PDA

View Full Version : ‏(دمعة) وداع... (وبسمة) فرح..



صراخ الصمت
11-10-2007, 06:09 PM
لكل بداية نهاية00 وما أجمل نهاية العظماء00 قد نحزن للنهايات00 خصوصاً عندما تكون نهاية أبدية00 وقد نكون أقل حزناً لنهاية يكون الوداع أقسى لحظاتها00 ونبقى ننتظر في شوق وحنين موعد اللقاء الآخر00 ليجتمع الأحبة00 ويكتمل الوصال00 حتى يعكر صفوه وداعاً أكثر وقعاً على الفؤاد من ذي قبل000
هذه نهاية ليست أبدية إن شاء الله000 حاولت أن أغور في تفاصيل لحظاتها الأخيرة000 رغم جهدي المقل000 وقلة حيلتي00
لن أطيل عليكم00 في وصف لحظات الوداع00 فالعبرة خنقتني00 لكني سأترك لكم كلمات خرجت من القلب00 فإليكموها كما خرجت:





اكتمل (القمر) بدرآ في سماء الكون..
ودوت من المآذن أصوات كالبلابل..
بل أزكى قولآ وأندى لحنآ..
محملة بكل قوانين الحياه وما فيه خلاص لجميع أمور البشريه...
فانسابت كالماء البارد الزلال في أعماق القلوب..
فحلت السكينه وتربعت الطمأنينه في حجرات القلب المهموم..
وأصبح كالطير يرفرف طربآ وسرورآ..
شعور جميل جذاب يقف البيان عاجزآ أمام وصفه أو مداعبه أحاسيسه...
الأيام تزداد حسنآ..
ونشوه السرور تكاد تذهب بالألباب..
ومع مرور الأيام..رويدآ رويدآ..‎‏
وفجأه يزداد خفقان قلبي وتتغشاني كومه من الحزن وتمتلئ عيناي بسيل من الدموع
لتحجب الرؤيه عن ناظري..
الوقت يمضي ويتبختر في سيره الذي يشق به الطريق..
خطواته ثابته..
وسيره متواصل...
يسير سير الواثق دون أن يأبه بما يكون خلفه من مآسي بسبب تسارع خطواته..
ووضوح هدفه..
هكذا الزمن بأفاعيله جر علينا الأحزان ..
وهكذا أنا هناك
هناك في المكان البعيد كنت والألم يعتصر قلبي ليرشف كوبآ من عصير الأحزان.
كنت أرمقه عن بعد بعينين ذابلتين ..‎
أرمقه بنظره
زودت لمعانها من دموع الفراق ..
وحدت نظرتها من سهام القلب...
ولم أستطع حينها التحدث إليه لأنني لا أعرف أي لغه يجيد
أوأي حديث يريد..
فتمنيت من سويداء قلبي وأعماق وجداني لو أن له عينين ثاقبتين
لكي يطلق أشرعه الإبحار ويبحر في مقلتي
ويقرأ ما عجزت عن الإفصاح به..
فحديث العيون له شجون و تبادل النظرات فيه رموز...
ليس هناك أبلغ من حديث العيون ..
وليس بعد حديث العين تبيان....
ولكن أي جدوى عادت به الأماني..
والقلب يحترق أسى ولوعه على
فراق حبيب لطالما انتظرناه طويلا..
وفرحنا بقدومه أعوامآ..
ولا نقوى على فراقه شهورآ..


أصبحنا بلا جدوى
كالمأسورين في مجلس أشبه بالعزاء لانملك إلا تبادل العبارات..
والعبرات تشق طريقها على الخدود..
والقلوب مازالت تجهش بالبكاء..
مجلس‎ ‎أقامه الكثير إيزاء هذا الرحيل المر..
ممن حملوا له الحب وقدروه حق قدره..
بعدما عرفوا ماله من فضائل وعظيم أجر..
مجلس أقامه:
الصغار والكبار، الشبان والشيب،الإناث والذكور.
واعتلى صوت نحيبهم...
وضجت الطرقات ببكائهم...
وارتسم الأسى على الوجوه...


وماهي إلا لحظات
والأصوات تهدأ والعبرات توأد والابتسامه تجد لها مكانآ على الوجه العبوس..
كل هذا إيذانآ باستقبال ضيف جديد..




*إنه العيد*


في العيد ترتسم الثغور بوافر البسمات
التي هي نتاج احساس فياض من قلب يتدفق بالإيمان بعد شهر الرحمه والغفران..
إنها الإبتسامه
شعور نابع من حس النفس الداخلي
كالبركان الثائر اضطرب
وطاف به الدم في أنحاء الجسم...
ووصل أخيرآ إلى القلب النابض فدفعه بكل قوه إلى فوهه البركان...
حيث الثغر الذي تكفل بحمل الإبتسامه المتفجره من الأعماق...
ليسعد بها الرؤى ويريح بها الأفئده..
هذه الإبتسامات الجميله التي تبعث الدفء ..
وتنشر السعاده..
بسمات نحب أن نراها دومآ على كل الثغور...
سواء
الصغير أوالكبير...
الغني أوالفقير..
ولكن
أنى للفقر أن يرسم لوحه كهذا الإبداع
الذي لايجيد رسمه في عالمنا هذا إلا الماده التي أقبلت بخيلها ورجلها على المجتمعات الإسلاميه
وحولته إلى طبقات ودرجات وسادت عليها المظاهر
حيث
أصبح الغني ينظر من أعلى بمنظار التغطرس وكأن الفقير حشره
وأصبح الفقير بعد طول تعفف يسأل مايعينه على نوائب الدهر ولا يجد من يعطيه..
إنها الماديه البشعه..التي حطمت أسمى معاني الحياة
‏<‏ التكافل الإجتماعي>
وذرتها في مهب الريح
لنصبح بذلك في غابة القوي فيها يأكل الضعيف.



دعوه لرسم البسمه على ثغور المساكين وإدخال البهجه والسرور في نفوس الفقراء...
زكاه أموالنا كفيله بذلك كله بل وأكثر..
أد ركنآ من أركان الإسلام وأرسم بسمه على وجه مكلوم..
قد لا يكون أداء الزكاة مهما في وقتنا الحاضر بقدر ما يكون التحري في من يأخذ الزكاة من مستحقيها هو الأهم
لا نريد إضافة بسمة إلى الأفواه التي غصت الإبتسامات بين ثناياها ولكن نريد أن نصنع إبتسامة حال الفقر دون صناعتها
هذا هو المغزى والمراد من زكاة أموالنا
العيد يعيد مزج القلوب بحب الأخرين.



أعاده الله علينا وعليكم.
وتقبل الله منا ومنكم صيامنا وقيامنا وصالح أعمالنا..
وعساكم من عواده وكل عام وأنتم بخير...

صراخ الصمت..