PDA

View Full Version : البدايات و النهايات..



محمدسالم
30-11-2007, 09:54 AM
لا أدري من أين أبد بالضبط فيما أود البوح به، فبين البدايات و النهايات نفق رفيع لم أستطع أن أغامر بسلوكه.
إن بدأت من النهاية فإن من يملك غباء مثل ما حُبيت به، لا بد أن يسلك المسار باتجاه البداية، إنه نفق موصل بين الاثنين، إن أمسكتُه من أحد طرفيه فسأجد نفسي في الطرف الآخر بعد حين.
والوجل من البداية الخطإ هو ما يربكني ،إذ أجد نفسي بتلك الوضعية كمن يتمعن في خلق ربه،و أنا مجردُ واجم لأني لا أحسن غيره، هكذا أريد لي، و هكذا أردت بعدما ورثت القضية.
أحيانا وددت لو أن روح الأمل انتعشت فيَّ ، أو بعثتْ، لا بل خُلقتْ، إذ أني لا أذكر على وجه الدقة إن كانت تلك الروح موجودة أساسا، أم أن صفحات من الإحباطات-ملئتُ بها، و بقيتْ هناك فراغات بالتأكيد لم تصمم إلا على تفصيل إحباط- قد أنستني أملا ربما أنه كان هناك ذات صدفة.
حاولت مرات جاهدا، أن أتعرف على الأمل، لأستكشفه من خلال ما أملك من عدمه،ليس إلا لأدعه على قارعة شتات غير مصدق أن ما صادفني ذات كشف، كان شيئا مختلفا عما أدمن المرور بيَّ و الطواف بي من تلك الصفحات الموغلة في الانتكاسات. كيف لي ان أصدق أنه شيء إيجابي، و أنا لم أعد أعرفها ككلمة و لم أعد أعرفها كصفة، كل شمس تطلع لا تأتي بجديد، و كل ليل يطول لا يأتي بغيرها شمسا.
حين ينتعش/يبعث/يخلق فيَّ أمل، بشيء ما، لا أدري بالضبط ماهو، لأن ما أعرفه لم يعد يصلح بمجرد أمل، حين يحدث ذلك فلسوف أشرب نخب ولادتي من جديد، و لسوف أعرف من أين أبدأ ، و لسوف أعرف إلى أين سأنتهي..


رحماك رب على أقطار أرصفة=ما عاد فيها لذي الآمال من سمة:k:
ما عاد فيها نهار يحتوي أبدا=صفاتِ نورٍ ولا أوصال بوصلة
تحتارفي بله جرًّا لخيبتها= لا شيء ينعشها من مُرِّ مرحلة
ما في أجندتها غير البلى وَهَنًا=يا رب أرصفة خارت بمزبلة!!