PDA

View Full Version : لعيني حبيبة ..سقيت بماء الفرات!!



concored
06-10-2007, 03:26 AM
يا أنت !!!
أناديك بكل اللغات !!
وبكل أدوات النداء !
وبالسنة البشر !!
وبلهيب ذلك الذي يسري في كياني كله كلما ذكرتك !!!
ذلك الذي كنت تشفقين علي منه !!
ولكني كنت لا أبالي !
ما دمت تشفقين ، فأنت تحبين !!
نعم !
قوليها !
اعلنيها !
دعينا نصرخ في وجوه العالمين !
لا تخافي !
مالك لا تردين !!
هيا !
أتابين الكلام ؟!
حسنا 1
هذا خيار اعرفه !
وأفهم لم لا تتكلمين !!
اذن دعيني ، أنا !
اتولى عنك ترجمة دمعك الذي اراه محبوسا في المآقي !
عيناك اللتان ارتوي منهما حينما اظما الى ماء دجلة والفرات !
الى ذلك الشعاع الدافيء !
الى السفر الذي لا ينتهي يبدو كما لو كان أبديا !!
هناك في عمق العينين العسليتين حيث ينعدم الزمان والمكان !
الا زمانك أنت !!
ومكانك أنت !!
يا.. أنت !!
يا من خالطت وجداني حتى اشعلت نار الحب فيه !
يا أعذب وأرق وأجمل شقاء !!
يا صاحبة القيد الناعم له ملمس كالحرير !
يا من بت في أسرك !!

وتقولين بعد ذلك : "أنك بريئة "!!!!
لا لست بريئة ابدا ابدا !
يا ... أنت !!
يا من ارى فيك عنفوان النخيل تتسامى على الاحقاد !
وأسمع كل أشعار المحبين بين الكرخ والرصافة !
أين أنت ، يامن قلت ذات يوم : " عيون المها بين الرصافة والجسر "!!!
هل رأيتها ؟!
هل رأيت حبيبتي ؟!
هل رأيت جبروت الحزن في عينيها ؟!
هل رأيت أخلاق الفروسية في مقلتيها ؟!
هل رأيت ذلك الهيام والعشق فيهما ؟!
هل رايت كبرياء بغداد(الجريحة ) ؟!
انظر اليها !
الى حبيبتي !
ترى بغداد المختالة في ثوب العظمة والكبرياء !
ترى بغداد زاهية على الارض كلها !
لكن .. حذار !!!
حذار من طول تأمل في عينيها !
فان صخب دجلة وهدير الفرات سيغرقانك الى هناك !
الى البعيد !
الى الاعماق الساحقة !
هذا أنا!
ورغم كبرياء دموعك !
ونظراتك المشفقة الوجلى !
شيء تفجر من اعماقي يصرخ عاليا !!!!!
أحبك !

آلام السياب
12-10-2007, 02:26 AM
صديقي العزيز concored يسعني أن أجد لك شعرا في أفياء بقدر ما يؤسفني عدم حصولها على التقدير الذي تستحقه !

تعجبني جميع القصائد التي تتغزل بالعراق ولا أعرف لماذا , فقد قلت يوماً :

يا عراق حبك مكنوز بقلبي
كلفت به دون البشر

لاموني بحبك يا وطني
وليس لي بأرضك أثر

قد يكون السبب هو يتمي لوطن لذا لم أجد سوى العراق لأكتنف تحت جناحه . . ومن ثم ففلسطين والعراق في العزاء سواء .

قصيدة جميلة الا انها بحاجة لعناية أكثر . . ولكن لا تقلق فما دمت من محبي السياب فلا بد أن تورث ولو القليل من ميراث مهارته الشعرية .