PDA

View Full Version : الحبُّ قاعٌ



لورانس
26-08-2007, 12:26 AM
الحبُّ قاعٌ
صحارى العمرِ
ظمأُ زهرةِ القصيدة
ويداكِ استهدادُ حُلُمي الدَّفِق
أفكاري
يهلعُ منها جريانُها
تنساقُ لقرعِ الطُّبولِ في قطراتها
الوقت مِشْطُ الجرح
الحلمُ تكثيفُ الفراغ
النَّهدُ حُلُمٌ كرويٌّ
الكلمةُ تُمطرُ سيوفاً
أسماعُنا غمود
يُنَيْسِنُ شِعري نباحَ حَلَمَتِكِ اللاسعةِ
عقربَ النَّار
أُفُقُ حبِّكِ اختناقي
هنيئاً لاختناقِيَ قبراً من سوادِ عينيكِ الذي
يشعلُ شمعةً
سَأُؤَوِّلُكِ
سَأَتَقَرَّاني في رفضك
أنا الذَّابحُ مياهَ طيفِكِ باشتياقي
سأكونُكِ لأُغيِّثَ
سأسيرُكِ لأغرمَ باتِّساقي
أَمَثْتُكِ في عروقي صارَ جرحي
يُصَرِّخُ في دمائي لا تُراقي
تتوق عينايَ إلى عينين
لترانيَ فيكِ
أنا المُتَشَجِّرُ في امتناعك
و أُنْتِ بوهج كنهي لاستراقي
لساني ذبالة قنديلٍ يبحث عن ليل يُضاءُ
بحري يضيقُ بموجِهِ
بحري يقصد ساقيةً
نهري يصبُّ في منبعه
ضفَّتاكِ تبحثان عن نهرْ
الإناءْ لترويض الماءْ
الواحة قصيدة الصحراءْ
الجزيرة قصيدة البحرْ
تطوفُ الكلماتُ التي تتقيأُ معانيها
القاع وصولُ الغَرَقِ
فاشل حتَّى في فشلي
كيف أغطِّي عريَ غطائي
لا تعرفُ أنْ أُحِبَّها
فهي أُحِبُّني !!!!!
سَأُفَجِّرُ القوقعة الَّتي نركنُ إليها
في ساعات المدِّ
سأفتحُ ناصيةَ الليل
وأُخْرِجُ الشَّفق المسروق
سأضاجعُ حجراً اشْرَأَبَّتْ أعناقُ زغبِها
سأهتفُ مثل سنبلة
حتَّى أُحْصَدَ
هذي معركة
يجفلُ فيها السَّيفُ من الطعنات
هذا الزَّمنُ الأصفرُ يتغلغلُ بين الحرف وَنَكْهَتِهِ
هذا الليل بارع جداً
في إخفاء الضوء
بريقاً ما
كامرأةٍ ذكرتْ أنوثتها أيُّها الليل
فأنا توَّاقٌ إلى سنونُوَةٍ بثياب المطبخ
تواق إلى طريق لا تتراجع عمَّا تُفضي إليه
الصَّحارى متعبة
من حملِ التَّشابه
البحرُ محاصَرٌ بشواطئه
وفي شعري حنينُ العشب للحافر
هذا التَّميُّهُ لا يُكَوِّبُني
فلْتكوني هرَّةً معي
أيَّتُها الوحشة
أنا المُنسابُ كنظره
أنا المسجونُ بتائِكِ المربوطة
والثِّيابُ الملوَّثة بدخان المدافئ
أنا المشنوق بشعرة حبك
صنبورٌ لغسل الحضارات
تلعثم الشَّفق في مجلس الشمس
أنا المُضَوْضَأُ في صمتك
ويدايَ من شدَّة اليباس
بستانُ حصى

عبدالله بيلا
26-08-2007, 12:57 AM
الشاعر المبدع / لورانس ..

هنا .. تبزُغُ شمسُ الفكرة .. وتنحسرُ عن شواطيءِ الحرفِ

مويجاتُ العتْمة ..

قصيدةٌ كهذه .. لا يجدُ الجمالُ محيداً عن التشبُّثِ بها ..

هناك لغةٌ أخرى تحاولُ تفجيرَ اللغةِ بها والخروج بها من حيّز

الشكل إلى فضاءاتِ المضمون ..

قصيدةٌ كهذه .. تُقرأُ فِكرةً لا حرفاً ..

فأنى للفِكرةِ أنْ تُجهِزَ على قداسةِ الحرف ؟!

ذكَّرتني قصيدتك الجميلة ببعضِ قصائدِ الشاعر الكبير / أدونيس .

وتحديداً في ديوانه ( أول الجسد آخرُ البحر )..

لك تحاياي وتقديري ..