PDA

View Full Version : رسائل الأحزان...



أبو تراب
10-01-2008, 08:52 PM
قال أبو تراب...

نادمتني يوماً...!
فعسك بي حبها...!
وأتاني هواها في أُجاج الصيف..فأرِبتُ بها مع نُفّخة الربيع..!

هي قصة حبٍ خالدةٍ...لم أستلها من ضِبن جيته في (آلام فيرتر)..ولا نطقت بها يراعة برونتي في (جين آير)...ولم تمسها لفحة خيانة كما جرى للعقاد مع أليس داغر...!

بل هي زفرة اعتاصت أُنشوطتها على المحاكاة من لدن ذوات الخدور...
وغدوت أتلظى من لهيب سياطها...
فذقت من حلوائها ما صار تعلّةً لي عن كل خِلْم..
فأمّلت أن أحيا في كنفها بعلاً..
لاكن الزمان لم يحسن..
وتنكر لما جرى على خدي من طلٍّّ ووابلٍ..

فهيهات أن أُطرقَ طرفي عن محياها..!
أو أن يدركني من صبابتها كلل...فـــ"أنا الغريق، فما خوفي من البلل"..!!


قال أبو تراب...
فهاك -أُخيَّ- ضغثاً من رسائلنا...أزفّها إليك.. لتتعزى لنا..فإما أن تضوع عليك..أو تضيع كما ضاع وميض بارق..!

أبو تراب
10-01-2008, 08:55 PM
(1)
هي:
سأرسل مع الريح أشواقي..التي يتعبها البعد عنك..أبحث عنك في أعماقي..أبحث عن حبك ودفء يديك.
آآه..كم أشتهيك؟!!
يا أحلى فواكهي..
أحبك..أحبك..أحبك.
فلتعلم كيف أن الصغير في عشقه يكون بدائياً، فعلمني الحضارة يا أصل الحضارات..
خذني لأصبح من لا شيئ إلى أحلى الأشياء.
أحبك يا أغلى وأحلا الهبات.

ِالرابعة صباحا 12\10\2007

أبو تراب
11-01-2008, 10:19 AM
(2)
هو:
مولاتي العذراء...
لم أكن أُقدِّر يوماً أن أحمل بين طيات فؤادي مضغةً من رسيس الهوى..أو أن أجدد ذكرى تليدة من زمن الغضارة..حتى كان يوم الجمعة،الخامس عشر من محرم..!

مولاتي..
لا لعب في الحب..ولا إفراط مع الجوع..
وهل لفؤادي أن يتسع لمنهل جديد؟..وقد أخلقه الدهر..وأحرقته الكوائن..
كفي عني..أو أكف عنك..!!
فصاحبك قد أدنفه طعم غناءك..فيخاف أن يبور عمله..ويخيب أمله..ويخبو فأله..!
فإن كان..فعلى عقله العفاء.
نصيبك في حياتك من حبيبٍ......نصيبك في منامك من خيال

أبو تراب
16-01-2008, 12:31 AM
(3)
هي:
أحيان كثيرة أعيش مع تخيلاتي.. وأنسى ما حولي.
قبل قليل خرجت لأحد الغرف الخارجية وأنا شبه متجمدة..
إستحوذتني أفكاري فعشت معها تلك اللحظات.
تخيلتك تأتي من الفناء الشمالي.
سمعت وقع أقدامك.
خطواتك تقترب..تقترب أنت مني..تفتح يديك لتحتضنني..
ابتسم لك ابتسامة فرح..
أقف بانتظار يديك تلتف على جسدي..
ورأسي يستند على صدرك..
أنتظر..وأنتظر..
طال انتظاري..لاكن لا جدوى!!
استيقظت من تفكيري على صوت أختي وهي تقول: "هوهو!! وش موقفك هنا؟!! ادخلي لا تموتين من البرد".
هيهات..هيهات..
أي برد تتحدثين عنه؟!!
نيران الحب بداخلي مشتعلة تلظّى..
والدم بعروقي يغلي بنار الحبيب..
فعلاً لا فائدة من الانتظار في الخارج.
فالحبيب كما عهدته في مكتبته وبين كتبه..
سأنتظره هنا..
في غرفتي..وبين خزانتي وأدراجي..
أنتظره يحتويني..يحتضن أفكاري..يناقش..يجادل..يسأل..يتابع همومي وأتعابي..يحتملني بأعبائي..
يصبر على أخطائي..(التي تثير حساسيته اللغوية في غالب الأحيان).
كم هو حنون..
احفظه يا رب...

العاشرة مساء 26\12\2007

إكليل الورد
03-03-2008, 12:55 PM
أبو تراب...
مشاعر تجسدت فيها كل ألوان الحب,واُمتزجت بلوعات صارخة..
حب وحبيبة وقفوا على عتبات الزمن والأحداث ليضفوا للحياة معنى آخر...
قلبان لايعرفان من الحياة سوى النبض باسم الحبيب..
أحدهما..بك.
والآخر..بها.

هنيئا لتلك الحبيبة بك..
وهنيئا لك بها..

أبو تراب
03-03-2008, 10:16 PM
سيدتي إكليل الورد...
وما أدراك أن سويعات أنسي مع تلكم الغادة لا تفتقر إلا القرب معها..؟
بل علمني الحبُّ أنَّ القرب هو عنوان لفناءه..!!
هاكذا أخشى..!
وهاكذا هو ما قدّرْتُهُ لو كتب لي أن أكسر حاجز ينبوع شوقي لها..!
فدعيني أتنسّم أريج كليماتها..
وإياك أن تقولي لي يوماً:
"يا حسافه عليك"

إكليل الورد
04-03-2008, 07:05 PM
سيدي أبو تراب...
كم ساءني بُعدك عن محبوبتك..
لكن هذا حال الفانية...

لكن عندي لك وصية:
إفرح واقضي جل سويعاتك برفقة كليماتها..
ولاتلتفت يمنة أو يسرة للتفكير في ساعات مستقبلية..
واجعل من حبها متنفساً لردهات الحياة الضيقة..
امرح معها ,, قبل وجنيتها ,, داعب أُذنيها..
حتى لو كان ذلك بعالم الأخيلة..
فكم من أخيلة شيدت جسورها على أرض الواقع..
وكم رسمة في دفتر الأماني تحولت إلى لوحة في جدران الزمن..
وكم .. وكم .. وكم..

سيدي أبو تراب..
هنيئا لتلك الغادة بقلبك الكبير..

أمـنـيـاتـي... أصدقها لك ولعذراءك..
تـحـيـاتـي...أنبلها لك ولحبيبتك..

(( إكليل الورد ))

نصل اليراع
06-03-2008, 04:34 PM
اتحفتنا وأطربتنا برسائلك يا أبا تراب.. أعدت مخيلتنا إلى رسائل معجزة القلم، مع أختفاء الروح الفلسفية في نصك، وبزوغ الجزالة الأدبية..
لا اود ان يكون رمي خبط عشواء ولكني أعتقد أن أبوتراب =إكليل الورد؟؟
وذلك لا يقدح في إبداعهم شيئا.. بل نأمل أن نرى المزيد من أدب الرسالة ..