PDA

View Full Version : المثقفُ في عزلته



بليزر أبيض
05-07-2005, 01:46 AM
http://www.whiteblazer.com/images/forum/DSC04601%20copy.jpg
مقهى السنترال - عمّان، كانون الثاني 2005م



"منْ هُنا مرّتِ الدنيا. ربما تزاحمَ البعضُ للحظةٍ على الشرفةِ لرؤيتها، لكنهم عادوا إلى كراسيهم قبلَ أن تختفي عن الأنظار.
وهناكَ من علمَ بمرورها متأخراً، فجلسَ ينتظرْ"




لا شيءَ يحدثُ هاهنا
بهتَ الزمانُ
وليسَ كالصورِ القديمةِ
أو كصحيفةٍ في الشمسِ
أو كحبيبةٍ ما عدتُ أذكرُ كيفَ طيفُ عبيرها
لكنّما
زمنٌ هُلاميٌّ بلا صفةٍ
غدٌ يأتي كطبقِ الأمسِ
أو ما قبلُ أو ما بعدُ
أو ما الآنَ
إيقاعٌ وحيدٌ
إنّما صمتٌ
حفظتُ دوزنةَ المسيرِ
وليسَ من لحنٍ جديدٍ
فالعناصرُ في صناديقٍ معنونةٍ
(وبائعُ الحلوى على طرفِ الزّقاقِ يبيعُ نصفَ الأمسِ صُبحَ اليومِ،
والمُتبضّعونَ يقلّبونَ بضاعةً بالأمسِ باعوها ويأكلُ من حديثهمُ الذبابُ
وينتشي طفلٌ على طرفٍ إذا مدّتْ إليهِ الكفُّ بعضَ بقيّةٍ محفوظةٍ)
وأنا أراقبهم وأعلمُ أنهمْ قالوا الحديثَ جميعهُ
وتكرّروا في صورةِ النقشِ القديمِ
ويعلمونَ بأنّهم بعضُ الهوامشِ
فالنصوصُ تكاملتْ
والمستحيلُ هوَ ارتجالٌ خارجٌ عن لعبةِ المألوفِ
ملحمةٌ تُمزّقُ دورةَ المُعتادِ
بدءٌ منْ سديمٍ حائرٍ
والمستحيلُ هو النشازُ
ودهشةٌ بكرٌ تُضيءُ لمرّةٍ
ونضيعُ خلفَ سرابها دهراً نُطاردُ لحظةً عبرتْ
لعلَّ القبلةَ الأولى تعودُ
لعلَّ قافيَةً بلا شَبَهٍ
لعلَّ العينَ تنسى اللونَ ثمَّ تعيدهُ كشْفاً مثيراً طازجاً
ولعلّنا ننْسى
ونُنْسى..


لا شيءَ يحدثُ هاهنا
وأنا أراقبهمْ وأعلمُ أنني منهمْ
ولكنّي أرى..



مؤمن

أريج نجد
05-07-2005, 03:00 AM
.
وتكرّروا في صورةِ النقشِ القديمِ
ويعلمونَ بأنّهم بعضُ الهوامشِ
فالنصوصُ تكاملتْ
والمستحيلُ هوَ ارتجالٌ خارجٌ عن لعبةِ المألوفِ
ملحمةٌ تُمزّقُ دورةَ المُعتادِ
بدءٌ منْ سديمٍ حائرٍ
والمستحيلُ هو النشازُ
ودهشةٌ بكرٌ تُضيءُ لمرّةٍ
ونضيعُ خلفَ سرابها دهراً نُطاردُ لحظةً عبرتْ
لعلَّ القبلةَ الأولى تعودُ
لعلَّ قافيَةً بلا شَبَهٍ
لعلَّ العينَ تنسى اللونَ ثمَّ تعيدهُ كشْفاً مثيراً طازجاً
ولعلّنا ننْسى
ونُنْسى..
.
مرآةّ / لـواقع ٍ
لا زالَ يتدثّرُ بالرتـابةِ
الا منْ مثلِ هذهِ الصفحـاتْ

.
للهِ أنتَ ..وكيفَ جعلتنا نجالسُ ذلكَ المثقّفُ في شرفتهِ ؟
.
.
لكَ التحيـةُ .. بصدق ما تعكسهُ المرايــا .!
:)

nour
05-07-2005, 12:58 PM
مؤمن!
و شرفات أخرى للقصيدة!


لعلَّ القبلةَ الأولى تعودُ
لعلَّ قافيَةً بلا شَبَهٍ
لعلَّ العينَ تنسى اللونَ ثمَّ تعيدهُ كشْفاً مثيراً طازجاً
ولعلّنا ننْسى
ونُنْسى..


محبتي يا مؤمن!


نور

الصـمـصـام
05-07-2005, 01:02 PM
لا شيءَ يحدثُ هاهنا
وأنا أراقبهمْ وأعلمُ أنني منهمْ
ولكنّي أرى..


هي مشكلة الرؤية ياعزيزي فلو سلمت منها لسلمت من كل ما ينتابك

نص يحمل الكثير لأصحاب الرؤى

دمت أيها الأبيض

السناء
05-07-2005, 01:09 PM
لا شيءَ يحدثُ هاهنا
وأنا أراقبهمْ وأعلمُ أنني منهمْ
ولكنّي أرى..

لهذا هو في عزلته ..!!
راقتني ..
ما يحيرني أخي أن كل قصائدك تتضمن صورا ولقطات للأردن وفي تعريف الموقع تقول الرياض !....
المهم
شكرا لأنك جعلتني أرى أن في الأردن ما يستحق الحديث عنه ..جميلة جدا هذه المشاهد ..بل تمتليء بنكهة الشعب المسكين .
تحية طيبة
أختك
السنااااء

بليزر أبيض
05-07-2005, 05:37 PM
أريج نجد

ولكِ تحيتي أختاهُ على قراءتكِ..
صدقُ ما تعكسهُ المرايا..نعم!



نور


يشرفني أنك هنا يا صديقي..
لا أعلمُ إن كان ينتمي للشعرِ هذا النص..ليس تماماً.




الصمصام

صدقتَ يا سيدي..
المشكلة في الرؤيا..وذو العقل يشقى في النعيمِ بعقلهِ..



السناء

سرّني أنها راقتك..

كل قصائدي؟ ليَ الفخر إن كنتِ قرأتِ كلّ ما كتبتَ..فهذا إنجازٌ كبيرٌ وبرهان على قوّة تحملك وصبركِ على المكاره :)

وبجديّةٍ أكثر..
قمتُ بزيارتينِ قصيرتين للأردن في السنةِ المنصرمة..واكتشفتُ فيها أصدقاء كُثر.
المشكلةُ الآنَ أنني لا أجدُ ما أكتبُ عنهُ فأضطرُ إلى "افتعالِ" الكتابةِ اعتماداً على مخزونٍ سابقٍ من ذكرياتٍ وأماسي..وصور.



محبتي..

nour
05-07-2005, 06:06 PM
نور


يشرفني أنك هنا يا صديقي..
لا أعلمُ إن كان ينتمي للشعرِ هذا النص..ليس تماماً.


وأنا أعرف الشعر على بعد تسع جبال و عرب و صحراء طويلة..
دع عنك الحذر يا مؤمن!
الشعر... احق أن يتبع إلى حيث يريد!


لك محبتي أيها الشاعر


نور

عائشه والنعم
06-07-2005, 11:48 AM
زمنٌ هُلاميٌّ بلا صفةٍ
غدٌ يأتي كطبقِ الأمسِ
أو ما قبلُ أو ما بعدُ
أو ما الآنَ
إيقاعٌ وحيدٌ
إنّما صمتٌ
حفظتُ دوزنةَ المسيرِ
وليسَ من لحنٍ جديدٍ
فالعناصرُ في صناديقٍ معنونةٍ

أجمل ما في الحياه وجود ناس مثلك يكسرون رتابتها ............
ويعبرون عما لا أستطيع التعبير عنه.........
شكراً أخي شكراً جزيلاً....:nn

أحمد المنعي
07-07-2005, 05:46 PM
فنّان .. وشاعر .. ومعه كاميرا :p

أشعر أنها ضرورات يا مؤمن ، لنصور للاحقين كيف كنا نعيش ! أظنهم سيضحكون منّا .

للروائع ،، لأنه غدٌ يأتي كطبقِ الأمسِ !

مع أصدق التحايا أيها الأديب الكبير .

موسى الأمير
10-07-2005, 02:14 AM
المثقف في عزلته ..

نصّ أو سرد نصيّ أو ما لا اسم له ..

تعلقت به عيناي حتى وصولت آخره وليتني لم أصل .. وإن لم أصل إلى الآن ..

من كل القلب أشكرك يا مؤمن ..

أحسبك كنت هنا بالنسبة لي كالدهشة .. التي استولت عليّ ..

ليتني بجوارك أرتشف الصمت ..

لك المودة .. :)

بليزر أبيض
10-07-2005, 02:15 AM
عائشه والنعم

وأناسٌ مثلكِ يرون الرتابةَ ويعرفونها..ودواءها.
شكراً لقراءتك أختاه.




برج المراقبة


أخي..
بودي أن أعترض على "الروائع"..لمجرد كسر الرتابة :)

شكراً كما دوماً..وقريباً أفي بما التزمتُ به..قريباً أي بعد بضع دقائق بإذنه تعالى :)



محبتي..

بليزر أبيض
10-07-2005, 02:49 AM
المثقف في عزلته ..

نصّ أو سرد نصيّ أو ما لا اسم له ..

تعلقت به عيناي حتى وصولت آخره وليتني لم أصل .. وإن لم أصل إلى الآن ..

من كل القلب أشكرك يا مؤمن ..

أحسبك كنت هنا بالنسبة لي كالدهشة .. التي استولت عليّ ..

ليتني بجوارك أرتشف الصمت ..

لك المودة .. :)


أستاذي..


عذراً..النظرُ و"الرؤيةُ" في تهالكٍ مستمر..


من كلً القلب..شكراً ومحبتي..