PDA

View Full Version : يدخل من أبواب الجنة الثمانية؟؟ هل يعقل !!!



فواز عبدالعزيز
14-12-2007, 08:24 PM
الحمد لله الذي رفع بالدين أناساً كانوا رعاةً عراةً كل ريعهم من الرعي والتجارة والإغارة ليتلذذوا بلذائذ الدنيا عاليها ودانيها..

والشكر له على رفعه دينه بأناسٍ سادوا الدنيا وزلزلوا عروش الأكاسرة الأباطرة الألى وما غرتهم
أو غيرتهم فما غاروا إلا بحق وما غرّوا بباطلٍ قط وما بدلوا من الدين من شيء أبدا..

خيرُ بشرٍ بعد الأنبياء أبي بكر ويكفيه الصحبة والمحبة والوزارة بعد البعثة والرياسة
بالخلافة فرضي الله عنه وعن أبيه وعن صاحبته وبنيه ورضي الله عن أمه وبنته الصديقة
الشريفة العفيفة المصون عائشة أحب بشر لنبينا صلى الله عليه وسلم من النساء وبعد:



استمعت البارحة لكلمة عظيمة قالها عتيق النار صاحب الغار أبي بكر الصديق القائد المغوار
نقلها الدكتور طارق السويدان حفظه المولى فما أجملها وما أعظمها وما أسمى معانيها ،
فوالله لكأنك تخال أذنيك قد ولجها الشهد وبأن الله قد أجراه من فمه لمسمعك وديعةً وأمانة
قالها الصديق بعد أن تكالبت الدنيا عليه ، لم يقف قبالة وجهه المرتدون فحسب لا ولم يكونوا هم
والنصارى واليهود فحسب بل حتى أصحابه وأخلص جلسائه قد حاول ثنيه عمّا شرح الله له صدره
من الحق عمر نعم عمر الفاروق رضي الله عنه كان من ضمن الذين أرادوا ثنيه عن قراره ظناً منه
أن ما يقوم به أبا بكرٍ تهورٌ غير محسوب .. عمر القوي؟ نعم عمر الشديد القوي
حاول ثني ابي بكرٍ الرحيم عن قراره في حرب الردة وأهلها في أكثر أوقات الأمة حرجاً وتوتراً!!

سمعنا عن مئة يقاتلون ألفا
وسمعنا عن اثنين يقاتلون ألوفاً
لكننا لم نسمع قط ولن نسمع عن رجلٍ وقف لوحده في وجه أمّة !

نعم أمة
أمةٌ فيها الرفيق المشفق والعدو المحرق ، فيها الخاذل والمخذول...
لكن عزاءنا بأن أمة فيها الصدّيق لن تبور..

يكفينا ما قد وصلنا نقلاً عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها إذ قالت:

"والله لقد نزل بأبي بكر ما لو نزل بالجبال الراسيات لكسرها".



ارتدت جزيرة العرب كلها ارتد كل المسلمون إلا في ثلاث بقاع:
مكة والمدينة والطائف

بل حتى المدينة والتي كانت عاصمة الدولة الإسلامية لم تسلم فقد اشرأب النفاق فيها..
ولم يبقى لأبي بكرٍ إلا جيشٌ صغير

حتى قالت عائشة رضي الله عنها ( صار المسلمون كالغنم السائبة في الليلة الماطرة )

( اعذروا اطنابي فوالله ان كلمته عظيمة ومواقفه أعظم )

بل حتى عمر رغم شدته أراد أن تمر تلك العاصفة بسلام فاصطفى اللين شورى له ليتسنى للمسلمين
من بعد ذلك التعامل معهم..

حتى جرت هذه المحادثة التاريخية بين أبي بكرٍ وعمر:

عمر: ( يطلب اللين والتريث من أبي بكر )

أبو بكر: والله لو منعوني عقالاً لجاهدتهم عليه !!

(ثم رد وفود القبائل التي طلبت الإعفاء عن الزكاة ولمحت بالتهديد)

عمر: كيف تقاتلهم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا

إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه وحسابه على الله)

أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقا

(أي أنثى أولاد المعز) لقاتلتهم على منعها !!

فجادله عمر وأبو عبيده وسالم مولى أبو حذيفه في كونهم مسلمين معصومين الدم ،وبعض الصحابة جادله

في التوقيت وفي أن الأمر خطير وبأننا لسنا مؤهلين لقتال العرب وبأن الجزيرة كلها ارتدت !!

وأبو بكر لم يلتفت بل ماضٍ فيما قد شرح الله له صدره من الحق لا يضعف ولا يلين

فجاءه عمر وقال : يا خليفة رسول الله تألف الناس ارفق بهم ..

فرد عليه أبو بكرٍ غاضباً : رجوت نصرك وجئتني بخذلانك !! (ثم أمسك بلحية عمر) وقال:

أجبارٌ في الجاهلية خوارٌ في الإسلام يا عمر!!! إنه قد انقطع الوحي وتم الدين وما ينقص وأنا حي

أليس قد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إلا بحقها ) من حق لا إله إلا الله الصلاة

وإيتاء الزكاة والله لو خذلني الناس كلهم لجاهدتهم بنفسي !!

رد عمر: بمن تقاتلهم !؟

قال: أقاتلهم وحدي حتى تنقطع سالفتي ( تنقطع رقبتي ) لا ينقص الدين وأنا حي !!!

يقول عمر: فما هو إلا أن رأيت أن الله قد شرح صدر ابا بكرٍ للقتال حتى عرفت أنه الحق

أي عظمة أي جلال كان عليه أبو بكر الصديق

يقول المؤرخون: لو لان أبا بكر في هذا الموقف لتغيّر الإسلام..!

فلولا ثبات أبي بكرٍ الصديق لجاءنا الدينٌ ناقصاً بلا زكاة فالحمد لله الذي حفظ الحق بثبات أبي بكر الصديق

حتى قال أبو هريرة رضي الله عنه: "بحق والله الذي لا إله إلا هو، لولا أن أبا بكر استُخْلِفَ

ما عُبِدَ اللهُ، قالها ثلاثاً".


فلا إله إلا الله على هذه العظمة وهذا الحزم وهذه العزيمة الحديدية في صيانة الدين وحفظ الملة

( لا ينقص الدين وأنا حي )

حاكم جديد على دولةٍ حديثة لم يرضخ للمطلب الشعبي في رد الزكاة وعدم بذلها فبدلاً من السياسة

ومن الشورى ومن تأليف قلوب شعبه يصطفي أصعب الطرائق وأخطرها على نفسه

بأن يجاهد الكفار ولو وحيداً دون نصير، فأي عظمة في نفسك يا أبي بكر وأي جلال في روحك الطاهرة

الرفيعة وبعد كل هذا ينصر المظلوم ويخدم العجوز فأي سمو كنت به يا قدوة الملوك ورمز الحزم

وكبر النفس الأبية ، وبعد أن كسر شوكة المرتدين وهزم الفرس والروم يبقى على ما كان عليه

من تواضع ورحمة ولا يتغير !!

هكذا هم الرموز ، فليس من حق الذهب أن يتغير..!



إنه قد انقطع الوحي وتم الدين وما ينقص وأنا حي !!!!


أقاتلهم وحدي حتى تنقطع سالفتي لا ينقص الدين وأنا حي !!!


فلا إله إلا الله على هذه العظمة وهذا الجلال ، نسأل الله أن يرزقنا حبك وبأن يجعل الحب فيه

وبأن يجمعنا وإياك في جنات النعيم يا حبيبنا ورمزنا أبا بكر الصديق..

أنت سيدنا

فرغمت أنوف عداك يا أبا بكر
فرغمت أنوف عداك يا أبا بكر
فرغمت أنوف عداك يا أبا بكر

نــــــــواف
14-12-2007, 09:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

انهم رجال صدقوا بما عاهدوا الله عليه فصدقهم الله وعده ... ومن ينصر الله ينصره ..

كعبلون
14-12-2007, 11:13 PM
جميل ما قرأت
لكن هناك ملاحظة فيما أوردت من كلام
الواقع ان جزيرة العرب لم ترتد بل قرر زعماء القبائل أن قبائلهم أحق بالزكاة وبالتالي لم يدفعوا زكاة أموالهم للخليفة...ولكا كانت مصارف الزكاة تتضمن مصروفات الدولة والجيش وغيرها، وجب ان توزع عبر بيت مال المسلمين... وكلمة "حروب الردة" لم يقصد بها حروب من انكروا نبوة محمد عليه الصلاة والسلام بل من رفضوا دفع الزكاة، ومن المعروف ان الزكاة من أسس الاسلام الخمس وبالتالي من أنكرها أو لم يدفعها بالطريقة الصحيحة خرج او كاد من ملة الاسلام تماما كمنكر التوحيد او منكر الصلاة او منكر الصيام ...

وللأسف فإن الترديد الببغائي لمصطلح حروب الردة جعل المستشرقين يقولون ان جزية العرب اسلمت بالسيف لذا ارتدت عند وفاة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم..
ملاحظة أخرى: كلا لم ترتد كل جزية العرب... بل بعض القبائل الكبيرة فيها فقط...

شكرا

ADM
15-12-2007, 01:43 PM
يارب بالصديق مولنا العتيق حاوي البها والفضل والعلم الحقيقي.
فرج ياأله الكون عنا كل ضيق