PDA

View Full Version : خالد عثمان



الدليمي
26-08-2007, 10:52 AM
سَيَسُحُّ العَمَى عَمَاهُ نَجِيعا



قَبلَ سَحِّي على ثَرَاكَ دُمُوعا


وَسَتُخفِي ذِئابَها الرِّيحُ مِن قَبـ


ـلِ هُبُوبِي صَباً يَلُفُّ القَطيعا


وَسَأُلقِي وَرَاكَ رُوحِيَ لِلمَو



تِ قَميصاً مُمَزَّعاً تَمزِيعا


وَلِكَي يُبصِرَ الظّلامُ سَأزدا



دُ احتراقاً بِوَجهِهِ وَسُطُوعا





لَستُ أبكيكَ بل أنا بكَ أبكي



أمنَ إسلامِنا الذي قَد أُرِيعا


بِكَ أَبكِي العِرَاقَ .. يَا لَعِراقٍ



كَانَ عُلوَ السَّمَاء .. خَرَّ صَرِيعا


لَستُ أَبكيكَ .. كَيفَ أَبكِي سَعيداً



عافَ مِن بَينِنا الحَضيضَ سَرِيعا ؟


طارَ للهِ شَاخِباً بِدَمٍ أَز



كَى مِنَ المِسكِ شَاهداً وَشَفيعا


مَا تَفَاجَأتُ إذْ رُفِعتَ شَهِيداً



يَا جَدِيراً بِأَنْ يُرَى مَرفُوعا





ما نَزَفناكَ بل نَزَفنا ولم نَشْـ



ـعُرْ جميعاً ضَميرَنا المَفجُوعا


كُنتَ قَلباً يَمشِي على الأرضِ ما زا



لَ إلى الآن نَبضُهُ مَسمُوعا


مُسلمَ الوَجهِ واليَدَينِ لِوَجهِ الـ



ـلهِ طَبعاً على الهُدَى مَطبوعا


أُمِرَ المَوتُ كارهاً لَك ضُرّاً



إنما لم يَجِدْ سِوى أَنْ يُطيعا


راحَ يَستَلُّ مِن حَنَاياكَ رُوحاً



كادَ من طِيبِ ضَوعِها أن يَضُوعا


أيَها الخالد الحَبيبُ لنا ارجِعْ



نَتَمَلاكَ لَو قَدرتَ رُجُوعا


عُدْ وَلَو لَحظَةً .. نَشُمَّكَ يا خَا



لِدُ فِيها وَإنْ تَكُنْ تَودِيعا





أَفَنَعيٌ ؟ أَمْ خِنجَرٌ صَدِيءٌ في الـ



ـقَلبِ وَفَّى نِياطَهُ تَقطِيعا ؟


لا تُسَمّي أُمَّ الرّبيعَينِ أُمّا



للرَبيعَينِ قَد قَتَلنا الرَّبيعا


قَد سَفَكنا دَمَ البَرَاءَةَ حَتى



صَارَ يَخشَى مُضَيَّعٌ أَنْ يَضِيعا


حَقُّ حَدبائِنا تَزيدُ انحناءً



صَدَّعَ الثُّكلُ ظَهرَها تَصدِيعا


فالليالِي أَراملٌ شَقَّتِ الحَسـ



ـرَةُ عَنها جِلبابَها المَرقُوعا


والصَّباحاتُ ضَوؤُها مُشفِقٌ مِن



كُلِّ عَينٍ والشَّمسُ تَخشَى الطُّلوعا


أَعَزاءٌ لَنا بِكونِكَ حَيّاً



بينَما نَحنُ مَيِّتُونَ جَميعا

عبدالله بيلا
26-08-2007, 03:03 PM
الشاعر / الدليمي ..

جبر الله مُصابكَ في فقيدك ..

قصيدةٌ رائعة .. تضجُّ بالأسى والحُزن ..

ورغم كلِّ هذا الحزن لم تفقد جماليتها وتماسكها ..

لك تحياتي .

سلطان السبهان
26-08-2007, 06:32 PM
الشاعر الدليمي

هل أنت أخونا محمود الدليمي ؟!
على كل نصك هذا مميز والله وغني بالصور النمكثفة والشعر الحقيقي

رحم الله خالداً ، وليهن أم الربيعين شاعر مثلك .

معين الكلدي
26-08-2007, 09:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عظم الله أجرك وأجر الأمة

الشاعر القدير


الدليمي


مرثية رغم عمق حزنها أتت مدوية وصارخة

أبكيت أحرفك قبل أن نقرأها يا شاعر من فرط تتطويعك للألم

ومن الناحية الأدبية فنا أصغر أن اتكلم عن أبياتك تلك فهي من المرثيات القلائل التي أعجبتني في أفياء

وفقك الله أخي

ورد عراقنا حراً أبياً

أخوك

غريب الدارالاهل
28-08-2007, 01:15 PM
يا خالدُ
يا أسدُ الموصلِ
لا يضروك ما هتفوا أو جلـــجلوا
فكلُ الكلاب التي نبحت هناك سترحلوا
الماء عذبٌ .. أين منه الاسِنُ المتوحلوا
بعقيدة كالطود شامخة فلا تتزلزلــوا
فكأني والله اسمعها تشموا تجـلجـلوا
وارى صلاح الدين تحت لوائها يتنقلوا
الله يُمهِل مايشاءُ لكن لا يَهمِلــــوا
الم يَقُل إنما نُعِدُ لهم فلا تستعجـــلوا

حرموني منك
حَرَمَ الله عليهم الجنة
وباءوا بغضب منه
هنيئا لك يا مغوار
جاءتك الشهادة زاحفة اليك
مقبلت يديك
حملتك
الى جوار ربك
ونبيك
في مقعد صدق عند ملك مقتدر

غريب الدارالاهل
28-08-2007, 02:39 PM
ليَ الآنَ
سـَبَبٌ آخر يدفعني للبكاء على وطني ؟
لحافُ ترابِه ِ السـميك
الذي تـَـدَثـَّرَْ به أسد الموصل ( خالد) المغوار
في قبره أمس !
**************
قبل فراقه
كنتُ حيّا ًً محكوما ً بالموت ِ ..
بعد فراقه
صرتُ مَـيْتا ً محكوما ً بالحياة
**************
في أسواق " الغربة "
وَجَـدَ تُ
كل مستلزمات مجلس العزاء :
قماش أسود .. آيات قرآنية للجدران ..
قهوة عربية .. دِلالٌ وفناجين ..
بخورٌ ومِـسْـك ٌ ..
باستثناء شيء ٍ واحد ٍ :
كوبٌ من الدمع ـ حتى ولو بالإيجار
أعيد به الرطوبة َ
إلى طين عينيَّ الموشكتين على َ الجَـفاف !
**************
لم يحملْ نعـشـَه عربة ُ مدفع
ولم يُعزف له مارش ٌ جنائزي ..
أنا لا أُحِبُّ سماعَ دويِّ المدافع ِ
ليس لأنه يُفزِع ُ العصافير َ فحسب ..
إنما
ولأنه ُ يـُذكـِّرُني بـ " الطراطير" ..
الذين أضاعوا الوطن .. وشـَرَّدوني ..
نعشـُه حَـمَلـَتـْهُ سيارة ُ أجرة ٍ
وشـَّيعَتـْه عيونُ الفقراء ِ
والعصافيرُ
والكثيرُ من اليتامى
يتقدمهم أشقائي وأحبابي واصحابي
يتقدَّمُ الموكبَ
جدولٌ من دموعي
**************
كيفَ أغفو ؟
سَــوادُ الليل ِ يُـذكـِّرُني بــــأبتسامته الجميله ..
وبياض النهار ِ يـُذكـِّرني بالكفن ..
يا للحياة من تابوت ٍ مفتوح !
أحيانا ً
أعتقدُ أنَّ الحَـيَّ ميتٌ يتنفـَّسُ..
والمـَيْتَ حيٌّ لا يتنفـَّس..
**************
الأحياءُ ينامون فوق الأرض..
الموتى تحتها ..
الفرقُ بينهم : مكانُ الســرير ِ
ونوع الوسائد والأغطية !
**************
آخرُ أمانيه :
أنْ أكونَ مَـنْ يحمل احبائي واصحابي ويذرفع الدموع ..
آخرُ أمنياتي
أن تُغمِضَ أجفاني بيديه ..
كلانا فشلَ في تحقيق أمنية ٍ متواضعة
**************
أيها العابرُ :
لحظة ً من فضلك ..
هلا التـَقـَطـْتَ لي صورة تذكارية ً مع الهواء ؟
وثانية ً مع نفسي ؟
وثالثة ً عائـلية
مع الحزن والضجر ِ
و(خالد) النائم في قلبي ؟
**************
سـُبحانك يا رب !!
أحـقـّا ً إنَّ عذابَ جهـنمَ
أشـَــدُّ قسـْوة ًمـن عَذابي
حين تـَعَـذرَ عليّ توديع ُ حبيبي واخي (خالد) ؟
آه ٍ ... لو أنَّ ساعي بريد ِ الآخرة ِ
قد وضعَ الرسالة َ في صندوق عمري
لا على وسادة خالد ..
**************
أشـقـّائي غـطـّوه بلحاف ٍ سـَمـيك ٍ من التراب ..
ربما
كي لا يـَسـْمعَ نحيبي
وأنا أصرخ في البريّة ِمثلَ طفل ٍ ملدوغ ٍ :
أريد أخي وحبيبي ( خالد)
فيبكي ..
**************
لسـْت ُ ثـَمِـلا ً ..
فلماذا تنـظرون َ إليَّ بازدراء ٍ
حين سـقـَطـْتُ على الرصيف ؟
مـَنْ منكم لا ينزلقُ مـُتـَدَحْـرِجا ً
حين تتعثـَّرُ قدماه بورقة ٍ أو قطـرة ِ ماء ٍ
إذا كان يحملُ الوطنَ على ظـهْـره ِ
وعلى رأسـِْه ِ تابوتُ أخيه (خالد) ؟
**************
وأنتم أيها الهمجيون
من متحزِّمين بالديناميت .. وسائقي سيارات مفخخة ٍ ..
وحَـمَلـَة ِ سواطيرَ وخناجرَ :
كفى دويَّ انفجارات ٍ وصخبا ً ..
إنَّ (خالد) لا يُحبُّ الضجيج ..
الطيبُ (خالد)ٌ ما عاد يخاف من الموت ..
لكنه
يخاف على احبائه وصحبه من الشظايا ..
وعلى بخور المحراب من دخان الحرائق
**************
حين أزور (خالدٌ)
سأنثر على قبره دموعي ..
(خالدٌ) يُحب صحبه ..
كل فجر ٍ :
يستيقظ على أهاتٍ وأمال ٍ ودعواتٍ ..
ومن ماء وضوئه : كان (خالد)
يملأ الإناء الفخاري َّ تحت نخلة الوطن
وينثر علما وأدبا
**************
في صِـغـَري
يأخذني معه إلى بيوت اصدقائه واصحابه ..
وإلى الأئمة
حتى وأنا في مقتبل الحزن
لا يأتي يوم إلآ وأنه يسأل عني ..
من سيسأل عني اليوم ؟
ربما
آه ٍ
من أين لي بــ(خالدٍ ) مثله
يسـاعدني في غسـل ِ ذنوبي
بكوثر دعائه حين يفترش سجادة الصلاة ؟
**************
يا أحبّـائي الطيبين
لا تسـألوا الله أن يملأ صحني بخبز العافية ..
وكوزي بنمير الإنتشاء ..
فأنا الان بحاجة إلى :
صـَبْر رمال الصحراء على العطش ..
وتجَـلـُّد ِ بغل ٍ جبليٍّ ..
وبلادة خروف ..
ولا بأسَ
من عقل ِ حمار
**************
لم يكن أنانيا ً يوما ً ..
فلماذا ذهبت الى الجنة ِ وحدك
وتركتني في جحيم الحياة ؟
**************
مـُذ استشهاد (خالد)
لم أعـُدْ أخاف عليه من الموت ..
لكنه قطعا
يخاف الان عليَّ
من الحياة
**************
رباه :
أريدُ أوراقا ً من ماء ..
لأكتب عليها
كلمات ٍ من جمر ..


هذه الكلمات هي رثاء احد الاشخاص لامه
بس انا (وعذرا من صاحبها) قد اخذتها وتصرفت بها وفقا
لرثاء حبيبي وأخي الشهيد
أسد الموصل
خالــــــــــــد
المغوار
جمعنا واياه في عليين
امين

أخوك
غريب الدار والاهل
ماليزيا

السناء
28-08-2007, 07:25 PM
الأبيات رائعة

خالد لبنان
30-08-2007, 01:34 AM
أبكي و هل يشفي البكاء عليلا
و قد انتوى عنّا الجبيب رحيلا
أبكي على غصنٍ نما في روضةٍ
للحق أذبله المنون ذبولا
صعب بأن نجد الذي حمل الهدى
أمسى على أعناقنا محمولا
صعبٌ علينا ان يباعد بيننا
هذا التراب فلا نراه طويلا
يا مؤمناً كانت حياتك قدوةً
ستظل روحكفي الطريق دليلا
فحييت في ظل العقيدة ثابتاً
و أبيت الا أن تموت أصيلا
نم يا زكي الدين إنك خالدٌ
ما كان ذكرك يا أخي ليزولا
و انعم بلقياك الحبيب محمداً
و بوجه ربك راضياً مقبولا

معتقل
05-09-2007, 02:40 AM
ياجبلي....
امنحني عينك وقلبك وعقلك
كي استقبلك في ثوبك الجديد...
كي اتعكز على جراحي ..
وادرك انحناء الشمس ...
وشفتي الارض ...كيف قبلتك؟
كي استوعب متناقضات هذا العالم...
كي اتنفس ابعاد مشروعك الاخير ....
لا تتركني مشظى بين البداية و البداية ...
امنحني فرصة اخيرة ... اتم فيها احتراقي
كي اذوب فيك...

معتقل
05-09-2007, 02:53 AM
برقية الى خالد عثمان....
مذ عرفتك هكذا انت دوما....تمارس الانتصار.....
حتى في مشروعك الاخير ..هزمت الرصاص وانتصرت..