PDA

View Full Version : أتسلّق وهماً أو أنتهي



هند جودة
22-10-2007, 06:00 PM
خلفَكَ ليس تماماً،
انقضَّ صحوٌعلى عناقيد حلمٍ تُعدِّني ثملةً لفصولٍ بلا بكاء..
بينما ظهور أحصنةٍ تصهلُ أقواسا بلون عينيك تنتظرُ


خلفكَ بزمنٍ ضوئيٍّ ما
كان وما كان
هناك في بيت حجريّ داخل طينٍ طريّ
حفنةُ عتمٍ وطفولة تكتشفُ هذياناً و لهاث
فوق كفّ براءةٍ مالحةٍ..تضحكُ


بحرُ بياضٍ كاملٍ، لم يعد كافياً
لإذابة ملحٍ تبقّى على جسد وجعٍ يتهجّى جرحه
كلما راوده ريشٌ على حوافّ تضيق... ينبتُ




أرتّب حواسي لا كما يجب
أقصي جنوني، أعرّي كذباً..أقنّع وجعي..أقنعني بأني على ما يرام..
أخطو بثباتٍ في نقطة الجيم.. لـ[ جرحي]


يتناسل جمرٌ بين أصابع
وقتٍ مطفأ..أهترئُ خوفاً
[حتى الكتابة]
سوى القلب لم يحترق


لستُ أبحث بعد عن دفاتر
تسطّرني فاجعةُ فقدٍ أسملت
بصيرة الانتظار
حيث: جيب المرآة دهشةٌ فاقعة
قد تأتي بي [دوني]


أقترب مني على أطرافٍ تتأجّج باغتها تلصُصي
بوردتين طفحتا خارج وجنتين من خرافة لقاءٍ لا يأتي
أتلهّى بطنين الغياب
كـ اكتشاف نحلةٍ مراوغة
أحاذرُ وأترقّب
[مُرَّ بسلامٍ على حافّةِ الغيب ..فثمّ غيمٌ حيثُ لا أعرف]
خلفَك ليس بتلك الدقة
تحديداً
هربتْ قدرتي على الربيع
حذر التلوّن بأصابعك امرأة
هربتُ للطفلة ِمن جديد لأجدها لا كما تركتها.. [ترفضني.. مثلي تماماً]


شوارعُ ضحكي تعرفها زائفة
تركض داخلي.. تحطّم واجهاتٍ بلورية
تضغطُ بينها عمراً يعتني بحقيقتي
أرصفةٌ تتعقّل .. توَازُنَ المشهد من جديدٍ ..تعيد


أعودُ أفتّش فيَّ عني
أفرغُ قلبي من ابتسامةٍ ثلجية عالقة فوق قمة روحي
أتموسق لحناً يعتني بذاكرةٍ للنسيان..أفقدني كلّاً
[هكذا لا أنجحُ في اكتشافي حتى أتسلّقُ وهماً أو أنتهي]

فواز الجبر
22-10-2007, 06:26 PM
مرور سريع

لنا عودة إن شاء الله

ماء
22-10-2007, 11:04 PM
هربتْ قدرتي على الربيع



إنها .. !


قصيدة مستقلة (بتفجيرك للغة) !

مزيداً من الألق " المتفجّر " :62d:

الغيمة
23-10-2007, 07:18 AM
حياك الله يا هند في أفياء..
دمت بود..

قافية
23-10-2007, 05:46 PM
إنها .. !
قصيدة مستقلة (بتفجيرك للغة) !
مزيداً من الألق " المتفجّر " :62d:
أها..
يعني أنت متأكد أنها قصيدة؟
وفيها تفجير للغة الله لا يعوق بشرّ !
طيب كويس.
.
.
الفاضلة هند جودة:
النص أعلاه خاطرة جيدة.. اعتراها ما اعتراها مما يجعل الحديث حول بنائها طويل جداً لكنني سأوجز:
- وحدة النص:
حين تغيب الوحدة الموضوعية عن النص للوهلة الأولى.. نحاول التعامل معه كـ نص مفتوح، ونبحث عن خيط الفكرة فيه حتى نتتبعه، لنكتشف بعدها أنه نص مكتمل بفكرة ومحاور.
من الواضح في هذا النص ألا خيط لفكرة يستطيع القارئ تتبعه أو اللحاق به أو حتى اصطياده بقناصة !
المقطع الأول والثاني هناك شيء ما يربطهما:
(خلفك ليس تماماً)
(خلفك بزمن ضوئي).
ثم المقطع الذي يليهما.. فسنحتاج - أعتقد - إلى أزمان ضوئية أخرى لنكتشف تفجير اللغة فيه ! وارتباطه بما سبقه أو ما تلاه.
وقس على ذلك بقية المقاطع.. وللقارئ أن يحاكم ارتباطها ووحدتها.

- الوضوح والغموض:
سأفترض عبثاً أنني استطعت فهم كل مقطع مستقل عن المقطع الذي يليه أو يسبقه، دون أن أخرج حقاً بمعنى مكتمل الفكرة في كل مقطع. ثم ماذا؟
حين ينشر الكاتب نصاً على الملأ فعليه أن يراعي أنه ليس أمام دفتر كشكوله الذي يكتب فيه ألغازاً لا يفهمها إلا هو وحده.. لأنه ببساطة قدم النص للنشر.
أعتقد أن فقاعة الغموض التي يضفيها البعض على نصوصهم للإيحاء إلى القارئ بشيء ما.. قد فقئت منذ زمن، حين تساءل أول قارئ يحترم عقله: طيب وانا وش دخلني؟!
يا قوم: ليست هذه الكتابة النخبوية ولاهي السهلة الممتنعة.. ولم تكن يوماً من تضاريس اللغة في شيء. (طيعوا شوري :) ). وقدموا للقراء شيئاً يفهمونه.
خلفكَ بزمنٍ ضوئيٍّ ما
كان وما كان
هناك في بيت حجريّ داخل طينٍ طريّ
حفنةُ عتمٍ وطفولة تكتشفُ هذياناً و لهاث
فوق كفّ براءةٍ مالحةٍ..تضحكُ
f*
يتناسل جمرٌ بين أصابع
وقتٍ مطفأ..أهترئُ خوفاً
[حتى الكتابة]
سوى القلب لم يحترق
f* f*
إنه تفجير اللغة أيها الرّبع !

- التراكيب اللغوية:
هناك حدود للتمادي في التشبيهات والتراكيب الصورية للنص، إن تجاوزها الكاتب فبإمكاننا ببساطة اعتبار نصه مع تشبيهاته ضرباً من الخربطة والشخمطة، ويقاس حينها جمال الشخمطة على حسب الحالة المزاجية للمتلقي.
اللغة العربية كنوز صورٍ وتشبيهات ولفتات رائعة، نستطيع من خلالها رسم مشاهد "متناسقة" ومقبولة عقلياً ولغوياً.
يتناسل جمرٌ بين أصابع
وقتٍ مطفأ..أهترئُ خوفاً
[حتى الكتابة]
سوى القلب لم يحترق
.
حيث: جيب المرآة دهشةٌ فاقعة
قد تأتي بي [دوني]
.
انقضَّ صحوٌعلى عناقيد حلمٍ تُعدِّني ثملةً لفصولٍ بلا بكاء..
بينما ظهور أحصنةٍ تصهلُ أقواسا بلون عينيك تنتظرُ
.
.
ختاماً:
المفردات اللغوية في النص قوية لا شك، ورائعة في بعض تراكيبها الصغيرة، في حال جردناها مما قبلها وبعدها:
مثلاً:
بحرُ بياضٍ كاملٍ، لم يعد كافياً
لإذابة ملحٍ تبقّى على جسد وجعٍ يتهجّى جرحه
.
.
ولقد إنني وعدت أن أوجز وأعتقد أنني فعلت، بيد أن حروفي أبت إلا تناسلاً يحاول وخز هلام خربطة تنامت شلالات عشب كستنائي الرائحة !
أتموسقني يا شيخ f*
.
والنص سيبقى في أفياء عوضاً عن الشتات.. لحاجة في قلب نقطة الباء.
وليبارك الله الجمهور.
.
قافية.

هند جودة
23-10-2007, 09:09 PM
ماء

الغيمة
وقافية
أشكر جميعكم لطيب الحضور

واما بالنسبة للمشرف قافية
فقد تمنيت ان يكون ناقدا بناءا لا مجرد هازي ءٍ بالنص وكاتبته
وإذا كنت لم تصل لأيٍ من خطوط النص
فذاك شأنك أنت

ثم أن تحت أفياء كتبت هذه الجملة الأدب أفياء وارفة وإبداعات في آفاق الشعر والنثر
وأنا لا أدعي أن نصي قصيدة شعر



تحيتي للجميع

ماء
23-10-2007, 11:55 PM
أخي -أو أختي- قافية
أشكر لك تعقيبك على ردي..


وأظن أنك لم تفهم المراد من تعليقي؟
فقد اخترت (صورة) لفتت ذائقتي في قصيدة الأخت\ هند جودة
فاقتبستها في الردّ ، وعبرت عن "القدرة على الربيع" بأنها "قصيدة مستقلة" لأن التعبير فيها مفجَّر (مخترَع جديد.. إلَخ) بشكل رائع يمكّننا من التحليق فيها والتطهر الجوّاني من خلالها؛ لتصبح هذه الصورة قصيدة بقراءتنا..


وهنا لم أخرج عن قولك: (المفردات اللغوية في النص قوية لا شك، ورائعة في بعض تراكيبها الصغيرة)
ألا يُعجبنا -أحياناً- بيتٌ أو تعبير في قصّة ما.. فنقول هذا عن مائة قصيدة!


والأخت "أبدعت" بمعنى كلمة "الإبداع" في هذه الصورة وغيرها في النصّ الشعري الذي سميته خاطرة!


أما القول التقليدي الذي لم يبدع فيه صاحبه؛ فهو الغثّ الغالب على الشعر الفصيح اليوم وقديماً..


عزيزي.. محدّثك متذوّق صور.. ولم يصِل بعدُ إلى تذوّق النصوص.. وبخاصة أمثال هذا النصّ.


والأدب يتّسع لهذا النص الشعري وغيره.. من النظم الفجّ إلى السوريالية.. ولا يعني نقدك المخالِف لمدرسة أدبية أن غيرك مجبَر على اتّباعه؛ فلكلٍّ أنصار ومحبون ونقاد ودراسون وأتباع.. والأدب فضاء حرّية؛ يختار منه المتلقي ما يشاء
قد تعجبني الرمزية المتّزنة قراءة وتأليفاً .. وقد يمجّها ذوقك.. ولا سلطة على الأذواق..


وفّق الله الجميع لما فيه الخير :rose:

هند جودة
24-10-2007, 10:04 AM
الأخ او الأخت ماء
يبدو انني واياك حديثو العهد بهذا المنتدى ذلك يتضح من عدد المشاركات لك

أنا أسفت جدا لكونه مشرف ويهزأ بهذه الطريقة !!
الأمر فعلا مزعج .. ولو كان هدفه النقد
لررددت عليه كما يجب أن يرد على من يريد أن يوصل علما
ولكن!!
هو قد استهزأ بي وبردك.

ولكن حسبي بأنك جئت هنا ليكون ردك مما يرمي الماء على النار


ولك أو لكِ تحية من القلب وشكر عميق

رحــــال
24-10-2007, 11:31 AM
الحمد لله وبعد

الاخت الاديبة الفلسطينية / هند جوده

اسعد الله ايامك

قرأت لك نصوصا ادبيه اجميل بكثير من هذا النص

فأنت اهل للابداع والتميز

ولكن لعلي في هذا النص اشاطر اخي المشرف قافيه فيما ذهب اليه

لا اعتقد انه كان قاسيا بقدر ما كان جريئا ومخلصا في رأيه

وما احوجنا الى مثل ذلك

في وقت سادت فيه اراء المجامله الزائفة سواء بعلم او بدون علم

العلم والادب ليس فيه مجال للمجامله

فنحن عندما نقول عن عمل ادبي انه رائع وبديع وهو ليس كذلك فنحن نخدع صاحبه ونتخلى عن الامانة العلمية

اجد عددا من الكتاب يلجأون الى زيادة الجرعة في التراكيب والالفاظ اللغوية في اعمالهم

ربما ظنا منهم بان ذلك يزيدها بهاء وجزاله

ونحن نعلم المثل القائل ( ما زاد عن حده انقلب لضده )

ونعلم كذلك ان القرآن الكريم معجزة في اللغة

ولم نجد فيه مثل تلك التراكيب والالفاظ التى يعمد اليها البعض

بل السلاسة والبساطة والوضوح واستخدام كل كلمة في مكانها

والوصول الى الهدف من اقصر الطرق

اختي هند

لا يخلص في النقد الا من يحب لك الخير

انت مبدعه

ولكن ليس كل ما نكتب ابداعا مع اننا نتمنى ذلك

فلنتعلم من بعض ولنوجه بعض

فالمؤمن مرآة اخية

وخالص الود والتقدير

ابو عمر

هند جودة
24-10-2007, 02:55 PM
أهلا بك أبو عمر
يسعدني جدا كلامك ومن الطبيعي أن يكون حال الانسان قصور في بعض جوانبه
لأنه إنسان
وحاشى لله أن أكون غضبت لنقد
ولكني قد أحزنتني السخرية من المشرف
وقد أوضحت ذلك
عموما أعدك والجميع بنصوص أخرى أتمنى ان تكون إبداعا يليق بأذواقكم
داخل هذا المنتدى الجميل

والشكر لك

هند جودة
24-10-2007, 09:30 PM
خلفَكَ ليس تماماً،
انقضَّ صحوٌعلى عناقيد حلمٍ تُعدِّني ثملةً لفصولٍ بلا بكاء..
بينما ظهور أحصنةٍ تصهلُ أقواسا بلون عينيك تنتظرُ

بداية ً استخدام ظرف المكان واتباعه ب(ليس تماما )
تأكيد على حالة من الحيرة .. يلاحظ أنها ستكسو كامل النص
(في انقضّ صحو) إشارة إلى أنه في ذلك الجزء من المكان الغير واضح تماما
ثمّ محاولة لايجاد حلم يُعدّ(الحالمة) لفصول من السعادة
وفي ذات الوقت هناك أحصنة تستعد وتنتظر وصهيلها أقواس بلون عينيّ المقصود الذي تنتظر فرحا معه


خلفكَ بزمنٍ ضوئيٍّ ما
كان وما كان
هناك في بيت حجريّ داخل طينٍ طريّ
حفنةُ عتمٍ وطفولة تكتشفُ هذياناً و لهاث
فوق كفّ براءةٍ مالحةٍ..تضحكُ

استمرار تأكيد على التشتت والحيرة وعدم القدرة على تحديد المكان بدقة
و في (كان وما كان) استخدام أسلوب قديم بتغيير بسيط في الجملة
ليتضح أيضا ان الحيرة والتشكيك ما زالا قائمين باستخدام و(ما كان ) للنفي
حيث أن المتعارف عليها [كان يا ما كان ]
وأتابع
هناك في بيت حجري.. كل بيوتنا من حجر
داخل طين ٍ طريّ.. هي أجسادنا
"حفنة عتم ٍوطفولة .... إلى تضحك"
هي عبارة عن ذكريات طفولة .. تستعاد وما في الطفولة من براءة وسهولة الضحك وكأنه أصبح ماضيا .. ذلك يتضح من استخدام كان واسم الاشارة هناك
أيضا استخدام كلمة مالحة .. إشارة إلى أن الطفولة لم تكن بتلك الوردية أيضا
وفي ذلك إعادة لصبغة اليأس والحيرة التي بدأ بها النص


بحرُ بياضٍ كاملٍ، لم يعد كافياً
لإذابة ملحٍ تبقّى على جسد وجعٍ يتهجّى جرحه
كلما راوده ريشٌ على حوافّ تضيق... ينبتُ

بحر بياض كامل .. من المعروف أن الورق يطلق عليه الأبيض ،
وهنا تأكيد على أن حتى الأبيض في إشارة إلى الورق من ثم الكتابة لم تعد تكفي للتخلص من الألم ... الذي يجد أن هناك محاولات للطيران والابتعاد عن ما يسبب الألم دون جدوى
ذلك في (كلما راوده ريش على حوافّ_تضيق_ ينبت
واستخدام تضيق لتوضيح فقدان المساحة اللازمة للانطلاق إلى منطقة أخرى ..والتي تعتبر منطقة الخلاص .
/

أرتّب حواسي لا كما يجب
أقصي جنوني، أعرّي كذباً..أقنّع وجعي..أقنعني بأني على ما يرام..
أخطو بثباتٍ في نقطة الجيم.. لـ[ جرحي]

في محاولة لإرضاء المكان .. تتخذ عدّة خطوات منها ترتيب الحواس لا كما يجب
وفي ذلك توضيح لظلم ٍ ما .. والمعنى البعيد له هو سيطرة الرجل على عالم المرأة أو هذه التي تحاول الحلم هنا .. تحديدا
في نهاية الفقرة وبعد الأقنعة والزيف.. تحاول إقناع ذاتها بأنها علىما يرام
فتظل قيد الجرح واليأس .. متألمة

يتناسل جمرٌ بين أصابع
وقتٍ مطفأ..أهترئُ خوفاً
[حتى الكتابة]
سوى القلب لم يحترق

هنا تجسيد لحالة الخوف والقلق والألم .. وحتى الكتابة ..يقصد بها حتى اللحظة.. أي لحظة كتابة النص .. سوى القلب لم يحترق.. وفي هذا التعبير سخرية سوداء

لستُ أبحث بعد عن دفاتر
تسطّرني فاجعةُ فقدٍ أسملت
بصيرة الانتظار
حيث: جيب المرآة دهشةٌ فاقعة
قد تأتي بي [دوني]

في هذا مواصلة لليأس من الكتابة التي هي كما يريد أن يوضح النص ّ إحدى طرق الخلاص التي تبحث عنها.. لكنها فيما يبدو تخذلها
... ومن النص يتضح ذلك..
وفي الاستدراك خلف اليأس من الكتابة ما يوضح معنى الضياع الذي يريده النصّ
في جملة (جيب المرآة دهشة فاقعة قد تأتي بي دوني ) ذلك تأكيد على حالة الفقد والتيه عن الذات التي سببها من قبل ارتداء الأقنعة ومحاولات الزيف لإرضاء المحيط ( المجتمع )


أقترب مني على أطرافٍ تتأجّج باغتها تلصُصي
بوردتين طفحتا خارج وجنتين من خرافة لقاءٍ لا يأتي

(أقترب مني )هنا محاولة للعودة إلى الذات .. ذات الصادقة والحرة والتي بلا أقنعة
وتتابع رحلة الاقتراب .. على أطراف تتأجّج باغتها تلصصي .. هنا الخجل يتضّح من القول المصطلح السابق.. خجل الذات من زيفها الذي حاولته مؤخرا.
في جملة ( خرافة لقاء لا يأتي )
وكأن هذه الجملة تحلّ الإشكالية في محاولة إرضاء المسيطر على هذه الشخصية علّه يعطيها فرصة للقاء حريتها .. فيصبح هذا اللقاء وكأنه خرافة .. لشدّة ابتعاد تحقيقه أو الأمل من ذلك
( من الواضح أن النصّ غارق في اليأس)


أتلهّى بطنين الغياب
كـ اكتشاف نحلةٍ مراوغة
أحاذرُ وأترقّب
[مُرَّ بسلامٍ على حافّةِ الغيب ..فثمّ غيمٌ حيثُ لا أعرف]


الان بعد اليأس من اللقاء يصبح هناك الغياب
ويتضح حضور الاحساس بالغياب في كلمة طنين
ويبدو أن الحالمة هنا قررت أن تنتظر وتترقّب ما سيأتي بدلا من محاولات الزيف ومن ثمّ الاحساس بالذنب من جرائه
ويبدو بعض الأمل في جملة [مُرَّ بسلامٍ على حافّةِ الغيب ..فثمّ غيمٌ حيثُ لا أعرف]
حيث تظهر الجملة الأمل في وجود غيم قريب.. قد يعدها بعد أن طالبت الغياب أن يمر بسلام (هنا مهادنة مع النفس لتكفّ عن الزيف.. ومع المحيط ليكف عن إيلامها) .. وهي في كل ذلك تحاول الوصول إلى أمان لا زال غائبا طيلة النصّ

خلفَك ليس بتلك الدقة
تحديداً
هربتْ قدرتي على الربيع
حذر التلوّن بأصابعك امرأة
هربتُ للطفلة ِمن جديد لأجدها لا كما تركتها.. [ترفضني.. مثلي تماماً]

النص ّ يعاود حيرته.. في تشتيت المكان من جديد
(هربت قدرتي على الربيع.. حذر التلون بأصابعك امرأة )
هنا تتضح المشكلة وهي تخاطب غائبا يعرف فيه الرجل وذلك باستخدام ما يدل عليه ( أصابعك)
إذن هي غير مستسلمة لربيع عمرها .. للحب تحديدا .. إّن هي تهرب من الحب في هذه الجملة
وتهرب إلى أين .. للطفلة من جديد.. تلك الطفلة التي تركتها في البيت الثاني (هناك في بيت حجريّ داخل طينٍ طريّ
حفنةُ عتمٍ وطفولة تكتشفُ هذياناً و لهاث
فوق كفّ براءةٍ مالحةٍ..تضحكُ) هنا ربط بتلك المرحلة التي تحاول الهرب لبراءتها التي ليست مطلقة الجمال بما تحمل من ملوحة ولكن .. حتىهذه المرحلة ترفضها .. مثلها الان

شوارعُ ضحكي تعرفها زائفة
تركض داخلي.. تحطّم واجهاتٍ بلورية
تضغطُ بينها عمراً يعتني بحقيقتي
أرصفةٌ تتعقّل .. توَازُنَ المشهد من جديدٍ ..تعيد


هنا منذ البداية .. مصارحة مع الآخر وتوضيح أيضا للصراع داخل النفس بين الصدق والزيف
فالضحك زائف
والركض واستخدامها مع كلمة شوارع وتحطم الواجهات البلورية التي هي المرايا التي تهرب منها النفس المعذبة بين سيفي الصدق والزيف
كل ذلك يضغط بينه عمرا يحاول الوصول إلى الحقيقة والتعامل بصدق تلك الحقيقة



أعودُ أفتّش فيَّ عني
أفرغُ قلبي من ابتسامةٍ ثلجية عالقة فوق قمة روحي
أتموسق لحناً يعتني بذاكرةٍ للنسيان..أفقدني كلّاً
[هكذا لا أنجح في اكتشافي حتى أتسلّق وهما أو أنتهي]

عودة للبحث عن الحقيقة داخل النفس
وتلاحظ جملة أفرغ قلبي من ابتسامة ثلجية عالقة
هنا لأنها لحظة صدق ومصارحة تخلّت الحالمة عن تلك الابتسامة التي وصفت بالثلجية ليتضح كذبها وعدم صدقها
أتموسق.. مشتقة من الموسيقى .. وما خلفها يوضحها
وكأنها تصبح اللحن ذاته.. فلم أقل أعزف لحنا.. بل أتموسق
هذا اللحن يعتني بذاكرة .. تنتهي للنسيان ..
وتفقد كل شيء بعد ه.. أي بعد النسيان هذا الذي لحق بالذاكرة التي حاولت أن تسترجعها
فتشعر انها فقدت كل شي .. في (أفقدني كلّاً)
وفي النهاية
تأكيد على عذاب البداية وتشتتها.. لا أنجح في اكتشافي حتى أتسلّق وهما أو أنتهي
/

/


أتمنى ان يكون خط النص قد اتضح وما فيه من غموض أيضا
وتحيتي للجميع

رحــــال
25-10-2007, 08:55 PM
اختي/ هند

اسعد الله ايامك

نحن لا نكتب لانفسنا في الغالب

نحن نكتب للمتلقي

ويجب الا نجهد الاخر في فك رموز ما نكتب

يعلم الله انني فهمت نصك وغيري كثير او قليل فهمه دون تفسير

ولكن لا يجب على الاديب ان يفسر ما يكتب كي يضمن وصول مايريد لاكبر شريحه

لعل ما ذهبت اليه انا هو ظاهرة يعمد اليها بعض الكتاب

لا اعلم سببا لها

محاولي لي اعناق الكلمات بداع وبدون

كي يجعل نصه زاخرا بالالفاظ والتراكيب الغريبة والعجيبة

ظنا منه ان ذلك يزيدها جزاله

يا هند

عندما نريد ان نصف لاحد مكانا ما فيجب ان نستخدم اقصر الطرق والا تاه


يجب ان نصف الاشياء باوصافها التى تنسجم معها

عندما يقول احدهم مثلا

نعتلي كوكب البداية الملتهب على حافة السهول المنكسرة بتضاريس الفضاء الحالم

اخبريني بالله عليك

كيف نفسر مثل هذا


عندما نستخدم وصفا غريبا على الموصوف دون أن يخدم المعنى خدمة جلية فهذا عبث

وعندما اقول ان كتاباتي لا يفهمها الا النخبة فهذا غرور غير مبرر يجعل الكاتب محبوسا في نطاق ضيق لا يخدم الكاتب ولا يخدم الادب

اختي / هند

انت مبدعه

والنقد دائما لاعمال المبدعين

واما الغثاء فلا حاجة لنقده

سلمت وسلم بنانك وجنانك

وخالص الود

ابو عمر

قافية
26-10-2007, 01:48 AM
عزيزي رحّال..
نحن بحاجة لمثلك دوماً.. فابق قريباً.
زادك الله علماً ورصانة.
.
الفاضلة هند:
لو أن كل كاتب أراد إيصال فكرته للمتلقين فعل مثل ما فعلتِ، لاحتجنا إلى (كتلوجات) توزع مع كل نصٍ أدبي.
أتمنى ألا يُفهم السطر أعلاه من باب السخرية !
أشكر تواجدك.
.
تحياتي.

هند جودة
27-10-2007, 06:26 PM
رحال

قافية

من جديد أرحب بكما هنا
ولا يتعلم من لا يجرب .. او يخطئ حتى
هذا النص كان تجربة أولى في الاتجاه السردي
ويبدو أنها ليست بتلك الجودة .. ولا بأس من ذلك

أشكرك رحال على النصيحة
وأنا اضعها في الحسبان عادة ولكن ليس في هذا النص:)
أتمنى أن أوفق هنا في نشر نص يلقى اهتمامكم

فراشة الجنة
28-10-2007, 09:05 PM
أوهوو ..

أصبحت الخاطرة جدالاً بين "العرب" ..

هند جودة :
حرفكِ رائع جداً ..

نصيحة لا أعني بها أحداً بعينه :

لا تستمعي لكلام من يحبطكِ أو تقرأيه ..
لأنك ستعلمين من الاسلوب .. إن كان "غيران" أو كان ناقداً فذّاً ..

بوركتِ وبروكت خطاكِ يا درة =)

هند جودة
28-10-2007, 10:54 PM
أهلا بك فراشة الجنة
سعيدة لأنك هنا
تمطرين بدفء روحك

وسعيدة لأنها أعجبتك



امتناني

فراشة الجنة
29-10-2007, 06:00 AM
:) .......