PDA

View Full Version : الشعر في كنههِ أمرٌ من الغيب !



صــبـ
21-10-2007, 10:57 AM
________________



(1)


الشعر في كنههِ أمرٌ من الغيب , والظهور عارض ٌ لازم له يمنعه
من العدم والفناء والغياب فهو ذات ٌ مُدرَكة على ظاهر وباطن ,
مبيّن ومغيّب .

الظاهر من الشعر فقط , هو البناء الذي يكون فيه مادة ً, والباطن
هو جوهره ونفسه , وهو ما اسميـه الشعر الخالص .

الشعر الخالص يبقى في عالم الغيب ولا يظهر عليه الا الشاعر
وحده .. او من خصه بباب سري اليه فقط .

_______________

(2)


الكلام بناء صوتي ويصبح بناءا ً رسميا ً (مرسوماً ) حينما يدون ويكتب
, لبه الاحرف والكلمات وقشره الجمل والالفاظ ,ومادته المعاني
والمقاصد .

كل الكلام من الظاهر الشعري , وكل الباطن الشعري مقره نفس
القائل (الشاعر) وهو وحده موطن هذا الباطن فلا يكون الناقد
ولا القارىء ولا غيرهما موطنا ومنشئا له .

________________


(3)

فنون القول وهو نطق كلام ما بقصد بيان امر ما هي دون الشعر .
والخطبة والموعظة والحكمة والمثل والرسالة هي فنون مظهرة
ومبينة .

الشعر فن قولي لكن ليس مظهرا ً , بل مبطن ومغيب .

________________


(4)

التغييب والابطان من لوازم الشعر , بينما الاظهار والتبيان
من لوازم باقي الفنون القولية . فالخطيب يجتهد في خطبته
مظهرا ومبينا ً . بالمعاني والمقاصد مراده .

اما الشاعر فيجتهد في قصيدته لا مظهرا ولا مبينا , بل مبطنا
ومغيبا .. مخفيا ودافنا .ً

________________

(5)

السامع والقارىء اي المخاطب , في الخطبة غاية في ذاته للخطيب
اما الشاعر فلا سامع له ولا قارىء لقصيدته (حين السبك) .

لهذا حرم الشعر على الانبياء , لانه لا مخاطب له ولا سامع في
فنه لانه يتجاهل ويلغي هذا الركن من فن القول . كأنه يرمي
بجهده عبثا ً ولا عبث واهدار في عمل الانبياء .


________________

(6)

فن الشعر لا يجاوز هذا قيد أنملة , وما استحسان المعلقات وتعظيمها
الا لانها جعلت رأس سبكها وهامة حسنها البكاء على الاطلال.

البكاء على الاطلال حيث لا سامع ولا قارىء ولا مخاطب سوى
ابينة واتربة , لا شيء الا الشعر والشاعر.

________________

ماء
21-10-2007, 11:19 AM
وما أصعب أن تكون شاعراً
وما أصعب أن تكتب شعـراً
.
تحية ملؤها التقدير لكـَ ولما كتبتَ :rose: