PDA

View Full Version : لو كانت الخيانة امراة لقتلتها!



الديبلوماسي
18-09-2007, 08:06 PM
.
.

http://aldiplo.jeeran.com/photos/639704_l.jpg




" تَورّطتُ في الحُبِّ خمسينَ عاماً


ولا زلتُ أجهلُ ماذا يدورُ بـ رأس النساءْ

وكيف يُفكّرنَ..

كيف يُخطّطنَ

كيف يُرتّبنَ أشياءهٌنَّ..

وكيف يُدرِّبنَ أثداءهُنَّ..

على الكَرِّ و الفَرِّ..

والغَزْو والسَّلب..

والسلمِ والحَرْبِ..

والموتِ في ساحةِ الكبرياءْ "*








بين يديَّ روايتين تُلطخ صفحاتهما جرائم الخيانة الزوجية ( تلك الظاهرة والمستترة و الأخرى المحترمة!) جمعتُ بينهما هنا لإشتراكـهما في أمور:
انسلالـهما من الأدب الفرنسي الكلاسيكي تصنيفاً، تبنيـهما "جريمة" الخيانة موضوعاً، إنتهاجهما الواقعيّة (Realism literature)مذهباً. كما حفزني على عرضـهما انفعالاتي المتماثلة في مواجهتـهما والتي لم تبتعد كثيراً عن قراءة الواقع: تهجياً لـ" إنَ كيدَهّنَ عظيم"، وترديداً بـ لسان العقاد "هذه هي الشجرة! " وهزجاَ بـ مقولات شوبنهور عن المرأة..
كدتُ بعدها أن أقول "لو كانت الخيانة امرأة لـ قتلتها"!...
فـ هل من الممكن أن يكون للـ خيانة في الأدبْ جمالية ما؟ هل كنتُ أفترض - جاهلاً - نقاء الأبطال وكمالهم لـ مجرد أنهم أبناء أدب؟..
لستُ أعرفُ والله.. ولا زلتُ أجهل!








ــــــــــــــ
*من قصيدة التلميذ، نزار قباني

.
.
.

الديبلوماسي
18-09-2007, 08:10 PM
http://aldiplo.jeeran.com/photos/629302_l.jpg ..................................... http://aldiplo.jeeran.com/photos/629301_l.jpg






[CENTER]مدام بوفاري Madame Bovary
غوستاف فولبير Gustave Flaubert
ترجمة: رحاب عكاوي
دار الحرف العربي، بيروت
الطبعة الأولى 2006

من الصعب اختزال رواية "مدام بوفاري" في بضع أسطرٍ باردة بكل ما حوتـه من تفاصيل حارقة ولكن- وبشكل مٌختصر مُعتَذر- فان الرواية تُفصّل حياةَ "ايما" Emma ( ابنة احد المزارعين البسطاء ) والتي تحلم - ككل النساء الكسولات- بحبٍ أبدي وزواجِ أسطوري على ضوء الأمنيات السعيدة، لكنها تُفيقُ على حياةٍ ساقت إليها زواجاً واقعياً باهتاً من الطبيب "شارل بوفاري"Charles Bovary لتذوّبَ في نفسها كل تلك الأحلام وتبقى خلجاتها تطفو بها على السطح بين خيانة وأخرى.

"لقد كانت "إيمــا" من أولئك اللاتي يزهدنَّ في أقرب الأشياء إليهنَّ، فكلما قَرُبتْ الأشياء منها؛ ازدادتْ عنها نفوراً.. فكل ما يحيط بها من الريف ممل؛ وبرجوازيةً ضئيلةً حمقاء؛ وحياةً زرية.. كل هذه الأشياء تَلوحُ لها أشياءً شاذةْ‘ ومصادفاتٍ خاصة تورّطتْ فيها، بينما كان يمتد خلفها عالم اللذات والانفعالات!"*


تعيش "ايمــا" خياناتها مع عشاقها بكذب مُبتذل ونفاق مُنسل وإسرافٍ تجاوزته إلى الاستدانة ورهن أملاك زوجها إلى أن ينتهي المطاف بها إلى مــأساتها الأخيرة.

لقد تم تقديم (فلولبير)** للمحاكمة بتهمة احتواء روايته على صور فاضحة؛ ونقلها لـ حياة شخصيات حقيقية! صدر الحكم بعد سنةٍ بـ براءته، واستحقتْ روايته بـ ذلك نيلها لقب "توراة الواقعيّة" أي باكورة الأدب الواقعي. ورغم إنتاجاتِه الأدبية الغزيرة الأخرى إلا أن شهرة "مدام بوفاري" إبتلعتها جميعا، كما لٌعبتْ على خشبة المسرح بـ أكثر من مسرحيّة، ومُثلتْ بـ أكثر من فلم سينمائي***.

هذا وتٌعد "مدام بوفاري" أنموذجاَ أدبياً في كتابة الرواية و سرد الأحداث وتحليل الشخصيات. يُدرجها النقاد المعاصرون في المرتبة الثانية ( بعد آنا كارينيا لـ تولوستوي) من أجمل عشر روايات عالمية، وعلامةً مميزة ومرحلةً نوعية في الأدب الفرنسي، كما تُصنّفها دُور النشر واحدةً من أكثر الروايات مبيعاَ وانتشاراً في عالم الأدب والكتب.
ــــــــــــــــــ
* نَص من الرواية، 78
** http://en.wikipedia.org/wiki/Gustave_Flaubert
*** http://www.imdb.com/find?s=all&q=Madame+Bovary

الديبلوماسي
18-09-2007, 08:20 PM
http://aldiplo.jeeran.com/photos/629300_l.jpg..................................... http://aldiplo.jeeran.com/photos/629303_l.jpg



أمزجـة (الحب) Climates of Love (http://www.football-gear.biz/)
اندريه موروا André Maurois
ترجمة:علي مقلد
دار رشاد برس
الطبعة الأولى2005






تنقسم رواية " أَمّزِجَـة"* إلى قسمين مكتوبين بسردٍ ذاتيٍّ شائق، الأول يكتبه الزوج "فيليب" Philippe يبوح فيها بتفاصيل حياته العاطفية منذ صباه إلى أن يقع في حب عشيقته وزوجته الأولى "أوديل" Odile وهي المرأة التي ملكتْ بيدها سعادته وتعاسته؛ وكذلك خيانته! الرواية ذات سيناريو اعترافات تفصيلة حقيقية لكل ما حدث بينهما إلى أن وصلَ الحب إلى ما وصل إليه بـ نهاية أوديل المأساوية ( كـ مدام بوفاري تماماَّ).



القسم الثاني تكتبـه "إيزابيل" Isabelle إلى/ وعن فليلب، تروي بـ دورها ما كان يحدث في دواخلها منذ التقتـه أول مرة وتعلّقها به رغم زواجه من اوديل. حوت –أيضاً- على اعترافات نفسيّة وعاطفيّة دقيقـة.


تحاول الرواية تفسير أمزجة العشاق على اختلافاتها، واستعراض نوعين مميزين للعشيقات: الخائنة، و الوفيّة، وذلك من خلال الحب البالغ ( العلاقة الزوجيّة).


بين القسمين ترابط شديد وهو سر نكهة الرواية المميز( أي العقدة) فالتقاط الأحداث يتم من زاويتين ( الرجل و المرأة) لا يخلو من المرح والضحك والبكاء! والكثير من العبارات والمقولات العميقة:


" لا شي يعطينا الصلف الذي يعطيه حب غير متبادل. ولكن لا شيء غير هذا الحب يعطي التواضع. كنت مندهشا فعلا بشعوري أنني محبوب!.. والحقيقة إن الحب الجارف الذي يملأ حياة أي رجل يجعل النساء يقبلن عليه في وقت لا يريدهن فيه. فـهذا الرجل المأخوذ بامرأة أخرى يصبح خشنا ولا مبالياً حتى ولو كان بطبيعته حساسا وناعما.. فإذا تذوق الحب المعروض تعب منه واظهر ذلك.. وبدون أن يريد و بدون أن يعرف؛ فانه يلعب بذلك اللعبة الرهيبة"**



لـ موروا*** العديد من المؤلفات الأخرى (تمت ترجمة معظمها) و يعتبره البعض أديبا فيلسوفاً يترجم الحياة بعمق إنساني لا يخلو من الشاعريّة والسخرية.



سـأكتفي بما قال عنه أنيس منصور ( في كتابه: الحب الذي بيننا):


" لقد أضفتُ إلى الأسماء الباهرة في حياتي الأدبيّة اسم اندريه موروا.. وقرأت بعد ذلك كل ما كتب.. فقد أعطاني موروا المفتاح الذهبي الصغير لـ خزائن النفس البشريّة، وأعطاني خريطة أعماق العلماء؛ كيفَ أقتربُ منها وأتسلل وأبقى طويلاً قريباً أرى واسمع وأتعجب واحلل وانقل ذلك للناس".




ــــــــــــــــــ
* تُرجمتْ الرواية العربيّة بعنوان: أوديل و إزابيل، العشيقة والزوجة
** نَصْ من الرواية، 109.
*** http://en.wikipedia.org/wiki/Andr%C3%A9_Maurois (http://en.wikipedia.org/wiki/Andr%C3%A9_Maurois)
.




هذا ما تيسّرَ لي من العرض..


وبحجم المتعة بعد هاتين الروايتين في أدبٍ يمتزج بـ الواقع، سـ أقول منتشياَ:


لو كانت الخيانـة امرأة لـ قبلّـتها!


دُمتـم بـ وفــاء.
.
.
.

Ophelia
19-09-2007, 11:59 PM
الموناليزا ونزار والعقاد وشوبنهور و"كيدهن عظيم" ومدام بوفاري يجتمعون في موضوع واحد !
أشم رائحة تحيز وخيانة في الموضوع :z:

لي عودة للدفاع عن مدام بوفاري
أما أمزجة الحب فلم يسبق أن سمعت بها
شكرا لك أيها الديبلوماسي على الطرح الجميل للروايتين

الديبلوماسي
25-09-2007, 12:32 AM
الموناليزا ونزار والعقاد وشوبنهور و"كيدهن عظيم" ومدام بوفاري يجتمعون في موضوع واحد !
أشم رائحة تحيز وخيانة في الموضوع :z:

لي عودة للدفاع عن مدام بوفاري
أما أمزجة الحب فلم يسبق أن سمعت بها
شكرا لك أيها الديبلوماسي على الطرح الجميل للروايتين



أقدر مرورك، ولطف حضورك ...




مودتــي

عمر بك
25-09-2007, 03:09 AM
فـ هل من الممكن أن يكون للـ خيانة في الأدبْ جمالية ما؟ هل كنتُ أفترض - جاهلاً - نقاء الأبطال وكمالهم لـ مجرد أنهم أبناء أدب؟..

الديبلوماسي .. اسمح لي بمحاولة الاجابة على السؤال ..

وبافتراض انك سمحت سأجيب ..

حينما تكون الشخصيات الأدبية طيبة ومؤدبة وفاضلة وإلى آخر القائمة من الصفات الجميلة .. تصبح شخصيات مملة كل شخصية تشابه الشخصية الأخرى , لذا لا بد من الموازنة بين الخير والشر , وهذه الموازنة ( برأيي) من أهم شروط العمل الروائي الناجح .. ثم يا صديقي ( اسمح لي بذلك ) أبناء الأدب هم قليلي أدب ! لماذا ؟ .. لأنهم يجسدون الواقع , والواقع يعج بقليلي الأدب .. هذا وغفر الله لي ولك .






هذا ما تيسّرَ لي من العرض..



وبحجم المتعة بعد هاتين الروايتين في أدبٍ يمتزج بـ الواقع، سـ أقول منتشياَ:



لو كانت الخيانـة امرأة لـ قبلّـتها!



دُمتـم بـ وفــاء.

يقول غازي .. لا تصدق كلام الديبلوماسيين ..!

دمت وفياً .

الديبلوماسي
26-09-2007, 02:14 AM
الديبلوماسي .. اسمح لي بمحاولة الاجابة على السؤال ..

وبافتراض انك سمحت سأجيب ..

حينما تكون الشخصيات الأدبية طيبة ومؤدبة وفاضلة وإلى آخر القائمة من الصفات الجميلة .. تصبح شخصيات مملة كل شخصية تشابه الشخصية الأخرى , لذا لا بد من الموازنة بين الخير والشر , وهذه الموازنة ( برأيي) من أهم شروط العمل الروائي الناجح .. ثم يا صديقي ( اسمح لي بذلك ) أبناء الأدب هم قليلي أدب ! لماذا ؟ .. لأنهم يجسدون الواقع , والواقع يعج بقليلي الأدب .. هذا وغفر الله لي ولك .







يقول غازي .. لا تصدق كلام الديبلوماسيين ..!

دمت وفياً .




مرحبا بك ..K.S.A



صدقت فيما يتعلق بسؤالي( الاستنكاري) عن الممل المتحصل من الشخصيات الفاضلة أو المثالية في الأدب عموما وفي الروايات خصوصا...لذا فقد طغى تيار الأدب الواقعي على التيارات السابقة -المثالية والرومانسية أو حتى الرمزية- هذا إن لم يكن قد همشها بالكامل!


ولا يزال يرافق الأدب الواقعي الجدل الدائم منذ ولادته ومع كل عمل جديد، لعلنا لمسنا ذلك جليا في مجتمعنا المحافظ من خلال ما طرح في الفترة الأخيرة...



ولكن ينبغي أن لا نبحث في الأدب الواقعي على الواقع فقط؛ بل الأدب الممزوج بالواقع رغم أن الأدب الواقعي أثبت أنه أكثر نزاهه وصدقاً من التاريخ.


إن الأدب بلا قضية ليس أدبا بل هو تسلية بورجوازية، أو كما يقول غازي القصيبي: الأدب الذي ينقل الواقع فقط ليس أدبا، كما أن الأدب الذي يفقد صلته بالواقع يصبح مجرد هلوسـة.



وكما قال ناصحاً –في تصدير روايته وكما ذكرتَ - ألا تصدق أي شي تسمعه من الدبلوماسيين، إلا أنه قال قبلها: للقارئ أن يصدق أن في هذه الرواية الخيالية شيئاً من الواقع!


لذا فسوف أصدقه، وأصدقك أنت أيضاَ...:)



دمتَ بخير و وفاء..

داليا الهواري
26-09-2007, 02:46 AM
هل ثمة شيء واقعي حقا؟ خارج المعاني الرمزية، و خارج الأنا التي غالبا ما تصنع لوحدها واقيعة مغايرة.. ربما الواقعية بمعناها الفلسفي في اعتقادي صارت قابلة للكثير من التفسير إن لم أقل الجدال
لو كانت الخيانة امرأة لقتلتها؟
ليتك تعرف أن الخيانة هي خلايا مشتركة تجمع بين الواقعية و اللا منطق معا.. بين الأنا و " الهم" في ذات الصفة و ذات الوقت على حد تعبير " راموس"..
تقبل مروري

الديبلوماسي
28-09-2007, 05:52 AM
هل ثمة شيء واقعي حقا؟ خارج المعاني الرمزية، و خارج الأنا التي غالبا ما تصنع لوحدها واقيعة مغايرة.. ربما الواقعية بمعناها الفلسفي في اعتقادي صارت قابلة للكثير من التفسير إن لم أقل الجدال
لو كانت الخيانة امرأة لقتلتها؟
ليتك تعرف أن الخيانة هي خلايا مشتركة تجمع بين الواقعية و اللا منطق معا.. بين الأنا و " الهم" في ذات الصفة و ذات الوقت على حد تعبير " راموس"..
تقبل مروري




الأسئلة نعمة؛ ولكن البحث عن إجاباتها نقمة! ولن ينتهي الجدل والجدال بكل ما يرتبط بالواقعية فكراً ومذهباً وأدبا وفلسفة. لذا فهي عند البعض مجرد تسمية مجازية، تفرضها اللغة كـ أداة إنسانية محدودة للتعبير والتصوير...



ولا يزال الأدب يغرينا كثيراً عن البحث عن الأجوبة..



أشكر مرورك ..

الحـــالـــم.
04-10-2007, 04:59 AM
العزيز الديبلوماسي

عرضك جيد ولكننه كان مختصراً.

هل لي بنسخ اليكترونيه من الروايات وهل لي بنبذه تتحدث عن الحقبه التي كتبت فيها ؟!


بود

اخوك..

hiam
05-10-2007, 12:53 AM
فـ هل من الممكن أن يكون للـ خيانة في الأدبْ جمالية ما؟ هل كنتُ أفترض - جاهلاً - نقاء الأبطال وكمالهم لـ مجرد أنهم أبناء أدب؟..
لستُ أعرفُ والله.. ولا زلتُ أجهل!

الخيانة في الأدب لا تخرج من الأوراق إنما تتسرب إلى الأعماق :closed-topic:
:king:

الديبلوماسي
05-10-2007, 02:42 AM
العزيز الديبلوماسي

عرضك جيد ولكننه كان مختصراً.

هل لي بنسخ اليكترونيه من الروايات وهل لي بنبذه تتحدث عن الحقبه التي كتبت فيها ؟!


بود

اخوك..


مرحباً بك..

لقد حاولتُ أن أقدم عرضاً يتناسب مع قواعد الانترنت في التصفح والقراءة السريعة، كما حاولت جاهداً أن لا أظهر ذائقتي
- كفرض على قارئي العرض- مع أن القرينة تدل على استحساني وإعجابي بما وجدته في الراويتين، و يبقى الحق للقارئ في موضوعية الطرح..
وقد استشهدت باقتباسيين من نصيّ الروايتين لتبيان اللغة المستخدمة، إضافة لمقتطف مُركّز من سيرة الكاتبين بمصدرها المشار إليه...
ومع ذلك؛ فاعذر ما تيسر لي من العرض يا سيدي

مدام بوفاري بالترجمة العربية:

(http://abooks.tipsclub.com/index.php?act=view&id=4895)
أما الراوية الأخرى فقد حصلتُ عليها ورقياً من مكتبة جرير.

أما عن الحقبة فهي من حوالي 1851 إلى نهاية القرن، ومن حيث الأحداث التاريخية فهي كثيرة، وعلى صعيد الأدب فقد برز تيار الواقعية سيما في فرنسا على يد كل من بلزاك وفولبير وزولا.. ولعل بين دفتي الرواية ما يصور الواقع المعاش بلغة وصفية أدبية..

أشكرك على تواجدك ..
دمت بوفاء

الديبلوماسي
05-10-2007, 02:49 AM
الخيانة في الأدب لا تخرج من الأوراق إنما تتسرب إلى الأعماق :closed-topic:


:king:





أو لعلها تخرج من الأعماق وتتسرب إلى الأوراق!

دمت عميقاً بالوفاء

الحـــالـــم.
05-10-2007, 12:44 PM
للأسف الرابط لايعمل ..

اشكرك مجددا

Ophelia
07-10-2007, 01:39 AM
كنت قد عزمت على العودة لمدام بوفاري
ولن أحاول أن أبرر خيانتها بقدر ما سأحاول فهم ما الذي أوصلها لتلك النهاية..

في بداية الرواية نتعرف على زوجها منذ كان الطفل الوحيد لعائلة بوفاري
كيفية تربية أمه له وسيطرتها عليه وتطبعه بكل صفاتها وطباعها من صمت وصبر وكظم للغيظ من زوج لا مبالي سكير نزق تعودت مع الأيام على تحمله وأب يحاول ترويضه منذ صغره على تحمل المتاعب والمشاق باعتقاده أنها الطريقة المثلى للتربية، فانكب على دراسته "وظل يشتغل في واجباته اليومية كحصان الطاحون يلف ويدور معصوب العينين، وهو لا يدري ما يعمل ولا يعرف ما يراد منه".

ومن الطبيعي أن يكون زواجه الأول باختيار من والدته لامرأة تشبهها في السيطرة وقيادة ابنها..

أما "إمة" مدام بوفاري لاحقاً وزوجته الثانية الشابة الجميلة التي أفسدت عقلها الروايات الرومانسية فنشأت على حكايات الحب وقصص الغرام والهيام وتمنت لو تعيش إحدى هذه القصص وتكون بطلتها لتجرب هذا الاحساس وتكتشف معنى ذلك الحب الذي تمتلئ الكتب والروايات بأخباره وسيره..

وعندما تقدم لها السيد بوفاري اعتقدت أن أحلامها بقصة حب رومانسية ستتحقق واذ بها بعد الزواج تصطدم بواقع الحياة الزوجية الباهتة والمغايرة تماماً لما قرأته في الكتب..

"كانت قبل الزواج تعتقد أنها على حب ولكنها لم تلبث أن وجدت السعادة التي كانت تنتظرها من الحب لم تقع لها، فاعتقدت أنها ولا ريب قد خدعت وغرر بها فظنت حباً ما ليس بحب. ومن ثم أجمعت نيتها على أن تكتشف حقاً معاني هذه الكلمات ومدلولاتها.. السعادة والعاطفة واللذة والحب والغرام..هذه الكلمات التي قرأت عنها في الكتب فأعجبت بجمالها ثم لم تجد في الحياة منها شيئاً."

لا أعتقد أن ذنب إمة أنها حلمت أن تتعرف على أفق وعوالم جديدة لم تكتشفها من قبل.. عالم أكبر وأوسع من ذلك البيت المتواضع في تلك القرية النائية..
ليس ذنبها أنها تحلم وتتمنى أن تعيش حياة مختلفة عن ذلك الهدوء والسكون الذي وجدته بقرب رجل لا شيء مميز في حياته التي ينحصر أفقها بين العمل والبيت والنوم والطعام:

" لو أن زوجها كان رجلاً حلو الحديث لوجدت عنده الأنيس الذي تتحدث إليه ولكنه كان شخصاً اعتيادياً لا يعرف من أمور الحياة شيئاً. ولا رغبة له في شيء. وكان يعتقد أن زوجته سعيدة بينما هي المتململة الضجرة من بلادته وهدوء طبعه بل من هذه السعادة ذاتها التي تهبه إياها، وتفيض بها عليه وهو الفاتر المتبلد.."

قد يكفي امرأة بسيطة عادية رجل بليد كهذا.. أما إمة فلا يمكن أن تكتفي به أبداً.. رجل عادي جداً بلا أحلام ولا طموح ولا خيال ولا ذرة جنون..
كيف يمكن لإنسانة رقيقة حالمة ممتلئة بالحياة عاشقة للموسيقا والفن والأدب أن تحتمل العيش مع بليد مثله؟
هل جرمها أنها أرادت أن تجرب وتعيش قصة حب حقيقية؟

***


للأسف الرابط لايعمل ..

اشكرك مجددا

سأقوم برفع الرواية لموقع آخر ما إن أتمكن من تحميلها عندي


شكراً للديبلوماسي

Ophelia
13-10-2007, 07:41 PM
للأسف الرابط لايعمل ..

اشكرك مجددا

رابط الرواية لمن سأل عنها
مدام بوفاري.. جوستاف فلوبير (http://www.4shared.com/file/8676079/6f883ff2/madam_bofari.html)

ابو ايهم
27-10-2007, 02:44 PM
لا فرق في الخيانة المرأة تخون مع رجل والرجل يخون مع امرأة والخيانة متعددة الوجوه ولا تبرير لها واذا بررنا في جانب الكل لديه ساعتها مبرره للخيانه لذا عار لو كانت الخيانة امأة لقتلتها ةتحميلها المسؤولية لوحدها فهذا ظلم بعينه كما ان في الشريعة لا فرق في الخيانه وعقوبتها واحدة

الحـــالـــم.
27-10-2007, 03:21 PM
كل التقدير ..
:rose: ophelia

الديبلوماسي
05-11-2007, 11:41 PM
.
.
.

كل عام وأنتم بخير جميعاً، وأعتذر عن التأخير في الرد والتعليق بسبب سفري ..

؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛°`°؛¤ ¤؛°`°؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛

Ophelia

تحليلٌ دقيق ينبع من ذهن عميق 
الكل يكره وينفر من الخيانة أياً كان سببها أو شكلها، وإن أعملنا المنطق فسنجد أنها "جريمة" مشتركة؛ فلا امرأة خائنة إلا ومعها رجل خائن! وفي الرواية نجد خائنة واحدة وأكثر من خائن !
ومع ذلك كان لها اثراُ وموضوعاً جميلاً في الأدب..

أشكرك على تحليلك ورأيك، وكذلك على رفع ملف الرواية للزملاء

؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛°`°؛¤ ¤؛°`°؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛

إليزا

الفلم- السينما نوع آخر من الفنون يستند في ركنه على قصة، وقد حققت الأفلام المنقولة عن روايات أعظم النجاحات، تبقى للشخص ذائقته الخاصة في اختيار الفن الذي يلامس دواخله ويجد فيه متعته.
لقد شاهدتُ "فلم ذهب مع الريح" أكثر من مرة، وما زلت احتفظ به واقتبس من مواقفه وحواراته، رغم أني لم أقرأ الرواية ولا ادري لماذا!

شكراً لحضورك وصراحتك

؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛°`°؛¤ ¤؛°`°؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛
ابو ايهم

صدقت، وأني لأجد الخيانة منطقةً جاهزة في كل زواج؛ متى ما "تكابلت" الظروف قد نمر بها، او كما قال احد شخصيات احلام مستاغنمي ( رواية عابر سرير) يحتاج الزواج أحيانا الى شي من الخيانة لإنجاحه او استمراره! ولا أنسى ابداً ما قالته العمّة لـ ايزابيل عندما شكت اليها خيانة زوجها فيليب...


أشكر طيب حضورك ووفاء كلماتك
أكرر الشكر للجميع

.
.

$$موناليزا$$
09-11-2007, 06:50 PM
أخي الدبلوماسي...

لا أعلم لماذا يصعب على الرجل أن يحب المرأة كما هي؟!؟!
لماذا تتعبون أنفسكم في محاولات مستحيلة لفهمنا؟!:n:

لتطمئنوا...
لا يوجد أنثى تفهم نفسها أو تفهم مشاعرها...فنحن لا نعلم لماذا نبكي ولماذا نحب؟؟لماذا نضحك؟ لماذا نخون؟....

أحبونا لأننا نساء...وكفى

لك كل الشكر على الروايات الرااااائعة:m:

الديبلوماسي
15-11-2007, 03:12 AM
مرحباً بك إليزا

لقد عانيت كثيراً لأحصل على الفلم، فقد إكتشفت أنه قد أنتج أكثر من مرة وأكثر من دولة، بل وعدة لغات..

لقد مكنتني تقنية " التورنت" من تحميل ملفات الفيديو والأفلام إلى جهازي، ولكن لم أوفق فيما ابحث عنه تماماً فقد تفاجئت بعد فتح الملفات أنها لمسلسل بريطاني بقصة مدام بوفاري مدبلجا إلى الألمانية! ورغم ذلك فقد استمتعت بالعرض السريع ومطابقة خيال قراءتي مع المشاهدة، وما أعجبني كثيراً هو محاكاة الأزياء و الطبيعة والشخصيات بمظهرها الخارجي، وشدني كثيراً مقطع محاولة الطبيب شارل بتر ساق الصبي.

من خلال الروابط التي وضعتها ضمن العرض قد تجدين الفلم المناسب لذوقك، وتقنية التورنت في التحميل ستفيدك حتماً..

اكرر الرابط :
http://www.imdb.com/find?s=all&q=Madame+Bovary


واكرر الشكر الجزيل..

الديبلوماسي
15-11-2007, 03:23 AM
مرحباً بك $$موناليزا$$

عن بقية الرجال.. فلست أعرف ماذا يدور في رؤوسهم أيضاً!

أما عن نفسي فمشكلتي معهن بسيطة؛ وهي أن ليس لي معهن مشكلة أبداً.
لا يحتمل الحب وقتاً لفهمه ولا لفهم الآخر

اطمئني ايضاً - وقَرّي حباً - في غياب أي خيار بديل

الشكر لحضورك وحسن بيانك..

شاعر فلسطين
28-11-2009, 01:24 AM
كل الحب والتقدير

جميل يا صديقي