PDA

View Full Version : نَزَعاتُ صُوفِيٍّ إلى وَطَنِ



يونس البوسعيدي
07-04-2008, 06:35 PM
ك (ـنذرٍ / قـدَرٍ )
على الصُـوفِــيِّ
نـَـزَعاتُـه إلى,,,
وطــــــــــــــــــن
فـ
أينَ أنتَ أيها الوطنْ..
في
ع
ا
لَ
مٍ
ليس الوجودُ بهِ خيالْ






نَزَعاتُ صُوفِيٍّ إلى وَطَنِ


يونس البوسعيدي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




حُبٌّ كما وسعَ الوجودُ منَ الخيالْ

اللهُ جادَ بهِ وليسَ لهُ مـثـالْ


/


ناموسُهُ نبضٌ وهيكلُهُ مدى

تَسْبِيحُهُ القُدسِيُّ كالسِحْرِ الحلالْ


/


ضوئيَّةُ الأسفارِ مثلُ أُمومَةٍ


تُلقي عليَّ الحُبَّ، تغريني: تعالْ


/



أتفرَّسُ الأنباءَ مِنْ كهنوتِها

قلبي الزجاجَةُ أقلقَتْهُ يدُ الظِلالْ

/



فَـدنوتُ ناياتُ الدُعاءِ صلاتُنا

و تكادُ تُسْلِمُني الحقيقةُ للمُحالْ

/



و دنوتُ أجترِحُ التبلْورَ هائِمًــا

والروحُ مؤمنَةٌ لـِتُـسْـلِـمَ بالزوالْ

/



أروي ترانيمَ الحنينِ، مُمَوْسِقًــا

-في حضرةِ الأشواقِ و الرُوحِ- ابتهالْ

/



و أشُمُّ ريحَ المِسْكِ في الزُلفى وما

أَحَدٌ يُؤَذِّنُ للوصالِ ولا بِـلالْ

/



ما كنتُ أحمِلُ في الحقيبةِ غيمَــةً

كقميصِ يوسُفَ ، أو ورودًا في سِلالْ

/



مُتَشَرِّدٌ.. ، لـمَّـا هبطتُ كـآدمٍ

سآئَلْتُهم: مِنْ أينَ؟ قالوا: مِنْ خلالْ..!

/



و البوصلاتُ جميعُهنَّ تُشيرُ لي

بإشارةِ الأَسرارِ حُلَّتْ مِنْ عِقالْ

/



منذُ انتفَضْتُ.. الريحُ تحمِلُني إلى

وطَنٍ كمنفى، لا يَقِرُّ بأيِّ حالْ

/



ولقد سألتُ الريحَ: أينَ وُجوهُنا؟

بل أينَ وجهتُنا؟ فقالت: للسؤالْ

/



و لِمَ اغترابي، هلْ لأنيَ يونُسٌ؟

أمْ إنني كالمِسْكِ بعضُ دَمِ الغزالْ


/


بي مسُّ حُزْنٍ مِنْ شتاتٍ مثلما

شَمْعٌ يذوبُ، وفي حنايايَ اشتِعالْ

/



فحملتُ أنضائي، وما أبقى السُّرى

شـيـئًـا لأحملَهُ، ولكنْ كي يُقالْ

/



و حلَلْتُ في الجسدِ التُراب، و ليتَني

نورٌ تَهجَّدَ، لا انْطفاءَ و لا انْحِلالْ

/



لا جِسْم يتَّسِعُ الضِياءَ جميعَهُ

لا طينَ لولا الحُبُّ يُشْرِقُ بالكمالْ

/



يا مَنْ تجَلَّى لي وحُبُّهُ في الحشا

كالشمسِ، كيف حرمتني هذا الجلالْ

/



أأراكَ؟ قُلْ لي: ( لنْ تراني) ، إنني

مُتَلَذِّذٌ أني اشتَعَلْتُ كما الذبَالْ

/



و إذا سأَلْتُكَ: مَنْ أنا؟ قُلْ لي: أنا

أنتَ الذي بين الجوانِحِ لنْ نَزالْ

/



مُسْتَعْبَدٌ في الحُبِّ يعبد حبَّهُ

أنا لستُ أكفرُ بالصبابةِ والجَمالْ

/



لولا كسَرْنا الأفقَ أو قارورةً

خُتِمَ الهناءُ بها منَ الخمرِ الزُلالْ

/




فإذا لقيتُكَ خذ يدي و ارحَلْ بنا

في عالَمٍ ليس الوجودُ بهِ خيالْ


/

نصل
09-04-2008, 06:51 PM
أخي الحبيب

يونس البوسعيدي

أهلا بأهل عُمان فلقد طال العهد يا أيها الكريم


قرأتُ النزعات هنا ..

تكشفت حجب بعض المعاني بينما لفَّ الغموض بعضا منها ..

الشعر الصوفي يُقرأ على تأويلين ..

بعين صوفية ترى في المعاني والمصطلحات حقائق لا يستشفها سواها

وبعين تبصر اللذائذ المغايرة تماما لمقصد القائل !

فالشعر الصوفي في أغلبه يحتمل الوجهين ويُرضي كِلا الطرفين ..

يعجبني في هذا الشعر الغوص النفسي الكبير بين الشاعر والمعنى

وكلما تجلى المعنى عذب الحس ..

فلقد قرأت ديوان ابن الفارض وطرفا من ديوان ترجمان الأشواق لابن عربي واتضح لي شيء وغامت أشياء !


وأنبه بأنه يجب الانتباه الشديد أثناء نظمه لكيلا يدخل الشاعر دائرة المحظور ..

أخي الحبيب يونس

أمثال هذه النصوص المفعمة بالمصطلحات الصوفية قلة من يعرفون معانيها

وبالتالي تحصل تلك الفجوة بين النص وقارئه ..

فلسنا بالعارفين مثلا بمقصود

(و تكادُ تُسْلِمُني الحقيقةُ للمُحالْ)

و

(و دنوتُ أجترِحُ التبلْورَ هائِمًــا


والروحُ مؤمنَةٌ لـِتُـسْـلِـمَ بالزوالْ )

و

(نورٌ تَهجَّدَ، لا انْطفاءَ و لا انْحِلالْ)


وغيرها من مصطلحات صوفية قد نحوِّر معناها كما أسلفتُ ..


صحيح بأن الشاعر ليس مطالَبا بكتابة هامش يشرح بها المصطلحات التي تزخر بها قصائده _ وإن أحببتُ أنا هذا _

ليعطي القارئ فضاء للبحث إن أراد العثور على المعنى ..

كما أني أشير هنا فنيا فقط ..


جميل نفَس المتنبي في قولك ..

(و لِمَ اغترابي، هلْ لأنيَ يونُسٌ؟


أمْ إنني كالمِسْكِ بعضُ دَمِ الغزالْ)


ختاما ..

قصيدة تحتاج إلى سبر أغوارها ..

فهل كشفت بعض تجلياتها ؟

أو دع ذلك للمريدين !!


دمتَ بخير وعافية وأنس ..

يونس البوسعيدي
14-04-2008, 09:33 AM
أخي الحبيب

يونس البوسعيدي

أهلا بأهل عُمان فلقد طال العهد يا أيها الكريم


قرأتُ النزعات هنا ..

تكشفت حجب بعض المعاني بينما لفَّ الغموض بعضا منها ..

الشعر الصوفي يُقرأ على تأويلين ..

بعين صوفية ترى في المعاني والمصطلحات حقائق لا يستشفها سواها

وبعين تبصر اللذائذ المغايرة تماما لمقصد القائل !

فالشعر الصوفي في أغلبه يحتمل الوجهين ويُرضي كِلا الطرفين ..

يعجبني في هذا الشعر الغوص النفسي الكبير بين الشاعر والمعنى

وكلما تجلى المعنى عذب الحس ..

فلقد قرأت ديوان ابن الفارض وطرفا من ديوان ترجمان الأشواق لابن عربي واتضح لي شيء وغامت أشياء !


وأنبه بأنه يجب الانتباه الشديد أثناء نظمه لكيلا يدخل الشاعر دائرة المحظور ..

أخي الحبيب يونس

أمثال هذه النصوص المفعمة بالمصطلحات الصوفية قلة من يعرفون معانيها

وبالتالي تحصل تلك الفجوة بين النص وقارئه ..

فلسنا بالعارفين مثلا بمقصود

(و تكادُ تُسْلِمُني الحقيقةُ للمُحالْ)

و

(و دنوتُ أجترِحُ التبلْورَ هائِمًــا


والروحُ مؤمنَةٌ لـِتُـسْـلِـمَ بالزوالْ )

و

(نورٌ تَهجَّدَ، لا انْطفاءَ و لا انْحِلالْ)


وغيرها من مصطلحات صوفية قد نحوِّر معناها كما أسلفتُ ..


صحيح بأن الشاعر ليس مطالَبا بكتابة هامش يشرح بها المصطلحات التي تزخر بها قصائده _ وإن أحببتُ أنا هذا _

ليعطي القارئ فضاء للبحث إن أراد العثور على المعنى ..

كما أني أشير هنا فنيا فقط ..


جميل نفَس المتنبي في قولك ..

(و لِمَ اغترابي، هلْ لأنيَ يونُسٌ؟


أمْ إنني كالمِسْكِ بعضُ دَمِ الغزالْ)


ختاما ..

قصيدة تحتاج إلى سبر أغوارها ..

فهل كشفت بعض تجلياتها ؟

أو دع ذلك للمريدين !!


دمتَ بخير وعافية وأنس ..


أيُّها النصل .. و سلّطك الله على مَنْ لَمْ يُطِعْه.. ـــ اللهم آمينْ.

يطول العَهْدُ و يزدادُ عروةً وثقى ، فاعجبْ لِحُبٍّ ما أحدثَ فيه الملوانُ إلا ترسّخَ الجوى إليكُم..

مرورُكَ يُغنيني ، فكأنّ ( الأدبَ ) مَرَّ بِركابِه هنا .. لولا أنّ طالِبَ العلِمِ لا يقنَعُ ، فما بالى بالسرابِ أو الشرابِ..

الحُب بصوفيّتِه نزعةٌ إلى وطَنْ ، قدَر على القلبِ أنْ يعشَقَ تلكَ النزعة فيعيشها منفى ..
كلنا مريدون في الحُبّ يا سيدي و ( هم ، هو ، هي ) على عِلْمِ بذلك .. إنما هل هي أقدارنا ؟ ــــــــ الله أعلم!

*
*
*
فإذا ( لقيتكَ ) خذ يدي و ارحلْ ( بنا )
في عالَمٍ ليسَ الوجودُ بهِ خيالْ


لك صادق الوُدِّ و وأوفاه..

سالم المساهلي
14-04-2008, 11:49 AM
يالهُ من وطن ..هذا الذي يغريك بالذوبان عشقا ...وشوقا ...
لك التقدير الوافي

lail_altjafee
14-04-2008, 06:13 PM
ولكنه وطن

حقا لك أن تعشقه
وحق عليه ان يعشق سواك





كم قد بكينا وثرنا حين كنا نقرأ لأحمد مطر
وها نحن نحلق معك في سماء ذلك الوطن شعراً وشعوراً

قد اسهب استاذنا نصل بالتعليق وقال ما كنا نود قوله


لك يا يونس على هذا النص الرائع
بإنتظار ما بعد الوطن فدم بعافية ورضاً من الله

يونس البوسعيدي
25-04-2008, 03:57 PM
يالهُ من وطن ..هذا الذي يغريك بالذوبان عشقا ...وشوقا ...
لك التقدير الوافي

كما قلتَ أنتْ!

يا له من وطنْ
الروح أقرب الأقرباء منه و إليه ..
عظيمٌ كالروح
سر كالروح
و ......... كالروح

و لك مني تقدير كالوطن

يونس البوسعيدي
25-04-2008, 04:06 PM
ولكنه وطن

حقا لك أن تعشقه
وحق عليه ان يعشق سواك





كم قد بكينا وثرنا حين كنا نقرأ لأحمد مطر
وها نحن نحلق معك في سماء ذلك الوطن شعراً وشعوراً

قد اسهب استاذنا نصل بالتعليق وقال ما كنا نود قوله


لك يا يونس على هذا النص الرائع
بإنتظار ما بعد الوطن فدم بعافية ورضاً من الله

ليل التجافي

شكرا لكـ
إنما
أخبرني
ماذا بعد الوطن؟!

الوطن ضيعني وهو يعلم أنه ضيعني
و أنا أعترف أنني نفيتُه عني

ويلتي ماذا بعد الوطن

serajat
01-05-2008, 03:38 AM
ما كل هذه الدفقات، هل الوطن هنا مجرد الوطن أم كل ما هو وطن للنفس ترتاح إليه وتهيم به، تظل أبدا مشدودة إليه، إن النفس دوما مشدودة إلى عالم المثال، أعني النفس النقية الطاهرة، أو تعرف أخي أني وعلى الرغم من ضلال معظم أهل الصوفية، وغفر الله لي قولي هذا إن جانبه الصواب، إلا أن من ضل منهم لحبه فإنه يرجى له المغفرة، أترى من يقترب من النار ولم يعد لها عدة، أتراه يرجع سالما، الكثير من الصوفية اقتربوا من هذه النار إلا أنهم لم يعدوا لها عدة فأحرقتهم، الحب، وما أدراك ما الحب؟ إنه الشوق الداءم وانقطاع النفس في طلب المحبوب وإن أيقنت أنك عائد صفر اليدين فليس هناك مجال للرجوع، أرأيت جرما ساقطا متهاويا أدرك أنه هالك فعاود الصعود، إلا أن المحب هنا ليس هاويا إنما هو صاعد في درجات المحبة درجة درجة ولن تراه يهنأ إلا أن لقي محبوبه، جمعنا الودود به في جنته ودار محبته، إنه ولي ذلك والقادر عليه، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك