PDA

View Full Version : { أيا ظبية الوادي ~~~



عفيف ..
24-02-2008, 07:59 PM
ذات صباحٍ تغشّته الصبابة ...
وفي لحظة ضبابية لم أعرف فيها أي طريقٍ أسلك ...
خفق قلبي بحبٍ ...
وصاغ كلماتٍ أهديها ...!

سَقَى اللهُ أرضاً بالأحبّة تَنعَمُ ..
وأغدَقَهَا خَيْراً .. وفِيراً يُعمّمُ

وسَاقَ لها غيثاً ليُحييَ أرضَهَا ..
ويَنفُضَ عنهَا كلّ سُوءٍ يُذمّمُ

ويَكسُوْ رَوَابيهَا بِأخضَرِِ نَبتِها ..
لِيحلُو بِها ربعٌ .. ويَحلو المُخيّمُ

بنَفسِي ذاكَ الرّيمُ يَطوي رُبُوعَها ..
وَيذرَعُهَا بالعَدوِِ والمُزنُ سَاجمُ

ويَرقصُ إمّا كانَ حَولَ رحَالِنا ..
وَيمشِي الهُويْنا يَستثِيرُ ويُضرِمُ !

ويُوقدُ نارَ الوجدِ في القلبِ والحشا ..
ويرسمُ في حرفِي الجمالَ .. ويَنظِمُ

أنَادِي عَلَيهَا أن تَعَالي غَزَالتِي ..
نُسَافِرُ عُشاقاً وبالسّعدِ نَحلمُ

فتأبَى جَوَابِي لسْتُ أعلمُ كنهَهَا ..
أكانَ بقولِي السّوءُ أم أنا أعجَمُ !!؟

لَعَمريَ أردَتنِي صَرِيعاً بِحُبّهَا ..
وإنّي لَمِن شَوقٍ أنوحُ وألطمُ

فَيَا وَيلَ رُوحِي حِينَ تَرجو وصَالَها ..
فَلا هِي تَسلُوهَا .. ولا هِيَ تَغنَمُ

وَإنّي لأهوَاهَا وَأحفظُ وُدّها ..
وَمَا أنا بِالدّنيَا أرَاهَا تُسَاومُ !

وأعذبُ وَقتِي أن أخَالِجَ صَفوَهَا ..
ومِن وَجنَتَيهَا أسْتَطِيبُ وأطعَمُ

أشَاكِسُها حِيناً .. وحِيناً أطِيعُهَا
وأمسِكهَا حِيناً .. وحِيناً تُقَاوِمُ

وعَينِي لِمَرآهَا تَذوبُ صَبَابَةً ..
ونَفسِي لَهَا تَغزُو وفِيهَا تُسالِمُ

وَقلبِيَ يَهجُونِي .. ليُرضِي غُرُورَها
وإنّي لَفِيهَا مُغرمٌ جدّ هائمُ !!

أحِبّكِ حُباً لَو تَقَاطَرَ بَعضُهُ ..
على مقفراتِ الأرضِ لاحلوّ علقمُ !

وَوَاللهِ لَو كَانت لِـ لَيلَى مَحَبّتِي ..
لَهَانَ عَلَيها قيسُها وهو مغرَمُ

ولَو أَنّها كانَت لـ عَبلَة .. أقبَلَت
ترُومُ وصَالِي دُون عَنتَر تُتئِمُ

أيا ظَبْيَةَ الوَادِي أتَيتكِ رَاغِباً ..
وقلِبي بِكفّي في هَواكِ متيّمُ

أتَيتكِ أشرِي طُهرَ ذَاتِكِ طامِعاً ..
فأصلكِ مَحفوظٌ .. وأنتِ المَكَارِمُ

ولَستُ بميّالٍ لغَيركِ في الهَوَى ..
وإنّي - إنِ اسْتَعصَيتِ - دُونكِ أيّمُ !

تَمَلّكتِ عَرشَ القلبِ ثمّ حَرقتِهِ ..
فَلا أنا مَحكُومٌ .. وَلا أَنَا حَاكمُ

يَلُومُونَ قَلبِي أن تثلّم حَسْرَةً ..
يَقولُونَ دَعهَا والغرُورَ .. سَتَهرَمُ

فَأعرِضُ عَنهُم أستَعِيدُ خَيَالَكِ
وما هزّني منهم عذول ولائمُ

سَأبقَى وَفِياً يَا حَبِيبَة دَائِماً ..
وإنّي عَلَى هَذَا لآلِي وَأقسِمُ !

فَجُودِي عَلَى قَلبِي بِنظرَةِ عَاشِقٍ ..
.. سَيَأتِيكِ تَوّاقاً إليكِ ويُسْلِمُ !!





بقلم ..
(عفيف)

طارق زيد المانع
24-02-2008, 08:31 PM
يا عفيف

شعر

رائع

عفيف

بصمة الخبرة ومعجم اللغة واضحة فيه جدا

تحياتي لك ولنصك الكمتماسك

طارق المانع

تبا لكل شيء
24-02-2008, 08:50 PM
جميلة أيها العفيف الجميل
لكن

لَعَمريَ أردَتنِي صَرِيعاً بِحُبّهَا ..
وإنّي لَمِن شَوقٍ أنوحُ وألطمُ


تصور أنك مررت برجل ينوح و يلطم كالنساء فسألتَ عن السبب فقيل لك إنه يفعل ذلك شوقا إلى محبوبته !! ما تكون ردة فعلك ؟
أحيانا قد تفعل القافية بالشاعر الأفاعيل.

وَوَاللهِ لَو كَانت لِـ لَيلَى مَحَبّتِي ..
لَهَانَ عَلَيها قيسُها وهو مغرَمُ

ولَو أَنّها كانَت لـ عَبلَة .. أقبَلَت
ترُومُ وصَالِي دُون عَنتَر تُتئِمُ
أنصحك أن لا تقسم في الشعر ما استطعت و إلا ستصوم كثيرا :y:


تحياتي و إعجابي بشاعريتك أخي الكريم
و تقبل شغبي

ولد صغير
24-02-2008, 10:10 PM
رائع
ولا تعليق أكثر

السنيورة
25-02-2008, 03:29 AM
سَقَى اللهُ أرضاً بالأحبّة تَنعَمُ ..
وأغدَقَهَا خَيْراً .. وفِيراً يُعمّمُ


شعركَ رقيقٌ ياعفيف كما العباسُ بن الأحنف
سَلِمت..
.
.

عفيف ..
08-03-2008, 08:04 PM
لستُ متماسك النص يا طارق ولكنها هي من جمعت فرقتي ..
ونثرت على حرفي فتاتَ طيبٍ ساحرٍ من نصيفها !

امتناني ،،

نيلوفرة
08-03-2008, 08:58 PM
مرحبا بالشاعر عفيف في الساخر
http://www.al5loq.com/blog/?p=83

jabr
09-03-2008, 12:38 AM
سَقَى اللهُ أرضاً بالأحبّة تَنعَمُ ..
وأغدَقَهَا خَيْراً .. وفِيراً يُعمّمُ

الإغداق لا يكون إلا بخير وفي رأيي أن كلمة خيرا تكون بهذا الاعتبار حشو زائد لا يضيف للمعنى فائدة تذكر
وكذلك الحال بالنسبة للوفير ولكن لوفير مخارج ربما تكون لها دون غيرها - كعادة النقاد في ذلك -

وسَاقَ لها غيثاً ليُحييَ أرضَهَا ..
ويَنفُضَ عنهَا كلّ سُوءٍ يُذمّمُ
عودك للمعنى مرة أخرى لا مبرر له خاصة و أنك جعلته معمم مغدق ونسبت السقيا إلى الله
ولكن شطرك الثاني وفقت في إختياره ولم أرى توضيفا للغيث بالنفض السوء من قبل وهو مشهد معروف لمن له مساس بحياة البادية
فبوركت على شاردتك هذه
ولكن هل هناك سوء غير مذمم !!!!

ويَكسُوْ رَوَابيهَا بِأخضَرِِ نَبتِها ..
لِيحلُو بِها ربعٌ .. ويَحلو المُخيّمُ
تنصلك من هذا البيت ونسبتك الهاء إليها تجعل من هذه الابيات إشراقا متجددا يحسن النظر فيه كلما طالعته
وشطرك الثاني عودة لك إلى النص من خلال مشاركتك فيه بالربع و التخييم
وكنت اتمنى عليك لو استبدلت لفظ يحلو الثانية ببعض المرادفات أو بعض الكنايات أو التشبيهات

بنَفسِي ذاكَ الرّيمُ يَطوي رُبُوعَها ..
وَيذرَعُهَا بالعَدوِِ والمُزنُ سَاجمُ
جميلة ورائقة هذه الصورة
وشطرها الثاني بصورته المتحركة المتمثلة في في العدو يجعلني أطيل النظر في هذا الشطر على وجه التحديد لاني شاركتك هذه اللحظة بكل معانيها من خلال هذه اللقطة السنمائية
ولكن و المزن ساجم عودا على بدء ويفترض بك ان تكون فارقت المشهد الاول

ويَرقصُ إمّا كانَ حَولَ رحَالِنا ..
وَيمشِي الهُويْنا يَستثِيرُ ويُضرِمُ !
الا بارك الله في كل حرف قد خطته آناملك و الله تصوير نخشى على أنفسنا من إطالة النظر فيه

ويُوقدُ نارَ الوجدِ في القلبِ والحشا ..
ويرسمُ في حرفِي الجمالَ .. ويَنظِمُ
ليت وهل تنفع شيء ليتا
ليتك لم تكرر معنى الإقاد لأن كلمة يضرم في البيت السابق جعلت النفس تذهب كل مذهب في تقصي المعنى .

أنَادِي عَلَيهَا أن تَعَالي غَزَالتِي ..
نُسَافِرُ عُشاقاً وبالسّعدِ نَحلمُ

فتأبَى جَوَابِي لسْتُ أعلمُ كنهَهَا ..
أكانَ بقولِي السّوءُ أم أنا أعجَمُ !!؟

لَعَمريَ أردَتنِي صَرِيعاً بِحُبّهَا ..
وإنّي لَمِن شَوقٍ أنوحُ وألطمُ

يكفيني أن اعيد كتابتها
لا عدمنا روائعك أخي الكريم

فَيَا وَيلَ رُوحِي حِينَ تَرجو وصَالَها ..
فَلا هِي تَسلُوهَا .. ولا هِيَ تَغنَمُ
تمنيت لو استبدلت لكمة ويل
للنبؤها عن حبك القصيدة
" وجه نظر "

وَإنّي لأهوَاهَا وَأحفظُ وُدّها ..
وَمَا أنا بِالدّنيَا أرَاهَا تُسَاومُ !
تساوم مثل سابقتها

أشَاكِسُها حِيناً .. وحِيناً أطِيعُهَا
وأمسِكهَا حِيناً .. وحِيناً تُقَاوِمُ
ليتك نسبت الفعل هذا لها خاصة و انها كانت قد أبت جوابا
وامسكها حينا لابد وان تكون باقل القليل من المقاومة
فلا مسوغ للزيادة وحينا تقاوم

وعَينِي لِمَرآهَا تَذوبُ صَبَابَةً ..
ونَفسِي لَهَا تَغزُو وفِيهَا تُسالِمُ

وَقلبِيَ يَهجُونِي .. ليُرضِي غُرُورَها
وإنّي لَفِيهَا مُغرمٌ جدّ هائمُ !!
كم تروق لي تناقضاتك ومقابلاتك هذه
فلله درك ودر قريحة جدت بها علينا

أحِبّكِ حُباً لَو تَقَاطَرَ بَعضُهُ ..
على مقفراتِ الأرضِ لاحلوّ علقمُ !
يحلو العلقم بعد أن قلت مقفرات الارض !!!!!!!!!!!!!

وَوَاللهِ لَو كَانت لِـ لَيلَى مَحَبّتِي ..
لَهَانَ عَلَيها قيسُها وهو مغرَمُ

ولَو أَنّها كانَت لـ عَبلَة .. أقبَلَت
ترُومُ وصَالِي دُون عَنتَر تُتئِمُ

أيا ظَبْيَةَ الوَادِي أتَيتكِ رَاغِباً ..
وقلِبي بِكفّي في هَواكِ متيّمُ

أتَيتكِ أشرِي طُهرَ ذَاتِكِ طامِعاً ..
فأصلكِ مَحفوظٌ .. وأنتِ المَكَارِمُ

ولَستُ بميّالٍ لغَيركِ في الهَوَى ..
وإنّي - إنِ اسْتَعصَيتِ - دُونكِ أيّمُ !

تَمَلّكتِ عَرشَ القلبِ ثمّ حَرقتِهِ ..
فَلا أنا مَحكُومٌ .. وَلا أَنَا حَاكمُ
بلا ادنى همس

يَلُومُونَ قَلبِي أن تثلّم حَسْرَةً ..
يَقولُونَ دَعهَا والغرُورَ .. سَتَهرَمُ
سيهرم بإعتبار الضمير عائد للغرور أجود في نظري
وبقولك هذا يكون الضمير عائد للمحبوبة وهو في غير محل وقبح الله وجه ناصح فاه بهذا النصح

فَأعرِضُ عَنهُم أستَعِيدُ خَيَالَكِ
وما هزّني منهم عذول ولائمُ

سَأبقَى وَفِياً يَا حَبِيبَة دَائِماً ..
وإنّي عَلَى هَذَا لآلِي وَأقسِمُ !

فَجُودِي عَلَى قَلبِي بِنظرَةِ عَاشِقٍ ..
.. سَيَأتِيكِ تَوّاقاً إليكِ ويُسْلِمُ !!


أخي الغالي عفيف شكرا لك على ما فعلته بي
وشكرا لك على ما حلقت بي
وشكرا لك على هذا الحس المرهف و التقصي المبدع و الخيال الفذ و الصورة الحية و شكرا لك من سويداء قلبي التي باتت تشكو تراقص قلبي على غير عادة له
فلك كل شكري و امتناني

ورجاء خاصا أن تمتعنا بأخريات لك

ملاحظة : قرائتي للقصيدة إنما هي قراءة عابرة لا تمس من كيان هذا الطود أي ركن و إنما هي بين فاضل ومفضول وحسن و أحسن .

:::... ودمت بأسمى و أرق و أعذب ود ...:::