PDA

View Full Version : من قصاصات المنفى



علي المطيري
04-09-2007, 10:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من قصاصات المنفى

http://www.ncr-iran.org/ar/images/stories/statements/prison-2.jpg


يا ليلُ ما سَهِرَ النائيْ وما رَقدا
وما وفى صبحكَ النائي بما وَعَدا

إذا غفا جفنهُ حيناً تؤرقهُ
ذكرى فإن قامَ في أشواكها قَعَدا

وما تَلَفَّتَ في جلبابِ غربتهِ
إلا وأبصرَ في جنبيكَ من فَقَدا

حتى كواكِبُكَ الحسناءُ ما انتظمتْ
إلا لِتجمعَ من ذكراه ما بعدا

وما نسيمكَ في الأسحار غير شذى
من الأحبة أذكى فيهِ ما خمدا

و ما ولدتَ هلالاً في نضارتهِ
إلا نديمُ الأسى في دربهِ وُلِدا

بنوكَ في هجعةِ السلوانِ ما عرفوا
سرَّ الحنينِ الذي في قلبهِ عُقِدا

يا ليلُ هذي جراحُ العابرينَ بكتْ
جُرحيْ وما هزَّكَ العاني وما وَجَدا

دمُ السَّهارى على جفنيكَ أُبصرهُ
في حُمرةِ الشَّفقِ المجنونِ ما بَرَدا

عجبتُ حين حجبتَ الكونَ قاطبةً
وقد عجزتَ عن الماضي وما شَهِدا

حين التقينا,وأغلال الفراق غداً
يا ليتَ أن غداً من دهرنا فُقِدَا

وما ترحلتُ عنهمْ بلْ رحلتُ لهمْ
روحا وإن فرقوا في دربنا جَسدا

يا ليل ما لي سوى روحي سأحسدها
أما رأيت بعيدا روحَهُ حَسدا

مددت كفي إلى الذكرى أصالحها
فمات كفي على أعتابها كَمَدا

قنعتُ يا ليل بالذكرى ولو سهدت
عيني وقد يقنع العاني وإن سُهِدا

ولو نكأت جراحاتي ولو نضبت
كل الدموع ولو خلفتني بَددا

ما لي سوى جفنك المحزون أعبره
إلى الأحبة كي أفنى بهم أَبدا

كأنني غارق في اليم حين نجا
دنا إلى اليم مشتاقا لكي يَرِدا





علي عبيد المطيري

12_8_1428

عبدالله بيلا
05-09-2007, 03:37 AM
كأنني غارق في اليم حين نجا
دنا إلى اليم مشتاقا لكي يَرِدا !

الشاعر / علي المطيري ..

كمثل هذا البيتِ السامق أجدني آنَ أقرأُ قصيدتك هذه ..

إنَّ السحرَ الحلال تجلَّى هاهنا في أروعِ أزيائه ..

فهنيئاً لك هذا الجمال .

ولك تحياتي .

هند الهاجري
05-09-2007, 09:18 AM
الله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله
دمعت عيني من الصورة قبل الأبيات فلما قرأت الأبات علمت أن من الشعر ما يجلد
الناس أشد من السياط ،،،
الله المستعان

سلطان السبهان
05-09-2007, 11:34 AM
الشاعر علي المطيري
هذا هو النص الثاني لك هنا حيث أمتعتنا بأول الغيث وأتبعته بقطرات حزينة رائعة متاملة
لا فض فوك وزادك الله من فضله .
هنا أخي :
فمات كفي على أعتابها كَمَدا
أظن الكف مؤنثة !
دمت لنا

شاعر الدارين
05-09-2007, 01:47 PM
الكف ان ارتدت دبلة فهى مؤنثة
وإذا ارتدت خاتم فالأمر غير ذلك

قصيدة بديعة رغم قليل الهنات بها
تقديرى

علي المطيري
06-09-2007, 11:26 PM
الأخ abdallah bila

كلماتك الندية أسعدتني كثيرا.

وفقك الله

شيطان الشعر
07-09-2007, 12:54 AM
القدير علي المطيري

يعجز اللسان عن وصف دهشتي و اعجابي

دمت للشعر الجميل

علي المطيري
08-09-2007, 02:42 AM
هند الهاجري

لا يخرج الشعر من الشاعر إلا بعد أن يجلد كل قطعة منه.

دمت بخير

علي المطيري
08-09-2007, 11:34 PM
الشاعر الكريم سلطان

أشكرك مرة أخرى على مرورك على بضاعة أخيك.

بالنسبة لكفي فأظنها تصلح على الوجهين.

وفقك الله

سلطان السبهان
09-09-2007, 03:18 AM
شاعري الجميل

بودي لو تكرمت بحسم الأمر بأكثر دقة ، فهو أمر سيختلف الأمر فيه حين تكون مؤنثة
بالنسبة لي لم أجد شاهداً يهديني لتذكيرها حين حصل فيها خلاف مع بعض الإخوة
دمت بخير

m.a.jed
09-09-2007, 04:39 AM
خذ من حنينك هذا بعض أمنية
وارحل إلى الله ، يؤوي الله من سجدا

كفكف سكونك يكفي بعض معتقدٍ
أن الذي في ضفاف الله ما فُقِدا

الصمتُ أولى بالحضور

m.a.jed

معاذ الهزاني
10-09-2007, 05:44 PM
شاعري الجميل

بودي لو تكرمت بحسم الأمر بأكثر دقة ، فهو أمر سيختلف الأمر فيه حين تكون مؤنثة
بالنسبة لي لم أجد شاهداً يهديني لتذكيرها حين حصل فيها خلاف مع بعض الإخوة
دمت بخير

الرائع سلطان ..
..
صدق الأخ علي المطيري .. فالكف مؤنث مجازي يجوز أن يرد بصيغة المذكر .. وكذلك القدم ..
..
قال الشاعر :
إلى حتفي سعى قدمي = أرى قدمي أراق دمي
..
لك خالص المودة والتقدير

علي المطيري
12-09-2007, 10:14 AM
الكريم شاعر الدارين

أشكرك على هذا المرور,ووددت أن تبين لي الهنات التي أشرت إليها فضلا لا أمرا.

وفقك الله

محمد اخو السلمي
16-09-2007, 02:49 AM
ما أعذبك

سبحان من أنطق الشعر بك :rose:

أَحْمَـــدْ
16-09-2007, 03:11 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشاعر السامق علي المطيري

ياسيدي تخجل الحروف بحضرتك

فشعرك جميل وأدبك جمّْ

ولست أرى هنا إلا اسًى في طياته جمال وجمالٌ في طياته أسى

فليهنأ بك الشعر
ولننكوي نحن بجمر غربتك

متعنا الله بك يا شجي الحرف

وشهرٌ مبارك
تلميذك

نيلوفرة
16-09-2007, 04:11 AM
الشاعر القدير علي المطيري

لك الله كيف خرج منك هذا البديع ...
وكم هي مشاعر جد كبيرة تلك التي أفضت..
شعرك هذا ينحت على صخر ويعلن على ملأ..

سعد بن ثقل
16-09-2007, 05:13 AM
الحبيب علي المطيري


هذا أنت وهذه روعتك المتجدده


كان الربيع هنا


كن والأمة بخير

المتغابى
17-09-2007, 05:05 PM
جميل جدا بوحك يا استاذنا العذيذ

علي المطيري
19-09-2007, 01:09 PM
شيطان الشعر

سرني أن بضاعتي المزجاة أعجبتك.

سؤال

هل أنت من مواليد وادي عبقر :)

كل عام وأنت بخير

سامي البكر
20-09-2007, 09:17 PM
المبدع السميذع
علي المطيري
نقية أحرفك كماء السماء
جذابة
كباقة ورد مخصرة بخيوط القمر
عميقة تتخلل الوجدان
وتنبش الذكرى
وهنا تكمن روعتها
أما هذا البيت:
مددت كفي إلى الذكرى أصالحها
فمات كفي على أعتابها كَمَدا
فقد ذكرني بقول الشاعر:
إذا الشعر لم يهززك عند سماعه** فليس جديرا أن يقال له شعر
لقد هزني من قراءته فكيف بسماعه؟!

مســـــافر
21-09-2007, 01:42 PM
علي المطيري ..

نص آسر رغم الحزن المدفون في أعماقه ..

كل الود ..

حسين الأمير ,,

الغيمة
22-09-2007, 03:21 AM
مبكية هذه القصيدة..
وأما الصورة..
فحسبنا الله ونعم الوكيل..
الآن..ولعل لي عودة..

علي المطيري
23-09-2007, 12:09 AM
الأديب والشاعر الكريم سلطان

في إفادة الأخ الكريم معاذ الهزاني بركة.

وللتدليل على أن بعض الكلمات تأتي على الوجهين,انظر لقوله تعالى:

( في الفلك المشحون ) الفلك هنا مذكر , وقوله : ( والفلك التي تجري ) هنا مؤنث .

أتمنى أن أكون أفدتك

بريق المعاني
23-09-2007, 12:22 AM
عزيزي : علي المطيري
أخَّاذة رائعة إستقرت بين جوانحي ..
كم تركت بين جنبي قلباً قتيلاً بهذه المعاني الرائعة..
إحساس راق لي كثيراً..
سأظل متابعاً لهذا الحرف..

سارة333
23-09-2007, 06:51 PM
القدير...علي المطيري

قصيدة جميلة حقا ...
ويحق لها أن تستأثر بالآراء هناك :)
أشعر دائما أن القصيدة الغنية هي التي تستحق التوقف عندها
والتأمل فيها طويلا
تقديري واحترامي.

نعيم الحداوي
23-09-2007, 10:23 PM
لافض فوك شاعرنا الأديب أبوعبدالله
والله لقداعدت قراءتها عدة مرات وتزداد في كل مرة جمالاً
لقدوفقك الله في إختيارالموضوع ثم حسن إختيارالبحروالقافية فخرجت قصيدة رائعة متجانسة إرتبط مطلعها بالخاتمة وحملت في جوفها الحكمة والجمال
مددت كفي إلى الذكرى أصالحها
فمات كفي على أعتابها كَمَدا

قنعتُ يا ليل بالذكرى ولو سهدت
عيني وقد يقنع العاني وإن سُهِدا

وختمت ببيت من اروع الأبيات:
كأنني غارق في اليم حين نجا
دنا إلى اليم مشتاقا لكي يَرِدا

وفقك الله وأسعدك في الدارين

علي المطيري
24-09-2007, 10:59 PM
m.a.jed

إضافة رائعة مفعمة بالروح المؤمنة.

دمت بخير

علي المطيري
27-09-2007, 02:57 PM
الشاعر معاذ الهزاني

أشكرك على المرور والإفادة.

دمت بخير

علي المطيري
27-09-2007, 02:58 PM
الشاعر معاذ الهزاني

أشكرك على المرور والإفادة.

دمت بخير

علي المطيري
01-10-2007, 11:49 PM
الحبيب محمد اخو السلمي

طيب الله أنفاسك بطاعته,سرني مرورك الجميل.

كن بخير

المحوص
02-10-2007, 12:02 AM
وما تَلَفَّتَ في جلبابِ غربتهِ
إلا وأبصرَ في جنبيكَ من فَقَدا
كأنك تنطق عني
دمت دائما
المحوص

ماجد سليمان
02-10-2007, 11:53 AM
حتى كواكِبُكَ الحسناءُ ما انتظمتْ
إلا لِتجمعَ من ذكراه ما بعدا

وما نسيمكَ في الأسحار غير شذى
من الأحبة أذكى فيهِ ما خمدا
:
:
جمييييييييييييييييييل ::: مدهشششششششششش

علي المطيري
06-10-2007, 12:41 AM
الأديب الأريب أحمد

أشكرك على هذه الكلمات.

جعلنا الله وإياك من المقبولين.

ضُحى
06-10-2007, 01:25 AM
لكأنكـ يامنفى منبِع الشعراء ,
ومُحرّك الوجدان ..
ومستوحٍ من القصيد أروعه
..
يشرفني أن أصافحكم من هنا ,

علي المطيري
13-10-2007, 12:13 AM
الأديبة نيلوفرة

كلماتك شهادة أعتز بها.

وفقك الله

عبدالله الهميلي
13-10-2007, 04:51 AM
[quote=علي المطيري;1179768]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


من قصاصات المنفى


http://www.ncr-iran.org/ar/images/stories/statements/prison-2.jpg


يا ليلُ ما سَهِرَ النائيْ وما رَقدا

وما وفى صبحكَ النائي بما وَعَدا


إذا غفا جفنهُ حيناً تؤرقهُ
ذكرى فإن قامَ في أشواكها قَعَدا


وما تَلَفَّتَ في جلبابِ غربتهِ
إلا وأبصرَ في جنبيكَ من فَقَدا


حتى كواكِبُكَ الحسناءُ ما انتظمتْ
إلا لِتجمعَ من ذكراه ما بعدا


وما نسيمكَ في الأسحار غير شذى
من الأحبة أذكى فيهِ ما خمدا


و ما ولدتَ هلالاً في نضارتهِ
إلا نديمُ الأسى في دربهِ وُلِدا


بنوكَ في هجعةِ السلوانِ ما عرفوا
سرَّ الحنينِ الذي في قلبهِ عُقِدا


يا ليلُ هذي جراحُ العابرينَ بكتْ
جُرحيْ وما هزَّكَ العاني وما وَجَدا


دمُ السَّهارى على جفنيكَ أُبصرهُ
في حُمرةِ الشَّفقِ المجنونِ ما بَرَدا


عجبتُ حين حجبتَ الكونَ قاطبةً
وقد عجزتَ عن الماضي وما شَهِدا


حين التقينا,وأغلال الفراق غداً
يا ليتَ أن غداً من دهرنا فُقِدَا


وما ترحلتُ عنهمْ بلْ رحلتُ لهمْ
روحا وإن فرقوا في دربنا جَسدا


يا ليل ما لي سوى روحي سأحسدها
أما رأيت بعيدا روحَهُ حَسدا


مددت كفي إلى الذكرى أصالحها
فمات كفي على أعتابها كَمَدا


قنعتُ يا ليل بالذكرى ولو سهدت
عيني وقد يقنع العاني وإن سُهِدا


ولو نكأت جراحاتي ولو نضبت
كل الدموع ولو خلفتني بَددا


ما لي سوى جفنك المحزون أعبره
إلى الأحبة كي أفنى بهم أَبدا


عليك سلام الله ورحمته وبركاته

ياشاعر المنفى المبدع

والمنفى هوَ الحقيقة العصماءُ
التي تبحث عنا
منذ حزنٍ طويل
....
نعود من خلاله إلى جوهرنا
نجدد أو نعيد قناعاتنا

ونتآلف مع الأشياء

وأروع مافي ذلك أننا نظل
في حالة ترقب
للفارس الذي يدرع
بردة اليقين...

المسمى بالأمل

قصيدتك أستفزتني كثيراً
لجمالها وروعتها

تحياتي...

سديم!!
13-10-2007, 06:21 AM
قصيدة جيدة وصادقة!
لكن لي ملاحظة!

"حتى كواكِبُكَ الحسناءُ ما انتظمتْ"

حتى/ من حروف الجر , فبعدها تأتي الأسماء مجرورة ,فتكون اسم مجرور بحتى وعلامة جره الكسرة..
أما هنا فجاءت كلمة(كواكب) على وزن- فواعل- من صيغ منتهى الجموع(وهي نوع من الأسماءالممنوعة من الصرف) التي تجر بالفتحة،إلا إذا كان الإسم مضافا،أو معرفا بآل،
فتجر بالكسرة وهنا جاء الإسم مضافا إلى الضمير(كاف الخطاب) فيكون مجرور وعلامة جره الكسرة،
وعلى هذا فالصفة(حسناء) تكون مجرورة أيضا ًلإن الصفة تتبع الموصوف فنقول:

"حتى كواكبِك الحسناءِ ماانتظمت"
.
.
تقبل مروري...

علي المطيري
17-10-2007, 12:12 AM
الأديب العزيز سعد بن ثقل العجمي

يسعدني مرورك كثيرا.

كل عام وأنت بخير يا ابن الكويت العزيز.

علي المطيري
18-10-2007, 01:06 AM
العزيز المتغابي

أشكرك على المرور

لقد تذكرت المقولة المشهورة عندما رأيت اسمك : ( سيد قومه المتغابي ) .

وكل عام وأنت بخير

علي المطيري
18-10-2007, 01:06 AM
العزيز المتغابي

أشكرك على المرور

لقد تذكرت المقولة المشهورة عندما رأيت اسمك : ( سيد قومه المتغابي ) .

وكل عام وأنت بخير

علي المطيري
19-10-2007, 07:55 PM
شيخنا الحبيب سامي البكر

كم يسعدني وجودك على بضاعتي المزجاة.

كل عام وأنت بخير أيها المبارك.

دمت بود

الغيمة
19-10-2007, 08:53 PM
يا ليلُ ما سَهِرَ النائيْ وما رَقدا



وما وفى صبحكَ النائي بما وَعَدا
قمة التعذيب..ففي أي حال هو إذن؟


إذا غفا جفنهُ حيناً تؤرقهُ
ذكرى فإن قامَ في أشواكها قَعَدا
هذا هو تفسير الحالة..


وما تَلَفَّتَ في جلبابِ غربتهِ
إلا وأبصرَ في جنبيكَ من فَقَدا
وهذه صورة أخرى من حالته..


حتى كواكِبُكَ الحسناءُ ما انتظمتْ
إلا لِتجمعَ من ذكراه ما بعدا
إنه الهم الذي يحيط بالإنسان فلا يبصر إلاه..


وما نسيمكَ في الأسحار غير شذى
من الأحبة أذكى فيهِ ما خمدا
كل بيت يسوقنا إلى بيت يتمم جماله..


و ما ولدتَ هلالاً في نضارتهِ
إلا نديمُ الأسى في دربهِ وُلِدا
يا الله!!


بنوكَ في هجعةِ السلوانِ ما عرفوا
سرَّ الحنينِ الذي في قلبهِ عُقِدا
وهل يشعر بالنار إلا من يطؤها؟


يا ليلُ هذي جراحُ العابرينَ بكتْ
جُرحيْ وما هزَّكَ العاني وما وَجَدا
كل جرح يبكي جرحا..لأنهما مشتركان في الألم..وأما الليل فأين جراحه؟


دمُ السَّهارى على جفنيكَ أُبصرهُ
في حُمرةِ الشَّفقِ المجنونِ ما بَرَدا
ما أوردت سؤالي السابق إلا لعلمي بأن هناك إجابة..فما الدماء التي تبلل جفنيه إلا من دماء الجرحى الذين تبكي جراحتهم بعضها..


عجبتُ حين حجبتَ الكونَ قاطبةً
وقد عجزتَ عن الماضي وما شَهِدا
يا لها من مفارقة..وهل يستر الليل إلا وقع لحظته..وينشر النهار ما استتر؟


حين التقينا,وأغلال الفراق غداً
يا ليتَ أن غداً من دهرنا فُقِدَا
جميل هذا البيت وذكي..وكأنه دمعة طفل..يذكرني بقصائد بشار ابن برد..


وما ترحلتُ عنهمْ بلْ رحلتُ لهمْ
روحا وإن فرقوا في دربنا جَسدا
وإن كان المعنى مستهلكا..إلا أنه نسج في صورة حسنة..وجديدة..


يا ليل ما لي سوى روحي سأحسدها
أما رأيت بعيدا روحَهُ حَسدا
هل يصح أن أكثر من تكرار إعجابي بهذه الأبيات!!!


مددت كفي إلى الذكرى أصالحها
فمات كفي على أعتابها كَمَدا
رحماك يا رب..
إن حظي دقيق..
فوق شوك نثروه
ثم قالوا لحفاة
يوم ريح اجمعوه


قنعتُ يا ليل بالذكرى ولو سهدت
عيني وقد يقنع العاني وإن سُهِدا
ربما!وربما لا!!!فالعاني يريد من يفك يده..ويقنع بأن يضم جسده إلى بعضه..


ولو نكأت جراحاتي ولو نضبت
كل الدموع ولو خلفتني بَددا



ما لي سوى جفنك المحزون أعبره
إلى الأحبة كي أفنى بهم أَبدا
كيف تفنى بهم؟هنا..لم أفهم..أعنيت البقاء ولكن بلفظ الفناء للانغماس في الحزن أم ماذا؟



كأنني غارق في اليم حين نجا
دنا إلى اليم مشتاقا لكي يَرِدا





وهنا..كأنه بعد أن نجا من اليم عاد إليه ليرده..وكأنه لم يذق ألم الغرق..ولكن الغريق قد انتهى أمره..

أم أن الغريق يطلق أيضا على من كاد يموت في البحر؟

ويأتي سؤال آخر:

ما اليم في هذا النص؟أهو الليل بذكرياته واجتماع أدوات الليل عليه من ظلمة ونجوم..أم أنه الغربة ذاتها؟

فإن كانت الأولى..فإن اشتاق فذاك غريب..وربما كان أهون من مقاساة عذابات النهار..وإن لم يكن مشتاقا فلا بد للعاني من أن يعود ليغرق في اليم مجددا..فالليل لا بد مدركه..وجنود الليل لا بد وأن تزاول عملها..
ولا أظنك تعني الغربة هنا..
وربما لا تعني الليل أو الغربة..وتعني أمرا ثالثا..
شكرا لك على هذا النص الفخم..

علي المطيري
22-10-2007, 11:09 PM
شاعرنا وشيخنا الحبيب سامي البكر

مرور جميل كجمال نفسك.

كن كما أنت

( سعيد )
23-10-2007, 06:21 AM
و ما ولدتَ هلالاً في نضارتهِ
إلا نديمُ الأسى في دربهِ وُلِدا

جميلة بكل أبياتها التي تجلت فيها شاعريتك وخيالك المجنح فجاءت أبياتها أبيات قصيدة عصماء .
قرأتها مستمتعاً بجمال روحك هنا . أخ علي دمت شاعراً فذا يتقن فنه ...... !!!

علي المطيري
02-11-2007, 02:19 PM
الأديب مسافر ( حسن الأمير )

الشكر موصول لك على هذه الكلمات الجميلة.

وفقك الله

دمعة إحساس
04-11-2007, 07:48 PM
ألحان تستلذ بها مسامعنا

وقلم ينثر ماءه ليروي عطشنا

وينعش أرواحنا بدفئه

اخ علي

أمن الروعه تنهل


ام الروعه من تنهل منك !

لله درك

شكراً لك

أسعدك الله

علي المطيري
06-11-2007, 11:12 AM
الكريمة الغيمة

وعدت بالمرور فأوفيتي,وسأقف مع نقدك الجميل بإذن الله تعالى.

دمت بخير

علي المطيري
08-11-2007, 12:45 PM
الكريم بريق المعاني

لكلماتك بريق وأثر في نفسي فكن قريبا.

دمت بخير

عبدالرحمن الخلف
08-11-2007, 02:44 PM
جميلة هذه القصاصة يا علي.. وزادها جمالاً وشاية بعض الصعاليك حول جمالياتها :)

تحيتي لقلبك وشعرك.

نسخة لشرفة لروائع.

مريم عطا
08-11-2007, 09:32 PM
الاخ عبد الرحمن الخلف
أظن ان الكف مؤنث وليس مذكر
مددت كفي إلى الذكرى أصالحها
فمات كفي على أعتابها كَمَدا
كيف مرت عليك هذه الهنة ولم تعلق عليها المقصود ان تكون فماتت كفى

فيصل بن عمر
08-11-2007, 10:35 PM
كأنني غارق في اليم حين نجا
دنا إلى اليم مشتاقا لكي يَرِدا

___________________

يا علي إن المنفى أشرس بأكثر من الكثير

تحية لك و للمنفى إذا أخرج هذه الرائعة لنا

عبدالرحمن الخلف
09-11-2007, 12:36 PM
الاخ عبد الرحمن الخلف
أظن ان الكف مؤنث وليس مذكر
مددت كفي إلى الذكرى أصالحها
فمات كفي على أعتابها كَمَدا
كيف مرت عليك هذه الهنة ولم تعلق عليها المقصود ان تكون فماتت كفى

شكراً لك يا أخت مريم على هذه الملحوظة الذكية..
الكف في الأصل مؤنث وربما أخذ شاعرنا "علي" بالقول الأضعف وهو احتمال الوجهين، ويسند هذا الرأي قول الأعشى:


أرى رجلاً منهم أسيفا كأنما
................يضم إلى كشحيه كفاً مخضبا
لاحظي قوله في صفة الكف "مخضبا" ولم يقل "مخضبة"..
وقد قال ابن منظور في اللسان عن هذا البيت:
( فإنه أراد الساعد فذكر وقيل إنما أراد العضو وقيل هو حال من ضمير يضم أو من هاء كشحيه والجمع أكف قال سيبويه لم يجاوزوا هذا المثال)ا.هـ.

وأقول:
قول سيبويه يبين ضعف هذا القول...

وقال أبو البركات الأنباري في ( البلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث) عن هذا البيت:
( فيجوز أن يكون مخضبا، وصفاً لقوله كفا، فيكون محمولاً على المعنى؛ لأن الكف في المعنى عضو. ويجوز أن يكون مخضبا لقوله رجلاً فلا يكون محمولاً على المعنى.)ا.هـ.

وللتنويه فإن الأعشى ذاته أتى بـ(الكف) مؤنثة في موضعين آخرين:

يداك يدا صدق فكفٌّ مفيدة
.................وأخرى إذا ما ضن بالمال تنفق

وقال كذلك:


غرّاءُ تبهج زوله
..........والكف زيّنها خضابه

وبقية الشواهد كلها تدل على التأنيث ومنها:

قول بشر بن أبي خازم:

له كفان كفٌ كفُّ ضرٍ
..............وكف فواضل خضل نداها

وزهير:

حتى إذا ما هوت كف الوليد لها
..................طارت وفي يده من ريشها بتكُ

والكميت:

جمعتُ نزاراً وهي شتى شعوبها
...................كما جمعتْ كفٌ إليها الأباخسا

وقول ذي الإصبع:

زمان به لله كف كريمة
..............علينا ونعماه بهن تسير

وقول الخنساء:

فما بلغت كف امرئ متناول
..................بها المجد إلا حيث ما نلت أطول


شاكراً لك يامريم على هذا التحريض الواعي.

طبعــا .. !
09-11-2007, 01:23 PM
شاعرنا الرائع : علي المطيري , شكرا على هذه الرائعة .

علي المطيري
10-11-2007, 07:07 PM
سارة 333

سعيد بهذه الكلمات.

وفقك الله

علي المطيري
12-11-2007, 05:46 PM
الأديب الحبيب نعيم الحداوي

سعدت كثيرا بمرورك الكريم.

دمت بخير

مجدى الهوارى
14-11-2007, 03:16 PM
هذه الكتابة الجيدة تثبت للجميع أن القصيدة العمودية
مازالت قادرة على التعبير الجيد أذا جاءت من شاعر جيد