PDA

View Full Version : على ضفاف البياض



قدموس
05-02-2008, 04:32 PM
على ضفاف البياض

يا بحرُ جئتُ ونارُ البَوحِ تَندلعُ *** عَوَّدتَني حينَ أشكو الوَجدَ تَستمعُ

أدري بشجوِكَ.. كم ناجاكَ منكسرٌ *** وكم شكا لكَ مقهورٌ ومنفجعُ

من غابرِ الدهرِ تأسو صَدْعَ أضلعِنا *** حتى تكادَ لما تلقاهُ تنصدعُ

أنتَ الوفيُّ فبَرِّحْ واحتمِلْ شجني *** لي فيكَ رغمَ زحامِ الشجوِ مُتَّسَعُ

حاشاكَ ما كنتَ غداراً كما زعموا *** وأنتَ مِن أدمُعِ العشاقِ مجتمِعُ

ظَنوا اضطرابَكَ عصياناً ولو شعروا *** لأدركوا فيه نبضاً كلُّهُ وَجَعُ

ورَجَّمُوا فيكَ سِرَّ الفيضِ يَغمرُهُمْ *** ولو رأوا حولَكَ الباكينَ لاقتنعوا

كم زفرةٍ زَلزلَتْ أثباجَكَ انطَلقَتْ *** من قاعِها موجةً هوجاءَ تندفعُ

وكم شكايةِ مغدورٍ بكَ امتَزجَتْ *** فمُجْتَ عاصفةً تُرغي وتَبتلعُ

ما ثُرْتَ يا بحرُ إلا مِن مواجعِ مَن *** بثوكَ صدقَهُمُ في الحبِّ وانخدعوا

أشكو إليكَ نديمي مَن ظمئتُ لهمْ *** ومُنتهَى غايتي في وُرْدِهِمْ جُرَعُ

همُ الذينَ أباحوا لي مواردَهُمْ *** مِن قبلُ حتى إذا أدمنتُها مَنَعوا

قد أسهروني أُناجي طيفَ غابرِهِمْ *** وهمْ على حاضرِ النسيانِ قد هَجعوا

أشكو إليكَ الأُلَى باعوا مودتَهُمْ *** وأرخصوا مهجةً في فَيئها رَتعوا

باعوا وما كنتُ آسَى يومَ بيعِهِمُ *** لو أنهمْ حينَ سِيْمُوا قيمتي رَفعوا

لم آتِ ذنباً سوَى أني انفرطتُ هوىً *** في جُنحِ ليلٍ ووجهُ البدرِ مُلتفِعُ

ألقَى علينا الدُّجَى ضافي عباءتِهِ *** وغرَّنا منه طرفٌ غامزٌ لُكَعُ

يُوحي لرائيهِ أن الوصلَ مُغتَفَرٌ *** وأن جُرْمَ الدُّجَى في الفجرِ يَنقشعُ

وليسَ من عاذلٍ تُخشَى ملامتُهُ *** ولا نمومَ على الأسرارِ يَطَّلعُ

كم طمئنَتْنا لِجَنْيِ الوصلِ نظرتُهُ *** مذ لَوَّحَتْ بسناها الخافتِ المُتَعُ

فلم نزَلْ منه في فوضَى تَردُّدِنا *** ونحنُ لا جرأةٌ فينا ولا وَرَعُ

لكنَّ هدأةَ إيماءاتِنا نَطَقَتْ *** فنبهَتْنا لما كِدنا بهِ نقعُ

طردتُ من خاطري وَسواسَ مُرخِصِنا *** وعدتُ أرتادُ في بوحي وأنتجعُ

ما كدتُ أقطعُ عقدَ البوحِ لَحظَتَها *** إلا وعقدُ نجومِ الأفْقِ منقطِعُ

فرحتُ أسمو بعاتي ما أكابدُهُ *** من الصبابةِ لا أُبقي ولا أَدَعُ

أبديتُ من لوعتي ما كنتُ أضمرُهُ *** وقلتُ ما لم يقلْهُ في الهوى وَلِعُ

حيناً أزخرفُ آهاتي بقافيةٍ *** تُنسي مجانينَ ليلى كل ما ابتَدعوا

وتارةً أبعثُ الأشجانَ أغنيَةً *** تُعيدُ في أضلعِ القاسينَ ما نُزِعوا

وكنتُ في هَزَّةِ الوجدانِ منتفضاً *** ينتابني من مهاباتِ الشجا فَزَعُ

يدِي مبللَّةٌ بالرشْحِ راعشةٌ *** وفي فمي جُمَلُ الأشواقِ تَصطرعُ

وبعضُ أزرارِ ثوبي غيرُ مُحْكَمَةٍ *** وما أُواري به فَوْدَيَّ مُنخلعُ

وبينما كنتُ في نجوايَ مُنهمكاً *** والصبحُ تَدْهَمُنا من جيشِه دُفَعُ

إذ لاحَ بينَ دياجي لِمَّتِي شَبَحٌ *** جَبينُهُ ببياضِ العمْرِ مُمْتَقِعُ

لم يَدْرِ كيفَ يُداري نَحْسَ طَالَعِهِ *** حتى انحنَى فهْوَ يَخفَى ثم يَلتمعُ

فسَوَّدَ الصمتُ إشراقي، وأسفرَ لي *** من الفراقِ مُحَيّا كالِحٌ بَشِعُ

سُرعانَ ما اصطنعَ التوديعُ حرقتَهُ *** وكانَ أيضاً لزيفِ الوعدِ يَصطنعُ

والآنَ يا بحرُ مرتْ بالمنَى سنةٌ *** ولم أزَلْ بجميلِ الصبرِ أَدَّرِعُ

تَمضي الليالي أُمني عَوْدَ ناصِعِها *** وذلكَ الشبَحُ استَشْرَى به الطمَعُ

ما عادَ يَرضى بإيحاشاتِ وَحدتِهِ *** وكلّ يومٍ له من نسلِه تَبَعُ

فقل بحدسِكَ هل وصلٌ أؤملُهُ؟ *** أم أكتفي بجنَى الذكرى التي زَرعوا؟

فواز اللعبون

**بسنت**
05-02-2008, 04:52 PM
لم يَدْرِ كيفَ يُداري نَحْسَ طَالَعِهِ *** حتى انحنَى فهْوَ يَخفَى ثم يَلتمعُ

فسَوَّدَ الصمتُ إشراقي، وأسفرَ لي *** من الفراقِ مُحَيّا كالِحٌ بَشِعُ

لكَ الله



فقل بحدسِكَ هل وصلٌ أؤملُهُ؟ *** أم أكتفي بجنَى الذكرى التي زَرعوا؟

إن كانت
فافعل.!
ربما أعود..
شكراً د.فواز
شكراً لأنك هنا..

نصل
05-02-2008, 08:51 PM
قدموس ..


وللناس لمن يشتكون لهم مذاهب ..

فهذا يبث شكاه لليل .. وذاك يتنهد أحرفا مع البدر .. وذاك يحتضن قلمه وأوراقه ..


وأراك هنا تبوح للبحر وتشكو لأمواجه ..

هل هو الهروب للطبيعة كما في المذهب الرومانسي .. وإلقاء وصب الحياة عليها ؟!

إن كانت كذلك .. فهم يقولون أيضا بأن الجراح والأحزان تُطهر الروح ..

وأراك هنا تغسل حروفك بماء البحر .. فياله من بوح ..

أخي الكريم قدموس

لفت انتباهي بأنك جئت للبحر حتى يعزيك كعادته فإذا بك أنت من تعزيه في البدء حيث تقول ..

(حاشاكَ ما كنتَ غداراً كما زعموا *** وأنتَ مِن أدمُعِ العشاقِ مجتمِعُ

ظَنوا اضطرابَكَ عصياناً ولو شعروا *** لأدركوا فيه نبضاً كلُّهُ وَجَعُ

ورَجَّمُوا فيكَ سِرَّ الفيضِ يَغمرُهُمْ *** ولو رأوا حولَكَ الباكينَ لاقتنعوا)

وتستمر في وصف رائع للبحر مدافعا عنه وكأنك وجدت الإيناس الذاتي بما تلقيه على البحر من مديح ..

جميل جدا هذا العلاج !!


تقول ..

(ما ثُرْتَ يا بحرُ إلا مِن مواجعِ مَن *** بثوكَ صدقَهُمُ في الحبِّ وانخدعوا)

تذكرتُ بيت الشاعر الأندلسي الرقيق العذب ابن زيدون _يرحمه الله _ حيث قال ..

إني ذكرتكِ بالزهراء مشتاقا *** والأفقُ طلق ومرأى العين قد راقا
وللنسيم اعتلال في أصائله *** كأنــه رقَّ لي فاعتــل إشفاقـا

هذا الانسجام بين النفس والطبيعة تمازج يذهب بالروح لأبعد درجات الانتماء الحسي ..

أن يُلقي الشاعر بأحاسيسه على مظاهر الطبيعة المحيطة ويكسوها بما ينسجه من أحرف سواء بالفرح
أو الترح ..


تقول ..

(همُ الذينَ أباحوا لي مواردَهُمْ *** مِن قبلُ حتى إذا أدمنتُها مَنَعوا

قد أسهروني أُناجي طيفَ غابرِهِمْ *** وهمْ على حاضرِ النسيانِ قد هَجعوا

أشكو إليكَ الأُلَى باعوا مودتَهُمْ *** وأرخصوا مهجةً في فَيئها رَتعوا

باعوا وما كنتُ آسَى يومَ بيعِهِمُ *** لو أنهمْ حينَ سِيْمُوا قيمتي رَفعوا)


مقطع حزين جدا ..



ذكرني بقول الشاعر العباس بن الأحنف _رحمه الله _ حيث قال ..

أشكو الذين أذاقوني مودتهم ***حتى اذا أيقظوني للهوى رقدوا

واستنهضوني فلما قمت منتصبا ***بثقل ماحملوني ودهم قعدوا

جاروا علي ولم يوفوا بعهدهم ***قد كنت أحسبهم يوفون إذ عهدوا

لأخرجن من الدنيا وحبكم ****بين الجوانح لم يشعر به أحد

فلله أنت وهو ..



تقول ..

(لم آتِ ذنباً سوَى أني انفرطتُ هوىً *** في جُنحِ ليلٍ ووجهُ البدرِ مُلتفِعُ)

هل هو من قبيل المدح بما يُشبه الذم ؟..


تقول ..

(كم طمئنَتْنا لِجَنْيِ الوصلِ نظرتُهُ *** مذ لَوَّحَتْ بسناها الخافتِ المُتَعُ)
صدره غٌمضت علي قراءته .. وعجزه بديع التصوير حقا ..



تقول ..

(أبديتُ من لوعتي ما كنتُ أضمرُهُ *** وقلتُ ما لم يقلْهُ في الهوى وَلِعُ)
وما يدريك ؟!

أسمِعنا لنحكم !!


(حيناً أزخرفُ آهاتي بقافيةٍ *** تُنسي مجانينَ ليلى كل ما ابتَدعوا)


اعتدتُ أن أعلق على مثل هذه الأبيات بطلب البيِّنة ..


تقول ..

(سُرعانَ ما اصطنعَ التوديعُ حرقتَهُ *** وكانَ أيضاً لزيفِ الوعدِ يَصطنعُ)


بيت جميل ..


تقول ..

(تَمضي الليالي أُمني عَوْدَ ناصِعِها *** وذلكَ الشبَحُ استَشْرَى به الطمَعُ)

من تراه يكون الشبح ؟


ونصل الآن إلى قفل القصيدة ..


(فقل بحدسِكَ هل وصلٌ أؤملُهُ؟ *** أم أكتفي بجنَى الذكرى التي زَرعوا؟)

جميل هنا استنطاق البحر ..

سؤالان وما من جواب !

وكلاهما مُر ..

يختم بها الشاعر الحبيب فواز اللعبون عينيته البديعة

بعد أن أبحر بنا على أمواج الحنين بزورق الذكريات نجدف بالأمل ونتلافى صخور الواقع ..

جميل أنت يا قدموس ..

أحب أن أقرأ لك هذا البناء الشعري الأصيل المقرون ببراعة الأسلوب ..

ألفاظ جميلة موحية .. وعاطفة كالبحر ..وتصاوير بارعة ..

دمتَ في حفظ الله يا قدموس ..

قبل أن أختم .. عنوان القصيدة قد غم علي رغم بياضه !!

وكان بودي أن أُجيب على سؤاليك ..

ولكن أدع الإجابة للبحر .. وأخبر محبك بها إن أنبأكها !!

السنيورة
06-02-2008, 03:50 AM
د/ فواز
قصيدة أقل مايقال فيها رائعة


أشكو إليكَ نديمي مَن ظمئتُ لهمْ *** ومُنتهَى غايتي في وُرْدِهِمْ جُرَعُ

همُ الذينَ أباحوا لي مواردَهُمْ *** مِن قبلُ حتى إذا أدمنتُها مَنَعوا

قد أسهروني أُناجي طيفَ غابرِهِمْ *** وهمْ على حاضرِ النسيانِ قد هَجعوا

ذكرتني هذة الأبيات بأبيات للشاعر العباس بن الأحنف حين قال
أبكي الذين أذاقوني مودتهم...حتى إذا أيقظوني للهوى رقدوا
واستنهضوني فلما قمت منتصبا..بثقل ماحملوا من ودهم قعدوا

الابيات جميلة جدا لا أجد مااقتبس منها
فـ لله درك
ثم إني أرى أنك ابن لعبون الفصيح:)
هل أنت من أحفاده؟
طيّب الله وقتك

طارق زيد المانع
27-02-2008, 03:03 PM
على ضفاف البياض


يا بحرُ جئتُ ونارُ البَوحِ تَندلعُ *** عَوَّدتَني حينَ أشكو الوَجدَ تَستمعُ


أدري بشجوِكَ.. كم ناجاكَ منكسرٌ *** وكم شكا لكَ مقهورٌ ومنفجعُ


من غابرِ الدهرِ تأسو صَدْعَ أضلعِنا *** حتى تكادَ لما تلقاهُ تنصدعُ


أنتَ الوفيُّ فبَرِّحْ واحتمِلْ شجني *** لي فيكَ رغمَ زحامِ الشجوِ مُتَّسَعُ


حاشاكَ ما كنتَ غداراً كما زعموا *** وأنتَ مِن أدمُعِ العشاقِ مجتمِعُ


ظَنوا اضطرابَكَ عصياناً ولو شعروا *** لأدركوا فيه نبضاً كلُّهُ وَجَعُ


ورَجَّمُوا فيكَ سِرَّ الفيضِ يَغمرُهُمْ *** ولو رأوا حولَكَ الباكينَ لاقتنعوا


كم زفرةٍ زَلزلَتْ أثباجَكَ انطَلقَتْ *** من قاعِها موجةً هوجاءَ تندفعُ


وكم شكايةِ مغدورٍ بكَ امتَزجَتْ *** فمُجْتَ عاصفةً تُرغي وتَبتلعُ


ما ثُرْتَ يا بحرُ إلا مِن مواجعِ مَن *** بثوكَ صدقَهُمُ في الحبِّ وانخدعوا


أشكو إليكَ نديمي مَن ظمئتُ لهمْ *** ومُنتهَى غايتي في وُرْدِهِمْ جُرَعُ


همُ الذينَ أباحوا لي مواردَهُمْ *** مِن قبلُ حتى إذا أدمنتُها مَنَعوا


قد أسهروني أُناجي طيفَ غابرِهِمْ *** وهمْ على حاضرِ النسيانِ قد هَجعوا


أشكو إليكَ الأُلَى باعوا مودتَهُمْ *** وأرخصوا مهجةً في فَيئها رَتعوا


باعوا وما كنتُ آسَى يومَ بيعِهِمُ *** لو أنهمْ حينَ سِيْمُوا قيمتي رَفعوا


لم آتِ ذنباً سوَى أني انفرطتُ هوىً *** في جُنحِ ليلٍ ووجهُ البدرِ مُلتفِعُ


ألقَى علينا الدُّجَى ضافي عباءتِهِ *** وغرَّنا منه طرفٌ غامزٌ لُكَعُ


يُوحي لرائيهِ أن الوصلَ مُغتَفَرٌ *** وأن جُرْمَ الدُّجَى في الفجرِ يَنقشعُ


وليسَ من عاذلٍ تُخشَى ملامتُهُ *** ولا نمومَ على الأسرارِ يَطَّلعُ


كم طمئنَتْنا لِجَنْيِ الوصلِ نظرتُهُ *** مذ لَوَّحَتْ بسناها الخافتِ المُتَعُ


فلم نزَلْ منه في فوضَى تَردُّدِنا *** ونحنُ لا جرأةٌ فينا ولا وَرَعُ


لكنَّ هدأةَ إيماءاتِنا نَطَقَتْ *** فنبهَتْنا لما كِدنا بهِ نقعُ


طردتُ من خاطري وَسواسَ مُرخِصِنا *** وعدتُ أرتادُ في بوحي وأنتجعُ


ما كدتُ أقطعُ عقدَ البوحِ لَحظَتَها *** إلا وعقدُ نجومِ الأفْقِ منقطِعُ


فرحتُ أسمو بعاتي ما أكابدُهُ *** من الصبابةِ لا أُبقي ولا أَدَعُ


أبديتُ من لوعتي ما كنتُ أضمرُهُ *** وقلتُ ما لم يقلْهُ في الهوى وَلِعُ


حيناً أزخرفُ آهاتي بقافيةٍ *** تُنسي مجانينَ ليلى كل ما ابتَدعوا


وتارةً أبعثُ الأشجانَ أغنيَةً *** تُعيدُ في أضلعِ القاسينَ ما نُزِعوا


وكنتُ في هَزَّةِ الوجدانِ منتفضاً *** ينتابني من مهاباتِ الشجا فَزَعُ


يدِي مبللَّةٌ بالرشْحِ راعشةٌ *** وفي فمي جُمَلُ الأشواقِ تَصطرعُ


وبعضُ أزرارِ ثوبي غيرُ مُحْكَمَةٍ *** وما أُواري به فَوْدَيَّ مُنخلعُ


وبينما كنتُ في نجوايَ مُنهمكاً *** والصبحُ تَدْهَمُنا من جيشِه دُفَعُ


إذ لاحَ بينَ دياجي لِمَّتِي شَبَحٌ *** جَبينُهُ ببياضِ العمْرِ مُمْتَقِعُ


لم يَدْرِ كيفَ يُداري نَحْسَ طَالَعِهِ *** حتى انحنَى فهْوَ يَخفَى ثم يَلتمعُ


فسَوَّدَ الصمتُ إشراقي، وأسفرَ لي *** من الفراقِ مُحَيّا كالِحٌ بَشِعُ


سُرعانَ ما اصطنعَ التوديعُ حرقتَهُ *** وكانَ أيضاً لزيفِ الوعدِ يَصطنعُ


والآنَ يا بحرُ مرتْ بالمنَى سنةٌ *** ولم أزَلْ بجميلِ الصبرِ أَدَّرِعُ


تَمضي الليالي أُمني عَوْدَ ناصِعِها *** وذلكَ الشبَحُ استَشْرَى به الطمَعُ


ما عادَ يَرضى بإيحاشاتِ وَحدتِهِ *** وكلّ يومٍ له من نسلِه تَبَعُ


فقل بحدسِكَ هل وصلٌ أؤملُهُ؟ *** أم أكتفي بجنَى الذكرى التي زَرعوا؟


فواز اللعبون

أستاذي الكريم

د.فواز

كا قلت لست بحاجة شهادة أمثالي

أرى في حضورك تواضع الكبار

أبقاك الله للساخر

ولا قطعك عنا

تحياتي


طارق المانع

الأستاذ محمد
27-02-2008, 07:08 PM
يا الله
هل مازال في الناس من يكتب بهذه الروعه؟؟
هل مازال للإبداع في هذه الدنيا المتجهمة مكان؟؟
هل يقرأ المتشاعرون هذا الإبداع أو سمعو به من قبل؟؟
ثم لو قرؤا ألا يخجلون من أنفسهم؟؟
من أين أتيت يا دكتور؟؟
لا أدري أيكما يفخر بالآخر؟
أنت بالدكتوراة والشاعرية؟؟
أم هما بك؟؟
أما القصيدة (لا تعليق)....
قرأت لك كثيرا وسمعت منك الكثير ولكني لم أقرأك إلا من خلال هذه المعزوفة.....
[/U][/U]

د. رائد الجبوري
08-06-2009, 02:00 AM
تستحق بشدة الرفع... ولولا العداوة بيني وبين أبجدية الكيبورد , لأسهبت في تحليل روعة كثير من الأبيات

قرات لك سابقا هنا, لكني اجد هذه القصيدة من اجمل ما قرأت لك أخي قدموس