PDA

View Full Version : حياتي بين يديك....رومانسية شـــــــــر



شــــــــر
26-08-2007, 08:25 AM
مصافحة أولى............



[center]لا أعلم كيف ابدأ.....
لا أعلم أين سيجبرني قلمي على الوقوف.......
لا أعلم من أنا..أو ما أنا عليه الآن.......
مجرد تائه بين أكوام القش......
يبحث عن الراحة......
لكن لسوء حظه تلك الأكوام تطفو على سطح بحيرة عميقة....
لا يستطيع السباحة فيها....ويجذبه لمنتصفها دوامات الموت....
مظلمة ....سوداء.... مخيفة....


دعيني أخبرك عني بعض الأشياء......
لا أدري عن كميتها...ولكن لعلك تقدرين وجودي......
أتعبني في بحثي عن نفسي التعب....
كنت هائما... أحث الخطى لمجرد أمل عندي للقاؤك.....


قبل هذا كنت وحيد....مهر جامح.....
جارح يملك هذه السماء....له وحده...دون منازع.......
قلب يكتفه ملايين الأسوار.....ويقبع بين مئات الحصون....


حياتي مجموعه أشباح تتهاوي في أرجاء الغرفة....
تتراقص أمام عيني...
تلاحق بعضها البعض بنفس الطريقة......
فقط كانت تخيفني.....لا أعرف كيف أستفيد منها بغير الخوف....
والآن بعد ما تعودت عليها....
أصبحت تخيف من يقترب من أبوابي....
تجعله يصاب بالجنون.....
يتمنى فراقي من اجل فقط أن ينام ليلة هادئة....
ينسى بها طيفي...ينسى أشباحي.....
ويقتل قلبي....


لنبتعد عن العواطف قليلاً.....
فلم تعد تجدي نفعاً....مع كل هذه الغيوم الرملية التي تجبرنا على إغماض أعيننا البائسة...
لنتمسك بواقعي قليلاً....
واقعي المر....
حروبي المستمرة......
قوتي القاتلة..
صبري المحرق.....
لم أرد شيء غير أن أكون إنسان صادق مع نفسي قبل كل شيء....
وهذا ما حدث....
لم أخن وجودي يوماً...
لم أخن قوتي ...لم اقتل أطفال كبريائي....
ظللت شامخاً... واثقاًً.....
وبقيت ذاك التابوت... الذي يحمل طعنات السكاكين....
وتهكم المعربدين....
وأسرار الموتى....
وبكاء الأرامل...
ومع كل هذا .... لم أنطق بحرف واحد عن جزعي أو ضعفي....
حملت تلك الأحمال كثيراً.....
كنت قاتلاً....معترفاً بذنبي....كنت بريئاً.....
كانت هذه الدنيا تدور في فلكي....
أضعها حيثما أريد....
أسحق وقتها....
أو أعشق سحرها....
كانت كذلك....
لكنها تغيرت....
زادت قوتها وأصبحت ظالمة....
متجبرة...
تعشق ذلي....
تعشق هواني.....
ويطربها بكل تأكيد ضعفي......


لم أستسلم وجابهتها....
هزمتها وهزمتني....
أصبتها في كثير....
وعادت وأصابتني...
وفي كل ليله مع حربها معي.....
يقسو قلبي....
يصبح أقسى من الصخر...
يتحجر من غير علمي....
كأنه يحميني...
يريد نصري....
أبعدني عن دنياي...
مرت على سنون وأعوام....
لم أكن لغيري.....
فقط أنا من يملكني....
يحركني ويشتتني.....
تركت الكثير من الملذات....
هجرت الولع والحب....قتلت في قلبي كل الفتيات...
رسمت حولي خطوطاً حمراء.....
من يتعداها...يصبح منفي...
وإذا حاولت أن أتعداها...تصعقني بأشواط من النار....
تفتت جسمي....
وترهقني.....
يا ليت حاجزي أراد أن يقتلني...


جفت دموعي من البكاء...
وأهلك قلبي هذا المرض ......
ودمائي ملئت الطرقات....
أصبحت عاجزاً عن الكثير من أمري.....
في بعض الأحيان تشتاق لي السماء.....
فترفعني قليلاً عن الأرض.....
فيبقى للأرض جسد بلا روح....
وتستضيف السماء روح مبعثرة...مهلهله..... مصابه في نفسها.....
وأحيان أخرى تتشبث بي الأرض.....
وتزهر الصحاري في طريقي....
وتجعلني أشتم روائح الزهور في غير مناطق وجودها....


يتمتم من يحبوني الآن بان أصابني من البشر شيء....
شيء يظهر قسوة الناس...
يجعلهم يستعملون سحرهم الأسود من اجل ضرري....
هل هذا ممكن؟؟؟
سأستبعد هذا الفكر بعيداً.....
فمازالت لدي بعض القوة......


قبل خمس سنوات بالتمام والكمال.....
بكل صدق كنت مضرب مثل...
كنت من يتعدى حدود الآهات وحدود الزمن ويقتل الهم والوقت معاً....
كنت مشتعلاً بنظرات السعادة لمن هم حولي....
الآن ..... لم أعد إلا شخصاً تعدى الثلاثين من عمره....
أصبح هيناً....خائر القوى.....


ما يدهشني عندما يغضب مني البعض عن شيء قد قمت به من قبل....
أو إن بعضهم لا يصدق أني تركت كل حياتي السابقة....
وأصبحت أكثر قسوة....
أصبحت أتذوق المرارة وأتلذذ بها....


في هذا اليوم.....
قبل كتابتي هذه الكلمات....
أصبحت ليناً....
عدت للرومانسية.....
اشتريت وردة حمراء...
ووضعتها بجانبي.....
درت بها كل أحياء مدينتي الصفراء المفعمة بالسعادة اليوم....
هل هو لعودتي ... أم لكونه آخر يوم من اشهر العذاب.....
كنت أتكلم مع هذه الوردة.....أردت منها أن تنشر عبق روائحها في كل الأرجاء..
كنت أجمع فيها قلوب كل من يقابلني.....
أردت إهدائها لك....
تمنيت ذلك....
...جننت بهذا الحلم في لحظات يقظتي......
لكن سرعان ما عادت بي الدنيا إلى قسوتي مجدداً....
فتخيلت قولك لي أنك تحبي الورد قبل قطفه.....
لماذا كنت قاسي القلب وأهديتك زهرة مقطوفة.....
أرجعتني هذه الكلمات إلتى تخيلتها منك إلى أني لن أكون مقبولاً بجوارك في إي وقت......


بالفعل رغبت بقربك....
قرب روحك...
قرب قلبك.....
قرب فكرك....
قرب يدك....
قرب جسدك....
لن أتخلى عن أي شيء يربطني بك.....
تمنيت أن أبكي في أحضانك....
لم تذرف دمعتي أمام احد من قبل....
لكني أريد حضنك لأصنع منه منبع لبحر من الدموع....
ليت هذا الزمان غير ما هو عليه....
لم يبقى لدي الكثير من الكلام....
أردت فقط الكتابة لك....
ولم يعد لدي الكثير من العمر.....
فهذا القلب لا يريد أن يستحمل أكثر....
يريد الراحة لنفسه....ولذلك يغيبني عن دنياي.....
ولم يعد بعروقي كثير من الدماء.....
فقد ملت الأمكنة من ارتوائها منها....
لونت هذه الوردة بدمي.....لا أدري لماذا؟؟؟
كنت أتمنى أن تحصلي عليها وبها قطرات من دمي....
أعلم يقززك هذا.....
يجعلني بنظرك مجنون.....
لأكن هذا الجنون خلق من اجلي....
لعله يذهب ما بي من ألم...
كنت أتوقع من هذا الجنون السعادة....
وقد أهداها لي بالفعل.....
لكن في لحظه عقل واحدة....تمنيتك....وسرقتي مني جنوني....
لم يبقى لي الكثير في هذه الدنيا.....لذا سأجعل ترهاتي تدفن نفسها في هذه الغياهب.....لعلك إن بحثتي عنها تجديها بقرب جثتي....
هل سيكون وداعي عادلاً.....أم هل سيكون قربك لي أسرع....
سأبدأ بالهجرة.....فالأتربة الدافئة بدأت تستهويني...
هل سيكون هذا أخر رمضان لي؟؟؟؟
لست متشائماً.....
لكن ما أعرفه أكثر بكثير مما تتمنى إن تعرفيه....
فليس بقلبك قوة على تحملي....
فكيف به أن يستحمل همي....
حتى لو كنت بجانبي الآن...... سأشتاق لك..



دمتم بخير