PDA

View Full Version : صوت زغاريد النساء على زفة الشهداء



أبو مالكـ
02-12-2007, 09:01 PM
صوت زغاريد النساء على زفة الشهداء
تحية لعباس وأولمرت وطيور السلام جميعًا
2/12/2007م

يغفل الكثير منا عن تاريخه ناسيًا أمجادًا خلدها أسلافنا "بصور بطولية لم يصل إليها الكثير ممن تسيدوا العالم, وسنحت لهم فرصة ذلك الشرف, وإن ادعوه..!! كألكسندر الأكبر, ونابليون، وهتلر، وستالين, وأخيرًا بوش" الأمثلة هذه كانت عفوية؛ لكن ما يهمني هنا! حقيقة التسيد.

فلسلفنا.. في كل بابٍ طرقاتٍ وضربات مُوغرة, وفي كل أرجاء الصحاري والبراري بساتين وواحاتٍ بها من الخير وفره, وفي كل بناء يبنى ويهدم عضه وعبره.. أليس من العيب نسيان ذلك كله؟! والانجرار خلف مناهج يغلب عليها التغريب والتبعية الممحلة, والانحلالية المخلة, حتى برزت فينا علامات الرضوخ والذلة.. إننا نقرأ, ونعي سير أسلافنا العظام, ونفتقر كثيرًا لنكون مثلهم أو في منزلةٍ قريبةٍ من حولهم.

فتتبع المصلحة بأنانية, ونسيان الهوية.. داء تجرعنا مرارته, وجهلنا -على إثره- حقنا, وحق من له حقٌ علينا "فهاهي القدس (قضيتنا الخمسينية) تأنُ مكسورةً تحت وطأت الاحتلال في كل ليلة, وتروي لنا حكايا من مآسيها وأحزانها تاركةً لنا مساحة مفرغة من تلك الرواية "جعلت كخيار" مكتوبٌ عليها "أسنناضل!" أم "سنكتفي بالتفرج متنعمين بزوجاتنا وأبنائنا وأعمالنا".

إيه يا قدس! يعقدون مؤتمرًا عقب مؤتمرات كانت سلسلةً "حقيقية لا تمثيلية!!" موسومةٍ بـ"كيف تسلب أرضًا", وفي كل مؤتمر يبصمُ المجني عليه بجواز السرقة خائنًا للأمانة مُربتًا على كتف السارق بالرضا السرور. من زمن تشرشل.. وسايس بيكو.. وبلفور.. وكيسنجر.. إلى بوش حين جعلوا من شخوصهم محطة لفرض السلام, والمليار مسلم صامت يرى ويترقب.. فكوننا ننسى حقًا يتوجب علينا الوفاء به كقضية القدس.. لهو أمر يكاد أن يكون نقصًا في مكامن الرجولة والشجاعة لدينا, وعين الخيانة أن نرضى توريثه لأبنائنا.

إن الناظر إلى العمل السياسي القائم في أرض فلسطين المحتلة يراها تفتقر إلى المنطق الحكيم من أجل إرساء مبادئ المعايشة فقط!! دونك على سبيل المثال عباس يتهم حماس "ذات الشرعية في السلطة برضى غالبية الشعب" بأنهم قاتلون استحلوا الدماء, وكونهم قتله في نظره فلا حوار معهم.. لكن من جهةٍ أخرى أجاز حواره مع طيور السلام المطمئنة وهم "اليهود" وصافحهم ببراءة يعلوها ابتسامة لطيفه يقول: سنعمل سويًا لتكون هناك دولة لفلسطين ودولة لإسرائيل تنعما بالسلام!!

إن تاريخنا وتراثنا يدعونا للحزم تجاه دخول غريمٍ لنا في ديننا والتعامل معه ضد من هو معنا فالدين.. فما بالك بواحد كعباس يجر شعبا, بل أمة كاملة بلا صفة شخصية فارضًا مكانته "لبيع الحق والأرض في اجتماع أنابولس" على زغاريد النساء وهنّ يودعن الشهداء.

ورد في أخبار الساعة حزة اجتماع السادة ضيوف مؤتمر أنابولس.. خبرًا مفاده أن كتائب عز الدين قسام قامت بإطلاق أربعة صواريخ من نوع هاون لم يحدث أضرارًا, ومع ذلك شتت تلك العملية كدري ونفست شيئا من ضيقتي, ولينصر الله البواسل ويسدد رميهم في حفظ الأرض والحق.

اكتفي بهذا مع تمنيات لكم بدوام التوفيق والسعادة