PDA

View Full Version : طاوي الديارعلى الدروب موزعا



يحيى السماوى
19-10-2007, 07:42 PM
مَـدَّتْ لمحزون ٍ يَـدا ً .. فاسْـتـَرْجَعا


ما كانَ أهْـرَقَ من صِباهُ .. وضَـيَّعا



يمشي بـه ِ غـَدُهُ .. ويـركضُ خـلفـَهُ


ماض ٍ تحَـسَّـرَ إذ رآك ِ فـــأََََدْمَـعـا



فـَوَدَدْتُ لو مَـدَّتْ لذي عَطـَش ٍ فـَما ً


ليـََبُـلَّ منهُ الأصغرين ِ .. وأضـلـُعا(1)




قد كان عادَ إلى الديار ِ ... فـَراعَـهُ


أنْ قدْ رأى حقلَ المُـنى مُـسْـتـَنقـعـا



فأتـاك ِ يـلتمِــسُ الـملاذ َ لــروحـِه ِ


أوَلـيسَ ( للإنسان ِ إلآ ما سـعى )؟



حُلـُمٌ ولا أحلى .. فَـَمَـنْ لِـمُـشــَيِّع ٍ


في الغـُرْبتين ِ شـَبابَـه ُ لو شـُيِّعـا ؟



هل يارعاك ِاللهُ مثلي في الهـوى


صَـبٌّ توَسَّـلَ في هواهُ المَصْرَعا ؟



عَـفُّ السَريرة ِ والسرير ِ فـَقلبُـهُ


لم يَتـَّخِذ غـيرَ المـوَدَّة ِ مـَنـْزَعـا(2)



هَتَفَتْ لهُ شـَفة ُ المجون ِوأوْمأتْ


مُـقـَلٌ لكأسِ خـطيئَـة ٍ فـَتـَـرَفـَّعـا



نكثتْ به ِ " ليلاه ُ" حين تمَكـَّنتْ


من قـلبـِه ِ كيما يفيض تـَضـَرُّعـا



خبَزَتْ له السلوى رغيفا ً فارتدى


من دِفئِها ثوبـا ً وقـدْ رَجَـفا مَـعا



فـَغـَفـا يُـدَثـِّرُهُ حـريـرُ جـديـلــة ٍ


طفلا ً يُناغي مُسْـتبيه ِالمُرْضِعا



نسَجَتْ لهُ من أقحوان ِ هَـديلِـها


ثوبا ً وألـْبَسَها القصائدَ بُـرْقـعـا



وَعَدَتْ دُجاهُ بصُبحِـها وحقولـَهُ


بقِـراح ِ عـَذبِ نميرِها فتطلـَّعـا



حتى إذا بلغَ الفِطامَ مـن الأسى


وحَبا على دربِ الهيام ِ مُمَتـَّعا



واختارَها دون الحِسان ِ لـقلبـِه ِ


قلبا ً وللمُقل ِ السَـنا والمَطمَـعـا



كفرَتْ بنبْض ِ فـؤاده ِواسْتبْدَلتْ


بالـراحِ جمرا ًوالأزاهر مِبضَعا


**



ونديمة ٍ في الغـُربتين ِ رأتْ بـه ِ


فـَرَسا ً لمُهْرَتِها الجموح ومَرتعا



فرَشَتْ لهُ بالوردِ دَغـْلَ فِـراشِـه ِ


طمَعا ً بِـشَـهْـدِ لـذاذة ٍ فـَتـَمَـنـَّعـا



بَعَـثتْ إليهِ قلائــِدَ النعمى وقــد


كان المُقيمَ على الكفافِ فأرْجَعا



وتـلاقيا يوما ً بـواحـة ِ خـلـوَة ٍ:


حقلا ً من العُشبِ النديِّ وبلقعا



ما كان ذا فحْش ٍ ولكن لم يكـنْ


مُتَعَـبِّدا ً نبَذ الرحيقَ ولا ادَّعى



فأبى مخافة َ أنْ يكونَ مُـوَدِّعـَا ً


شرفَ المروءةِ أويكون مُوَدَّعا



ولربَّما غـَمَـزَ الهديلُ لأيـْكـتي


فأغضُّ عنهُ ربابتي والمَسْـمعا



سبعٌ وخمسون انتهين وهـا أنـا


أتوَسَّـلُ الندمَ الصَدوقَ ليَشـْفـَعا



أسَفي على زهرالشباب ِطحَنتهُ


برُحى غروري فانتهيتُ مُصَدَّعا



أتَعَكـَّزُ الأضلاعَ خوفَ شماتتي


بيْ لو سـقطتُ بخيبتي مُـتـَلفـِّعـا



أغوى الشبابُ فسائلي يا ليتني


لم أتـَّخذهُ لحقل ِأُنـس ٍ مـَوضِعا



لو تـُعْـشِبُ الأيامُ حقلَ كهولتي


لسقيتُ عشبَ الأمنيات الأدمعا



بَعُدَالطريقُ فلا المكانُ يفرُّ من


زمني ولا جمعَ الزمانُ الأرْبُعا



إلآ الصدى والذكريات وكلـُّهــا


زادتْ على وجَعِ الفراق ِتوَجُّعا



ما للهموم ِأبَتْ سـوايَ لنارِهــا


حَطـَبا وقلبي للأسى مُسْتودَعا ؟



ألأنني لا أشـتـكي إنْ مَــسَّـني


ضرٌّ ولستُ بمُسْـتحِث ٍ أدمُـعا ؟



أمْ أنه ُ حـظـُّ ابن ِ دجلة َ يومُـهُ


دهرٌمن البلوى يقضُّ المضجعا؟



ستون إلآ بضعة ً... أمـضيتها


طاوي الديارعلى الدروب مُوَزَّعا



مدّي ـ رعاكِ الله ـ من رفق ٍ يَـدا ً


للمُسـتغيث ِ.. فقد أتاك ِ مُـرَوَّعـا



***
19 ـ 10 ـ 2007


(1) يبل : يروي الغليل


(2) المنزع : الغاية

الغيمة
19-10-2007, 08:11 PM
هذا هو شاعرنا السماوي كما عرفناه..
نزف صادق قوي..وحميم..
نم..كما عرفناك..وكما عهدناك يا شاعر السماوة..
غفر الله لنا ولك..

طارق زيد المانع
19-10-2007, 08:52 PM
أستاذي الكبير يحيى

والله إنك لا تحتاج إلى آرائي ولا إلى ثنائي

ولكن بما أنك أطلت النفس في معلقتك

فلك دعوة مني في ظهر الغيب

أن يطيل الله في عمرك

-سبع وخمسون- مع أني أشك بذلك

فأظنك قد مررت عليها من زمن بعيد:biggrin5:

تحياتي

concored
19-10-2007, 09:09 PM
أيها العاشق ......
يامن داعبت وجداننا بابداعاتك الشعرية وروائعك الجميلة !!
أيها النائي !!
أيها الغريب !!!
أيها المضنى !!!!
ذكرتني بذلك العملاق الآخر " السياب " حينما وقف ذات يوم وهو في الكويت ( في المنفى ) !!!!!!
على شط الخليج يرى نخل العراق امامه !!
فهاجت نفسه بتلك القصيدة الباكية الصارخة المتفجرة من الاعماق !!
أنت أيها الاستاذ تعرفها قبل ان اعرفها انا !!
ولكن لا بأس أن يتعالم التلميذ على استاذه ويجدد ما قد تكون الدروب قد غطت آثاره !
( غريب على الخليج ) !!!
تلك كانت القصيدة !
تلك التي صرخ فيها صرخته التي ادمت نفسه حتى قتلته !!!
حينما صرخ قائلا " صوت تفجر في قرارة نفسي الثكلى .. عراق "!!!!!!!
تلك كانت اول مرة استاذن العزيز التي يتفجر فيها الصوت حتى يلقي الانسان صريعا بشظية من شظاياه !!!!!!
فماذا انت قائل أيها المبدع الفذ !!!!!!!!
ليس لي الا ان اقول معك كما قلت انت
" أم أنه حظ ان دجلة يومه
دهر من البلوى يقض المضجعا !!!!!!!

ماجد راشد
19-10-2007, 09:14 PM
و ها أنت ذا يا يحيى السماوي ..

رائع و مبدع و متفرد ..

نحتاج لشعرك .. و لك

تقبل أطهر ودي

علي صالح الجاسم
19-10-2007, 09:24 PM
تالله هذا هو الشعر .
علي صالح الجاسم

Abeer
19-10-2007, 11:01 PM
الله !

.

الأشعث
20-10-2007, 01:32 AM
شيخي يحيى السماوي ,,

يا ابن دجلة ماذا عساي أقول أطال الله عمرك في طاعته ؟!!

تالله لقد أوفيتَ الكيلَ وأجزلت الصدقة وأبلغت وأفصحت وجدت وأجدت وأسرت قلباً مافتيء يقرأ لك ويبكي مع حروفك ,,

دعني هنا أناغي حلماً بات يسفح دمعة البَينِ ,,
فلسوف تأتي إليك اليدُ وتمد لك طائعة رضية ,, وإلا فمقودة مجبورة على الأسى ,,

لك الحب كاملاً غير منقوص أيها الجليل ,,
لك والحب والله والود ,,

الدرة11
20-10-2007, 02:50 AM
عندما تنساب العفة شعرا......أكثر من رائعة

سارة333
21-10-2007, 06:10 PM
القدير...يحيى السماوي

" أوليس للإنسان إلا ما سعى "
بلى أوليست هذه الروعة ما سعيتَ لها !...الجمال المنطرح بين تساؤلات
مضنية شاكتها الغربة واستنزفها الأسى...رائعة
تقديري .

قِصّة
22-10-2007, 10:15 AM
.
أسعد الله من نصحني بالقراءة هنا ..
شعر يتباهى به الشعر :)

يحيى السماوى
22-10-2007, 12:23 PM
هذا هو شاعرنا السماوي كما عرفناه..
نزف صادق قوي..وحميم..
نم..كما عرفناك..وكما عهدناك يا شاعر السماوة..
غفر الله لنا ولك..

******
شكرا لمطر ذائقتك ... فقد أسرج قنديل الخضرة في أعشابي اليبيسة .

لك متناني وودي .

يحيى السماوى
22-10-2007, 12:27 PM
أستاذي الكبير يحيى

والله إنك لا تحتاج إلى آرائي ولا إلى ثنائي

ولكن بما أنك أطلت النفس في معلقتك

فلك دعوة مني في ظهر الغيب

أن يطيل الله في عمرك

-سبع وخمسون- مع أني أشك بذلك

فأظنك قد مررت عليها من زمن بعيد:biggrin5:

تحياتي
***
عزيزي الشاعر زيد :
أبت مبخرة قلبك إلآ أن تخضـّـب محراب روحي ببخورها ...لك مني شكر المحب الممتن وامتنان الشاكر .

يحيى السماوى
22-10-2007, 12:29 PM
أيها العاشق ......
يامن داعبت وجداننا بابداعاتك الشعرية وروائعك الجميلة !!
أيها النائي !!
أيها الغريب !!!
أيها المضنى !!!!
ذكرتني بذلك العملاق الآخر " السياب " حينما وقف ذات يوم وهو في الكويت ( في المنفى ) !!!!!!
على شط الخليج يرى نخل العراق امامه !!
فهاجت نفسه بتلك القصيدة الباكية الصارخة المتفجرة من الاعماق !!
أنت أيها الاستاذ تعرفها قبل ان اعرفها انا !!
ولكن لا بأس أن يتعالم التلميذ على استاذه ويجدد ما قد تكون الدروب قد غطت آثاره !
( غريب على الخليج ) !!!
تلك كانت القصيدة !
تلك التي صرخ فيها صرخته التي ادمت نفسه حتى قتلته !!!
حينما صرخ قائلا " صوت تفجر في قرارة نفسي الثكلى .. عراق "!!!!!!!
تلك كانت اول مرة استاذن العزيز التي يتفجر فيها الصوت حتى يلقي الانسان صريعا بشظية من شظاياه !!!!!!
فماذا انت قائل أيها المبدع الفذ !!!!!!!!
ليس لي الا ان اقول معك كما قلت انت
" أم أنه حظ ان دجلة يومه
دهر من البلوى يقض المضجعا !!!!!!!


*****

ما كانت بذور شعري ستنمو لو لم تجد في ذائقتكم الارض الطيبة للنماء ..

أعشب الله مساراتك حيثما حللت ..

اهدي مائدة قلبك ، خبز محبتي .

يحيى السماوى
22-10-2007, 12:32 PM
و ها أنت ذا يا يحيى السماوي ..

رائع و مبدع و متفرد ..

نحتاج لشعرك .. و لك

تقبل أطهر ودي

*****

ولك مني ودٌّ باتساع سواحل قلبك ، شاكرا لك زهور ثنائك التي ازدانت بها مزهرية روحي .

لا أراك الله إلآ ما يملأ قلبك فرحا .

يحيى السماوى
22-10-2007, 12:34 PM
تالله هذا هو الشعر .
علي صالح الجاسم

*******

أضأتَ وحشة مغتربي بقنديل حسن ظنك ..

أضاء الله صباحاتك بشموس التوفيق ، وطرّز مساءاتك بنجوم السرور .

يحيى السماوى
22-10-2007, 12:37 PM
الله !

.
****
وأنا مثلك : أبسط لله تعالى صحن قلبي ، أن يتقبل دعائي لك بحياة أجمل من قصيدة شعر ، وأعذب من كوثر الاحلام .

يحيى السماوى
22-10-2007, 12:41 PM
شيخي يحيى السماوي ,,

يا ابن دجلة ماذا عساي أقول أطال الله عمرك في طاعته ؟!!

تالله لقد أوفيتَ الكيلَ وأجزلت الصدقة وأبلغت وأفصحت وجدت وأجدت وأسرت قلباً مافتيء يقرأ لك ويبكي مع حروفك ,,

دعني هنا أناغي حلماً بات يسفح دمعة البَينِ ,,
فلسوف تأتي إليك اليدُ وتمد لك طائعة رضية ,, وإلا فمقودة مجبورة على الأسى ,,

لك الحب كاملاً غير منقوص أيها الجليل ,,
لك والحب والله والود ,,

****

طيبك هو الأجلُّ والأبهى يا صاحبي ...

بمثل زهور محبتك ، تشعّ حدائق الودّ عبقا ً وألقا ..

أهدي مائدتك ، قارورة من كوثر دعائي الحميم .

يحيى السماوى
22-10-2007, 12:44 PM
القدير...يحيى السماوي

" أوليس للإنسان إلا ما سعى "
بلى أوليست هذه الروعة ما سعيتَ لها !...الجمال المنطرح بين تساؤلات
مضنية شاكتها الغربة واستنزفها الأسى...رائعة
تقديري .

****

أرجو رب العزة والجلال ، أن يجعل من حياتك حقلا لنخيل الفرح ، وأن يملأ بكوثر رحمته نهر العمر .

شكرا ومحبة بيضاء كالصلوات .

يحيى السماوى
22-10-2007, 12:46 PM
عندما تنساب العفة شعرا......أكثر من رائعة

***

أسأل الله أن يسيّجك بملائكة لطفه ...فتقبلي من الشاكر حسن ظنك ، أصدق الامتنان .

يحيى السماوى
22-10-2007, 12:49 PM
.
أسعد الله من نصحني بالقراءة هنا ..
شعر يتباهى به الشعر :)

*****

وأسعدك الله ، فقد غرستِ في صحراء غربتي ، واحة من شجر السرور ..

بمثل ذائقتك الادبية تتباهى أبجديتي .

حُكم الزمان
22-10-2007, 01:33 PM
سعيكم مشكور يا سماوي ..

أجزلت العطاء فلك منا ألف تحية وإكبــار ..

لا انطفأت لك نار .. ولا خاب لك رجاء ..

حروفك شجن لانت لها القلوب ..

أطال الله في عمرك وأمدك بالصحة والعافية ..

محمد اخو السلمي
24-10-2007, 09:00 AM
لكم عشقت التريث هنا

أيها السامق .. كن كما لم يكن الشعراء قبلك

وانحت لنفسك في الذهب ,, فهذا الذي أقرأ
قد وصف نفسه وأجاد وأجزل

شكرا لك هذا الإنسان

رسول الحب
24-10-2007, 10:02 PM
عدتَ والعود أحمد يا صديقي.

جريرالصغير
25-10-2007, 04:56 AM
يا شاعر الغربتين

حيث لا يموت ما تحييه في المعاليق جراحا وحروف حزن

على صخور القلب تنبت سنا

وللنشيد عن الشباب همهمات تطل من شرفة ضوئك

حُلمٌ ولا أحلى فَمن لمشَيّع
...................... في الغربتين شبابه لو شُيّعا

أوقد فإن الشعر في ثقب المساء شمعة بوح

وازدحم بخيل شراعك وصهيل يراعك

فصولا ربيعا كلها يا بن دجلة

حُلمٌ ولا أحلى فَمن لمشَيّع
...................... في الغربتين شبابه لو شُيّعا

نقاء كعرائش العنب في طريق الحزانى والهاجعين يا يحيى

لكنها الصور لامعة النسق يا شاعر الغربتين

آسرة

قد أخبرت بنقاء الياسمين الذي هلت علينا أعباقه من فمك الطاهر

فجئنا للمثول بين يدي الروعة والإبداع

يا شاعر الغربتين ويا بن دجلة

ولات ساعة مدفأ قلب في غربتين

آمنت بالله ثم بما خطه حزنك

غير أني أتساءل وحسب :

فَوَدَدْتُ لو مَدَّتْ لذي عَطَش ٍ فَما ً
...................... ليََبُلَّ منهُ الأصغرين ِ .. وأضلُعا

فكيف يبل فمها أضلعك ؟

أم هي القافية يا شاعر !

هَتَفَتْ لهُ شَفة ُ المجون ِوأوْمأتْ
...................... مُقَلٌ لكأسِ خطيئَة ٍ فَتَرَفَّعا

فقد ترفع الشاعر هنا عن القبل ، مع أنه تمنى هذه القبَل قبلُ

تمنع الشاعر عما تمنى

فرَشَتْ لهُ بالوردِ دَغـْلَ فِـراشِـه ِ
...................... طمَعا ً بِـشَـهْـدِ لـذاذة ٍ فـَتـَمَـنـَّعـا

ولكنه عاد وأكد ما كان ترفع عنه وتمنع منه في بيت حسن جميل المعنى :

فـَغـَفـا يُـدَثـِّرُهُ حـريـرُ جـديـلــة ٍ
...................... طفلا ً يُناغي مُسْـتبيه ِالمُرْضِعا

وأراني عييت عن تنسيق التناقض في صور هذه الفكرة

ولست بناقد

ولكنها تساؤلات قارئ معجب
ولشد ما يخاف حتى من نفسه :

أتَعَكَّزُ الأضلاعَ خوفَ شماتتي
...................... بيْ لو سقطتُ بخيبتي مُتَلفِّعا

ولست أدري عن أحد الراجفَين !

فبين أيدينا :

( ليلى والسلوى وثوب الدفء والشاعر )

فما أدري من رجف !

خبَزَتْ له السلوى رغيفا ً فارتدى
...................... من دِفئِها ثوبا ً وقدْ رَجَفا مَعا

وما أشد جمال الخيبة هنا :
كفرَتْ بنبْض ِ فؤاده ِواسْتبْدَلتْ
...................... بالراحِ جمرا ًوالأزاهر مِبضَعا

ولقد اضطربت حتى أكثرت ترديد البيت هنا :

ما للهموم ِأبَتْ سوايَ لنارِها
...................... حَطَبا وقلبي للأسى مُسْتودَعا !

فلو كان بدل ( وقلبي ) كلمة ( وغيري ) لفهمت ما يراد

لكن المعنى هنا هو أن الهموم أبت غير الشاعر حطبا لها

ولكنها أبت أن يكون قلبه مستودعا للأسى

فلعل ( وقلبي ) معطوفة على ( سوى ) لا على ( أبت )

ستون إلآ بضعة ً... أمضيتها
...................... طاوي الديارعلى الدروب مُوَزَّعا

وجدان أثمر حصاده يا بن دجلة

فلله قلم يحوم على الأتراح في رضا وسرور !

حُلمٌ ولا أحلى فَمن لمشَيّع
...................... في الغربتين شبابه لو شُيّعا

أسأل الله لك الصحة الدائمة والعمر الطويل يا سيدي

كرم الله وجهك .

يحيى السماوى
25-10-2007, 05:07 PM
سعيكم مشكور يا سماوي ..

أجزلت العطاء فلك منا ألف تحية وإكبــار ..

لا انطفأت لك نار .. ولا خاب لك رجاء ..

حروفك شجن لانت لها القلوب ..

أطال الله في عمرك وأمدك بالصحة والعافية ..



****

الشكر لك يا صاحبي ، أقفوه بنخلة من بستان الامتنان ، فلتتقبل مني مائدة قلبك ، رغيف دعاء حميم من تنور قلبي ، أسأل الله فيه أن يُمسّد حياتك بيد لطفه .

يحيى السماوى
25-10-2007, 06:02 PM
يا شاعر الغربتين

حيث لا يموت ما تحييه في المعاليق جراحا وحروف حزن

على صخور القلب تنبت سنا

وللنشيد عن الشباب همهمات تطل من شرفة ضوئك

حُلمٌ ولا أحلى فَمن لمشَيّع
...................... في الغربتين شبابه لو شُيّعا

أوقد فإن الشعر في ثقب المساء شمعة بوح

وازدحم بخيل شراعك وصهيل يراعك

فصولا ربيعا كلها يا بن دجلة

حُلمٌ ولا أحلى فَمن لمشَيّع
...................... في الغربتين شبابه لو شُيّعا

نقاء كعرائش العنب في طريق الحزانى والهاجعين يا يحيى

لكنها الصور لامعة النسق يا شاعر الغربتين

آسرة

قد أخبرت بنقاء الياسمين الذي هلت علينا أعباقه من فمك الطاهر

فجئنا للمثول بين يدي الروعة والإبداع

يا شاعر الغربتين ويا بن دجلة

ولات ساعة مدفأ قلب في غربتين

آمنت بالله ثم بما خطه حزنك

غير أني أتساءل وحسب :

فَوَدَدْتُ لو مَدَّتْ لذي عَطَش ٍ فَما ً
...................... ليََبُلَّ منهُ الأصغرين ِ .. وأضلُعا

فكيف يبل فمها أضلعك ؟

أم هي القافية يا شاعر !

هَتَفَتْ لهُ شَفة ُ المجون ِوأوْمأتْ
...................... مُقَلٌ لكأسِ خطيئَة ٍ فَتَرَفَّعا

فقد ترفع الشاعر هنا عن القبل ، مع أنه تمنى هذه القبَل قبلُ

تمنع الشاعر عما تمنى

فرَشَتْ لهُ بالوردِ دَغـْلَ فِـراشِـه ِ
...................... طمَعا ً بِـشَـهْـدِ لـذاذة ٍ فـَتـَمَـنـَّعـا

ولكنه عاد وأكد ما كان ترفع عنه وتمنع منه في بيت حسن جميل المعنى :

فـَغـَفـا يُـدَثـِّرُهُ حـريـرُ جـديـلــة ٍ
...................... طفلا ً يُناغي مُسْـتبيه ِالمُرْضِعا

وأراني عييت عن تنسيق التناقض في صور هذه الفكرة

ولست بناقد

ولكنها تساؤلات قارئ معجب
ولشد ما يخاف حتى من نفسه :

أتَعَكَّزُ الأضلاعَ خوفَ شماتتي
...................... بيْ لو سقطتُ بخيبتي مُتَلفِّعا

ولست أدري عن أحد الراجفَين !

فبين أيدينا :

( ليلى والسلوى وثوب الدفء والشاعر )

فما أدري من رجف !

خبَزَتْ له السلوى رغيفا ً فارتدى
...................... من دِفئِها ثوبا ً وقدْ رَجَفا مَعا

وما أشد جمال الخيبة هنا :
كفرَتْ بنبْض ِ فؤاده ِواسْتبْدَلتْ
...................... بالراحِ جمرا ًوالأزاهر مِبضَعا

ولقد اضطربت حتى أكثرت ترديد البيت هنا :

ما للهموم ِأبَتْ سوايَ لنارِها
...................... حَطَبا وقلبي للأسى مُسْتودَعا !

فلو كان بدل ( وقلبي ) كلمة ( وغيري ) لفهمت ما يراد

لكن المعنى هنا هو أن الهموم أبت غير الشاعر حطبا لها

ولكنها أبت أن يكون قلبه مستودعا للأسى

فلعل ( وقلبي ) معطوفة على ( سوى ) لا على ( أبت )

ستون إلآ بضعة ً... أمضيتها
...................... طاوي الديارعلى الدروب مُوَزَّعا

وجدان أثمر حصاده يا بن دجلة

فلله قلم يحوم على الأتراح في رضا وسرور !

حُلمٌ ولا أحلى فَمن لمشَيّع
...................... في الغربتين شبابه لو شُيّعا

أسأل الله لك الصحة الدائمة والعمر الطويل يا سيدي

كرم الله وجهك .

****

عزيزي الشاعر جرير ـ ولن أقول الصغير : رغم أن هجير الغربة قد أتى على ما تبقى في ذاكرتي من رطوبة وبعض الحباب ، إلآ أنني أتذكر قد طلبت منك ان تنشر قصائدك باسمك الصريح ، لأنك شاعر فعلا .

بالنسبة لمداخلتك الذكية ، فجوابي بخصوص ري الضلع يا صاحبي : إن علم الفسلجة يؤكد حقيقة ان الضلع إذا عطش ، فقد صار الى جفاف ... وهذا العلم ذاته ، قد أكد ان وَهَنَ العظام في الكِبَر ، إشارة الى بدايات جفافها ... وجفاف الضلوع يؤدي الى هشاشتها وبالتالي الى هشاشة حصن القلب ودريئته .... فالضلع يشرب مما نشرب نحن ، ولكننا لا نلتفت الى هذه الحقيقة العلمية .

أما كيف ترفعت ومن ثم تمنيت ، فالأمر سبق وتناولته في قصيدة قبل نحو عشرين عاما عبر هذا البيت :
تعالَ تعالَ يا مرضا لذيذا ً سألتُ الله يُزمِنُ يا طبيبُ
تقبّـلها يدي .. ولربَّ كفّ ٍ عن الشفتين في لثم ٍ تنوبُ

لكن الترفع العف في البيت الذي أشرت اليه يا صاحبي .. أعني :

فغفا يدثره حرير جديلة

طفلا يناغي مستبيه المرضعا

ففي هذا البيت ، مات شيطان الفحولة والجسد ، وقام محله ملاك الروح والطفولة ، فنظرت اليها على انها أم رائعة الامومة ـ وأما أنا فلست غير طفل متدثر بجديلة امه ( وباعتباري أبا ، فقد اكتشفت ان الاطفال يعرفون رائحة الام والاب ، اكثر من معرفة الاب او الام لرائحة اطفالهم ... ففي فترات غيابي بسبب سفر او نشاط أدبي ، كانت طفلتي " سارة " تنام على وسادتي ـ ولم أنتبه الى السبب إلآ حين دخلت أمها مستشفى ، فكانت تشم وسادة أمها فتكف عن البكاء .. واذا كان الطفل يهنأ برائحة امه من الوسادة ، فكيف الحال حين يتدثر بشعرها ؟

أضيف لك بوحا آخر : انا ابن أم قروية ...والامهات القرويات يطلقن عادة شعورهن فتغدو جدائلهن مثل غيمة ... وحين ترضع الام القروية طفلها ، فإن شعرها يصبح بمثابة لحاف ٍ يتدثر به الطفل .

يبقى بالنسبة للإرتجاف ... فأقول : الارتجاف ليس دليل لذة ، بقدر ما هو دليل نسك ورهبة ـ ولعلك تتذكر حديث سيدي ومولاي نبي الحق والهدى صلى الله عليه وسلم حين حدث زوجه خديجة عليها السلام عن ارتجافه ، فنصحته بشرح الامر الى ورقة بن نوفل .

يبقى بالنسبة الى " قلبي " ، فهي يا صاحبي ليست معطوفة ، لأن الاسم يعطف على جنسه ، كذلك الفعل او الحرف ..

ان الحريق يصيب الجسد الظاهر .... فالقلب لا يصاب في الحروق ... لكنه يبقى مستودعا لمآسيها ـ فالقافية لا تعجزني ( وهذا ليس ادعاء وربي ، لكن قافية العين من بين القوافي السهلة ـ والسهلة جدا بالنسبة لي ـ فهي ليست كالذال والواو والزاي ، ولي فيها مطولات ... ويحدث أحيانا للشاعر ان يكرر الكلمة ذاتها في الروي لا عن عجز ، انما لأنه يراها متوائمة مع حالته النفسية وقت كتابة القصيدة )

أنت شاعر رائع فعلا ... ويبدو لي أنك تمتلك طاقة نقدية جيدة ... وفقك الله ، وملأ يراعك بمداد ابداع لا ينضب ، مع محبتي البيضاء كقلبك الطيب .

يحيى السماوى
25-10-2007, 06:07 PM
عدتَ والعود أحمد يا صديقي.
*****
لا غادرت فراشات السرور حدائق قلبك ...

سعيد بعودتك ـ فأقم بقلبي ما أقامت الفضيلة فيه .

يحيى السماوى
25-10-2007, 06:11 PM
لكم عشقت التريث هنا

أيها السامق .. كن كما لم يكن الشعراء قبلك

وانحت لنفسك في الذهب ,, فهذا الذي أقرأ
قد وصف نفسه وأجاد وأجزل

شكرا لك هذا الإنسان


****

أيها الفاضل : إطراؤك لي ، يزيدني إصرارا على بذل المزيد من الإخلاص لشرف الشعر ...

دمت نافذة ضوئية في ليل المحبة الفاضلة .

جزاك الله خيرا على حسن ظنك بي .. فأنعم بك وبارك اخا ونديم شعر وشعور ..

يحيى السماوى
25-10-2007, 06:15 PM
سعيكم مشكور يا سماوي ..

أجزلت العطاء فلك منا ألف تحية وإكبــار ..

لا انطفأت لك نار .. ولا خاب لك رجاء ..

حروفك شجن لانت لها القلوب ..

أطال الله في عمرك وأمدك بالصحة والعافية ..


****

أجزل الله لك النعمة والحبور ، وأعشبَ دروبك بزهور التوفيق .

أهديك بستانا من شجر الدعاء ، مع نهر امتنان لك من الشاكر فضلك : قلبي .

يحيى السماوى
25-10-2007, 06:21 PM
الله !

.
*****

كيف لا تضوع زهوري الخشبية عبيرا ، حين مرورك بها ؟

يكفي أنك عبير ...

لا غادر الشذا حقول حياتك .

ذات إنسان !
25-10-2007, 06:33 PM
بَعُدَالطريقُ فلا المكانُ يفرُّ من

زمني ولا جمعَ الزمانُ الأرْبُعا


إلآ الصدى والذكريات وكلـُّهــا

زادتْ على وجَعِ الفراق ِتوَجُّعا


ما للهموم ِأبَتْ سـوايَ لنارِهــا

حَطـَبا وقلبي للأسى مُسْتودَعا ؟



شعرٌ .. فاخر .. من الدرجـةِ الأولى ..
لِمثلِ هذا .. فليقرأ القُرّاء ..
..................................

مجنّ متهالك
26-10-2007, 11:06 PM
القدير...يحيى السماوي

" أوليس للإنسان إلا ما سعى "
بلى أوليست هذه الروعة ما سعيتَ لها !...الجمال المنطرح بين تساؤلات
مضنية شاكتها الغربة واستنزفها الأسى...رائعة
تقديري .
راسلي الاشراف ليصححوا لك الآية

هاني درويش
27-10-2007, 08:46 AM
يحيى السماوي

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وهذا هو انت الذي تشرفت بالتعرف على شعره

وانتظر التعرف على شخصه بكل صبر واناة

والموعود منتظر قريب

مودتي واحترامي

هاني

سارة333
27-10-2007, 01:59 PM
راسلي الاشراف ليصححوا لك الآية
:)
لم أقصد الآية بل اقتبست هذه :



أوَلـيسَ ( للإنسان ِ إلآ ما سـعى )؟

تحيتي


********

تحية تقدير وإكبار أستاذي السماوي وعذرا .

يحيى السماوى
27-10-2007, 06:23 PM
بَعُدَالطريقُ فلا المكانُ يفرُّ من

زمني ولا جمعَ الزمانُ الأرْبُعا


إلآ الصدى والذكريات وكلـُّهــا

زادتْ على وجَعِ الفراق ِتوَجُّعا


ما للهموم ِأبَتْ سـوايَ لنارِهــا

حَطـَبا وقلبي للأسى مُسْتودَعا ؟



شعرٌ .. فاخر .. من الدرجـةِ الأولى ..
لِمثلِ هذا .. فليقرأ القُرّاء ..
..................................


****

ذات انسان : ما غمرتني به من عبير ، يكشف عن أنك حديقة محبة وود .... أسأل الله أن يجعل ربيعك على سعة الفصول .

لك مني المحبة المشفوعة بالامتنان .

يحيى السماوى
27-10-2007, 06:29 PM
يحيى السماوي


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته


وهذا هو انت الذي تشرفت بالتعرف على شعره


وانتظر التعرف على شخصه بكل صبر واناة


والموعود منتظر قريب


مودتي واحترامي


هاني
*******

أخي الحبيب الشاعر المبدع هاني درويش : ليست محاباة وربي ... وما هو بالملق ... فالذي أقوله ، هو نابع من يقين يفرضه عليّ شرف الشعر : أنت يا صاحبي شاعر شاعر ... مبدع وباذخ العطاء ... وأقسم أنني حين ألتقيك بإذن الله ، سأغرس في حديقة جبينك وردتين من زهور القبل ، الاولى تعبيرا عن اعجابي بشعرك ... والثانية ، تعبيرا عن تشرفي بك أخا ونديم أبجدية ... فأنعمْ بك وبارك .

يحيى السماوى
27-10-2007, 06:31 PM
:)
لم أقصد الآية بل اقتبست هذه :

تحيتي


********

تحية تقدير وإكبار أستاذي السماوي وعذرا .


***
التقدير لك يا ابنتي الفاضلة ... والشكر لك من قلب ٍ يسأل الله أن يجعل من العافية والرفاهية ، مصطبحا لك ومغتبقا .

زادك الله فضلا على فضل .

سعد بن ثقل
29-10-2007, 02:37 PM
مدّي ـ رعاكِ الله ـ من رفق ٍ يَـدا ً

للمُسـتغيث ِ.. فقد أتاك ِ مُـرَوَّعـا

الله الله أيها السماوي


وعزفٌ سماوي التراتيل جذّابُ


لا يفض الله فاك


كن والآمة بخير

مجدى الهوارى
29-10-2007, 08:22 PM
انت فعلا سماوى فى إبداعك
أنت تلبس القصائد العمودية رداء يحببهاإلى المتلقى
شكرا لك

ابن حوران
03-12-2007, 04:21 AM
كنا نتعرف على عمالقة الشعر من خلال المناهج الدراسية أو ما تقع عليه أيدينا الهاوية للقراءة غير المنهجية .. فنتذكر ما نتذكر .. وتبقى الأسماء عالقة في أذهاننا تكبر معنا لأنها أسهمت في تكوين شخوصنا ..

لكن أن نلتقي (بالشبكة) بشاعر كبير سرعان ما يأخذ مكانته في النفس بما يوازي ويفوق ما كان يحتله غيره من العمالقة .. فهي مناسبة جديرة بأن تكون احتفالية ..
هنيئا لأمتنا بأمثالك أيها الشاعر الكبير

نهر الفرات
05-12-2007, 04:37 PM
مساء بعبق النخيل الغريب إليك يا أستاذنا القدير ..
لم أتجرأ يوماً أن أسطر بعدك لأن سحر البيان لا يحتاج إلى تعليق ..
لكنني بعد أن قرأت قصيدتك هذه والتي أستأذنك أن أسميها ( يحيى السماوي ) ،
كان لابد أخبرك بشيء لا تعرفه :
عندما كنت في الثالثة عشرة من عمري قرأت لك قصيدة ( العراق المعاق ) ، فسرت معانيها الشفافة المرهفة بين شراييني وكأنها ترنيمة الموصلي ، وحفظتها عن ظهر قلب ، وصرت أنسخها على دفاتري ـ وما زلت ـ وأتغنى بها وبإنتاجك الشعري دائماً ..
.....
أستاذي السماوي المملوء بعشق الوطن .. وغربة الوطن .. ووجع الوطن :
عندما قرأت :
ستون إلآ بضعة ً... أمـضيتها


طاوي الديارعلى الدروب مُوَزَّعا


رأيت أن الوفاء والصدق يوجبان عليَّ أن أقول :
لقد تركت بين طيات فتاة عراقية حتى النخاع نقوشاً خالدة في تعاريف عشق الوطن .. والوفاء للوطن ..


أطال الله عمرك .. وأقر عينك بالعودة إلى أحضان العراق ..


ابنتك ..
نهر الفرات ..

السحيباني
05-12-2007, 05:04 PM
يحيى السماوي :

سأقف احتراما صامتا لجمالك فلا دليل لجمالها غيره

أتَعَكـَّزُ الأضلاعَ خوفَ شماتتي

بيْ لو سـقطتُ بخيبتي مُـتـَلفـِّعـا


تذكرت قول بشار :

إن في ثوبي جسما ناحلا .... لو توكأت عليه لانهدم

وشتان بين غزله ومعاناتك

جميل أنت هنا :

بَعُدَالطريقُ فلا المكانُ يفرُّ من

زمني ولا جمعَ الزمانُ الأرْبُعا


إلآ الصدى والذكريات وكلـُّهــا

زادتْ على وجَعِ الفراق ِتوَجُّعا


ما للهموم ِأبَتْ سـوايَ لنارِهــا

حَطـَبا وقلبي للأسى مُسْتودَعا ؟


ألأنني لا أشـتـكي إنْ مَــسَّـني

ضرٌّ ولستُ بمُسْـتحِث ٍ أدمُـعا ؟

جميل أنت بكل حالاتك يا سماوي

مودتي لك

يحيى السماوى
06-12-2007, 09:44 AM
بَعُدَالطريقُ فلا المكانُ يفرُّ من

زمني ولا جمعَ الزمانُ الأرْبُعا


إلآ الصدى والذكريات وكلـُّهــا

زادتْ على وجَعِ الفراق ِتوَجُّعا


ما للهموم ِأبَتْ سـوايَ لنارِهــا

حَطـَبا وقلبي للأسى مُسْتودَعا ؟



شعرٌ .. فاخر .. من الدرجـةِ الأولى ..
لِمثلِ هذا .. فليقرأ القُرّاء ..
..................................


*****

وبمثل ذائقتك الأدبية يستعيد بستان الشعر خضرته وعبيره ... لك مني الشكر الموصول بالعرفان .

يحيى السماوى
06-12-2007, 09:46 AM
يحيى السماوي :


سأقف احتراما صامتا لجمالك فلا دليل لجمالها غيره


أتَعَكـَّزُ الأضلاعَ خوفَ شماتتي


بيْ لو سـقطتُ بخيبتي مُـتـَلفـِّعـا



تذكرت قول بشار :


إن في ثوبي جسما ناحلا .... لو توكأت عليه لانهدم


وشتان بين غزله ومعاناتك


جميل أنت هنا :


بَعُدَالطريقُ فلا المكانُ يفرُّ من


زمني ولا جمعَ الزمانُ الأرْبُعا



إلآ الصدى والذكريات وكلـُّهــا


زادتْ على وجَعِ الفراق ِتوَجُّعا



ما للهموم ِأبَتْ سـوايَ لنارِهــا


حَطـَبا وقلبي للأسى مُسْتودَعا ؟



ألأنني لا أشـتـكي إنْ مَــسَّـني


ضرٌّ ولستُ بمُسْـتحِث ٍ أدمُـعا ؟


جميل أنت بكل حالاتك يا سماوي


مودتي لك

***

حسن ظنك هو الأجمل يا صاحبي السحيباني الشاعر العذب ... طوبى لعشب قصيدي بفراشات ذائقتك ايها المبدع .

يحيى السماوى
06-12-2007, 09:50 AM
بَعُدَالطريقُ فلا المكانُ يفرُّ من

زمني ولا جمعَ الزمانُ الأرْبُعا


إلآ الصدى والذكريات وكلـُّهــا

زادتْ على وجَعِ الفراق ِتوَجُّعا


ما للهموم ِأبَتْ سـوايَ لنارِهــا

حَطـَبا وقلبي للأسى مُسْتودَعا ؟



شعرٌ .. فاخر .. من الدرجـةِ الأولى ..
لِمثلِ هذا .. فليقرأ القُرّاء ..
..................................
****

ولمثلك أسجر تنور قلبي من أجل رغيف شعر يليق بمائدتك .

لك شكري وامتناني

يحيى السماوى
06-12-2007, 09:53 AM
مساء بعبق النخيل الغريب إليك يا أستاذنا القدير ..
لم أتجرأ يوماً أن أسطر بعدك لأن سحر البيان لا يحتاج إلى تعليق ..
لكنني بعد أن قرأت قصيدتك هذه والتي أستأذنك أن أسميها ( يحيى السماوي ) ،
كان لابد أخبرك بشيء لا تعرفه :
عندما كنت في الثالثة عشرة من عمري قرأت لك قصيدة ( العراق المعاق ) ، فسرت معانيها الشفافة المرهفة بين شراييني وكأنها ترنيمة الموصلي ، وحفظتها عن ظهر قلب ، وصرت أنسخها على دفاتري ـ وما زلت ـ وأتغنى بها وبإنتاجك الشعري دائماً ..
.....
أستاذي السماوي المملوء بعشق الوطن .. وغربة الوطن .. ووجع الوطن :
عندما قرأت :
ستون إلآ بضعة ً... أمـضيتها


طاوي الديارعلى الدروب مُوَزَّعا


رأيت أن الوفاء والصدق يوجبان عليَّ أن أقول :
لقد تركت بين طيات فتاة عراقية حتى النخاع نقوشاً خالدة في تعاريف عشق الوطن .. والوفاء للوطن ..


أطال الله عمرك .. وأقر عينك بالعودة إلى أحضان العراق ..


ابنتك ..
نهر الفرات ..

***
شكرا لك يا ابنتي ... شكرا بحجم أمانيك .... فتقبلي من الشاكر فضلك ، محبة نقية كصلوات أمك ، مع نهر من كوثر الدعاء .

يحيى السماوى
06-12-2007, 09:56 AM
كنا نتعرف على عمالقة الشعر من خلال المناهج الدراسية أو ما تقع عليه أيدينا الهاوية للقراءة غير المنهجية .. فنتذكر ما نتذكر .. وتبقى الأسماء عالقة في أذهاننا تكبر معنا لأنها أسهمت في تكوين شخوصنا ..

لكن أن نلتقي (بالشبكة) بشاعر كبير سرعان ما يأخذ مكانته في النفس بما يوازي ويفوق ما كان يحتله غيره من العمالقة .. فهي مناسبة جديرة بأن تكون احتفالية ..
هنيئا لأمتنا بأمثالك أيها الشاعر الكبير
****

ها أنت توقد في وحشة مغتربي ، قنديل سرور ... أسأل الله أن يجعل المسرة والرغد مصطبحا لك ومغتبقا ..... هنيئا للشعر بمثل ذائقتك .

يحيى السماوى
06-12-2007, 10:02 AM
يحيى السماوي


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته


وهذا هو انت الذي تشرفت بالتعرف على شعره


وانتظر التعرف على شخصه بكل صبر واناة


والموعود منتظر قريب


مودتي واحترامي


هاني

***

أشهد الله يا هاني ، أن لك عندي( شاعرا وصديقا ) منزلة ولا أنقى ... أقسم أنني سأطرق بابك ذات يوم لنسجر معا تنور الشعر ، ولنغرس معا زهرة محبة في حديقة الصداقة النقية نقاء ضميرك وقلبك .

يحيى السماوى
06-12-2007, 10:05 AM
:)
لم أقصد الآية بل اقتبست هذه :

تحيتي


********

تحية تقدير وإكبار أستاذي السماوي وعذرا .

***

أنا الذي يستجديك قبول اعتذاري ...

لك مني تحية الشاكر الممتن .

يحيى السماوى
06-12-2007, 10:09 AM
مدّي ـ رعاكِ الله ـ من رفق ٍ يَـدا ً

للمُسـتغيث ِ.. فقد أتاك ِ مُـرَوَّعـا

الله الله أيها السماوي


وعزفٌ سماوي التراتيل جذّابُ


لا يفض الله فاك


كن والآمة بخير

***

لا غادر الربيع مواسمك يا صاحبي الشاعر ... أشكر لقلبك ما أمطرني به من ندى ونمير ...

سيشرفني التجول في واحات مدونتك .

يحيى السماوى
06-12-2007, 10:12 AM
انت فعلا سماوى فى إبداعك
أنت تلبس القصائد العمودية رداء يحببهاإلى المتلقى
شكرا لك
***

أيها العزيز ، أقسم أن أعشاب قصيدي ما كانت سترفل بفستان الخضرة لولا أمطار رضاكم .. لكم الشكر بعد الله .

صوت من الشمال
08-12-2007, 11:00 PM
وما الشعر إلا ما رنح الفتى ******* كم رنحت أعطاف شاربها الخمر

ترنحت كثيرا هنا يا شاعر العراق الكبير ..... تحية حب وإجلال

أكره الغموض
09-12-2007, 12:03 AM
يا لجمال تلك الكلمات........
لغتك العربية لا غبار عليها........أبيات عفيفات كصاحبها............هذا هو الحب يا كل محب....
يا يحيى أنت من أنت بهذا الإبداع؟!!
هنا أقف عن الكتابة فقد جمدت أناملي....وتخدرت اطرافي...لروعة ما كتبت