PDA

View Full Version : خيَــالُ الموتْ ..



وحي اليراع
27-10-2007, 02:28 PM
خيَالُ الموتْ ...!

تلكَ الحيَاةُ تسيرُ الخطوَ منتهيًا ...
فمَا البدَاياتُ إلاَّ للنّهَايات ....!
تلكَ الحيَاةُ فصُولٌ تنتهي أبدًا ...
بنَا ، وتُعرَضُ في لهْوِ البدَايات ..!
تلكَ الحيَاةُ بقايَا منْ مضُوا ، فبهَا :
تكدُّسٌ لنفايَات النّفايـَات ...!
تلكَ الحيَاةُ حكايَاتٌ وأَخيلةٌ ...
وأُحجيَاتٌ وشيءٌ من مُحَاكاة..
تلكَ الحيَاةُ خيالُ الموَت جُمجمَةٌ ...
حُمَّتْ وتلقى إلى عَرْض السَّماوَات..
تلكَ الحيَاةُ موَاتٌ كلُّهَا أجَلٌ ..
فهَلْ تطُولُ بدُنيايَ احتضارَاتي ؟؟!
تلكَ الحيَاةُ قُصَاصَاتٌ تمزّقُهَا ....
أياديَ الصَّيف أو دَمعُ الشّتاءَات ..!
لا الغُربَةُ الأمُّ في دُنيايَ أجهلُهَا ...
بلْ غُربَةُ الرُّوح عرَّتها جَهالاتي ..!
ما عادَ من طللٍ كيمَا أبوحَ لهُ ....
أنا الطُّلولُ وذا مُغبَرُّ آهَاتي .....!
جَابتْ ندَاءاتُهَا الصَّفراءُ أزمنَةً ...
فيرجعُ الرَّجعُ مبحُوحَ النّداءَات ...
أيَا مناحَة ريحٍ في سُدَى قصَبٍ ...
محلولكُ الحُزن يتلو بؤسَ نايَاتي ...
جُودي عليَّ كوؤسَ الحُزن مُترعةً ..
لا أشرَبُ الهمَّ إلا ملءَ كاسَاتي ..!
تلكَ الحيَاةُ خُطًى لكنَّها جُهلَتْ ..
ضاعَتْ كمَا نحنُ فِي ليل الكنَايات ..



تحياتي :
وحي .

الغيمة
27-10-2007, 07:31 PM
نص جميل يا وحي اليرع..
أهلا بك..
تساؤلات متألمة وذكية الصور والعبارات..
غير أنني أتساءل هنا:
بلْ غُربَةُ الرُّوح عرَّتها جَهالاتي ..!
أليست الحقيقة هي ما يتعرى..بالعلم؟
وما لا نفهمه أو لا يستبين لنا..يختفي تحت سدف من الجهالات؟أي أنه ليس متعر؟
يعني:
لم لا تقول:
بل غربة الروح غطتها جهالاتي..
أو وارتها..و أخفتها..أو ما تراه أنت مناسبا لصورك وعباراتك؟
مجرد اقتراح لا يقلل من جمال نصك الدسم الجميل..
لك تقديري..

عناد القيصر
27-10-2007, 07:42 PM
ما عادَ من طللٍ كيمَا أبوحَ لهُ ....
أنا الطُّلولُ وذا مُغبَرُّ آهَاتي .....!

دائماً تتحفنا ياصاحبي
والله إنها تحفة يا وحي , إستخلصت الحياة في هذه الساعة يا صديقي
ما أجمل هذا الناي الذي تغنيت به .

محبتي /أخوك

ماجد السهلي
27-10-2007, 07:59 PM
أتيت لأحيك وأحيي شعرك الطاهر
وشكرا

عمر بن رشيد
27-10-2007, 09:26 PM
مرحبا بالشاعر / وحي اليراع ...

جميلة , رغم اليأس , ورائعة و مروِّعة معا .


أتعلم , أردد كثيرا : ( جليسي مداد فاليراع فكاغد - ففكر فوحي للجميع إمام )


ما أجمل حضورك الكريم ,

( أبو نايف )
27-10-2007, 11:38 PM
وحي ,!
وحرفكَ هنا زاخر , وموجعٌ في نفس الحين !

دُم بخيرٍ , لا أراك الله ما تكره .

وحي اليراع
01-11-2007, 12:30 PM
نص جميل يا وحي اليرع..
أهلا بك..
تساؤلات متألمة وذكية الصور والعبارات..
غير أنني أتساءل هنا:
بلْ غُربَةُ الرُّوح عرَّتها جَهالاتي ..!
أليست الحقيقة هي ما يتعرى..بالعلم؟
وما لا نفهمه أو لا يستبين لنا..يختفي تحت سدف من الجهالات؟أي أنه ليس متعر؟
يعني:
لم لا تقول:
بل غربة الروح غطتها جهالاتي..
أو وارتها..و أخفتها..أو ما تراه أنت مناسبا لصورك وعباراتك؟
مجرد اقتراح لا يقلل من جمال نصك الدسم الجميل..
لك تقديري..



أهلا بالفاضلة الغيمة ..


نعم أحسنتِ في هذا التحليل العقلاني لهذا المعنى ...

ولكن الشعرَ – وأنتِ أعلم به مني- لا يقوم على سردٍ للحقائق والمسلَّمات العقلية بصورة مباشرة ، وهذا لا يعني أن يكونَ الشعر محطِّمًا للعلاقات الطبيعية في الحياة ، أو في عالمٍ خاصٍّ لا يعترفُ بالتتبع العقلاني .

عندما لا يصبحُ الشاعرُ سوى ناقلٍ للطبيعة من حوله بعمومياتها الكلية وتفاصيلها الجزئية ، فليس هناكَ أفضلُ من قراءة كتابٍ علميٍّ يقومُ على نقل الحقيقة بصورة أسرع وبتفصيلٍ مملٍّ أيضًا ..

فالشعرُ حقيقةٌ كاذبةٌ ، تلغي الصدقَ لتوضِّحهُ وتكشف عنه بفضاءٍ أوسع من غيره ..

لا الغربة الأمُّ في دنيايَ أجهلها
بل غربة الروح عرتها جهالاتي

ليست الكلماتُ في مكانٍ قصيٍّ لا يُستطاعُ الذهاب إليه ، فالمسألة لا تعني تيهًا لغويًّا عاجزًا عن تفسير ما في النفسِ والولوجِ إلى دواخلها لاستنطاقِ المُرادِ ، وليست أيضًا نثرًا للكلمات بشكلٍ اعتباطيٍّ أو فوضويٍّ أو عبثيٍّ ...


ولو أُريدَ إتيانُ المعنى بالمباشرَةِ وقيلَ :

بل غربة الروحِ أخفتها جهالاتي

فلا أظنُّ أن الكاتبَ جاءَ ليتعالمَ على القرَّاء ويقول : إن غربتَهُ قد وقفتْ الجهالاتُ بينه وبينها موقفًا ما استطاعَ أن يفهم كُنْهَها منها !!

فعندها سيصبح كالذي قال :

الليل ليلٌ والنهارٌ نهارُ
والأرضُ فيها الماءُ والأشجارُ ..!

فالجميعُ يعلمُ بأن الجهلَ ينفي العلمَ ، وأن التعرية تعني الكشفَ والتوضيح وأن :


الحقيقة تتعرى بالعلم


ولكن عندما يُقَال :

إنَّ العلمَ قد تعرَّى بالجهل ، فلا يخفى ما تحمله هذه الكلمة من دلالات وإيحاءاتٍ تفيدُ ربَّما مقدارَ التخبُّطِ الذي ومن خلال طيشه وعشوائيتهِ قَاد في نهاية الأمر إلى العلمِ ، بل وربما كان العلم هذا علمًا ناقصًا لأنه ما استندَ إلى قاعدةٍ صلبةٍ من الحقائق المعلومة إنما استندَ إلى مجموعة من الجهالات ، بل وربما كانَ هذا المدَّعي العلمَ يزعم العلمَ وهو في وادٍ وحقيقة الغربة في وادٍ آخرَ ، بل وربما ...

هُنا لغة الدلالة غيرِ المحدودة ...

فكما قلتُ : الشعر حقيقة كاذبة ..


شكرًا لكِ أختي على مرورك الكريم ..

تحياتي :
وحي .

وحي اليراع
01-11-2007, 12:32 PM
ما عادَ من طللٍ كيمَا أبوحَ لهُ ....
أنا الطُّلولُ وذا مُغبَرُّ آهَاتي .....!

دائماً تتحفنا ياصاحبي
والله إنها تحفة يا وحي , إستخلصت الحياة في هذه الساعة يا صديقي
ما أجمل هذا الناي الذي تغنيت به .

محبتي /أخوك


العزيز عناد القيصر ..

دمتَ لأخيك ..
وشاكرٌ لكَ إشراقَكَ هنا ..

تحياتي :
وحي .

وحي اليراع
01-11-2007, 12:34 PM
أتيت لأحيك وأحيي شعرك الطاهر
وشكرا

العزيز ماجد السهلي ..

ولكَ من التحية أبلغُهَا وأكملُهَا ..

شكري لكَ على زيارتكَ ..

تحياتي :
وحي .

وحي اليراع
01-11-2007, 12:39 PM
مرحبا بالشاعر / وحي اليراع ...

جميلة , رغم اليأس , ورائعة و مروِّعة معا .


أتعلم , أردد كثيرا : ( جليسي مداد فاليراع فكاغد - ففكر فوحي للجميع إمام )


ما أجمل حضورك الكريم ,


العزيز جبل بن وهب ..

الجمال يكمنُ في زيارةٍ أعادَت لنا صديقًا عزيزًا ..
تباركَ الله لك إطلاعٌ واسعٌ :)

شكرًا لك على وجودك ..

تحياتي :
وحي .

وحي اليراع
01-11-2007, 12:42 PM
وحي ,!
وحرفكَ هنا زاخر , وموجعٌ في نفس الحين !

دُم بخيرٍ , لا أراك الله ما تكره .




العزيز أبو نايف ..

أشكرُ لكَ حضوركَ البهيَّ ..
ولا أراكَ الله إلا ما يسرُّكَ ...

تحياتي :
وحي .

عبداللطيف بن يوسف
01-11-2007, 01:13 PM
نص رائع..

رائع جدا..

تلكَ الحيَاةُ موَاتٌ كلُّهَا أجَلٌ ..
فهَلْ تطُولُ بدُنيايَ احتضارَاتي ؟؟!
أذكر قولاً للرافعي كان يقول فيه أن المرء كل يوم يموت فيه شيء حتى إذا لم يبقى له شيء يموت قيل أنه ميت (هذا معنى النص بتصريف فلا أذكره)

ما عادَ من طللٍ كيمَا أبوحَ لهُ ....
أنا الطُّلولُ وذا مُغبَرُّ آهَاتي .....!
رفقاً بفؤادي رفقاً


أطربتني كثيرا..
القصيدة كاملة
وستزيد بهاءً لو جعلت كاظم الساهر يغنيها
وتكون تكملة
أمشي وأضحك يا ليلى مكابرةً
علي أخبي عن الناس احتضاراتي

دمت مبدعا

عبدالله بيلا
01-11-2007, 01:28 PM
الشاعر / وحي اليراع ..

أصدقك القول .. هذه من أجملِ قصائدك التي قرأت

وأكثرها غوصاً في المعنى .. وتشبُّثاً بالمبنى ..

وهنا خيالٌ فلسفي وعُمقٌ فكري ورؤيةٌ مُختلفة للحياةِ وضدها .

تحياتي وتقديري .

>عيـن القلـم<
01-11-2007, 01:44 PM
أخي وحي اليراع ..

لا الغُربَةُ الأمُّ في دُنيايَ أجهلُهَا ...
بلْ غُربَةُ الرُّوح عرَّتها جَهالاتي ..!
المَقصدُ سامي / والحروفُ في أوجّها !

جُودي عليَّ كوؤسَ الحُزن مُترعةً ..
لا أشرَبُ الهمَّ إلا ملءَ كاسَاتي ..!

والحزنُ هاهُنا رائـع !

أسأل الله أن يبارك في أعمارنا ...
دمت بكل خير وألق

شكري وتقديري

تحية طيبة

رائد33
01-11-2007, 02:25 PM
وحي اليراع
كما اعتدنا منك
رائعةٌ جديدة
و إضافة جميلة للأفياء
دمت بودّ
رائد

Firas
01-11-2007, 10:57 PM
ياااااااااااااااااااااااااه
الشاعر ..وحي..
كم مبدع أنت في العزف على أوتار الموت..
و مزج الدموع بالدماء..
لله أنت..
و السلام خير ختام.

قِصّة
09-11-2007, 05:23 PM
.
يا ألله ..

هذا الشاعر يجعلنا نطرب لذكر الموت ..

يصور هم الحياة فنقول هل من مزيد ..

هذا الشاعر .. يجعلنا نحب الشعر كثيراً

وحي اليراع
12-11-2007, 11:24 AM
نص رائع..

رائع جدا..

تلكَ الحيَاةُ موَاتٌ كلُّهَا أجَلٌ ..
فهَلْ تطُولُ بدُنيايَ احتضارَاتي ؟؟!
أذكر قولاً للرافعي كان يقول فيه أن المرء كل يوم يموت فيه شيء حتى إذا لم يبقى له شيء يموت قيل أنه ميت (هذا معنى النص بتصريف فلا أذكره)

ما عادَ من طللٍ كيمَا أبوحَ لهُ ....
أنا الطُّلولُ وذا مُغبَرُّ آهَاتي .....!
رفقاً بفؤادي رفقاً


أطربتني كثيرا..
القصيدة كاملة
وستزيد بهاءً لو جعلت كاظم الساهر يغنيها
وتكون تكملة
أمشي وأضحك يا ليلى مكابرةً
علي أخبي عن الناس احتضاراتي

دمت مبدعا


الفاضل شيخ التائهين ..

شكرًا لك على ورودكَ ..
وعلى كل حرف سطرته هنا ...
ولعلها تكون قريبًا :)

تقبل مودتي .

تحياتي :
وحي .

وحي اليراع
12-11-2007, 11:26 AM
الشاعر / وحي اليراع ..

أصدقك القول .. هذه من أجملِ قصائدك التي قرأت

وأكثرها غوصاً في المعنى .. وتشبُّثاً بالمبنى ..

وهنا خيالٌ فلسفي وعُمقٌ فكري ورؤيةٌ مُختلفة للحياةِ وضدها .

تحياتي وتقديري .

الفاضل عبدالله بيلا ..

مروركَ يسعدني دائمًا ..
وحضورك لها رونقه الخاص ..
دمت لأخيك .

تحياتي :
وحي .

وحي اليراع
12-11-2007, 11:28 AM
أخي وحي اليراع ..

لا الغُربَةُ الأمُّ في دُنيايَ أجهلُهَا ...
بلْ غُربَةُ الرُّوح عرَّتها جَهالاتي ..!
المَقصدُ سامي / والحروفُ في أوجّها !

جُودي عليَّ كوؤسَ الحُزن مُترعةً ..
لا أشرَبُ الهمَّ إلا ملءَ كاسَاتي ..!

والحزنُ هاهُنا رائـع !

أسأل الله أن يبارك في أعمارنا ...
دمت بكل خير وألق

شكري وتقديري

تحية طيبة

الفاضلة عين القلم ...

اللهم آمين ..

شاكرٌ مرورَكِ الكريمَ ..


تقبلي صادق الأمنيات بالتوفيق ..

تحياتي :
وحي .

وحي اليراع
12-11-2007, 11:30 AM
وحي اليراع
كما اعتدنا منك
رائعةٌ جديدة
و إضافة جميلة للأفياء
دمت بودّ
رائد

الفاضل رائد ..

حضورك إشراقٌ للحرف ..

أشكر لك طيب حضورك ..

لك ودي ..

تحياتي :
وحي .

وحي اليراع
12-11-2007, 11:33 AM
ياااااااااااااااااااااااااه
الشاعر ..وحي..
كم مبدع أنت في العزف على أوتار الموت..
و مزج الدموع بالدماء..
لله أنت..
و السلام خير ختام.

الفاضل Firas

ربما هو المبدع في عزفي .!

أشكر لكَ تواجدك العطر ..
كن في أمان الله ..


تحياتي :
وحي .

وحي اليراع
12-11-2007, 11:36 AM
.
يا ألله ..

هذا الشاعر يجعلنا نطرب لذكر الموت ..

يصور هم الحياة فنقول هل من مزيد ..

هذا الشاعر .. يجعلنا نحب الشعر كثيراً

الفاضلة قصَّة ..

أقدم لكِ الشكرَ الجمَّ على زيارتك المتميزة ..
سرني حضورك .

تحياتي :
وحي .

إبراهيم الطيّار
12-11-2007, 12:15 PM
فمَا البدَاياتُ إلاَّ للنّهَايات ....!
..................................
رائعة...
وفيها الكثير من نفس أبي العتاهية..
وأنا من عشّاقه
سلمت يداك أيها الشّاعر
وشكراً لك

خالدة باجنيد
12-11-2007, 05:49 PM
جُودي عليَّ كوؤسَ الحُزن مُترعةً ..
لا أشرَبُ الهمَّ إلا ملءَ كاسَاتي ..!
صورةٌ بديعة بحجم مأساتها!
تقبل مروري..
سلم وقع نبضك..
.
.
.
خالدة..

ماجد راشد
12-11-2007, 06:27 PM
وحي اليراع ,

شعرك , لغتك , معانيك .. رائع أنت حقاً في كل شيء ..

لا اعتبر الحزن هنا و لا هذه النظرة للحياة نظرة متشائمة جداً ..

و لكن بالقليل من التفاؤل .. سنرى وجوهاً أخرى للحياة .. تستحق أن نتغنى بجمالها

تقبل أطهر ودي :)

نصل
13-11-2007, 07:12 PM
وحي اليراع

وشعر يتسم بالحكمة والفلسفة الممزوجة بالآراء الذاتية

أيها الشاعر المجرِّب ..


أثناء قراءتي لقصيدتك تراءت لي قصيدة الشاعر حسن مرواني التي مطلعها

( ماتت بمحراب عينيك ابتهالاتي ** واستسلمت لرياح اليأس راياتي )

لدي إحساس بأن أغلب القصائد المنتهية بالتاء المسبوقة بالألف تكون في الأسى والجراح

وإليك بعض الأمثلة ..

مرثية مصلوب لابن الأنباري التي مطلعها

( علو في الحياة وفي الممات *** لحق تلك إحدى المعجزات)

ومرثية شاعر النيل على لسان اللغة العربية

( رجعت لنفسي فاتهتمت حصاتي *** وناديت قومي واحتسبت حياتي )


ونصك يا أخي وحي يجول في فلك هذه القافية الدامعة الموجعة ..

عنوان نصك ( خيال الموت ) يدل على الصراع القائم منذ الأزل بين جوانب البقاء والفناء

قد فزع منه القدامى فقاموا باختراع أكسير الخلود وما نفع !!


ولكني أراك هنا غير مكترث ولا آبه به ..

فمن رآى الحياة كما رأيتها أنت .. فسيان لديه الحالان !!

واسمح لي بأن أبدأ بوقفات مع هذه البديعة التي نظمتَها بوجيب قلبك وحبرتها بعصارة فكرك !!


تقول ..

(تلكَ الحيَاةُ تسيرُ الخطوَ منتهيًا ...
فمَا البدَاياتُ إلاَّ للنّهَايات ....!)



أمر بديهي ولكن يُغفل عنه ..

كلنا يعرفه .. وقليل من يتأمله !!

استهلال يخفي بنتيجة خلفه !

و جميل الطباق هنا ..

تقول ..

(تلكَ الحيَاةُ فصُولٌ تنتهي أبدًا ...
بنَا ، وتُعرَضُ في لهْوِ البدَايات ..!)


أقسى ما يعانيه الإنسان في حياته ..

أن تمر به الأعوام فيسير كل من وما حوله ..

وينتبه بعد مرور العمر .. ويرى بأنه لم يغادر موضعه ..

إنها الحقيقة المرة .. لم يبرح مكانه !!


تقول ..

(تلكَ الحيَاةُ بقايَا منْ مضُوا ، فبهَا :
تكدُّسٌ لنفايَات النّفايـَات ...!)

وكأنك تشير إلى فلسفة رهين المحبسين

في قوله ..

( صاح هذي قبورنا تملأ الرحب *** فأين القبور من عهد عــاد
خفف الوط ء ما أظن أديم الـــــــــــــــ***ـأرض إلا من هذه الأجسادِ)


ولكن أخي الكريم لا أدري ما مرامك من وصف ( النفايات ) ؟!


تقول ..

(تلكَ الحيَاةُ حكايَاتٌ وأَخيلةٌ ...
وأُحجيَاتٌ وشيءٌ من مُحَاكاة..)

وتستمر في كشف قناع الحياة من خلال منظورك فما هي في عينيك سوى ألغاز وروايات وخيالات

وشئ من مُحاكاة .. والأخيرة هذه لم أعيها تماما ..

لن أناقش فكرة البيت لأنك لم تنتهِ من ذكر نظرتك بعد !!


تقول ..

(تلكَ الحيَاةُ خيالُ الموَت جُمجمَةٌ ...
حُمَّتْ وتلقى إلى عَرْض السَّماوَات..)

وهنا تشبيه بارع للروح عند مفارقتها للجسد من شد معاناتها وصعودها قد اشتدت حرارتها


ولكن أخي الكريم .. الموت حقيقة ويقين .. وليس خيالا على الإطلاق .

وإنما في تذكره دفع للنفس للاستعداد لما هو قادم ..

وكأنك توحي بأن القلب يتجه للسماء إذا ما طاف ذكر الموت في الفكر رهبة ورغبه لله ..

جميل جدا ..



تقول ..

(تلكَ الحيَاةُ موَاتٌ كلُّهَا أجَلٌ ..
فهَلْ تطُولُ بدُنيايَ احتضارَاتي ؟؟!)

وهذا لدي من عيون أبيات القصيدة ..

محبوك مسبوك محير واقعي !!

مبتكر ومدهش .. استوقفني مليا فقلت يا وحي .. ما أبرعك !!

تبيه عنيف لمكابدة الألم والإعياء في الحياة

مصداق لقول رب العزة والجلال

( إنا خلقنا الإنسان في كبد )


لله أنت يا وحي !!



تقول ..

(تلكَ الحيَاةُ قُصَاصَاتٌ تمزّقُهَا ....
أياديَ الصَّيف أو دَمعُ الشّتاءَات ..!)

وهنا أتذكر قول أمير الشعراء

( اختلاف النهار والليل ينسي *** اذكرا لي الصبا وأيام أنسي )

تريد أن تعاقب الدهور والأزمان يفني الحياة وأهلها ..

كقول طرفة البكري في معلقته ..

( أرى العيش كنزا ناقصا كل ليلة *** وما تنقص الأيام والدهر ينفد )

وهذه حقيقة ثابتة ..

كما قال أحد الصالحين


(الليل والنهار يعملان فيك .. فاعمل فيهما )!!




تقول ..

(لا الغُربَةُ الأمُّ في دُنيايَ أجهلُهَا ...
بلْ غُربَةُ الرُّوح عرَّتها جَهالاتي ..!)

قرأت الكلمة بالوجهين !!

( عرتها ) و ( غرتها )

ويبدو لي في هذا البيت غموض يكتنفه ..

الغربة الأم ما هي ؟!

وكيف تعري الجهالات غربة الروح ؟!



تقول ..

(ما عادَ من طللٍ كيمَا أبوحَ لهُ ....
أنا الطُّلولُ وذا مُغبَرُّ آهَاتي .....!)

وهذا البيت أيضا من عيون القصيدة ..

أن تجعل من نفسك طللا تبكي عليه .. وفي ذات الوقت تنعدم باقي الأطلال ..

وكأنك تقول .. في نفسي شغل عن تتبع غيري او الانشغال بهم ..

وجميلة ( مغبر ) حيث أنها توافق القدم المتراكم على الأطلال ..


جميل يا وحي حقا !!


تقول ..

(جَابتْ ندَاءاتُهَا الصَّفراءُ أزمنَةً ...
فيرجعُ الرَّجعُ مبحُوحَ النّداءَات ...)

وهنا نلج لغة الألوان ودلالاتها ..

أنت تطلي النداءات الحائرة في جنبات الصدى بالصفراء وهو كناية على الموت والفناء والبؤس واليأس

خلاف الأخضر الذي يحمل نقيض ما سبقه ..

وكأنك توحي بالصفراء الفيافي ورمال القفار ..

وهنا أقول لك أيضا ..

جميل أنت بحق يا وحي !!



تقول ..

((أيَا مناحَة ريحٍ في سُدَى قصَبٍ ...
محلولكُ الحُزن يتلو بؤسَ نايَاتي ...))

وهنا يبرز المذهب الرومانسي حيث تسحب على الطبيعة أحاسيسك الموجعة المكلومة

فما الريح سوى صفير نايك النائح ..

ونعود للغة الألوان .. فاستخدامك للأسود أيضا دليل على الموت والتعاسة في قولك ( محلولك )

وهنا تشبيه بديع ..



تقول ..

((جُودي عليَّ كوؤسَ الحُزن مُترعةً ..
لا أشرَبُ الهمَّ إلا ملءَ كاسَاتي ..!))

هنا يا وحي قد أطربتني حقا ..


واستدعت ذاكرتي قول عنترة

( لا تسقني ما ءالحياة بذلة *** بل فاسقني بالعز كأس الحنظل )


بيتك هذا موجع وفيه عزة الشاعر وإباؤه ..

تشبيه خانق !!

حنانيك يا وحي !!

ولو أنك قفلت به القصيدة لكان كالدمعة الأخيرة التي يودع فيها الراحل حياته !!


تقول ..

((تلكَ الحيَاةُ خُطًى لكنَّها جُهلَتْ ..
ضاعَتْ كمَا نحنُ فِي ليل الكنَايات ..))

أرى لو أنك ختمت القصيدة بالبيت السابق لهذا لكن أوقع وأشنع !!

تقول هنا خلاصة رأيك في الحياة

بأنها مجرد خطوات وبصمات ضائعة متشابهة فلا حقيقة نعيها صدقا في ظلمة مدلهمة بالكنايات والمجاملات

والغموض ..



أخي وحي

طاب لي تفيء هذه الوارفة ..

وإن أحرقني بعض الهجير وأنا في أجوائها !!



ختاما ..





لك وافر التحايا يا وحي ..


أخوك ..

نصل

سارة333
14-11-2007, 09:27 AM
القدير...وحي اليراع

لك قامة شعرية باسقة
ودائما أجد الحكمة رفيقة حرفك
حتى في تلك القصائد التي لم يكن القصد منها فلسفيا :)
قد أوتيت الخير الكثير...فهنيئا لنا قراءة هكذا شعر
تقديري.

وحي اليراع
15-11-2007, 11:24 PM
فمَا البدَاياتُ إلاَّ للنّهَايات ....!
..................................
رائعة...
وفيها الكثير من نفس أبي العتاهية..
وأنا من عشّاقه
سلمت يداك أيها الشّاعر
وشكراً لك



الفاضل إبراهيم طيار ..

سرَّني مرورك أخي الكريم ..
وسلمتَ دائمًا وأبدًا ..
تقبل شكري ..

تحياتي :
وحي .

وحي اليراع
15-11-2007, 11:25 PM
جُودي عليَّ كوؤسَ الحُزن مُترعةً ..
لا أشرَبُ الهمَّ إلا ملءَ كاسَاتي ..!
صورةٌ بديعة بحجم مأساتها!
تقبل مروري..
سلم وقع نبضك..
.
.
.
خالدة..

الفاضلة خالدة باجنيدة ..

مرورك تاجٌ على رأس الحرفِ ..
أبهجني هذا التواجدُ الكريم ..
كوني بخير ..

تحياتي :
وحي .

وحي اليراع
15-11-2007, 11:29 PM
وحي اليراع ,

شعرك , لغتك , معانيك .. رائع أنت حقاً في كل شيء ..

لا اعتبر الحزن هنا و لا هذه النظرة للحياة نظرة متشائمة جداً ..

و لكن بالقليل من التفاؤل .. سنرى وجوهاً أخرى للحياة .. تستحق أن نتغنى بجمالها

تقبل أطهر ودي :)

الفاضل ماجد راشد ..

أشكرك على زيارتك ..
وعلى تشريف حرفي بمرورك ..
وكلماتك عين الصواب ..
تقبل وردي ..

تحياتي :
وحي .

وحي اليراع
15-11-2007, 11:56 PM
وحي اليراع

وشعر يتسم بالحكمة والفلسفة الممزوجة بالآراء الذاتية

أيها الشاعر المجرِّب ..


أثناء قراءتي لقصيدتك تراءت لي قصيدة الشاعر حسن مرواني التي مطلعها

( ماتت بمحراب عينيك ابتهالاتي ** واستسلمت لرياح اليأس راياتي )

لدي إحساس بأن أغلب القصائد المنتهية بالتاء المسبوقة بالألف تكون في الأسى والجراح

وإليك بعض الأمثلة ..

مرثية مصلوب لابن الأنباري التي مطلعها

( علو في الحياة وفي الممات *** لحق تلك إحدى المعجزات)

ومرثية شاعر النيل على لسان اللغة العربية

( رجعت لنفسي فاتهتمت حصاتي *** وناديت قومي واحتسبت حياتي )


ونصك يا أخي وحي يجول في فلك هذه القافية الدامعة الموجعة ..

عنوان نصك ( خيال الموت ) يدل على الصراع القائم منذ الأزل بين جوانب البقاء والفناء

قد فزع منه القدامى فقاموا باختراع أكسير الخلود وما نفع !!


ولكني أراك هنا غير مكترث ولا آبه به ..

فمن رآى الحياة كما رأيتها أنت .. فسيان لديه الحالان !!

واسمح لي بأن أبدأ بوقفات مع هذه البديعة التي نظمتَها بوجيب قلبك وحبرتها بعصارة فكرك !!


تقول ..

(تلكَ الحيَاةُ تسيرُ الخطوَ منتهيًا ...
فمَا البدَاياتُ إلاَّ للنّهَايات ....!)



أمر بديهي ولكن يُغفل عنه ..

كلنا يعرفه .. وقليل من يتأمله !!

استهلال يخفي بنتيجة خلفه !

و جميل الطباق هنا ..

تقول ..

(تلكَ الحيَاةُ فصُولٌ تنتهي أبدًا ...
بنَا ، وتُعرَضُ في لهْوِ البدَايات ..!)


أقسى ما يعانيه الإنسان في حياته ..

أن تمر به الأعوام فيسير كل من وما حوله ..

وينتبه بعد مرور العمر .. ويرى بأنه لم يغادر موضعه ..

إنها الحقيقة المرة .. لم يبرح مكانه !!


تقول ..

(تلكَ الحيَاةُ بقايَا منْ مضُوا ، فبهَا :
تكدُّسٌ لنفايَات النّفايـَات ...!)

وكأنك تشير إلى فلسفة رهين المحبسين

في قوله ..

( صاح هذي قبورنا تملأ الرحب *** فأين القبور من عهد عــاد
خفف الوط ء ما أظن أديم الـــــــــــــــ***ـأرض إلا من هذه الأجسادِ)


ولكن أخي الكريم لا أدري ما مرامك من وصف ( النفايات ) ؟!


تقول ..

(تلكَ الحيَاةُ حكايَاتٌ وأَخيلةٌ ...
وأُحجيَاتٌ وشيءٌ من مُحَاكاة..)

وتستمر في كشف قناع الحياة من خلال منظورك فما هي في عينيك سوى ألغاز وروايات وخيالات

وشئ من مُحاكاة .. والأخيرة هذه لم أعيها تماما ..

لن أناقش فكرة البيت لأنك لم تنتهِ من ذكر نظرتك بعد !!


تقول ..

(تلكَ الحيَاةُ خيالُ الموَت جُمجمَةٌ ...
حُمَّتْ وتلقى إلى عَرْض السَّماوَات..)

وهنا تشبيه بارع للروح عند مفارقتها للجسد من شد معاناتها وصعودها قد اشتدت حرارتها


ولكن أخي الكريم .. الموت حقيقة ويقين .. وليس خيالا على الإطلاق .

وإنما في تذكره دفع للنفس للاستعداد لما هو قادم ..

وكأنك توحي بأن القلب يتجه للسماء إذا ما طاف ذكر الموت في الفكر رهبة ورغبه لله ..

جميل جدا ..



تقول ..

(تلكَ الحيَاةُ موَاتٌ كلُّهَا أجَلٌ ..
فهَلْ تطُولُ بدُنيايَ احتضارَاتي ؟؟!)

وهذا لدي من عيون أبيات القصيدة ..

محبوك مسبوك محير واقعي !!

مبتكر ومدهش .. استوقفني مليا فقلت يا وحي .. ما أبرعك !!

تبيه عنيف لمكابدة الألم والإعياء في الحياة

مصداق لقول رب العزة والجلال

( إنا خلقنا الإنسان في كبد )


لله أنت يا وحي !!



تقول ..

(تلكَ الحيَاةُ قُصَاصَاتٌ تمزّقُهَا ....
أياديَ الصَّيف أو دَمعُ الشّتاءَات ..!)

وهنا أتذكر قول أمير الشعراء

( اختلاف النهار والليل ينسي *** اذكرا لي الصبا وأيام أنسي )

تريد أن تعاقب الدهور والأزمان يفني الحياة وأهلها ..

كقول طرفة البكري في معلقته ..

( أرى العيش كنزا ناقصا كل ليلة *** وما تنقص الأيام والدهر ينفد )

وهذه حقيقة ثابتة ..

كما قال أحد الصالحين


(الليل والنهار يعملان فيك .. فاعمل فيهما )!!




تقول ..

(لا الغُربَةُ الأمُّ في دُنيايَ أجهلُهَا ...
بلْ غُربَةُ الرُّوح عرَّتها جَهالاتي ..!)

قرأت الكلمة بالوجهين !!

( عرتها ) و ( غرتها )

ويبدو لي في هذا البيت غموض يكتنفه ..

الغربة الأم ما هي ؟!

وكيف تعري الجهالات غربة الروح ؟!



تقول ..

(ما عادَ من طللٍ كيمَا أبوحَ لهُ ....
أنا الطُّلولُ وذا مُغبَرُّ آهَاتي .....!)

وهذا البيت أيضا من عيون القصيدة ..

أن تجعل من نفسك طللا تبكي عليه .. وفي ذات الوقت تنعدم باقي الأطلال ..

وكأنك تقول .. في نفسي شغل عن تتبع غيري او الانشغال بهم ..

وجميلة ( مغبر ) حيث أنها توافق القدم المتراكم على الأطلال ..


جميل يا وحي حقا !!


تقول ..

(جَابتْ ندَاءاتُهَا الصَّفراءُ أزمنَةً ...
فيرجعُ الرَّجعُ مبحُوحَ النّداءَات ...)

وهنا نلج لغة الألوان ودلالاتها ..

أنت تطلي النداءات الحائرة في جنبات الصدى بالصفراء وهو كناية على الموت والفناء والبؤس واليأس

خلاف الأخضر الذي يحمل نقيض ما سبقه ..

وكأنك توحي بالصفراء الفيافي ورمال القفار ..

وهنا أقول لك أيضا ..

جميل أنت بحق يا وحي !!



تقول ..

((أيَا مناحَة ريحٍ في سُدَى قصَبٍ ...
محلولكُ الحُزن يتلو بؤسَ نايَاتي ...))

وهنا يبرز المذهب الرومانسي حيث تسحب على الطبيعة أحاسيسك الموجعة المكلومة

فما الريح سوى صفير نايك النائح ..

ونعود للغة الألوان .. فاستخدامك للأسود أيضا دليل على الموت والتعاسة في قولك ( محلولك )

وهنا تشبيه بديع ..



تقول ..

((جُودي عليَّ كوؤسَ الحُزن مُترعةً ..
لا أشرَبُ الهمَّ إلا ملءَ كاسَاتي ..!))

هنا يا وحي قد أطربتني حقا ..


واستدعت ذاكرتي قول عنترة

( لا تسقني ما ءالحياة بذلة *** بل فاسقني بالعز كأس الحنظل )


بيتك هذا موجع وفيه عزة الشاعر وإباؤه ..

تشبيه خانق !!

حنانيك يا وحي !!

ولو أنك قفلت به القصيدة لكان كالدمعة الأخيرة التي يودع فيها الراحل حياته !!


تقول ..

((تلكَ الحيَاةُ خُطًى لكنَّها جُهلَتْ ..
ضاعَتْ كمَا نحنُ فِي ليل الكنَايات ..))

أرى لو أنك ختمت القصيدة بالبيت السابق لهذا لكن أوقع وأشنع !!

تقول هنا خلاصة رأيك في الحياة

بأنها مجرد خطوات وبصمات ضائعة متشابهة فلا حقيقة نعيها صدقا في ظلمة مدلهمة بالكنايات والمجاملات

والغموض ..



أخي وحي

طاب لي تفيء هذه الوارفة ..

وإن أحرقني بعض الهجير وأنا في أجوائها !!



ختاما ..





لك وافر التحايا يا وحي ..


أخوك ..

نصل

الفاضل نصل ..

أشكر لك وقوفك على أبيات القصيدة ، وعلى هذه النظرة الفاحصة لما جاء فيها ..



تقول ..

(تلكَ الحيَاةُ بقايَا منْ مضُوا ، فبهَا :
تكدُّسٌ لنفايَات النّفايـَات ...!)

وكأنك تشير إلى فلسفة رهين المحبسين

في قوله ..

( صاح هذي قبورنا تملأ الرحب *** فأين القبور من عهد عــاد
خفف الوط ء ما أظن أديم الــ***ـأرض إلا من هذه الأجسادِ)


ولكن أخي الكريم لا أدري ما مرامك من وصف ( النفايات ) ؟!

لنتجاوز المعنى المتعارف عليه لهذه اللفظة من التحديد إلى العمومية ، فلفظة النفايات تعني البقية من الشيء ، وقد أُطلقتْ أو تعارف الناس عليها بأنها فضلات الأشياء ..
لو نظرت إلى هذه الحياة نظرةً عامَّةً وشاملةً لكلِّ شيءٍ ما رأيت إلا بقايا الماضي ، وإمعانًا في تبيين ضعةِ هذه البقايا جاءت على هذا السِّياق ؛ لأن الدنيا لا تساوي جناح بعوضة ..


تقول ..

(تلكَ الحيَاةُ حكايَاتٌ وأَخيلةٌ ...
وأُحجيَاتٌ وشيءٌ من مُحَاكاة..)

وتستمر في كشف قناع الحياة من خلال منظورك فما هي في عينيك سوى ألغاز وروايات وخيالات

وشئ من مُحاكاة .. والأخيرة هذه لم أعيها تماما ..

لن أناقش فكرة البيت لأنك لم تنتهِ من ذكر نظرتك بعد !!

الحياة تعيدُ نفسها بأشخاصها وطقوس مسيرتهم فيها ، فكأن الناس محاكاةُ بعضهم البعض ..



تقول ..

(لا الغُربَةُ الأمُّ في دُنيايَ أجهلُهَا ...
بلْ غُربَةُ الرُّوح عرَّتها جَهالاتي ..!)

قرأت الكلمة بالوجهين !!

( عرتها ) و ( غرتها )

ويبدو لي في هذا البيت غموض يكتنفه ..

الغربة الأم ما هي ؟!

وكيف تعري الجهالات غربة الروح ؟!

وجود الإنسان في هذه الدنيا غُربةٌ في نفسها ، واغتراب ذاته غربةٌ في غربةٍ ..
والتعرية هي المقصودة في هذا البيت ، وقد يتعرى الشيء بالجهالة فيحتمل وجوهًا عدَّةً ، جاءتْ في ردٍّ سابقٍ ..


أخي وحي

طاب لي تفيء هذه الوارفة ..

وإن أحرقني بعض الهجير وأنا في أجوائها !!



ختاما ..





لك وافر التحايا يا وحي ..



شكرًا لك أخي نصل على إعطائك هذه المتواضعة ذلك الوقت في الكشف والتنقيب ..

تقبل ودي ..

تحياتي :
وحي .

وحي اليراع
15-11-2007, 11:59 PM
القدير...وحي اليراع

لك قامة شعرية باسقة
ودائما أجد الحكمة رفيقة حرفك
حتى في تلك القصائد التي لم يكن القصد منها فلسفيا :)
قد أوتيت الخير الكثير...فهنيئا لنا قراءة هكذا شعر
تقديري.

الفاضلة سارة ..

وهنيئًا له أن يصافحَ عينًا من نورٍ وعينًا من فضاء ..
شكرًا لك أختي الكريمة على كلماتك الطاهرة ..
وعلى مرورك العذب ..
تقبلي أمنياتي لك بالتوفيق ..

تحياتي :
وحي .

عمرو صبحي
16-11-2007, 01:26 AM
أخشى أن هذا مجلس أرفع من أذكر فيه كلمة أو أُبدي فيه رأياً !
حقاً ما أجملك ياوحي ..

حفظك الله .

وحي اليراع
23-11-2007, 06:16 PM
أخشى أن هذا مجلس أرفع من أذكر فيه كلمة أو أُبدي فيه رأياً !
حقاً ما أجملك ياوحي ..

حفظك الله .


الفاضل عمرو صبحي ..

جميلٌ تواضعكَ رفع الله قدرك ..

كجمالِ مرورك الأنيق ..

شكرًا لك أخي ..

تحياتي :
وحي .

صدى الجبل
23-11-2007, 07:48 PM
إلى وحي اليراع
أجمل تحية
بجمال نصك الشعري البديع

نلتقي بود

ناريمان كرّوم
23-11-2007, 08:02 PM
ألشاعر
" وحي اليراع "

أرتشف الهم من مُغبَرِّ كلماتك المترعة
بالغموض حينا وبالدمع الأنيق أحيانا أخرى ...
جميل ما خطه يراعك بقدر حزنه المفعم بالآلام

دمتَ بخيرٍ وشِعرٍ

ناريمان كرّوم
23-11-2007, 08:03 PM
ألشاعر
" وحي اليراع "

أرتشف الهم من مُغبَرِّ كلماتك المترعة
بالغموض حينا وبالدمع الأنيق أحيانا أخرى ...
جميل ما خطه يراعك بقدر حزنه المفعم بالآلام

دمتَ بخيرٍ وشِعرٍ

وحي اليراع
28-11-2007, 01:11 PM
إلى وحي اليراع
أجمل تحية
بجمال نصك الشعري البديع

نلتقي بود


الفاضل صدى الجبل ...

ولك مثلها ومثلها معها ..
مرورك تراقصٌ للحرفِ ، وابتهاجٌ للسطرِ ..

شكرًا لك على زيارتك .

تحياتي :
وحي .

وحي اليراع
28-11-2007, 01:12 PM
ألشاعر
" وحي اليراع "

أرتشف الهم من مُغبَرِّ كلماتك المترعة
بالغموض حينا وبالدمع الأنيق أحيانا أخرى ...
جميل ما خطه يراعك بقدر حزنه المفعم بالآلام

دمتَ بخيرٍ وشِعرٍ


الفاضلة ناريمان كرُّوم ..

عطَّرت أجواءُ مروركِ أجواء حرفي ..

شكرًا لكِ على المرور ..

تحياتي :
وحي .

زياد مشهورمبسلط
28-11-2007, 02:50 PM
اسجل حضوري في صفحتك وتفاعلي مع نبض حروفك .


تحياتي ،

وحي اليراع
06-12-2007, 06:52 PM
اسجل حضوري في صفحتك وتفاعلي مع نبض حروفك .


تحياتي ،

الفاضل زياد مشهور ..

حضوركَ شرفٌ للحرف ، ورفعةٌ لسطورهِ ..

لك شكري على تواجدك .

تحياتي :
وحي .

lail_altjafee
08-12-2007, 10:29 AM
أخي

وحي اليراع





ان كان هناك متسع لتسجيل الأعجاب فخذني معهم أيها الرائع



نص في منتهى الجمال والروعة


وكلمات تسافر بنا حيث الموت المشار اليه بالحياه







كن بود أيها الراسم للموت صورة اخرى غير التي عهدناها







أخوك ,, ليل التجافي

منصور الحذيفي
08-12-2007, 12:11 PM
أيَا مناحَة ريحٍ في سُدَى قصَبٍ ...
محلولكُ الحُزن يتلو بؤسَ نايَاتي ...
جُودي عليَّ كوؤسَ الحُزن مُترعةً ..
لا أشرَبُ الهمَّ إلا ملءَ كاسَاتي ..!

أخي وحي.. لقد وصل النص هنا في هذين البيتين إلى قمة من قممه
وكل كلمة في هذا النص تتشبث بأختها في تناسق عجيب
بصراحة : من أجمل ماقرأت: مناحة ريح في سدى قصب.. الله الله

وحي اليراع
30-12-2007, 01:30 PM
أخي

وحي اليراع





ان كان هناك متسع لتسجيل الأعجاب فخذني معهم أيها الرائع



نص في منتهى الجمال والروعة


وكلمات تسافر بنا حيث الموت المشار اليه بالحياه







كن بود أيها الراسم للموت صورة اخرى غير التي عهدناها







أخوك ,, ليل التجافي


الفاضل ليل التجافي ..

أشكرك على روعة مرورك .
وعلى ما سطرته من بديع سطرك ..

تقبل مودتي .

تحياتي :
وحي .

وحي اليراع
30-12-2007, 01:32 PM
أيَا مناحَة ريحٍ في سُدَى قصَبٍ ...
محلولكُ الحُزن يتلو بؤسَ نايَاتي ...
جُودي عليَّ كوؤسَ الحُزن مُترعةً ..
لا أشرَبُ الهمَّ إلا ملءَ كاسَاتي ..!

أخي وحي.. لقد وصل النص هنا في هذين البيتين إلى قمة من قممه
وكل كلمة في هذا النص تتشبث بأختها في تناسق عجيب
بصراحة : من أجمل ماقرأت: مناحة ريح في سدى قصب.. الله الله

الفاضل منصور الحذيفي

سرَّني إعجابُكَ ..
وأسعدني حضورك ..
ولك مني أبلغ تحية .
دم بخير ..

تحياتي :
وحي .