌّ
الكلمةُ تُمطرُ سيوفاً
أسماعُنا غمود
يُنَيْسِنُ شِعري نباحَ حَلَمَتِكِ اللاسعةِ
عقربَ النَّار
أُفُقُ حبِّكِ اختناقي
هنيئاً لاختناقِيَ قبراً من سوادِ عينيكِ الذي
يشعلُ شمعةً
سَأُؤَوِّلُكِ
سَأَتَقَرَّاني في رفضك
أنا الذَّابحُ مياهَ طيفِكِ باشتياقي
سأكونُكِ لأُغيِّثَ
سأسيرُكِ لأغرمَ باتِّساقي
أَمَثْتُكِ في عروقي صارَ جرحي

يُصَرِّخُ في دمائي لا تُراقي
تتوق عينايَ إلى عينين
لترانيَ فيكِ
أنا المُتَشَجِّرُ في امتناعك
و أُنْتِ بوهج كنهي لاستراقي
لساني ذبالة قنديلٍ يبحث عن ليل يُضاءُ
بحري يضيقُ بموجِهِ
بحري يقصد ساقيةً
نهري يصبُّ في منبعه
ضفَّتاكِ تبحثان عن نهرْ
الإناءْ لترويض الماءْ
الواحة قصيدة الصحراءْ
الجزيرة قصيدة البحرْ
تطوفُ الكلماتُ التي تتقيأُ معانيها
القاع وصولُ الغَرَقِ
فاشل حتَّى في فشلي
كيف أغطِّي عريَ غطائي
لا تعرفُ أنْ أُحِبَّها
فهي أُحِبُّني !!!!!
سَأُفَجِّرُ القوقعة الَّتي نركنُ إليها
في ساعات المدِّ
سأفتحُ ناصيةَ الليل
وأُخْرِجُ الشَّفق المسروق
سأضاجعُ حجراً اشْرَأَبَّتْ أعناقُ زغبِها
سأهتفُ مثل سنبلة
حتَّى أُحْصَدَ
هذي معركة
يجفلُ فيها السَّيفُ من الطعنات
هذا الزَّمنُ الأصفرُ يتغلغلُ بين الحرف وَنَكْهَتِهِ
هذا الليل بارع جداً
في إخفاء الضوء
بريقاً ما
كامرأةٍ ذكرتْ أنوثتها أيُّها الليل
فأنا توَّاقٌ إلى سنونُوَةٍ بثياب المطبخ
تواق إلى طريق لا تتراجع عمَّا تُفضي إليه
الصَّحارى متعبة
من حملِ التَّشابه
البحرُ محاصَرٌ بشواطئه
وفي شعري حنينُ العشب للحافر
هذا التَّميُّهُ لا يُكَوِّبُني
فلْتكوني هرَّةً معي
أيَّتُها الوحشة
أنا المُنسابُ كنظره
أنا المسجونُ بتائِكِ المربوطة
والثِّيابُ الملوَّثة بدخان المدافئ
أنا المشنوق بشعرة حبك
صنبورٌ لغسل الحضارات
تلعثم الشَّفق في مجلس الشمس
أنا المُضَوْضَأُ في صمتك
ويدايَ من شدَّة اليباس
بستانُ حصى
..................................................
سأحاول أن أبتعد عن التقسيم المدرسي الذي يفصل بين الشكل والدلالة
حيث أنه لا يمكن الفصل بينهما بأي حال من الأحوال .
لذا يحق لي أن أنظر الى التناغم الدلالي المؤسس على تفاعل الدلالات في حركة البنية
على أنه فعالية ايقاعية قائمة لا تقل أهمية عن الايقاع الشكلي للنص
ولعل هذا ما يجعل النص مميزا جدا بحيث يتماهى فيه الشكل في المضمون والعكس صحيح .
لاشك أن دلالات نص (الحب قاع) انما تنقلها الينا بنيته . وفي مسار البنية هذه تتحرك الدلالات منسجمة مع عناصر البنية ذاتها .
وقد أتيح لهذه الحركة أن تأخذ مسارا خاصا وذلك بخلقها حالة اختلاف
متسببة عن ظهور أكثر من حركة داخل البنية
ان هذا المسار الخاص يتحرك داخل النص مستهدفا وسم جميع العناصر
الداخلة في اطاره بفاعلية متماثلة الى حد ما تتحدد بها هوية النص المؤسسة
على ربط جميع عناصره بمستوى واحد تتنامى داخله الدلالات وتتفاعل
لتخلق سياقا متآلفا يقوم على توليد حركة ايقاعية ذات خصائص متشابهة
تندفع الينا بالقوة التي تملكها حركة الدلالات وتنهض بها
لأن حركة الدلالات محكومة بحركة العناصر في النص
(( صحارى العمرِ
ظمأُ زهرةِ القصيدة
ويداكِ استهدادُ حُلُمي الدَّفِق
أفكاري
يهلعُ منها جريانُها
تنساقُ لقرعِ الطُّبولِ في قطراتها
الوقت مِشْطُ الجرح
الحلمُ تكثيفُ الفراغ
النَّهدُ حُلُمٌ كرويٌّ
الكلمةُ تُمطرُ سيوفاً
أسماعُنا غمود ))
ونلاحظ أيضا من خلال المقطع المقتطف في الأعلى
أنه كما تستدعي العناصر بعضها لخلق مستويات من الحركة
كذلك تكون الدلالات أيضا حاضرة دوما للتأكيد على فعالية الحضور
وفعالية الاتجاه .
((صحارى العمرِ
ظمأُ زهرةِ القصيدة))
((تطوفُ الكلماتُ التي تتقيأُ معانيها))
((فاشل حتَّى في فشلي))
((ويدايَ من شدَّة اليباس
بستانُ حصى ))
نلاحظ في الجمل السابقة موقفا عدميا لكن ليس بالمفهوم التقليدي للكلمة
بل موقفا يعمّق مفهوم اليأس وهو يشكل رغبة انجاز لدى الشاعر
ويكشف لنا وجودا آخرا للشاعرنعاين من خلاله موقعه من محيطه وعلاقة التضاد التي تحكم صلته بهذا الموقع .
وهي علاقة تضاد صريحة تجهد اللغة لنقله الى عالمها معبرة بذلك
عن البعد الثقافي للتجربة الثقافية المعاشة التي يتوزع فيها الشاعر
بين قطبين :
1- ذاته كفرد له حضور مؤكد من كونه محورا أساسيا لعلائق متباينة
2- والمجتمع كسلطة تمثل عامل كبح وهيمنة .
هكذا تكون العلاقة بينهما علاقة شد وتوتر وانفعال
ينتج عنها عاطفة قوية عند الشاعر تحرض عنده نزعة التحرر .
ومثال آخر على ذلك يتوضح في المقطع التالي :
((لساني ذبالة قنديلٍ يبحث عن ليل يُضاءُ
بحري يضيقُ بموجِهِ
بحري يقصد ساقيةً
نهري يصبُّ في منبعه
ضفَّتاكِ تبحثان عن نهرْ
الإناءْ لترويض الماءْ))
واذا اردت أن أتكلم عن الثنائيات الضدية عند الشاعر
فلن أنتهي من الحديث عنها
لكن سأتكلم فقط عن الثنائية التالية :
((الواحة قصيدة الصحراءْ
الجزيرة قصيدة البحرْ))
نلحظ كيف تتقابل الثنائية الضدية ( الواحة والجزيرة ) (الصحراء والبحر )
هنا يظهر الانسان الشاعر ويكشف من خلال قصيدته التآلف بين الأضداد والجمع بينها وكانت مؤالفته هذه ليست تهميشا للفواصل
القائمة بين الأشياء وانما حذفا لها ممهدا بهذا الحذف لدروب جديدة
تتأسس عليها علائق جديدة تتكثف في حركتها مضامين جديدة مستحدثة
كالمضامين التي تحملها الجمل التالية :
((كيف أغطِّي عريَ غطائي
لا تعرفُ أنْ أُحِبَّها
فهي أُحِبُّني !!!!!))
((وفي شعري حنينُ العشب للحافر))
((سأكونُكِ لأُغيِّثَ
سأسيرُكِ لأغرمَ باتِّساقي
أَمَثْتُكِ في عروقي صارَ جرحي
يُصَرِّخُ في دمائي لا تُراقي))


وأيضا عندما نرى تكرارا للكلمات التي تنتهي بحرف القاف يتبعه ياء
مثل (اتساقي – لا تراقي –استراقي –اختناقي – اشتياقي )
نستطيع أن نقول ان هذا الايقاع المؤثر الذي يفرضه حرف القاف
أضاف الى النص حالة شعورية عميقة لما يحمله هذا الحرف من تأثير
نفسي عميق .
...............................
وأخيرا أقول ضمن هذا المناخ يمكن للقارئ أن يتابع قراءة النص
لكن أدعوه للتأمل لأن الشاعر المتأمل لا يدخل عالمه الّا قارئا متأملا ..................
.............................
وفي النهاية أقول هذا الشاعر
وصل الى الاعجاز اللغوي
- ولن أقول تبا لأحد -

ماجد راشد
25-08-2007, 10:58 PM
وقد أتيح لهذه الحركة أن تأخذ مسارا خاصا وذلك بخلقها حالة اختلاف
متسببة عن ظهور أكثر من حركة داخل البنية
ان هذا المسار الخاص يتحرك داخل النص مستهدفا وسم جميع العناصر
الداخلة في اطاره بفاعلية متماثلة الى حد ما تتحدد بها هوية النص المؤسسة
على ربط جميع عناصره بمستوى واحد تتنامى داخله الدلالات وتتفاعل
لتخلق سياقا متآلفا يقوم على توليد حركة ايقاعية ذات خصائص متشابهة
تندفع الينا بالقوة التي تملكها حركة الدلالات وتنهض بها
لأن حركة الدلالات محكومة بحركة العناصر في النص

مشاركة رائعه لو كنا في مسابقة "كمال أجسام" .. :)

لا زلت أقول أن ((القصيدة)) فيها نوع من الجمال و المتعه و لكنها لا ترقى إلى الوصف الذي أتت به هذه "الفزعة" يا اخي بارك الله فيك :)..

ثم غنك تتحدث عن التأمل و الشاعر المتأمل و القارئ المتأمل .. فهلا وضحت لنا خطوط هذا التأمل دون استعراض لغوي و بشكل واضح و مقنن ؟!

لا حول و لا قوة إلا بالله :)

العالم لايكفي
25-08-2007, 11:01 PM
السادة الكرام أعضاء منتدانا المحترمين:
تحية عربية وبعد: نزولا عند رغبة الأخ الكريم الملقب بـ شـ راع و وتحت وطأة غرابة واستعجاب المحترم السيد ماجد راشد سوف أتكلم بإسهاب عن العلل والأسباب التي دفعتنا للقول والكلام والامتداح للشاعر الكريم لما تفضل علينا به من الإبداع ولكن أرجو منكم أيها السادة أن تتيحوا لي المجال للرد على انفعالاتكم التي وصلني صداها علنا نصل معا إلى بر الأمان واعلموا بداية أننا مقتنعون بكل حرف ولنا أشد الشوق للحوار.

عبدالله بيلا
26-08-2007, 12:20 AM
الشاعر الرائع / لورانس

جميلٌ هذا الإبداعُ الذي نثرته هـنـا ..

وقد قرأتُ القصيدةَ أكثر من مرّة .. ولم أُعلّق عليها..

إنك مع كلِّ قراءةٍ للقصيدة .. تجدُها تلبسُ ثوباً آخراً غير الذي

كانت ترتديه ..

لك تحياتي .

شيطان الشعر
26-08-2007, 02:36 AM
الشاعر لورانس او العالم لا يكفي او dummarhabib

فالثلاثة يوزرات لشخص واحد
ويمكن التاكد من ذلك من خلال البحث في ردودهم فهم لم يردوا الا في مواضيع السيد لورانس

اقول لهذا الواحد في ثلاثة
لماذا لا تكون لديك الجراة للرد باسمك حتى تستعمل اسماء اخرى للتعبير عن مرضك النفسي و التنفيس عن نرجسيتك

اما بشان ردي الذي لم يعجبك
فهذه القصيدة نشرت هنا و حذفت بسبب احتواءها على سب صريح و شنيع للذات الالهية

ولا يمكنك ان تتهمني بمحاربة الفكر الحر كما يفعل امثالك عادة لانني يا سيدي دافعت عن كثير من الشعراء والمواضيع المحذوفة و تعرضت بسبب ذلك للكثير من الانتقاد و التحرش من بعض المخلوقات

dummarhabib
26-08-2007, 05:44 PM
بداية أحييكم جميعا وبعد
كلامك يا صديقي شيطان الشعر صحيح بخصوص مشاركاتي
فلورانس هو من دعاني الى هذا المنتدى وقد أعجبت به
واغلب مشاركاتي الصغيرة كانت ردودا على قصائده
وهذا لا يعني طبعا أنه هو الوحيد الذي يستحق شعره الرد
على العكس هنا في هذا المكان الذي ينضح شعرا
اقلام أنحني أمام عطائها .......
لكني لا أزور المنتدى الا قليلا لارتباطي بغيره .....
وأنت يا صديقي شيطان الشعر اسمك يدل على أنك حر
ولا أعتقد أن شخصا تسوّل له نفسه أن يسمي اسمه بهذا الاسم المقدس
ويكون من الحاذفين للشعر المتهم بلا أخلاقياته ......
وأهديك يا صديقتي ما قاله الشاعر أنسي الحاج يوم السبت الماضي ..
(ترياق الشر
كثيرون، في المعاهد ومن المنابر، يحضّون الأدباء، ولا سيما منهم الناشئة، على انتهاج سبيل الأدب «الإيجابي»، ويقصدون أدب الإخاء والبناء والمحبة.
الأرجح أن المشجعين هؤلاء لا يطالعون منشورات الغزل والحنان والصَّبابة. لو فعلوا لتملّكتهم نوبة من الغثيان قد لا ينقذهم منها إلّا الاعتصام بكتابات الشرّ.))
ولكم احترامي
تحياتي لكم جميعا
واخص بالذكر لورانس مت من شوقي اليك يا ذئب
والانسان الآخر أكرر الآخر العالم لا يكفي ( جلجامش في مكان آخر)

لورانس
26-08-2007, 06:40 PM
شراع أم خرقة تصفعها الريح
الراحة ليست لنا نحن الذين نجذّف بأهداب عيوننا لبلوغ شاطئ المتلقي لأننا نعرف أن الغرق هو طعن مخيّلة الشاطئ .
فلا تغرق في بحار الأسماء ولا تنز في غلائل ظلّها العطن لأنك إن أردتَ أن تكون وفيّاً لها فما عليك إلّا أن تخونها ( قف على رؤوس العمالقة حتّى ترى أبعد منهم ) ولا تمضغ ما هو مُتَقَيَّأٌ أصلاً .
إن هذا المتنبي الذي اخترق بشعره جدران الزمن وانبثق من ركام الارتكاس وبدّد زيف القبْليين والثابتين والمتحجّرين والحسّاد والموتورين ووصل إلى ضمائرنا في رحلة شاقة شاقّاً دروب ضوء في ظلمات التاريخ العربي كان قد تعرّض في زمنه لأمثالك من صعاليك البلاط ممن تعوي في دواخلهم أباطيل الجاهلية الأولى الذين أرادوا أن يسملوا مقلة الشمس بأصابعهم الآثمة ولكن هيهات هيهات فمن أين للخفافيش أن تجرؤ على فتح أعينها من دون أن تُصعق ومن أين للظلمة أن لا تقر إذا ركبها الضوء .
ويجري على لسانك لفظ( المنطق ) وأنت تتمنطق بسياطك الأفعوانية التي لا تسمح لمُحِب أن يرتجف ولا لنفس حساسة أن تختلج ولا للسان إفشاء ما يدور في خلد القلب .
أيها المنطقي إن ما كتبه ( العالم لا يكفي ) ليس نقداً بل هو رد فعل انطباعي على قصيدة لا مست شغاف قلبه وأيقظت داخله ما كان راكداً فتفجّرت ينابيع ثرائه فهذه الردود التي تنبع بالإعجاب تكشف عن حقيقته أكثر مما تزيح الغطاء عن طبيعة القصيدة وهذا بحد ذاته تقريع لكل من يعتقد أن الشعر يُقرأ من أجل الشاعر (وهم كثر) فالشعر أكبر من أن تنطلي عليه خدعة المداهنة والتملّق لأنه ضوء وأنت عتمه لأنه وتر مشدود وأنت سهمه هو زائر لا يدق الأبواب يدخل فجأة ويراك متلبّساً !
وأنت تقول هذا مديح لم ينله شاعر من قبل فلماذا تقفو ما ليس لك به علم ولماذا آراؤك حاسمة ونهائية وقولك فصلٌ ألا تعلم أن هذا أبعد ما يكون عن النقد الذي تدّعيه ألا تعلم أن المديح كغرض منذ فجر الزمن إلى غسقه يقوم على المبالغة والتضخيم أم أنك معتاد دائماً على لوكِ الحصاة نفسها !!!!!!!!!
يعني في شعر غزليّ هل يكون دينك الكره ومعبدك الغدر ؟؟!!!
كم هو مضحك مظهرك ( كما أتخيّله ) وأنت ترمي كلماتك جزافاً من دون أي وازع لقد فقدت السيطرة على نفسك يا هذا
لأنك لم تستطع أن تكظم غيظك أتتّهمني بالإساءة للغة العرب إذا شبّهتها بالجموح وصعوبة المراس إنك لعلى عنتٍ وخرعٍ شديدين ألم تقرأ شعر العرب !؟؟!!
أنا لا أريد أن أسوق لك الأمثلة التي لا تنتهي حتى لا أكون كمن يُفشي شيوعاً .
ما دمتَ من الماضويين الذين لا يرون الجمال إلا بالانقلاب على أعقابهم فسر سيدي القهقرى ولا تجزع من عنترة فهو يعف عند المغنم ولا من الشنفرى فله دونك أهلون سيد عملّس ...وأحذرك من المتنبي فقط لأنه في سبيل وصوله إلى ما يلمع في سبيل المستقبل وما يصبو إليه فهو سيركب الناس كلهم .......إلى سعيد بن عبد الله بعرانا .
غمدي مضافتي
زوّاري سيوف
هذا امتهان الصوت من قِبَل الحروف .
لورانس

العالم لايكفي
11-09-2007, 06:29 PM
الأخ الكريم:عبدالله بيلا (abdallah bila)
أيها الحساس الرقيق اللفظ أيها الروحاني في الوقت الصلب ويا أيها المدرك لما يخفيه الحرف، من أنت أيها الإنسان الحق؟
أمد يدي إليك راجيا الله عز وجل أن يصيبني منك الصداقة، فأنا تواق لصداقتك أيها الكبير فلم يعد من أمثالك الكثير من الذين يستبدلون الذهب صدقا والذين هم للخير أهلا،عقلي يقول لك قدمت أهلا ووطئت سهلا أيها النديم الكريم فهل لك أن تتقبل صداقتي؟
وإن لم تفعل فكل ودي وتقديري إليك.
ملاحظة: منعا للبس وتوضيحا للقول الذي قد قلناه عن المحترم عبد الله بيلا ولكي نجنب الآخرين عناء النقد نقول:
بناءً على قراءة ليس فقط هذا الرد الوارد أعلاه وإنما ردود أخرى للأخ (abdallah bila)ومنها على سبيل الذكر لا الحصر(رده الذي تفضل به على الشاعر / حمدان بن فارس /قصيدة الأم العظيمة) فقد أعجبنا حسن قوله وجمال اللفظ الذي أتقن سبكه وليس القصد من كلامنا إليه أن هناك قرابة ما للشاعر أو صداقة ما تدفعنا إلى السرعة في الرد على القول الجميل لمن بادر بالرد على قصيدة الشاعر.
فإن قال أحدهم أن ذلك هو الصحيح فهذا أكره ما قد نسمعه وهو ما نعتبره إهانة واضحة مفادها أنه ليس لدينا في رأسنا عقل يعيننا على التفريق بين الغالي والرخيص، أو أننا نتذلل للشاعر عله يهدينا قصرا أو يتصدق علينا بصندوق يعج داخله بما هو قيم ونفيس.

الأخ الكريم:شراع
في البداية اسمح لي بالنيابة عنك أن أوضح أمرا قد يفهمه الغير على أنه نوع من القذف.
ومنه للغير نقول إن المحترم السيد الملقب بشراع على ما نعتقد أنه عندما ختم مداخلته بكلمة تبا العربية بل ونجزم بأنه لم يقصد أحدا بل نعتقد أنه من شدة تعلقه باللغة العربية الأصيلة(يستنتج من ذلك أصالته الداخلية لأن الأصيل لا يرضى بغير الأصيل) ولغيرته المتفردة على الشعر فكأني أراه مثلا يقول : تبا لو أنه بإمكاني التحدث مع الملقب بالعالم لا يكفي وجها لوجه، وهنا تكون كلمة تبا موجهه حسب ما نعتقد للظرف الذي يحول دون اللقاء.
ونحن إذ نحاول دائما البحث مابين السطور وعدم الانسياق وراء الانفعال
وندرب أنفسنا على الابتعاد عن رد الفعل المتسرع المكروه الناتج عن الغضب المنهي عنه تيمنا بالحديث الشريف:
قال الرسول الكريم عليه أطيب الصلوات: (ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب).
ونحن نبذل أقصى الجهد للخوض في غمار الجهاد مع النفس لما له من حسنات، ولا أعتقد أنه من الوارد التعداد لها لأننا واثقون من درايتكم بها وأقول الجهاد مع النفس لأنه لم تتح لنا الفرصة لخوض غمار جهاد الحرب أيام الشباب ومما تقدم نقول:
لقد قرءنا من سطور الأخ الكريم أنه محترم ولاشك في ذلك حيث انه شدد على احترامه للشاعر ومع أنه لم يصرح علنا بأن القصيدة جميلة في نظره ـ ربما يكون ذلك حنقا بريئا لما جاء في مداخلتنا السابقة ولم يعجبه ـ وأيضا لم يصرح بعدم إعجابه بالقصيدة علنا أو من خلال إشارة، ومنه يستنتج أنه مما لا شك فيه قد أخذ منه الانفعال الصادق ـ الذي أعجبنا منه الصدق فأخذناه بعين الإعجاب وإن كنا نعتب عليه انفعاله الذي وددنا لو أنه قدر على كظمه فلم يفعل ونقول فلا بأس بأن نستفيد من الانفعال في معرفة مدى القدرة على التروي في الحكم ـ ما أخذ ومنعه ربما عن قول ما لم يقله في حق القصيدة.
بعد المقدمة نقول للأخ الملقب بشراع: نطلب إليك سعة الصدر وألا تأخذ بالفكرة التي توحي بأن كلامنا التالي إنما مصدره الحقد ونتوخى بالأصالة التي لمسنا لديك أن تكون هي الحاسمة إن كان هناك من رد :
أيها المحترم :
بالنسبة لقولك مهما كانت القصيدة جميلة فهي لا تستحق كل هذا ( قاصدا من هذه العبارة المدح الوارد في مداخلتنا السابقة التي تحمل الرقم (7) كما تفضل الأخ المحترم ماجد راشد) نقول :
نحن إن قلنا ما قلناه عن الكلام الجميل الوارد في القصيدة فيمكن أن يندرج ذلك تحت ما يسمى بالدفقة الشعورية التي قد تنتج عند الإنسان نتيجة تعرضه لحدث خارج عن المألوف فيما يخص حياته الشخصية ويؤدي به ذلك الحدث إلى الوصول إلى حالة اختلاج للمشاعر و هيام للروح وتأجج الأحاسيس.
يا أخي شراع ألا تجد معي أنه في اختيارك لاسم شراع كلقب أصدق مثالا على أن اللغة مطواعة وهي في خدمتنا وليس العكس صحيحا وهل من الوارد بمكان أن يظن شخص عاقل ما بأنك لست شخصا من لحم ودم ويعتقد بدل ذلك من أن شراعا حقيقيا لسفينة ما هو الذي تفضل بكتابة كلامك؟!
أخي الكريم ليس عيبا إن كنت ترى ما لا أراه في القصيدة أو العكس وسوف أورد لك مثالا عله يصلك القصد:
ماذا يفهم من كلمة حب؟ألا يتوقف ذلك على الشخص وعلى حالته النفسية وعلى ما يحيط به من الظروف و......
ـ امرأة ما لها أولاد: قد تفهم من هذه الكلمة حب أولادها لها وحبها لهم
ـ زوجان حديثان : قد يفهمان من هذه الكلمة حب كل منهما للآخر
ـ مغترب ما : قد يفهم من هذه الكلمة حبه لوطنه
ـ مؤمن ما : سوف يفهم هذه الكلمة مما لاشك فيه على أنها حب الله تعالى ورسوله الكريم.
وبعد هذا المثال أخي الكريم أقول لك أيضا:
نعلم جميعا بالقول الشائع :كن جميلاترى الوجود جميلا.
وأقول لك أيضا حسب ما يلاحظ عن السلوك البشري بالمجمل أن الإنسان بشكل عام إن كان غاضبا فإن أصغر الأمور التافهة قادرة على إخراجه عن طوره ودفعه للقيام بما لم يعتد القيام به.
وأيضا نعلم أن من حصل له أمر ما جعله سعيدا فإن هذا الشخص سوف يجد أن كل الأشياء التي تحيط بسعادته سعيدة أيضا معه.
وبعد هذا الكلام أيها الأخ هل تعتقد أنه من الوارد أن تقول:
(....بالراحة يا رجل..
وبعض المنطقيّة يا شيخ
مهما كانت القصيدة جميلة فهي لا تستحقّ كل هذا..............لما قرأت ردّك ظننتك تمتدح المتنبي....)
وأسألك أيها الأخ الكريم الملقب بشراع هل تطلب إلي أن أحتفظ لنفسي بما اعتمل في روحي ووجداني لدى قراءتي للكلام الوارد في القصيدة ؟!
ألا يكون في ذلك إجحاف بحق الروح البشرية في التعبير عن تأثرها العميق بما يصدر عن لسان الآخرين من عذب الكلام، وألا يكون ذلك نسفا لكل ما هو ضمن مصطلح إبداع(كأن يحلم شخص ما حلم يقظة ويكتبه على شكل رواية وهو في الحقيقة غير موجود حقا) هل يكون من غير المنطقي أن يصرح المؤمن عن حلمه بالحج إلى بيت الله الحرام وهو لا يملك الأسباب المادية لذلك؟! هل من غير المنطقي أن يشبه العاشق حبيبته بالقمر؟! أو هل نسخر مثلا إن عبر أحد الشعراء عن جمال عيني حبيبته في نظره بغابتي نخيل أو نتجرأ على اتهامه بعدم المنطقية؟!.
أقول لك أيها الأخ الكريم:
لا أعتقد أنه يعاب على الإنسان أحلامه الضخمة والتي تكون غير منطقية. وهل من غير اللائق أن نمتدح شاعرا آخر غير المتنبي؟ وهل ينتهي الشعر المبدع عندما ننتهي من قراءة ديوان المتنبي؟ وهل توقفت الحياة بعد موت رسول الله عليه الصلات والسلام؟ وهل المدح مؤطر ومحدود؟ وهل من منطقية في الانفعال الخارج عن متاهات الروح البشرية؟ وهل كل البشر يستمعون إلى أم كلثوم؟ و أليس الذين يطربون لسماع القرآن الكريم هم قلائل (للأسف)؟.
أما عن قولك أيها الأخ الكريم:
(....هلا تكرمت علينا وفصّلت جماليات القصيدة التي دفعتك لتتكلم بكل هذا المديح والإطراء الذي لم ينله شاعرٌ من قبل...).
أقول لك أيها الأخ الكريم مرة أخرى: أنا شخصيا لا أجد مشكلة إن كنت أنت ترى ما لا أراه، وأتمنى لو تقدر أنت على المثل وأقول أيضا :
هل هناك من مشكلة في أن الله سبحانه و تعالى يهب شخصا ما عقلا راجحا وأن يهب شخصا آخر روحا رقيقة مرهفة أو أن يهب شخصا آخر قوة جسدية؟ لا أعتقد أنك أيها الأخ الكريم تشك في حكمة الله عز وجل في أنه جعلنا مختلفون، وقياسا على ذلك أعتقد أنك قد أخطأت في تسرعك في الرد وأعتقد أنه واجب عليك أيها الأخ الأصيل أن تعيد النظر فيما فعلت.
والحق أقول لك لم نخجل يوما من قول الحق ومعاذ الله أن نضمر لأحد الشر وبناءً عليه لم نجد من عائق في التعبير عن التأثر العميق الذي تأثرنا به من كلام الشاعر ولم نقدر على إخفاء ما اعتمل في غياهب عقلنا من التأثر المتأجج لدى قراءاتنا للقصيدة .
أما عن تساؤلك (...هل هو "دين" الشاعر و"معبده" الذين ذكرهما في مطلعه؟!...).
نقول لك لقد أعجبنا رد الشاعر عليك في رده الحامل للرقم(17) ومنه نقتبس القول:
)...يعني في شعر غزليّ هل يكون دينك الكره ومعبدك الغدر ؟؟!!!...).
أما عن قولك المتسائل: (...أم هو استهزاؤه بلغة العرب والشعر وتشبيهه لها بصورٍ ممجوجة؟!...).
فهذا أكثر ما دعاني للاستغراب من قولك.
أيها الأخ الحق أقول لك: أنك قد أخطأت قي قولك هذا كل الخطأ فنحن نرى أنه من الواضح فعلا تعلق الشاعر باللغة العربية الأصيلة وامتزاجه بألفاظها وسبكه القوي لحروفها، وبالنسبة لقولك عن الصورة الممجوجة للشعر فهذا مرفوض من قبلنا كل الرفض، لأن الشعر معاذ الله أن يكون كمثل الكلام المقدس وإنما هو صنف من صنوف اللغة يتيح للشاعر مساحات واسعة للتنفيس عن الوجد ولقول ما لا يستطيع فعله ولكي ينقل لنا أحلامه وهو أحيانا ما يعبر عنه(أي الشعر) بمرآة للواقع وإن كنا نرى فيه شخصيا أكثر من ذلك بكثير، فالشعر بذلك هو ليس أهم من الشاعر الإنسان فهل تعتبر مثلا أن الكمبيوتر الذي تعمل عليه أنت أهم منك وإن لا سمح الله احترق البيت، فهل من المهم أن يتم إنقاذ كمبيوترك أم أن يتم إنقاذك أنت، لا يا أخي نرفض ذلك كل الرفض فالشعر لخدمة للإنسان وليس العكس، ولا يحق لك القول بتقديس الشعر بل قد يحق لك احترامه كصنف من صنوف اللغة ولا ننكر عليك تأثرك وشغفك به.
لك مني كل الاحترام والحب وأطلب إليك التروي في القول وأن تتمعن أكثر إن أمكن قبل الرد.

للشاعر نقول:
أيها الأخ أرجو منك أن تعذر صراحتي فيما سوف أقول:
لقد كنت متسرعا مما لا ريب فيه بردك الذي لا يخلو من بعض مراقصة اللغة الذي أشهد بأنه جميل على الأخ المحترم الملقب بشراع، ونحكم على ذلك بأنك قد أخطأت لمن يجب أن توجه إليه الرد، وانطلاقا من ملاحظتنا هذه ندعوك إلى المزيد من التقرب إلى المولى عز وجل و نهيب بك الإكثار من قراءة القرآن لما في ذلك من تطوير للنفس ونحن إذ نتجرأ على قول ذلك فلأننا نعلم أن ما لديك من الموهبة الشعرية فأنت لم تحصله نتيجة سفر أو مواظبة على القراءة ولم يعطى لك كمكافأة على فوزك برياضة، وإنما هو مما لا شك فيه هبة من الله سبحانه وتعالى تكرم على شخصك بها، أما عن دورك أنت فقد أحسنت في أمر وتركت أمورا أهم ونقصد بذلك أنك على ما هو واضح من الألفاظ المستخدمة، أنك قد أكثرت من القراءة وتوغلت إلى ما هو أعمق من الحروف وبالغت في صرف الوقت على فعلك ذلك مما جعلك (على ما يبدو) تقصر بالأمور الأهم وهي عبادة الله عز وجل والتقرب منه، فإن ذلك يا أخي يهذب فيك النفس ويقوي حكمتك ويجعل نظرك في الرد يصل إلى ما هو أبعد من الحقد وكيف لا ونحن نرى أن سفنك الشعرية لا يرهبها جزر أو مد، فأعجب بعد قولك مثلا:

متسّلط متغطرسٌ متمركزٌ.................. .. أبداً على هام الّسحاب بمفردي
متمرّس متمكّن متربّع ٌ................ .. . وحدي على عرش القوافي الُّشّرد

مما لاشك فيه أنه بداخلك تعتمل الكثير من الطاقات الكامنة بل إنها لتشبه البراكين الثائرة التي عندما تندلع تطيح بكل ما حولها.
ومن وجهة نظر أخرى يبدو جليا للعقل ترفعك عن كل من هم حولك إذ تعتبرهم أدنى منك وان عبرت عن ذلك فقد فعلت في الشطر الثاني من كل من البيتين ـ وأيضا لمنع اللبس وأخذ الظاهر من القول لما قد يفسر أننا نقول بعجرفة الشاعر كانسان على إنسانية من حوله فليس هذا ما نرمي إليه وهو أغبى ما قد يفهم من البيتين فإننا نرى فيما نراه أن الشاعر يفاخر بقدرته التي لا يجاريه إليها أحد (على حد قوله) على الاتحاد باللغة بحيث يصبح فارسا متمرسا يحول رعونة اللغة والألفاظ من خلال القصيدة إلى قطعان مروضة من الأحصنة الأصيلة فيقودها جميعها برشاقة وخفة جاعلا منها قصيدة تطرب الأسماع من وقع حروفها ولكننا نتحدث داخل رحاب الشعر التي يمكن أن يقال فيها للضرورة الشعرية ومن هذه العبارة التي لا أعتقد محبا للشعر ولا ناظما له لا يعرف القصد بها أقول كاستنتاج أو كاستقراء أن للشعر خصوصية ما تجعلنا فيما يخص اللغة نجد له أعذارا لا نسمح بها في مواضع أخرى من ضروب كتابة اللغة فبحقكم ألا يدفعنا ذلك إلى تقبل فكرة أن الشعر ليس فقط لغة وأنه يتعدى ذلك إلى الحلم والتصور والخروج عن المألوف من القول وبالنسبة لي فإن الشعر يحول اللغة إلى ما هو أكبر من اللغة ـ أتابع كلامي للشاعر فكيف لك بعد قولك ذلك أن تعتبر الأدنى منك؟! وكيف يصح أن تتأثر بما قد يقول عنك من هم باعتقادك مادون السحاب الذي تتربع وحدك على هامه؟
ولكن بالرغم من تأثرنا بما تكرمت علينا من نظم الشعر نستغرب أن يكون لديك أصدقاءً كهذا الشخص الملقب بـ (dummarhabib).

لصاحب الردين رقم (11)،(16) الملقب بـdummarhabibنقول:
مع انك قد أردت ضم صوتك إلى صوتنا فهذا لا يعفيك من قراءتنا لما تشدقت به وبعد التأني في فعلنا ذلك نقول: لا نقبل أن يضم صوتك بل نريد له أن يبتعد عنا وليأخذ مكانه إن أمكن خارج المدى فقد رأينا من قولك أنك أكثر بعدا عن الدين إنه لأبعد من السالب عن الموجب وأكثر بعدا أيضا من الأسود عن الأبيض ولقد كان تأثير ملافظك على صفائنا وهدوئنا والتزامنا للتأدب أكثر فتكا من أنثى تعرض علينا نفسها عهرا ووددنا لو نقدر أن نتكلم معك سبا وغضبا فبقولك يا هذا من أنك ترى في الشاعر نبيا (في مداخلتك الحاملة للرقم(11)) فقد جلب إلينا منك أشد النفور ولنعجب أشد عجب من أن يتجرأ شخص على قول بمثل هذا الفجور ولقد أراعنا تخيلنا لك تكتب ردك و أنت تعاقر الخمور والغانيات من حولك فبئسا للمشهد الكريه الذي أكرهنا كلامك على تخيله ولعنة على كل كافر يقدر على القيام بمثله ولعنة على كل من تسول له نفسه الكافرة على قول ما قلته.
قاتل الله الكافرين وجعل مساكنهم الجحيم
أما عن قولك الغير مفهوم(في الرد الحامل للرقم (16)) من أننا الإنسان الأخر وكررت ذلك فإن كنا لم نفهم ما رميت إليه وخاصة بقولك جلجامش بمكان أخر فما قد يفهم منه ما لا نرجو أن يكون صحيحا أنه نوع من خطب الود أو تقربا من خلال تلميح مبهم، فنقول: معاذ الله أن نقبل على ما يغضب الله جل جلاله ونستغفر الله العظيم من الحال التي قد وصلنا إليها وبوجود أمثالك نقول لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.

المحترم ماجد راشد
اقسم بالله العظيم يا أخي المحترم ماجد راشد أن ردك الذي يحمل الرقم(9) قد أعجبني جدا من حيث الصراحة المجبولة بالفكاهة فكأني لدى قراءتي لما تفضلتم به من الرد أقف أمام شخصكم الكريم مباشرة وأقول بحب قد خيل لي ذلك وأؤكد لك والله أنه لم يصلني أي إحساس سلبي من الكلام بل على العكس من ذلك فالحق أقول لك لقد ارتسمت على وجهي ابتسامة المعجب بالقول كأنما هو إطراء وليس بإطراء وهو فكاهة وليس بذلك.
وإن كنت أقدر أكثر أنك قلت فأجزت القول وتكلمت قليلا فوصلنا من فوره القصد، بل وأكثر من ذلك فقد وصلنا أيضا ظرافة محببة تدل على شخص تطيب الخواطر لدى سماعة يتكلم حتى لو أنه يريد بقوله رفضا، فأكثر ما يبعث على الإعجاب من قبلنا أنك قدمت الكثير الكثير من خلال بضع كلمات بالكاد تشكل سطرا فكيف إن أردت أن تكتب أكثر من سطر وصدقني بت أتمنى يا أخي أن تطلق العنان لقلمك وأنا واثق من روعة ما سينتج من عندك، وأقول لك أيها الأخ والله لم أجاملك بحرف ومعاذ الله أن أكون طالبا منك الود بقولي السابق لأنني أعتقد أن في المجاملة حمق وأقول أن ورودها في مثل هذه الحالة لهو عين الخطأ وهو أصدق مثلا على الضعف ولا أعتقد أني قد أفسح لنفسي مجالا للظهور بهذا المظهر ولكن هي محاولة مني في مجاراتك في الصدق ولم أخجل يوما من قول الحق أو أن يكون لي صعوبة في التعبير عن ما يعتمل الفكر والحمد لله في ذلك كل الحمد وأقول لك لست من هواة المشاكل أو من الباحثين عن السلبيات فأول ما تشتهي عيناي أن تراه هو الايجابيات فإن وجدت تموت على الأغلب من فورها السلبيات.
كان ذلك في قراءتي لسطرك الوحيد في مشاركتك ذات الرقم(9)،ولدى قراءتي لمشاركتك الأخرى التي قد تم ترقيمها بالرقم(12) فأول ما طالعني فيها فكاهة فتأكد بذلك على الفور استقرائي المتواضع لك وأيضا سيدي الكريم قد قلت رأيك بصراحة ودون اللجوء إلى صعوبة القول أو جعل اللغة تخوض في متاهة، وأيضا لم ألحظ انك قد خرجت عن طورك في الرد أو أنك قد نويت إلى المردود عليه القول أية إهانة.
وأصدقك القول أن أكثر ما أعجبني من كل ما سبق مما قلت أنك أصريت على موقفك من القصيدة ولم ينقص من شأنها أو يزد عليه قراءتك من الردود التي من الواضح أنها لم تعجبك وهذا رأيك أحترمك وأحترم رأيك
وأخيرا أقول :إن أفضل ما ختمت به هو قولك الذي إن دل على شيء فهو يدل على الرصانة والاتزان والالتزام المحبب لما يمليه علينا الدين من حسن القول والترفع عن السب أو التهكم.
محبتي واحترامي لك أيها الأخ الكريم ماجد راشد.

أما بالنسبة لهذا الذي ارتضى لنفسه أن تلقب باسم كريه (شيطان الشعر):
فلن أوجه كلامي إليه إلا إن غير لقبه، وأقول في ما عرج على لسانه من كلام أنه يدل مما لا ريب فيه أنه على جهل بتقنيات الحاسب وأعتقد أن إدارة منتدانا الكريمة على المعرفة الحقة بما يسمى أرقام (ip) لأجهزة الحاسب التي تم الولوج من خلالها إلى الشبكة العنكبوتية ومن ثم إلى أرجاء منتدانا الرحبة وهم من دون أدنى شك يخالفونه الرأي بأن يكون شخص واحد دخل بأسماء ثلاثة مستخدمين هذا من جهة ومن جهة ثانية لا أعتقد المنطق ولا العقل يقبل بعد قراءة المستخدمين الثلاثة واستقراءهم جيدا قد يخلص إلى ما خلص إليه هذا الشخص أما عن الكلام الكريه الذي تشدق به في الكلام العابث الوارد في الرد الحامل للرقم (15) فأعتقد أنه من غير اللائق أن نسمع شخصا واعيا يتلفظ به ولكن إن خرج عن شخص لقب نفسه بالشيطان فلا عجب من ذلك ولكن ذلك يدعونا للقول لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم في خلقه.
ونستغرب من إدارة منتدانا الكريمة كيف تقبل بقول مثل هذا القول ولم تحرك ساكنا في الرد وهذا ما قد يدعونا بالإضافة لوجود من يقولون قولافاجرا علانية(صاحب الردين (11) و (16))إلى التفكير في تعليق عضويتنا في هذا المنتدى.