PDA

View Full Version : جهنم، لن يشتاق لها أحد.



الإصرار
20-03-2008, 08:23 AM
أرجوا أن يسمح لي حضرة المشرفين بإفشاء هذا الموضوع الذي لا يفارقني التفكير فيه، أعرف أن المكان المناسب ليس هنا لكن لا مشكلة إن ابدينا بعض الأفكار في منتدى الساخر.


نحن نعلم من القران و السنة أن جهنم مصير أبدي، و أن أهلها ما هم بخارجين منها ما دامت السماوات و الأرض، إلا ما شاء ربنا، لكن الواقع أن النسبية تقدم لنا نتائج مدهشة، لكن لنبدأ بالكلام عن وعي الزمن و إختلافه من الدنيا إلى الأخرة.


يقول تعالى في كتابه الكريم : (و إن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون)،و اليوم المقصود هنا هو يوم الحساب و قد يكون القصد أزمنة تخص الملأ الأعلى ، هو كألف سنة مما نعد من سنين، و نعلم من أيات القران الكريم أن وعي زمن الحساب مختلف عن الزمن الدنيوي، فهو زمن أطول بكثير ممتد إمتدادا أبديا، فيقول الكافرون يوم الحشر: ( و يوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة)، المجرمون الذين سعوا في الأرض مفسدين فيها لسنين طويلة منهم من عاش 100 عام و منهم من لبث على الأرض 50 عام و لكن في النهاية تلك المدة ليست أكثر من ساع و في أية أخرى يقول ربنا عن الكفار ( إن الله لا يظلم الناس شيئا و لكن الناس أنفسهم يظلمون)، و هؤلاء الظالمين أنفسهم هم الكفرة و المشركين و الطغاة، فيقول ربنا عز و جل: ( و يوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من نهار يتعارفون بينهم)، فأعمارهم الطويلة التي قضوها في الأرض هي في النهاية ساعة من نهار، لكن ما السبب وراء هذه الحسابات؟ إنها النسبية القاتلة، فالزمن الممتد في الأرض مهما طال و تعددت سنينه فهو محدود و ليس أبدي، و الوعي فيه لا بد أن يختلف عن الزمن الأبدي، و أي مقدار زمني معين هو كم مهمل بالنسبة للزمن الأبدي، و كما نقول في الحساب أن اي رقم معين بالنسبة للانهاية هو كالصفر أو أقرب ما يكون إليها، و لذلك يختلف الوعي من زمن محدود إلى زمن أبدي، لكن المجرمين و الكفارو المشركين قادرين على قياس الزمن المحدود الذي قضوه على الأرض، منهم من قال ساعة، و منهم من قال يوم أو بعض يوم، و الجميع عنده مقدار معين، هناك من يقول عشرة أيام:(يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا)، و من ثم يأتي أعقلهم و يرى أنه لبث يوما حيث يقول تعالى:(إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما) فما المعنى إلا أن يكون ذلك الزمن الذي هم فيه غير أبدي؟ لقد قدروا أعامرهم على الأرض بمقدار معين، لكن أي رقم أو مقدار زمني معين يجب أن يكون منطقيا كالصفر بالنسبة للانهاية، فماذا حدث عند أهل النار؟ لقد شغلت أعمارهم حيزا بالنسبة لذلك الزمن و هذا ينفي أبديته، و قد أشار إبن القيم إلى عدم خلود جهنم حيث قال: النار تفنى و يفنى أهلها، لكن ما السبب وراء هذا الإستنتاج، هل النسبية هي ما إنتهى بها إبن القيم حتى يدعي هذا الإدعاء، ليس من المهم، و المهم أن زمن حساب أهل النار يكاد يبدوا محدودا لكن قد لا تكون الأمور كما تبدوا، و إن إفترضنا و كانت فهذا ليس مناقضا للقران، فالقران عندما يشير إلى أبدية العذاب لأهل النار يتكلم عن المصير الذي يستحقونه أهل النار فهو يتكلم بصفة العدل من هذه الناحية، و قد أشار الله تعالى إلى فضله و رحمته حتى فس العذاب لكن الخلود فيه و الخروج أمور تختلف عن سبب العذاب و ماهيته، فالله تعالى قال أن أهل النار لن يخرجوا منها و أنهم خالدين فيها أبدا، فهو تعالى يحدثهم بصيغة العدل و الإستحقاقية، أما إذا كان تعالى سيتفضل عليهم فهذه شؤونه لا شؤوننا، و نسأل الله أن ينقى الوجود من أي نفوس فيها شرارة فبإس الوجود.


و نرى بوضوح في القران أن المقدار يختلف من شخص لأخر، فهناك من يقول ساعة و هناك من يقول يوم و هناك من يقول عشرة، و إن صح ظني فالسبب هو الفترة التي سيقضيها كل منهم في جهنم، فنحن نعلم الأن أن أعقلهم و أمثلهم طريقة يقول أنه لبث يوما واحدا فقط، بينما يقول المخبولون منهم أنهم لبثوا عشرا، و هذا يدعوا للتفكير بمصيرهم فالعاقل عقابه أكثر و أشد من عقاب المجنون أو الجاهل، فيقول العاقل أنه لبث يوما و هذا دليل على أن فترة مكوثه ستكون أطول من المخبولين حوله، فكلما قل الزمن في تقديره كلما زادت فترة العقوبة و المكوث، و السبب هو التناسب بين الزمن الدنيوي و زمن الحساب، كلما قل الزمن الدنيوي كلما زاد زمن الحساب في التناسب، فنرى أن الجهلاء من الكفار يقدرون فترة مكوثهم في الدنيا بعشرة أيام، اي أن حسابهم أقصر من العاقل و هذا طبيعي بالعاقل حسابه أطول و أشد بينما حساب الجاهل على قد عقله و حسب ما أوتي من علم في الدنيا.


و مع أن النصوص القرانية لا نرى فيها حتى تلميح لفناء جهنم، إلا أن هذه الحسابات التي ما كان يجب علي أن أحسبها شغلت فكري.


ارجوا التعليق و الرد على هذه الأفكار قبل أن أصدق أن جهنم فعلا سوف تفنى.

محمد اخو السلمي
20-03-2008, 08:41 AM
كلامك كويس
لكن مضطر ابين لك ان الآيات الكريمات تظهر على شكل حروف مربعة
مما يدل على شيئين
الأول يقول ان كلامك فيه نقص بالكواسة
والثاني يخلص على باقي الكواسة ..

لذا يا أخونا نرجو شحن رصيد كلامك من الكواسة , ولا نقبل الماستركارد أو الفيزا أو أي ماركة خضار أخرى وشكرا

الإصرار
20-03-2008, 05:45 PM
إكتملت الكواسة أخي الكريم.

الإصرار
20-03-2008, 11:13 PM
قلت لن يشتاق لها أحد، ألا يعنيكم ذلك؟ لن تخلدوا في جهنم يا مشرفين الساخر، حتى لو كان الشتات هو ردكم الوحيد.

قرنبيط
21-03-2008, 05:14 AM
ارجوا التعليق و الرد على هذه الأفكار قبل أن أصدق أن جهنم فعلا سوف تفنى.
تطمن..
مارح تفنى جهنم قبل مايفنى فيها كمية لا بأس بها من خلق الله.
/
وبما أنك من هواة التفكير في هذه الاتجاهات.. فأنت تذكرني بصديق لي يزعم - بعنف - أن المسيح الدجال هو آرنولد شوارزينجر، كما يزعم - بعنف أيضاً - أنه يعرف المهدي المنتظر.
والأجمل أنه ذهب إلى الرجل المعني بالموضوع - المهدي المنتظر - وقال له في المسجد: أبايعك على الذهاب معك في جيشك إلى الشام.
/
وبما أنني من هواة تصديق المفكرين في هذه الاتجاهات.. فإنني قد صدّقت صديقي، وقلت له أن يسجل اسمي مع العيال في الجيش اللي بيطلع لاس فيغاس.
/
:er:

الإصرار
21-03-2008, 06:24 AM
دعنا من صديقك و نلتفت إلى ما هو أهم.

أنا فعلا بحاجة لعقول تخرجني مما أنا فيه، و قبل أن أصدق أن جهنم سوف تفنى فعلا، و لا أردي نشر هذه الفكرة حتى لا يطمع بها كل ملحد و ظالم و ما شابه ذلك من طغات الساخر.

عبدله
21-03-2008, 06:57 AM
............
المناظره التي اتى بها الاخ وضحي..افضل من الرابط الذي حذفته

عالم فاضيه..

وضحى
21-03-2008, 07:18 AM
لاأدري إن كانت المناظرة مذكورة في الرابط أعلاه الذي وضعه عبدله مشكوراً .. والموضوع نسخته من الساحة الإسلامية بعنوان :"مسألة فناء النار .. مناظرة رائعة" وهي كما ذكر أحد الأعضاء أن في هذه المناظرة فائدة تسوى رحلة.

...

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فهذه مناظرة في فناء النار، ذكرها فضيلة الشيخ أحمد بن محمد الأمين الشنقيطي في كتابه (مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الجكني الشنقيطي)، بحضور فضيلة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم، وأخيه الشيخ العلامة عبداللطيف بن إبراهيم، يظهر فيها العلم الجم الذي حباه الله لفضيلة الشيخ محمد الأمين رحمه الله، وكذلك تواضع الشيخين محمد وعبداللطيف رحمهما الله ورجوعهما إلى الحق في هذه المسألة، وإلى تفاصيل المناظرة.
قال الشيخ أحمد بن محمد الأمين:
((لقد استدعى المسؤولون الشيخين: شيخنا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، والشيخ عبدالرحمن الإفريقي رحمة الله على الجميع، استُدعيا للتدريس بالمعاهد والكليات، وأُنزلا بدار الضيافة، واستقبلهما المسؤولون بحفاوة وتكريم.
ولقد أقبل المسؤولون على فضيلة الشيخ محمد الأمين بغاية التقدير والاحترام، وكان هناك مصريٌّ حَضَريٌّ أزهري من أصحاب الشهادات المبروزة، وكان قبل قدوم الشيخ يُعتبر كأنه كبيرُ المدرسين ولما رأى حفاوة المشايخ بفضيلة الشيخ دونه لعل ذلك أخذ بخاطره ـ ولا أظن إلا خيراً ـ، فصار يتحين الفرص له.
أخبرني شيخي عليه رحمة الله، قال: عندما كنت خارجاً من فصلٍ كنتُ فيه في درس تفسير، ودخلتُ غرفة استراحة المدرسين، وكان الشيخان: سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبداللطيف آل الشيخ وأخوه الشيخ عبداللطيف بن إبراهيم، كانا موجودين في غرفة استراحة المدرسين، الأول مفتي الديار السعودية، والثاني المدير العام للمعاهد والكليات، فعندما دخلتُ غرفة الاستراحة، إذا ذلك المصري يقول: يا شنقيطي سمعتك تقرر في الدرس أن النار أبدية، وعذابها لا ينقطع؟.
قلتُ: نعم.
فقال: كيف تسمح لنفسك يا شنقيطي! أن تعلم أولاد المسلمين أن النار أبدية، وعذابها لا ينقطع، وهذا شيخ الإسلام ابن تيمية والمجدد محمد بن عبدالوهاب يقرران أنها تخبو وينبت في قعرها الجرجير؟؟.
قال الشيخ: وكنتُ آنذاك حديثَ عهد بالصحراء أغضبُ إذا أُسْتُغْضِبْتُ، فقلتُ له: يا مصري! من أخبرك أن الرسول الذي أرسل إليَّ، ووجب عليَّ الإيمان بما جاء به اسمه محمد بن عبدالوهاب؟ إن الرسول الذي أرسل إليَّ ووجب عليَّ الإيمان بما جاء به اسمه محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، ولد بمكة ولم يولد بحريملاء، ودفن بالمدينة ولم يدفن بالدرعية، وجاء بكتاب اسمه القرآن، والقرآن أحمله بين جنبيَّ، وهو الذي يجب عليَّ الإيمان بما جاء به؛ ولما تأملت آياته وجدتها مطبقةً على أن النار أبدية، وأن عذابها لا ينقطع، علمتُ ذلك لأولاد المسلمين لمَّا ائتمنني وليُّ أمر المسلمين على تعليمهم، أسمعتَ يا مصري؟؟.
قال: فقال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم: ((سَمْ؟!)) وهي بلهجة أهل نجد من مدلوها ((ما تقول؟)).
فقال الشيخ الأمين: فقلتُ لهُ: ذاك إنسان يعي ما يقول!!.
قال: وكان (أي: ابن إبراهيم) رجلاً عاقلاً، وقد علم أني مُحْتَدٌ.
فقال سماحته: أطال الله عمرك، منك نستفيد ـ يعني أفدنا ـ.
قال الشيخ الأمين: إني قلت ما قلت بعد أن اطلعتُ على ما استدل به ابن القيم تقريراً لمذهب شيخه.
لقد استدل بآية النبأhttp://www.alsakher.com/vb2/(لابثين فيها أحقابا* لا يذوقون فيها برداً ولا شرابا * إلا حميماً وغساقا))، وبآية هو (( خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد)).
واستدل بأربعة أحاديث ثلاثة منها في غاية الضعف، ولا يمكن الاحتجاج بها، والرابع حديث طاووس عن عبدالله: ((يأتي على النار زمان تخفق أبوابها، وينبت في قعرها الجرجير))، وهو حسن السند صالح للاحتجاج به.
واستدل ببيت شعر هو قول الشاعر:
لمخلف إيعادي ومنجز موعدي.....
قال: لا مانع من أن يكون ما يجمل عند العرب كله موجود في القرآن، والعرب يجمل عندهم إخلاف الوعيد وإنجاز الوعد، فلا مانع إذا من إخلاف وعيده لأهل النار بالخلود.
قال: وذكر ابن القيم سفسطةً للدهريين هي قولهم: إن الله أعدل من أن يعصيه العبد حقباً من الزمن فيعاقبه بالعذاب الأبدي، قالوا: إن الإنصاف أن يعذبه قدر المدة التي عصاه فيها.
وأنا أُجِلُّ ابن القيم عن أن يكون ذكر هذه السفسطة للاحتجاج بها، وإنما ذكرها استطراداً.
فقال سماحته: أفدنا أطال الله في عمرك.
قال شيخنا: فقلتُ له: إني أصبحت وإياك على طرفي نقيض، أنتم تمثلون طائفة من المسلمين تقول بفناء النار وانقطاع عذابها، وأنا أمثل طائفة من المسلمين تقول النار أبدية وعذابها لا ينقطع، والله تعالى يقول: ((فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول)) إلى قوله تعالى ((ذلك خير وأحسن تأويلا)).
فقد أصبحنا يا سماحة الشيخ بمثابة المتناظرين، ولا بد للمتناظرين من حَكَمٍ يُحكامنه بينهما يرجعان إليه لئلا يتسع الخلاف.
قال سماحته: فماذا ترى أن نحكم بيننا؟.
قال شيخنا: أرى أن نحكم بيننا كتاب الله تلاوةً لا تأويلا، معناه أنه لا يقبل من أحدنا الاستدلال إلا بآية يشهد له منطوقها بدلالة المطابقة.
قال سماحة الشيخ محمد: فقد حكمنا بيننا كتاب الله تلاوة لا تأويلا.
فقال الشيخ الأمين: إذا شاء سماحتكم بحثنا هذه المسألة بالدليل الجَدَلي المعروف بالسبر والتقسيم، والذى أتى به صاحب مراقي السعود ـ المسلك الرابع من مسالك العلة ـ حيث يقول:
والسبر والتقسيم قسم رابع أن يحصر الأوصاف فيه جامع
ويبطل الذي لها لا يصلح فما بقي تعيينه متضح
ومعنى البيتين: أن يجمع المتناظران أو المتناظرون الأوصاف التي يحتمل أن تكون مسألة النزاع متصفة بها، فإن اتفقا أو اتفقوا أنَّ أوصاف المسألة محصورة فيما جمعوا، شرعوا في سبرها، أي: في اختبارها، أي: بعرضها واحدة بعد واحدة على المحكم، فما رد منها المحكم وجب رده، وما بقي تعيَّن الأخذ به.
فقال سماحة الشيخ محمد: وافقنا على بحث المسألة بالسبر والتقسيم.
قال شيخنا: قيدوا ما تتفقون عليه من احتمالات للمسألة لتتمكنوا من عرضها على المحكم واحدة بعد الأخرى، فمثلاً:
يحتمل: أن النار تخبو.
ويحتمل: أنها تأكل من أُلقي فيها حتى لا يبقى من أهلها شيء.
ويحتمل: أنهم يخرجون منها فراراً منها.
ويحتمل: أنهم يموتون فيها، والميت لا يحس ولا يتألم.
ويحتمل: أنهم يتعودون حرَّها فلا يبق يؤلمهم.
ويحتمل: أنه لا يقع شيء من ذلك كله، وأنها أبدية وعذابها لا ينقطع.
ولمّا اتفق الحضور على أنه لا يوجد احتمال بعد هذه الاحتمالات الستة المقيدة، ابتدؤوا بعرض الاحتمالات على المحكم.
قالوا: يحتمل أنها تخبو، فإذا المحكم يقول: ((كلما خبت زدناهم سعيراً))، ومعلوم أن (كلما) أداة من أدوات التكرار بلا خلاف، فلو قلت لغلامك: كلما جاءك زيد أعطه كذا من مالي، فإذا منعه مرة ظلمه بلا خلاف.
وقالوا: يحتمل أنها تأكلهم حتى لم يبق منهم شيء، فإذا المحكم يقول: ((كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب))، فلم يبق لهذا الاحتمال نصيب بموجب هذه الآية.
وقالوا: يحتمل أنهم يخرجون منها هاربين، فإذا المحكم يقول: ((كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها))، ويقول: ((وما هم منها بمخرجين))، فلم يبق لهذا الاحتمال أيضاً نصيب من الاعتبار.
وقالوا: يحتمل أنهم يموتون فيها والميت لا يحس ولا يتألم، فإذا المحكم يقول: ((إنه من يأت ربه مجرماً فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحي))، ويقول: ((ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت))، فلم يبق لهذا الاحتمال نصيب من الاعتبار.
وقالوا : يحتمل أنهم يتعودون حرها فلم يبق يؤلمهم لتعودهم عليه، فإذا المحكم يقول: ((فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا))، ويقول: ((إن عذابها كان غراماً))، والغرام: الملازم، ومنه جاء تسمية الغريم، ويقول المحكم: ((فسوف يكون لزاما))، فلم يبق لهذا الاحتمال أيضاً نصيب من الاعتبار.
قال شيخنا: فلم يبق إلا الاحتمال السادس، وهو أنها أبدية وعذابها لا ينقطع، وقد جاء ذلك مبيناً في كتاب الله العزيز في خمسين موضعاً منه.
فسردها لهم مرتبة بحسب ترتيب مصحف عثمان رضي الله عنه، وكأنها جاءت مسرودة في صفحة واحدة.
وعند ذلك قال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية، قال: آمنا بالله وصدقنا بما جاء في كتاب الله.
فقال شيخنا على رحمة الله: وعلينا أن نجيب عن أدلة ابن القيم، وإلا تركنا المسلمين في حيرة، ولنجيبنَّ عليها بالكتاب تلاوة لا تأويلا، فنقول:
أما آية النبأ، فلا دليل فيها لما يريد الاستدلال بها عليه، إذ غاية ما تفيده آية النبأ هذه، هو: أن أهل النار يمكثون أحقاباً من الزمن في نوع من العذاب هو الحميم والغساق، ثم ينتقلون منه إلى آخر بدليل قوله تعالى في (ص): ((هذا فليذوقوه حميم وغساق * وآخر من شكله أزواج))، ومعلوم أن عذاب أهل النار أنواع، وخير ما يفسر به القرآن القرآن.
وأما استدلاله ببيت الشعر فإن ما قاله يمكن اعتباره لولا أننا سمعنا الله تعالى يقول في كتابه: إن وعيده لأهل النار لا يخلف، قال في (ق): ((قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد * ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد))، وقال أيضاً في نفس السورة: ((كل كذب الرسل فحق وعيد)).
وأما سفسطة الدهريين التي ذكرها استطراداً، فقد تولى الله تعالى الجواب عنها في محكم تنزيله، وهو الذي يعلم المعدوم لو وجد كيف يكون، وقد علم في سابق علمه أن الخُبث قد تأصل في أرومة هؤلاء الخبثاء بحيث إنهم لو عذبوا القدر من الزمن الذي عصوا الله فيه، ثم عادوا إلى الدنيا لعادوا لما يستوجبون به العذاب، لا يستطيعون غير ذلك، قال تعالى في سورة الأنعام: ((ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيت ربنا ونكون من المؤمنين * بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون)).
فيبقى لدينا من أدلة ابن القيم آية هود، وهي قوله تعالى: ((خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد))، وحديث أبي داود وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ((يأتي على النار زمان تخفق أبوابها وينبت في قعرها الجرجير))، أو كما قال صلى الله عليه وسلم، فإنهما دليلان صالحان للاحتجاج بهما، فيجب علينا البحث والتنقيب عن وجه يمكن به الجمع بين الأدلة، لأن إعمال الدليلين أولى من طرح أحدهما كما هو مقرر في فن الأصول، قال في مراقي السعود:
والجمع واجب متى ما أمكنا إلا فللأخير نسخ بينا
إن عندنا أدلة على أن النار أبدية ولا ينقطع عذابها، وهذه الآية التي من سورة هود وهذا الحديث الحسن دليلان يفيدان أن النار تفنى، فما العمل؟.
والجواب: أننا نرى إمكان الجمع بين هذه الأدلة، بحمل آية هود وحديث أبي داود على الدَّرك من النار المخصص لتطهير عصاة المسلمين، فإنه يخرج منه آخر من بقلبه مثقال ذرة من إيمان، ويخبو وتخفق أبوابه وينبت في قعره الجرجير، أما دركات النار المعدة سجناً وعذاباً للكفار فهي أبدية وعذابها لا ينقطع.
وهنا تنسج الأدلة الشرعية في بوتقة واحدة لا تعارض بينها، ولا يكذب بعضها بعضا، وبالله تعالى التوفيق، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
فقال سماحة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبداللطيف آل الشيخ: ((يا عبداللطيف ـ يعني أخاه المدير العام للمعاهد والكليات ـ الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل، من الآن قرروا أن النار أبدية، وأن عذابها لا ينقطع، وأن تلك الأدلة المراد بها الدرك من النار المخصص لتطهير عصاة المسلمين))، وبالله تعالى التوفيق.))

البـارع
21-03-2008, 12:18 PM
ياااااه
تفكر بشي كــبـيــــــر
بس شايل هم "صغير"

صبح صبح بين الحين وآخر

الإصرار
21-03-2008, 05:47 PM
لم أجد في القران ما يلمح لفناء جهنم، لكن مع ذلك فنسبية الزمان تذهلني.

أي تعليق؟ على نسبية الزمان بين الدنيا و الأخرة طبعا.

الإصرار
23-03-2008, 01:38 AM
يبدوا أن الأغلبية هنا يفضلون البقاء في جهنم، يقول القذافي أن جوها دافئ و مريح، و أنه قضى اياما في جوها اللطيف، اللهم أمين.

الإصرار
24-03-2008, 03:42 AM
و قد حدثت زعيمكم" لماذا" عن فناء جهنم فقرر أن يبندد المزيد من الأعضاء و أن يدخل المزيد في أمراض نفسية، أما "قافية" فقد زاده ذلك خوفا فهو يخاف من الموت و الفناء أكثر من جهنم.

نصّاب
25-03-2008, 10:49 AM
الحين وش يهمك أو يهم الشنقيطي من فناء جهنم اذا كان فناءها يعني فناء من فيها وخلودها يعني خلود من فيها!!؟
يالله تصلح ما عطيت بس...
انصحك بتعلم ما ينفعك يا رفيق