PDA

View Full Version : ولهذا نطقت !!! ؟



رحمة الرعب
23-01-2008, 11:05 PM
الموقف الأول :
لا زالت أسوار العراق المجيد تتطاول في ناظري ... ولا زالت سر من رأى هي مابقي عالقاً في خاطري... تمنيت رؤاها زاهية منذ أن حفظت اسمها ... لكن قبل أن تتساقط أسوارها ... لا زال كتاب علي الطنطاوي ( بغداد ) هو نافذتي لها ...

موقف آخر :

ومن ثم طفلة غزة بعدما بدأ يومها مع والديها على ظفاف النيل... بنت بيتها من طين .... لتهدمه صواريخ اليهود ... نعم هدمت بيتها وماتملكه ... هدمته على رأس أبيها وأمها وإخوتها ... وهي تنظر حائرة بيتي من صنع يدي ... وبيتي من دمي ولحمي .... صرخت عندها ( بابا ... بابا ... بابا ... ماما ... ماما... ماما ) ولات مجيب ....

كل هذه المواقف شهقتها ولم أزفرها بعد ... قد يكون السبب هو أنا ... نعم ...وأنت كذلك

موقف ثالث :

واليوم غزة وأبناء غزة ونساء غزة ورجال غزة وأرض غزة وسماء غزة وجبال غزة ... وووو

كلهم يصرخون ... ويصطرخون... والألم هو الألم ... :


صاغ الأسى من أدمعي حرفاً تُرى .......... أيهيم قلبي والأسى يتبدل
كم مرة أُعييت والجرح انكوى .......... والنار تلجمني ولا أتقول
أأقول إن الصبح أشرق لا وما .......... زال الظلام وبومه يتجول
أأقول إني قادر كلا ؟ .. بلى ! .......... والحرف يخنقني ولا يتسلل
سقطت هنالك دمعتي والبيت تا .......... بعها يجر خيوطه والمغزل
اكتب فإن الأمر أضحى رثا .......... ئن أمتي ثكلى ولا معٌول
بالأمس بغداد العلوم ونورها .......... هُتكت ستائرها بمخلب غنجل
واليوم غزتنا تباد ومالنا .......... دون الجهاد ثياب طهر تغزل
أكتب فما هتك الزمان وماجثى .......... حرًا يطير وعينه تتغزل
ياباغي الفردوس أقبل إنها .......... خلف المنادي والسيوف صياقل
أقبل فهذي هامةً يسموا لها .......... من كان يوقن بالجنان ويسأل
آه عسى في خاطري ألم يرى .......... أملاً ويسجد عندها ويهلل
خاطت خيوطي من قصيدي ملبساً .......... أخفي به ماكان صمتي يحمل


وهاهي النافذة ... وعسى في المنزلة أمل ...

وعلى دروب الأمل نلتقي .....