PDA

View Full Version : كمْ مرّةً حبًا إليّ قد ادّعى؟!



همم
05-03-2008, 08:50 PM
كمْ مرّةً حبًا إليّ قد ادّعى؟!


http://www.up-00.com/uploads/ACw43512.jpg


جمحَ الفؤادُ فما عسى أنْ أصنعا .. وسلوتُ دهرًا ثم عادَ وأدمعا
.
.
عادتْ بناتُ الدهرِ تدمي أضلُعي .. وتــحيلُ ليلي سهدةً وتضرعا
.
.
عادتْ تُغربلُ في ضلوعي وحشة .. زادتْ عـلى وجعْ السلّو توجعا*
.
.
يا ويحَ من ذكرَ الفؤادُ مقالَه .. كم مرةً حبًا إليّ قد ادّعى؟!
.
.
ما كنتُ أجهلُ ما يقولُ ويدّعي .. لـــكنْ جَنَانٌ للهداية ضيّعا



.
*
.


قدْ كانت اللقيا بليلٍ ألـــيلٍ ..والناسُ للرحمنِ باتوا ركَعا!
.
.
ومضت ليالٍ ما تبيّن خَطبها .. أُلبِستُها حتى علمتُ المطعما
.
.
لما المساءُ ذوى وشدّ لثامَه .. والشمس إذ نزعتْ إليّ البُرقعا
.
.
فحجبتُ عني إفكَه وضلاله .. وصرمتُ حبلاً والفؤادُ تصدّعا


.
*
.


أنا قصة ما كان يُدرِك كُنهها .. كانتْ رياضًا للشغافِ وبلقعا
.
.
وملاحمٌ حاكَ السّماكُ فصولَها .. عن خافقٍ رامَ العُلا وتطلّعا
.
.
ما كنتُ إلا نجمْ غرّ ضياءه .. دمعًا على مقلِ العيونِ موزّعا
.
.
فرأى انعكاسِ ضيائهِ في طَيها .. فدَنى لها ثم انثنى وترفّعا


.
*
.


الآن يوقنُ أنه لن ينحني .. لشراذمٍ جعلوا الغواية منزعا




هــــ م ـــم


مع التحايا


_____________
* قَبسٌ من روح ( زادت على وجع الفراق توجعا ) للكبير السماوي

نصل
08-03-2008, 10:03 PM
همم

عينية حسنة اسـتأذنك بعرض قراءتي عليها ..



(جمحَ الفؤادُ فما عسى أنْ أصنعا .. وسلوتُ دهرًا ثم عادَ وأدمعا)

الدمع هنا لا يناسب الجموح في مطلع البيت ..

حيث أنكِ أردتِ الضد لتبيان المعنى .بينما الدمع يوائم العودة بعد السلو لحد ما ..



جاء ..

(عادتْ بناتُ الدهرِ تدمي أضلُعي .. وتــحيلُ ليلي سهدةً وتضرعا)

بنات الدهر هنا ذكرتني ببيت مالئ الدنيا وشاغل الناس ..

يخاطب حمى أصابته ..


أبنت الدهر عندي كل بنت *** فكيف وصلتِ أنتِ من الزحام


وفي رأيي بأن (بنات الدهر ) مهما رمزنا لها بصروف الأيام وأحداثها فأنا أتحفظ على هذه الصياغة

لنسبتها للدهر وهي هنا في مقام تذمر ..


وقولك ( تدمي أضلعي ) في رأيي بأن الأضلع لا تنعت بالإدماء ولكن بالكسر والتهشيم ونحوه ..

ما رأيك بـ( تُصمي أضلعي ) ..

جاء ..


(عادتْ تُغربلُ في ضلوعي وحشة .. زادتْ عـلى وجعْ السلّو توجعا*)

ما هو وجع السلو ، والوجع المضاف إليه ؟!

حيث أن السلو لا يكون إلا بعد توطين النفس وكبحها وتجفيف بحار الوصل ..

وبذلك ينتفي الوجع المصاحب له أثناء تطويع النفس للتأسي ..

وإذا ما كان هنالك توجع فما التوجع المُزاد عليه هنا ؟!



جاء ..

(يا ويحَ من ذكرَ الفؤادُ مقالَه .. كم مرةً حبًا إليّ قد ادّعى؟!)

قرأت صدر البيت على النحو التالي ..

( يا ويحَ مِن ذِكْرِ الفؤادِ مقالُه )

حيث بقراءتي الأصلية له يوحي بأن عجز البيت كان مقوله ككل ..


جاء ..

(ما كنتُ أجهلُ ما يقولُ ويدّعي .. لـــكنْ جَنَانٌ للهداية ضيّعا)

اعتراف صادق ..



جاء ..

(قدْ كانت اللقيا بليلٍ ألـــيلٍ ..والناسُ للرحمنِ باتوا ركَعا!)

ربما أن لهذا البيت صلة بعجز البيت السابق ..

وأرى هنا بوح ندم وتحسر وفوح هداية وتبصر ..



جاء ..

(لما المساءُ ذوى وشدّ لثامَه .. والشمس إذ نزعتْ إليّ البُرقعا)


كيف يذوي ويشد اللثام بذات الوقت ؟!

حيث أن الأولى فيها الضعف والثانية تستدعي القوة ..

وعجز البيت جميل ..


جاء ..

(فحجبتُ عني إفكَه وضلاله .. وصرمتُ حبلاً والفؤادُ تصدّعا)


فؤاد من ؟

ما رأيك بـ(تورعا) عوض عن ( تصدعا ) ..



جاء ..

(أنا قصة ما كان يُدرِك كُنهها .. كانتْ رياضًا للشغافِ وبلقعا )

وهذا البيت بالنسبة إلي من عيون القصيدة ويستحق أن يكون قفلا لها ..

جميل الطباق هنا ..


جاء ..

(ما كنتُ إلا نجمْ غرّ ضياءه .. دمعًا على مقلِ العيونِ موزّعا)

في رأيي يحتاج إلى إعادة سبك ..





همم


قصيدة حسنة ضمت أبياتا متفاوتة في القوة والدلالة ..

عاطفة متيقظة ..

وقافية عينية منبثقة من أعماق الفؤاد

دمت في حفظ الله تكلؤك رعايته وتحيطك عنايته

**بسنت**
08-03-2008, 10:12 PM
جميلةٌ يا همّ
كما أنتِ دائماً
بالرغم من...

لينير الله طريقكِ

jabr
08-03-2008, 11:30 PM
أخي الكريم همم اشكر لك هذه القريحة التي جدت بها لنا
وهي بلا شك و إن كانت بداية مسير
إلا انها توحي بطول نفس شعري
وقدرة كبيرة على تقصي الفكرة في مضانها
وكذلك استنباط بعض الافكار التي هي - من خلال مطالعاتي - شوارد قد أحسنت صيدها
ولم توثق قيدها توثيقا محكما
فلك الاولى وعليك الثانية

وعند إرادتي كتابة بعض الملاحظات على القصيدة
رأيت مشرفنا الغالي الاخ نصل جاء بعدد منها
فلا داعي للتكرار

و إليك بعض ملاحظاتي :

بداية اشكر لك هذه النزعة الاسلامية التي ما ان تبين عنها حتى يفوح شذا الصدق العاطفي من خلالها

ثم بعد ذلك لي وقفات مع بعض الابيات:
بالنسبة للبيت :
عادتْ بناتُ الدهرِ تدمي أضلُعي .. وتــحيلُ ليلي سهدةً وتضرعا

فأنا لست مع أخي نصل في تقييد بنات الدهر بالمعني الذي أورده المتنبي
و إن كان أحسن استخدامه لكن ينبغي أن نحسن توضيف عبارة الجاحظ في قوله " و المعاني مطروحة في الطريق " .
وهذا جانب من الاستخدام الحسن لها .

وكلمة عادت لها دلالة شعورية رائعة لا يدرك كنهها إلا من يستعين بمد صوته بها ليكشف عن دلالتها .
وكلمة تحيل هي الاخرى موفقة إلى حد كبير في الاستخدام
ولكن الِقران بين السهود و التضرع لا أجد بينها صلة وفي رأيي أنها من كدّ الشاعر التي تعثرت عليه في القافية.

عادتْ تُغربلُ في ضلوعي وحشة .. زادتْ عـلى وجعْ السلّو توجعا

غربلة الشيء تصفيته من مما يكدره ولكن الشاعر عنها قلب المعني تماما وذلك كما أراه امعانا
وفي البيت كثير من القلب للعرف سائد من مثل ما انتقده الاخ نصل من قوله وجع السلو و إن كنت لا ارتضي هذه القلبات لكنها واردة في بعض اشعار المتأخرين بكثرة
فلهم دَينهم ولي دين " دين بمعنى عادة ".

ما كنتُ أجهلُ ما يقولُ ويدّعي .. لـــكنْ جَنَانٌ للهداية ضيّعا
اتمنى إعادة النظر في إعرابها .

قدْ كانت اللقيا بليلٍ ألـــيلٍ ..والناسُ للرحمنِ باتوا ركَعا!
ليت كان حال الناس كما تقول
و إن كنت تقصد الناس الذين هم من يعتد بهم دون غيرهم فلك ذلك ولك من فوقه شكرا على ذاك .

ومضت ليالٍ ما تبيّن خَطبها .. أُلبِستُها حتى علمتُ المطعما

يروق لي كثيرا أنتقائك لبعض مقرداتك ولن اتتبعها كله ولكن يكفي أن ابين كلمة
ما تبين
فهي رائعة التوضيف
ولكن للأسف لم استجمع المعنى مكتملا للبيت و أشكل علي كلمة المطعما فإما أنت تكون حشو كحشو المعري في لاوازمه أو يكون لها معنى في نفس الشاعر لم أفهمه.

فحجبتُ عني إفكَه وضلاله .. وصرمتُ حبلاً والفؤادُ تصدّعا
الصرم في غالب معناه بمعنى القطع
فأن تكون صرمت الحبل فهذا إما من غيظ أو من يقظة وكلا المعنيين تمام البيت يرفضها وذلك قولك و الفؤاد تصدعا

أنا قصة ما كان يُدرِك كُنهها .. كانتْ رياضًا للشغافِ وبلقعا
كنه الاشياء يدرك فيما يحتاج إلى سبر غور علم ما أما القصة فلا يعبر عنها بإدراك الكنه لأنها ليست من العلوم العقلية إلا ان كانت هذه القصة مختلقة و هذه أربئ بك أن تكون تقصدها
وكانت رياضا وبلقعا في وقت واحد أمر محير !!!!
وإن كثرت هذه في حديث المتأخرين كذلك
ويعبرون عنها بالجمع بين المتناقضات للتعبير عن حالات النفس المضطربة .

وملاحمٌ حاكَ السّماكُ فصولَها .. عن خافقٍ رامَ العُلا وتطلّعا
حاك السّماك فصولها استعارة غير موفقة في نظري
ورما تكون من قبيل ما يدعى من أنها تشبيه في تشبيه ولكنني لا يروق لي هذا العسف وقولك رام العلا بمعنى قصد وحاول ولكنك أعقبتها بقولك وتطلعا فلم تعينك القافية على ترتيب بيتك وفق الترتيب المنطقي وهي التطلع أولا ثم الروم ثم السنود و العلو .

ما كنتُ إلا نجمْ غرّ ضياءه .. دمعًا على مقلِ العيونِ موزّعا
.
.
فرأى انعكاسِ ضيائهِ في طَيها .. فدَنى لها ثم انثنى وترفّعا

مكان هذه الصورة المركبة من القصيدة غير موفق وذلك بالنظر للبيت السابق له
و أما الصورة ذاتها فهي تذكرني بصور أبي تمام الذي كان يسهر نفسه ويجهدها أيما إجهاد للتركيب الصور الغريبة وقد ولع بيها و استعصت على كثير من النقاد .
فنصيحتي لك أن تبتعد عن مثل هذه الصور المتكلفة و إن كانت هي من بنيات أفكارك لكنها نصيحة من محب .

الآن يوقنُ أنه لن ينحني .. لشراذمٍ جعلوا الغواية منزعا
صورة حية جميلة وختام مسك لولا أنك قلت منزعا وهي كلمة نابية عن لغة القصيدة وفي غير موضعها .

وختاما أشكر لك أخي همم هذه القصيدة الرائعة التي جعلتني أطوف بين جنباتها تارة محلق و تارة محدق وتارة مصفق فلك شكري و امتناني

ملاحظة : قرائتي للقصيدة إنما هي من عفو الخاطر المكدود فارجوا أن تجد لها في سويدا قلبك مرتعا خصبا و ذلك ظني الذي ظننته بك
ولك كل الشكر و التقدير

:::... ودمتم بود ...:::

هاني درويش
11-03-2008, 09:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وشكرا من القلب للأخوة الأعزاء (جبر) و(نصل) لقاءتهما للنص

وهكذا تكون القراءة

وليت كل القراءات بهذا المستوى

اذن لكنا ارتقينا بنصوصنا الى ما يليق بالقصيدة

لكم جميعا الود والإحترام

هاني

همم
19-03-2008, 08:16 PM
مـرحبًا أستاذ نصل


(جمحَ الفؤادُ فما عسى أنْ أصنعا .. وسلوتُ دهرًا ثم عادَ وأدمعا)

الدمع هنا لا يناسب الجموح في مطلع البيت ..

حيث أنكِ أردتِ الضد لتبيان المعنى .بينما الدمع يوائم العودة بعد السلو لحد ما ..

صحيــح :l:



جاء ..

(عادتْ بناتُ الدهرِ تدمي أضلُعي .. وتــحيلُ ليلي سهدةً وتضرعا)

بنات الدهر هنا ذكرتني ببيت مالئ الدنيا وشاغل الناس ..

يخاطب حمى أصابته ..


أبنت الدهر عندي كل بنت *** فكيف وصلتِ أنتِ من الزحام


وفي رأيي بأن (بنات الدهر ) مهما رمزنا لها بصروف الأيام وأحداثها فأنا أتحفظ على هذه الصياغة

لنسبتها للدهر وهي هنا في مقام تذمر ..

قصدتُ بها الإخبار هنا
ولا مأخذ شرعي - على حد علمي - إذا ما أريد بها الإخبار وليس التذمر



وقولك ( تدمي أضلعي ) في رأيي بأن الأضلع لا تنعت بالإدماء ولكن بالكسر والتهشيم ونحوه ..

ما رأيك بـ( تُصمي أضلعي ) ..

نعم الرأي ( تصمي ) أبلغ وأجمل!


جاء ..


(عادتْ تُغربلُ في ضلوعي وحشة .. زادتْ عـلى وجعْ السلّو توجعا*)

ما هو وجع السلو ، والوجع المضاف إليه ؟!

حيث أن السلو لا يكون إلا بعد توطين النفس وكبحها وتجفيف بحار الوصل ..

وبذلك ينتفي الوجع المصاحب له أثناء تطويع النفس للتأسي ..

وإذا ما كان هنالك توجع فما التوجع المُزاد عليه هنا ؟!

يكون السلو كذلك عادة لكن إذا ما كان هناك جماح كما في مطلع القصيدة فالأمر مختلف!

وجع السلو هو وجع توطين النفس وكبحها في بادئه

والوجع المضاف إليه هو وجع العودة بعده


جاء ..

(يا ويحَ من ذكرَ الفؤادُ مقالَه .. كم مرةً حبًا إليّ قد ادّعى؟!)

قرأت صدر البيت على النحو التالي ..

( يا ويحَ مِن ذِكْرِ الفؤادِ مقالُه )

حيث بقراءتي الأصلية له يوحي بأن عجز البيت كان مقوله ككل ..

لكنما معنى القصيدة ككل يوضح معنى العجز

^ ^




جاء ..

(لما المساءُ ذوى وشدّ لثامَه .. والشمس إذ نزعتْ إليّ البُرقعا)


كيف يذوي ويشد اللثام بذات الوقت ؟!

حيث أن الأولى فيها الضعف والثانية تستدعي القوة ..

وعجز البيت جميل ..

لا أعرف كيف! :cd:

لكن ربما كان لملتاث الشعور فيّ أثر امتد حتى السماء!



جاء ..

(فحجبتُ عني إفكَه وضلاله .. وصرمتُ حبلاً والفؤادُ تصدّعا)


فؤاد من ؟

ما رأيك بـ(تورعا) عوض عن ( تصدعا ) ..


فؤاد صاحبتكم هنا

إذا قالت حذام فصدقوها * فإن القول ما قالت حذام

تورعا أجمل!


جاء ..

(ما كنتُ إلا نجمْ غرّ ضياءه .. دمعًا على مقلِ العيونِ موزّعا)

في رأيي يحتاج إلى إعادة سبك ..

لا ضيـــر في ذلك :biggrin5:





نصل

لا عدمتُ هذه القراءة وهذا الحضور المنتظر

و هكذا يكون النقد البــناء

شكــرًا لك أيها الفاضل على ما أفدتني به هنا

شكرًا لك بحجم حضورك

بارك الله فيك وأسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة

فيض تحية

همم
19-03-2008, 08:18 PM
جميلةٌ يا همّ
كما أنتِ دائماً
بالرغم من...

لينير الله طريقكِ


همم :sd:

شكرً لمرورك الجميل كذلك لا عدمته

وطريقك

عبق التحـ ...
:nn

هشام القواسمة
20-03-2008, 02:30 PM
قصيدة جميلة
تحياتي لهذا الطرح الراقي
مع تأكيدي على بعض ملحوظات الأخوة
التي من شأنها رفع مستوى القصيدة
على رفعتها
وتحياتي

همم
24-03-2008, 07:14 PM
أهلاً أخي الفاضل جبر



همم اشكر لك هذه القريحة التي جدت بها لنا
وهي بلا شك و إن كانت بداية مسير
إلا انها توحي بطول نفس شعري
وقدرة كبيرة على تقصي الفكرة في مضانها

شهادة أعتز و أتزود بها في خطواتي الأول
أشكــرك كثيرًا


وكذلك استنباط بعض الافكار التي هي - من خلال مطالعاتي - شوارد قد أحسنت صيدها
ولم توثق قيدها توثيقا محكما
فلك الاولى وعليك الثانية

هكذا هي القريحة .. تسخو وتقتصدُ! ::biggrin5:

لي وقفات مع بعض الابيات:

بالنسبة للبيت :
عادتْ بناتُ الدهرِ تدمي أضلُعي .. وتــحيلُ ليلي سهدةً وتضرعا

فأنا لست مع أخي نصل في تقييد بنات الدهر بالمعني الذي أورده المتنبي
و إن كان أحسن استخدامه لكن ينبغي أن نحسن توضيف عبارة الجاحظ في قوله " و المعاني مطروحة في الطريق " .
وهذا جانب من الاستخدام الحسن لها .
لقد ظنّ الفاضل نصل أنني قصدتُ التذمر وبنــاءً عليه حق له أن يعتب
و المعنى الذي أردتُه والذي أدركتَه لم أرَ فيه ما يضير
وكل رأى النهر من ضفة :biggrin5:


كلمة عادت لها دلالة شعورية رائعة لا يدرك كنهها إلا من يستعين بمد صوته بها ليكشف عن دلالتها .
وكلمة تحيل هي الاخرى موفقة إلى حد كبير في الاستخدام
ولكن الِقران بين السهود و التضرع لا أجد بينها صلة وفي رأيي أنها من كدّ الشاعر التي تعثرت عليه في القافية.

ربمــا!
لكني قصدتُ أنما إياب بنات الدهر وإصماءها - كما صحح نصل - لأضلعي كفيل بأن يحيل ليلي سهادًا وتضرعًا لفالق الإصباح ولا يكون التضرع - والعلم عند الله - إلا حال اليقظة.



عادتْ تُغربلُ في ضلوعي وحشة .. زادتْ عـلى وجعْ السلّو توجعا

غربلة الشيء تصفيته من مما يكدره ولكن الشاعر عنها قلب المعني تماما وذلك كما أراه امعانا
وفي البيت كثير من القلب للعرف سائد من مثل ما انتقده الاخ نصل من قوله وجع السلو و إن كنت لا ارتضي هذه القلبات لكنها واردة في بعض اشعار المتأخرين بكثرة
فلهم دَينهم ولي دين " دين بمعنى عادة ".

غربلة الشيء قد تكون إذهاب خيره وإبقاء شره كما في الحديث : ( كيف بكم إِذا كنتم في زمان يُغَرْبَلُ الناسُ فيه غَرْبَلةً ) أي يذهب خيارهم ويبقى أراذلهم وهكذا تفعل الوحشة
وهذا ما رميت إليه
والسلو ووجعيه قلتهما سابقًا :)


ما كنتُ أجهلُ ما يقولُ ويدّعي .. لـــكنْ جَنَانٌ للهداية ضيّعا
اتمنى إعادة النظر في إعرابها .
أعدتُ النظر ثلاث كرات ولم ألحظ شيئًا!

هلاّ أفدتني؟


قدْ كانت اللقيا بليلٍ ألـــيلٍ ..والناسُ للرحمنِ باتوا ركَعا!
ليت كان حال الناس كما تقول
و إن كنت تقصد الناس الذين هم من يعتد بهم دون غيرهم فلك ذلك ولك من فوقه شكرا على ذاك .

كان فعل ناسخ يا رجل! )k


ومضت ليالٍ ما تبيّن خَطبها .. أُلبِستُها حتى علمتُ المطعما

يروق لي كثيرا أنتقائك لبعض مقرداتك ولن اتتبعها كله ولكن يكفي أن ابين كلمة
ما تبين
فهي رائعة التوضيف
ولكن للأسف لم استجمع المعنى مكتملا للبيت و أشكل علي كلمة المطعما فإما أنت تكون حشو كحشو المعري في لاوازمه أو يكون لها معنى في نفس الشاعر لم أفهمه.

المطمع: ما يُرغب فيه أي علمتُ كنه ادعاء المحبة


فحجبتُ عني إفكَه وضلاله .. وصرمتُ حبلاً والفؤادُ تصدّعا
الصرم في غالب معناه بمعنى القطع
فأن تكون صرمت الحبل فهذا إما من غيظ أو من يقظة وكلا المعنيين تمام البيت يرفضها وذلك قولك و الفؤاد تصدعا
صرم الحبل هنا فيه دلالة على السلو
أختار الإجابة الأولى: من غيظ :p
وتصدع الفؤاد يكون حين يملي عليك ضميرك أمرًا يخالف هواك والذي مؤله الفؤاد
هكذا قصدتُ :)


أنا قصة ما كان يُدرِك كُنهها .. كانتْ رياضًا للشغافِ وبلقعا
كنه الاشياء يدرك فيما يحتاج إلى سبر غور علم ما أما القصة فلا يعبر عنها بإدراك الكنه لأنها ليست من العلوم العقلية إلا ان كانت هذه القصة مختلقة و هذه أربئ بك أن تكون تقصدها
.
الكنه يحتمل أمرًا آخر كما في محيط المحيط : ( كُنْهُ كلِّ شيءٍ قَدْرُه ونِهايتُه وغايَتُه ) وبناء على هذا المعنى يكون للقصة كنه وخذ من القولين ما شئت


وكانت رياضا وبلقعا في وقت واحد أمر محير !!!!
وإن كثرت هذه في حديث المتأخرين كذلك
ويعبرون عنها بالجمع بين المتناقضات للتعبير عن حالات النفس المضطربة

لهم دَينهم ولك دين :biggrin5:


وملاحمٌ حاكَ السّماكُ فصولَها .. عن خافقٍ رامَ العُلا وتطلّعا
حاك السّماك فصولها استعارة غير موفقة في نظري
ورما تكون من قبيل ما يدعى من أنها تشبيه في تشبيه ولكنني لا يروق لي هذا العسف وقولك رام العلا بمعنى قصد وحاول ولكنك أعقبتها بقولك وتطلعا فلم تعينك القافية على ترتيب بيتك وفق الترتيب المنطقي وهي التطلع أولا ثم الروم ثم السنود و العلو .
يبدو أن اختلاف الرؤى يأخذ مجراه هنا :biggrin5:
في محيط المحيط أيضًا رَامَ الشيءَ يَرومُهُ رَوْماً و مَراماً طلبه
وفي المحيط: تطلع إلى الأَمرِ: ترقّب حدوثه بشوقٍ
وهكذا يكون الترتيب من منظوري: طلب العلا وترقب نيلها



ما كنتُ إلا نجمْ غرّ ضياءه .. دمعًا على مقلِ العيونِ موزّعا
.
.
فرأى انعكاسِ ضيائهِ في طَيها .. فدَنى لها ثم انثنى وترفّعا

مكان هذه الصورة المركبة من القصيدة غير موفق وذلك بالنظر للبيت السابق له
و أما الصورة ذاتها فهي تذكرني بصور أبي تمام الذي كان يسهر نفسه ويجهدها أيما إجهاد للتركيب الصور الغريبة وقد ولع بيها و استعصت على كثير من النقاد .
فنصيحتي لك أن تبتعد عن مثل هذه الصور المتكلفة و إن كانت هي من بنيات أفكارك لكنها نصيحة من محب .

لكنها لم تكن متلكلفة! :l:
ربما على الناقد كما ذكرت
على العموم:
إذا قالت حذام فصدقوها * فإن القول ما قالت حذامُ


الآن يوقنُ أنه لن ينحني .. لشراذمٍ جعلوا الغواية منزعا
صورة حية جميلة وختام مسك لولا أنك قلت منزعا وهي كلمة نابية عن لغة القصيدة وفي غير موضعها .
لــمَ؟

لم أفهم مرادك هنا لأن المنزع عادةً يكون إلى غاية وهو ما قصدته!


وختاما أشكر لك أخي همم هذه القصيدة الرائعة التي جعلتني أطوف بين جنباتها تارة محلق و تارة محدق وتارة مصفق فلك شكري و امتناني

ملاحظة : قرائتي للقصيدة إنما هي من عفو الخاطر المكدود فارجوا أن تجد لها في سويدا قلبك مرتعا خصبا و ذلك ظني الذي ظننته بك
ولك كل الشكر و التقدير

أيها القدير

أفدتنــي كثيرًا

أشكـــرك من الأعماق و :
لو كنتُ أعلم فوق الشكر منزلة * أوفى من الشكر عند الله في الثمنِ
أخلصتها لك من قلبي مهذبة * حذوًا على حذو ما أوليت من حسنِ
وحسبي علمي بعلمك :
وما تخفى الصنيعة حيث كانت * ولا الشكر الصحيح من السقيم

جبـر


أطال الله عمرك بالبقاء كتطول يديك بالعطاء .. آمـين

فيض تحية

هــمـــم
:171:

همم
27-03-2008, 08:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وشكرا من القلب للأخوة الأعزاء (جبر) و(نصل) لقاءتهما للنص

وهكذا تكون القراءة

وليت كل القراءات بهذا المستوى

اذن لكنا ارتقينا بنصوصنا الى ما يليق بالقصيدة

لكم جميعا الود والإحترام

هاني


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته

وأنا ممتنة لهما كثيرًا على جودهما

ولكل من مـر من هنا

شكــرًا لك أستاذ هاني

عبق التحايا

همم
27-03-2008, 08:20 PM
قصيدة جميلة
تحياتي لهذا الطرح الراقي
مع تأكيدي على بعض ملحوظات الأخوة
التي من شأنها رفع مستوى القصيدة
على رفعتها
وتحياتي

حيهلا بالقدير القواسمة

أسعدني مرورك جدًا أيها الشاعر الفذ

جادك الغيث