PDA

View Full Version : أذيال الفرح ..



حال
19-10-2007, 11:06 AM
مساء الخير جميعاً ..

ها قد ذهب العيد وبعض ما تخلفه الأعماق الخالدة في صدور التكرار والعادة يولد خربشات متعجلة في هذا الوقت بالذات .. لتجسد لنا ماهو الشعور في العيد وكيف للفرح أن يظهر في اعماقٍ أخرى .


إن الظلام قد يغدو هارباً من سواده المطبق ... الذي يشبه الصمت ...
وكأن النايات أصبحت خرساء لا تدرك ماهية الضوء الذي ينطفيء على تل الوداع ...
حزينة .. كلمات تجتمع في ذرفة واحدة .. للهم والجوع للشكوى والمحال المنتشر في الصوت .. وفي أزيز الدماء داخل الجسد تلملم الذكريات بقاياً من ذرات الفرح لتنشره تنهيدة تخرج من نافذة الشفاة والأنفاس ...
وقد يصعب على الحزين تقبل الشتاء لأن حرارة الإنهبات تسيطر على المعطف الاسود الذي يراه أمامه من شدة حزنه وشوقه للون الأصفر الذي يعني له الكثير من الفتور وإنقضاء الحال الذ يمر به وتوقفه عند الأمر الذي يود التوقف لأجله ... ولأن ما سيحدث ( سيحدث ) فلابد للظلام من ملاذ ولابد للأنفاس الحية أن تحيا من جديد ... كما هو الحال بالنسبة للحزن توأم الفرح والذي تفوق عليه بسكونه جميع من يتنفس على الأرض ... ومهما حاولنا إستغفاله فإننا سنزعج النور الذي هو بمثابة الأب الروحي للحزن ...
لعلك انت المعني ولعلني أنا الذي أعني ذاتي والحزن الذي داهمني بعد أن وصلنا إلى اتفاق يضمنا بسلام منذ مدة طويلة ...
أتكلم عن المتجاورات التي تتجاذب اطراف الحوار تحت الضوء بعيدأ عن الظلام ... وفي ساعة الكل في صمم دامس ووضوح باهرٌ للإيماء ولأن الأطراف هي كذلك معطلة بالإكراه فإن التعبير الوحيد المتبقي هو البكاء.. ولكن يا للأسف جفت الدموع ولم نعد قادرين على فهم بعضنا البعض وأصبحنا خاذلين للحزن ... فكيف بنا نفرح ونحن لم نسعد الحزن بعد ... وإن وصلنا إلى غاية إسعاد الحزن فذلك الذي سيقودنا لكي نفرح وتعود الأضواء من جديد والظلام هو الصاحب في طريق عودتنا ولنعود ونتكلم من جديد .


شوشرة :
الحزن لا يتخير الدمع ثياباً .. كي يسمى في القواميس بكاء ..
هو شيء يتعرى من فتات الروح .. يعبر في نوافير الدم الكبرى ..
ويخرج من حدود المادة السوداء .. شيء ليس يفنى في محيط اللون .. أو يبدو هلاماً في مساحات العدم . ( الصادق الراضي) .

جوال أدب:biggrin5:



حال.