PDA

View Full Version : أرجو أن تلقوا نظرة فقط...



أبو ليان
01-12-2007, 08:19 PM
أود أن أشارك ..
أود أن أقاسمكم الآهات...
أود أن تقبلوني .....
هذه أول مشاركة:
أريد أن أكتب ....
لقد كنت أحس بنهم شديد لكتابة ما يخالج شعوري قبل لحظات...
الساعة الآن 5.50 صباحاً .. اليوم الجمعة ..
أبلغ من العمر 27 سنة..
أنا الآن متزوج .. وقد مر على زواجي ما يقارب السنة ...
امرأتي ستضع حملها بعد أيام قليلة...
حالتي الصحية جيدة .. الحمد لله ..
ما مررت به من أحداث طوال عمري لا بد أن يكون لها الأثر الأكبر في تكويني....
ولدت قي سبعة أشهر .. ظنَّ أهلي أني قد فارقت الحياة .. إذ كنت كطعة لحم
ـ ملفوفة في خرقة ـ .. ومن هنا لقبت بمعدة ..
كان ما سبق أول حادثة حدثت لي في حياتي .. التي بدأتها باختلاسٍ من أشهر الحمل التسعة ..
عندما شاهدني أبي للمرة الأولى .. رأى ما أثار إعجابه بي .. وقد ظل يحدث بما رأى كلما طرأت له مناسبة .. حتى بعدما كبرت ..
كُسِرت يداي ثلاث مرات وأنا لم أبلغ الثامنة بعد ... أين حفظ القرآن ؟!!!...
ـ سأخفي هذه الكلمات عن ولدي ـ ....
يبلغ ترتيبي بين إخوتي .. تسعة ... أبي متزوج ثلاث حريم .. أنا على الوسطى منهن .. فلله كيف اختار واسطة العقد..
حدثت لي حادثة .. كان لها أثراً بالغاً في شعوري تجاه أبي .. كان عمري تسع سنوات
وكان أبي كعادته لا يذهب بنا إلى السوق .. حيث كان يكتفي بشراء ملابسنا من بائع الأثواب الذي يجر عربته يدور في حارتنا قائلاً: "فَرِّقْنَا.. فَرِّقْنَا.."..
فجاء البائع ذلك اليوم .. وكنا في حاجة إلى أثواب .. وكنت أنا وإخوتي نصطف كالبنيان المرصوص .. الأكبر فالأكبر .. يأخذ كل منا ثوباً واحداً فقط ..
وعندما أخذت ثوبي وكنت فرحاً مسروراً به .. انطلقت مسرعا نحو أمي كي تلبسنيه ..
ولا أنسى وجهها الباسم عندما رأتني قد لبسته معكوساً .. وبينما أنا أستعرض بالثوب عند أمي .. إذ بالمنادي ينادي .. "يا مريع .. يا مريع .." كان ذاك صوت أبي .. يا ترى ماالأمر..
انطلقت إليه مسرعاً ـ ربما أن هناك ما فاتني أخذه ـ عرضت بخاطري الجملة السابقة ..
عندما وصلت إليه .. بادرني وقد علته الرحضاء قائلاً:
ـ أين الثوب؟؟!!!...
ـ فوق .. في غرفتي ..
ـ اذهب واحضره.. بسرعة..
ـ طيب .. طيب ..
ذهبت وأحضرت الثوب ونفسي تحدثني ما مصيره.. أعطيت أبي الثوب ..
ـ تعال يا بدر لعله يأتي على طولك .. ( بدر هذا أخي الأصغر، وأمه الثالثة...)
كنت أنا وأخي بدر بنفس الطول .. فأعطاه أبي ثوبي ..
وتركني بلا عطف ولا حنان .. ولا ثوب .. واكتفى بقوله للبائع:
ـ غداً تأتي بثوب لمريع .. خلاص..
يريد بذلك ترضية طفل يبلغ من العمر تسع سنوات .. ظل يحمل هذا الجرح في أعماقه حتى استطاع أن يكتب عنه في أول ما خطت مشاعره تجاه أبيه .....
كانت هذه حادثة في مهد حياتي .. وأنا مازلت لين المعدن .. ضعيف البنية .. في مرحلة بناء للأحاسيس والمشاعر تجاه من يعيشون بيننا ..:confangry:

الغيمة
01-12-2007, 08:27 PM
لا أريد التنبؤ بمصير هذا النص..
ولكنني أتمنى لك التوفيق..
وأقول:
حياك الله بيننا..

أبو ليان
01-12-2007, 08:35 PM
الله يبقيك ..
ويشرفني قراءتك للنص.

القطة الشقراء
02-12-2007, 11:06 AM
الألم الجسدي ينس .ز والنفسي يبقى إلى الأبد
كلمات رائعة ..
مشاعر عميقة ..
أحاسيس مرهفة ..
تركتني حائرة .. فاكتفيت بالصمت ..

رابعة النهار
02-12-2007, 12:21 PM
مرحبا بك ايها النازل للحتف المستقبل للنتف الملتحف بالصمت ........!!
هذه خطوتك الاولى نحو الصوت ولا تنسى فلتر الحرف فهنا من يميز الخسف من الخفس ......!!
:)
هذي تحية الساخر ايام زمان يوم فرقنا وقيقاز
بس بغيت اسعلك سعال واحد
انت متاكد ان عمرك 27 وكان فيه فرقنا على وقتك
لا تصغر عمرك عادي قل 37 او 47 ترى اكثر اللي تشوفهم هنا شيبان
ومرتن اخرى :)

المتئد
02-12-2007, 08:49 PM
أسلوبك جيد، ومذهبك سائغ.
أعدك بإلقاء مزيد من النظرات.

أمريكيوم
07-12-2007, 03:12 PM
هذا انتوا ياعيال النعمة يؤتيكم الله كواساتٍ شتى فتنصرفون عنها إلى مُستصغر الأمر!!




لا وساكن في بيت دورين و غرفة فوق بعد!!
تدري انه على أيام "فرّقنا" كنا -ياللي هم احنا- ساكنين في طبطاب شاسع الأرجاء هاااااااذا كبره؟:peace:




ثم إنه رائع يا مريّع!

عازف الحي
07-12-2007, 11:01 PM
الله يحييك تراحيب المطر والسيل ... !!
ما أجمل المشاعر التي تتدفق ببساطة وعفوية ، ودون تكلف .. !!

العالم ما تدرك الكواسات اللي همه عايشين فيها ..!!

ومن أعظم الكواسات اللي عندنا وصول كيس الرز 240 ريال ..
وكيس الشعير 50 ريال ..

أي كوسات وأي بطيخ ..!!

الله يسعدك يا أمريكيوم ...
وبعد ما يسعدك يصلحك .. !!

تاالله إنك لفي ضلالك القديم ..

أبو ليان
22-12-2007, 08:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل علم وأنتم بخير .. وعيدكم مبارك..

آسف على التأخير....

أشكرك أختي ( القطة الشقراء ) على المشاركة.
الصمت أحياناً أفضل من الكلام ..
****
أخي ( المتئد ) أفرحني كلامك كثيراً ..
وسأزداد سروراً إن ألقيت المزيد من النظرات ..

****
الله يسلمك أخوي ( رابعة النهار ) ..
لعلي أكون آخر واحد لحق فيهم ... ربما ..
وترى المشاعر قديمة..
****
هذا انتوا ياعيال النعمة يؤتيكم الله كواساتٍ شتى فتنصرفون عنها إلى مُستصغر الأمر!!
أشكرك أخي الكريم ( أمريكيوم ) !. على قرائتك للنص.
ولكنك نقدك للحادثة لم تقرنه بزمنها التي حدثت فيه ؛ حيث وقعت الحادثة وأنا لم أبلغ العاشرة بعد!..
( الرازق في السما والحاسد في الأرض ) ....
*****
الله يسلمك يا خوي ( عازف الحي ) ..
ويسعدني نقدك....
***
" ليان " ؟! هذا هو اسمها !!!!...
لا تتصورون كم كان لتلك الحادثة من أثر رجعي علي أنا الآن ..
سبحان الله .. المؤمن أمره كله خير ..
ها أنا الآن أجني ثمار تلك الحادثة الأليمة.
الحمد الله أن رزقني بــ : ( لــــــيـــــان )

سبحان الله والحمد الله والله أكبر ...

م ش ا ك س
23-12-2007, 12:14 AM
صديقي مريّع : قد نواجه في حياتنا صفعات من أعز الناس إلى قلوبنا ... أتمنى أن نتذكر حينها أن الحياة لا تساوي عند الله نصف بعوضه وهذا يعني أنها لا تستحق أن نستمر في استشعار ألم تلك الصفعات ولنغفر لهم صفعاتهم ماداموا عزيزين على قلوبنا ولننظر إلى الحياة من زاوية أخرى عسى أن يكون شكلها أجمل


دمت بود

أبو ليان
24-12-2007, 07:17 PM
أخي ( م ش ا ك س ) :
أشكرك على قراءتك للنص .
وكلامك على راسي من فوق ... سيما أنه (( والدي )) ـ حفظه الله ورعاه ـ.
ولكنها كانت حادثة وددت أن أشارككم بها .
وكل عام وأنت بخير....

أسمر بشامة
25-12-2007, 04:01 AM
المشكلة نفسية ... والصفح جميل ... والله المستعان
( لكي تعيش بنقاء ضمير يجب أن تقتحم وأن تتعثر وأن تقع في الخطأ .. يجب أن تبدأ في أمر و تتركه ثم تبدأ من جديد وتتركه وتبدأ ثانية .. أما الطمأنينة فهي دنائة روحية . ) ليف نيكولايفتش تولوستوي

رصيف الذاكره
25-12-2007, 11:17 AM
كانت هذه حادثة في مهد حياتي .. وأنا مازلت لين المعدن ..
ضعيف البنية .. في مرحلة بناء للأحاسيس
والمشاعر تجاه من يعيشون بيننا ..


أبو ليان

لايحمل عثراتهم سوانا<<<<<<ونحنن المذنبون بعد ذلك

نص يحمل الحياه بداخله