PDA

View Full Version : وحي أندلسي..



خالدة باجنيد
11-11-2007, 08:27 PM
وحي أندلسي..
ورجعتُ طرفي في سماء خيالِ وحي الأندلس..
وحي تهادى بين عيني..
بينَ خيط الشمسِ ينسجه الحنينْ..
وشِفَاه ذكرى تنفثُ الوجدَ الدفينْ..
وعلى غبارِ صبابتي الثكلى..
ترانيمٌ تواتي نقش نورٍ فوق نورٍ..
للثمانِ الماضيةْ..
***
ها كلمتني..
فجّرتْ صمتَ السنين..
خرساءُ تحكي..
موجةً هوجاءَ يعصفها الأنين..
دمعاتَ بينٍ.. نبضَ حبٍّ..
وزغاريدَ الهوى..
أنهارها..
أجبالها..
أمطارها..
دوح على خديه ماس الوردُ من غزلِ البلابل والحمام..
نيلوفرٌ هزئتْ به جوريةٌ شرقيةٌ..
ثم ارتمتْ في حضنه.. ها نحن تروينا لحون الأندلسْ..
كانتْ..
أتتْ في غمرةٍ..
تيك الفصولُ الشاتية!..
***
سبحاتُ همسٍ أترعني..
لملمتني من شتاتي..
لقنتني..
درسَ تاريخِ البطولة..
في دماءِ الفتحِ.. في ليلٍ تملى طلعةَ الفجرِ المبينْ..
ها جاءنا الفجرُ..
انتشينا..وانتشينا..
واحتبينا..
يوم كنّا..
وانزوينا..
صرخاتنا الخرقاءُ تبلعها سنون محاكمِ التفتيشِ..
تذرفها سطور صامتاتٌ قد تبناها الورقْ!
ويكأنّ الحقدَ بعد مجاعةٍ..
كجرادِ ويلٍ سدّ بالويلِ الأفق!
وانقضت أيامنا..
ووفاؤنا..
تجري به نكبُ الزمانِ الداميةْ؟!
***
هي لحظةٌ..
لا لستُ أدري كم لبثتُ إزاءَ نبضي..
وهواجسي في نوحِ وُرْقٍ تائهٍ..
أجداده رسموا معالمَ أندلسْ!
إيهٌ.. فزدني يا فؤادُ تراجمَ النبضِ الحزينْ..
وانتضي ألماً توارى في غياهبِ بؤسنا..
كسلافةٍ أزماننا..
بمرارةٍ ممزوجةٍ باللهو.. تُسْكرُ حسّنا..
حتى صحونا..
ما هنالك أندلسْ؟!
إيهٌ.. فزدني يا فؤادُ تراجمَ النبضِ الحزينْ..
وانكأ جراحَ الماضياتِ الحاضراتِ التائهات على المدى..
نزفاً يسحّ بصبحنا..
إشراقةٌ فينا تبدّتْ قانيةْ..



كتبته: خالدة بنت أحمد باجنيد


25/10/1428هـ


6/11/2007م

طارق زيد المانع
11-11-2007, 08:56 PM
عانقت فيها عندما ودعتها
رجلا يسمى طارق بن زياد

ماء
11-11-2007, 10:33 PM
أختي / خالدة
أحييك على هذه القصيدة.. وعلى هذا النفس الإسلامي الجميل
وتبقى الشاعرة متميزة عن قريناتها، نادرة بما تكتبه.. فقد عُرفت الأخوات بالنثر في هذه الشابكة.. وتميّّز الرجل بالشعر..

فكيف بها إن كانت "شاعرة تحمل همّ الأمة"؟!
\
.. قبل أن أكرر القراءة.. جذبَ ذهني العنوان..
ربما لأني نظمت كلمات -بعنوان مشابه- قبل سنوات عن دهليز التاريخ وسرّه (الفردوس المفقود):


عِـشـق ٌ أندلسِـيّ

.

أتسلوْ بعدَها .. ؟
أم لستَ تسلوْ ساعة َ الغلَس ِ ؟

أتسلوْ بعدَ عينَيها
.. عيون ِ الغابِ والفرَس ِ ؟

أتسلوْ بعدَ أن صارتْ ..
تسافِرُ فيكَ ، كالنَّفَس ِ ؟

أيا رُوحًا يهِيْجُ ..
إذا تذكّرَ وَصْلَ أندَلس ،

ويا قلباًِ
إذا ذكِرَتْ ..
يدُقُّ .. يدقُّ ، كالجرَس ِ ،

ويا عقلاً
يصابُ – إذا سَقاهُ الحِبُّ – بالهَوَس ِ

ويا نهَرًا مَشى
- لمْ يَدْر ِ -
حتى تاهَ في الـيَـبَـس ِ !

..

ولا ننسى رائعتي نزار .. ورائعة أبو ريشة في ذلك..
\
وعلى الهامش:

** الخروج عن الوزن -ولو قليلاً- يحدث اضطراباً لدى المتلقي..
من مثل:
ـنٍ نبضَ حبٍّ\ وزغاريدَ الهوى = خروج إلى الرجز
ويكأنّ الحقدَ = خروج إلى الرمَل

** القصيدة تفعيلة حديثة.. وهنا كلمات من المعجم الشعري القديم لم يعد لها مكان في الحديث، من مثل: يسحّ، انكأ، وانتضِ...
\
بالتـــوفيق :62d:

وحي اليراع
12-11-2007, 12:17 AM
يا أهلَ أندلسٍ لله دركمُ *** ماءٌ وظلٌّ وأشجَارٌ وأنهارُ

رائعةٌ أخرى قرأت سطورها هنا ..

نصٌّ مليءٌ بالأدوات البلاغية ، وفي بعض السطور أُتخِمَ بسيلٍ من الاستعارات التي ربما جعلتْ الغموض يأخذ طريقه فيها ، و قد تتابعَتْ في أماكن أخر محدثةً نوعًا من التصادم العقلي ( دوح على خديه ماس الوردُ من غزلِ البلابل والحمام )


ويكأنّ الحقدَ بعد مجاعةٍ..
كجرادِ ويلٍ سدّ بالويلِ الأفق!

ما علمته بقراءتي أن كأنَّ هنا للتشبيه ..


الأصح في ويكأنَّ وبهذه الصورة بالتحديد كما جاء أنها : بمعنى ألم ترَ ؟

قال تعالى : ويكأنه لا يفلح الكافرون .
وقال : ويكأنَّ الله يبسط الرزق .

وقال بعضهم : في الأصل ويك ، بمعنى ويلك ..

قال عنترة :

ولقد شفى نفسي وأذهب سقمها ** قيلُ الفوارسِ ويكَ عنترَ أقدمي

فالأفضل عند إرادة التشبيه فصل ( وي ) عن ( كأنَّ )

وأقول ذلك وأنا لست مستيقنا بأنَّكِ قصدت ( ويكأن ) للتشبيه ؛ لأنه جاء بعدها :


كجرادِ ويلٍ سدّ بالويلِ الأفق!

فيظهر لي بأنها جاءت في السياق بمعنى ( ألم تعلم ) ثم جاء حرف التشبيه الكاف ، وهذا على الظن لا على اليقين ، إلا بالتبيين .



حتى صحونا..
ما هنالك أندلسْ؟!

راق لي جدًّا ..

نصٌّ بديع سرَّ الناظر وأبهج الخاطر ..

شكرًا لك ..

تحياتي :
وحي .

الإنسان أولاً
12-11-2007, 03:32 AM
القصيدة تفعيلة حديثة .. وهنا كلمات من المعجم الشعري القديم لم يعد لها مكان في الحديث

لا تثريب f* .
ثمة هنا محاولة لكسر رتابة النمط التقليدي بالولوج إلى الأفق الحداثي مع الحفاظ على تعميق المعنى و تحديث للتركيب . و هذا محسوب للنص لا عليه .

و إني أهبت بهذه القصيدة أن تنتج من الحوار إبداعاً لو أن خالدة أعطت كل ذي تعقيب حقه . فقد كبا بها الوزن غير مرة

يقول أخي وحي :

الأفضل عند إرادة التشبيه فصل ( وي ) عن ( كأنَّ ) .

و هي صحيحة وصلاً سواء للتشبيه كانت أو لغرض آخر ،، لأنها في الآية القرآنية موصولة دائماً . و قد احتمل المؤولون فيها جميع المعاني .

خالدة باجنيد
12-11-2007, 12:53 PM
الفاضل/ طارق زيد المانع..
مروركم ندى..
تقبلوا تحيتي..
.
.
.
خالدة..

خالدة باجنيد
12-11-2007, 06:10 PM
أختي / خالدة

أحييك على هذه القصيدة.. وعلى هذا النفس الإسلامي الجميل

وتبقى الشاعرة متميزة عن قريناتها، نادرة بما تكتبه.. فقد عُرفت الأخوات بالنثر في هذه الشابكة.. وتميّّز الرجل بالشعر..

فكيف بها إن كانت "شاعرة تحمل همّ الأمة"؟!
الفاضل/ ماء..
مروركم عبيرٌ تنشت منه صفحتي..
شكراً للإطراء.. وأسأل الله أن يجعلني عن حسنِ ظنكم، وخيرٍ مما تظنون..



.. قبل أن أكرر القراءة.. جذبَ ذهني العنوان..

ربما لأني نظمت كلمات -بعنوان مشابه- قبل سنوات عن دهليز التاريخ وسرّه (الفردوس المفقود):



عِـشـق ٌ أندلسِـيّ


.


أتسلوْ بعدَها .. ؟

أم لستَ تسلوْ ساعة َ الغلَس ِ ؟


أتسلوْ بعدَ عينَيها

.. عيون ِ الغابِ والفرَس ِ ؟


أتسلوْ بعدَ أن صارتْ ..

تسافِرُ فيكَ ، كالنَّفَس ِ ؟


أيا رُوحًا يهِيْجُ ..

إذا تذكّرَ وَصْلَ أندَلس ،


ويا قلباًِ

إذا ذكِرَتْ ..

يدُقُّ .. يدقُّ ، كالجرَس ِ ،


ويا عقلاً

يصابُ – إذا سَقاهُ الحِبُّ – بالهَوَس ِ


ويا نهَرًا مَشى

- لمْ يَدْر ِ -

حتى تاهَ في الـيَـبَـس ِ !


..


ولا ننسى رائعتي نزار .. ورائعة أبو ريشة في ذلك..

\
يا لها!
رائعتك هفهافة كالنسيم!
وديعةٌ مترعةٌ بصادقِ الحبِّ..


وعلى الهامش:


** الخروج عن الوزن -ولو قليلاً- يحدث اضطراباً لدى المتلقي..

من مثل:

ـنٍ نبضَ حبٍّ\ وزغاريدَ الهوى = خروج إلى الرجز

ويكأنّ الحقدَ = خروج إلى الرمَل


** القصيدة تفعيلة حديثة.. وهنا كلمات من المعجم الشعري القديم لم يعد لها مكان في الحديث، من مثل: يسحّ، انكأ، وانتضِ...

\

بالتـــوفيق :62d:


رؤيتكم محط تقديري واهتمامي..
وما سطرتموه بخصوص الوزن جديرٌ بالتنبه له، والاحترازِ منه، شكراً لكم..
أما ملاحظتكم الأخرى، فقلد كفانيها الإنسان أولاً!..
خالصُ التحايا..
.
.
.
خالدة..

خالدة باجنيد
13-11-2007, 05:52 PM
الشاعر الكريم/ وحي اليراع..
جذلى لهطلاتكم..
واستفساركم حول (ويكأنّ).. فقد أوردتها بمعني (ألم ترّ)..
أو (انظرْ )..
والتشبيه مراد بالكاف في (كجرادِ ويلٍ)..
شكراً لكم..
.
.
.
خالدة..

الغيمة
13-11-2007, 06:49 PM
أهلا غاليتي خالدة..
فكرة النص مبكية..ومتعبة..
وإن تحدث الشعراء عنها في أكثر من نص..
لا يزال بكاء الأندلس يثير فينا الشجن..
نص جميل غاليتي..
إلا أن لغتك بحاجة إلى عناية منك..
والوزن أيضا..
وانظري إلى ترابط المعاني..بالإضافة إلى أهمية كل كلمة..وهل هي مناسبة أم لا...
هل سيقرؤها المتلقي على أنها حشو أم أنها في محلها..
وانظري:
ها كلمتني!
الأجبال..

ترابط الجملة هنا:
بين عيني..
بينَ خيط الشمسِ ينسجه الحنينْ..
وكلمة تواتي:
ترانيمٌ تواتي نقش نورٍ فوق نورٍ..
وهكذا...
فانظري في الأمر يا عزيزتي..

أما بالنسبة للأخ ماء..فإنني أعترض وبشدة على ما قاله بخصوص الشاعرات في المنتدى!
فلدينا نماذج جميلة للشاعرات مثل صبح وعبير الحمد..وهناك نماذج أخرى فقط تحتاج إلى أن تعتني بلغتها وأدواتها..لتصبح حقا من زمرة الشاعرات المجيدات..
وشكرا للجميع..

ماء
14-11-2007, 11:45 AM
أما بالنسبة للأخ ماء..فإنني أعترض وبشدة على ما قاله بخصوص الشاعرات في المنتدى!


الأخت / غيمة
أشكرك على التعقيب..
ولكني لم أقصد شاعرات المنتدى ألبتة!
إنما كنت أتحدث عن "الشابكة" وهي "الإنترنت"
وقد كان حديثي عامًّا حول شعراء وكاتبات الإنترنت.. ولم يكن يخص الساخر وحدَه..
أشكرك مرة أخرى :62d:

خالدة باجنيد
15-11-2007, 05:11 AM
الفاضل: الإنسان أولاً..
طاب مروركم .. فأكرم به وبصاحبه..
تقبلوا تحيتي..
.
.
.
خالدة..

خالدة باجنيد
15-11-2007, 05:13 AM
حيهلا بالغيمة..
طاب مرورك عزيزتي.. شكراً لك..
وملاحظاتك جد قيمة ومقبولة..
تحيتي..
.
.
.
خالدة..

خالدة باجنيد
15-11-2007, 05:14 AM
شكراً.. يـ (ماء) على تكرار المرور..
تحيتي..
.
.
.
خالدة..