PDA

View Full Version : طَقْ ..طَقْ



ظلال الماضي
26-08-2007, 12:25 PM
طَقْ ..طَقْ


مَنْ يُمكِنْ أَن يكَونْ زَائِري ؟ آخر ما أَذكُره أَن غُصتي كَانت تبتلعُ نِشوة زواري
حَتى إختفَتْ مَلامِحهُمْ مِن قَزحيةِ عيني إلى الأبَدْ .

والخَطواتْ التي كَانتْ تَدورُ في أَروقَة البيتْ لّمَا كُنتُ أَدورُ مَعهُم فِي فَلكيةِ الأَنا
أَضاعتها الدورانْ حَتى غَطتْ فِي رمَالِ قَلبي فِي رحلةِ الخُلودِ الأبَدية
إختفى صَوتُ زنوبيا الذي كَان يهمهمُ صَبَاحَ مَساءِ في كِتابِ الشِعر الخَارجِ من الرفةِ
الثَالثَة لمَطبخِي الصَغيرْ , وشَحُبتْ مَلامِحُ بَلقيسْ التي كَانت تَركُضُ فِي أَخضرها السَعيدْ
على جِداريّ المُتخَمْ بالألَوانْ ..

وُدميتي التي كَانتْ تُونِسُ وحدَتي , منَحها عَصرُ الآلةِ أقدَاماً مُتحَركةِ تُبررُ لها الخَيانَةْ
بينَ قَوسي " حُرية " مَعْ لُعبةٍ خَشبيةْ تُسمى " مَاجِدْ " الكَذابْ .


طَقْ ..طَقْ ..

ولكمْ آلمتني يدي حينَ أصطَنعُ لنفسي زائراً تُبرقُهُ الوحدةُ المملة

ظلال الماضي
27-08-2007, 03:30 AM
شَئُ لَمْ يَحدُثْ يتَحَدَثْ :





وأَخَيراً تحَرَّكَ شَيءُ مَا فِي أَحشَائي , لَقدْ تَستَرتُ عَليهِ طِيلة أربعَة وعِشرينَ ربيعَا
وأَخفَيتُه كَما أُخفي خَطيئةً مَا , كَانَ غُولاً مَحبوسَاً يتغَذى على اللّعنَات والدَمْ ويتنَفَسُ حَاجتي للحُرية , حَتى أَصبَحْ مُتوحِشاً للخُروجْ .


طِوالَ الحَقبَةِ المَاضية تَسائلتْ : هَلْ يُمكِنْ للبُرودِ أن يُصبِحَ روتينَاً , وهَلْ يُمكِنُ
تَرويضُ القَلبِ ليُصبِحَ حِصانَا طَيباً , تمتَطيهُ كُلُ حَسنَاواتِ المَدينة في آنٍ واحِدْ دُونَ أَن أُسقِط إحدَاهُن .

وتَسائلتُ أيضاً إلى مَتى يستَمِرُ قَلبيَّ مُخَدَراً لذيذاً , لا تَعلقُ بذَاكِرتِه لا أَسمَاءَ ولا صُورْ , هَل سيظَلُ مَدفونَا يتَوسل مِني جَوازَ سَفر بإتجَاهٍ واحِدْ , فيما أنا حُدودي مفتوحَةٌ بإتجاهِ جَميع النِسَاء .

فليخَرُج هذا الوحش الصَغيرْ ..ولينهَش آخر الدفَاتِر المَيتة , ولينبُشَ قَبر الذِكرى
فهُناكَ حَتماً جيفةٌ حَقَيرة أسمَيتُها الحُبْ !

نزهة الزمان
27-08-2007, 04:26 AM
رحم الله الحب واسكنه في جنات قلوب من يقدرونه ...

ظلال الماضي
31-08-2007, 11:38 PM
شكراً للمرور