PDA

View Full Version : وفاء العمير ... تكتب(من أجل شيء ما )



معلومة
17-09-2007, 12:41 AM
((من أجل شيء ما ))
وفاء العمير
وهج الحياة للنشر والإنتاج



*قصص قصيره






كانت تعتلي مرحها الذي يمسك بلآلئ الثريا المتدحرجة إلى أعلى..
نبهتني قامتها المتطاولة إلى حلمي البعيد وصرت قريبةً من ضحكاتها أرنو بتوجس غريب ..
من أجل شيء ما !!





(1)

عشب الأنامل :


ما يشبه هدئه الممرات وهي تمشي وئيدةً في الروح كان خطوي الصغير حائراً ثائراً يستر غباره عن حدقة تنز بها الشقوق الملتصقة على الجدران
كان صوتي عائما في غمامةٍ تذر المطر , كئيباً لكن له نكهة الورد, يفترش عشب الأنامل,حانقاً في الضلوع ,وخائفاً يترقب الشمس ترتدي عباءتها المضيئة وتمشي بالطرقات هائمةً عبر الألوان تفتن الفرشاة بوشم يقتلع اللوحة ويقيمني فضائاً يحتفي داخلها ويتجمل كان صوتي يتمطى بحلمٍ يداهن أنواراً صارمة
قالت ببطء:
"اليوم لم أبكي بين يديه ظل واقفاً في عيني ينتظر وبقيت أنا كشجرة"
قلت لها وجذع الشجرة يقفز من صوتي :"تموتين واقفة..!"
ضحكت ..كانت عيناها تدمعان بسذاجة فاحتوتني نوبة كلمات بدائيه
تتكلم في سكون فتهدر حيناً كأنما تتعثر الموجات المنسكبة على شاطئ صوتها :
"تعلمين كم أحتاجه "
كانت خصلات شعرها تنأى بعيدا حيث تسترخي أنامل كفيه في فتور
كتبت في عيني :"أنظري هناك " وأشارت إلى قلبها :"هو طفلي الذي يركض عبر الخفقة,رغم رتابة ذلك الركض,لكنه يعلمني كيف أحب ,أعيش,أرنو,أتوهم,أحلم,أبزغ كغيمة,وأنثر أمطاري بالريح
تعاودني المرأة داخلي كلما زارتني أنفاسه,أنتِ تعلمين لابد أنك تعلمين ..."
وانحنت علي وهي ترمي كلماتها فوق رأسي يرف طائر ساخر من شفتي , أداريه,كيف لي أن أعلم ؟
لم تزل المرأة داخلي تطل برأسها وتختفي ,يالحماقتي وأنا أهز لها رأسي بقناعة بلهاء مقيتة .
تعاود التجديف بشراسة : "عاودني تذمري من خروجه المستمر من بوابة أيامي كان حانقاً وهو يستفزني إلى مغادرته , كان موجعاً وهو يتنهدني خارجه , وكنت أسيرة غضبه , وأنا أقتلعه من جداري بقسوةٍ ذائبة"
ضحكت قليلاً وهي تقول : "أقسو بحنان.."
جلست إلى جانبي واقتربت بفهما من غصةٍ تنوس في قلبي وهي تحكي :
"تصوري... يربكني كثيراً حين يختلط جده بهزله فلا أعلم كم يحبني وكم يمقتني .
أحياناً حين أنظر في عينيه جيداً أعثر عليهما تحزمان حقائب نظراتهما الوالهة وترحلان ... وكل النصوص التي كان يمكن أن تكتبها تلك العينان الشقيتان تتمزق وتتناثر خارجها "
بدوت بائسة وأنا أحاول أن أجامل هذا الكم المفزع من الحياة . أشرت بيدي لأسراب الطيور السوداء المحلقة بفضائي لتبتعد لم يكن هذا أوانها وليس عليها الآن أن تشهر في العيون هزائمها
قلت لصديقتي وأنا أمد لها فنجان القهوة الساخر :
"هل أنتِ نادمه ؟! ..ليست هذه حياة نحسن ارتدائها ..."
كنت كاذبة,أكذب بوقاحةٍ مفرطة ,في الحقيقة كانت هذه الحياة اللي أحسن ارتدائها ..
لمت نظراتها التي كانت تشتعل في البخار الخارج من الفنجان وقالت: "عيناكِ كأنما كانتا تدمعان ؟"
هزتني الكلمات انشطرت بصوتها البارد سقط صوتي في فنجانها ورشفته في عجرفة
وقفت بسرعة وهي تداري الأغصان التي تدلت من شجرتها الميتة
انهمر صوت الهاتف في داخل حقيبتها
أشرق لون بشرتها صدح صوتها بذلك النغم الهادئ ,يسيل بعذوبة طازجة
أعادت الهاتف من طرف عينها قالت لي :" إنه ينتظرني بالسيارة أنا ذاهبة "
أرتقت عباءتها ورحلت .




يتبع !

معلومة
17-09-2007, 01:09 AM
(2)
جناحا الفراشه :

عندما كانت تتأمل جناحيّ أحلامها ,وهي ترف حول طيفه الذي يفاجئها كالحلم كانت تحط كيمامةٍ فوق أغصان فرح عبق كأوراق الشجر المغسول برائحة المطر في قلبها عاصفة حنين وأنغام قصائد تعد حروفها لتنبت كسربٍ من الغمام فوق التفاصيل الصغيرة لوجوده في حياتها كانت تعلم أنها تحبه بكل جوارحها كان كوناً يتأجج فرحاً مضيئاً في جمود أيامها ثمة ياسمين يتفجر من رحيق ابتسامتها العذبة عندما تشرق الذكرى في خيالها من فجر مشاعرها ينبع ذلك الإحساس ,غير أنها كانت تعلم أنه لا يكفي أن تعيش أحلامها هذه لتكون سعيدة !!
كان هدوؤها يرسم لونً للحزن يفاجئ عينيها كلما أطلت الذكرى عائمة كليل طويل يرمي بعباءته السوداء فوق دهشة رؤاها حالمةً بالربيع الذي ربما لا تمنحه الفصول
يا أبنتي عمر الفتاة فراشة تطير بزمن يركض نحو السقوط خذي عمرك من بين جناحيها قبل أن تحترق بلهب مصابيح الأفول
أمي ..زمني ليس جناحيّ فراشه تهوى السقوط في برك الأضواء اللامعة لكنه عمرٌ يشرق من وجنتي الورد الذي يورق في حدائق قلبه
كانت تعلم أن حوارها ذاك يخرج من دمعة تسترق من إحساسها مطر الحب لتروي به رغبةً يتيمةً لتصديق ماينبت على حافة جرحها الأيام تعدو حولها وتصهل في جنبات أحلامها ,يزداد صهيلها حرقةً
رسائلك تصلني لكنني لا أقرأ فيها شمساً على وشك الإشراق في عتمة ليلي الطويل
كلماتك تصافح عيني لكنها لاتصل إلى الإبتسامه لترسمها على شفة أمالي الأخيرة
إنني لا أملك لكِ سوى الحلم ياغالية ذكراي أتوهم أن للحياة أكثر من ذراع تحتويني أحضانها وأسترد عافيتي بمشهد الذكرى أتلوها على مسامع الغربة لعلي أنجو بشيء مني لعلي أنال قسطيَ من الفرح بابتهاجي الأثيري بوجودك إلى جانبي
لكن للأحلام لصوصها وأنا قد سئمت الاحتفاظ بأحلامي في أدراج الذاكرة مشددة عليها الحراسة محاولةً حمايتها من أقرب الناس إليّ اللذين يخافون على واقعي وأحلامي ويرونها ستسارع في تحطيم شبابي والإسراع بي إلى العنوسةِ باكراً !!
تلم عباءة الأيام حول مشاعرها المرتبكة لم تعد تعرف إذا كان ذلك الحب سيمنح مشاعرها مدناً للدهشة
أم أنه فأس تنهال بي على جدار سعادتها!
نحن لا نعيش في جزيرةٍ مغلقه على مشاعرنا وحدنا ثمةَ نظرات تغرس تفاصيلها بمرارةٍ مفجعه في أعماقي
أنت هناك تعيش حياتك بعيداً عن الضغوط التي تحط بثقلها فوق كاهلي وحدي لم تعد تدري كيف استحال ذلك الشعور المر وتلك السعادة الجميلة بحب عذب كالنسمة الربيعية إذا غمامة تنشر في سمائها اضطرابا ينغص غليها زهو ذلك الشعور وتلك الحميمية المدهشة لترنيمة أحلام كالزهر تحلق خلف عصفورها المهاجر
صار على السؤال أن يكبر في هاجسها وأن يحتل جزءاً من مخيلة أحلامها تلك التي كانت تأخذ مساحتها كاملةً دون منازع !!
(إلى متى سأظل أنتظر داخل دائرةٍ مغلقه لا يسكنها سواي ؟)
وشعرت إنها تخون حلمها به
وشعرت أن جناحي الفراشة يلتفان حول خوفها دون أن تدري
وشعرت أن لصوت أمها خيوطاً تشدها إلى حلقة السؤال بغفلةٍ منها وبدهشةٍ فاجئه ارتباكها
كانت تردد هذه العبارة في أعماقها وهي ترفل بثوب عرسها من سواه :
" لا يكفي أن تعيش أحلامك لتكون سعيداً ً"


يتبع

معلومة
17-09-2007, 06:38 AM
(3)

حمامتان تغادران سريعاً :


يتكسر الضوء على وجنتيها الورديتين ، يرفُّ هدب عينيها خجلاً ، حمامة بيضاء تفرد جناحيها على ثوبها الأبيض الطويل ، كأجمل ما تكون العروس كان بهاؤها ، اعتلى العريس زهو صوته الشجري ، قال كلمات خفيضة ، ترشُّ ورد الفرح في قلبيهما ، صمتَ منتظراً أن تبادره بالمطر يهطل من صوتها الحنون ، تذكر أن الصمت يسكن أشجار حنجرتها ، بحث عن الكلمات المطمورة في صدرها ، تلّون وقته بعتمة موجعة ، سكتت أجراسه الضاجة بالفرح ، فجأة شعر بالصمت يغمر حنجرته ، تنحنح كأنما ليشدَّ على أوتارها لئلا تتراخى .
تكوّم في الغرفة ليلٌ عتيق ، ارتبكتْ ، حزنتْ ، كادت دمعة تلكز جفنها ، طارت حمامتا الفرح من نافذة قلبها النهري ، سكت غناؤه ..
وحيدة تعود ثانية ، تنظف قلبها من فرح طارئ جرّح حزنها !!





:rolleyes: يتبع

نائية
17-09-2007, 05:36 PM
ثمَّة أشياء جميلة هُنا . .. كلماتٌ مؤلمة مفرحة !!

قلت لصديقتي وأنا أمد لها فنجان القهوة الساخر
هذه لفتتْ نظري قبلَ أن أقرأ ،
جميل صديقتي ، ألن تكملي ؟ أم أنَّكِ انتهيتِ ؟؟ . .

معلومة
17-09-2007, 11:35 PM
http://www.arb-up.com/upfiles/sdT61641.jpg



الغلاف

معلومة
17-09-2007, 11:37 PM
(4)

وجع يحتد :

رتبت الكلمات الهائجه وأضائت الجدران بغضب لا يتفرّينشق عنها إلى الهواء , طوح حقيبة الغياب
أمام زجاج صوتها المتكسر ,وقال :
"عندما أعود لا أريد أن أراك بالبيت"
تبتلع حجاره تكومتْ غصتها في صدرها المتورم بالفجيعه :
"لن أذهب إلى بيت أهلي إلا وورقة الطلاق في يدي"
يلطمه الباب الزجاجي عندما عبره مسرعاً,تمرق طفلته الصغيرة من بين قدميه المرتبكتين,تنثر الضحكات
البريئه على وجهه الحانق ,يغلق على نهرها العطري ذاكرة مطفأة, يُخِرج من أنفاسه طريقاً محروقا ويذروها في رماده


يتبع

معلومة
17-09-2007, 11:45 PM
جميل صديقتي ، ألن تكملي ؟ أم أنَّكِ انتهيتِ ؟؟


إمممم بالطبع يا نائيه سأكملها
ولو أنك هناك لم تكملي حتى الآن !! :d(5:
قربك من هنا يسعدني يا غاليه

نائية
17-09-2007, 11:56 PM
تدرين ؟
أنا نسيتُ الأمر تماماً !!
ربّما غيابي _ ذاك _ القسريّ الاختياري أنساني !

سأكملهما \ الروايتين ، أعدكِ ،

" بس بعد ما يبدا دوام الجامعة \ عشان المكتبة ! "


شكراً لكِ * متابعة بفرح :)

معلومة
18-09-2007, 12:02 AM
(5)

شتات :


مرقت من أمامه زهرة تعبق بالجمال ,ظل يتبعها بنظرات بليدة ,كانت ترتدي فستاناً بلون السماء,
شعرها الكستنائي يهدر كالشلال على كتفيها,فردت أجنحتها كفراشة ذهبية ,وراحت تحلّق حوله بزهو,
مد نظراته الفاتره إلى التلفاز ,تعمق في داخله ذلك الإحساس الغريب بالإنبهار والدهشة صار وجهه لعبة
طفل تمرح في ملامحه ضحكة الصغار .
من أعماقها انفجر بركان ثائر, تحت جلدها إندلعت الحرائق ضاجة بالجنون, بسرعة أغلقت التلفاز , ونسيت أن تطفئ في عينيه الساهمتين وجوههن الملونة ..!!





يتبع :rolleyes:

نائية
23-09-2007, 09:22 PM
إحداهنَّ لمْ تكملْ !!
<< شوفو مين يتكلَّمْ !!