PDA

View Full Version : إلى القديس ( بابا ) مع التحية !!



نصل
31-10-2007, 06:16 PM
إذا مالغرب أرعبنا جناحــــا
فـ(بابا ) قد أبان له النيابـــا


عدمنا (نفطنا)إن لم ترونـــا
نُعِدُّ لكل قارعــــة كتابــا


فـ(بابا )ضيغمٌ للعرب ضــارٍ
و(بابا)الصقر في الآفاق جـابـا


إذا ما الشر أرعد في عـــداء
فـ(بابا )قد أعدَّ له كـتـابــا


نواقيس الحضارة قد تعــالت
بمقدمه وهذا العيش طــابـــا


وأغدق بالسمــاحة مثل غيـثٍ
وأسعف بالزيادة كم أصــابــا ؟!


إذا حمل السيوف أراد رقصـــا
وأطرق للطبــول ولن يُعــابـا


فهذا النصـر في (دقٍّ وهــــزٍّ )
وليس النصر أن ترقى السحـــابا


وليس النصر أن تهنى شعــــوب
بخيراتٍ لها تُمحي الصعــــابــا


أ(بابا)إنني أرجوك صفــحـــــا
فأنت خلاص من يبغي المتــــابــا


بطارقة البـــلاط بكـل صقـــعٍ
فشمس عُلاك لا تخشى الغيــابـــا


لأجل رضاك نقتات الأمــانــــي
ونعصر بالهوان لنا الشـــرابــــا


فمن ذا في الـرؤوس رأى شبيهـــــا
فـ(بابا) إن بـدا كُسيت حـجـابــــا


فعِشْ للتـــاجِ ترفلُ في سنـــــاه
ولا تجزع إذا صغنــا العـتـابـــا


ودُمْ صقرا يرِفُّ براحــتـيـــــه
على شعـب تيقــن ما استـرابـــا


بأن الـعِــــزَّ تحمــله بشــوتٌ
أقامت في تلقيــــه الحِسـابــــا


سنبذلُ كُلَّ مــا يُلقـــى علينــــا
من الهللات نُرسـلــــه اكتـتـابــا


فهلِّي يـــا نجــوم السعـد إنَّــــا
سئمنــا في هواجـرنــا السرابـــا


تصومعنــا ورمنــا العيش زهـــدا
وصار الروض فـي عيني يبـابــــا


( أبابـا )إننــا عِفـنــا حيــــاةً
تنسَّكْنــا فـلا تقلـق يــا(بـابـــا ) !!

أحمد المنعي
31-10-2007, 07:15 PM
ما خاب ظني ، وقد كنت في شوق لأقرأ لك يا نصل .

وقد قال سلطان في ردٍّ ما إن حضورك ملفت وبعض ردودك تشير إلى قامة شعرية موهوبة ومخلتفة في تذوقها وفي جودة كتابتها ، وهذا النص يؤكد على هذا الأمر مع أشياء أخرى يؤكدها أيضاً .

استمتعت كثيراً وأنت تشعلني بالسؤال من أول بيت لأشرب القصيدة كلها مرة واحدة كالماء الزلال ، لكن زلالها لم يطفيء عطش السؤال البدهي : مين بابا ؟

وأظنك لوحت لي في القصيدة بكوب الماء لكنك لم تسقني منه لأبقى بين الظمأين ، ظمأ السؤال وظمأ الكوب القريب ، فأنت لم تصرّح بالجواب في القصيدة وتركتها عرضة للرياح والظنون وهذا ذكاء منك للمرة الثانية .

أنت موهوب وممتع فعلاً ، وشعرك خالٍ جداً من الرتابة والتكرار ، ومنعش في صورته ورشاقة تنقله بين المعاني والأبيات ، هذه من مادة السحر الشعرية لو تعلم .

وقد كنت أقول في نفسي بصراحة إن تجربة نصل فيها حلقة من إحدى حلقاتها ضعيفة لم أستوضحها بعد ، لعل طرفاً ظهر لي هنا وهو المقدرة النحوية ، وجدتُ هفوتين لا أغفرهما لك يا نصل في هذه القصيدة لأن القصيدة تحفة فاااااخرة لا يجب أن يمسها سوء من نحو وإملاء فابحث عنها :) .

**بسنت**
31-10-2007, 08:16 PM
لكَ ولنا ولهم الله
بوركت يانصل
وبورك القصد والقصيد..

محمد الياقوت
31-10-2007, 09:57 PM
أخي الكريم
قرأت قصيدتك وأنا متعب ...
لكنني أجزم بأن هناك أكثر من موضوع أو (ملف !) في هذه القصيدة ..
رائع ...

.
وفقك الله

( أبو نايف )
31-10-2007, 10:05 PM
سألنا نصلنا [ إن لم تجبنا ]
أ بابا إن غدا ورثتُ خرابا ؟

ولن أقولَ ماذا سأفعل إن لم تجبنا ! فأنت كريمٌ أستاذي بالجوابِ .
نصل , ولك مكانةٌ عاليةٌ سامية , هنا وهناك ! :D

ود وتحيّة ,,

الغيمة
01-11-2007, 01:57 AM
نص قوي..من نصوصك الساخرة التي تبكي على جراحنا بلغة الابتسام..
وأعجبني ما قرأت حول السمة الخاصة بنصك هذا ونصوصك السابقة وما قيل عن آرائك النقدية حقيقة..
ولأنني كعادتي أحب أن أدلي بدلوي..فلا أظن أنني سأحتفظ به تحت الجاكيت..وأنا أجد ما يمكنني قوله(كعادتي أيضا):biggrin5: ..
فأقول:
ربما يرى بعض الإخوة هنا..أن ترك النص مفتوحا هكذا دون معرفة لمناسبة النص فكرة ذكية..
وقد أتفق مع هذا الرأي..من ناحية واحدة..إذا لم يكن بحاجة إلى تنويه..
أما إذا احتجنا إلى مراجعة نشرة الأخبار لعرفة الـ(بابا)المعني..وملابسات القضية التي من أجلها كتب النص..فأرى من الأنسب أن تكون هناك إشارة خفيفة جدا لهذه المناسبة بحيث تقدم للقارئ حاجتين اثنتين:
(1)أن يفهم "وش السالفة":confangry:
(2)أن يكون النص مفتوحا وصالحا للاستخدام في مناسبات مشابهة..وكأن الشاعر يتنبأ بالمستقبل..فيقول الخلف الذين يأتون من بعده(ياه..كأنه يتكلم بلسان حالنا!)
ولكن كيف يكون هذا التنويه..
كوجهة نظر شخصية(شكلي بتصفق في يوم من الأيام!c* )..أظن أنه من ضعف الشاعر أن يكتب تلك المناسبة بشكل نثري كمقدمة للقصيدة..والأفضل أن تكون بيتا من صلب النص..فالمقدمات تضيع وتبقى القصائد..

تكرار عبارة البابا أضعف النص..فلو أن هذا التكرار كان متوسطا..لكان أجمل..
فكأنك هنا يا أخي نصل لجأت إلى هذه الكلمة لسد الثغرات وإنهاء القصيدة دون تعب..بالرغم من أنك قادر على أن تجعله أجمل من هذه الصورة بكثير..وأظن أنك لم تستخدم التكرار لهذا الغرض الذي ذكرته..ولكن..هذا ما فهمته أنا كقارئ..
التكرار فن..فمن يجيده؟
ما رأيك أنت؟
وسلامتكم..

عبدالله بيلا
01-11-2007, 02:51 AM
الشاعر / نصل ..

دائماً ما تغرزُ نصلكَ بكل احترافٍ في الصميم ..

قصيدةٌ سهلةُ العبارة .. جميلةٌ في المعنى .. وطريقةِ طرحِ القضية

وإن كانت أقربَ إلى الأذهانِ فَهماً .. من سابِقتها ..

وأحييكَ على روحك الساخرة التي جعلت من النصِّ فاكهةً لذيذة .

وبعيداً عن النص وفضاءه .. أراني أنحازُ معكَ إلى ركنٍ شديد

لأهمِس في أذنك بهذه الهمسات .

أخي الشاعر .. تدرك تماماً أنَّ الشاعر في الأصل هو مرآةٌ

لتجربةٍ أكثر ما تكون شخصية .. وقد تكون تجربةً عامة أحياناً

ومتى ما أصبحَ الشاعرُ بُوقاً للجمهور .. قلَّت نسبةُ الجودةِ في

نتاجه .. وأصبحَ شعره بمثابةِ نشرةٍ إخبارية .. أو صحيفةٍ يومية

تُستهلكُ في ساعتها ثمَّ تُرمى بعيداً عن جناتِ الأدبِ الرصين .

ولاحظتُ عليك في جلِّ قصائدك ميلاً إلى الشعر السياسي الثوري

والذي دائماً ما يكونُ وجبةً شهيةً للجمهور ..

ولكنه يأخذ من الشاعر أكثر مما يُعطيه ..

أخي الشاعر .. الشعر السياسي .. لا يتجاوز كونه متنفساً بسيطاً

لهمومٍ أكبر من أن يسعها أفقه ..

إذا فالشاعر .. هو من يستطيع التغاضي عن الكثير من الظلام

باحثاً عن شمعدانٍ يُضيءُ له الدُجَّة .

وإذا استقرأنا واقعَ الشعر السياسي الحديث - فنياً - وجدانه

من أقلِّ القصائد من الناحية الفنية .. وأكثرها جمهوراً ومريدين !!

وهنا تكمُنُ المُفارقةُ الغريبة .

ولنا في الشاعر / نزار قباني .. صورةٌ أوضح من أن يُنكرها أحد

فشعره السياسي هو أقلُّ شعره شأنا .. فيما بقي شعره الوجداني

مُعجزةً يتحدَّث عنها كلُّ لسان ..

وبنظرةٍ سريعة إلى شاعرٍ سياسي ساخر كـ / أحمد مطر ..

نجد أنَّ جُلَّ شعره السياسي يفتقد إلى البراعةِ الفنية .. وهذا هو

ما جعل من أحمد مطر .. شاعراً بعيداً عن حوضِ روادِ الجمالِ

الأدبي في العصر الحديث .

خُلاصةُ القولِ أخي .. أنني لا أنقِمُ على الشعرِ السياسي وكاتبه .

بقدرِ ما أحزنُ على شاعرٍ يُضيعُ شعره وعمره .. إرضاءً

للجمهور .. ليخسرَ في الأخير ما لم يكن في الحسبان .

وأرجو ألاّ تفهمني خطأً .. ولك حريةُ تحريكِ الفِكرة .


ولك تحياتي .

كفرالمعيز
01-11-2007, 03:11 AM
قصيدة جميلة لاغبار عليها لولا انك لم تسن نصلك في البيت الاخير
ولولا شغلي لاعجلت عليك برد يأتي بالعيد كما جئت به اول مرة !

صُبح
01-11-2007, 06:03 AM
.





وبنظرةٍ سريعة إلى شاعرٍ سياسي ساخر كـ / أحمد مطر ..
نجد أنَّ جُلَّ شعره السياسي يفتقد إلى البراعةِ الفنية .. وهذا هو ما جعل من أحمد مطر .. شاعراً بعيداً عن حوضِ روادِ الجمالِ الأدبي في العصر الحديث



بي رغبةٌ بقليل من أخذ وَردّ حول هذا ، وَبالثّرثرة على العموم ..
باتّجاهك إذن يا عبدالله ، وبقَليل من المثالية :) :

الشّاعر شاعرٌ إذا كَان نبض مُجتمع ..
ومَا لم يكُن لأمّته مِن روحه وشعره نَصيب ، عاد فنّانًا منكفئًا علَى ذاته يجتر الأحلاَم والآمال وَيبني لنفسِه عَالمًا يهرُب إليه من شُعوره بالاستعباد
شأنُه شأن متصوّف سَالب تجرّد مِن الهمّة وَالعزيمة ، سالكًا أسهَل السّبل وأقلها تَكلُفة
وإذَا نحن قلنا للشّاعر : دَعِ السياسَة وقُل لنَا شعرًا وَقلّب الالفاظ فِي كُل مَا سواهَا ، عطّلنا النّخبة عَن قرع أجراس التّغيير المُنتظر
مَن يقرعها لنَا إذن يا عبدالله ؟
وَمن يعبر عن ألم لايجرؤ رَجل الشّارع عَلى الهمهمَةِ بِه ؟
إذَا كَانت مسؤوليّاتنا على قَدر أفهامنا فالشّعراء يا عبدالله حواسّ المجتمَعات وَأبناؤها الرّاشدون

أمّا نزار ، فنموذَجه على أيّة حال نموذح يحيط بِه كثير من تَحفّظ .. وَلو شِئنا إجراءَ دراسة بهذا الشّأن لأعوزنا الزّمن وَالمداد
باختصار .. كان نزَار أقل إحسَاسًا بالواقع السياسي البائس من شعوره بالمَرأة مثلاً وهذا يعَاب عليه وَلا يُحسب له
هَذا جانبٌ من جوانب عَجزه يا عبدالله ..
أمّا قدحك بمطر ، فما أدراك مَا مَطرْ :)

باختصار أكثر ، الشّعر رسالة ثمّ فنّ ، مَعنى ثمّ مبنى يا مفضَال ..

.
.



نصل ..

وددنَا لو نطالع كُلّ يومٍ مثلك فنؤوب إلى متاهاتِنَا ..

محمد الياقوت
01-11-2007, 09:29 AM
.





بي رغبةٌ بقليل من أخذ وَردّ حول هذا ، وَبالثّرثرة على العموم ..
باتّجاهك إذن يا عبدالله ، وبقَليل من المثالية :) :

الشّاعر شاعرٌ إذا كَان نبض مُجتمع ..
ومَا لم يكُن لأمّته مِن روحه وشعره نَصيب ، عاد فنّانًا منكفئًا علَى ذاته يجتر الأحلاَم والآمال وَيبني لنفسِه عَالمًا يهرُب إليه من شُعوره بالاستعباد
شأنُه شأن متصوّف سَالب تجرّد مِن الهمّة وَالعزيمة ، سالكًا أسهَل السّبل وأقلها تَكلُفة
وإذَا نحن قلنا للشّاعر : دَعِ السياسَة وقُل لنَا شعرًا وَقلّب الالفاظ فِي كُل مَا سواهَا ، عطّلنا النّخبة عَن قرع أجراس التّغيير المُنتظر
مَن يقرعها لنَا إذن يا عبدالله ؟
وَمن يعبر عن ألم لايجرؤ رَجل الشّارع عَلى الهمهمَةِ بِه ؟
إذَا كَانت مسؤوليّاتنا على قَدر أفهامنا فالشّعراء يا عبدالله حواسّ المجتمَعات وَأبناؤها الرّاشدون

أمّا نزار ، فنموذَجه على أيّة حال نموذح يحيط بِه كثير من تَحفّظ .. وَلو شِئنا إجراءَ دراسة بهذا الشّأن لأعوزنا الزّمن وَالمداد
باختصار .. كان نزَار أقل إحسَاسًا بالواقع السياسي البائس من شعوره بالمَرأة مثلاً وهذا يعَاب عليه وَلا يُحسب له
هَذا جانبٌ من جوانب عَجزه يا عبدالله ..
أمّا قدحك بمطر ، فما أدراك مَا مَطرْ :)

باختصار أكثر ، الشّعر رسالة ثمّ فنّ ، مَعنى ثمّ مبنى يا مفضَال ..

.
.



نصل ..

وددنَا لو نطالع كُلّ يومٍ مثلك فنؤوب إلى متاهاتِنَا ..




جزاك الله خير الجزاء

سارة333
01-11-2007, 09:57 AM
الكريم...نصل

لعل أجمل ما في قصائدك هذه الاحتفالية التي تتبعها من النقاش الجميل
قصيدة جميلة كعادة حرفك دائما
وما أكثر الـ بابا ـوات في زماننا ! :)... دام نصل حرفك
تقديري العميق .

وحي اليراع
01-11-2007, 01:35 PM
شكرًا لكَ أخي نصل ..

والشعرُ أقرب إلى العاطفة من غيرها ، وقد يتعدى إلى غيرها لفائدة ..

ولا أظنُّك إلا ضاربًا على وترها ..

تحياتي :
وحي .

نصل
01-11-2007, 09:45 PM
أخي الكريم المبارك الأستاذ



أحمد المنعي


شارة فخر أتقلدها بمرورك الرائع الرائق ..

وهنيئا لحروفي إن صافحت سمو حرفك !!

إطراؤك العذب .. وتحليلك الكبير .. حمَّل القلب جميلا لك ..

لقد قرأت تعقيبك أكثر من مرة .. والجملة أعيد النظر فيها أكثر من كرة !!

فمثلك إن كتب فهو يعني ما يقول .. ويجب علي أن أعي ما تقول ..

أولا أشكرك على هذا الاستدراك النحوي ..

سبحان الله ..

لا أدري كيف أغفلتُ هذا الزلل !!

رغم تكرار قراءتي للأبيات قبل نشرها ..

ولكن الحمد لله

فلقد تم استدراك الزلل وتصويبه ..

فأعتذر للنحو ..وللشعر .. ولك .. ولكل الإخوة الكرام ..


أخي الفاضل أحمد ..

كلماتك الجميلة بلسمت بعض جوانح الروح المكلومة ..فشكرا لك ..

والشكر موصول للأخ الكريم سلطان على نظره الذي كساني من الحلل ما يكبرني بمراحل !!


تشجيعكما لنا أكبر دافع للاستمرار والعطاء إن شاء الله ..

أخي أحمد ..

سأظل محتفظا لهذا التعقيب في أقصى منازل القلب ..

أطالعه في الخلوة ..

فتقفز مجموعة من الاستفهامات هنا وهناك ..

وتهب علي منه سواكن الدواء ..

أتابع الملاحظات لأستفيد منها ..

يا بهي الحرف والطلة ..

لا حرمك الله الأجر ..

فإحسان منك ما قلتُه في شأني ..

ورد للجميل بأن أقول لك

جزاك الله خيرا

عديد من الوقفات لي هنا مع تعقيبك ..

أحتفظ ببعضها .. وبعضها ربما تفصح عنه الأيام !!

لك خالص الود والتقدير يا المنعي أحمد ..

والحمد لله إن لاقى النص هنا إعجابا منك ..

سأظل محتفظا لك بهذا الجميل ..

كاحتفاظ الحروف بنقاطها !!



عناق ود لك مني

وهمسة ممتن ..(لا تغِب ) !!

نصل
02-11-2007, 03:26 PM
بسنت ..

وكفى بالله شهيدا ومعينا

بارك الله فيك على المرور والتعقيب

دمت بخير وسعادة ..

نصل
02-11-2007, 03:27 PM
محمد الياقوت ..

لا أراك الله مكروها ..

الملفات هنا وهناك متراكمة ومبعثرة

يعلوها الغبار .. ويحرسها التاج ..

تحتفظ في محاجر المساكين

وتُقيد القضية ضد مجهول !!

شكرا على مرورك الأول والثاني..

دمت بخير وسعادة ..

نصل
02-11-2007, 03:31 PM
أبا نايف ..

سأجيبك إن أبنت لي مقصود السؤال أكثر ..

ويسرني مرورك هنا ..

وأجهل حقيقة ( هناك ) فحبذا لو أفصحت

حتى أعرب عن المشاعر في الحالين !!

ود وتحية وتقدير ..

براعة فنان
02-11-2007, 03:50 PM
وأجهل حقيقة ( هناك ) فحبذا لو أفصحت

نصل
دَقِق هُنا وهُنَاك !
وكَم [ هُناك ] لَدَيْك ..
( أبو نايف )
حَرْفٌ لَوْ أمْعنْتَ النظرَ فِيهِ لـ عَرَفتهُ !
فـ هُناك لَيْس بـ أبَي نَايَف !
> أتعْلَمْ أم لا تَعْلم ؟ :rolleyes:
/
,
بَراعَة فنّان

سعد بن ثقل
02-11-2007, 11:43 PM
إذا مالغرب أرعبنا جناحــــا
فـ(بابا ) قد أبان له النيابـــا


عدمنا (نفطنا)إن لم ترونـــا
نُعِدُّ لكل قارعــــة كتابــا


فـ(بابا )ضيغمٌ للعرب ضــارٍ
و(بابا)الصقر في الآفاق جـابـا


إذا ما الشر أرعد في عـــداء
فـ(بابا )قد أعدَّ له كـتـابــا


نواقيس الحضارة قد تعــالت
بمقدمه وهذا العيش طــابـــا


وأغدق بالسمــاحة مثل غيـثٍ
وأسعف بالزيادة كم أصــابــا ؟!


إذا حمل السيوف أراد رقصـــا
وأطرق للطبــول ولن يُعــابـا


فهذا النصـر في (دقٍّ وهــــزٍّ )
وليس النصر أن ترقى السحـــابا


وليس النصر أن تهنى شعــــوب
بخيراتٍ لها تُمحي الصعــــابــا


أ(بابا)إنني أرجوك صفــحـــــا
فأنت خلاص من يبغي المتــــابــا


بطارقة البـــلاط بكـل صقـــعٍ
فشمس عُلاك لا تخشى الغيــابـــا


لأجل رضاك نقتات الأمــانــــي
ونعصر بالهوان لنا الشـــرابــــا


فمن ذا في الـرؤوس رأى شبيهـــــا
فـ(بابا) إن بـدا كُسيت حـجـابــــا


فعِشْ للتـــاجِ ترفلُ في سنـــــاه
ولا تجزع إذا صغنــا العـتـابـــا


ودُمْ صقرا يرِفُّ براحــتـيـــــه
على شعـب تيقــن ما استـرابـــا


بأن الـعِــــزَّ تحمــله بشــوتٌ
أقامت في تلقيــــه الحِسـابــــا


سنبذلُ كُلَّ مــا يُلقـــى علينــــا
من الهللات نُرسـلــــه اكتـتـابــا


فهلِّي يـــا نجــوم السعـد إنَّــــا
سئمنــا في هواجـرنــا السرابـــا


تصومعنــا ورمنــا العيش زهـــدا
وصار الروض فـي عيني يبـابــــا


( أبابـا )إننــا عِفـنــا حيــــاةً
تنسَّكْنــا فـلا تقلـق يــا(بـابـــا ) !!



أيها النصل الطّعان

تالله إنها لقصيدةٌ

غاضبة صارخة زائرة

واسمح لي

أن أقف وأضرب لك تحيةً عسكرية

فأنت من يستحقها

لا (البابا) (مع التحية)


كان الربيع هنا


كن والأمة بعز

نصل
04-11-2007, 10:37 PM
الغيمة المباركة ..
إطراؤك على النص يزيده ألقا .. ومروك المغدق يقوي بنيانه ..
وإعجابك المذكور دافعا للأمام ..


أختنا الكريمة ..


كيف للغيمة بأن تدلي بدلوها ؟!
بل سحي بانهمار الوابل واسقي الحرف والسطر !!
ويسعدني أن أحتسي حينا وحينا أدخره مخزونا في جوف الذاكرة !
واسمحي لي بأن أبدا بالنقاش والرد على تعقيبك الكريم شاكرا لك إبداء رأيك ..
النص المشرع لأذهان التحليل والـتأويل أمتع من ناحية التلقي وخصوصا إذا ما كانت هنالك فضاءات شاسعة لتصريفه كيفما شاء ومع ذلك
فهو لا يخرج عن أفق المراد !
أحيانا يكون التلميح أدق من التصريح وأمتع وأقنع !
كما أن هنالك أمور ظاهرة للعيان وأوضح من الشمس في رابعة النهار ..
ولكن هناك من يحجبها أو من يعرض عنها ..
فـ(بابا ) المذكور هنا ملأ الدنيا والناس .. فمن لا يعرفه ! وهو بابا الذي فتح علينا أبوابا ينقصها مالك عليه السلام وأما الزبانية ففي كل منعطف وطريق !
كما أن الإشارة المباشرة ربما تنقص من قدر النص حيث أنها تحجم الجوانب الأخرى
كما أني أحيانا أعرج عليها بطريق التعريض إذا ما أردت أن أبين الفكرة الرئيسية التي أعنيها وتكون أحيانا بالرمز أو بالتشبيه ..
أما عن قولك بأن المقدمة النثرية للأبيات من ضعف الشاعر في ذكر المناسبة فمقبول لحد ما ..
ولكن الشاعر أحيانا يكاد أن ينفجر غضبا للموقف ذاته فينظم الأبيات قذائف فكر لا تعطي لذكر المناسبة والتفصيل فيها بالا بقدر ما يريد أن ينفت همه وغمه
والأمر عائد إلى ذكاء القارئ وسعة إدراكه الفني والواقعي لما يريد أن يقوله الشاعر وما لا يريد قوله !!
في هذه الحالة يمهد الشاعر للأبيات بمقدمة نثرية (كالشرارة ) التي قدحت زناد القريحة فاشتعل بأوارها !


ولو دققنا القراءة في النص لاكتشفنا سبب نظم القصيدة أو أسباب ذلك ..


أما عن قولك في تكرار لفظة ( بابا ) فهل يلام الابن إن كرر لفظ أحب شخص إليه وتغنى به ؟!
إنه ليعيده تكرارا ومرارا حتى وهو بالقرب منه ..
فالبابا يُطل باشَّاً بابتسامته الحنونة في التلفاز ويبث صوته الدافئ من المذياع وترصع صوره في الصحف والمجلات . وتضيء مقالاته الخالدة الطرق !!
فبابا موجود في كل مكان !! ولذلك أين ما ألتفت أراه فأناديه ( بابا ) أألام ؟!


تحليلك أختنا الغيمة بأني أكثرت من هذه اللفظة حتى أسد الثغرات وأنهي القصيدة بلا جهد لم أعتمده أبدا في إنشائي لها ..
ولكني أحببت أن أظهر البابا بالوجه الذي يستحقه من تلميع وصقل وشد !!


ولا أدري حقيقة ما مرامك بالثغرات هنا ؟؟
أهو حشو أم خلل !!
كما أن الجهد المبذول في القصيدة فالشاعر هو الوحيد الذي يعرف مقدار ما يعاينه خصوصا إذا ما كان محاصرا بين التصريح والتلميح !
وأنتِ شاعرة فأستغرب منك إيراد هذه الملاحظة ؟!


هذا رأيي ..
وأكرر شكري لك على المرور والقراءة والتحليل والتعقيب ..
دمتِ مهطالة بالخير وللخير

الغيمة
04-11-2007, 11:31 PM
center]تحليلك أختنا الغيمة بأني أكثرت من هذه اللفظة حتى أسد الثغرات وأنهي القصيدة بلا جهد لم أعتمده أبدا في إنشائي لها ..
ولكني أحببت أن أظهر البابا بالوجه الذي يستحقه من تلميع وصقل وشد !!


ولا أدري حقيقة ما مرامك بالثغرات هنا ؟؟
أهو حشو أم خلل !!
كما أن الجهد المبذول في القصيدة فالشاعر هو الوحيد الذي يعرف مقدار ما يعاينه خصوصا إذا ما كان محاصرا بين التصريح والتلميح !
وأنتِ شاعرة فأستغرب منك إيراد هذه الملاحظة ؟!

[/center]

أعجبني ما قرأته هنا..وأتفق معك فيما قلته وربما لا يفهم القصيدة من هم مثلي..منقطعون إلا عن الساخر وقناة شداوالمجد للأطفال!
ولكن المقطع المقتبس يدل على أنك لم تقرأ كلامي جيدا..
فانظر يا رعاك الله:

فكأنك هنا يا أخي نصل لجأت إلى هذه الكلمة لسد الثغرات وإنهاء القصيدة دون تعب..بالرغم من أنك قادر على أن تجعله أجمل من هذه الصورة بكثير..وأظن أنك لم تستخدم التكرار لهذا الغرض الذي ذكرته..ولكن..هذا ما فهمته أنا كقارئ..

قلت:"كأنك أردت سد الثغرات"..(تهمة)
"وأنت لم تفعل ذلك"..(رفع التهمة)!
"ولكن..
هذا ما أظنه كقاريء..وليس كشاعر"..(المتهم:قارئ..رافع التهمة:شاعر)
فأرجو أن أكون قد أوضحت ما التبس عليك..
وشكرا لك على كريم إطرائك..وحسن ضيافتك..

هندي أحمر
05-11-2007, 07:57 AM
أقــل الشتـم ويحــك والسـبــابا
فهذي الأرضُ قــد أضحــت يبـابا
ولسـتَ محـركـاً في النـــاس شيئاً
فإنّ الكـلَّ ممــلــــوكٌ ( لبـابا)

نصل
08-11-2007, 06:00 PM
أخي الشاعر الكريم

عبد الله بيلا

أسعد الله زمانك بكل خير


بدءا أشكرك على وصفك وإطرائك الجميل في مقدمة تعقيبك

وهذا يعزز ودادي لك ..

أخي الكريم

قرب النص وابتعاده عن مفهوم ذهن المتلقي عائد بنسبة كبيرة إلى ثقافة المتلقي

فهنالك أمور تفهم تلميحا فلا داعي لإيضاحها أكثر من ذلك فيقل رونقها !


أخي عبد الله

تمعنت في كلامك المتضمن لرأيك ونصحك الأخوي ..

فأقول لك ممسكا بيدك بحنان الأخوة ..

أخي الكريم

الشاعر الناعق يتضح أمره ويكشف نفسه بنفسه من خلال تضاده وانفصامه الانتاجي

وأنا حقيقة لا أرى أن الشعر السياسي هو وجبة الجمهور الدسمة

فهم يميلون إلى الغزل حفظا ونظما ..

كما أني لا أرى بأن القصائد السياسية للاستهلاك اليومي !!

بل إنها تبقى لكل جيل ولكل موقف يشابه الجو الذي قيلت يه

وإذا ما قرأت قصيدة ( لقيط الإيادي ) ذلك الشاعر الجاهلي وألقيتها على حالنا اليوم

لارتبت بأن الشاعر موجود بيننا ونظم ما نظم !!


الشعر السياسي ليس مرحليا محددا بالزمن ..

بل هو باقٍ ما بقيت الرياسة والتعاسة !!

وإذا ما كان هذا الشعر يأخذ من الشاعر أكثر مما يعطيه

فأذكرك ببيت أمير الشعراء الذي عقبتَ به أنتَ حفظك الله ورعاك على قصيدتي السابقة

أو تذكره ؟!


وحديثك المقارن في شعر نزار فهذا يدعن قولي بأن الموجة الأؤفع والكفة الأرجح ليس للسياسي ولكن لما ذكرته أنت وأنا ..


وحديثك عن الشاعر المبدع أحمد مطر فيكفيه بأنه يرسم لك من حروفه صورا تعري الواقع من أستاره الذي يحاول أن يتوارى خلفها !!


ولعلي أقول لك معارضا بأن شعر مطر ليس بمنأى عن حوض الجمال

بل هو ينقب في الأعماق تاركا ما عداه يطفو على السطح !!

وأعتقد أن صبح قد أوفت الموضوع حقه ..


ختاما أخي الكريم


لا تحزن

فهم يشعرون بالراحة حتى وإن نفثوا الإحساس على ورق ثم حبسوه بقيود أسطرهم !!


دمتَ بخير وسعادة ورضى

يا أخي الكريم عبد الله ..

نصل
08-11-2007, 06:04 PM
أخي الكريم

كفر المعيز

شكرا على مروك ونصيحتك

والحمد لله على انشغالك حتى لا تأتي بالعيد قبل أوانه !!


دمتَ سعيدا ..

نصل
08-11-2007, 06:06 PM
صبح ..

لا مزيد

جزاك الله خيرا

نصل
08-11-2007, 06:07 PM
أختنا الكريمة

سارة333

شكرا لك طيب المرور وروعة التعقيب

والباباوات بعضهم قد تطور فأصبح من الببغاوات !!

دمتِ بخير وسعادة ..

نصل
08-11-2007, 06:08 PM
وحي اليراع ..

شكرا لك على بهاء المرور والرد

الإشارة الواردة في تعقيبك (حكمة ) ..


لك وافر الشكر والامتنان

دمت بسعادة

نصل
08-11-2007, 06:09 PM
الأخ الكريم

سعد بن ثقل

أكن لك احتراما وودا يدفعني للوقوف هنا ومصافحتك ..


شكرا على عبق مرورك وجمال حسك وبهاء حرفك ..

نصل
08-11-2007, 06:10 PM
هندي أحمر

أيها الفاضل

صدقت

فالكل مملوك لبابا

فلماذا نجزع إذا ما باعنا وما نملك؟!

فنحن في سوق النخاسة نُباع ونُهدى ..


رحم الله القائل وزمانه

( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا )

رضي الله عنك أيها الفاروق وأرضاك

فاللوثة التي اعترت (الباباوات ) لا يذهبها إلا وقع (درتك ) !!


شكرا على المرور وجمال الرد ..

هاجسية
08-11-2007, 09:11 PM
أخي الكريم والشاعر الرائع نصل..
لاأحب أن أشاهد موضوعا دون أن أدوِّن شيئا..
وأنا على عجلة من أمري..ولذا فقد قرأت بعض الردود..
وأعجبني بل وأمتعني ..رد الكريم والرائع عبد الله بيلاّ..




الشاعر / نصل ..

دائماً ما تغرزُ نصلكَ بكل احترافٍ في الصميم ..

قصيدةٌ سهلةُ العبارة .. جميلةٌ في المعنى .. وطريقةِ طرحِ القضية

وإن كانت أقربَ إلى الأذهانِ فَهماً .. من سابِقتها ..

وأحييكَ على روحك الساخرة التي جعلت من النصِّ فاكهةً لذيذة .

وبعيداً عن النص وفضاءه .. أراني أنحازُ معكَ إلى ركنٍ شديد

لأهمِس في أذنك بهذه الهمسات .

أخي الشاعر .. تدرك تماماً أنَّ الشاعر في الأصل هو مرآةٌ

لتجربةٍ أكثر ما تكون شخصية .. وقد تكون تجربةً عامة أحياناً

ومتى ما أصبحَ الشاعرُ بُوقاً للجمهور .. قلَّت نسبةُ الجودةِ في

نتاجه .. وأصبحَ شعره بمثابةِ نشرةٍ إخبارية .. أو صحيفةٍ يومية

تُستهلكُ في ساعتها ثمَّ تُرمى بعيداً عن جناتِ الأدبِ الرصين .

ولاحظتُ عليك في جلِّ قصائدك ميلاً إلى الشعر السياسي الثوري

والذي دائماً ما يكونُ وجبةً شهيةً للجمهور ..

ولكنه يأخذ من الشاعر أكثر مما يُعطيه ..

أخي الشاعر .. الشعر السياسي .. لا يتجاوز كونه متنفساً بسيطاً

لهمومٍ أكبر من أن يسعها أفقه ..

إذا فالشاعر .. هو من يستطيع التغاضي عن الكثير من الظلام

باحثاً عن شمعدانٍ يُضيءُ له الدُجَّة .

وإذا استقرأنا واقعَ الشعر السياسي الحديث - فنياً - وجدانه

من أقلِّ القصائد من الناحية الفنية .. وأكثرها جمهوراً ومريدين !!

وهنا تكمُنُ المُفارقةُ الغريبة .

ولنا في الشاعر / نزار قباني .. صورةٌ أوضح من أن يُنكرها أحد

فشعره السياسي هو أقلُّ شعره شأنا .. فيما بقي شعره الوجداني

مُعجزةً يتحدَّث عنها كلُّ لسان ..

وبنظرةٍ سريعة إلى شاعرٍ سياسي ساخر كـ / أحمد مطر ..

نجد أنَّ جُلَّ شعره السياسي يفتقد إلى البراعةِ الفنية .. وهذا هو

ما جعل من أحمد مطر .. شاعراً بعيداً عن حوضِ روادِ الجمالِ

الأدبي في العصر الحديث .

خُلاصةُ القولِ أخي .. أنني لا أنقِمُ على الشعرِ السياسي وكاتبه .

بقدرِ ما أحزنُ على شاعرٍ يُضيعُ شعره وعمره .. إرضاءً

للجمهور .. ليخسرَ في الأخير ما لم يكن في الحسبان .

وأرجو ألاّ تفهمني خطأً .. ولك حريةُ تحريكِ الفِكرة .


ولك تحياتي .

فلا حديث بعده ..فقد أطنب وأجاد بما قال..
نصيحتي إليك..
لا تنس نصيحته:rolleyes:
وشهادة حق أسأل عنها..قصيدتك رائعة بحق..
لافض فوك..
دمت طيبا
هاجس..

عبدالله بيلا
08-11-2007, 09:52 PM
عزيزي الشاعر / نصل ..

ردُّك المحترمُ هذا هو ما كنتُ في غايةِ الشوقِ إليه ..

وقد برهنتَ لي هنا أنك تحمل روحاً أكثر تسامحاً وقبولاً للآخر.

وما أعجبني حقاً هو أنك لم تُسيء الظنَّ بأخيك .. وهذا يُحسَبُ لك .

وقد أحسستُ واللهِ بدفءِ يدكِ الحانية وهي تأخذ بيدي .

وأستميحك عذراً في إبداءِ بعض التوضيح :

لا أريد أن أكرر الحديث عن إعجابي بشعرك وشخصيتك ..

فحديثٌ كهذا يُعدُّ من فُضولِ الكلام .

ولكن عوداً إلى ردك .. أقول إنَّ القصائد السياسية أثبتت

وعلى مدى الزمن أنها بنت وقتها وساعتها .. وأنها نادرةُ

الخلود .. إزاءَ غيرها من الشعر .

وبالنسبةِ للشعر السياسي فلا حرجَ في كتابته لأنه مُتنفَّسٌ للروح

وكُلُّنا نكتب الشعر السياسيَّ أحياناً .. للتعبيرِ عن حالةٍ طارئة.

ولكنَّ العيب أن يتحوَّل إلى عادةٍ للشاعر .. تطغى على جُلِّ

نصوصه .. هنا نتوقف لنقول للشاعر إاتفت إلى نفسك إلى داخلك

فهناك ما يستحق أن تسفحَ عليه مدادَك .

أما من الناحية الفنية .. أسألك إن أتى إليك شاعرٌ مبتدأٌ وطلبَ منكَ

أن تدله على شعراءَ كبار يقراُ لهم ويخطو على دربهم ويستفيد

من تجربتهم ( فنياً ) إلى من ستدله من الشعراء ؟

لا أظنك ستدله إلى أشعار نزار السياسية أو أحمد مطر وشعراءِ

الثورةِ العربية والاشتراكية ومن تلمَّس خُطاهم ..

ولكن ستدله إلى حيثُ يغلبُ الفنُّ على العاطفة ويكونُ الشعرُ

أكثر ملازمةً للإنسان الخالد .. لا الإنسانِ الفاني وابنِ عصره .

وبالنسبة لبيتِ أحمد شوقي الذي علَّقتُ به على قصيدةٍ لك :

وللحرية الحمراءِ بابٌ

بكلِّ يدٍ مُضرجةٍ يُدق !!

فهو بيتٌ صادقٌ ولا ريب .. ولكن ماهي كيفيةُ الدقِّ التي

سيصلُ صداها إلى آذانِ حراسِ اللسانْ ؟!

متأسفٌ لمشاكستي كثيراً هنا ..

ولكنَّ المرعى قد لذَّ لي .

ولا يفوتني شكر الشاعرة / هاجسية .

فقد أسندتني حين هممتُ بالسقوط .


ولك أصدقُ مودتي أيها الجميل .