PDA

View Full Version : موسمها الكرنفال



عبدالجواد خفاجى
26-08-2007, 04:06 AM
شعر : عبد الجواد خفاجى

موسِمُها الكَرْنَفال

جاءتنى ..
تَرْفُلُ فى الدَّلِّ ، وفى التِّيهِ ، وفى النَّجْوى
تسبقُها أطيافٌ مِن فيضِ البِِشْرِ ،
وأسرابٌ مِن أطيارِ البُشْرَى ،
واحدةٌ تُسْتَثنَى
فى روْعَتها الـ " تَنْدَاحُ " حَوَاليْهَا ،
إذْ تخطو
تتثنَّى ،
وكأنْ تخطو فوقَ الموجِ ،
أو لكأنْ تعْبُرُ خَطَرَا ،
أو لكأنْ يزَّاحَمُ قُدَّامَ مسيرتِها
جيشٌ
مِن عشَّاقٍ يَصْطَرِعون عليها ،
والمغيراتُ صُبْحًا وعصْرَا .
أو لكأنْ تتفَلَّتُ مِن غابةِ النَّازِحينَ
إلى مرجِها العَسْجَدِىِّ
عِشَاءً وفجْرَا .
آهٍ .. لو مُتِّعتَ على مَهَلٍ بالنَّظَرِ إلى مِشْيتِها ؛
لانشرحَ الصَّدرُ ،
أو انفطَرَ مِن اللوعةِ وجْدَا ،
وانْتَفَضَتْ روحُكَ مِن مَكْمَنِها ،
وانطلَقَتْ تصطافُ ...
انطلقتْ سكْرَى .
آهٍ .. لو أيَّدَك القدُّوسُ بمعجزةٍ كُبْرَى
ومددَّتَ إلى أغصانِ مفاتِنها يدَّا ...
.. لو مَتَّعك اللهُ ببسمتِها ،
أو يُسِّرْتَ لملمسِ خدَّيها
لصعدتَ إلى الفردوسِ الأعلَى ،
ونهلتَ من الكوثرِ شَهْدَا ،
تسْبِقُكَ الفرحةُ ، والأشواقُ
إلى روعةِ ثغْرٍ
يا الله .. إذا تلثمُه
تَسْتَافُ الوردَ.
.. لو مُلِّكتَ مفاتيحَ القلبِ ،
فقَدْ مُلِّكتَ – على عجلٍ –
فى الدُّنيَا مَلِكَا ،
وبدَّدتَ مِن التِّهْيَامِ ، ومِن نجوى الليلِ ،
ومِن تِيهِ غوايَتكَ المُلْكَا .
آهٍ .. لو تصْعَدُ عيناكَ إلى عينيها ؛
تعْرُجُ فى مِعراجِ سماواتٍ سَبْعٍ
وتعاينُ ما أنْزَلَه الله على الملَكَيْنِ
ببابلَ سِحْرَا ،
وتسافِرُ فى مَلَكُوتٍ عُذْرِىٍّ تَيَّاهٍ ،
لا تدرى إن كنتَ تفِرُّ إلى سِدْرَتِها
أو كُنْتَ تكرُّ إليها كرَّا .
آهٍ .. لو يُدْنيِكَ القلبُ ؛
فقد أُجْلِسْتَ على عرشِ مَمَالكِ بلْقيسٍ
أو مُلِّكْتَ حدائقَ بابلَ ،
أو مُكِّنْتَ مِن القدِّ الفوَّاحِ
فقد مُلِّكْتَ حدائقَ غُلْبَا .
تُمْنِيكَ من اللوزِ الحولىِّ
ومِن جَوْزِعسلىِّ
وتَخُشُّ مواسمَها ؛
تقطفُ ما يَدْنو
وتُمَرِّغُ خدَّيْكَ وكفَّيْكَ
على سندُسِها الأبـَّا ،
وهنالكَ يبدأُ موسِمُكَ القمرىُّ
وتستنشقُ رائحةَ البحرِ الأبيضِ
ريحًا صبَّا ،
ويداهِمُكَ المدُّ ؛ فتبْحِرُ ،
يحْدُوكَ الطَّيرُ ، وأجنادٌ لا تُدْركُها ،
وتَكِبُّ على وجهكَ كَبـَّا
لا تدرى إن كان البحرُ عصيًّا
أو كنتَ - على عصيانكَ -
تُبْحِرُ طوعَا ،
تتمنى أن تتأبدَ فى رحلَتكَ اللُجْبَى ،
لا تسألُ : أيَّانَ المَرْسَى ؟
تمضِى ..
لمساءاتٍ أخرى ،
وشواطئَ أخْرَى ،
يسكُنُها اللؤلؤ والياقوتُ
وأصدافٌ أخرى ...
تتقافَزُ حوْلَيْكَ جَآزرُها ،
وأيائِلُها ،
وأرانبها ,
فوق الكُثْبَانِ النَّاعمةِ الحَرَّى
يتموسَقُ هذا الكونُ إذا تَرْسُو ،
ينْفَرطُ إذا تنفرطُ جدائلُها
غُدْرانًا ،
وخمائلَ ،
ومُرُوجًا خضْرَا ،
وتَرِِفُّ طيورٌ ، وفراشاتٌ حَوْلَيْكَ
تَسْتبدِئُكَ الرقصَ ،
وتستَفْتِحُك النَّشوة ،
وتجئُ غزالاتٌ سَكْرَى
تسْتَبْديِكَ - على عجلٍ -
خَمرَا .
وهنالكَ تزهو فى موسمِكَ السِّحرىِّ
الـ " يتوهجُ " بالخَوخِ
وبالعُنَّابِ
وبالـ ......
تهتفُ : يا بُشْرَى !.
جاءتنى ..
ترْفُلُ فى الدَّلِّ ،
وفى التِّيهِ ،
وفى النَّجوَى
واحدةٌ تُسْتَثْنَى ،،،،،،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عبدالجواد خفاجى
khfajy58@yahoo.com (khfajy58@yahoo.com)

ن.ليلـى
26-08-2007, 02:20 PM
شعر : عبد الجواد خفاجى
موسِمُها الكَرْنَفال
جاءتنى ..
تَرْفُلُ فى الدَّلِّ ، وفى التِّيهِ ، وفى النَّجْوى
تسبقُها أطيافٌ مِن فيضِ البِِشْرِ ،
وأسرابٌ مِن أطيارِالبُشْرَى ،
واحدةٌ تُسْتَثنَى
فى روْعَتها الـ " تَنْدَاحُ " حَوَاليْهَا،
إذْ تخطو
تتثنَّى ،
وكأنْ تخطو فوقَ الموجِ ،
أو لكأنْ تعْبُرُخَطَرَا ،
أو لكأنْ يزَّاحَمُ قُدَّامَ مسيرتِها
جيشٌ
مِن عشَّاقٍ يَصْطَرِعون عليها ،
والمغيراتُ صُبْحًا وعصْرَا .
أو لكأنْ تنفَلَّتُ مِن غابةِ النَّازِحينَ
إلى مرجِها العَسْجَدِىِّ
عِشَاءً وفجْرَا .
آهٍ .. لومُتِّعتَ على مَهَلٍ بالنَّظَرِ إلى مِشْيتِها ؛
لانشرحَ الصَّدرُ ،
أوانفطَرَ مِن اللوعةِ وجْدَا ،
وانْتَفَضَتْ روحُكَ مِن مَكْمَنِها،
وانطلَقَتْ تصطافُ ...
انطلقتْ سكْرَى .
آهٍ .. لو أيَّدَك القدُّوسُ بمعجزةٍ كُبْرَى
ومددَّتَ إلى أغصانِ مفاتِنها يدَّا ...
.. لو مَتَّعك اللهُ ببسمتِها ،
أو يُسِّرْتَ لملمسِ خدَّيها
لصعدتَ إلى الفردوسِ الأعلَى،
ونهلتَ من الكوثرِ شَهْدَا ،
تسْبِقُكَ الفرحةُ ، والأشواقُ
إلى روعةِثغْرٍ
يا الله .. إذا تلثمُه
تَسْتَافُ الوردَ.
.. لو مُلِّكتَ مفاتيحَ القلبِ ،
فقَدْ مُلِّكتَ – على عجلٍ –
فى الدُّنيَا مَلِكَا ،
وبدَّدتَ مِن التِّهْيَامِ ، ومِن نجوى الليلِ ،
ومِن تِيهِ غوايَتكَ المُلْكَا .
آهٍ .. لو تصْعَدُ عيناكَ إلى عينيها ؛
تعْرُجُ فى مِعراجِ سماواتٍ سَبْعٍ
وتعاينُ ما أنْزَلَه الله على الملَكَيْنِ
ببابلَ سِحْرَا ،
وتسافِرُ فى مَلَكُوتٍ عُذْرِىٍّ تَيَّاهٍ ،
لا تدرى إن كنتَ تفِرُّ إلى سِدْرَتِها
أوكُنْتَ تكرُّ إليها كرَّا .
آهٍ .. لو يُدْنيِكَ القلبُ ؛
فقد أُجْلِسْتَ على عرشِ مَمَالكِ بلْقيسٍ
أو مُلِّكْتَ حدائقَ بابلَ ،
أو مُكِّنْتَ مِن القدِّ الفوَّاحِ
فقد مُلِّكْتَ حدائقَ غُلْبَا .
تُمْنِيكَ من اللوزِ الحولىِّ
ومِن جَوْزِعسلىِّ
وتَدخل مواسمَها ؛
تقطفُ ما يَدْنو
وتُمَرِّغُ خدَّيْكَ وكفَّيْكَ
على سندُسِها الأبـَّا ،
وهنالكَ يبدأُ موسِمُكَ القمرىُّ
وتستنشقُ رائحةَ البحرِ الأبيضِ
ريحًا صبَّا ،
ويداهِمُكَ المدُّ ؛ فتبْحِرُ ،
يحْدُوكَ الطَّيرُ ، وجنودٌ لا تُدْركُها ،
وتَكِبُّ على وجهكَ كَبـَّا
لا تدرى إن كان البحرُ عصيًّا
أو كنتَ - على عصيانكَ -
تُبْحِرُ طوعَا ،
تتمنى أن تتأبدَ فى رحلَتكَ النجْبَى ،
لا تسألُ : أيَّانَ المَرْسَى ؟
تمضِى ..
لمساءاتٍ أخرى ،
وشواطئَ أخْرَى،
يسكُنُها اللؤلؤ والياقوتُ
وأصدافٌ أخرى ...
تتقافَزُ حوْلَيْكَ مآزرُها ،
وأيائِلُها ،
وأرانبها ,
فوق الكُثْبَانِ النَّاعمةِ الحَرَّى
يتموسَقُ هذا الكونُ إذا تَرْسُو ،
ينْفَرطُ إذا تنفرطُ جدائلُها
غُدْرانًا ،
وخمائلَ ،
ومُرُوجًا خضْرَا ،
وتَرِِفُّ طيورٌ ، وفراشاتٌ حَوْلَيْكَ
تَسْتبدِئُكَ الرقصَ ،
وتستَفْتِحُك النَّشوة ،
وتجئُ غزالاتٌ سَكْرَى
تسْتَبْديِكَ - على عجلٍ -
خَمرَا .
وهنالكَ تزهو فى موسمِكَ السِّحرىِّ
الـ " يتوهجُ " بالخَوخِ
وبالعُنَّابِ
وبالـ ......
تهتفُ : يا بُشْرَى !.
جاءتنى ..
ترْفُلُ فى الدَّلِّ ،
وفى التِّيهِ ،
وفى النَّجوَى
واحدةٌ تُسْتَثْنَى،،،،،،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عبدالجواد خفاجى
khfajy58@yahoo.com (khfajy58@yahoo.com)


عبدالجواد خفاجى
قصيدة لها روح ونجوى
لقد قمت ببعض التقويم الناجم عن الرقانة
بعد الاذن طبعا
اعود للقراءة والرد لاحقا
مودتي

سلطان السبهان
26-08-2007, 05:47 PM
الشاعر عبدالجواد خفاجي

هذا بيان آسر وشعر بديع النسج ساحر
لولا بعض تعثر في الوزن في مواضع ، وربما من سوء قرائتي
دمت .

عبدالجواد خفاجى
02-09-2007, 03:58 PM
عبدالجواد خفاجى
قصيدة لها روح ونجوى
لقد قمت ببعض التقويم الناجم عن الرقانة
بعد الاذن طبعا
اعود للقراءة والرد لاحقا
مودتي
الأديبة : ن . ليلى
لك التحية والشكر على التفضل بالقراءة والتعليق
ولا مانع لديَّ من سماع وجهة نظرك حول التقويم
لك المودة

عبدالجواد خفاجى
09-02-2008, 08:35 PM
عبدالجواد خفاجى
قصيدة لها روح ونجوى
لقد قمت ببعض التقويم الناجم عن الرقانة
بعد الاذن طبعا
اعود للقراءة والرد لاحقا
مودتي
لست أدري يا أخ أو يا أخت ن ليلي
ما الذي فعلته هنا بالقصيدة وبأى وعي لغوي أو عروضى قمت بتغيير ثلاث كلمات في القصيدة كسَّرت بها العروض ، وربما المعنى المراد
ولست أدري ما هى وجهة نظرك في تغيير عبارة "
أو لكأنْ تـتفَلَّتُ مِن غابةِ النَّازِحينَ"
إلى "
أو لكأنْ تـنفَلَّتُ مِن غابةِ النَّازِحينَ"
هل" تَـتَـفّلَّت " غير صحيحة حتى تغيرها بـ" تـنـفلت " .. وهل تدرى أنك كسَّرت بهذا التغيير العروض ، أعنى تفعيلة المتدارك التي تلتزم بها القصيدة ؟
ــــــــــــــــــــــــــــ
لست أدري ما الذي دفعك لتغيير عبارة :"وتَخُشُّ مواسمَها ؛"
إلى " وتدخل مواسمها" .. هل " تخشَّ " حسب وجهة نظرك غير صحيحة ؟ هل رجعت إلى المعجم لتعرف أنها صحيحة ومصدرها " خشوش " بمعنى "دخول " ؟ .. هل تعلم أن التغيير الذي فعلته حطم التفعيلة العروضية ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
لست أدري ما الذي دفعك إلى تغيير
" تتمنى أن تتأبدَ فى رحلَتكَ اللجْبَى،"
إلى "تتمنى أن تتأبدَ فى رحلَتكَ النجْبَى ،
هل ترى أن اللجبى خطأ ؟ هل رجعت إلى القاموس لتعرف معناها ؟ هل تعرف أنها تخص البحر أو اليم ، وهى الأنسب للمعنى هنا ؟ .. هل تعرف أن النجابة لى تعطى أى دلالة هنا ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
أنا بالله أسألك عما فعلته وعلى أي أساس لغوي أو بلاغي أو عروضي فعلته ؟ من حقي أن أسألك ، فلربما أنت أعلم مني باللغة ، وفي تلك الحالة علينا أنا نستفيد منك .. أنا أدعوك صادقاً إلى عرض ما لديك من وجهة نظر ، ربما استفدنا منها ، شريطة أن تكون وجهة نظر ذات مرجعية علمية
أنا أسألك من أنت ؟ .. أقصد مؤهلاتك العلمية التى تؤهلك للتصويب ، من حقي أن أسألك باعتباري معلم لغةٍ منذ أربعين عاماً أو تزيد ، وبحاجة ماسة لأن أتعلم شريطة أن أجد من يكون لديه العلم الذي أجلس أمامه صامتا وأنا أستمع إلى الجديد ، أو إلى ما فاتني أن أتعلمه؟
يا أخي اتقِ الله فينا ولا تفعل هكذا مرة أخرى دون دراية ، لا معي ولا مع أي أحد .. عليك أولاً أن تتمكن أنت من اللغة نحوها وصرفها وعروضها ، ومدارسها الأدبية والنقدية قبل أن تنبري لمهمة التصويب للآخرين ، وليتك صوبت حقيقة ، وليت دريت أنك حطمت ولم تصوب
كان بإمكانك مخاطبتى على عنوانى المدون أسفل القصيدة أو عن طريق الاتصال من داخل المنتدى
لكن أنت هكذا جازفت ، وعبَّرت عن مستواك الحقيقي في استيعاب اللغة ، وكشفت عن عدم درايتك بالعروض ،؟ يا أخى لماذا فعلت هذا
وتقول إنك غيرت " بعد الاستئذان " .. ترى من أذِن لك بهذا ؟ "

عبدالجواد خفاجى
09-02-2008, 09:47 PM
الشاعر عبدالجواد خفاجي

هذا بيان آسر وشعر بديع النسج ساحر
لولا بعض تعثر في الوزن في مواضع ، وربما من سوء قرائتي
دمت .
شكراً يا أخى سلطان على مرورك الكريم وعلى تفضلك بالتعليق
والقصيدة موزونة وبلا خلل عروضى واحد ،
واجب التنويه أن القصيدة تزاوج بين تفعيلتي المتدرارك والخبب ، وهذا ما تعلمناه من كل شعراء العرب منذ ظهور قصيدة التفعيلة إذ يزاوجون بين المتدارك والخبب ، وأحيانا بين المتدارك والمتقارب.. لذلك وجب التنويه
للمراجعة : كتاب " الشعرالعربي للمعاصر: للدكتور عز الدين إسماعيل ـ المكتبة الأكاديمية ـ القاهرة ـ الطبعة الخامسة (1994 م) الفصل الباب الأول/ الفصل الأول " التشكيل الموسيقي لتجربة الشعر الحديث" ص 39 وما بعدها
شكراً

عبدالجواد خفاجى
09-02-2008, 10:21 PM
القصيدة مرة أخرى لمن يريد أن يتاقش حول اللغة أو العروض :


شعر : عبد الجواد خفاجى

موسِمُها الكَرْنَفال

جاءتنى ..
تَرْفُلُ فى الدَّلِّ ، وفى التِّيهِ ، وفى النَّجْوى
تسبقُها أطيافٌ مِن فيضِ البِِشْرِ ،
وأسرابٌ مِن أطيارِ البُشْرَى ،
واحدةٌ تُسْتَثنَى
فى روْعَتها الـ " تَنْدَاحُ " حَوَاليْهَا ،
إذْ تخطو
تتثنَّى ،
وكأنْ تخطو فوقَ الموجِ ،
أو لكأنْ تعْبُرُ خَطَرَا ،
أو لكأنْ يزَّاحَمُ قُدَّامَ مسيرتِها
جيشٌ
مِن عشَّاقٍ يَصْطَرِعون عليها ،
والمغيراتُ صُبْحًا وعصْرَا .
أو لكأنْ تتفَلَّتُ مِن غابةِ النَّازِحينَ
إلى مرجِها العَسْجَدِىِّ
عِشَاءً وفجْرَا .
آهٍ .. لو مُتِّعتَ على مَهَلٍ بالنَّظَرِ إلى مِشْيتِها ؛
لانشرحَ الصَّدرُ ،
أو انفطَرَ مِن اللوعةِ وجْدَا ،
وانْتَفَضَتْ روحُكَ مِن مَكْمَنِها ،
وانطلَقَتْ تصطافُ ...
انطلقتْ سكْرَى .
آهٍ .. لو أيَّدَك القدُّوسُ بمعجزةٍ كُبْرَى
ومددَّتَ إلى أغصانِ مفاتِنها يدَّا ...
.. لو مَتَّعك اللهُ ببسمتِها ،
أو يُسِّرْتَ لملمسِ خدَّيها
لصعدتَ إلى الفردوسِ الأعلَى ،
ونهلتَ من الكوثرِ شَهْدَا ،
تسْبِقُكَ الفرحةُ ، والأشواقُ
إلى روعةِ ثغْرٍ
يا الله .. إذا تلثمُه
تَسْتَافُ الوردَ.
.. لو مُلِّكتَ مفاتيحَ القلبِ ،
فقَدْ مُلِّكْتَ – على عجلٍ –
فى الدُّنيَا مَلِكَا ،
وبدَّدتَ مِن التِّهْيَامِ ، ومِن نجوى الليلِ ،
ومِن تِيهِ غوايَتكَ المُلْكَا .
آهٍ .. لو تصْعَدُ عيناكَ إلى عينيها ؛
تعْرُجُ فى مِعراجِ سماواتٍ سَبْعٍ
وتعاينُ ما أنْزَلَه الله على الملَكَيْنِ
ببابلَ سِحْرَا ،
وتسافِرُ فى مَلَكُوتٍ عُذْرِىٍّ تَيَّاهٍ ،
لا تدرى إن كنتَ تفِرُّ إلى سِدْرَتِها
أو كُنْتَ تكرُّ إليها كرَّا .
آهٍ .. لو يُدْنيِكَ القلبُ ؛
فقد أُجْلِسْتَ على عرشِ مَمَالكِ بلْقيسٍ
أو مُلِّكْتَ حدائقَ بابلَ ،
أو مُكِّنْتَ مِن القدِّ الفوَّاحِ
فقد مُلِّكْتَ حدائقَ غُلْبَا .
تُمْنِيكَ من اللوزِ الحوليِّ
ومِن جَوْزٍ عَـسَليٍّ
وتَخُشُّ مواسمَها ؛
تقطفُ ما يَدْنو
وتُمَرِّغُ خدَّيْكَ وكفَّيْكَ
على سندُسِها الأبـَّا ،
وهنالكَ يبدأُ موسِمُكَ القمرىُّ
وتستنشقُ رائحةَ البحرِ الأبيضِ
ريحًا صبَّا ،
ويداهِمُكَ المدُّ ؛ فتبْحِرُ ،
يحْدُوكَ الطَّيرُ ، وأجنادٌ لا تُدْركُها ،
وتَكِبُّ على وجهكَ كَبـَّا
لا تدرى إن كان البحرُ عصيًّا
أو كنتَ - على عصيانكَ -
تُبْحِرُ طوعَا ،
تتمنى أن تتأبدَ فى رحلَتكَ اللُجْبَى ،
لا تسألُ : أيَّانَ المَرْسَى ؟
تمضِى ..
لمساءاتٍ أخرى ،
وشواطئَ أخْرَى ،
يسكُنُها اللؤلؤ والياقوتُ
وأصدافٌ أخرى ...
تتقافَزُ حوْلَيْكَ جَآزرُها ،
وأيائِلُها ،
وأرانبها ,
فوق الكُثْبَانِ النَّاعمةِ الحَرَّى
يتموسَقُ هذا الكونُ إذا تَرْسُو ،
ينْفَرطُ إذا تنفرطُ جدائلُها
غُدْرانًا ،
وخمائلَ ،
ومُرُوجًا خُضْرَا ،
وتَرِِفُّ طيورٌ ، وفراشاتٌ حَوْلَيْكَ
تَسْتبدِئُكَ الرقصَ ،
وتستَفْتِحُك النَّشوة ،
وتجئُ غزالاتٌ سَكْرَى
تسْتَبْديِكَ - على عجلٍ -
خَمرَا .
وهنالكَ تزهو فى موسمِكَ السِّحرىِّ
الـ " يتوهجُ " بالخَوخِ
وبالعُنَّابِ
وبالـ ......
تهتفُ : يا بُشْرَى !.
جاءتنى ..
ترْفُلُ فى الدَّلِّ ،
وفى التِّيهِ ،
وفى النَّجوَى
واحدةٌ تُسْتَثْنَى ،،،،،،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالجواد خفاجى
khfajy58@yahoo.com