PDA

View Full Version : صبحكم مدرسة وفطوركم منبه الباص



الأستاذ:محمد
21-10-2007, 03:42 PM
"1"
بالأمس خرج هؤلاء خطواتهم متثاقلة ومملؤة بالنعاس
أكتافهم تحمل حقائب الصداع اليومي ...
ضجيج المنبه يشق سكينة الرقاد
الأجفان تصحو متثاقلة ،علَ في السهاد
ما يكفي لكي يأخذوا غفوةً ويعود الباص أدراجه
كأنه عاشقٌ قد ملَ إنتظار من لايأتي..
"2"
كم هم يكرهون أسوار المدرسة
العباقرة عبر العصور كانو طلابا فاشلين
إنشتاين ،،أديسون،،الرافعي،،العقاد،،حتى بيل جيتس الذي
طرد من الجامعة ،،أحيانا يكون لزاماً على المرء تحمل وزر عبقريته
لكن هاهنا لايوجد عظماء لايوجد مبدعين
بل كسالى محبطين لا يستطيعون صنع قرار في حياتهم
ومع هذا يكرهون المدرسة ! هل هي عبقرية مؤجلة لاأعلم؟
"3"
درب النعاس طويل ،جداً ..
لكن في صخب المدرسة من الأنس
ولقاءات الأصدقاء من الدهشة الكثير..
إحدى قريباتي
كانت تعد لهذه العودة الكثير والكثير
لدرجة أنها إبتاعت قالب حلوى كبير إبتهاجا بهذا
المقدم ،،للقاء صديقاتها وإرتشاف قبلات العيد
وإستحضار ما كان من صباحات العيد وامسياته المملؤه
حنيناًوالضاجة بروعة جديد الثياب وعبق العطور وروائح البخور
أعجبني هذا المشهد الذي يذكرني بشخصيات ديسويفسكي
التي غالباً ماكانت لا تستسلم للرماد بل تنهض إقرأو ا الليالي البيضاء
ففيها من الدلالة مايكفي ..
بل إن هذا المشهد يشبه جمال اللوحات الإنطباعية فيها قوة الحياة
وغموض الدهشة!
"4"
حين أرى هؤلاء الكسالى يجرون أقدامهم
أتذكر فيلماً كرتونياً قديما لدبٍ يحاول الدخول في السبات
يجر أقدامه جراً يغلق النوافذ ويشعل المدفأة
كم يشبهون ذلك الدب الظريف
صخب المدرسة شيء عذب أليس كذلك؟
قفل:::::

قال أحدهم :
أيها العيد توقف لاترحل فهناك دمعة لم
تمسح بعد وهناك ضحكة لم ترن في هذا
الفراغ الصاخب بعد..
أرجوك لا ترحل لا ترتكب خطيئة الغياب
حتى أنت ..