PDA

View Full Version : ما لا يعقل (حقيقة كلّ الأشياء)



شريف محمد جابر
13-09-2007, 06:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..
بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم أقدم لإخوتي في الله قصيدة كنت قد سطرتها قبل شهر، وعزمت على نشرها منذ ذلك الوقت، ولكنّ مشاغل الحياة أخذت من جهدي بحيثُ منعتني من إيجاد فسحةٍ أستطيع بها صفّ القصيدة على جهاز الحاسوب..
وأخيراً وجدتُ فسحة في مطلع هذا الشهر الكريم!
لعلها تكون فاتحة خيرٍ ويُمنٍ وبركةٍ بإذن الله العليّ الكريم..






ما لا يعقل
(حقيقة كلّ الأشياء)

يا أحبابي..
ما لا يعقل
أن نستنشق كلّ غبار الجهل بأنفاس ملهوفة
أن نتلمّظ كالصبيانِ
وأن نقف بأيدٍ مكتوفةْ
في وجه ظلام الطغيان
****
ما لا يعقل
يا أحبابي
أن نسبر أغوار الماضي
ونشقّ عباب المستقبل
ونسير على الدرب مراراً
لا نبرح ليلاً ونهاراً
ثمّ ننادي في الآفاقْ:
"لا نعلم من أين أتينا!
"لا نعلم ما الآتي.. ما الحاضر!
"ما المنهج في تلك الدنيا؟
"ما غاية خلق الإنسانْ؟!
"فلنغنم من تلك الدنيا!
"ولنتحيّن تلك الفرصة!
" فمن الغيب الغامض خرَجَتْ أرجُلُنا
"وإليه تعود وتنساق...
****
يا أحبابي..
فليخبرني أحدٌ منكم!
ما الفرق إذاً بين الإنسانِ وبين فصيلة أنعام؟!
فليخبرني رجلٌ منكم!
فليخبرني بشرٌ منكم!!
****
يا أحبابي..
ما لا يعقل
أن نتخبّط في الآراءْ
فنُشرّق يوماً ونُغرّبْ
ونفتّش عن كلّ غريبٍ
كلّ غريبٍ عن فطرتنا!
****
ما لا يعقل
يا أحبابي
أن نتفيّأ ظلّ الكفرِ
ونقرَّ بإسلام الدولة!
****
يا أحبابي..
ما بين المعقول وغيرهْ
ستصير أمورٌ وأمورْ
وتجورُ عقولٌ وتجورْْ
وتثور الدنيا وتمورْ!
لكن يبقى أمرٌ واحد
كلّ النقص وكلّ الضعف
وكلّ الأهواء السفلى..
كلّ الجهل وكل الشرّ
وكلّ الحقد...
كلّ أولئك رهن فناء
كلّ أولئك قيد عناء!
لكنْ يبقى حقٌّ واحدْ
هو ملجأ كلّ الأشياء
وحقيقة كلّ الأشياء!

10.8.2007 الجمعة

شريف محمد جابر

عبدالله بيلا
13-09-2007, 08:49 PM
الشاعر / شريف محمد جابر ..

أتشرَّفُ بقصِّ شريطِ قصيدتك ..

فهنا جمالٌ لا تُنكره البصيرة .

وكل عام وأنت بخير .

سعد بن ثقل
13-09-2007, 09:03 PM
قصيدة جميلة

من شاعر أجمل


كنت هنا


كن والأمة بخير

بريق المعاني
14-09-2007, 12:59 AM
عزيزي : شريف

هنا تتمايل أوراقي مع هذه النسائم الهادئة ..

لاأقوى على أن أقول شيئاً القصيدة تتحدث عن نفسها
دام حرفك ساطعاً

عبداللطيف بن يوسف
14-09-2007, 02:36 AM
قصيدة جميلة

تحياتي...

شريف محمد جابر
14-09-2007, 12:59 PM
الشاعر عبد الله بيلا..

بل هذا شرف لي بأن تنال قصيدتي إعجاب من أثق في ذوقه الأدبيّ..


تحياتي الحارة..

شريف محمد جابر
14-09-2007, 01:01 PM
الشاعر سعد بن ثقل (ربيع كاظمة)..

أشكر لك مرورك المشجع

جعلنا الله وإيّاكم في خير دائم..

تحياتي..

معين الكلدي
14-09-2007, 01:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



قصيدة جميلة ومعبرة



ورغم التلميح من أن الكثير فقد الهوية الإسلامية في تخبطه بين الشرق والغرب

إلا أنه لا زالت الخيرية في الأمة موجودة في العلماء وفي خواص الأمة وعوامها المحافظين على دينهم ولو أننا أصبحنا أمّة غثائية لكن إيماننا بأن عصر الخلافة الراشدة الثاني سيأتي كما أخبرنا الصادق المصدوق عليه أفضل الصلاة والسلام كما صح في السنة المطهرة وذلك في القريب بإذنه تعالى



ثمّ ننادي في الآفاقْ:
"لا نعلم من أين أتينا!
"لا نعلم ما الآتي.. ما الحاضر!
"ما المنهج في تلك الدنيا؟
"ما غاية خلق الإنسانْ؟!


هذه تساؤلات الفئة الغافلة أو المتخبطة وإلا فكتاب الله بيننا فيه كل إجابة ناصعة جليّة

( وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون )

والشاعر أراد تسليط الضوء على ظلمة هذا التخبط الذي أعتم بعض أرجاء الأمة وبدا وكأن العتمة ستزيد رغم وجود شمس القرآن والسنة دون سقفٍ يحجبنا عنها


يا أحبابي..
فليخبرني أحدٌ منكم!
ما الفرق إذاً بين الإنسانِ وبين فصيلة أنعام؟!
فليخبرني رجلٌ منكم!
فليخبرني بشرٌ منكم!!

الفرق هو الإيمان ثم الإيمان ثم الإيمان ثم بعد وبعد .. العقل وهو مرهون بالإيمان

لأنه حتى لوكان العقل في نظر المتفكر يفرق جزئياً بين الأنعام والإنسان إلا أنه إذا فقد الإيمان فهذا يدل على ذهاب العقل وصار الحيوان وصارت البهيمة أرقى من هذا الإنسان { أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً } الفرقان آية 44

شكراً أيه الشاعر على هذه اللفته


ما لا يعقل
يا أحبابي
أن نتفيّأ ظلّ الكفرِ
ونقرَّ بإسلام الدولة!


( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )

بهذ الآية تزول الإشكالية في الأعلى
فلو رجعنا ( نحن الشعوب قبل الحكام ) إلى الله تعالى لسخر الله لنا من يقيم أمر ديننا ودنيانا ولكننا خذلنا أنفسنا فخذلنا الله

( نحن قومٌ أعزّنا الله بالإسلام فإذا ابتغينا العزة من دونه أذلنا الله ) رضي الله عن فاروق هذه الأمة ورحمة


سلم يراعك

وسلمت الهمّة والمطلب

ولا فض فوك

وبارك الله لك وللأمة في رمضان

أخوك

شريف محمد جابر
15-09-2007, 02:40 PM
بريق المعاني..

مرورك أبهجني وأسعدني

دمت بكل خير..

شريف محمد جابر
15-09-2007, 02:41 PM
شيخ التائهين..

أشكر لك مرورك الكريم

تحياتي لك..

شريف محمد جابر
15-09-2007, 02:58 PM
ثمّ ننادي في الآفاقْ:
"لا نعلم من أين أتينا!
"لا نعلم ما الآتي.. ما الحاضر!
"ما المنهج في تلك الدنيا؟
"ما غاية خلق الإنسانْ؟!


هذه تساؤلات الفئة الغافلة أو المتخبطة وإلا فكتاب الله بيننا فيه كل إجابة ناصعة جليّة

( وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون )

نعم أخي إنها تساؤلات الفئة الغافة عندما تنكر الإجابة الصحيحة عليها..

ولكن الإجابة على هذه الأسئلة هي التي تحدد منهج الحياة.. إذا عرف الإنسان أن الله خلقه وأنه خلقه للعبادة بمفهومها الشامل.. وأن منهجه هو هذا الدين.. هذا القرآن وهذه السنة الشريفة.. وأن مصيره هو الآخرة التي تكون إما نعيماً في الجنة أو عذاباً في النار..
إذا عرف الإنسان ذلك فإن تلك المعرفة إن ترجمت إلى سلوك ستكون منهج الحياة في هذه الدنيا..

أما إذا كان يقول "إن الطبيعة تخلق كل شيء ولا حد لقدرتها على الخلق" (نسبة الخلق إلى الطبيعة بدلاً من الله سبحانه وتعالى) "وإنّ الطبيعة تخبط خبط عشواء" (نفي الغاية من الخلق). وأن المنهج هو المصلحة أينما تقع والمنفعة.. وأن المصير هو الفناء المطلق الذي لا توجد بعده أي حياة بل أي شعور على الإطلاق!

إذا كانت تلك هي إجاباته، فإن منهجه في الحياة ينقلب رأساً على عقب.

وشتان بين منهج ومنهج! منهج يعلو بالإنسان إلى مرتبة الإنسانية الكريمة.. ومنهج يهبط به إلى دركات الحيوانية الثقيلة!

شتان ما بين القمة السامقة والمستنقع الآسن!



الفرق هو الإيمان ثم الإيمان ثم الإيمان ثم بعد وبعد .. العقل وهو مرهون بالإيمان

لأنه حتى لوكان العقل في نظر المتفكر يفرق جزئياً بين الأنعام والإنسان إلا أنه إذا فقد الإيمان فهذا يدل على ذهاب العقل وصار الحيوان وصارت البهيمة أرقى من هذا الإنسان { أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً } الفرقان آية 44

نعم هذا هو الفرق.. لا كما يقول من ينقل إلينا عدوى العقلانية بأن الفرق هو العقل والتفكير وكفى..

إن الآية الكريمة تثبت ذلك.

بارك الله بك أخي معين، فهذا هو التحليل الذي يعكس بصيرة إسلامية تقيس الأمور وتحللها على هدى المنهج الرباني..

دمت ذخراً لهذه الأمة التي يأس منها الإنحطاط..

في انتظار جديدك دائماً..

تحياتي الحارة لك..

رائد33
15-09-2007, 05:09 PM
الكريم شريف محمد الجابر
جمالٌ قائمٌ في حرفك
يغري بالقراءة أكثر
دمت جميلاً
بكلّ ودّ
رائد

شريف محمد جابر
18-09-2007, 12:55 AM
شاعرنا المبدع رائد..

دمت مبدعا كما عهدناك وفي انتظار إبداع جديد لك

تحياتي..