PDA

View Full Version : - القصــيـــدة الخـضـــــــراء -



عبدالله بيلا
21-03-2008, 01:06 AM
- بمناسبة مولـده الـكريـم .. صلوات الله وسـلامه عـليه -





(( القصيدةُ الخضـــراء ))



أخضرٌ .. هو الدربُ نحوَكَ ..
الأُفقُ أخضرُ
الأرضُ خضراءُ
الـماءُ أخضرُ
اللحنُ ..
والنَسَماتُ الشهيَّـةُ كالعطرِ ..
خضراءُ .
ضوءُ المصابيحِ أخضرُ
خضراءُ كلُّ الطيورِ ..

وقلبي هنا أخضرٌ ..
كيفَ يُجدِبُ قلبٌ ..
تعّتَّـقَ في الحُبِّ فيكَ
تشرَّبَ فيكَ ..
يفيءُ لِذكراكَ ..
إن هَصَرَته الرياحُ .
ويُلقي على شاطئيكَ مواجعَه ..
يتملَّى بصدرِكَ
مُلتَجئاً للحنين .

وحين أوجِّه وجهي لذِكراكَ
يحضُنني التَوقُ ..
لا أستفيقُ مِن الوجدِ ..
تغمرني لَذَّةُ الاشتياقِ إليكَ .

أطيرُ إليكَ جَناحاً مِن الحُبِّ ..
في أُفقٍ .. أنتَ كلُّ الحدودِ له .
أنتَ أوّله ..
أنتَ آخرُ آمادِه !!

أيها النورُ ..
أغدِق عليَّ شآبيبَ نُوركَ
خُذني إلى واحةِ الخُلدِ ..
بي ظمأٌ لأراك .

هنا ( حُجرةُ ) الكبرياءِ
وقلبي هنا واقفٌ
يقرَعُ البابَ ..
يطلبُ إذنَكَ ..
كي يلِجَ الواحةَ الـمُستطابَةَ ..
يا ( سيِّدي ) ..
أعِـنِّـي عـلـيَّ ..
فبيني وبينَكَ
بُـعْـدُ العُـلوِّ عنِ السًُفـلِ .
مُدَّ يديكَ إليَّ ..
انتشلني مِن التِيهِ ..

قلبي زُجاجٌ تُهشِّمه الريحُ ..
فارفِقْ ( حبيبي ) بقلـبـي .


أيا ( سيِّدي )..
حينَ يحملني الخطوُ نحوَكَ
أغدو شِراعاً من النورِ
يقطعُ دأماءَ روحي إليَّ
يُعلِّمني لُغةَ التِبر ..
أنشودةَ النصرِ..
شيئاً يشِقُّ على الحرفِ توصِيفُهُ ..
ليس إلاَّ نَــداكْ .

يا ( مـحـمـدُ ) ..
مِن ( ميمِكَ ) انبَجَسَتْ
بالجمالِ مآذنُ تائـقةٌ للضياء.
وفي ( حاءِ ) رسمِكَ
تصبو حياةٌ إلى حقلِ بهجتها ..
تلتقي في الطريقِ السمائيِّ لاسمِكَ
( ميماً ) مُصلِّيةً بالحروفِ
و ( دالاً ) ....
دليلاً إلى حيثُ يتَّحدُ الشكلُ بالوصفِ .
يَعـبَقُ مـعنىً .. بمبنـى .
وتخشعُ كلُّ الأسامي ..
إذا ما تجلَّى لها اسمُكَ ..
يا ألَقاً أخضراً ..
في ديـاجي الريـاحْ .

بحُبِّكَ .. فافتـح ليَ البابَ
حين تُغلَّـقُ أبوابُ روحي .
وهبني قليلاً من الـماءِ ..
حين يُصَـدَّ الظـماءُ عن الحوضِ .
يا ( سيِّدي ) ..
شَـرْبـةً لا أعـاينُ مِن بعدِها
سـكَراتِ الظـمـأْ .

وها أنـذا ..
أتـزلَّـفُ بالشـعرِ نحوَكَ .
حِبري هنا .. أخضرٌ
والقصيدةُ خضراءُ
طِرسي .. حديقةُ أورادَ مُخضَرَّةً

فاحتملني لعـرشِكَ ..
حتى أصلِّي الغَـداةَ عليكَ .
وأُزجـي العـشيَّـةَ
طيرَ الســـــلام .

هاني درويش
21-03-2008, 09:08 AM
كيفَ يُجدِبُ قلبٌ ..
تعّتَّـقَ في الحُبِّ فيكَ
تشرَّبَ فيكَ ..
يفيءُ لِذكراكَ ..
إن هَصَرَته الرياحُ .
ويُلقي على شاطئيكَ مواجعَه ..
يتملَّى بصدرِكَ
مُلتَجئاً للحنين .


عبد الله بيلا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن اتبعه

ويا أيها الرئع البوح

الصافي السريرة

أدعو الله أن يستجيب دعاءك

والشكوى والضراعة حقنا في زمنِ الرِّدَّاتْ

فإلى من نشكُ إذا لم نشك للله وحبيبه

نص باذخ العبارة

صادق العاطفة

متميز البناء

وهكذا تعودنا منك يا عبد الله

لا فض فوك

تحيتي

هاني

عبدالله بيلا
21-03-2008, 02:09 PM
الشاعر القدير / هاني درويش


تمرُّ فيُجدب قاحلُ القصيد ..

أشكر لك هذا العبق الروحي ..


ولك تحياتي .

أبوالليث11
21-03-2008, 02:22 PM
الأخ الشاعر : عبدالله بيلا ..
كم هو جميل ذاك القصيد ,, حين يرشف من معين المحبة الصادقة ,,
وكم هو مشرّف حبّكم .. البعيد عن الغلو والمجافاة ,,
أسأل الله أن يجمعك مع من أحببت ...
ودمت لسانا ناطقاً بالخير ..

تحياتي

إبراهيم الطيّار
21-03-2008, 02:28 PM
الشاعر عبد الله بن بيلا..
والله لقد غسلت روحي بالماء والبرد..
حاولت أن أقتبس بعضاً من قصيدتك ..فوجدت انّي سأقتبسها كاملة..
إنّها عقد من الجمال..مكتمل بكل حبّاته.

اللهم صلّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم

العطية الأحسائي
21-03-2008, 07:53 PM
شاعرنا الكبير عبد الله بيلا .. قبل أن أسترسل في القراءة أبي أعرف البحر .. أتراه المتدارك ؟؟

شريف محمد جابر
22-03-2008, 12:14 AM
السلام عليكم
البحر هنا هو المتقارب..
وبعد..

فإن القصيدة تطرق المعنى بأسلوب جديد كل الجدة.. فالمعنى معروف نعم ولكنه طُرقَ بمبانٍ وأساليب أخرى تقليدية كالتي عهدناها. والأسلوب معروف أيضا. لكن الجمع بينهما هو الجديد عندي.

هذا وفق ما اطلعت عليه من مديح في الآونة الأخيرة.

تحياتي..

شريف محمد جابر

فوق الرماد
22-03-2008, 08:43 PM
صلى عليك الله ياسيدي يا رسول الله
اجدت و ابدعت في هذا النقش و تلك الزركشات المضيئة
جعلها الله في ميزان حسناتك ............. آمين
فوق الرماد

هشام القواسمة
22-03-2008, 10:48 PM
تحياتي
هذا التدفق الرائع
والتصوير المبدع

محاولة جميلة للإنفراد
في خطاب جديد
خطاب المناسبة
التي تمطر القلب شعورا وشعرية

تقبل اعجابي

عبدالمنعم حسن
23-03-2008, 01:33 AM
الشاعر العظيم / عبد الله بيلا ..


هنا المنى .. هنا الغد النيرُ
هنا يفوح الأمل الممطرُ

هنا يفيض الحب أشودةً
عاطرةً .. هنا الهوى المثمرُ

هنا قصيدٌ يانعٌ بالسنا
و الشعر في أكنافه مزهرُ

هنا هتاف القدس يشجي المدا
فيخصب الفجر و يخضوضرُ

و راية البيان خفاقةٌ
تعلو و يعلو الألق الأخضرُ



قيصيد يسجد في محرابه الإعجاب ..
طابت أيامك شعراً و سحراً ...

عبدالله بيلا
28-03-2008, 03:59 AM
أبوالليث11


أشكر لك هذا المرور والتعليق

وجوزيت خيراً .


لك تحياتي .

عبدالله بيلا
28-03-2008, 04:00 AM
إبراهيم طيار


أكاد أطير بتعليقك هذا ..

شكراً ..

وصلى الله على سيدنا محمد



ولك تحياتي .

عبدالله بيلا
28-03-2008, 04:03 AM
الشاعر / العطية الأحسائي


استرسل في القراءة جزاك الله خيراً


فقد حمل عني ثقل الإجابة الأخ / شريف جابر


وشكرا لك على المرور والتعليق



ولك تحياتي .

عبدالله بيلا
28-03-2008, 04:05 AM
الشاعر / شريف محمد جابر


لحسِّك الشعري وذوقك الرفيع دوره في تقبل القصيدة ..


أشكر لك هذا الإطراء الذي لا أستحقه .



ولك تحياتي .

عبدالله بيلا
28-03-2008, 04:06 AM
فوق الرماد


شكراً .. وأنتم السبَّاقون بالمعروف

لهذا المرور تقديري العميق



وتحياتي .

عبدالله بيلا
28-03-2008, 04:08 AM
هشام القواسمة


فرادةُ الخطاب تنبثق من فرادة المناسبة ..

وتفرُّد المُخاطَب .


أشكر لك بصدق هذا المرور المغدِق .



ولك تحياتي .

عبدالله بيلا
28-03-2008, 04:11 AM
أخي الشاعر / عبد المنعم حسن ..


لا أدري كيف أردُّ على تعليقك الشعري البهي

لأنه قصيدةٌ إزاء قصيدة ..


ولكن .. هل تكفي شــكــراً ؟!

وأخيراً .. العظمةُ لله .



ولك تحياتي .

العطية الأحسائي
28-03-2008, 08:29 PM
الشاعر / العطية الأحسائي
استرسل في القراءة جزاك الله خيراً
فقد حمل عني ثقل الإجابة الأخ / شريف جابر
وشكرا لك على المرور والتعليق


ولك تحياتي .
شاعرنا الكبير عبد الله بيلا .. وأيضا الأخ شريف جابر .. كيف تكون من بحر المتقارب والمتقارب فعولن .. والقصيدة أولها أخضرٌ ؟؟
اسمحا لي فبعض الأحيان يكون عقلي زنخ فهموني بالراحة ..

عبدالمنعم حسن
29-03-2008, 05:05 AM
شاعرنا الكبير عبد الله بيلا .. وأيضا الأخ شريف جابر .. كيف تكون من بحر المتقارب والمتقارب فعولن .. والقصيدة أولها أخضرٌ ؟؟
اسمحا لي فبعض الأحيان يكون عقلي زنخ فهموني بالراحة ..


القصيدة على هذا الإيقاع : ( فعلاتن فعولن فعول ) ...... وأنت ماشي !!