PDA

View Full Version : أدب أسرار النساء . ولا عزاء للرجال



إبراهيم سنان
06-02-2008, 06:34 PM
لاحظ الكثير من النقاد تهافت الروائيين السعوديين على إثارة المواضيع الخاصة بالحب والعلاقات السرية التي تحدث بين الرجال والنساء في مجتمع تعود الجميع عليه أن تظل هذه الممارسات فيه طي الكتمان لكونها من الفضائح التي تمتلئ بأخبارها المجالس وتتهافت إلى سماعها والتقاطها آذان المراهقين كنوع من الممنوع المرغوب .
ولو قسنا على ما يحدث في المجتمع السعودي في الآونة الأخيرة بعد ما حدث انفتاح إعلامي كبير من حيث الفضائيات والانترنت ، لوجدنا أن المجتمعات الغربية والمقاربة للغربية في تركيبتها الاجتماعية قد تجاوزت هذه المرحلة ولكن ظل الجنس فيها مرهون بعقيدة ( التابوه ) المحرمات التي لم تعد ثابتة في أصولها ولكن ممتزجة مع ما تراكم عبر تنوع الثقافات وتخالط شرائح اجتماعية وسكانية كبيرة ،فأوجدت القواعد العرفية والعرقية وبعض التقاليد الأسرية حواجز نفسية صغيرة يمكن كسرها في أي وقت دون الحصول على ردة فعل اجتماعية كبيرة وضخمة على مستوى وطن كامل يجذب انتباه العالم إليه .
في أمريكا مثلا ، يعتقد البعض أن الدعارة مسموح بها في جميع الولايات ، هذا غير صحيح ، رغم أنها دولة علمانية إلا أنها مازالت تقيم الخطورة الأخلاقية لمثل هذه الممارسات لما ينتج عن ذلك من مخاطر اجتماعية أخرى كالتفكك الأسري والأمراض التي تنتقل بممارسة الجنس بطرق غير آمنة ، في ولاية نيويورك تعتبر الدعارة أمرا يجازى عليه الطرفين الرجل والمرأة على حد سواء ، كما انه تسجل حالات كثيرة في الإصلاحيات بسبب هذا الأمر ، وفي الآونة الأخيرة مرر مجلس الشيوخ الأمريكي ورقة عمل لتحديد عملية عرض الأفلام الإباحية في الأماكن العامة مثل الفنادق ،وكيفية التحكم فيها بحيث لا تقع في طائلة مراهقين فيما دون سن الثامنة عشرة .
عرضت هذا الأمر لكي نفهم أن ممارسة الرذيلة وما يوازيها من ممارسات أخلاقية تؤدي إليها في النهاية أمر تحرمه الشرائع الأخلاقية الإنسانية الفطرية ،وليس للأمر علاقة بالدين فقط ، بل بالرفض النفسي الناتج عن طبيعة الإنسان ، وهناك أمثلة كثيرة تم محاربتها قبل العهد الحالي من الحضارة العالمية ، فالمراحل الجنسية التي أعلنها فرويد وقع فيها خلاف وتشكيك كبير من قبل علماء النفس الأشهر في ذلك العصر والذين كانوا في نفس العهد مع فرويد في النمسا وفي كافة أوروبا .
إذن ما يمكن استنتاجه أن هذا المحرم الكبير ليس مرهونا بعقيدة أو بيئة اجتماعية معينة، فهو أمر فطري قد يخبو لفترة ولكنه يعود ليحتوي ويتدارك الوضع متى أصبح مشرع الأبواب. والدين الإسلامي والعادات العربية ، اختصرت على المجتمعات العربية الإسلامية الكثير من التنظير في هذه المسألة ، وجعل معتنقي هذا الدين وأبناء هذه المنطقة مرتبطين بهذا المفهوم المحرم منذ بدء نشأتهم ، ويصبح الأمر ليس منوطا فقط بالمظهر الديني ومدى تجاوزه ولكن بما يسمى بعقيدة الـ عيب الاجتماعية .
ولأن المرأة هي المحور المهم والذي ترتكز عليه قضية الجنس ، برغم تساوي جميع الأطراف في قيمة الشرف بغض النظر عن التراكيب الفسيولوجية والتشريحية الخاصة ،لضرورة تساوي المعنى على مستوى القيم الفردية ، وعندما قال الراحل يوسف وهبي )شرف البنت زي عود الكبريت ) كان يعني انه ليس قابل للترميم لما توارثته المنطقة عبر الأجيال وعبر توارث القيم الدينية ، من أن هذه المرأة هي المثيرة والمحفزة لعوامل الفتنة ، لتصبح هي الطريدة والحمل الوديع في كل الأوقات ويصبح في الجانب الآخر الرجل هو الوحش والذئب البشري .
وأصبحت المرأة رمزية تحمل من الخصوصية ما يجعل مجرد ارتباط أي عامل مؤنث بحادثة اجتماعية يجذب انتباه الجميع ويجعلهم تواقين لتتبع الأخبار ومعرفة تفاصيل القصص ، فأصبحت الأحاديث الخاصة تسري في المجتمع ويتناقلها الناس كنوع من الترفيه المقترن بصيغة الرفض والانتقاد ، ومع الاستمرار فيكون هذا المجال محظور وغير قابل للنقاش ، أصبح من السهل اختراق هذا الكم الهائل من الحواجز الاجتماعية والنفسية بأدنى تعبير مقترن بخصوصية تشير إلى وجود الأنثى كعامل محرك لأي أحداث .
ومع اتجاه الإعلام في الآونة الأخيرة وانسياقه في عملية التكرار وممارسة الضغط لأسباب كثيرة لا يمكن الخوض فيها ، أصبحت قضية المرأة تشغل الشارع العام ، من قيادة السيارة إلى شكل العباءة وطريقة اللبس ، وكأن المشكلة تكمن فقط في وجود المرأة وما يحيط بها من أسباب تمنعها من الخروج لتشعل فتيل الحرب النفسية التي تتأجج في صدور الشباب وتتحرى أي عامل مشعل لها . ومن ذلك انطلق الكثير من الكتاب إلى هذه الساحة واستطاعوا تحقيق المستحيل الممكن من خلال تعريض أنفسهم لمحاور الحرية التي لا تعتمد في أساسها على عوامل تخص المرأة فقط ، وخصوصا في مجتمع مازال الرجل يفتقد الكثير من حقوقه الإنسانية ، ووجد هؤلاء ما يروج لهم من خلال العادة التي دأب عليها المجتمع من خلال تناقل الفضائح والمسارعة لتبادل المعلومات عنها سواء عن طرق المناقشات التي تدور في المجالس أو عن طريق الانترنت أو حتى رسائل الجوال ، وساعد في ذلك اتجاه الإعلام مؤخرا للتركيز على نشر القضايا المتعلقة بممارسات شائنة يكون طرفها امرأة .
ولكن المشكلة لم تكن فقط في هذا الأمر ،بل استمرار التركيز على المرأة كعامل مثير ومحفز للرمزية الجنسية جعل مجرد اقتران اسمها بأي عمل اجتماعي أو أدبي أو علمي ، يوضع تحت دائرة الاهتمام ، ولأن المجتمع ظل يلقن الأجيال خصوصية عالم المرأة بحيث أن كل ما يخصها لا يجب أن يتكرر على ألسنة الرجال ، أصبح من الجميل جدا أن تخرج الفتاة لكي تتحدث بلسانها ولسان جنسها عن أسرار وأحداث تحدث في عالم يدور خلف كواليس المجتمع بعيدا عن الأنظار ، فكانت العملية هي مجرد كشف أسرار معروفة مسبقا ولكن على نطاق أكبر وتحت راية الأدب والثقافة والحرية الإعلامية .
لا اعترض على أن المرأة من حقها أن تكتب أو من حقها أن تمارس الأدب ، ولكن في الجهة الأخرى يجب أن ندرك أن العلاقات العاطفية بين الرجال والنساء هي مركز دوائر الأحداث ، حتى لكاد الناظر من الخارج لحصيلة الأدب السعودي لوجدها مقترنة فقط بوجود المرأة كمحور محرك لأحداث جنسية تثير الانتباه ،ولا يوجد مثلا توثيق لأحداث تاريخية أو سياسية إلا فيما ندر ، فأصبحت الحرية الوحيدة التي يمكن الإفلات بها إلى عالم الأضواء وجذب انتباه الناس هي الحديث عن شؤون المرأة . في حين أن أي عمل أدبي سياسي ربما يكون محصلته شائكة ومغيبة عن الأنظار لصاحبه.
ومع الاستمرار في هذا المنوال ، سيكون المكتسح الأكبر لعملية الأدب الروائي في المملكة العربية السعودية هي كل فتاة تستطيع ممارسة الجرأة والحصول على مساحة كبيرة من الحرية الاجتماعية داخل محيط أسرتها وعائلتها الخاصة ،لكي يتم الترويج لها إعلاميا ، في حين أن الأمر لم يكن جديدا في عالم الرواية والأدب ليس العربي فقط بل العالمي ، وقد تستغرب أن الجميع بدأ يتجه إلى قراءة المرأة السعودية من خلال هذه الروايات بحيث أن الحقيقة التي أصبحت شائعة هي أن النساء في هذه الدولة محرومات من قيم الحب والعاطفة والعشق والعلاقات الجنسية السليمة والصحيحة .
الملخص الذي استطيع طرحه .
يكفي لانتشار رواية خالية من أي قيم أدبية ولغوية أن تكون لرجل يكتب عن المرأة أو امرأة تكتب عن أي شيء. وبعد ذلك لا يهم الفكرة ولا المحتوى ولا المضمون ، يكفي اسم مؤنث في داخل الغلاف أو خارجه لكي يثير رمزية الجنس ويثيرها لدى المتلقي ، الذي بعادته أصبح فوضويا في اختياراته متتبعا للأحداث الأكثر شيوعا على ألسنة الناس ، ولا شيء مثل الأسرار ، ولا أسرار في وطني غير أسرار النساء .
ولا عزاء للرجال .

ماجد راشد
06-02-2008, 06:47 PM
كالعادة رائع يا إبراهيم و لا تحتاج شهادتي ،

لكن اعتقد أنك ذكرت المنع و ركزت على وجود الخطوط الحمراء و أن انتهاكها و لو كان انتهاكاً فارغاً من المضمون يؤدي إلى الشهرة و لكنه لا يقدم أدب حقيقي ، على ذلك وجب عليك ان تُكمل لتخبرنا من وجهة نظرك هل هنالك حدود يمكن من خلالها طرق الممنوع و اقتحامه من أجل عرض قضية لا يمكن عرضها إلا بفعل ذلك ؟!

فما فهمته من كلامك أنك ترفض أي طرح يحمل إشارات جنسية أو حديث في العلاقة بين الرجل و المرأة .. لا اعتقد أنك تقصد ذلك فعلاً فالأدب العالمي الهادف مليء بمثل هذه الإشارات لكن الفرق ان السعودي أو العربي يجعلها محور روايته بينما يذكرها الأديب الحقيقي عندما لا يكون من ذكرها بد و ليس في ذلك مأخذ حسب ظني ..

ودي

بنان
06-02-2008, 06:49 PM
عرضت هذا الأمر لكي نفهم أن ممارسة الرذيلة وما يوازيها من ممارسات أخلاقية تؤدي إليها في النهاية أمر تحرمه الشرائع الأخلاقية الإنسانية الفطرية ،وليس للأمر علاقة بالدين فقط ، بل بالرفض النفسي الناتج عن طبيعة الإنسان
أوافق بشدة.

يكفي لانتشار رواية خالية من أي قيم أدبية ولغوية أن تكون لرجل يكتب عن المرأة أو امرأة تكتب عن أي شيء. وبعد ذلك لا يهم الفكرة ولا المحتوى ولا المضمون ، يكفي اسم مؤنث في داخل الغلاف أو خارجه لكي يثير رمزية الجنس ويثيرها لدى المتلقي
لماذا؟!
أين الخلل هل في النساء في الرجال في المجتمع أم في التعامل مع مثل هذه القضايا؟!
دائما اسأل نفسي هذا السؤال ولا اجد له اجابة.
أسلاك مكشوفة.
واتمنى ان تبقى قريبا من المشهد مرة اخرى.

السمراءْ
06-02-2008, 07:34 PM
-
ودوما يكون الواقع خلاف لمنظور البشر !

عندما تأكدت المرأة السعودية, أن باستطاعتها نزع الشريط اللاصق عن فمها, بدأت فيما يؤرقها ويقلقها ويعذبها ,
بدأت من الجرح
بدأت من قسوة المحيط لها .. بدأت وكأنها ترغب أن تكون الفارسة الأولى في كشف ما وراء الستائر دون أن تعي, ولكنها تريد وترغب بإلحاح في رفع هذه الستائر ولم يكن
يشغلها في البدء الشهرة والأدب ... كان هناك ماهو أقوى !

عندما وجدت أن لحرفها قبولا, أخذتها نزعة الجرأة الوقحة لدخول دهاليز كشف الأسرار ,
وكأنها علمت بأن الرجل ممنون لها و لأبعد ,وجدته يرفع من نسبة جراءتها ... ولم يغب عنها أنه يستمتع بجراحها ,ويضحك ملئ شدقية!!
إنه يستمتع" بعيوبه" هو,

عندها تجرأت أكثر دون أن يكون هناك لديها محصلة ثقافية سواء بالنسبة للغة أو المحيط أو التاريخ ولا يهمها ذلك ...بدأت في نزع الستائر... ولترضي من؟؟
الرجل الذي سحقها ...؟ ولِمَ ترضيه أو تجذبه ؟!
هل لتجرحه , تؤلمه ,تفضحه, وتخبره أنه أستطاع أن يقسوا ولكنه- لم ولن يستطع أن يكون في يوماً رجلاً-!!
نعم هو ذلك ,

عندما اقرأ للكاتبه السعودية لا أخرج إلا بـــ...
كاتبه: تتكلم عن أسرار "لتدين" رجل بيتاها ومحيطها
ورجل "مستمتع" للتقليل من رجولته !


اللغة والواقع والتاريخ والسياسة , وكل ما هناك.. لن يأتي في كتابات المرأة السعودية ,
إلا بعد أن تشعر بالتطهير مما يؤرقها
وعندها لن يلتفت إليها أحد !!!

شكرا إبراهيم ,وكنا بانتظار حرفك,
-
-

العراف الاعمى
06-02-2008, 08:31 PM
الفاضل:ابراهيم سنان
ان من اسرار نجاح الكاتب او الروائي محكوم عليه بمدى وقاحته....كلما تمادى في ثلاثة لا رابع لها علا وسما واصبح فنانا تسلط عليه الاضواء وتزين صورته الصفحات والشاشات ....اما هذا الثلاثي فليس شرطا تناوله دفعة واحدة...فالجنس تارة ....والتطاول على الدين الاسلامي ورموزه.... والدعوة الى الانفتاح على الاخر(اسرائيل وما ادراك ماهي)؟؟
قل لي ما السبب في شهرة الرواية السودانية (موسم الهجرة الى الشمال)؟؟ ....وما السبب في شهرة (اولاد حارتنا)؟؟...وما سبب شهرة (ادونيس) الم يغير اسمه ودينه وقوميته وخطب ود اسرائيل كما صنع المدعو علي سالم...كله من اجل جائزة (نوبل)...ولو قرا الكتاب الكريم لوجد فيه الجواب:ولن ترضى عنك اليهود .......................................
وحين يبلغ السيل الزبى ...فالامر جد لا هزل والمسلم مستهدف من اجل اشاعة الفجور والانحلال ولا حول ولا قوة الا بالله

exotic
06-02-2008, 09:26 PM
بين المصطلحات المضمرة -كدعارة واباحية - والتي من الواضح انها وجدت لتسويق المقال.. والخلطة المغناطيسية التي جمعت بها بين الادب النسائي السعودي ومصطلحاتك .... وجدت عزائي بأنك صورت الشعب السعودي بأنه شعب مسلوب التفكير والارادة تكفيه تاء التأنيث لتشل مراكز الادراك وتوقظ السلوكيات الحيوانية الكامنة فيه .. وكردة فعل طبيعية لكل هذه العشوائية .. تجده يلوم ويشتم الطاولة لتعثره فيها .. بدلا من ان يلوم نفسه على المشي في الظلام ..

العين المغمضة
07-02-2008, 09:59 AM
أشغلوا الناس بالجنس ............... أين سمعت هذه الجملة قبل اليوم؟؟؟

زينب حميتو
07-02-2008, 12:05 PM
لست من نفس البيئة حتى يكون في مقدوري أن اصيغ ردا عادلا وكريما.......، لكن المنطق السليم لاجغرافية له كما يعلم الجميع...

وأظن -من خلال هذا المنطق- أن رايك سليم أخي...
وأوافقك في :
أنه من الضروري جدا النهوض بالأدب السعودي..وأن لايُترك في مرحلة الطفولة حيث المحيط وهو مايتعلق بالحواس ..فقط، بل عليه أن يسمو بذلك إلى الجوهرة ...ويتناول قضايا بطريقة تخلو من الذاتية (الناتجة عن أسباب وآلام شخصية)...

أنا لا أرى أن الأدب النسائي عيب....مادام يحمل رسالة هادفة تستوعب رؤى لاتُحجم في بيت...أو في ماوارء الأبواب ....ومابداخل الدولاب...
بل قد تستخدم هذه الابعاد كأدوات وتوابل تضفي على الأعمال بعدا انتمائيا ..حين يستوعب هذا الأدب قضايا أعمق وأكثر شمولية كالحرية...كماهية أن تكون بشرا .......كماهية الوطن....
.
.

رفيق الحرف...
كل الأدبيات العربية مرت من مرحلة الطفولة..حيث هاجس عالم الحريم...وعالم المرأة ...وعالم العائلة .هو مايرسم اشكال السطور..-أسميها مرحلة التمحور حول الذات- ..(باسثناء من اشعلت الحرب فتيل الإبداع لديهم....فلم يكن لديهم وقت للطفولة ...)

لكن المرور من هذه المرحلة يتفاوت من مجتمع عربي لآخر....وبحسب درجة التدين وسيطرة العادات والتقاليد فيه عن القوانين....وبحسب مدى تدخل الغرب في نمط الحياة والسياسة.....

الخبر الجيد أخي...أن تاريخ الأدبيات لايكذب ، وأن الأدب السعودي سينتقل من هذه المرحلة لأنها ستجعل القارئ يمل من كثرة قرائته لأعمال متشابهة بحكم أنها من محيط واحد..فتصبح الكتابات التي تتطرق لنفس الموضوع كالأكل البائت ، الكل يعلم انه موجود في الثلاجة لكن لاأحد يريد أن يقربه مالم يكن مضطرا...
.فيصبح من الضروري على الكاتب أن يبحث عن مادة دسمة ثانية (لأهداف تجارية قبل أن تكون لأهداف أدبية غالبا).....

وغالبا أكثر...ماتكون المرحلة الثانية هي الكتابات السياسية....
ولربما سيجد تلك المادة عندما يوسع آفاق قلمه....ويسترسل في الكتابة بشكل أعمق يستوعب فيه قضايا أعمق واكثر توسعا في آن .....



كل السلام ليومك


-----------------------------------
زينب حميتو

بوح القلم
07-02-2008, 02:37 PM
..
رائع أخي الكريم هذا التفكير وهذا التحليل ..
الذي أرى المنطقية كلها فيه !

.. أود أن أشير أيها الكريم إلى أن " أدباءنا " أو من "يسمى" أدبا بيننا ..
سواء في الصحف أو في غيرها ، يمارسون نوعا من التضليل " الذوقي والفني "
إن صحت التسمية على القاريء الضحية ..
فنجد أعمالا لا تستحق أن تسمى أدبا توصف بكل أوصاف التمجيد والاحترام ..

على العكس ، بيننا روايات وأعمال رائعة وبديعة .. وعلى أسوء الأحوال لن تكون أقل جودة
مما" يسوقونه " لا تلقى منهم إلا التهميش والصمت المطبق !

....

اخيرا : هل انت الكاتب شلفنطح شطح نطح نفسه ؟ :)

إبراهيم سنان
20-02-2008, 07:46 AM
كالعادة رائع يا إبراهيم و لا تحتاج شهادتي ،

لكن اعتقد أنك ذكرت المنع و ركزت على وجود الخطوط الحمراء و أن انتهاكها و لو كان انتهاكاً فارغاً من المضمون يؤدي إلى الشهرة و لكنه لا يقدم أدب حقيقي ، على ذلك وجب عليك ان تُكمل لتخبرنا من وجهة نظرك هل هنالك حدود يمكن من خلالها طرق الممنوع و اقتحامه من أجل عرض قضية لا يمكن عرضها إلا بفعل ذلك ؟!

فما فهمته من كلامك أنك ترفض أي طرح يحمل إشارات جنسية أو حديث في العلاقة بين الرجل و المرأة .. لا اعتقد أنك تقصد ذلك فعلاً فالأدب العالمي الهادف مليء بمثل هذه الإشارات لكن الفرق ان السعودي أو العربي يجعلها محور روايته بينما يذكرها الأديب الحقيقي عندما لا يكون من ذكرها بد و ليس في ذلك مأخذ حسب ظني ..

ودي

تفق معك يا ماجد واعطيك مثالا . هو أنني استمتعت بقراءة ( احدى عشر دقيقة ) باولو كويلو ، ورغم انها رواية تحكي سيرة إمرأة سافرت من البرازيل إلى سويسرا لتعمل كراقصة وتحولت إلى فتاة ليل ، إلا أن تلك الرواية كانت فيها جوانب تجربة إنسانية كثيرة ولا اعلم لماذا لم اشعر بالاشتمئزاز من قرائتها كما افعل عندما اقرا قضايا جنسية في روايات أخرى . ووجدت أن الكثير من الروايات العالمية التي تتطرق إلى مثل هذا الموضوع كانت تضعه في إطار يخدم الرواية والفكرة الأساسية فيها .
وهناك في الأدب العربي نماذج أخرى مثل هذه . لذلك لا اعتقد أن مجرد ذكر القضايا الجنسية هو السبب ، ودعني أخبرك أنني لو افترضت أن الجميع يعمل بمبدأ ( الغاية تبرر الوسيلة ) فهم طبعا لا يفهمون أن الغاية التافهة لا تبرر الوسيلة مهما كانت مهمة حتى لو كانت ادبية أو دينية ايضا . ولكن الغاية الهادفة سترفع من قيمة أي وسيلة حتى لو كانت تافهة .

تحياتي

إبراهيم سنان
20-02-2008, 07:48 AM
عرضت هذا الأمر لكي نفهم أن ممارسة الرذيلة وما يوازيها من ممارسات أخلاقية تؤدي إليها في النهاية أمر تحرمه الشرائع الأخلاقية الإنسانية الفطرية ،وليس للأمر علاقة بالدين فقط ، بل بالرفض النفسي الناتج عن طبيعة الإنسان
أوافق بشدة.

يكفي لانتشار رواية خالية من أي قيم أدبية ولغوية أن تكون لرجل يكتب عن المرأة أو امرأة تكتب عن أي شيء. وبعد ذلك لا يهم الفكرة ولا المحتوى ولا المضمون ، يكفي اسم مؤنث في داخل الغلاف أو خارجه لكي يثير رمزية الجنس ويثيرها لدى المتلقي
لماذا؟!
أين الخلل هل في النساء في الرجال في المجتمع أم في التعامل مع مثل هذه القضايا؟!
دائما اسأل نفسي هذا السؤال ولا اجد له اجابة.
أسلاك مكشوفة.
واتمنى ان تبقى قريبا من المشهد مرة اخرى.

الخلل في كثير من الأحيان يكون ذاتي ، فهم خاطيء لقيم ووسائل ثقافية كثيرة ، ودمج ذلك في الظواهر الاجتماعية التي أصبحت تؤهل للشهرة والغنى وهذه كلها تدفع بالإنسان طبيعيا نحو الوقوع في الخطأ .

إبراهيم سنان
20-02-2008, 07:51 AM
-
ودوما يكون الواقع خلاف لمنظور البشر !

عندما تأكدت المرأة السعودية, أن باستطاعتها نزع الشريط اللاصق عن فمها, بدأت فيما يؤرقها ويقلقها ويعذبها ,
بدأت من الجرح
بدأت من قسوة المحيط لها .. بدأت وكأنها ترغب أن تكون الفارسة الأولى في كشف ما وراء الستائر دون أن تعي, ولكنها تريد وترغب بإلحاح في رفع هذه الستائر ولم يكن
يشغلها في البدء الشهرة والأدب ... كان هناك ماهو أقوى !

عندما وجدت أن لحرفها قبولا, أخذتها نزعة الجرأة الوقحة لدخول دهاليز كشف الأسرار ,
وكأنها علمت بأن الرجل ممنون لها و لأبعد ,وجدته يرفع من نسبة جراءتها ... ولم يغب عنها أنه يستمتع بجراحها ,ويضحك ملئ شدقية!!
إنه يستمتع" بعيوبه" هو,

عندها تجرأت أكثر دون أن يكون هناك لديها محصلة ثقافية سواء بالنسبة للغة أو المحيط أو التاريخ ولا يهمها ذلك ...بدأت في نزع الستائر... ولترضي من؟؟
الرجل الذي سحقها ...؟ ولِمَ ترضيه أو تجذبه ؟!
هل لتجرحه , تؤلمه ,تفضحه, وتخبره أنه أستطاع أن يقسوا ولكنه- لم ولن يستطع أن يكون في يوماً رجلاً-!!
نعم هو ذلك ,

عندما اقرأ للكاتبه السعودية لا أخرج إلا بـــ...
كاتبه: تتكلم عن أسرار "لتدين" رجل بيتاها ومحيطها
ورجل "مستمتع" للتقليل من رجولته !


اللغة والواقع والتاريخ والسياسة , وكل ما هناك.. لن يأتي في كتابات المرأة السعودية ,
إلا بعد أن تشعر بالتطهير مما يؤرقها
وعندها لن يلتفت إليها أحد !!!

شكرا إبراهيم ,وكنا بانتظار حرفك,
-
-

شكرا السمراء على تلخيصك للقضية الخاصة بالمرأة داخل الأدب ، واعتقد أن المرأة بهذه التصرفات إنما تحاول لفت الانتباه وجذب الوعي العام نحوها لتصبح في دائرة الاهتمام ، وهذا الأمر أحيانا ينتج عن نقص في الثقة ، والجدير بالذكر أنني وجدت كثير من مثقافتنا وأديباتنا لا يقتنعن بما حققنه إلا عندما يعترف به الرجل ، ويظل البحث عن اعتراف الرجل يدخلهن في متاهات تجعلهن يقعن في مآزق التعبير نيابة عنه وعن طبائعه بدلا الخروج نحو المرأة لتعبر عن المرأة منفردة وبعيدا عن الرجل .

تحياتي

إبراهيم سنان
20-02-2008, 07:55 AM
الفاضل:ابراهيم سنان
ان من اسرار نجاح الكاتب او الروائي محكوم عليه بمدى وقاحته....كلما تمادى في ثلاثة لا رابع لها علا وسما واصبح فنانا تسلط عليه الاضواء وتزين صورته الصفحات والشاشات ....اما هذا الثلاثي فليس شرطا تناوله دفعة واحدة...فالجنس تارة ....والتطاول على الدين الاسلامي ورموزه.... والدعوة الى الانفتاح على الاخر(اسرائيل وما ادراك ماهي)؟؟
قل لي ما السبب في شهرة الرواية السودانية (موسم الهجرة الى الشمال)؟؟ ....وما السبب في شهرة (اولاد حارتنا)؟؟...وما سبب شهرة (ادونيس) الم يغير اسمه ودينه وقوميته وخطب ود اسرائيل كما صنع المدعو علي سالم...كله من اجل جائزة (نوبل)...ولو قرا الكتاب الكريم لوجد فيه الجواب:ولن ترضى عنك اليهود .......................................
وحين يبلغ السيل الزبى ...فالامر جد لا هزل والمسلم مستهدف من اجل اشاعة الفجور والانحلال ولا حول ولا قوة الا بالله

العراف الأعمى
شكرا لك لطرح هذا المحور . ودعني أخبرك أنه لا يهمني خيانات المثقفين والأدباء لدينهم أو قوميتهم وقضاياهم بقدر ما يهمني لو ظلوا محترمين في ممارسة هذه الخيانة ، فحتى العهر الفكري يمكن تقبله حين يتم تجميله أدبيا ، وهنا يصبح الحكم فقط العقل ، وبالعقل يمكن بكل بساطة إدراك الخيانات وحل المعادلات القومية والدينية وفهم الحقائق ، ولكن ما يحدث هو إثارة للغرائز وجعلها مقياس لجودة القضية لمجرد إن الإطار العام هو الأدب . وهذا أمر يدون في الحضارة الإنسانية مرحلة من الدونية والنزول إلى مستوى الحيوانات في التعامل مع الواقع وفهم معطياته .

شكرا لك

إبراهيم سنان
20-02-2008, 08:00 AM
لست من نفس البيئة حتى يكون في مقدوري أن اصيغ ردا عادلا وكريما.......، لكن المنطق السليم لاجغرافية له كما يعلم الجميع...

وأظن -من خلال هذا المنطق- أن رايك سليم أخي...
وأوافقك في :
أنه من الضروري جدا النهوض بالأدب السعودي..وأن لايُترك في مرحلة الطفولة حيث المحيط وهو مايتعلق بالحواس ..فقط، بل عليه أن يسمو بذلك إلى الجوهرة ...ويتناول قضايا بطريقة تخلو من الذاتية (الناتجة عن أسباب وآلام شخصية)...

أنا لا أرى أن الأدب النسائي عيب....مادام يحمل رسالة هادفة تستوعب رؤى لاتُحجم في بيت...أو في ماوارء الأبواب ....ومابداخل الدولاب...
بل قد تستخدم هذه الابعاد كأدوات وتوابل تضفي على الأعمال بعدا انتمائيا ..حين يستوعب هذا الأدب قضايا أعمق وأكثر شمولية كالحرية...كماهية أن تكون بشرا .......كماهية الوطن....
.
.

رفيق الحرف...
كل الأدبيات العربية مرت من مرحلة الطفولة..حيث هاجس عالم الحريم...وعالم المرأة ...وعالم العائلة .هو مايرسم اشكال السطور..-أسميها مرحلة التمحور حول الذات- ..(باسثناء من اشعلت الحرب فتيل الإبداع لديهم....فلم يكن لديهم وقت للطفولة ...)

لكن المرور من هذه المرحلة يتفاوت من مجتمع عربي لآخر....وبحسب درجة التدين وسيطرة العادات والتقاليد فيه عن القوانين....وبحسب مدى تدخل الغرب في نمط الحياة والسياسة.....

الخبر الجيد أخي...أن تاريخ الأدبيات لايكذب ، وأن الأدب السعودي سينتقل من هذه المرحلة لأنها ستجعل القارئ يمل من كثرة قرائته لأعمال متشابهة بحكم أنها من محيط واحد..فتصبح الكتابات التي تتطرق لنفس الموضوع كالأكل البائت ، الكل يعلم انه موجود في الثلاجة لكن لاأحد يريد أن يقربه مالم يكن مضطرا...
.فيصبح من الضروري على الكاتب أن يبحث عن مادة دسمة ثانية (لأهداف تجارية قبل أن تكون لأهداف أدبية غالبا).....

وغالبا أكثر...ماتكون المرحلة الثانية هي الكتابات السياسية....
ولربما سيجد تلك المادة عندما يوسع آفاق قلمه....ويسترسل في الكتابة بشكل أعمق يستوعب فيه قضايا أعمق واكثر توسعا في آن .....



كل السلام ليومك


-----------------------------------
زينب حميتو

شكرا زينت

واتفق معك أن الأدب يجب أن يمر بكل مراحل تطوره حتى يصل إلى مرحلة النضج ، وأدب المرأة جزء من هذا النمو والتطور داخل المجتمعات العربية بشكل عام ، وما افعله هنا ليس محاربة ولا حتى محاولة لإيقاف الانتاج الأدبي ، بالعكس أنا مؤيد لكل شخص يريد المحاولة والكتابة والتجربة ، لأن هذه المرحلة يجب أن تنتهي ، وعملية كبحها ومنعها سوف يجعلها فقط تتأخر ، ما افعله هنا هو فقط تدوين موقف للتاريخ الأدبي حيث يمكن مراجعته مستقبلا واعتباره جزء من الوعي المرافق لمراحل تطور الأدب ، ليكون مسئولية المثقف ليس فقط انتظار تلاشي الظواهر ، وإنما أيضا المشاركة في تقييمها وإبداء رأيه ليصبح شاهدا على عصره وواقعه ،

وفي جميع الأحوال ستتلاشى مع الوقت الكثير من التجارب الأدبية ولن يسجل التاريخ إلا تلك التي حققت هدفها في توثيق حضارة أي مجتمع بكافة تفاصيله الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وكانت فيها عقلانية تساعد على قراءة ما سوف يعتبر يوما ما ماضيا يبحث فيه قراء المستقبل .

تحياتي لك

إبراهيم سنان
20-02-2008, 08:06 AM
..
رائع أخي الكريم هذا التفكير وهذا التحليل ..
الذي أرى المنطقية كلها فيه !

.. أود أن أشير أيها الكريم إلى أن " أدباءنا " أو من "يسمى" أدبا بيننا ..
سواء في الصحف أو في غيرها ، يمارسون نوعا من التضليل " الذوقي والفني "
إن صحت التسمية على القاريء الضحية ..
فنجد أعمالا لا تستحق أن تسمى أدبا توصف بكل أوصاف التمجيد والاحترام ..

على العكس ، بيننا روايات وأعمال رائعة وبديعة .. وعلى أسوء الأحوال لن تكون أقل جودة
مما" يسوقونه " لا تلقى منهم إلا التهميش والصمت المطبق !

....

اخيرا : هل انت الكاتب شلفنطح شطح نطح نفسه ؟ :)

اهلا بوح القلم
نعم أنا شلفنطح سابقا .

واصدقك القول أن ما طرحته هنا هو يوافق فكرة مقال لي سبق نشره في ملحق الأربعاء لجريدة المدينة لا يحضرني تاريخه ، تحدثت فيه عن أن الرواية السعودية مرحلة إعلامية وليست أدبية ، وهي طريقة لقول المحضور والممنوع بطريقة تجعل الكاتب بعيدا عن طائلة المسائلة ، ولا يوجد مثل الرواية ليعبر فيها الكاتب عن ذلك بصفته أديبا يستخدم الخيال .
فمثلا نساء المنكر لـ سمر المقرن
والواد والعم لـ مفيد منصور .
كلها روايات انتجها صحفيين لخصوا فيها اطلاعاتهم الصحفية سمر من خلال لقائاتها لسجن النساء ومفيد من خلال متابعته لقضايا الشارع ، إذن هم يقدمون تحقيقات صحفية فقط ، ويحاولون قول رأيهم بطريقة جعل شخصيات الروايات تعبر عن ذلك واعتبار الأمر تصوير للواقع يبعدهم عن مسئولية الصحفي والإعلامي في اقتباس الواقع دون مبالغة ودون إثارة لا تؤدي إلى نتيجة ، ولو أن سمر أو مفيد كتبوا تحقيقات صحفية طويلة ومقابلات مع اشخاص لكانت النتيجة أفضل من الروايات . ولكن هذا سيجعلهم في هامش أقل من الحرية وهذا يتطلب جرأة كبيرة لا تستدعيها الرواية . والتي تجير الأراء فيها لشخوض يختلقها الكاتب .

تحياتي لك