PDA

View Full Version : كتب عربية مختارة (موجز)



ابن حوران
05-10-2007, 03:13 AM
كتب عربية مختارة (موجز)

سنختار من بين الكتب التي نوردها تحت عنوان (بيبليوغرافيا) مجموعة منتقاة، ونعرض الموجز الذي أعده قسم التوثيق والمعلومات التابع لمركز دراسات الوحدة العربية في بيروت ..

1ـ الاحتلال الأمريكي للعراق: المشهد الأخير / أنتوني كوردسمان (وآخرون)/ بيروت/مركز دراسات الوحدة العربية/ 174 صفحة

يتضمن هذا الكتاب مجموعة من الدراسات تعرض لتداعيات الغزو الأمريكي للعراق التي تمثلت بانهيار مؤسسات الدولة وانتشار العنف والفوضى، وتتناول تداعي المشروع الأمريكي الهادف الى الهيمنة على المنطقة انطلاقا من تقديم العراق نموذجا يقتدى به ويمكن تعميمه. ويثير الكتاب تساؤلات حول الإصرار الأمريكي لكسب الحرب في العراق أو ما يسمى (تحقيق النصر) بعد 4 سنوات من الاحتلال دُمر خلالها الاقتصاد وفشلت الولايات المتحدة في تأمين الأمن، وتحول العراق فيها الى بلد تعصف فيه الفوضى ويسوده العنف بكل أشكاله ويتكاثر فيه موظفو الشركات الأمنية وفرق الموت وعصابات المرتزقة ويزداد فيه عدد القتلى من المدنيين، فضلا عن ارتفاع معدل القتلى من الجنود الأمريكان وتزايد الخسائر في المعدات العسكرية، وفي وقت فقد فيه العراقيون وشعوب المنطقة والعالم كل الثقة بشعارات الديمقراطية والحرية التي رفعتها الإدارة الأمريكية لاحتلال العراق.

يقع الكتاب في قسمين، يتناول القسم الأول، بعنوان (العراق: انهيار الدولة وتصاعد العنف) وفي أربعة فصول على التوالي: مستقبل ظاهرة العنف السياسي في العراق، الشركات الأمنية المرتزقة في العراق في مواجهة القانون الدولي، المرتزقة في العراق.. ميليشيات وفرق الموت، وتحديات بناء الدولة العراقية: صراع الهويات ومأزق المحاصصة الطائفية.

أما القسم الثاني بعنوان (تداعي المشروع الإمبراطوري الأمريكي) فيعرض وفي أربعة فصول أيضا للعوامل التي أسقطت المشروع الإمبراطوري الأمريكي خلال السنوات الأربع (سقوط سياسي و اقتصادي وأخلاقي). والموقف الأمريكي من القانون الدولي، ومرحلة ما بعد التعزيز العسكري الأمريكي في العراق في ضوء الخطة الأمنية الأخيرة في بغداد والخيارات المتاحة أمام الولايات المتحدة التي تتراوح بين السيئ والأسوأ في مواجهة خصومها المتمردين والصراعات الدائرة بين شرائح المجتمع .. ولعل الفصل الأخير من الكتاب بعنوان (تقدم غير مؤكد نحو هدف مجهول) أفضل ما يعبر عن المأزق الأمريكي في العراق بعد أربع سنوات من الاحتلال.


2 ـ صورة العرب في الأدب الفارسي الحديث/ جويا بلندل سعد/ ترجمه عن الإنجليزية: صخر الحاج حسين/ ترجم النصوص الفارسية: محمد التتنجي / بيروت / شركة قدمس للنشر والتوزيع/ 201 صفحة.

يسعى هذا الكتاب الى إبراز صورة العرب في الأدب الفارسي بالاستناد الى مجموعة من مؤلفات الأدباء الإيرانيين من رجال ونساء تساعد قراءة نصوصها على فهم أفضل للخلفيات التي تحدد ملامح صورة العرب والإسلام في الأدب الفارسي الحديث..

في مقدمة الكتاب والفصل الأول تتناول المؤلفة النزعة القومية الإيرانية في القرنين التاسع عشر والعشرين انطلاقا من مفهوم (الإيرنة Iraniness) لتعرض في الفصل الثاني صورة العرب كما برزت في مؤلفات خمسة أدباء هم : (محمد علي جمال زاده، صادق هدايت، صادق جوباك، مهدي أخوان ساليس، ونادر نادربور) وتظهر في أدبيات هؤلاء الكتاب نزعة الى إعلاء شأن (الذات) وتمجيد (العصر الذهبي) للإمبراطورية الساسانية والثقافة الآرية قبل الإسلام، في مقابل الآخر (العربي والإسلامي) الذي يتحمل مسؤولية غزو إيران الساسانية في القرن السابع، وعليه تظهر صورة العربي في مؤلفات هؤلاء الأدباء في مجملها قاتمة يصاحبها نظرة الى الإسلام بوصفه مؤسسة غريبة أو عربية. أما الفصل الثالث فتخصصه المؤلفة لعينة من الكاتبات الإيرانيات وهن : (فروغ فرخ زاد، طاهرة سفر زاده و سيمين دانش فشار ) وتظهر في كتاباتهن صورة أكثر واقعية عن العرب والإسلام، إذ تغيب الأفكار القومية والعرقية ويُنظر الى الإسلام بوصفه مؤسسة إيرانية وليست عربية وافدة.

في الفصل الرابع تعرض المؤلفة لكتابات احمد آل جلال باعتباره يمثل اتجاها وسطيا فهو قبل بالإسلام الشيعي الإثني عشري كجزء من الثقافة الإيرانية وتوقفت انتقاداته ونعوته للآخر العربي عقب حرب حزيران/يونيو 1967 وبات الغربي هو (الآخر)، وذلك في تسوية بين النزعة الى القومية الإيرانية الفارسية التي وضعت مقابل الآخر العربي وبين الإسلام مقابل الإمبريالية الغربية بوصفها الآخر ..

ويلخص الفصل الخامس والأخير ما توصلت إليه الدراسة من نتائج ويتضمن إشارة الى (أن تأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران هو في حد ذاته رفض لوجهات نظر هدايت و جوبك وأخوان ونادربور، ردا على سؤال الإسلام ومفهوم الإيرانية ) (ص 171) من الكتاب ..

ولا يعني ذلك بأي حال من الأحوال أن البحث في صورة العرب في الأدب الفارسي ينتهي عند هذا الحد، بل إن المزيد من البحث في هذا الموضوع ربما يدخل في صلب العلاقات العربية ـ الإيرانية.


3 ـ إدارة هندسة النظم/ س بلانشارد بنيامين/ ترجمة: حامد النجدي/ مراجعة: محمد مراياتي / بيروت/ المنظمة العربية للترجمة / 718 صفحة.

في تقديمه للكتاب يوضح المؤلف ( بلانشارد) أن القصد من الكتاب هو (وصف هندسة النظم من حيث أهدافها وتطبيقاتها والخطوات المتبعة في سيرورتها، وتوفير منظور إداري لتنفيذ البرامج بدفع من هندسة النظم) ويضيف (أن هذا الكتاب يمكن أن يستخدم استخداما فعالا في صفوف الدراسة الأكاديمية، ودورات وورشات العمل المكرسة للتأهيل المستمر، إضافة الى استخدامه دليلا مرجعيا في العمل ) ..

يقع الكتاب في ثمانية فصول، يتناول الفصل الأول الحاجة الى هندسة النظم وتطبيقاتها في بيئة معولمة تشهد تزايدا في تعقيد النظم وتغييرا دائما في المتطلبات وظهورا لتقنيات جديدة مع تزايد للمنافسة وضرورة تحقيق متطلبات الزبون أو المستخدم من حيث الأداء والجودة والتكلفة .

أما الفصل الثاني فيعرض لسيرورة هندسة النظم ـ بما في ذلك من تخطيط وتنظيم ـ والتي تبتدئ بتحديد حاجة المستخدم وتمتد الى تعريف متطلبات النظام العملياتية وتحديد معايير الأداء التقنية وترتيب أفضلياتها .. وصولا الى نشر النظام واستخدامه.

يبحث الفصل الثالث في متطلبات تصميم النظام بدءا بتطوير متطلبات التصميم ومواصفاته وصولا الى تحديد التخصصات.

الفصل الرابع يتناول تطبيق طرائق التصميم الهندسي وأدواته التي تستخدم لتحقيق أهداف هندسة النظم .. والفصل الخامس (الرقابة المتوازنة) في سيرورة التصميم. والفصل السادس يتناول عملية تخطيط وتطوير خطة إدارة هندسة النظم .. ويعرض الفصل السابع لتنظيم هندسة النظم بدءا من تشكيل البنية التنظيمية والعلاقات بين المستخدم والمزود وصولا الى تجديد المتطلبات من الموارد البشرية.. ويختم الفصل الثامن بعرض (المقارنة المرجعية) المؤسساتية ويتضمن تطبيق نماذج مختلفة لأغراض التقييم والتغذية الراجعة بهدف الاستفادة منها وعدم إعاقة النمو المستقبلي.

ابن حوران
11-11-2007, 01:53 AM
المساءلة والمحاسبة: تشريعاتها وآلياتها في الأقطار العربية: بحوث ومناقشات الندوة التي أقامتها المنظمة العربية لمكافحة الفساد ـ بيروت ـ 606 صفحات

يتضمن هذا الكتاب كما جاء في تقديمه، الوقائع الكاملة لندوة (المساءلة والمحاسبة) في 7و 8شباط/فبراير 2007 بهدف تحديد مكامن الخلل في عمل آليات المساءلة والمحاسبة في ضوء تجارب البلدان العربية على اختلاف أنظمتها السياسية، تمهيدا لوضع إستراتيجية شاملة لتفعيل هذه الآليات وصولا الى تحقيق الحكم الصالح في ضوء المعايير الدولية وتسارع وتيرة العولمة والحداثة.

يقع الكتاب في أربعة أقسام شكلت محاور الندوة، يتناول القسم الأول بعنوان (المساءلة الفعالة كأساس لتحقيق الحاكمية الصالحة) آثار غياب المساءلة السياسية على تطور النظم السياسية في الأقطار العربية، الأسس المطلوبة لأنظمة المساءلة الفعالة في الدول العربية وأهمية التعليم في مكافحة الفساد في الوطن العربي من خلال تجذير ثقافة المواطنة والصالح العام والدولة الحديثة.

ويبحث القسم الثاني بعنوان (دور أجهزة الرقابة الإدارية والمالية في الأقطار العربية في تصويب أداء السلطة التنفيذية) في معوقات الرقابة العليا على الأموال العامة ضمن منظومة مكافحة الفساد في أقطار الوطن العربي، وأجهزة الرقابة العليا وفاعليتها في الرقابة الإدارية والمالية.

أما القسم الثالث تحت عنوان (استقلالية القضاء الشرط الأساسي لتفعيل أنظمة المساءلة والرقابة و المحاسبة) فيتناول استقلالية السلطة القضائية بوصفها الضامن الأساس لتفعيل أنظمة المساءلة والرقابة والمحاسبة واستقلالية القضاء والمحاكمة العادلة.

ويعرض القسم الرابع والأخير بعنوان (الإعلام: السلطة الرابعة في نظام المساءلة والرقابة و المحاسبة) لدور وسائل الإعلام في دعم أنظمة المساءلة والرقابة والمحاسبة في الأقطار العربية.

وقد ارتأينا اقتطاع جدولا يبين ترتيب الدول العربية وفق مؤشر مدركات الفساد لعام 2007 ..(الترتيب من الأقل فسادا الى الأكثر)( النقاط 10 خالي من الفساد وصفر فاسد جدا) وعدد الدول المشمولة بالترتيب 180 دولة

الدولة المرتبة العالمية المرتبة العربية عدد نقاط وفق مؤشر إدراك الفساد
قطر ......... 32 .......... 1 ............ 6
الإمارات ...... 34 .......... 2 ............ 5.7
البحرين ...... 46 ......... 3 ........... 5
عُمان ......... 53 .......... 4 ........... 4.7
الأردن ........ 53 .......... 5 ........... 4.7
الكويت.........60 .......... 6 ............ 4.3

تونس ........61 ........... 7 .............. 4.2
المغرب ...... 72 ......... 8 ............... 3.5
السعودية ..... 79 .......... 9 .............. 3.4
الجزائر....... 99 .......... 10 ............. 3
لبنان ....... 99 ......... 11 ............ 3
مصر ...... 105 ......... 12 ............ 2.9
موريتانيا .....123 ......... 13 ........... 2.6
ليبيا .........131 ......... 14 ......... 2.5

اليمن .......131 ........... 15 .............. 2.5
سوريا ......138 ........... 16 ............ 2.4
السودان..... 174 .......... 17 ................ 1.8
العراق .......178 .......... 18 .............. 1.5
الصومال ......179 ............19 .............. 1.4
ــــــــــــــــــــــــ
المصدر: مجلة المستقبل العربي العدد 345 شهر 11/2007/ ص 136

ابن حوران
26-11-2007, 02:57 PM
بُنية الثورات العلمية

المؤلف: توماس س. كُون

ترجمة: حيدر حاج إسماعيل
مراجعة: محمد دبس
بيروت: المنظمة العربية للترجمة /2007/ عدد الصفحات:389 صفحة

يصعب على المتتبع لفهم تطور الأفكار فهما علميا، وللتغيير الثقافي أو المعرفي إلا أن يتوقف عند مفهوم (البراديغم Paradigm) ل توماس كون الذي شاع استعماله، ذلك ((أن تاريخ العلم لا يمكن فهمه وشرحه إلا بفضل المتحدات العلمية وبراديغماتها)) ص 8

يبرز هذا الكتاب وجهة نظر (كُون) إلى العلم، فهي ليست فردية، وليست واقعية على نحو مطلق، وليست تراكمية، فالعلم ليس خطا واحدا متصلا مؤلفا من مراحل وأجزاء وإنجازات لا انقطاع بينها. ولا يقوم العلم ولا يتغير بواسطة فرد بحد ذاته، بل بواسطة متحد من العلماء. وبداية التغيير في العلم تكون بحصول نظرة جديدة الى العالم، نظرة ثورية ناجمة عن أزمة (على غرار ما يحصل في العمل الاجتماعي والسياسي).

وكل ثورة لها نموذجها ـ البراديغم الخاص المستمد من نظرة جديدة الى العالم والمتجسد في الحقل المعرفي لمتحد العلماء أو المهنيين .. الثورة العلمية عند (كُون) هي التحول في البراديغم نتيجة أزمة تؤدي الى ثورة والى براديغم جديد.

الفضاء المعلوماتي

المؤلف: حسن مظفر الرزو

الناشر: مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2007 يقع في 494 صفحة

بات مصطلح الفضاء المعلوماتي كما يقدمه المؤلف يُستخدم (لوصف البيئة الافتراضية للإنترنت وبقية وسائط الاتصال الرقمية التي يكثر استخدامها في مجتمع المعلومات) ويتجاوز المصطلح بعناصره (الحدود التي تمتد عليها شبكة الإنترنت العملاقة وبقية العوالم الافتراضية المستحدثة ليشمل جميع مكونات فضاءات الاتصال السائدة في المجتمع الإنساني بكافة مستويات أنشطته)ص49

تسعى هذه الدراسة الى (تحليل مكونات هذا الفضاء المعلوماتي وإلقاء الضوء على الكثير من المسائل الشائكة التي نمت في تربته الرقمية) وإلى المساهمة (في تدشين نقطة بداية متقدمة على طريق تحليل ماهية الفضاء المعلوماتي، بنهج تحليل يسعى الى تكوين صورة واضحة المعالم عن بيئة جديدة .. بات مستقبلنا مرتهنا بقدرتنا على التعامل معها، واستثمارها لإعادة تشكيل مفردات منظومتنا التقنية، والثقافية، والاجتماعية في عصر المعلومات).

يقع الكتاب في ثلاثة أقسام، الأول بعنوان (مفاهيم علمية وتقنية في الفضاء المعلوماتي) ويتناول في أربعة فصول على التوالي، اصطلاح المعلومات، ماهية الفضاء المعلوماتي، المستودعات والموارد الرقمية في الفضاء المعلوماتي ومعمارية الفضاء المعلوماتي وبنيته الداخلية. ويبحث القسم الثاني تحت عنوان (الفضاء المعلوماتي وأبعاده الإنسانية) وفي ثلاثة فصول، في الإشكاليات المستوطنة في الفضاء المعلوماتي، وفي مجتمع الفضاء المعلوماتي (المجتمع الشبكاتي) ويعرض للمدخل الى علم نفس الفضاء المعلوماتي. أما القسم الثالث بعنوان (الفضاء المعلوماتي العربي) فيعرض في ثلاثة فصول لجاهزية الدول وتفاعل المواطنين مع تقنيات المعلومات والإنترنت بين الإعلام واللغة، ومعيقات تطور الفضاء المعلوماتي، متناولا الفجوة المعرفية الرقمية في الوطن العربي وسياسات الحظر على مواقع الفضاء المعلوماتي.

في المسألة العربية: مقدمة لبيان ديمقراطي عربي


المؤلف: عزمي بشارة

الناشر: مركز دراسات الوحدة العربية /بيروت 2007/ 271 صفحة

يبحث هذا الكتاب في التحول الديمقراطي العربي والاستثنائية العربية التي تعيق هذا التحول تحت عنوان أشمل يطلق عليه المؤلف تسمية (المسألة العربية) مستخدما هذه التسمية (للدلالة على عدم حل المسألة القومية بتشعباتها المختلفة وإشكالية الدولة والسياسة والثقافة في ظل بقائها قضية مفتوحة.. ناهيك بما يتفرع عنها من مسائل ملحة وحارقة مثل شرعية الدولة وانتشار سياسات الهوية المفرطة من طائفية وقبلية وغيرها) ويسعى الكتاب الى أن (يقدم حلا ديمقراطيا للمسألة القومية ومقاربة قومية للمسألة الديمقراطية) ليخلص الى أنه لا يمكن (حل الموضوع عربيا من دون مشروع سياسي وطني، وأجندة ديمقراطية وطنية، ومن دون ديمقراطيين ينتظمون لطرح مشروعهم الديمقراطي وتصورهم لمستقبل كل بلد ولمستقبل البلدان العربية) ص 16

يتناول المؤلف مظاهر المسألة العربية المعيقة للتحول الديمقراطي، وأبرزها: التدخل الأجنبي لفرض أجندة للإصلاح في الدول العربية تنسجم وأجندته الاستعمارية ما يمنح القوى غير الديمقراطية المناهضة للاستعمار هامش المناورة الواسع بشأن التحول الديمقراطي، طرح القوى غير الديمقراطية الإصلاح وموضوع الديمقراطية في سياق التناقض مع الهوية القومية بدلا من الانسجام معها، تبني وتعميم الاقتصاد الريعي في غير بلد عربي بما يؤدي الى تكريس حكم (البيوتات ) بالمنطق (الخلدوني) وتحكم الجاه وعدم الفصل بين المال العام والمال الخاص، تمكن الدولة من المناورة لاحتواء القوى الحداثية في صراعها مع القوى التقليدية، والعكس، واستعصاء الحسم بين القوى الديمقراطية والانتماءات العضوية المسيسة مثل العشيرة السياسية والطائفة السياسية، الأمر الذي نتج منه نظام تعددي غير ديمقراطي بوصفه جمعاً لقوى طائفية وإثنية غير ديمقراطية..

يضم الكتاب عشرة فصول، يتناول الأول مخاطر طرح الديمقراطية كقضية تدخل أجنبي استعماري لما يلحق هذا الخيار من ضرر على الديمقراطية. ويبحث الفصل الثاني في بؤس نظريات التحول الديمقراطي أو الانتقال الى الديمقراطية. أما الفصل الثالث، فيعرض لموضوع الاقتصاد الريعي وعلاقته بالتطور الديمقراطي العربي ويتطرق الى بروز اقتصاد ريعي ذي طابع أمني سياسي يتعلق بالمسألة العربية. ويعالج الفصل الرابع مسألة الثقافة السياسية والتهمة الموجهة إليها بإعاقة التطور الديمقراطي. ويطرح الفصل الخامس إشكالية القبيلة والدولة، فيما يتناول الفصل السادس القومية والدين وإشكالية الهوية. ويبحث الفصل السابع في مسألة المواطنة ليبرز الفجوة بين شروطها ومكوناتها وبين ما جرى معالجته حتى الآن. ويتناول الفصل الثامن الديمقراطية والجماعة السياسية والهوية. والفصل التاسع المسألة العربية والديمقراطية. لينتهي الفصل العاشر بالبحث في الديمقراطية كقضية سياسية، متناولا خصوصية الإصلاح عربيا ..

ابن حوران
22-12-2007, 10:23 PM
موجز لبعض الكتب العربية الصادرة مؤخرا

(1)

معركة الفلوجة .. هزيمة أمريكا في العراق

تأليف: احمد منصور أحد مقدمي برامج قناة الجزيرة الذي كان على رأس فريق القناة لتغطية معارك الفلوجة في نيسان/أبريل 2004
يقع الكتاب في 445 صفحة، ويصدر عن دار الكتاب العربي/ بيروت في عام 2008..

لم تكن معركة الفلوجة مجرد معركة خاضتها مدينة عراقية ضد الاحتلال، بل شكلت رمزا لمقاومة المشروع الأمريكي في العراق وانطلاقة لدحره، لما كان لها تداعيات لم تكن في حسبان الإدارة الأمريكية بعد مرور سنة من الاحتلال. لقد عبر الرئيس الأمريكي بوش عن هزيمته في الفلوجة متضرعا من أجل أن تتراجع خسائر الجنود الأمريكيين، واعترف وزير خارجيته آنذاك (كولن باول) بمقاومة لم تكن متوقعة في الفلوجة. وتحدث الحاكم المدني (بول بريمر) عن تراجع العملية السياسية و تصاعد التمرد. ووصف (دونالد رمسفيلد) وزير الدفاع السابق، التغطية الإعلامية لمجريات الأحداث في الفلوجة من قبل قناة الجزيرة بالعمل الشرير. لقد بددت الفلوجة أوهام النصر الأمريكي، هذا ما تثبته وقائع هذا الكتاب.

يقع الكتاب في مقدمة وأحد عشر فصلا يعرض الأول للوضع في العراق قبل معركة الفلوجة الأولى في نيسان/أبريل 2004 ويتناول الثاني المرتزقة في العراق وأسباب معركة الفلوجة والثالث يتناول انتقال فريق قناة الجزيرة من بغداد الى الفلوجة لتغطية الأحداث، والفصل الرابع تفاصيل معركة الفلوجة، فيما يعرض الخامس الحملة الأمريكية على قناة الجزيرة وتهديد الرئيس الأمريكي بقصفها في الدوحة، ويبرز الفصل السادس الوقائع التي تؤكد هزيمة القوات الأمريكية في معركة الفلوجة الأولى. وفي الفصلين السابع والثامن بعرض المؤلف لمعركة الفلوجة الثانية في تشرين الثاني/نوفمبر 2004 التي أرادت الإدارة الأمريكية من خلالها الانتقام من المدينة وتدميرها وحرقها بالقنابل الفوسفورية بعيدا عن الكاميرات ووسائل الإعلام. أما الفصلان التاسع والعاشر فيتناولان الهزيمة السياسية والإستراتيجية التي ألحقتها الفلوجة بالإدارة الأمريكية والهزيمة العسكرية التي تمثلت بارتفاع عدد القتلى من الجنود الأمريكان ليخلص الفصل الحادي عشر والأخير بعرض لمستقبل العراق في ضوء تداعيات الهزيمة الأمريكية في العراق والمنطقة.

(2)

الحركات الإسلامية في منظور الخطاب العربي المعاصر

المؤلف: تركي علي الربيعو
الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي 272 صفحة ..

يعرض هذا الكتاب للحركات الإسلامية في المجتمعات العربية، متناولا خطابها السياسي والديني والفكري والمواقف إزاء مشروعيتها، ليشير الى أن التصادم بين الحركات الإسلامية والسلطة أو بينها وبين قوى أخرى في المجتمعات العربية ما زال مستمرا على مختلف المستويات، ذلك أن التصادم غالبا ما ينتج من الخطابات المتشنجة التي تعمق الهوة بين الحركات الإسلامية وسائر القوى الأخرى في المجتمعات العربية أو من محاولات قمعية تمارسها السلطة في مواجهة الحركات الإسلامية، على أنه لا يجب إغفال تأثير العامل الخارجي الذي تمثل في الخطاب الغربي إزاء المسلمين بعد أحداث 11/9/2001 .. من هنا يرى المؤلف أنه لا بد من قراءة تشخيصية لظاهرة الحركات الإسلامية للخروج من دائرة الفتنة.

في هذا السياق يتناول المؤلف ظاهرة الحركات الإسلامية من منظور الخطاب التقدمي العربي، ويعرض للإسلام السياسي في خطابات النخبة والقراءة الاستشراقية وجدلية الدين والسياسة في الخطاب العربي المعاصر ليصل الى مناقشة الإسلام السياسي في خطاب ما بعد 11/9/2001 وسبل الخروج من الفتنة. ويشير المؤلف الى أن الحملة الأمريكية والغربية على الطرفين العربي والإسلامي تحت شعار محاربة الإرهاب وتجدد الحديث الغربي عن الحروب الصليبية زادا من حدة التصادم، وليس متوقعا أن تتم مراجعة للخطاب الإسلامي من دون تراجع للحملة الغربية أو تجاوزها.

(3)

موسوعة عُمان : الوثائق السرية.

إعداد وترجمة محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي
الناشر: مركز دراسات الوحدة العربية/ بيروت/ 6 مجلدات/2007

تضم هذه الموسوعة مجموعة كبيرة من الوثائق التاريخية والمراسلات والمذكرات المتصلة بتاريخ عُمان الحديث وعلاقة السلطات البريطانية بعُمان وأثر ذلك في تطور الأوضاع الداخلية للسلطنة. ويعود العديد من هذه الوثائق الى الأرشيف البريطاني، وقد تمت ترجمتها للتعرف الى السياسة البريطانية إزاء عُمان، إضافة الى وثائق عُمانية كانت بحوزة المؤلف وتضمنتها الموسوعة، نظرا الى أهميتها للباحثين في تاريخ عُمان الحديث.

تسعى الموسوعة الى التعريف الباحثين والقراء بالأحداث التاريخية التي شهدتها عُمان استنادا الى الحقائق من دون تشويه وغموض. وتشكل قراءتها رافدا لفهم ما يدور في المحيط السياسي العربي والإسلامي، وبخاصة في العراق وأفغانستان. وتثبت الوثائق أن السياسات الغربية الاستغلالية تجاه المنطقة العربية والإسلامية راسخة في جذورها ولم تتغير في مضمونها على الرغم من مرور السنين والتطورات التي حصلت في العالم على مدى العقود الماضية سوى في شكل الإخراج ..

تم ترتيب الوثائق وتوزيعها على ستة مجلدات تشكل مضمون الموسوعة وتحمل العناوين التالية:

المجلد الأول (خلفيات تاريخية ووثائق التآمر البريطاني على الإمبراطورية العُمانية وانحسار دورها) (1856م ـ 1895م) .

المجلد الثاني (وثائق فترة توازن القوى الداخلية 1901ـ 1945م) .

المجلد الثالث (وثائق فترة تنامي مطامع شركات النفط البريطانية ) ( 1946م ـ 1955م) ..

المجلد الرابع (وثائق فترة غزو عُمان واقتلاع جذور الإمامة) (1955ـ1960م)

المجلد الخامس (وثائق فترة تدويل القضية العمانية في المحافل الدولية ). (1961م ـ 1965م) ..

المجلد السادس ( وثائق فترة بداية إنتاج النفط وإعادة صياغة النظام السياسي) (1966ـ 1971م) ..

ابن حوران
29-12-2007, 02:28 AM
المناهضة اليهودية للصهيونية


المؤلف: ياكوف م. رابكن
ترجمة : دعد قناب عائدة
دار النشر: مركز دراسات الوحدة العربية
حجم الكتاب 352 صفحة
أوجزه : فايز رشيد (كاتب فلسطيني)

اعتبر الكثير من النقاد هذا الكتاب بأنه واحد من أهم الكتب التي تتناول موضوعا رئيسيا جوهريا على الصعيد المعرفي وهو التناقض الحتمي القائم، تاريخيا وراهنا ، حاضرا، ومستقبلا، بين الصهيونية وتعبيرها المادي: إسرائيل، من جهة وبين اليهودية، من جهة أخرى، استنادا الى الدراسات التاريخية واللاهوتية.

أهمية الكتاب تنبع أيضا من أهمية إدراك الصراع العربي ـ الصهيوني، ليس من قبل المهتمين والباحثين والمثقفين العرب فحسب، وإنما أيضا من قبل المواطن العربي حيث كان.

عنوان الكتاب هو المناهضة اليهودية للصهيونية، للكاتب اليهودي الديانة (الروسي الأصل) والكندي الجنسية، الدكتور ياكوف رابكن، الذي يشغل الآن أستاذ التاريخ في جامعة مونتريال، وكان قد هاجر إليها عام 1973، إبان الحقبة السوفييتية.

المؤلف باحث مشهور على هذا الصعيد. ما كتبه من أبحاث قبل هجرته جعل أعداء الصهيونية من السوفييت يتوسمون به حليفا رغم اختلافه الأيديولوجي معهم، كما أثار حنق الصهاينة في كل مكان ..

من مقدمتيه للطبعتين : العبرية والفرنسية، لكتابه، مرورا بتمهيده، وصولا الى نهاية الفصل السابع يتناول المؤلف، موضوعه الرئيسي المعنون، ولكن من زوايا مختلفة، ارتباطا بالحقائق والأسانيد من خلال المراجع التاريخية والراهنة الكثيرة، ومن خلال تتبع التناقض الوجوبي بين اليهودية والصهيونية، ومسيرة دولة إسرائيل، والتداعيات المستقبلية لكل ذلك، ضمن سياق سردي، يحاول جاهدا الابتعاد عن تضمين وجهة نظره الشخصية فيما يتناوله من موضوعات ..
فالصهيونية ليست ديانة، بل حركة سياسية استمدت إلهامها من النزعة القومية الأوروبية في القرن التاسع عشر، وهي قصيرة العمر بالمعنى الإستراتيجي، وفقا لأحد الباحثين الإسرائيليين، لذا (فإنها تشكل خطرا على إسرائيل، أكبر من خطر العرب عليها).

الصهيونية في التاريخ

انطلقت الصهيونية في أوروبا، في خضم ارتفاع وتيرة وبروز القوميات الأوروبية، ووسط اتجاهات فكرية متعددة من بينها العلمانية، وأيضا، في أجواء بروز العداء للسامية.. فسعت لتحويل الهوية اليهودية الى ما وراء الحدود القومية، من خلال نشر لغة جديدة ونقل اليهود الى (بلدهم) الأصلي: فلسطين، وتشكيل دولتهم: إسرائيل. ورافق ذلك جدل واسع بين صفوف الحاخامات باعتبار هذا النهج مخالفا للتوراة وانقطاعا عن التاريخ ..

تمثلت التيارات اليهودية المعارضة للصهيونية من تيار الحريدية (الورع)، الحسيدية (الصوفية ـ معتنقوها، من ذوي البأس الشديد)، الهسكلة، (العمل على جعل الآخر ذكيا ـ تأويل يهودي ظهر في القرن التاسع عشر)، البراغماتية (العملية). شكلت هذه التيارات الأساس النظري للكثير من الحركات المعادية للصهيونية سابقا، والتي ما زالت موجودة حاليا بين يهود الشتات وفي إسرائيل (مثل جماعة ناطوري كارتا) ويقدر المؤلف أعداد هؤلاء المعارضين للصهيونية ببضع مئات من الألوف (ص 27) .

العودة الى أرض (إسرائيل) كمفهوم: في اليهودية وفي الصهيونية.

كان موضوع العودة الى أرض الميعاد شأنه شأن الحركة الصهيونية بإثارته للجدل بين اليهود.. فحاخامات ألمانيا اعتبروا المناداة للعودة لفلسطين مخالفا للتوراة والكتب الدينية، حيث (في نظرهم) أن النبي (أرميا) دعا اليهود الى الاندماج في البلدان التي يتواجدون بها (ص 126)

اعتمد نشاط الحركة الصهيونية على التبشير بالعودة لفلسطين تحت شعار دعائي ( شعب بلا أرض الى أرض بلا شعب!) .. فكان نشاطهم الإعلامي والسياسي يرتكز الى ثلاث مقومات : اليهود ليسوا جماعة دينية بل أمة والثانية استحالة اندماج اليهود في مجتمعاتهم التي يعيشون بها ليفضي الى المرتكز الثالث وهو وجوب ترحيلهم الى وطنهم الأصلي (أرض الميعاد) ..

مفهوم القوة

اللجوء الى القوة ليس غريبا في التوراة، وقد شكلت القوة جزءا من التاريخ اليهودي، لكنها القوة المقوننة والمحددة بشروط واضحة للاستعمال: انتصارها لله ولتعاليمه، وليس ممارستها من أجل انتصار البشر، عندما يحدث تهديد للتوراة ولطهارتها ولما تدعو إليه من قيم أخلاقية ..

حرصت الحركة الصهيونية على (علمنة) أسباب استعمال اليهود للقوة في تاريخهم، بتأويل النصوص التوراتية لفهم مقاومة يهوذا للرومان ولتجربة تاريخ (المكابيين) والقوة التي رافقت لسنوات مختلفة عيد (الهانوضة أو الحانوكاه أي عيد الأنوار أو عيد التدشين)..

استغلت الصهيونية المذابح التي تعرض لها اليهود في روسيا القيصرية وحوادث أخرى (كقضية دريفوس) وغيرها من أجل التعبئة العامة لقبول فكرة الصهيونية بين الأوساط اليهودية .. والانتقال من مفهوم الدفاع عن النفس الى الهجوم على الآخرين، فكانت فكرة تسليح المهاجرين الى فلسطين ووجوب دعمهم المستمر .. وهنا يذكر المؤلف توطن العداء بين العرب واليهود الذي رافق تلك الهجرات ..

التعاون، في إطار من التحديات الجديدة، بين اليهود والصهيونية

يعتبر قيام دولة إسرائيل حدثا مفصليا فيما يخص العلاقة بين المعارضين للصهيونية والصهيونية نفسها .. فقد ظهر ثلاثة تيارات جديدة من التيارات التي كانت تعارض قيام دولة لليهود، وكل تلك التيارات من اليهود الغربيين (الأشكناز) فتيار ظل يعتبر قيام دولة إسرائيل عملا غير شرعيا، حتى وإن قامت، لكنه أجاز قيام الشعائر الدينية بها مثل جماعة (ناطوري كارتا) .. وتيار ثاني ينادي بالتعاون مع الدولة دون المساس أو الاحتكاك بالعرب، هؤلاء مثلهم حزب (أغودات إسرائيل) الذي تحول فيما بعد الى حركة (شاس) ..

أما اليهود الشرقيين (السفارديم ) فقياداتهم تنادي بوجوب قيام دولتين على أرض فلسطين واحدة لليهود وأخرى للعرب.

نبوءات التدمير وإستراتيجية البقاء

(إسرائيل في خطر) هذا الشعار الذي حرصت الحركة الصهيونية على الترويج له باستمرار حتى تضمن تدفق المساعدات إليها .. وترافق تلك الصيحات تحذيرات بوجوب هجرة كل اليهود لفلسطين باعتبار أن بقاء اليهود بالشتات هو بمثابة المحرقة الماثلة .. والتحذير كذلك من الصيحات التي يطلقها يهود الشتات بوجوب التصالح مع العرب ..

ملاحظات :

1ـ يعترف المؤلف بضآلة الإنجازات التي تحققت على يد القوى المناهضة للصهيونية .. و يعترف كذلك بتغيير الكثير من مواقفهم، وإن كان يؤمن بالنهاية بانتصار تلك القوى على الصهيونية ..

2ـ مع إقرار المؤلف بالطابع الاستعماري للحركة الصهيونية لكنه لم يربط بينها وبين المشروع الإمبريالي الغربي

3ـ لم تكن نقطة اختيار فلسطين مربوطة توراتيا بإنشاء دولة الكيان الصهيوني والدلالة على ذلك الخيارات العديدة التي كانت مطروحة: أوغندا، موزامبيق الأرجنتين ، كندا، جنوب إفريقيا .. وهذا يدلل ما ذهبنا إليه في النقطة السابقة لترابط المشروعين الإمبريالي والصهيوني تجاه المنطقة العربية (سايكس بيكو ، بلفور الخ) ..

مع ذلك جاء الكتاب غنيا شاملا موسوعيا فلذلك كان عرضه بتلك الاستفاضة غير المعهودة سابقا ..

فارض نفسه
29-06-2008, 12:21 PM
الأستاذ / ابن حوران
مجهود رائع لا يليق إلا بواحد مثلك
إلا أنني أكون صريحاً لم يلفت أنتباهي كتاب يشدني لقرأته.
في أنتظار سفينة كتبك على شاطئ المعرفة
لك ألف ود