PDA

View Full Version : بين الحقيقة والوهم ..



محمد حبيب ال
06-03-2008, 11:53 PM
ما الفرق بين الحقيقة والوهم ؟؟
وهل كل ما نعتبره حقيقة هو فعلا يعتبر حقيقة وهل كل ما نعتبره وهما هو بالفعل وهما ؟؟ !!
الواقع والحقيقة أن الحقيقة التي نتعاطاها يوميا هي حقيقة شخصية أو إن شئت قلت حقيقة نسبية أو جزء من الحقيقة ..
لكن الحقيقة المطلقة هي ما يقرها خالق الأشياء فقط أما غير ذلك فتظل تدور في مدارات الوهم والرؤية الشخصية والنظرة الذاتية المصطبغة بالهوى والرغبة والشهوة والثقافة والمعرفة المحدودة وبأشياء أخرى تقلل من مساحة وحجم هذه الحقيقة حتى تصبح الحقيقة أحيانا ليست سوى كذبة نزوقها ونزوقها فنتعامل بها كأمر واقع ومن ثمة تصبح مسلمة نبني عليها أشياء كثيرة في حياتنا .
وعلى سبيل المثال أغلبنا يتعامل مع الحياة على أنها حقيقة ، وأن الموت ليس سوى وهم .. مع معرفتنا الأكيدة أننا محكوم علينا بالموت الأكيد ولربما ليس بيننا وبينه سوى لحظات .
أحيانا يقول احدنا عن المرأة التي تحبه ويحبها بأن هذه المرأة لا ترى شخصا أهم مني ولا يمكن أن تخذلني ولا يمكن ان ترى شخصا في الدنيا مثيلا لي .ز وفجأة نكتشف أن هذه الحقيقة ليست سوى وهم واضح وأنني أصبحت ذكرى منسية في ذاكرتها وعندما عضتني مصائب الدنيا كانت أو من يتخلى عني وإذا ....
وكذلك المراة التي تمنح جسدها لزوجها ومستقبلها واحلامها وووو ولكن ما أن تبزغ لائحة لفرصة علاقة مع امراة اخرى تضفي لحياته شيئا جديدا حتى تتحول المرأة إلى التي كانت في الأمس الأجمل والأعذب والأرق والطيب وإذا تغدو اليوم مملة وتتحول إلى عبء ينوء بتحمله.
ومن جانب آخر الحقائق المسلمة التي كنت أتعاطاها في صباي ليست بالضرورة هي مسلماتي مع مرور الزمن والسنين .
والحقائق التي ترضيني وتوافقني وتتفق مع مزاجي ورغبتي ليست بمستوى الحقائق التي لا تروقني وليست بموضع رضى مني .
وعين الرضا عن كل عيب كليلة كما أن عين السخط تبدي المساويا.
ومن ثم الحقائق تتبدل وفق الزاويا التي أنظر إليها .
والحقائق تتغير من حالة إلى أخرى .
هذا يعطيني مجموعة من النتائج والخلاصات :
1- علي أن لا احكم على الأشياء إلا بعد ان اتريث وذلك وفق المثل القائل : لا تسرف في ذم شخص فربما تضطر لمدحه يوما .
2- علي أن أحكم على الأشياء بعد أن اضع نفسي في أكثر من موقع وانظر للأشياء من زوايا متعددة . فإذا اختلفت مع شخص قبل أن أسفه رأيه علي أن أضع نفسي بموقع .
3- أن لا أتعصب لرأيي لأني قد املك جزء من الحقيقة والآخر يملك جزء آخر . ومثال على ذلك اختلاف الفقهاء فيما بينهم في مسألة واحدة مع اتفاقنا على قبولنا لكل أقوالهم . وأقول المفسرين والمبدعين وأرباب الجمال والأذواق .
ورحم الله الشافعي إذ يقول : رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب .

رطم الموج
08-03-2008, 08:05 PM
اخى الحبيب
اننا فعليا نعيش الوهم ونتعايش بة وهم الحياة التى تزداد بضغطها
وهم العيش الكريم الذى يقيب عن شعوبنا العربية

اننى معك فى ماذهبت بة ولكن كيف نطابق الفكر الذى نريد بمنطق يفرض عليك
الحقية مرة ومعايشتها امرمنها لكن العقل اكبر فى تجاوز شهوات الذات

اخى تقبل مرورى واحترامى