PDA

View Full Version : مقهى التجلي (15) / لا أحد .. !



سهيل اليماني
05-11-2007, 12:46 AM
http://suhailovich.googlepages.com/magha.jpg
.
.




يضبط المنبه بعد الوقت الذي يريد أن يستيقظ فيه بخمس دقائق ..
لأنه يكره صوته البغيض ، يستيقظ ويطفئه قبل أن يبدأ ، وينظر إليه باحتقار المنتصر ثم يعود للنوم !
بصعوبة يأتي هذا النوم ولذلك فإن التفريط فيه بسهولة من أجل رغبة منبه أهبل ليست سوى ضرب من العبط الذي لا يريد أن يبدأ به صباحه !
يبدو أن الهدف الوحيد من استيقاظة هو الرغبة في الشعور بنشوة انتصار ، حتى لو على منبه !

أقرب الناس إليه شخصيات تأتي في الحلم ، لا يعرفها في الواقع وليس لها وجود ملموس ..
هو يتعب كثيراً في حالة اليقظة حتى يحظى بنومة أطول وأحلام أكثر ، وأحبة أكثر وأعداء بعدد كاف ليعيش أحلاماً سوية !

يحلم كثيراً أنه يطير ..
والطيران في الحلم يدل على كثرة الأماني !
مع أن أمنيته الوحيدة هي أن يحظى بأحلام أكثر .. ليس إلا !
ذات منام ..
حلم انه طار لمسافة طويلة ، ارتفع عالياً ، أمعن في التحليق حتى وصل كوخ في قمة كأنه يعرفها جيداً لكنه لا يتذكرها ..
ربما لا يتذكرها لأنه لا يريد أن يحتفظ في ذاكرته بأشياء كثيرة من عالم اليقظة ..
وجد فيه إنساناً يستمع لأغنية من مذياع عتيق ، استمع معه وكانت أغنية جميلة لم يسمعها من قبل ، ولم يسمعها بعد ذلك !
حلم بعدها كثيراً وطار أكثر ..
لكنه لم يجد ذلك الكوخ ولم يسمع تلك الأغنية غير مرّة وحيدة !
لم يفكر في البحث عنها خارج الحلم ..
سيهزأون بحلمه ..
سيقولون له لا تكثر التمني في اليقظة حتى لا تطير في حلم ما ولا تستطيع الهبوط ، أو ربما ينكسر عنقك يوماً بسبب أمنية تافهة !
.
.
التقاه ذات حلم ودون أن يطير ، شيخ يوزع النصائح على النائمين ..
قال له سأهبك نصيحة لتحب الناس الحقيقين ..
الذين يمكن أن تلتقيهم وأن يصفعوك ويتركوا أثراً حقيقياً على وجهك ..
قال للشيخ : ومن قال لك أني أريد ان أحبهم ؟!
امتعض الشيخ قليلا من مقاطعته ثم قال : أنا لا أطلب منك أن تحبهم ،سأخبرك بالطريقة فقط ، قد تحتاجها لكي تحبهم إن أنت أردت ذلك ، وقد تحتاجها لتنتقم من أحد أولئك الذين ينصحونك دائماً وتنصحه لتثبت له أنك قادر على إغاظته كما يفعل هو معك !
بدا وكأنه اقتنع في كلام الشيخ .. ولكن المنبه البغيض سيبدأ في الصراخ بعد خمس دقائق ..
قال للشيخ : استأذنك سأستيقظ لأسحق هذا المنبه وسأعود فلا تذهب بعيداً ..
استيقظ وقرر ألا يطفيء المنبه ، سينصحه فقط بأن لا يصدر أية صوت حتى يذهب الشيخ الذي في حلمه ، مجرد الحديث عن النصيحة سيحبط ذلك المنبه وربما يسكته للأبد !
انتهى من المنبه وعاد للنوم ، وفتح باب أحلامه الذي تركه موارباً قبل أن يغادره ..
وجد الشيخ يجلس داخل الحلم كما تركه ..
استأذن في الدخول وانتابه إحساس غريب ، فلم يتعود أن يستأذن حين يدخل أحلامه .. كانت هي الشيء الوحيد الذي يعتقد أنه يمتلكه ..
كأنه خاف أن تصبح أحلامه أيضاً حقاً مشاعاً لغيره .. لكنه طرد هذه الفكرة وعاد ليسمع النصيحة ، وهي أيضاً المرَة
الأولى التي يجد في نفسه رغبة في سماع نصيحة أحدهم !

نهض الشيخ من مكانه ثم قال :
الأمر سهل جداً ..
أنتم في اليقظة تشعرون بحنين لأولئك الذين يرحلون ، تجدون في أنفسكم ميلاً للصفح عنهم لأنهم لم يعودوا بينكم ..
وكل أولئك الذين رحلوا لم يخبروكم أنهم سيغادرون ولا بموعد رحيلهم ، وحين يكفون عن الوجود فإنكم تضيفون إلى قائمة أمنياتكم التي لم تتحقق ، أمنية أنكم قلتم لهم شيئاً جميلا يحملونه معهم كزوادة للرحيل !
ماذا لو قلت لك سأعطيك الآن قائمة فيها أسماء كل الذين تعرفهم أو ستعرفهم يوماً وفيها مواعيد رحيلهم !
ثم صادف أنك لا تلتقي أياً منهم إلا قبل رحيله بيوم واحد .. وأنت تعرف أنه غداً سيكف عن الوجود !

بدا عرضاً مدهشاً ومخيفاً ، كان مجرد التفكير في النظر إلى تلك القائمة أمراً مرعباً !
لم يستطع أن يتخيل ردة فعله وهو ينظر إلى أسماء أولئك الذين خارج الحلم وأمام كل منهم موعد الرحيل إلى حيث لا هنا!
للمرة الأولى في أحلامه يجد نفسه عاجزاً عن الكلام .. مع أنه في أحلام سابقة كان يتحدث بلغات لا يعرفها أصلا ، ولا يعلم هل هي موجودة خارج حلمه أم أنها لغة لم يتحدث بها أحد ..


وقبل ان يتأكد أصلاً من جدّية هذا العرض ، وقبل أن يكمل الشيخ نصيحته استجمع قواه التي لم تخنه يوماً في حلم ، كما تفعل بقية الأشياء خارج أحلامه ، وقال للشيخ : سأفترض أني رأيت هذه القائمة وكان اسمك أول أسم فيها ، لذلك سأشكرك بما يكفي لكي لا أندم بعد رحيلك ..
استيقظ ليعتذر من المنبه .. الذي يبدو أن اسمه لم يكن في أية قائمة !
.
.
نسيت أن أخبركم من هو ..
إنه ببساطه .. لا أحد !


..

**بسنت**
05-11-2007, 08:36 AM
الفاضل سُهيل.

أحياناً بل وكثيراً جداً لايملك الإنسان سوى الحلم وهو في كامل يقظته الفسيولوجية
ولم أدرِ أن هناك أحلام تكتمل بعد نوم" متقطع"
نحمد الله أن لاورقة لدينا كما أراد أن يعطيك الشيخ..لهلكنا قبل هلاكهم
الحديث يطول ..ولاوقت هنا
فعلاً "لا أحد"

سسقه
05-11-2007, 03:42 PM
لما القراءة لك بالمقلوب أفضل؟
كما أن علامة التعجب هنا بلغت20،فكم ستغدق منها في الموضوع القادم؟
ثم كيف ومتى ومن أين لك هذا؟(الصورة)

شكرا لك أيها الفاضل لا أعلم لما ينتابني الشعور بالزهد سواء هنا او في رمزك..

wroood
05-11-2007, 06:36 PM
كيف يمكن التخلص منهم ومن والاحلام
ومن هذا الشيخ في ليلة واحدة ؟

بسيطه!!
05-11-2007, 09:17 PM
مرحبا اخي سهيل


أنتم في اليقظة تشعرون بحنين لأولئك الذين يرحلون ، تجدون في أنفسكم ميلاً للصفح عنهم لأنهم لم يعودوا بينكم ..
وكل أولئك الذين رحلوا لم يخبروكم أنهم سيغادرون ولا بموعد رحيلهم ، وحين يكفون عن الوجود فإنكم تضيفون إلى قائمة أمنياتكم التي لم تتحقق ، أمنية أنكم قلتم لهم شيئاً جميلا يحملونه معهم كزوادة للرحيل !

بدأت احس ان الراحلين عنك كُثُر .. فأنا اراك تتحدث عن الرحيل كثيرا وانت تتظاهر بعدم اللامبالاة ..!

انت كـ كتاب مفتوح قرأتك عدة مرات من خلال هذه النصوص التي اقل مايقال عنها رائعة ..

كن متفائلا اخي ..

اتركك في رعاية الله وحفظه

م ش ا ك س
05-11-2007, 09:18 PM
سهيل : هل وجد اسمه في القائمه ؟
فكما تعلم يا صديقي أن رغبة إسعاد النفس قبل أن ترحل اكثر من رغبتنا في إسعاد أناس لا يستحقون إسعادنا لهم لأنهم كما تقول يرحلون دون أن يخبرونا وكأننا لا نعني لهم شيء ....


سهيل ... رغم أن قلمك ثقيل دم دائماً ويجعلني أغلق الساخر مكتئباً لكني إشتقت له في التاسع ربما لأنه أقل ألماً هناك أو لأنه (قليل خاتمه) لا يهتم برحيل أحد

>عيـن القلـم<
05-11-2007, 10:03 PM
أخي سهيل اليماني ..

لمْ تعُد الأحلام مخرج ...!
.
.
الحنين وباء يأكلُ الجوف وينخره ...

أحرف راقني مبتغاها ..

الشكر لك موصول

تحية طيبة

صمت الأقلام
06-11-2007, 06:13 AM
كنت آتي دائماً إلى المقهى فأجده مغلقاً

لا حرمنا الله سخرية قلمك المبدع

أرجو أن لا تقفل المقهى فمذاق القهوة فيه مؤلمة ولكن أروع

ماجـد
07-11-2007, 12:14 AM
سهيل ..

القراءة لك هي أحد أحلامي الجميلة التي آمل ألا تنقطع بمنبه لعين
فلتستمر بطول أحلامي القصيرة

و ليباركك الله

بشار الحريري
07-11-2007, 01:26 AM
الأديبُ سهيل اليمانيّ وأحلامٌ منقوشةٌ بِمدادِ الأسئلةْ !!
غُرورٌ لذيذٌ ذاكَ الّذي تُعالجُ فيه أمرَ المنبّهِ والشّيخ.. والرّاحِلينْ !!
وجُنون حَرفٍ جَامحْ:


يضبط المنبه بعد الوقت الذي يريد أن يستيقظ فيه بخمس دقائق ..
لأنه يكره صوته البغيض ، يستيقظ ويطفئه قبل أن يبدأ ، وينظر إليه باحتقار المنتصر ثم يعود للنوم !

لقد اعتدتُ إلباسَ أُمنياتي قبّعة التخرج أمامَ من أحبّ..
آتيهم بها مدلّلةً كأنثى تزاحمُ الجوزاءَ فخراً بتاجِ ياسمينٍ دمشقيّ على رأسِها..
تعلمت أن أبوحَ بكلّ مكنُوني لهم في وجُودهم، قبل أن تستأثِر الطّبيعةُ بحَرارة أنفاسِهمْ فيرحَلُوا !!
تستطيعُ فعلَ ذلك أيها الأديبُ بعيداً عن ضَوضاءِ الأرواحِ في أحلامك..
لك كلّ الوقتِ معهُم، من شَهقةِ الّلقاءِ إلى اختناقِ الرّحيلِ وتلاشِينا بِهمْ ..

وأثيرٌ حرفُكَ أيّها الأديبْ.. مَكينٌ يثني عِطفهُ عِطراً ورَحِيقَ وُرودْ..
مُتماهٍ في غَياباتِ أحْلامٍ قَضَتْ..
مُطوّق بآكليلِ زَهرٍ هِنديّ أبيَضْ..
فَوّاحٌ بعبَقِ التجرِبة..
مَصقولٌ كوجهِ الأرضِ بعد اغتسَالٍ بمَاءِ الحِكْمةْ..
مُذهلٌ كتَوائمِ الصّدفِ النّهريّ الأحمَرْ..
حَزينٌ مُتكبّرٌ كمِزمارٍ زُوربَاويّ النّكْهةْ..
رَقراقٌ سَلسٌ كصَفحةِ ماءٍ لا تصِلها أحْجارُ الأطفالِ والمُنْهكِين..
أبيضٌ كجَناحِ طائرٍ يَسبحُ في فَضَاءاتِ الرّوحِ حُباً..

دُمتَ طيباً ودامَ حرفُكَ مُعتقاً بخُلاصةِ الرّبيعْ.

نيلوفرة
07-11-2007, 03:16 AM
يضبط المنبه بعد الوقت الذي يريد أن يستيقظ فيه بخمس دقائق ..
لأنه يكره صوته البغيض ، يستيقظ ويطفئه قبل أن يبدأ ، وينظر إليه باحتقار المنتصر ثم يعود للنوم !

أما هذه فما سبقك بها أحد يا سهيل

فلسفتك تحكي كبيرا...

جاسمين
07-11-2007, 03:35 PM
أي نص في الوجود بمثابة باقة (الورد : شوك ) يقدمه الكاتب ملفوفا بشريط الخاتمة
ألأن النص كان أنت وكان بريئا كما كشف وعرى السيد لا أحد
تبرأت منه و(ختمته : لففته) بلا أحد
البراءة ليست وزرا لترمي بها السيد لا أحد

نقّووشي
07-11-2007, 08:36 PM
ما أكثر أحلامي التي أحلق بها عالياً
لكني لم أحضى في يومٍ ما بشيخ كهذا

الموضوع أوحى ألي بأن صاحبنا سيُعمّر طويلا
لذلك لم يعتذر من المنبه ذلك عدوه اللدود .

عبق الحياء
08-11-2007, 08:17 AM
الصورة لوحدها تتحدث فما بالك بالحلم

:::رحيـــل:::
08-11-2007, 04:07 PM
سهيل اليماني

مُلفتٌ ماكتبت يا أخي..
لكن هل من طريقه بالفعل لـ سحق المنبه قبل أن يفعل هو بـخمس دقائق!
لعلنا نختصر واحدا من أسراب المتربصين بنا سائر اليوم..ونسحبُ بعده هواءا نقيا محملاً بذرات تشبه الارتياح!

شكرا لك
رحـيل

تيماءالقحطاني
09-11-2007, 03:37 AM
سهيل

أنت كويس، و هذه ليست مجاملة

مجرد كذبة.

الحب خطر
09-11-2007, 07:00 AM
نهض الشيخ من مكانه ثم قال :
الأمر سهل جداً ..
أنتم في اليقظة تشعرون بحنين لأولئك الذين يرحلون ، تجدون في أنفسكم ميلاً للصفح عنهم لأنهم لم يعودوا بينكم ..
وكل أولئك الذين رحلوا لم يخبروكم أنهم سيغادرون ولا بموعد رحيلهم ، وحين يكفون عن الوجود فإنكم تضيفون إلى قائمة أمنياتكم التي لم تتحقق ، أمنية أنكم قلتم لهم شيئاً جميلا يحملونه معهم كزوادة للرحيل !
ماذا لو قلت لك سأعطيك الآن قائمة فيها أسماء كل الذين تعرفهم أو ستعرفهم يوماً وفيها مواعيد رحيلهم !
ثم صادف أنك لا تلتقي أياً منهم إلا قبل رحيله بيوم واحد .. وأنت تعرف أنه غداً سيكف عن الوجود !

بدا عرضاً مدهشاً ومخيفاً ، كان مجرد التفكير في النظر إلى تلك القائمة أمراً مرعباً !
لم يستطع أن يتخيل ردة فعله وهو ينظر إلى أسماء أولئك الذين خارج الحلم وأمام كل منهم موعد الرحيل إلى حيث لا هنا!
للمرة الأولى في أحلامه يجد نفسه عاجزاً عن الكلام .. مع أنه في أحلام سابقة كان يتحدث بلغات لا يعرفها أصلا ، ولا يعلم هل هي موجودة خارج حلمه أم أنها لغة لم يتحدث بها أحد ..




سهيل اليماني متاهة كبيرة نهايتها شرفة تطل على الجنون .

نظل في المتاهة راغبين في المزيد .

غير آبهين بالشرفة وما ندركه وما لا ندركه مما وراءها.

رغم أنها ما يريد .

لتهنأ بالبوح ولنهنأ بحرفك.

الفيلسوف...
09-11-2007, 02:07 PM
الحلم جائع لا يكف عن قرع باب الواقع !!

دمت..

دنّحي
12-11-2007, 11:13 AM
لفتت الصورة نظري إلى سؤال مهم وهو : كيف تمرض الحمير ؟
هل تمرض الحمير نفسيا ، كيف يكون وضع الحمار الذي يعاني من الاكتئاب ؟
الله يخارجنا

السنيورة
12-11-2007, 03:51 PM
رائع ياسُهيل..
وربما تكون الأحلام وسيلةُ اتصالٍ بمن رحلوا أو من هم في مكان بعيد عنّا<<<< مجرد فضفضة

أسعدك الله ورعاك

الغيمة
13-11-2007, 10:16 PM
اسأله يا أخي عن تلك الوحوش السوداء الصغيرة التي نحملها على أكتافنا..وكلما نظرنا إليها ازدادت ضخامة..
وعن ذلك القلب الذي إن أغمضنا أعيننا وجدناه يطفح سوادا..
وعن أولئك الأحبة الذين رحلوا..وتركوا خلفهم من يجعل ذكراهم بشعة جدا..
كنت قد بحثت عن ها الشيخ منذ زمن.
ويا لذهولي..
كيف اقتحم حلمك..وأنا أتعطش للقائه..
اسأله أيضا.
ألديه مكتب خاص للاستشارات؟فهناك أشخاص كثر بحاجة إلى أن نعتبرهم مجرد ساعة منبه يمكننا التخلص من إزعاجهم بمجرد الضغط على رؤوسهم التي تشبه رؤوسنا ولكننا نظن أنها تختف عنا كثيرا...
أو باعتبارهم راحلين غدا لا محالة..
ليتهم يرحلون..
أو ليتنا نحبهم..
***
سامحهم الله..
وسامحك..

وخرأناطفشانه!
14-11-2007, 05:34 PM
أقرب الناس إليه شخصيات تأتي في الحلم ، لا يعرفها في الواقع وليس لها وجود ملموس ..
..


.
.
ذلك سري الذي طالما ظننت أني أخفيته عن كل أحد
!
!

سهيل اليماني
17-11-2007, 11:14 PM
سقوط حر :
في أول الطريق لوحة مقلوبة لا تشير إلى شيء ، لا يمسكها أحد ولذلك فهي لا تقع لأنها لن تفلت من يد أحد ..
وفي آخر الطريق لايوجد شيء ، كان أكثر شيء يميز هذا الطريق هي تلك اللوحة وذلك اللاشيء ، لم يفكر يوماً أن يحمل رأسه على يده لأنهم قالوا له إن الرؤوس لا تحمل على ايدي أصحابها ، حاول أن يتحايل على ما اعتبروه قانوناً فقال أنه ليس صاحب رأسه ، قال أنه استعاره من آخرين ولكنهم لم يصدقوه !
هكذا بكل بساطه لم يصدقوه مع أنه كان يكذب !
سأل نفسه ذات يوم هل كان سيسلك ذات الطريق لو كانت له عينان في خلفية رأسه ، أم أن الفرق سيكون في أنه سيرى الطريق التي سلكها وليست تلك التي تنتظر خطاه ، لكنه لم يعرف الإجابه ، هو لم يسبق أن عرف إجابة من قبل ولذلك فلم يتوقف كثيراً ليبحث عن إجابه ، هو يمارس الأسئلة فقط والأسئلة ليست كفيلة بتعديل اللوحة في أول الطريق ولكنها قد تجعل من اللاشيء في آخره شيئا ممكنا ...
ماذا لو أنه لم يكن هو ؟!
هل كان سيبصر ذات الطريق ؟!
هو لا يعلم ولم يبحث عن إجابات ..
آمن أن هناك علاقة بين الأقلام والمفاتيح ثم وجد أنه يستخدمها دائماً لتنظيف أذنيه ، وهي أهم وظيفة لهما فلم تعد الأوراق تغري الأقلام ولم تعد الأقفال تغوي المفاتيح !
أذنان نظيفتان أهم من ورقة مليئة بكلمات لا يقرأها أحد ، وخير من قفل مفتوح لخزانة لا تحوي ألماً ..
ماذا لو أن الأشياء التي يطيل النظر إليها ويكلمها تتحدث وتجيب على أسئلته ..
هل كانت ستخبره الأبواب أنه لا أحد خلفها ، وأنه لا يوجد في الجوار من سيمد يده إلى باب رسم صورته في عينيه ويفتحه .. ؟!
هل كان الظلام سيخبره أن الذي يقف خلفه ليس فجراً كالذي يحلم به وأن الذي يقف خلفه ليس سوى شمس تسبب الإحباط لكل مكيفات الهواء ..؟!

ما علينا .. أمر الله من سعة !
.
.
.




وخرأناطفشانه! :
لم يعد هناك أسرار ، ولم يعد بمقدور أحد ان يخفي عن أحد شيء .. إلا ما كان واضحاً !

الغيمة :
أنا لأ أعرفه ، وإن عرفته وسألته فلن أنتظر إجابه ..
الحياة سؤال تنتهي حين نجد الإجابة .. ليس إلا !

ضياءُ القمر :
أجمل ما في الأحلام أنها آمنة بلا أرقام سرية ..
واسوأ ما في الأحلام أنه أسرارنا التي نبوح بها لأنفسنا ..

السنيوره :
الأحلام ليست وسيلة لأي شيء .. إنها غاية كل شيء !

دنّحي :
الحمير لا تمرض نفسيا ولكنها في الغالب تسبب المرض النفسي لمن يحيط بها ..
يعني تقدر تقول أن البعوض لا يمرض بالملاريا وكذلك الحمير لا تصيبها الأمراض النفسية !

الفيلسوف... :
الحلم يهدي "الشبع" لجوع ما ..
شكرا لك ..

الحب خطر :
ربما ...

تيماءالقحطاني :
كذبتان .. سأصدقهما ..!

:::رحيـــل::: :
أفضل طريقة لسحق المنبه هي ألا نحلم أو ألا ننام ..
شكرا لك ..

عبق الحياء :
كل الأشياء تتحدث ولكننا لا نصغي وهذه ليست مشكلة الأشياء !

نقّووشي :
الحياة طويلة حتى لو كان العمر يوماً واحداً فقط .. !

جاسمين :
البراءة ليست وزراً ولكنها ليست فضيلة أيضاً ..
شكراً لك ..

نيلوفرة :
إن أبلغ عبارتي على الإطلاق هي تلك التي لم أقلها ولم تخطر على بالي يوماً .. !

بشار الحريري :
أما أمنياتي فلم ألبسها قبعة التخرج .. لقد فصلتها فصلاً تأديبياً !

ماجـد :
شكراً يا ماجد ولكن يبدو انك تخلط بين الأحلام والكوابيس .. !

صمت الأقلام :
المقهى حُلم .. ولذلك فإن مفاتيحه في أيدي الغرباء !
شكرا لك ..

>عيـن القلـم< :
كل الأشياء تعطب دواخلنا .. حتى تلك التي نعتقد أنها أجمل من أن تفعل !

م ش ا ك س :
يا صاحبي كل ما نفعله ليس من أجل الآخرين ..
نحن نشتاقهم ونحلم بهم لأنهم يجعلون أحلامنا أجمل وأكثر متعة .. ليس إلا !

بسيطه!! :
ربما كان كل ما في الأمر أني أعود نفسي على رحيل أولئك الذين لم يرحلوا ..
يعني شيء من قبيل " تجهيز الدوا قبل الفلعة "

wroood :
نستطيع أن نتخلص من كل ذلك ببساطه إذا تخلصنا من أسباب وجودهم .. أي أن نتخلص من أنفسنا !

سسقه :
لا تشغل نفسك بالعد ..
قد لا تكفيك اصابعك ، ولن يعيرك الآخرون أصابعهم !

**بسنت** :
أهلا بك .. ثم انه لا وقت في أي مكان !



.